رواية جريمة مسبقة الفصل الثاني 2 بقلم مصطفى محسن

 


رواية جريمة مسبقة الفصل الثاني بقلم مصطفى محسن


عصام قاله: "الرقم اللى إنت بعتهولى طلع باسم نورهان السكرى." عمرو قاله: "مين نورهان السكرى؟" عصام قاله: "دى كانت محامية." عمرو قاله: "يعنى إيه كانت محامية؟" عصام قاله: "لأنها اتقتلت من 10 سنين على إيد جوزها." عمرو اتجمد مكانه وقاله: "إنت بتقول إيه؟ دى لسه مكلمانى امبارح." عصام قاله: "والله يا عمرو بيه، أنا اتأكدت بنفسى، والبيانات كلها بتقول إنها مقتولة من 10 سنين." عمرو قاله: "ابعتلى عنوانها حالًا." عصام قاله: "بقولك اتقتلت يا عمرو بيه." عمرو قاله: "ابعتلى العنوان المسجل فى البيانات حالًا." عصام قاله: "حاضر يا عمرو بيه." وقفل المكالمة.
-
عمرو مكنش مصدق أى كلمة قالها عصام. واتصل بالرقم اللى كلمه ليلة الجريمة، لكن كان مغلق. بعدها عمرو بص للبواب وقاله: "احكيلى كل حاجة حصلت من وقت ما إحنا مشينا امبارح بالليل لحد ما وقعت الجريمة، ومتخبيش أى تفصيلة." البواب قال: "والله يا بيه، أنا كنت نايم، وصحيت على صراخ مراتى نجيبة. قولتلها: فى إيه؟ قالتلى: روحت أنضف شقة مدام ناهد، لقيتها مرمية على الأرض وسايحة فى دمها. بعدها الجيران اتصلوا بالإسعاف والشرطة." عمرو قاله: "هى مدام ناهد كان فيه مشكلة بينها وبين أى جار؟" البواب قاله: "لا يا باشا." عمرو قاله: "طيب، مشوفتش حد غريب طلع أو نزل؟" البواب قاله: "لا يا باشا." عمرو قاله: "فين نجيبة مراتك؟" البواب قاله: "تحت يا بيه."
-
عمرو بص للعسكرى وقاله: "انزل هات زوجة البواب حالًا." العسكرى قال: "حاضر يا فندم." وفى اللحظة دى وصل إشعار على موبايل عمرو. بص لقى عصام باعتله عنوان نورهان السكرى. العسكرى رجع ومعاه نجيبة، مرات البواب. عمرو بصلها وقالها: "إنتى نجيبة؟" نجيبة قالتله: "أيوة يا باشا." عمرو قالها: "فين بطاقتك؟" طلعت البطاقة، وعمرو اتأكد من هويتها، وقالها: "عاوزك تحكيلى اللى حصل بالظبط، إيه اللى شوفتيه؟" بس فى اللحظة دى عمرو لاحظ إن نجيبة كانت بتترعش، ومش قادرة تنطق من الخوف. عمرو قالها: "واضح إنك متوترة دلوقتى. أنا هسيبك شوية وهرجعلك، لأن فى حاجات كتير لازم أعرفها." بعدها عمرو قال للعسكرى: "اتحفظوا على كل سكان العمارة، محدش يخرج من هنا نهائى لحد ما أرجع." وبعدها نزل عمرو، وركب عربيته، واتحرك ناحية العنوان اللى بعتهوله عصام... عنوان نورهان السكرى. بعد حوالى نص ساعة، وصل عمرو. ركن عربيته، ونزل، وشاف كشك سجاير على أول الشارع. عمرو قرب من الكشك، وشاف راجل كبير فى السن، وقاله: "يا حج، ممكن تقولى فين عمارة نورهان السكرى؟"
-
الراجل بصله باستغراب وقال: وحضرتك بتسأل على العمارة دى ليه؟ عمرو قاله: أنا صحفى، وكنت بكتب عن الجرائم اللى بتحصل، وكنت حابب أعرف العمارة اللى كانت ساكنة فيها نورهان السكرى عشان أعمل تقرير عن الجريمة. هو حضرتك تعرف حاجة عن الجريمة دى؟ الراجل قاله: **طبعًا يا ابنى. عمرو قاله: ممكن تحكيلى اللى حصل بالظبط؟ الراجل قال: مدام نورهان كانت محامية، وجوزها الدكتور هشام عبد الهادى، وكان معروف فى المنطقة إنه راجل محترم، وعمرنا ما سمعنا إن كان فيه مشكلة بينه وبين مراته. بس المشكلة الوحيدة اللى الناس كانت تعرفها، إنه مكنش بيخلف. وفى سنة 2008، وتحديدًا فى شهر أكتوبر، صحينا كلنا على خبر هز المنطقة. مدام نورهان اتقتلت، والدكتور هشام هو اللى اتهموه بقتلها، وبعدها بكام يوم الدكتور هشام انتحر. بس الناس يا ابنى عمرها ما بتسيب حد فى حاله. ناس قالت إنه اكتشف إنها بتخونه وكانت حامل، وناس قالت إنه قتلها لأنها كانت بتعايره إنه مبيخلفش. ولحد النهارده، محدش عرف الحقيقة إيه.
-
عمرو قاله: **هى كانت ساكنة فى أى عمارة؟** الراجل شاورله على العمارة، وقاله: **كانت ساكنة فى الدور السادس.** عمرو شكره، ومشى ناحية العمارة. وقف تحتها، وكان بيفكر إزاى يقدر يطلع الشقة من غير ما حد يحس بيه. فجأة جتله فكرة، دخل العمارة وقال للبواب: **فى شقة للإيجار فى العمارة؟** البواب قاله: **أيوه يا بيه، فى شقة فى الدور الخامس.** عمرو قاله: **ممكن أتفرج عليها؟** البواب قاله: **اتفضل.** ركبوا الأسانسير، وطلعوا فوق، والبواب فتحله الشقة. عمرو دخل بص فيها وقاله: **أنا عاوز الشقة لمدة أسبوع بس.** البواب قاله: **أنا هكلم الحج جابر، صاحب الشقة، وإنت اتفق معاه على المدة والسعر.** عمرو قاله: **تمام، اتصل بيه دلوقتى.** البواب اتصل بالحج جابر، وقاله إن فى واحد عاوز يأجر الشقة لمدة أسبوع. الحج جابر قاله: **مفيش مشكلة.** واتفقوا على المبلغ.
-
البواب قال لعمرو: بالليل هتستلم الشقة، هتكون نضيفة وزى الفل. عمرو قاله: خلاص، هاجى بعد العشاء. خرج عمرو والبواب، ونزلوا تحت. عمرو طلع موبايله واتصل بالرائد عصام، وقاله: عاوزك تروح موقع جريمة ناهد، وتحولى سكان البرج على القسم، وأنا هسبقك على القسم. عصام قاله: حاضر يا عمرو بيه. وبالفعل، عصام نفذ كل اللى طلبه عمرو. عمرو وصل القسم ودخل مكتبه، وأول واحدة طلب التحقيق معاها كانت نجيبة، مرات البواب. دخلت نجيبة، عمرو قالها: إنتى شكلك هديتى عن الصبح، عاوزك تحكيلى بالظبط إيه اللى حصل، وشوفتى إيه.** نجيبة قالت: والله يا بيه، أنا متعودة كل يوم أصحى الصبح، أطلع عند مدام ناهد، أنضفلها الشقة. وهى كانت مديانى نسخة من مفتاح الشقة لأى ظروف، لأنها كانت عايشة لوحدها.
-
صحيت الصبح، وطلعت زى كل يوم، خبطت كتير، محدش رد، روحت فتحت بالمفتاح اللى معايا. أول ما دخلت شوفتها واقعة على الأرض وغرقانة فى دمها. ممسكتش نفسى، صرخت، والجيران اتلموا، وطلبنا الإسعاف والشرطة." عمرو قالها: "مشوفتيش حد غريب خارج أو طالع العمارة؟" نجيبة قالت: "لا يا بيه." عمرو قالها: "معندكيش أى معلومة عاوزة تضيفيها؟" نجيبة قالت: "لا يا باشا." عمرو نادى على العسكرى وقاله: "خرج نجيبة، وخلى الرائد عصام يجيلى حالًا." بعد دقايق دخل عصام، عمرو قاله: "هكمل التحقيقات بكرة، لأن فى موضوع شاغلنى." عصام قال: "أكيد الرقم اللى اتصل بيك؟" عمرو قال: "أيوه. أنا روحت العنوان، واتأكدت من المعلومات. وأجرت شقة فى نفس العمارة، وهحاول أدخل شقة نورهان، لأنها لسه متشمعة، وحاسس إن فيه حاجة مربوطة بقتل مدام ناهد." عصام قال: "ربنا معاك يا عمرو بيه." بعدها عمرو خرج من القسم، وراح الشقة اللى استأجرها. أول ما البواب شافه، اداله المفاتيح وقال إن الشقة جاهزة. عمرو طلع، دخل الشقة، وقعد على السرير. أول ما سند راسه، النور بدأ يطفى ويولع بسرعة، وفجأة حصلت حاجة خلت عمرو مش مصدق اللى شايفه.
-

تعليقات