رواية استثنائية في دائرة الرفض الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم بتول عبد الرحمن

 


 رواية استثنائية في دائرة الرفض الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون بقلم بتول عبد الرحمن



الراجل اللي قاعد في مقدمة الطاولة سكت لحظة بعد ما قال كلامه وبعدها قال
"بس هو هيفيدنا كتير... وعشان كده لازم يبقى معانا."
لف وشه ناحية أحمد وقال بنبرة كلها تحذير
"أي حاجة هتعملها من دماغك تاني، هتكون فرصتك الأخيرة، مش عايزك تتصرف من دماغك في أي حاجة."
أحمد هز راسه وقال
"وداليا؟"
سكت لحظة وكمل
"متكملش؟ لحد دلوقتي كله تمام... وهيا صادت اتنين."
الراجل رد باختصار
"استنى مني أمر."
أحمد هز راسه وسكت، الراجل قام وقف وكل اللي في القاعة قاموا معاه تلقائيًا، بص ناحية آخر الترابيزة
"تيتو... ريكو."
الاتنين بصوا ليه في نفس اللحظة والراجل قال
"تيم المهدي عليكوا."
سكت لحظة، وبعدها كمل
"اعرفولي... هو عارف لحد فين بالظبط."
ثبت عينيه فيهم وقال
"ولو حسيتوا بلبش... اقتلوه."
سكت ثانية وقال بهدوء بارد
"وده طبعًا... لو فقدتوا الأمل، خدوا وقتكوا اوي."
قال كلامه وخرج من قدامهم.

هنا الشاشة اسودت، محدش في المكتب اتكلم، الصمت كان تقيل بشكل غريب، سرور فضل واقف مكانه باصص على اللابتوب، مش قادر يستوعب اللي سمعه، بعد ثواني طويلة، رجع ببطء قعد على كرسيه، حط إيده على دماغه وهو بيحاول يرتب اللي سمعه، ملامحه كانت متغيرة تمامًا عن أول ما دخلوا المكتب وقال بصوت واطي
"أنا... مش مصدق."
تيم قفل اللابتوب بهدوء وقال
"قولتلك من الأول، كل كلمة هتتقال حقيقة."
سرور فضل باصصله وقال
"يعني... كل الناس اللي كانوا قاعدين دول..."
تيم هز راسه
"كل واحد فيهم مسؤول عن جزء."
سرور رفع عينه وقال بعدم تصديق
"كل الناس اللي كانوا قاعدين دول... إنت تعرفهم؟"
تيم هز راسه بهدوء
"واحد واحد."
سرور اتعدل في قعدته وقال
"بأسمائهم؟"
"بأسمائهم الحقيقية."
ساد الصمت لحظة وسرور قال باستغراب
" بس ازاي؟!"
تيم ضغط كذا ضغطة على الموقع وبعدها دخل على ملف مقفول بكذا طبقة حماية، كتب أكتر من كلمة سر وبعدها فتح صفحة مليانة صور وملفات.
تيم لف اللابتوب ناحية سرور، شاور على صورة إبرام وقال
"إبرام... ده اسمه الحقيقي..."
وشاور على أحمد
"وأحمد... ده اسمه الحقيقي..."
فضل يعدي بينهم واحد واحد، وكل واحد يجيب قدامه ملف كامل، الاسم الحقيقي، الرقم القومي، الشركات، الممتلكات، وكل حاجة عنه.
سرور كان بيبص للشاشة بانبهار
"إنت... إنت مجمع كل ده إزاي؟"
تيم مردش، فضل يقلب لحد ما وقف عند آخر ملف، الصورة كانت فاضية، مجرد علامة استفهام.
سرور قال
"ده ملف الراجل اللي كان على راس الترابيزة؟"
تيم هز راسه وضغط على الملف، بدأت البيانات تتحمل، ثانية... واتنين... وفجأة ظهرت صورة تحتها الاسم، سرور أول ما شاف الاسم قام وقف من مكانه بعنف لدرجة الكرسي اتحرك وراه
"مستحيل..."
يونس بص للشاشة بسرعة وهو مش فاهم وكذلك سديم
"ده..."
بلع ريقه
"ده شخصية سيادية كبيرة..."
سرور قرب اللابتوب منه أكتر كأنه مش مصدق عينيه
"مستحيل..."
تيم قال بهدوء شديد
"علشان كده عمره ما كان هيبقى محل شك."
سرور فضل باصص للصورة
"إنت متأكد إن الملف ده صح؟"
تيم رد بدون
" قولتلك اي كلمة هقولها حقيقة وأكيدة"
سرور بصله وقال
"إنت مدرك إن لو الكلام ده صح..."
تيم قاطعه بهدوء
"عارف."
سرور فضل باصص للصورة قدامه ثواني طويلة وبعدها قفل اللابتوب بنفسه، كأنه مش عايز يشوفها تاني، لف ناحية تيم وقال وهو لسه تحت تأثير الصدمة
"إنت مدرك إن بالاسم اللي قدامنا ده... لو اتحركنا غلط القضية كلها هتتقفل قبل ما تبدأ؟"
تيم هز راسه بهدوء
"عارف."
سرور قال
"حتى لو أنا مصدقك... أنا مقدرش أقبض على حد بالمعلومات دي بس."
تيم قال بثقة
"ومين قالك إني جايبلك معلومات بس؟"
سرور بصله باستغراب، تيم فتح اللابتوب تاني، دخل على صفحة تانية مختلفة تمامًا، كانت عبارة عن ملفات متقسمة بأسماء، وكل اسم تحته عشرات المجلدات.
شاور على أول مجلد وقال
"ده ملف لإبرام مثلا"
فتحه، ظهر قدامهم تسجيلات، تحويلات بنكية، صور، ومستندات، تيم قال
"كل عملية استلمها، كل مبلغ اتحول، وكل مكان دخله... متسجل."
سرور كان مصدوم، قلب بعنيه بين الملفات بسرعة، ومبقاش عارف يقول حاجة، تيم كمل
"كل واحد في الشبكة ليه ملف لوحده."
يونس قال المرادي بعدم استيعاب
"إنت عامل أرشيف كامل."
تيم رد بهدوء
"كنت محتاج أعرف كل نقطة ضعف."
تيم مسك اللابتوب تاني، ضغط على خريطة ظهرت على الشاشة، كانت مليانة علامات حمرا في أماكن مختلفة، قال وهو بيشاور عليها
"دي المخازن."
وشاور على مجموعة تانية
"ودي بيوت آمنة."
وشاور على أماكن تالتة
"ودي أماكن تسليم."
سرور قرب أكتر للشاشة، تيم كمل
"كل مكان من دول فيه دلوقتي ضحايا واللي شغالين على الضحايا"
ساد الصمت في المكتب لثواني، سرور قال بهدوء
"يعني لو اتحركنا دلوقتي..."
تيم قاطعه
"لازم تتحرك على كل الأماكن في نفس الثانية."
سرور سأل بغباء 
"ليه؟"
"لأن أول ما مكان واحد يقع... الباقي كله هيختفي."
سرور أخد نفس طويل وبعدها قال
"القضية دي أكبر مني."
تيم قال بهدوء
" القضية خلصانه اساسا، كل المطلوب بس هو القبض على كل حاجة في نفس الوقت بالظبط، القضية معتمدة على الوقت"
سرور سكت لحظة وبعدها بص لتيم وقال
" سؤال."
تيم بصله وسرور قال
"إنت مخبي كل ده بقالك كتير جدا...."
سكت ثانية
"ليه اخترت النهارده بالذات؟"
تيم فضل ساكت لحظة، وبعدها قال بنفس هدوئه المعتاد
" معنديش إجابة "
سرور بصله شويه ووقف وهو بيفكر
"أول حاجة... الأدلة دي مش هتفضل في جهاز واحد."
فتح درج مكتبه، طلع منه هاردات تخزين صغيرة وحطهم قدامه
"هننسخ كل اللي عندك على أكتر من نسخة."
تيم هز راسه بالموافقة، سرور كمل وهو بيفكر بصوت مسموع
"كل الأماكن اللي عندك... كل المخازن... كل البيوت... كل الشركات... كل الأسماء... هتتراجع واحدة واحدة."
تيم قال
"هتاخد وقت."
سرور رد
"أنا مش مستعجل."
رفع عينه ليه وقال
"أنا مستني الضربة اللي مترجعهمش يقفوا تاني."
ساد صمت قصير في المكتب قبل ما سرور يقول بشرود 
"من اللحظة دي... دي بقت قضية دولة."
سرور فضل ساكت شوية وهو باصص قدامه، قال بهدوء
" وكويس ان هما مش خايفين، لو كانوا خايفين إن تيم يبلغ، كانوا غيروا كل أماكنهم أول ما عرفوا إن المكان اتكشف."
ساد الصمت في المكتب، سرور كمل وهو بيفكر بصوت هادي
"إنما هما قاعدين بيعملوا اجتماع عادي جدًا، وبيتكلموا بكل أريحية... ده معناه إن عندهم يقين كامل إن تيم مستحيل يبلغ."
سكت لحظة وكمل
"بعد ما أنقل كل الملفات، هبلغ قيادتي مباشرة، والموضوع هيطلع فوق، وهيتعمله لجنة خاصة، وبعدها أوامر الضبط والإحضار هتطلع في نفس التوقيت، كل مكان هيتداهم في نفس اللحظة، بعدها هنطلب إذن من النيابة، وهنتحرك بقوات من أكتر من جهة، مش قسم واحد."
حط أول هارد في لابتوب تيم وهو بيقول
" هبعت نسخة للنيابة المختصة، ونسخة للإدارة العامة، ونسخة هتفضل معايا، بحيث حتى لو حصل أي حاجة يبقى الملف موجود."
سديم كانت بتسمعه باهتمام، هيا عارفة كل اللي بيتقال زي تيم فاستغرابها أقل من سرور ويونس.
سرور فضل واقف مكانه شوية وهو بيبص في وشوشهم واحد واحد، وبعدين قعد مكانه وبص لتيم وبعدين لسديم وسأل
" بس أنا عايز اعرف سديم إيه علاقتها بالموضوع، ليه قالوا إنهم هيضغطوا عليك بيها" 
سديم حست بتوتر وعينيها لفت على المكتب كله، تيم بص لسرور وقال بهدوء
" سديم مديرة في شركتي، دي كل الحكاية"
سرور ضيق عينيه باستغراب
" بس هيا مبقتش في شركتك"
تيم رد بنفس الهدوء
" بس كانت، ودورت ورا أحمد كتير، يعني حتى قبل ما تشتغل معايا هيا كانت تحت الأنظار"
سرور سأل
" ومين فريدة"
تيم سكت لحظة، بص لسديم اللي بصتله وبعدين بص لسرور
" كانوا عايزين يضغطوا عليا بيها بس فشلوا، ملهاش علاقة بيا برضو"
سرور هز راسه بعدم اقتناع وقال
"تمام، من دلوقتي... كل واحد فينا هيتصرف كأن مفيش أي حاجة حصلت، يعني تخرجوا من هنا عادي، تروحوا شغلكوا عادي، تتحركوا عادي، محدش يغير روتينه، اتصرفوا طبيعي."
لف ناحية تيم وقال
"وأكتر واحد لازم يعمل كده... إنت."
تيم كان ساكت، فسرور كمل
"هما لحد دلوقتي فاكرين إنك مستحيل تبلغ، ودي أكبر ميزة عندنا دلوقتي، لو حسوا إنك اتغيرت، أو اختفيت، أو حتى بقيت حذر زيادة، هيعرفوا إن في حاجة حصلت."
سديم قالت بقلق
"بس ده خطر عليه."
سرور هز راسه
" لو اتعامل بطبيعته مش خطر"
سكت لحظة وبعدين قال
"أنا من ناحيتي هبدأ اشتغل في سرية تامة."
سرور سحب اللابتوب من قدام تيم وقال
"اللابتوب ده هيفضل معايا مؤقتًا، وهرجعهولك أول ما أخلص نقل كل حاجة."
تيم هز راسه
"تمام، بس هتحتاجني"
سرور قال بهدوء
" مفيش مشكلة"
سرور بص لسديم
" مش عارف اعمل فيكي ايه، بس ممنوع تتحركي بدون اذني"
هزت راسها بالموافقة، سرور بص لتيم
"وأي معلومة جديدة... حتى لو شايفها صغيرة، توصلني في نفس اللحظة."
تيم هز راسه وسرور قال بخفة
" انت خسارة في جهاز المخابرات."
تيم وقف ويونس كمان وقف، سديم وقفت فسرور بصلها وقال
" إنتي وقفتي ليه؟!"
سديم بصتله باستغراب
" عايزة أروح، مش شايف شكلي"
سرور شاورلها
" اقعدي، أنا مروح اساسا"
نفخت بضيق وقعدت وتيم ويونس انسحبوا بعد ما صافحوا سرور، اول ما خرجوا اختفت ملامح الهدوء من على وش سرور، لف بسرعة ومسك تليفونه الأرضي واتصل مباشرة
"أنا المقدم سرور... عندي قضية أمنية من الدرجة الأولى، ومحتاج أقابل اللواء حالًا... حالًا."

تيم ويونس بعد ما خرجوا من القسم، كانوا واقفين جنب عربية تيم، يونس وقف جنب تيم وهو باصص قدامه، الاتنين سكتوا شوية لحد ما يونس قال وهو بيزفر
"عمري ما كنت متخيل إنك شايل كل ده لوحدك."
تيم فضل ساكت، فتح العربية وحط إيده على الباب بس مردش، يونس كمل
"سنين... وإنت عارف كل ده وساكت."
تيم قال بهدوء
"مكنش ينفع أتكلم."
يونس لفله
"ودلوقتي ينفع؟"
تيم هز راسه
"دلوقتي هما اللي خلوني أتكلم."
يونس ابتسم بسخرية خفيفة وسكت، تيم بصله وقال
"يونس."
"نعم."
"ابعد."
يونس عقد حواجبه
"أبعد عن إيه؟"
تيم قال بنفس الهدوء
"عن الموضوع كله."
يونس ضحك وهو فاكر إنه بيهزر، تيم قال بجدية
"أنا بتكلم بجد."
يونس ابتسامته اختفت، تيم قال
"إنت متجوز، وعندك بنتين."
يونس سكت، تيم كمل وهو باصص في عينيه
" مش هقدر اخسرك، ومش هقدر اشوفك بتخسر "
"مستحيل."
تيم زفر بضيق
"يونس... أنا عشت سنين خايف بسببكوا، لانكوا نقطة ضعفي الوحيدة."
يونس قال بهدوء
" بص، أنا آه متجوز وعندي عيال وكل الكلام ده، بس عندي اخ، مش هسيبه عمري"
تيم قال بضيق واضح
"مش هسمحلك."
يونس ابتسم
"دي بقا مش بإيدك."
تيم بصله بملامح متجهمة بس يونس كان ثابت، يونس ربت على كتفه وقال
"اطمن على عيالي... أنا مش هغامر بيهم اكيد."
سكت لحظة وبعدين كمل بثقة
"بس في نفس الوقت... مش هسيب أخويا."

تاني يوم، تيم وصل الشركة بدري كعادته، دخل المبنى بهدوء وكأن اليوم عادي جدًا، دخل مكتبه، حط مفاتيحه على المكتب، قلع جاكت بدلته وقعد مكانه، قبل ما يبدأ شغله سمع خبطة خفيفة على الباب، الباب اتفتح وسديم دخلت وهيا ماسكة ملف في إيديها، أول ما شافها رفع عينه من على الشاشة وبصلها ثواني من غير كلام، سديم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
"صباح الخير."
رد بهدوء
"صباح النور."
قربت وحطت الملف قدامه
" الملف بتاعي"
تيم أخده منها وحطه قدامه وقال
"تمام."
سديم فضلت واقفة مكانها، وتيم رفع عينه ليها
"في حاجة تانية؟"
ابتسمت وقالت
"لا... كنت بس عايزة اتطمن عليك."
زفر بهدوء، سند ضهره للكرسي وقال
"أنا كويس."
سديم عقدت دراعتها وقالت
"واضح."
تيم ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا سرعان ما اختفت وبعدين قال
"سديم."
"نعم."
"متعلقيش آمال كبيرة، أنا قولتلك قبل كده... ولسه عند كلامي."
ساد الصمت بينهم ثواني
"أنا مش بتاع علاقات."
سديم ابتسمت بخفة وقالت
"رجعنا تاني."
هز راسه وقال
"دي الحقيقة، اللي حصل بينا الأيام اللي فاتت... كان ظروف، وظروف هتخلص."
سديم فضلت باصاله وبعدها قالت بابتسامة هادية
"خلصت؟"
هز راسه
"آه."
قالت وهيا بتلف ناحية الباب
"طيب هقولك أنا بقا، أنا مش بتاعت استسلام."
خرجت وقفلت الباب وراها بهدوء، تيم فضل باصص ناحية الباب ثواني، زفر وهو بيهز راسه بيأس خفيف، ورجع يكمل شغله.

AFTER 3 MONTHS LATER
شنطة كبيرة كانت واقفة جنب باب البيت متجهزة من أيام، فيها كل حاجة ممكن يحتاجوها في المستشفى، كل حاجة كانت مترتبة بدقة، لكن رغم كده حسام كان كل شوية يقوم يبص عليها، يفتحها يتأكد إن كل حاجة مكانها، يقفلها، وبعدها بدقيقتين يفتحها تاني كأنه خايف حاجة تكون اختفت أو اتنست.
فريدة كانت قاعدة على الكنبة بمنتهى الهدوء، حاطة إيديها على بطنها الضخمة وبتبص لحسام اللي مش عارف يقعد في مكانه ثانية واحدة، أما إيناس فكانت قاعدة جنبها بتراقبها من وقت للتاني وتسألها لو محتاجة حاجة.
فريدة ابتسمت وهيا بتبص لحسام وقالت
"هو انت اللي هتولد ولا أنا؟"
حسام وقف مكانه وبصلها
"أنا؟"
فريدة هزت راسها
"آه... من ساعة ما صحيت وانت داخل خارج، هتجنني."
قرب منها وقعد على الكنبة جنبها وقال وهو بيزفر
"والله ما عرفت أنام."
مد إيده يعدل المخدة ورا ضهرها للمرة اللي هيا نفسها مش عارفة عددها، فريدة هزت راسها بيأس وهيا بتضحك
"حسام... أنا كويسة."
"عارف."
"أومال؟"
"بتطمن برضو."
إيناس بصتلهم وهيا مبتسمة وقالت
"ربنا يخليك يا حسام، محسسني إنك هتولد انت بقلقك ده."
حسام ضحك وقال
"أنا لو ينفع أولد مكانها كنت عملتها."
فريدة بصتله بحب وقالت
"ربنا يخليك ليا."
ابتسم وهو بيبوس إيديها وبعدها قال بنفس الجدية
"بقولك إيه..."
فريدة أول ما سمعت النبرة دي ضحكت قبل حتى ما يتكلم
"لاء."
حسام عقد حواجبه
"لاء إيه؟"
"عارفة انت هتقول إيه."
"طب قولي."
" عايزنا نسميها فريدة، ما احنا اختارنا خلاص الاسم يا حبيبي."
حسام قال
"بس بجد أنا نفسي أسميها فريدة، انتي مكنتيش معترضة على فريد يعني."
فريدة ابتسمت وهزت راسها
"عشان فريد مش اسمي."
وبعدين شاورت على نفسها وهيا بتقول بثقة طفولية
"قولتلك قبل كده إني لو جبت بنت مش هسميها زيي، هيا أنا بس اللي فريدة، مش حد غيري."
حسام ضحك وقال
"حاسس في أنانية في الموضوع."
فريدة ضحكت هيا كمان
"دي مش أنانية... دي حقوق ملكية."
إيناس ضحكت وهيا بتقول
"والله عندها حق."
حسام بصلها بعدم تصديق
"حتى حضرتك معاها؟"
قالت وهيا مبتسمة
"طبعًا."
رجع بصلها تاني وقال وهو ماسك إيديها
"طب فكري... أنا عايزها تبقى شبهك."
فريدة ردت من غير ما تفكر
"مفيش حد شبهي، وبعدين إحنا خلاص جهزنا كل حاجة على اسمها خلاص، ماله صوفيا؟ مش عاجبك ليه؟ أنا بحب الاسم ده جدًا."
حسام رفع حاجبه
"الثقة دي جايباها منين؟"
فريدة ابتسمت وقالت
"جيباها منك."
حسام هز راسه وهو بيضحك
"بس فريدة أحلى."
نفخت وهيا بصاله
"يا حسام!"
ضحك وقال
"بجد والله."
فريدة عقدت دراعاتها وقالت بثقة واضحة
"قولتلك... مفيش غير فريدة واحدة بس اللي هيا أنا، متحاولش، بنتنا اسمها صوفيا وجهزنا كل حاجة بالاسم ده."
حسام قال وهو بيحاول مرة اخيرة
"انتي بس قولي اه، وكل حاجة هتكون جاهزة باسم فريدة خلال ثواني."
فريدة هزت راسها باعتراض
"تؤتؤ، قولتلك مش هيحصل، مفيش اتنين فريدة، هيا نسخة واحدة لن تتكرر، ينفع يبقى في اتنين ملهمش شبه؟"
حسام ضحك وقال
"نرجسية نرجسية يعني."
إيناس ضحكت وهيا بتهز راسها
"سيبها يا حسام، من وهيا صغيرة وهيا مقتنعة ان مفيش زيها."
فريدة بصتلها بسرعة وقالت
"لاء يا ماما... مش مقتنعة، دي حقيقة."
حسام بص لفريدة بحب، كانت بتتكلم بمنتهى الجدية، كأنها فعلًا مستحيل تتخيل إن في بنت في الدنيا تشيل نفس اسمها، ابتسم من غير ما يحس، مد إيده يمسك إيديها وقال بهدوء
"طيب خلاص... صوفيا."
فريدة ابتسمت براحة وقالت
"أوكي... اتفقنا، يارب تيجي بالسلامة."
تمتموا كلهم ورا دعائها في نفس اللحظة، وساد هدوء جميل لحد ما صوت خبط الباب قطع اللحظة، حسام قام بسرعة وقال بابتسامة
"أكيد بابا وماما."

داليا كانت قاعدة قدام أحمد، ملامحها اتغيرت بشكل واضح خلال الشهور اللي فاتت، لبسها بقى أغلى، اهتمت بنفسها أكتر، وحتى طريقة كلامها ونظراتها مبقوش زي الأول، الفلوس غيرت فيها حاجات كتير، والأهم إنها غيرت طريقتها في التفكير، كانت قاعدة بمنتهى الراحة، كأنها شخص تاني خالص.
أحمد كان ممدد رجله على الترابيزة قدامه، بيراقبها من سكات وبعد شوية قال
"في إيه؟!"
داليا بصتله وهيا مبتسمة وقالت
"إنت عملت فيا إيه؟!"
أحمد ضحك ضحكة خفيفة
"لاء أنا معملتش، إنتي كنتي كده، وأنا ظبطتك شوية."
داليا هزت راسها وهيا بتفتكر نفسها 
"بس مكانش عندي الجرأة دي... أنا دلوقتي بقيت مستعدة أعمل حاجات مكنتش حتى متوقعة إني أفكر فيها."
أحمد ابتسم وقال
"وده المطلوب."
داليا بصت حواليها وهيا بتمرر عينيها في المكان وقالت
"عندك حق."
أحمد عقد دراعاته وبصلها باهتمام
"بتخططي لإيه؟"
داليا ابتسمت ابتسامة غامضة وقالت
"كل حاجة في وقتها حلو."
أحمد ضحك بخفة وهز راسه وهو بيقول
"علمته الرماية، فلما اشتد ساعده رماني."
كمل وهو بيبتسم ابتسامة جانبية
"بس عاجبني... التلميذ لما يبقى شاطر يبقى المعلم نجح."
داليا ابتسمت ابتسامة واسعة وهيا بتسند ضهرها للكرسي وقالت
"بصراحة... حابة أوي الخطة دي تتم، هتبقى ضربة قاضية."
أحمد اتعدل في قعدته وبصلها باهتمام
"قولي... بتخططي لإيه؟ ولا خلاص... القط بقا يخربش ومبقاش محتاج مساعدة؟"
داليا ضحكت بخفة بس ابتسامتها اختفت بسرعة وحل مكانها نظرة باردة
"هنتقم..."
سكتت لحظة وبعدين كملت وهيا مثبتة عينيها فيه
" من اللي دخلني السجن لأول مرة في حياتي."
أحمد فضل باصصلها كام ثانية من غير ما يتكلم وبعدها قال بهدوء
"إحنا مش نسينا الموضوع ده."
داليا هزت راسها وقالت بثبات
"أنا مبنساش اللي أذاني."
أحمد قام من مكانه بهدوء، لف حواليها لحد ما وقف وراها، حط إيده على كتفها ولفها تبص للمراية الكبيرة اللي قدامها، فضل واقف وراها وهو باصص لانعكاسها في المراية وبعدها قال بهدوء
"شايفة شكلك ده؟"
داليا سكتت، أحمد كمل 
"الهدوم اللي لابساها، المجوهرات اللي عمرك ما حلمتي حتى تلمسيها، شكلك اللي نضف، البيت اللي قاعدة فيه دلوقتي، الشغالين اللي بيخدموكي، العربية اللي واقفة تحت."
وقف لحظة وبص في عينيها من خلال المراية
"كل دول... قبل ما يكونوا عندك، اتفقت معاكي على حاجة."
داليا فضلت باصة لنفسها في المراية وهيا ساكتة، أحمد قال بوضوح
"إنك تنسي الماضي... بكل حذافيره."
داليا ابتسمت ابتسامة صغيرة عنيدة
"بس أنا مبعرفش أنسى."
لفت وشها ناحيته وقالت
"ولما بحط حد في دماغي... لازم أديله درس مينساهوش."
أحمد ابتسم وهو بيهز راسه
"بحبك وإنتي شرسة، بس مش في الماضي يا حلوة."
قرب منها خطوة
"خليكي في المستقبل... أحسن."
داليا قالت من غير تردد
"فريدة... لسه في المستقبل بالنسبالي."
أحمد ابتسامته اختفت، بصلها بجدية وقال
"خلي في بالك... لو فضلتي مركزة مع الماضي... هتخسري كل اللي إنتي فيه."
رفع إيده وخبط بخفة على خدها وهو بيقول
"ركزي."
داليا بعدت وشها عنه بهدوء وقالت
"أنا قولت... وإنت سمعت."
سكتت لحظة وبعدين كملت بثقة
"خلصنا."
أحمد فضل باصصلها ثواني وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة مغلفة بالتهديد
"إنتي حرة."
قرب منها وقال بصوت واطي
"بس لو في لبش... أنا هنهيكي بنفسي."

سديم خبطت على باب مكتب تيم بخفة ولما سمعت صوته دخلت، قفلت الباب وراها بهدوء واتجهت ناحية الكرسي اللي قدام المكتب وقعدت، تيم كان مركز في اللابتوب قدامه، رفع عينه ليها ثانية واحدة وبعدها رجع يكمل شغله، آخر فترة بقا كلامه معاها كله في حدود الشغل وبس، مهما حاولت تفتح معاه أي موضوع كان يقفله في ثانيتين.
سديم فضلت باصاله شوية وبعدها قالت
"أنا نفسي أعرف أتكلم معاك إنت أو سرور."
تيم رفع عينه ليها، ملامحه كانت ضيق وهو بيقول
"عايزة إيه؟"
سديم سندت بضهرها على الكرسي وقالت
"عايزة أعرف إيه اللي بيحصل."
سكتت لحظة وكملت
"عدى وقت كتير ومفيش حاجة بتحصل، حتى سرور مش بيقول حرف واحد، وكل ما أسألك تقولي معرفش."
تيم بصلها وقال بهدوء
"أعلقلك ورقة على الباب إني مليش دعوة بشغل أخوكي؟"
رفع حاجبه وهو بيكمل
"شايفاني ظابط؟"
سديم قالت بسرعة
"بس إنت عارف... متحاولش تعمل نفسك مش فاهم حاجة."
تيم رد بنفس البرود
"وإنتي لو عرفتي... هتعملي إيه؟"
سديم سكتت ثانية وبعدين قالت بصوت أهدى
"أكون عارفة على الأقل، أنا كل يوم مستنية أشوف جديد بيحصل، وحاسة بيك وإنت شايل الهم."
سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء
"أصلًا... من ساعة ما عرفتك وإنت شايل الهم."
تيم رجع بعينه للابتوب وقال من غير ما يبصلها
"شايل أو مش شايل... أنا مشتكتلكيش."
رجع يبصلها
"قولتلك يا بنت الناس ملكيش دعوة بيا وابعدي عني."
سديم فضلت باصاله ثواني وبعدها قالت بهدوء 
"يبقى ياريت تأجل كلامك لحد ما القضية دي تنتهي تمامًا."
تيم زفر بضيق، بصلها كام ثانية من غير ما يتكلم وبعدها قال بنبرة هادية فيها حسم
"إنتي ليه مصممة تتعبي نفسك؟ فكك مني"
ساد الصمت بينهم كام ثانية، وكل واحد فيهم باصص للتاني قبل ما تيم يبعد عينه عنها مرة تانية ويقول بهدوء
"سديم... متسأليش تاني عن القضية، ولما يبقى في حاجة ينفع تعرفيها... هتعرفي، غير كده... اعتبري إني فعلًا معرفش."

سرور كان قاعد في مكتبه، عينيه ثابتة على مجموعة ملفات قدامه، بيقلب فيها واحدة ورا التانية بتركيز، من وقت ما بدأت القضية وهو تقريبًا مبقاش يعرف يعني إيه يوم هادي، كل يوم معلومة جديدة، وكل معلومة أخطر من اللي قبلها، خبطتين خفاف على الباب قطعوا تركيزه
"ادخل."
الباب اتفتح ودخل واحد من الضباط، قفل الباب وراه واتجه ناحية المكتب، أول ما شافه سرور اتعدل في قعدته، الظابط قعد قدامه وحط ملف كبير على المكتب وهو بيقول
"دورت بين كل الممرضات اللي في المستشفى."
سرور سابه يكمل وهو فاتح الملف قدامه والظابط قال
"في واحدة منهم حالتها اتبدلت بشكل ملحوظ، ولما راقبناها عرفنا إن ليها علاقة بأحمد الجارحي."
سرور رفع عينه من الملف وقال
"يعني هيا دي اللي بتخدرله المرضى."
الظابط هز راسه
"بالظبط."
سكت لحظة وبعدين كمل
"لحد دلوقتي تسع حالات اختفت."
سرور قطب حواجبه
"تسعة؟"
فتح الملف على صور وتقارير قدامه 
"بس بيتعمدوا يختاروا مرضى ملهمش أهل أو محدش بيسأل عليهم."
سرور سأل باستغراب
"وإدارة المستشفى؟"
الظابط زفر وقال
"مقدرتش تبلغ... عشان سمعة المستشفى."
سرور فضل باصص في الملف شوية، بيقلب في الصور والمعلومات قبل ما يسأل
"اسمها داليا؟"
الظابط رد فورًا
" ايوة، عايشة في القاهرة لوحدها، والدها متوفي، والدتها وأختها عايشين في قرية في الشرقية، وهيا نقلت القاهرة من كام سنة عشان شغلها."
سرور قفل الملف للحظة وقال
"هيا لوحدها... ولا في حد تاني معاها جوه المستشفى؟"
الظابط هز راسه
"لاء لحد دلوقتي هيا بس."
سرور فضل ساكت كام ثانية وبعدها قال
"وكده... فاضل مين تاني؟"
الظابط رد بهدوء
"البحث مستمر."
وقف مكانه وهو بيقول
"وأي جديد... هبلغك فورًا."
سرور هز راسه وقال
"تمام."
الظابط قدم التحية العسكرية وخرج من المكتب.

فريدة كانت لسه جوه أوضة العمليات، وبرة حسام كان واقف قدام الباب من وقت ما دخلوها، مش قادر يقعد دقيقة واحدة، كل شوية يمشي كام خطوة ويرجع يقف، يبص على باب العمليات وبعدين يبص في الساعة، وكأن الوقت وقف ومبقاش بيتحرك، إيناس كانت قاعدة وهيا بتقرأ قرآن بصوت واطي. 
بعد شوية... باب العمليات اتفتح، ممرضة خرجت وهيا شايلة بيبي صغيرة ملفوفة كويس في البطانية وصوت عياطها كان مالي المكان، أول واحد اتحرك كان حسام، قرب منها بسرعة وعينيه كلها لهفة وهو بيحاول يبص على وش بنته، لكن البطانية كانت ملفوفة عليها كويس، ومكانش باين منها غير جزء صغير من راسها.
قال بسرعة وهو بيبتسم لأول مرة من ساعات
"صوفيا..."
مد إيده ياخدها بس الممرضة رجعت خطوة لورا وقالت بسرعة
"معلش يا فندم... مينفعش."
حسام استغرب
"ليه؟"
الممرضة ردت بثبات
"لازم تروح الحضانة الأول."
ابتسامته اختفت في لحظة
"الحضانة؟ هيا فيها حاجة؟"
الممرضة هزت راسها بسرعة
"لا متقلقش، بس محتاجة تتحط تحت الملاحظة شوية، دي إجراءات عادية."
إيناس قامت من مكانها وقالت بقلق
"يعني هيا كويسة؟"
الممرضة ابتسمت ابتسامة صغيرة
"الحمد لله."
قبل ما تتحرك حسام وقفها بسؤاله
" وفريدة، مراتي كويسة؟!"
الممرضة هزت راسها وبعدين اتحركت بسرعة، دخلت قسم الحضانات وقفلت الباب وراها بهدوء، بصت حواليها مرة... واتنين... واتأكدت إن محدش مركز معاها.
أنفاسها كانت سريعة، وإيديها بدأت تترعش وهيا بتقرب من سرير كانت نايمة فيه طفلة صغيرة، مدت إيديها بهدوء وفكت الإسورة اللي في إيد الطفلة، وقبل ما تتراجع، بصت ناحية البيبي اللي شايلها، بلعت ريقها وفي ثواني بدلت الإسورتين 
إسورة صوفيا بقت في إيد الطفلة التانية... وإسورة الطفلة التانية بقت في إيد صوفيا، وقفت تبص عليهم للحظة وكأنها بتحاول تستوعب اللي عملته، وبعدين عدلت البطانية على صوفيا واخدت نفس عميق وخرجت من الحضانة كأن شيئًا لم يحدث.

A FEW MINUTES LATER 
الكل متجمع في الاوضة مع فريدة، ايناس ومنى بيحاولوا يهتموا بيها،
أما حسام... فكان في عالم تاني.
كان قاعد على الكرسي اللي جنب سرير فريدة، شايل البنت بين إيديه بمنتهى الحرص كأنه شايل أغلى حاجة في الدنيا، عينيه كانت متعلقة بيها من أول ما خدها ومش قادر يبص لأي حد غيرها، ابتسامته كانت واسعة، قرب منها وباس راسها الصغيرة مرة... وبعدين مرة تانية... كل ما حد يقرب منه عشان يشوفها يلفها الناحية التانية بتلقائية وهو بيقول
"استنوا شوية."
منى قربت منه وقالت
"يا ابني ورينا البنت."
حسام رفع عينه ليها وقال بمنتهى الجدية
"استني بس."
"إيه استنى بس دي؟"
قربت أكتر، فلف البيبي الناحية التانية وهو بيقول
"براحة."
إيناس ضحكت وقالت
"فاكرها بتاعته لوحده."
حسام رد من غير ما يرفع عينه عنها
"ما هي بتاعتي."
الكل ضحك بس هو كان بيتكلم بكل جدية، فضل يبصلها ثواني طويلة كأنه بيحفظ ملامحها واحدة واحدة وكل شوية يبتسم من غير سبب، كان مستني اللحظة دي من سنين، كان نفسه يبقى أب لبنت بالتحديد، ولما ربنا رزقه بيها حس إن الدنيا كلها بقت أصغر من إنها توصف اللي جواه.
فريدة كانت ممددة على السرير، وشها باين عليه الإرهاق بس مستمتعة بالمشاكسات اللي بتحصل، فضلت باصة لحسام اللي مش مركز مع حد غير البنت، ابتسمت وقالت بصوت هادي
"حسام..."
رفع عينه ليها أخيرًا
"نعم؟"
فريدة ضحكت وهيا بتشاور على البنت
"هتسيبنا نشوفها... ولا هتاخدها وتمشي؟"
بصلها ثانيتين وبعدين قال
"بفكر والله."
قاطعها خبط خفيف على الباب صاحبه دخول ممرضة ببوكيه ورد كبير، لفت بعينها في الأوضة وقالت
"مين أستاذ حسام؟"
حسام رفع عينه باستغراب
"أنا."
الممرضة قربت منه ومدتله البوكيه
"ده اتبعت لحضرتك."
حسام ادى البنت لمامته وأخده وهو مستغرب وقال
"مين اللي بعته؟"
الممرضة هزت راسها
"معرفش والله، اتطلب مني أوصله وخلاص."
قالت كلامها وخرجت، حسام فضل باصص للبوكيه ثواني، إيناس ابتسمت وقالت
"أكيد حد من أصحابك."
حسام هز كتفه وقال وهو بيدور في البوكية
"يمكن."
عينيه وقعت على كارت صغير متعلق تحت، فكه وفتحه، أول ما قرأ المكتوب ابتسامته اختفت وعينيه ثبتت على السطور المكتوبة
" مبروك... دلوقتي تقدر تتأكد إن البنت دي... مش بنتك."


تعليقات