رواية اتجوزت كبير الصعيد الفصل الثاني 2 بقلم هويدا زغلول


 رواية اتجوزت كبير الصعيد الفصل الثاني 

زين بحزن 
مش باين لها جومة يا بوي وشكلي اكده هفضل طول عمري عاجز لا هعرف أروح ولا أجي ولا هعرف أرجع زين اللي الناس كلها كانت تعرفه اني حتى نفسي مبجتش قادر أبص في وشي بالمراية وحاسس إني بقيت حمل عليك وعلى كل اللي في الدار 

قرب منه أبوه وقعد جنبه وقال بحنية

الاب
ما تجولش اكده يا ولدي والله انت هتبجى زين وهتبجى زي الفل بإذن الله وربنا كبير ومحدش خابر الشفا جاي منين وبعدين سيبك من البت اللي إسمها رحاب الواطيه  اللي سابتك أول ما شافت اللي جرالك دي لو كانت بتحبك صح كانت أول واحدة تجف جنبك لكن الحمد لله إنها بان معدنها بدري وأنا بكره هجوزك ست ستها واحدة تصونك وتخاف عليك وتشيلك في عينيها وتنسيك كل اللي فات

زين
لاه يا بوي وأني مش عايز أي واحدة انت تجيبها ليا علشان تشفق عليا ولا تبصلي بنظرة كسر الخاطر أني ما استحملش حد يحس إني ناقص ولا عاجز أني هعيش لوحدي أهون عندي ألف مرة من إني أعيش مع واحدة كل يوم أحس إنها بتخدمني غصب عنها

اتنهد الأب 
لاه يا ولدي متجولش اكده وبعدين أني كمان وياك ومش هسيبك لحالك واصل أني خابر الدنيا كويس وخابر ان الناس بتتغير كيف ولازم يبجى في حياتك حد أمين يخاف عليك ويراعيك خصوصًا إني مش مطمن لسنيه ولا لزهران واصل وحاسس إن وراهم سر كبير ولسه ربنا هيكشفه وأني بس عايزك ترجع زين اللي البلد كلها كانت بتعمله ألف حساب

زين 
ان شاء الله يا بوي دعواتك انت بس اني معايزش حاجة من الدنيا غير رضاكي عني وبس 

الأب 
واني معاك وراضي عنك يا زين ومش هسيبك واصل اطمن يا ولدي يلا بجا عشان تاخد علاجك وترتاح مش هينفع تفضل صاحي اكده علطول يلا 

وزين سكت وابوه اداله العلاج بتاعه وفي بيت ليله كانت أمها قاعدة وماسكة السبحة ووشها كله خوف وقالت

الأم
يا مري يعني أخوكي اكده هيروح في داهية يا ليله ولا ايه جولي لي هنعمل ايه مع الكبير بعد اللي حصل ده أني من ساعة الحادثة وجلبي واجف مكانه ومش شايفة نوم ولا راحة وخايفة لحسن الحكومه تاجي تاخد الواد في اي وجت واخوكي عيل صغير وطايش ما يعرفش لا يروح ولا ياجي 

ليله اتنهدت 
اني ما أعرفش حاجه يا أمه وهنعمل إيه بس كل اللي علينا نسيبها على الله ونشوف الكبير هيعمل معانا ايه وربنا كبير ومش هيسيب حق حد ولو أخوي مظلوم الحجيجة كلاتها لازم تبان مهما طال الزمن

الأم
ربنا يستر على فارس أني مش خايفة غير عليه خلي الواد ما يطلعش بره الدار واصل ولا يروح مطرح ولا ييجي من مطرح خليه قدام عينينا يمكن الكبير يهدى شوية وما يفكرش ينتقم منه انتي معارفاش الكبير لما بيطلع في شرة بيبجا عامل كيف يا بتي 

ليله
وهينتقم منه هو ليه يا أمه وأخوي ما عملش حاجة بإيده وجال ان الفرامل هي كانت سايبة يعني معموله بغعل فاعل والكبير بنفسه جال إنه هيعرف مين اللي عمل المصيبة دي وأني واثجة إن فيه حد كان جاصد يعمل اكده في زين بيه ويلبسها لفارس أخوي بس مهما طال الوجت لازم نعرف مين ولد المحروج االي عملها 

وفجأة سمعوا خبط جامد على الباب
والام قالت بخوف

الأم 
وااه وده مين اللي جاي لنا الساعه دي استر يارب لتكون الحكومة يا ليله 

ليله اهدي ياما اهدي الله يخليكي متوترنيش اكتر ما اني اني هاروح اشوف مين عاد 

أول اما فتحت الباب اتصدمت لما لقت الكبير واقف قدامها بهيبته مالية ومعاه اتنين من رجالته رجعت لورا خطوة وقالت بتوتر

ليله
الكبير خ خ خير يا كبير ااا اتفضل يا كبير خير إن شاء الله اتفضل

الأم
نورتنا ياكبير والدار كلاتها نورت بوجودك هو في حاجة حصلت ولا ايه عاد 

ليله 
طيب اصبري عليه ياما لما يدخل اكده وياخد واجبه 

ودخل وهو بيقول 
الأب 
ولا عايز لا واجب ولا حاجة يا ليله أني جاي النهارده عشان أتكلم معاكم في موضوع مهم وانتوا خابرين زين ولدي حصله إيه بسبب اللي عمله فارس ولدكم ولو كنت عايز أحبسه كان زمانه دلوك ورا الجضبان في السجن وسط المجرمين والحراميه والجتالين وكان مستجبله ضاع كمان لكن أني جاي النهارده وعندي حل تاني واصل من غير لا سجن ولا نيابه ولا حكومه 

 ليله باستغراب
ويبجا ايه الحل ديه يا كبير واحنا تحت امرك جنابك في اي حاجه تطلبها 

الأب 
متأكدة يا ليله اني اي حاجه هطلبها هتوافجي عليها عشان اني طلبي هو مش صعب ولا حاجة هو بس هيحتاج تفكير 

ليله بصت لامها ورجعت بصت له وقالت 

ليله 
جول اللي عندك يا كبير خير 

الأب 
أني عايزك تتجوزي زين ولدي وتبجي مرته اللي تراعاه وتخلي بالها منيه وتحافظ عليه زي اي واحده بتخلي بالها من جوزها 

 ليله اتصدمت وقالت بارتباك 
مين اااا أني... وأني اااا إيه اللي يخليني أتجوز ولدك يا كبير وأني أصلًا ما فكرتش في الجواز واصل ولا عايزة اتجوز 

الأب بعصبية 
يعني ايه الكلام ديه عاد واحده في جمالك ما تتحوزش ليه عاد وبعدين انتو عارفين ان كلمتي واحده وانتي ولما اجولك انتي هتتجوزي ولدي يبجا توافجي 

ليله 
طيب واني ايه اللي يغصبني اتجوزه عاد انت عارف انه اكده يبجا جواز بالغصب 

الأب 
اسمعي يا ليله اني عارف انك دلوك باصه لولدي علي ان هو عاجز بس اني باصص علي اني عايز ترعاه وتخلي بالها منه وتحطيه جوا عنيها واني ملجتش جدامي الصراحه غيرك انتي عشان عارف انك جدعه وبميت راجل وكمان اني مش مأمن لحد علي ولدي وانتي اللي هتبجي ليه 

ليله 
طيب ولو اني رفضت يا كبير انت هتعمل ايه عاد 

الأب 
انتي لو رفضتي الطلب ديه أني هخلي أخوكي يروح ورا الشمس وساعتها محدش هيعرف يوصله ولا يطلعه من اللي هو فيه واصل 

الأم خافت وحاولت تهدي الموقف وقالت

الأم
طيب يا كبير ادينا مهلة نفكر في الكلام ده ونشوف مصلحة البت فين بالظبط عاد 

الأب زعق 
ما فيش وجت للتفكير أني عايز الرد دلوك حالًا لأن اللي حصل لولدي كبير جوي والواد  ونفسيته اتحطمت واني عايز واحدة تخدمه وترعاه وتحافظ عليه وأنتم لازم تتحملوا نتيجة اللي عمله ولدكم 

ليله دموعها نزلت وقالت بصوت مخنوق 
ليله 
يعني أني هضحي بعمري كله عشان أنقذ أخوي من السجن يا كبير

الحاج
سميها كيف ما تسمّيها لكن ده الشرط الوحيد اللي عندي يا إما الجواز يا إما فارس يتحاسب بالجانون ويمكن ساعتها ما يخرجش من السجن طول عمره انت عارفين ان هو حدث وبياخد مده طويله في السجن 

ليله
خلاص يا كبير اني موافجه شوف هتجيب المأذون ميته ونكتبوا الكتاب 

الأب 
علي خيرة الله يا بتي اهم حاجه عندي يا ليله انك تاخدي بالك من زين وتحطيه في عيونك يا بتي عشان هو حاسس بجا مكسور جوي وكمان في حاجة مهمه جوي هبجا اجولك عليها لما تبجي مرته استئذان انا بجا 

ومشي من عندهم وليله اتفحت في العياط وامها قالت لها 

الأم 
معلش يا بتي ماهو يعملوها الصغار ويجعوا فيها الكبار الله يسامحك يا فارس انت وزهران ياللي كنتو السبب في اللي حصل لزينة الشباب 

ليله 
اني معنديش مانع ياما من جوازي من زين انتي عارفه ان اي واحده بتتمناه اني بس اللي زعلني طريجة التهديد في نبرة كلام الكبير 

الأم 
بصراحة يا ليله الراجل عداه العيب وبعدين هو خايف علي ولده من العجربه اللي إسمها سنيه لتعمل في ولده حاجه 

وبعدها رجع الكبير الفيلا ودخل مكتبه وقعد فيه وبعد شويه دخلت له سنيه  وقالت بصوت عالي

سنيه
 هو صحيح اللي سمعته ديه يا كبير انت كنت رايح تخطب لولدك زين وجايب له عروسة بجد انت كيف فكرت في الحكاية ديه وهو بالحالة اللي هو فيها ديه 

الاب 
ومالها الحاله اللي هو فيها يا سنيه وبعدين انت مالك بالموضوع ديه من اصله 

سنيه 
مالي كيف يعني يا كبير هو انت اتجنيت ولا ايه عاد وازاي ترضى تربط بنت صغيرة بيه وهي لسه الدنيا جدامها واسعة وكمان البت دي أخوها هو اللي كان السبب في اللي جراله

الكبير
 جن لما يلخبطك يا مرة انتي أنتي كيف تتحدتي وياي بالطريجة ديه ولا انتي ناسية انتي  بتكلمي مين وبعدين انتي عرفتي من وين الحكايه ديه 

سنيه بخوف وتوتر 
متأخذنيش يا كبير في الكلام اني صح نسيت حالي بس اني بعتبك عليك عشان اني موجوده وهرعاه انت بجا ليه تجيب واحده غريبه في الدار أهنه 

الأب 
اني بسألك مين اللي جالك الحكايه دي ديه وعرفك اني بخطب لزين 

سنيه 
بصراحة اكده يا كبير الغفر بتوعك هما اللي جالولي لما رجعوا وياك وجالوا إنك كنت في بيت البت اللي اسمها ليله وانك كنت بتطلب يدها لزين واني من ساعتها مستغربة كيف تعمل اكده وهي وأهلها السبب في اللي جراله

الكبير 
اسمعي لما اجولك يا سنيه أنتي مالكيش صالح بالحكاية ديه واصل وتخليكي في حالك واسمعي الكلام اللي هاجولهولك  زين ولدي هيعمل اللي يريحه واني شايف إن ليله هي اللي هتعرف تحافظ عليه وترعاه أما انتي وولدك خليكوا بعيد عنيه بدل ما أرميكم بره الدار وما تعرفوش تروحوا لا اهنه ولا اهنه انتي سامعة زين ولا أعيد الكلام مرة تانية 

سنيه بصت بغل وسكتت وهي كاتمة نارها جواها والكبير كمل كلامه وقال 

كبير 
وبطلي تخلي الغفر بتوعي يدوكي كل تحركاتي بدال ما امشيهم هما كمان اجيب غيرهم كتك الهم مرة انتي وهما 

وسبها وطلع على أوضة زين وخبط على الباب ودخل لقى زين قاعد على السرير وسرحان

الكبير 
 كيفك يا زين وكيف حالك دلوك يا ولدي 

زين 
الحمد لله يا بوي اني كيف ما انت شايف لا في جديد ولا حاجة اتغيرت فيا ولا جومت ارمح في الفيلا 

الكبير 
ان شاء الله يا ولدي لما تركب الرجل الصناعي ومع العلاج الطبيعي هترمح وتملا الدنيا رمح 

زين ابتسم ابتسامة حزن وابوه كمل وقال 

الكبير 
علي فكرة أني خلصت لك كل حاجة وخطبت لك ليله وهي وافجت ويومين اكده 
وهنكتب الكتاب وتبجى مرتك قدام الناس كلاتها

زين  بصدمة
 برضو يابوي عملت اللي في راسك أني جولتلك قبل اكده إني معايزش أتجوز ولا عايز واحدة تربط نفسها بواحد كيفي اكده ولا عايز حد يخدمني ولا يبصلي بعين الشفقة بس انت اكيد هددتها ياتري هددتها بايه يا بوي 

الكبير 
واااه ايه الكلام اللي انت بتجولوا ديه يا زين وبعدين يا ولدي اني عمري ما هسمح ان حد يشفق عليك ده انت راجل سيد الرجال كمان وربنا قادر يشفيك في أي لحظة عشان اكده انت لازم يبجى في حياتك واحدة 

زين 
ليه يابوي لازم ماهي اللي كنت بتمناها سابتني اول لما عرفت اللي حصل معايا 

الكبير 
لاه يا زين ديه بت واطيه وندله وبلاش تتكلم عنيها تاني وانت لازم واحده في حياتك عشان ترعاك وتاخد بالها منك ولحد لما ربنا يأذن بالشفا تكون سند ليك واني عايزك ماتقلجش من ليله ديه بت زينة وأصلها طيب واني واثج إنها هتشيلك في عيونها ومش هتخليك تحتاج لحد واصل 

بعدها زين سكت وحب مايردش وبعد يومين اتكتب الكتاب وليله دخلت الفيلا وهي قلبها بيدق من الخوف ودخلت أوضة زين وأول لما شافها لف وشه الناحية التانية وقال ببرود

زين
انتي اللي جايبك اهنه 

ليله باستغراب 
يعني ايه ايه اللي جابني اني جيت عشان اني بجيت مرتك يا زين بيه 

زين 
امممم طيب تعرفي أوض الضيوف في آخر الطرجة روحي نامي فيها عشان أني متعود أبجى لحالي ومش عايز حد يشاركني أوضتي

ليله 
ايه الكلام ديه لاه طبعا يا زين بيه اني ما ينفعش اروح انام في اي مكان عشان أني دلوك مراتك ودي أوضة جوزي ولازم أبجى معاك فيها وأخلي بالي منك زي ما ربنا أمرني وأني كل اللي عايزاه إنك ترتاح وبس واني هفضل تحت رجلك 

في اللحظة ديه دخل ابوه وهو ماسك علبة العلاج في إيده وناولها لليله

الكبير 
خدي يا بتي العلاج ديه وخلي بالك زين بياخده في المعاد ديه وديه الحباية ديه بعد الفطار وديه بعد العشا يعني تاخدي بالك من المواعيد زين 

ليله أخدت العلاج باهتمام وهزت راسها
الكبير 
وفي حاجة أهم من العلاج اسمعيها زين وما تنسيهاش طول ما انتي عايشة في الدار ديه اني عايزك ما تخليش أي حد يدي لزين دواه غيرك انتي اللي تديهوله بيدك وانتي اللي تعرفي مواعيده وكمان الوكل يا إما تعمليه بيدك يا إما سعديه هي اللي تعمله لكن سنيه مرتي ما تحطش يدها لا في وكل ولا في شرب ولا دوا يخص زين أني بحذرك يا بتي وعارف زين بعمل ايه

زين 
وانت بجا واثج فيها جوي اكده يابوي مش ديه اللي اخوها عمل فيا اكده كيف انت هتأمن لها 

الكبير
 اني عارف اني بعمل ايه يا زين 

ليله استغربت من كلام زين بس هي فهمت إن الكبير عنده شك في كل اللي حواليهم وقالت بثبات

ليله
 حاضر يا كبير اطمن على زين بيه والله العظيم هيبجى في عيوني ومش هخلي حد يجرب منه ولا اني هجصر وياه في أي حاجة طول ما فيا نفس 

ابتسم الكبير لأول مرة وطبطب على كتفها
الكبير 
ربنا يبارك فيكي يا بتي وبلاش بجا يا كبير ديه عاد من دلوك جولي يا عمي لأنك بقيتي مرت ولدي وبتي كمان واني حاطط أمانة غالية بين يديكي

ابتسمت ليله بخجل وقالت
ليله 
حاضر يا عمي وربنا يجدرني وأكون عند حسن ظنك

وبعدها خرج الكبير والاتنبن فضلوا ساكتين  شوية وعدها زين قالها بوجع

زين
 جوليلي بصراحة إيه اللي خلاكي توافجي على الجوازة ديه انتي أكيد شفقانة عليا وشايفاني راجل مكسور ومحتاج اللي يخدمه مش أكده برضك

 ليله قربت منه وهي بتتكلم براحه 
ليله
 لاه والله العظيم ما هو ديه اللي في جلبي واصل أني عمري ما شوفتك راجل عاجز ولا مكسور أني طول عمري شايفاك زينة الشباب والكل كان يعمل لك ألف حساب واللي حصل لك ديه ابتلاء من ربنا وربنا جادر يشفيك في أي وجت وأني لا اتجوزتك شفجة ولا غصب عني عشان حالتك

زين 
اومال عشان ايه ابوي هددك مش اكده برضك 

ليله 
لاه ولا ديه كمان خلاصة الجول أني هجف جنبك وهساعدك لحد ما ترجع تجف على رجليك من تاني وهتفضل في نظري راجل وجدع كيف ما كنت دايمًا وما هسمحش لنفسي يوم أبصلك بنظرة كسر خاطر لأنك تستاهل كل خير يا زين

زين بص لها اوي وعيونه جات في عيون بعض شويه وفي بيت رحاب محروس قالها 

محروس بفرحه 
بت يا رحاب انتي يا بت تعالي بسرعة عشان عندي لكي خبر هيطيرك من الفرحة دلوك ويخليكي تنسي كل اللي فات

خرجت رحاب من أوضتها وهي مستغربة وقالت

رحاب
خير يا محروس مالك فرحان اكده ليه هو حصل إيه عاد 

محروس
أبشري يا بت جالك عريس انما ايه  لجطة راجل غني وشغال في مصر وجاي مخصوص يطلب يدك للجواز وسمع عن أخلاقك وجمالك وما صدق إن الفرصة جتله

 رحاب بفرحة
انت بتتكلم جد يا محروس يعني اني فيه واحد غني وعايز يتجوزني كمان أني مش مصدقة نفسي والله ياخوي 

ضحك محروس وقال
هههههه لا وأكتر من اللي في بالك ده راجل زين جوي ورزجه واسع وجال إنه هياخدك وياه وهيعيشك في عز وهنا ومش هيخليكي تحتاجي حاجة طول عمرك

رحاب
 الله علي حلاوة الكلام هو ديه اللي اني كنت بحلم بيه طول عمري يا محروس وعلي فكرة برضك كانت مصلحة ليا إني سيبت زين العاجز ديه لحسن ده  أني لو كنت اتجوزته كان زماني هضيع عمري وياه وهو بالحالة اللي بجي فيها ديه لكن ربنا كرمني بالأحسن

محروس
هو ديه الكلام الصح يا رحاب اللي يبص لمصلحته عمره ما يندم والعريس هييجي بكرة بنفسه يشوفك ولو حصل نصيب هتكتبوا الكتاب بسرعة وتسافري وياه على مصر يلا خليكي تطلعي من البلد ديه وجرفها يا خايتي 

رحاب بفرحة
يعني هسيب البلد كلها وأسافر مصر وأعيش هناك والله ديه كانت أمنية حياتي خلاص أني موافقة من دلوك من جبل ما اشوفه كمان 

وتاني يوم دخل عندهم عطية البيت ومعاه هدية بسيطة وقعد قدام رحاب وقال

عطية
كيف يا ست البنات بصي اني جاي اعرفك بنفسي أني اسمي عطية وشغال في مصر من سنين والحمد لله ربنا فاتحها علي وكنت من زمان شايفك وسمعت عنك كل خير ولما عرفت إنك مش مرتبطة جيت على طول أطلبك بالحلال ولو وافقتي أوعدك إنك هتتعيشي معايا متهنية ومكرمة كمان 

رحاب نزلت عينيها بخجل 
رحاب
وأني موافقة 

محروس ابتسم 
يبجا نجرا الفاتحه وعلى بركة الله نحدد معاد كتب الكتاب ونفرح كلنا بيكم

وبعد أيام اتكتب الكتاب وسافرت رحاب مع جوزها لمصر وهي فرحانة ومفتكرة إنها كسبت الدنيا كلها بعدما اختارت المال ونسيت زين

وعند سنيه زهران قالها 
سمعتي اللي حصل ياما مش رحاب اللي كان زين اخوي عايز يتجوزها اتجوزت واحد وسافرت معاه علي مصر 

سنيه 
انت بتجول ايه يا زهران معجوله اللي اني سمعاه ديه حلو جوي الكلام ديه يبجا انت تطلع لاخوك دلوك وتجوله عشان تخليه يتجهر علي حبيبت الجلب 

وطلع زهران وقاله وزين كان قاعد على السرير بعد ما سمع خبر جواز رحاب وهو ساكت وليله قالت له 

ليله 
مالك يا زين انت زعلان اكده ليه هو خبر جواز رحاب زعلك جوي اكده انت لسه بتحبها بعد اللي هي عملته معاك 

زين بغضب
ملكيش صالح بيا اني زعلان ولا فرحان انتي ايه اللي دخلك في شؤني 

ليله 
خلاص يا زين اعمل كيف ما انت عايز عايز تفرح ولا تحزن دي مشاعرك انت لحالك ومحدش هيشاركك فيها عاد اني هنزل تحت اعملك الوكل وراجعه 

ونزلت وسابته وهو قال لنفسه بصوت مليان وجع

زين
يمكن الخبر وجعني عشان افتكرت زمان لكن والله ما عادش مكان في جلبي لواحدة باعت عشرة عمرها أول ما شافت الابتلاء اللي ربنا كتبه ليا واللي يسيب وقت الشدة عمره ما يستحق يرجع وقت الفرج وأني دلوك عندي هم أكبر من أي حب فات وهو إني أرجع أقف على رجلي وأثبت لنفسي جبل الناس كلها إن زين لسه عايش ولسه راجل مهما كانت الظروف

وبعدها بوقت ليله عملت له الاكل واقفة وطلعت له وقالت 

ليله 
يلا عشان ميعاد الوكل بتاعك وبعدها تاخد علاجك 

زين بص لها بحزن وقال 
بجةلك ايه اني مش عايزك تزعلي من الكلام إللي جولته من شويه اني عارف اني زعلتك بس صدجيني يا ليله اني معرفش اني حزنت عليها ولا لاه بس كل اللي اعرفه انها انسانه واطيه واني لازم ارجع من تاني وابجي زين اللي الناس تعرفه 

ليله ابتسمت 
وأني فرحت إنك جولت الكلام ديه لأن الماضي لو فضلنا ماسكين فيه عمرنا ما هنعيش حاضرنا وربنا يمكن كتب الجوازة ديه لحكمة هو يعلمها وإني مش هطلب منك غير إنك تديني فرصة أثبت لك إن فيه ناس لسه بتعرف معنى الوفا ومش كل الخلق زي بعضيها

زين
اللي محيرني إنك لحد دلوك ولا اشتكيتي من الجوازة ولا حتى عاتبتيني على طريجتي وياكي ودي حاجة مخلية جوايا ألف سؤال عنك

ليله بابتسامة 
لأن اللي جدامي راجل موجوع وكسرته أكبر من أي زعل ممكن أحسه وأني لو فضلت أفكر في نفسي بس هبقى أنانية لكن أني وعدت ابوك ووعدت نفسي إني أجف جنبك لحد ما ترجع أجوى من الأول كمان 

وفي اوضتة سنيه كانت قاعدة ومعاها زهران وقالت وهي بتتكلم بصوت واطي

سنيه
شوفت أبوك عمل إيه جوز اخوك العاجز عشان يجفل كل الأبواب جدامنا بس هو لو هو فاكر إن الجوازة ديه هتحمي زين من اللي أني مخططاله يبجى غلطان ولازم البت اللي إسمها ليله ديه تبجى في صفنا غصب عنها

زهران 
طيب وايه اللي انتي بتخططي له ياما جولي لي عاد 

سنيه 
اللي بفكر فيه الواد فارس أخوها هو المفتاح لأن الواد صغير وسهل يتلعب بعجله ولو وقع في غلطة واحدة ليله هتبجى تحت طوعي وهتعمل أي حاجة اطلبها منها وعشان اكده عايزاك تشغل مخك وجرب من فارس وخليه يحس إنك صاحبه الوحيد واسمع منه كل كلمة واعرف هو بيحب إيه وبيخاف من إيه وكل سر يعرفه هينفعنا بعدين

وعند فارس كان قاعد قدام بيتهم وسرحان وبيلوم نفسه وقال

فارس
يا رب إني لو كنت أعرف إن الحادثة ديه هتضيع مستقبل أختي بالشكل ديه والله ما كنت سكعت كلام الواد اللي اسمه زعران ديه وركبت العربية من الأساس عشان اني  كل يوم النار بتاكل في جلبي لما أشوف أختي ضحت بنفسها عشاني

وفجأة جه زهران وقعد جنبه وقال بابتسامة خبيثه 

زهران
مالك يا فارس قاعد لوحدك ليه أني جاي أطمن عليك وأجولك إن اللي حصل قضاء وقدر ومحدش يقدر يغير المكتوب ولازم تنسى اللي فات وتبدأ من جديد

فارس باستغراب
غريبة إنك أول مرة تيجي تتكلم معايا بالطريجة ديه بعد كل اللي حصل بس لو نيتك خير يا زهران فأهلا بيك انت عارف من اخر مرة واني مش طايجك واصل 

زهران
واااه جرا ايه يا فارس انت كل لما تشوفني هتفضل تعاتب فيا اكده ما خلاص عاد المشاكل خلصت واحنا لازم نرجع أصحاب كيف ما كنا انت عارف اني بحب زين جوي 

فارس
اني ما عنديش مانع يا زهران بس اوعي تغطفكر حالك انك ممكن تتذكي عليا وتعمل معايا اللي عملته جبل اكده احنا هنرجع اصحاب عشان أني أصلًا محتاج حد أتكلم معاه بعد اللي حصل 

زهران 
واني هبجي في ضهرك يا فارس طبعا ده اخوي 

وفي الفيلا كانت سعدية دخلت المطبخ ولقت ليله بتحضر العشا وقالت

سعدية
ربنا يجويكي يا بتي أني خدامة في الدار ديه من سنين طويلة وأول مرة أشوف الكبير يأتمن حد بالشكل ديه وأهو من ساعة ما دخلتي وهو مرتاح لك 

ليله
واني كل اللي يهمني إن زين يخف وربنا يعلم إني مش داخلة الدار ديه عشان مال ولا جاه لكن عشان ربنا يكتبلي أجر في وجفة مع إنسان مكسور 

سعدية بصت حواليها واتأكدت إن مفيش حد بيسمع وقالت بصوت واطي 

سعدية
خلي بالك يا بتي من سنيه هانم ديه لأنها من يوم ما عرفِت بالجوازة وهي نارها طالعة وعيونها كلها شر وأني حاسة إنها مش هتسكت وهتحاول توقع بينك وبين زين بيه بأي طريقة

ليله
اطمني يا خالة سعدية طول ما الحج معانا وربنا شاهد على نيتنا محدش هيعرف يفرجني عنه واصل  ولا يأذيه بإذن الله بس  أني برضك هفتح عيني على كل صغيرة وكبيرة من النهارده

وفي آخر الليل كانت سنيه واقفة قدام الشباك وقالت لنفسها 

سنيه
اااه يا ليله ياللي فاكرة إنك لما دخلتي الدار ديه هتبجي ستها بس والله ما هترتاحي يوم واحد وأقسم بالله لأخليكي بنفسك تنفذي كل اللي أني عايزاه ولو رفضتي هيبقى أخوكي أول واحد يدفع التمن واللعبة لسه في أولها واللي جاي هيكون أصعب بكتير من اللي فات

وبعد يومين سنيه كانت قاعدة تحت في الفيلا وشافت ليله نازلة من فوق وابتسمت لها وقالت 

سنيه
تعالي يا ليله يا بتي كيفك عاملة ايه طمنيني عليكي وعلى زين كيفه دلوك والله اني نفسي أطلع أطمن عليه وأشوفه واطل عليه بس الكبير مانعني وما عرفاش ليه بيعمل معايا اكده مع إني والله ما بتمنى له غير كل خير

ليله
الحمد لله يا خاله وزين الحمد لله حالته مستقرة وعمي بيعمل اكده عشان بس  بيخاف عليه زيادة بعد اللي حصله وعشان اكده مانع أي حد يدخل عليه

سنيه اتنهدت 
اااه مانعني اني واني طول عمري كنت كيف امه بالظبط بس يلا معلش يا بتي وربنا يهدي عمك أصل أني مظلومة في الدار ديه كتير ومحدش حاسس بيا بس هعمل إيه بجا ديه جسمتي

ليله
ربنا يكون في عونك يا خاله وإن شاء الله كل حاجة تبجى زينة في الجريب 

سنيه ابتسمت وقالت
وانا كيف أزعل بس يا بتي وزين ده كيف ولدي زهران بالظبط وانتي كمان طب والله من يوم ما دخلتي الدار اهنه وأنى حبيتك من جلبي

ليله
ربنا يخليكي يا خاله عن إذنك بجا أطلع أدي زين العلاج عشان ميعاده جه 

سنيه
استني يا بتي اقعدي دجيجة واحدة عايزاكي في موضوع مهم اكده 

ليله
خير يا خاله في إيه

سنيه طلعت شوية ورق وقالت 
سنيه
بصي يا بتي الورج ديه عايزاكي تخلي زين يمضي عليه من غير ما يحس بحاجة

ليله بصت للورق باستغراب
ورج إيه ديه 

سنيه
حاجات تخص المصلحة وحجوجي وحجوج ولدي أصل الكبير ظالمني واني عايزة أضمن حجي قبل ما الزمن يدور بيا

ليله
ما طالما ديه حجوجك يبجى تكلمي فيها عمي الكبير أما أني ماليش صالح بالحكاية ديه واصل اني مرت ولده وبس 

اختفت الابتسامة من وش سنيه وقالت بصوت واطي
سنيه
شكلك لسه ما فهمتنيش يا ليله

ليله
أفهم إيه يا خاله

سنيه قربت منها 
ان زهران دلوك بقى صاحب أخوكي فارس الروح بالروح وصاحبه الوحيد والواد بقى بيحكيله على كل حاجة وبيسمع كلامه كمان

ليله
وإيه يعني ما هما أصحاب من زمان 

سنيه
لا بس اللي جد بجا اني يعني لو أني طلبت من زهران يوديه في أي سكة هيوديه ولو طلبت منه يوجعه في مصيبة هيعملها من غير ما يحس

ليله اتوترت
انتي عايزة توصلي لإيه بالظبط 

سنيه
عايزاكي تسمعي الكلام وبس خلي زين يمضي على الورج ديه وساعتها أخوكي هيعيش بخير ومحدش هيجرب منه

ليله
ولو رفضت

سنيه ابتسمت ابتسامة خلت ليله ترتعش
سنيه
يبجى فارس هو اللي هيدفع التمن وساعتها لا انتي ولا أمك هتعرفوا تنجذوه أنتي ضحيتي بنفسك مرة عشانه واتجوزتي زين العاجز ودلوك جدامك تضحية صغيرة تحافظي بيها عليه

ليله
حرام عليكي متدخلوش أخوي في حاجات ملهوش ذنب فيها

سنيه
الحرام هو اللي بيخسر اللعبة يا ليله فكري زين قبل ما تردي عليا وافتكري إن فارس بجى بين إيدينا

قامت ليله ومقدرتش ترد وطلعت أوضة زين وهي عقلها كله مع فارس وخايفة يكون كلام سنيه حقيقي وطول الليل كانت صاحيه وتقول لنفسها

ليله
يا رب أعمل إيه لو كلامها صدج أخوي ممكن يروح في داهية ولو وافجت أبجى بخون ثقة عمي وزين يا رب دلني على الصح واحفظ أخوي من كل شر

وتاني يوم الصبح استأذنت من الكبير وراحت بيت أمها أول ما فتحت الأم الباب حضنتها

الأم
ليله يا حبيبتي نورتي الدار يا بتي كيفك وكيف حالك مع زين

ليله
الحمد لله يا أمه اني جايه أطمن عليكي وعلى فارس


تعليقات