رواية اخر نفس صبر الفصل الثاني والثلاثون بقلم حنين عادل
حاول يتحكم في نفسه وقال بغضب مكتوم : أنتِ عاوزه ايه بعد ده كله يا ليالي؟
سكتت ثواني وبصت له بتحدي : كفاية تمثيل لحد كده انا عاوزة اخلص منك ...
عاوزة اتطلق ..
بص لها بصدمة فـ كملت كلامها : البيت بيتي أنا ...خود مراتك العاجزة وبنتك وولادها واخرجوا بره بيتي !..
ضحك وهو مش مصدق اللي بيسمعه منها وقال:
يبقي لسه ما تعرفيش مين عبده يا ليلة !
اختفت الضحكة من علي وشه وقعد علي السرير :
يعني أنتِ كنتي بتضحكي عليا أنا ؟!
بصت له بانتصار: اه كنت بضحك عليك والنبي قولي كده واحدة في سني هتحب فيك ايه يا عُبد؟
جمال تجاعيدك ولا طعامة عكازك ؟
كملت كلامها بسخرية :
طلقني لو عندك ذرة رجولة مع اني عارفه انها بقت بعافية عندك وأخرج بره بيتي من غير مطرود !
اعتقني لوجه الله.
اتفتح في الضحك بهيستريا وهو بيبُص عليها..
بصت له وهي مستغربة : انت ...انت بتضحك علي ايه ؟
عبد الحميد بص لها بخبث وقال: ومين قال لك انه بيتك يا ليلة ؟
الخوف اتسلل لـ قلبها من ثقته الزايده اللي بيتكلم بيها بصت له وقالت: العقد مع امي المحامي كتبه !
ضحك وقال: اه العقد ...العقد امممم
كمل كلامه بابتسامة : صحيح ...هو محدش قالك أن أي عقد بيع عشان يبقي صحيح لازم يتسجل في الشهر العقاري .
بس هو فين العقد ...فين العقد ؟
ليالي بصدمة: انت بتقول ايه ؟
أنا ...أنا ماحدش قال لي الكلام ده وابويا كان عارف كده ؟
ضحك عبد الحميد: ابوكي عشان الشهرية بتاعته باعك لواحد عجوز زيي يا ليلة
تفتكري لو زودته كام الف جنيه مش هيعمل لي اي حاجة عاوزها ؟
بصت له بصدمة ولسانها اتلجم قدامه ..
عبد الحميد : اه قولت لي فين العقد ههه ده مافيش عقد اصلا !
ليالي بصدمة: انت ...انت بتقول ايه اومال ايه الورقة اللي مع امي ؟
رد عبد الحميد بضحك : دي ورقة مكتوب فيها اي كلام في أي بتنجان ...يعني بليها واشربي مايتها!
اتفتح في الضحك : صحيح ...العلم نور يا ولاد ..وانتم كلكم اسم الله عليكم ماتعرفوش الألف من كوز الدرة !
ليالي بصت له بغضب : يعني ايه!
يعني بتضحك علينا و ...
قاطعها بابتسامة : أنا ما ضحكتش عليكي ولي امرك اللي هو ابوكي ...عارف اني لا كتبت لك بيت ولا يحزنون !
الدموع ملت عينيها: يعني ابويا باعني بالرخيص ...بشهرية 7 آلاف جنيه !
ضحك : شوفي بدفع فيكي بقالي كام شهر بقا !
كلامه نزل عليها زي السكاكين حست قد ايه هي رخيصة في نظر ابوها قبله..
اهانة كبيرة حست بيها ...مش بس اهانة لـ كرامتها دي اهانة لانوثتها من راجل اتجوزته وحسسها انها ما تفرقش عن اي بائعة هوي بتيجي بالفلوس !
حست انها مش قادرة تقف بعد الصدمات المتتالية اللي سمعتها ركنت علي الكرسي وجسمها بيترعش وعينيها مليانة دموع وبتبلع ريقها بصعوبة بصت له بنظرة مليانة قلة حيلة وقالت: يعني بعد ده كله طلعت اكبر عبيطة ...
كملت بسخرية : ظبطتها اوي وبقت علي مقاسي .
يعني ايه !
عبد الحميد: يعني ...عاوزة تتطلقي يا حلوة ..بس كده ...وماله أنا اصلا كنت زهقت منك ومن حوراتك ..والراجل كده اما يحس أنه اتقفل وصحته بقت في النازل لازم يغير عتبته ...
انتِ طالق .
طالق
طالق !
وهاتخرجي بالعباية البني المقرحة المرقعة اللي كنت متجوزك بيها !
كانت بتبُص له بصدمة وهي مش مستوعبة أنها طلعت مغفلة كبيرة ..
طلع كيس اسود من الدولاب : اهي كنت عاينها لك !
رمي الكيس عليها فـ خبط في وشها ووقع علي الأرض
بصت له وكأنها لسه ما مافاقتش من صدمتها فقال ببرود: يلا يا بت ...ارجعي للزريبة اللي جبتك منها!
وورقتك هتوصل لك ...
كانت قاعدة تبُص له وهي ساكتة ...
فتح باب الأوضة اللي كان مقفول وقومها وزقها فا ايدها عملت صوت من الغوايش اللي فيها ..
مسك أيدها وقلعها الغوايش بقوة وهي بتتألم حتي أنها اتعورت ...
كانت في الصالة وكوثر شايفاها وهي قاعدة علي سريرها .
بصت له ليالي بغضب: ما خلصتش علي كده يا عبد الحميد ...هقتلك!
وديني وايماني ماهسيب حقي.
زقها بره الباب وهو بيقول:
كسر حُقك ..
فوقعت قدامه ..في وقت دخول ميادة من البوابة ...
ميادة : في ايه يابا ؟
شد عبد الحميد ليالي من ايدها وجرجرها علي الأرض وهي بتصوت : سيبني يا زبالة !
عبد الحميد: أنا زبالة يا رخيصة يا تربية الزرايب!
أنا اللي نضفتك وعملت لك قيمة ...
رماها بره بوابة البيت ورمي عليها الكيس الاسود اللي فيه العباية وقفل البوابة ...
لاحظت الناس بتبُص عليها .
فوقفت بسرعة والدموع مالية عينيها طلعت العباية ولبستها فوق الروب اللي لابساه
وصرخت بصوت عالي: بترميني بره البيت يا سبع الرجال عشان انا بقولك أنا صغيرة وخايفة علي نفسي من الفتنة روح اتعالج
الناس اتجمعوا حواليها يسمعوا لها وهما بيضحكوا ويتكلموا بين بعضهم بصوت واطي
عبد الحميد بغضب:يابنت الكلب
ميادة : بس يابا ...سيب لي أنا الطلعة دي عيال روحوا هاتوا لي جرادل الماية اللي في الحمام وانت يا يزن
ميلت علي ودنه: املهالي من .....
ليالي كانت لسه بتصرخ : يا شايب يا عايب أما انت اتجوزتني وبقيت زيي زيك بتتجوز بنات الناس ليه وتلطمهم معاك ......وانت.....
قاطعها جردل ماية اتكب فوقها شهقت بخضة وبصت لـ فوق علي البلكونة ضحكت ميادة وقالت : اكيد من ريحة الماية عرفتي هي منين هههه ...
ليالي كانت لسه هاتتكلم جردل ماية اتكب عليها تاني .
وتالت.... ورابع وقعت علي الأرض وهي مش قادرة تاخد نفسها ...
الناس الواقفين اتضايقوا من الريحة بعدوا عنها ....
وفجأة لقت جردل رمل بيتكب فوقها وولاد ليالي بيقولوا في صوت واحد: من ده بكره بقرشين.....من ده بكره بقرشين!
قامت بسرعة والناس واقفة تضحك عليها ووشها وشعرها مش باينين من التراب وجرت وهي بتصرخ !
اتنهدت ميادة وهي بتبُص عليها : حقك يا محمود انت ومي رجع !
قعد عبد الحميد علي الكنبة قصاد اوضة كوثر وهو باين انه متعصب..
كوثر في نفسها: يارب يا عبد الحميد ترجع لـ عقلك وتعرف انك مالكش غيري انا ...
عشرة السنين الطويلة ...عشرة عمرك
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخلت ليالي بغضب لـ بوابة بيت شكله قديم من دور واحد متعرش بالجريد وجنبه دوار للمواشي
قدام البيت كومة دمس (فضلات المواشي) وعليها دبان كتير ..
كان ابوها نايم علي كنبة خشب قدام البيت والدبان واقف عليه باعداد كبيرة
قربت منه وهي بتهش الدبان اللي بيقف عليها بـ غضب وبتهز فيه عشان تصحيه: يابا ....يابا
فتح عينه وبص لها وهو بيهرش في رجله : مين. ...ايه ده بت يا ليالي ايه اللي رجعك !
ليالي بغضب : فوق لي يابا كده ...انت كنت عارف ان عبد الحميد عاطينا ورقة اي كلام وماكتبش ليا البيت
قعد وهو بيضحك : اه ...ويكتب لك بيت ليه السفيرة عزيزة ...عيشي ياختي علي قدك !
أنتِ كنتي لاقية !
ليالي بغضب: منك لله يابا ميلت بختي وضيعتني!
بص لها باستغراب : يعني ايه ميلت بختك اوعي يابت تكوني اتطلقتي !
ليالي بغضب: اه يابا اتطلقت ....انسي بقي الشهرية اللي كانت بتيجي من ورايا وكنت ...
قاطعها بقلم علي وشها خلي الدم نزل من بوقها: واكل اخواتك منين يابنت الكلب !
ردت ليالي بحدة : وانا مالي أنا كنت قولتلك خلفنا مش انت راجل علي ما اظن
...ايه كل الرجالة بتبيع بناتها عشان تاكل عيالها ..
رد بسخرية : أنا مش مصدق ...صوتك علي عليا وبتغلطي وبقيتي تردي وكمان جيالي متطلقة انتِ شكلك نسيتي عُلق زمان !
لا انتِ عاوزه الفرقلة (كرباج) ترجعلك عقلك وتعرفك ان اللي واقف قدامك ابوكي ولسه فيه حيل يربيكي من اول وجديد .
شد كرباج من تحت الكنبة ...بصت له بخوف :
انت ..
انت هتعمل ايه انا ....
وقبل ما تكمل كلامها نزل عليها بيه ومع كل ضربة كانت بتقطع العباية ويظهر الدم علي جسمها ...
وده يخلينا نسأل سؤال مهم هل الإنسان القاسي الشرير اللي بيكرهك ويتمني لك الأذي دون مبرر بيبقي طبعه كده ولا ظروف تربيته هي اللي بتقسي قلبه !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي مطبخ الفيلا ...
وقف مروان ورُقية جمبه ...
مروان: بصي بقا ...هعملك بيتزا عمرك مادوقتي ولا هتدوقي زيها !
ضحكت رُقية : أنا مش عاوزة اتعبك بس والله !
ابتسم مروان : تتعبيني ..تعبك راحة ..ها هنعمل ايه بقا؟
بصت له رُقية باستغراب : انت بتسألني ؟
هز رأسه بسرعة: لا طبعًا ...بختبر معلوماتك !
رُقية : لو مافيش هنا عجينة البيتزا الجاهزة في الفريزر ...يبقي هنعمل عجينة
مروان بفرحة : عليكي نور ...هاتي الدقيق بسرعة !
كب مروان كيس الدقيق ووقف يبُص لـ رُقية ...
رُقية : ايه ؟ اعجنها !
هز مروان راسه وكان رايح يحط علبة لبن
رُقية : هاااا انت بتعمل ايه ؟
اعجنها بماية دافية ورشة ملح و...
قاطعها : بقولك ايه ...ارتاحي انتي بره مع الاولاد وانا هبهرك ...
رُقية: متأكد ؟
مروان بابتسامة : هبهرك ! ...
خرجت رُقية ...فمسك مروان دماغه بتوتر :
ايييييه اللي انا عملته في نفسي ده ....
اعمل ايه ؟ ....
اه اه ...افتح يوتيوب .
ياواد يا مروان يا جامد ابهرهم ..
كانت رُقية قاعدة مع سلوي والبنات في الريسبشن وسامعين صوت الدربكة في المطبخ ...
ضحكت سلوي: انتي عملتي ايه في الواد ده عمره ما دخل المطبخ
رُقية باستغراب : ده قال لي أنه كان بيعمل الغدا كل جمعة !
بعد ما يصلي ..
وان من ضمن مواهبه الطبخ !
سلوي : ده مابيعرفش يعمل كوباية شاي حتي ...وبعدين يصلي ايه ده يوم الجمعة بيصحي المغرب اصلا ..
رُقية وقفت بسرعة : يبقي ما يتسابش في المطبخ لوحده
دخلت رُقية عليه المطبخ اللي كان عبارة عن دقيق واقع علي الأرض ...وقشر بيض
زيت في كل حتة
ازازة اللبن مايلة علي جنبها ومغرقة الدنيا
وعشرين حلة متوسخين .
كان واقف وشه للفرن وضهره ليها بدون حركة ...
رُقية بقلق: مروان !
لف لها فصرخت بخوف : ايه ده ؟
كان وشه مهبب اسود كله وشعره ابيض ..
مروان كان بيكح وبيحاول يداري وشه ...
رُقية كتمت ضحكها وقالت : احنا نطلب بيتزا من برا !
مروان : أنا بقول كده برده عن اذنك ..
خرج مروان واتفتحت رُقية في الضحك ...
عدي مروان علي سلوي وهو بيخبي وشه فضحكت سلوي :
من ضمن مواهبي الطبخ !
من ضمن مواهبي الهجص يالا يا هجاص !
مروان : شكرا يا ماما
اطلبي بيتزا بقي عما اروح استحمي
سلوي : اغسل وشك المهبب ده كويس يا واد غلط علي بشرتك ولا اعتبره ماسك الفحم هههههققق!!
مروان : ههههق ...ماشي يا ماما ...مروان ابو العزم بيتضحك عليه هههههققق!
طلع بسرعة علي أوضته ودخل الحمام بص في المراية وصرخ : هي شافتني كده !
غسل وشه بسرعة : ايه ده ما بيطلعش لييييه !
ده لو ماطلعش امي هتتريق عليا سنة جاية
مسك الغسول وغسل وشه براحة وبص في المرايه : الحمد لله ...رموشي وحواجبي لسه مكانهم ...
ما أنا اللي استاهل برده مشغل عندي طباخين مش بيفهموا أنا في أمانة الله رايح ارش بخاخ الماية علي النار في الفرن عشان يطفي !
طلع بخاخ زيت هو في حد بيحط الزيت في بخاخة !
أغبية!
لازم اغير طقم الطباخين اللي عندي !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
غير مروان هدومه ورش برفان ونزل وهو بيقفل ساعته ...
قعد جنب سلوي بابتسامة: جبتوا البيتزا !
ضحكت سلوي : ايوه يا مروان باشا ههههقق!
مروان : خلاص بقا يا ماما ! شكلي ارجوكي
دخلت رقية وفي ايدها الاطباق واول ما شافته وشها احمر وكانت ماسكة نفسها من الضحك بالعافية ..
اتنهد مروان : ما تكتميش في نفسك اضحكي اضحكي !
اتفتحت في الضحك وقصادها سلوي !
بص لهم مروان وهو بيضحك : ماشي ماشي مردودة لكم!
بص علي رُقية بابتسامة وهو بيقول في نفسه :
ضحكتها حلوة اوي !
بتخليني عاوز ابتسم وببقي مبسوط تلقائي!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت عبد الحميد
ميادة بفرحة: يعني يابا انت ماكتبتش ليها البيت !
عبد الحميد: ليه هو انا عبيط عشان اكتب البيت لواحدة متجوزها !
سمعت كوثر كلامه اتنهدت براحة وقالت في نفسها :
الحمد لله ...
ميادة : طيب يابا ...خلي محمود يرجع تاني البيت ومي كمان عاوزين نرجع نجتمع تاني !
عبد الحميد: بإذن الله .
وش ميادة اتحول للحزن : بس ناقصنا امي تكون بعافيتها بس باذن الله هتبقي احسن من الأول وربنا هيخرج رضا من محنته بخير
رد عبد الحميد بتنهيده: رضا ...رضا شيلته تقيله اوي ادعي ربنا بس يخففها عليه..
ميادة : صحيح أنا جهزت الأكل عشان الزيارة يابا يلا عشان ما تتأخرش .
وقف عبد الحميد: طيب ...انا ماشي ...
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخل احمد البيت وهو مبتسم وساند مي وأمه واقفه متوترة ..
احمد ...
بص علي مصدر الصوت لقي سحر بتعيط وبتقرب منه عشان تحضنه
بعدها عنه بايده وقال: انتِ ايه اللي رجعك هنا تاني ..
سحر بدموع : امي ماتت يا احمد ...امي ماتت ماعدش ليا غيرك !
بص لها بدون اي مشاعر: لا حول ولا قوة الا بالله
ربنا يرحمها ويغفر لها ويتجاوز عن سيئاتها .
اتنهد: بس وجودك هنا مش هيفيدك يا سحر اللي كان بيربطنا ببعض راح خلاص ..
شوفي حياتك وانسيني ...لأني مستحيل ارجع لك
سحر بدموع : بس انا ...
قاطعها احمد: أنا هطلع مي ترتاح وانزل مالقكيش هنا يا سحر ..
بص احمد لـ حنان بحدة : المرة دي هتختاري يا امي ...يا انا ...يا هي في البيت ده !
طلع احمد ومي...وسحر بتبُص لهم بغل وغضب !
اتنهدت حنان : خلصت يا سحر ...طلقك وكل حاجة انتهت وضيعتي اللي كان هيرفع شأنك عنده ويعملك مكان في حياته ...
انسيه بقي وطلعيه من نفوخك!
سحر عيونها اتملت دموع : بالسهولة دي يا خالتي !
حنان : الحب مش بالعافية ياروح خالتك!
وفي شقة مي ساعدها احمد تقعد علي الكنبة براحة
بصت له مي باستغراب :انت ماقولتش لأمك ليه اني حامل !
احمد: هقولها ...بس مش دلوقتي ..امي ممكن تقول لـ سحر بنية سليمة وسحر مش سهلة ممكن تئذيكي ..
استعينوا علي قضاء حوائجكم بالكتمان ...
هو كل شئ بيد الله بس الاحتياط واجب برده
بعد ما ربنا يطمنا والحمل يكون ثابت ...أو بصي بعد ما يتولد احسن...هامشي بيه وهمسك ميكرفون وهعرف الناس كلها أن ربنا رزقني باجمل بيبي ..
ضحكت مي : ماشي بس نفسك في ولد ولا بنت
ضحك احمد : لو عرسة أنا راضي
ضحكت مي وتليفونها رن قبل ما ترد...مسكته لقت عليه مكالمات كتير من ميادة
ردت عليها بقلق: في ايه ياميادة ماما كويسة ؟
ميادة بقلق: ماما بخير انتي مش بتردي ليه انا قلقت عليكي !
مي: كنت تعبانة شوية ...خير؟
بتضحك ميادة : ما تعرفيش اللي حصل مش ليالي خرجت بزفة !
مي باستغراب: مش فاهمه !
ميادة : استني هحكي لك !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي السجن ..
بص رضا لابوه : حاول يابا بالله عليك تخرجني من هنا أنا هموت ...هموت
مخنووووق حاسس ان روحي بتطلع.
عبد الحميد بقلة حيلة: وانا في أيدي ايه يا بني بس انا هروح للمحامي يشوف لك اي صرفة
بس ابن خالتك راح فين !
وليه ما تسجنش زيك .
رضا بغضب: طلع مأمن نفسه ابن الكلب وانا اللي اتلطيت فيها أنا غبي ...غبي ..
خسرت نفسي وبنتي
الدموع ملت عينيه: ومراتي ...اتحكم لها بالخلع
هو انا هخرج يا تري ولا هقضي باقية عمري هنا !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت عزمي وصابرين ...
صابرين بصت علي ياسمين اللي لابسه فستان منت جرين ضيق مبين تناسق جسمها ومفتوح من علي الصدر وبحمالة عريضة..
وسايبة شعرها الاسود الطويل علي ضهرها وحاطة تاج ومكياج بسيط بارز جمالها ..
صابرين عينيها اتملت دموع: اسم النبي حارسك وصاينك ربنا يبعد عنك العين يا بنتي ويسعدك...
الحنة كانت علي السطح ...والسطح ملفوف بالخيم من كل ناحية.
طلعت معاها صابرين وسط زغاريط الموجودين وعينها بتدور علي رُقية ..
دخلت ياسمين وسط صحابها اللي قعدوا يرقصوا معاها وهما فرحانين ...
وتحت البيت ...كانت واقفة عربية مروان ورُقية جمبه متوترة ..
مروان بابتسامة : لو مش عاوزة تروحي ما تروحيش
رُقية: مش عارفه .
مروان : طب ايه اللي موترك !
رُقية بصت علي البيت : قلبي ...قلبي زي ما يكون مقبوض من المكان ده وخايفة منه
يمكن عشان اللي حصل لي فيه بقيت بكرهه !
مروان بابتسامة : عشان تقدري تكملي حياتك سعيدة لازم تواجهي ...
تواجهي المكان ده وتواجهي خوفك منه
وانا معاكي ..لو عاوزاني اطلع معاكي أنا موافق
رفعت حاجبها : تطلع فين دي حنة كلها بنات ؟
مروان : الله براحة طيب ...ده جزاتي يعني !
كمل كلامه بابتسامة: عارفه أنا حاسس أن انتِ أحلي من كل البنات اللي فوق دول !
رُقية بغضب: حاسس !
ضحك مروان بمشاكسه:
بس لازم برده اطلع اشوف عشان اتأكد!
خبطته في صدره : مروان !
مسك صدره : حقك برده تغيري عليا !
ده أنا مروان باشا ابو العزم!
رُقية: مروان باشا ابو العزم انت عارف انك مغرور ؟
ضحك مروان : ما ده سر جاذبيتي جمالي...
