رواية السكن الفصل التاسع والثلاثون بقلم غدير الحيدري
قد عشت الموت مرتين
المرة الاولى حين صرخت صرخة بصوتي الطفولي ولم اسمع تهويدة امي..
والمرة الثانية حين صرخ قلبي بحبكِ واسكتيه بالرفض
ما معنى موتي الأن..؟!
•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•
كلبي يدك بسرعة
ايدي ترجف
الاتصال مفتوح يرن
دون جواب
باوعت لأمي
كانت شايلة القران بين ايدها
كلت بخوف
زهراء: يمة ماكو ماكو جواااب
ضمت القران لصدرها
وصاحت
: يمةةةة دخيلج يم الحسين، انتي ام وانا ام
طلعت من الغرفة
باوعت للسما
عيوني امتلت دموع
ليش هيج سويت حسين؟!
ليش تركتنا ورحت للموت
ليش خليتني احس بالذنب
ضربت ع وجهي
انا شنو ذنبي
انا ليش اعيش هالاختبارات
دخيلك يا رب
دخيلك..
رجعت احاول بالاتصال
وانا اردد الفاتحة لام البنين
بصوتي المرتجف
فجأة!
انفتح الخط
فز كلبي
وكلت بخوف
زهراء: الووو حسييين، حسيين وينك جاوبنيي
ماكو رد
بجيت وكلت بخوف
زهراء: الووو حسييين، حسين عفية تسمعني؟! فدوة من الصبح نتصل وما نحصلك
ماكو رد
اجت امي تركض
صارت تضرب وجهها وتكول
: هاااا رددد جاوبينييي رددد
بجيت وكلت
زهراء: خويةةة حسين فدوة رد الوو الووو تسمعني؟!
اجاني صوت
خلة الدمعة تجمد بعيوني
وكلبي يتوقف دون دكة
كال
خالد: حسين جريح وحاليا فاقد الوعي، الجرح بسيط لا تقلقون
صفنت
كلبي دك بقوة
كلت برجفة وبصدمة
زهراء: خالد؟!
مارد الي
وكعت دموعي وكلت بخنكة
زهراء: خالد تسمعني؟!!
صحت وانا ابجي
زهراء: خالددد جاي احجي وياااك
سمعت نفسة المضطرب
وانغلق الخط!
وكعت بالكاع
اجت امي علية
جرتني من ثوبي بقوة
: ولججج منهووو خالددد؟! انتي اتصلتييي ع حسين خالد منووو جاوبييي
دموعي صارت توكع
هذا خالد اي
انا ما متوهمة
هذا خالد..
امي تجر بثوبي
وتصيح بقوة
: وج زهرااااء جاوبييني اخوووج شبييي
ضربت ع وجهي وصرخت
زهراء: حسييين جريييح عوفينيي بحالييي عوفووونييي
دخلت لغرفتي
وبيتنا انكلب بالصراخ
سديت الباب وركضت ع السرير
رفعت المخدة
ايدي ترجف
كنت مااشوف بسبب الدموع
كلبي يخفق بقوة
هذا خالد اي خالد
انا ما متوهمة
شكيت الظرف
طلعت الرسالة
ايدي ترجف ورجلي ما تشيلني
كانت اكو كلمات هواي
ما بينها عبارة واضحة حيل
مكتوبة بطريقة مليانة حزن
كان مكتوب
" اثنين نساء بحياتي، امي وانتي، امي راحت وما ردت الي ع الاقل انتي ردي"
وكعت بالكاع
صرخت وضربت وجهي
انا شسويت بيك
وشسويت بروحي!
صرت اضرب وجهي بقوة
وما اشوف بسبب الدموع
هذا خالد
انا ما متوهمة
هذا هو نفسة..
خالد راح للموت بسبب رفضي
وحسين لحكة بسبب الندم
باوعت لأيدي
لـ لحظة تخيلت الدم
تذكرت الحلم!
عصرني كلبي
صرخت بقوة
زهراء: يمةةةةة ام الحسن يمةةةةة
........
صرخت بقوة
حبيبة: اناااااا اليووووم راح الكة الجواب اليووووم
صاح بية ابوية
: تخبلتي؟؟؟ كافييي هواي تحملناج
فتحت عيوني بصدمة
حبيبة: تحملتوني؟!!
كال بأرتباك
: اقصد سكتنالج، من اجيتي من بغداد لليوم نفس المشكلة
مسحت دموعي وكلت
حبيبة: عمة هاجر وين
جرتني امي
وكالت بعصبية
: ابوووج كلج ما يعرف مكانها، كافي حبيبة
وخرت ايدي منها
وكلت
حبيبة: اكو اخ ما يعرف اختة وين؟!
جرتني امي بقوة
ضربتني راشدي
وصاحت
: اذاااا تميم هووو اللي معبيلج راسج ع ابوج فأنا مااسمحلج ولا اسمحلةة، اوكفكم ثنينكم عند حدكم فاهمة؟!
عقدت حاجبي
حبيبة: اللي يطالب بالحقيقة هاي نهايتة؟!
صحت
حبيبة: اللي يسألكم عن الحقيقة هيج تعاملووه؟؟
وكفت كدام ابوية
حبيبة: مووو انت بنفسك نطيتني لتميم؟! انااا ما اقبل اتزوج انسان عندة ماضيييي واليوم اريد افهم الماضي مالتةةةة
وكف بوجهي
وجهة احمر من العصبية
كال ببرود مصطنع
: شتريدين اوضحلج؟!
كلت بعصبية
والدموع بعيوني
حبيبة: عمة هاجر وين؟!
كال ببرود
: مااعرف مكانها
ابتسمت
وكلت بأستفزاز
حبيبة: كرة عينك، اخ ما يعرف اختة وين
ضربني راشدي بقوة
وكال
: هاي الصفعة مو الج، هاي للعالم اللي صارلها سنين تكول عني هالكلام
امي اجت يمة
لزمتة وكالت
: كافي خلي نسد الموضوع
دفعها وصاح
: تريدييين تعرفييين وين هاجررر؟!
لزمت خدي
وباوعت الة والدموع ع خدي
صاح
: تريدييين اسولفلج عن عملتهاااا السووودة؟!
امي صارت تلزمة
تحاول تسكت بي
وهو يصيح
: تريدييين اكلج عمتج العاهرةةةة نزلت راسناااا وقتلت زوجها وانهزمت وي عشيقهاا؟!!
فتحت عيوني بصدمة
امي التفتت علية
وصارت تضرب وجهها وتصرخ
: روحيييي لغرفتجج روحيييي
ركضت للغرفة
وانا مصدومة
شنو هالكلام اللي سمعتة
دخلت للغرفة
سديت الباب
باوعت لوجهي بالمراية
كان مصبوغ احمر
بسبب الضرب
ركضت ع الموبايل
وصرت اتصل ع تميم
دموعي توكع
وانا اتذكر اتفاقنا
مكان هاجر مقابل حريتي
تميم يتركني
اذا عرف مكان امة
جاوبني
تميم: نعم تفضلي
كلت وانا ابجي
حبيبة: امك قتلت ابوك وانهزمت وي عشيقهاا
سكت
بعدها كال
تميم: شنو الجديد؟!
عقدت حاجبي
حبيبة: شنو؟!
تميم: اريد اعرف مكانها، مو اللي سوتة
بلعت ريك
حبيبة: انت تعرف بهالكلام؟!
كال بأستهزاء
تميم: الكلام سهل، بس الشعور صعب، كوليلي امك قتلت ابوك وانهزمت وي عشيقها، كوليلي يلا
صفنت
جمدت الدمعة بعيوني
انا وين سامعة هالعبارة!؟
انا وين سامعتها!؟
وكع الموبايل من ايدي
بذاك اليوم
بعملية روناك
عطاء؟!
كعدت بالكاع
لزمت راسي
لالا مستحيل
لاا لا
هذا تشابه كلام وهاهية
هذا مجرد كلام
لااا
ضربت راسي بقوة
هذا مجرد وهم
الحقيقة تختلف
الحقيقة مو هيج
وعطاء معليها
عطاء ما يخصها الموضوع
معليها..
معليها..
.....
عطاء فعلا معليها..
عطاء حذرت ضوية
وضوية ما سمعت..
عطاء مو هي السبب بموت ضوية
ولا الها علاقة باللي صار
ما الها علاقة..
غسلت وجهي
انا شوكت ارتاح؟!
شوكت ابطل اشوف كوابيس!؟
شوكت اعيش حالي حال العالم..
طلعت من المغاسل
صارت بوجهي امي
كالت
: شبيج عطوة؟! انتي بخير
بلعت ريك
كلت بأرتباك
عطاء: اي اي بس كنت نايمة وتعرفين نومة الظهر، بسببها شفت كابوس
كالت وهي مستغربة
: ام ضوية هنا
رفعت حاجبي بتعجب
عطاء: هنا؟!
: مااعرف تكول تريد تشوفج
بلعت ريك
عصرت المنشفة بأيدي
خلت ايدها ع كتفي وكالت
: خطيه يمكن تريد تسألج عن بنتها، اكعدي يمها وطيبي خاطرها
هزيت راسي بمعنى اي
طلعت برا
لكيتها كاعدة بالاستقبال
لبسها كلة اسود
والدمعة بعيونها
انكسر كلبي عليها
بوستها وكعدت يمها
وامي قدمت عصير وطلعت
كلت
عطاء: هلا بيج خالة
لزمت ايدي
وكالت
: يمة عطاء انا ادري مو انتي السبب
دمعت عيوني
كالت
: انا بس اريد اسألج، منو هو؟
بلعت ريك
صارت تبجي وتمسح دموعها
: منو اللي طفى اللمعة بعين ضوية؟، منو الوصلها للتراب منو؟!
كلت بخنكة
عطاء: والله حذرتها، والله حجيت هواي بس ما فاد
هزت راسها وهي تبجي
: انا ادري يمة ادري، هي ما سولفت الي بس عيونها حجت كلشي، انا بنتي اعرفها، طفى لمعة عينها الله يطفي شبابة
كلت بخنكة
عطاء: خالة ما تكدريلهم، ناس واصلين هواي، خالة سياسيين وبسببهم حتى البنات اللي بالسكن تأذوا
كالت وهي تبجي
: بس كوليلي، كرايب المختار؟!
صفنت
وتذكرت كلام ضوية مرة
كلت
عطاء: مرة كالت الي يعرف المختار او هيج شي مو متأكدة
ضربت رجلها
وصارت تبجي
قدمت الها كلاص العصير وكلت
عطاء: شربي خالة
رجعت ايدي
وكالت بقهر
: يشهد الله من يوم الماتت ضوية لليوم ما خليت الحلو بحلكي، موتها مر ومرارتة بعدهاا يمة، يشهد الله الجاي اشربة مر، شلون اشرب شي بارد وبنيتي جوة التراب؟!
ضربت ع عينها
بجيت ولزمت ايدها
عطاء: خالة لخاطري لا تسوين هيج بروحج
: خالة نار بروحي نار
بلعت ريك
وكلت بتساؤل
عطاء: خالة المختار شنو دخلة بكل هاي؟!
كال بأرتباك
: ها يمة؟! لا هيج ماكو شي، بس يمة المختار هم عندة بنات، وكلمن اذى تطلع ببناتة
كامت وهي تكول
: يلا يمة انا ثكلت عليج
مسحت دموعي
عطاء: لا خالة هلا بيج، فرحت بجيتج
اخذتني لحضنها
وهي تبجي
: اشمن بيج ريحتها
ودعتني وراحت
اجت امي وكالت
: مسكينة هالمرة
مسحت دموعي
كلت
عطاء: يمة منو المختار؟!
باوعتلي بأستغراب
وكالت
: يا مختار تقصدين؟ هي كل منطقة الها مختار قابل همة واحد اثنين
عطاء: ام ضوية حجت ع واحد مختار الظاهر مأذيهم
رفعت حاجبها
وكالت
: هااا بس لا المختار الكانوا يشتغلون يمة، راح اسمة عن بالي هذا رجال غني ومحسوب شبي؟؟
كلت بأرتباك
عطاء: لالا مبي شي بس ام ضوية حجت عنة وكلت اسألج، هو عندة بنات
خلت ايدها ع حلكها
وكالت وهي تفكر
: اذا الله ما جذبني واذا هو نفسة المختار ايي عندة بنية اظن اسمها كنز
عقدت حاجبي
عطاء: كنز! وشكد عمرها؟!
كالت وهي تفكر
: مدري اظن سنة التجي تدخل جامعة
تركت امي
ودخلت للغرفة
وببالي كلام ام ضوية
احس اكو هواي اسرار مخفية
مابين المختار وسراج
ودعوة ام ضوية
اسرار غريبة
ما اظن تنحل..
واذا انحلت؟
.....
وقتها اسلم امري للرب
لان ما عندي غيرة
فزيت من افكاري المتراكمة
ع دخول اختي للغرفة
اجت يمي
كالت
: روناك ادري بعدج ما مرتاحة بعدج
روناك: كولي شمحتاجة؟ اساعدج بالبيت؟
: لالا مو هيج بس اندك الباب
روناك: افتحها؟
كالت بأرتباك
: لالا مو هيج
روناك: حيرتيني ترا
بلعت ريك
: اكو شرطي بالباب يريدج
صفنت
بعدها كلت
روناك: شيريد مني؟!
سكتت
كمت وانا اكول
روناك: فهمت
طلعت برا
سلم علية الشرطي وكال
: ست هاي ورقة طلاق ارسلتها المحكمة بطلب من الاستاذ عبدالله محمد طالب، وقعي هنا
تجمعت الدموع بعيوني
وفجأة تذكرت يوم من ايامنا الماضية
اللي كان عبدالله بيها يحبني
يباوع لعيوني
ويبتسم الي
يخاف علية من الاذى
ويمسح دموعي
غادرتني ذاكرتي لبعيد..
واستوقفني صوت الشرطي
وهو يكول
: ست، انتظر توقيعج
ذبيت القلم
وكلت
روناك: ما راح اوقع، احس نفسي مو جاهزة للتوقيع
سديت الباب
ودخلت للبيت
تلكتني اختي
كالت
: اعتبري نعال وذبيتي
ابتسمت
ووكعت دموعي
روناك: بس اني ما وقعت، يعني احنا ما تطلكنا
كالت بصدمة
: شنووووو؟!
دخلت للغرفة
لحكتني وكالت بعصبية
: ليش ما وقعتيي؟؟ تردين يعاند ويذلج؟ ليش ما سمعتي الكلام وتخلصتي منة؟؟
صحت
روناك: كافيييي كافييي تزوووجت بكيفكم وطلاكي منة بكيفييي محد راح يتدخل بقراري
كالت بعصبية
: تزوجتييي لانج حبيتيي محد جبرج علية، انتي اللي اتفقتي وياه ضد اهلج، كلنالج المسلمين خداعين
كلت بأستهزاء
روناك: هاااا يعني هسة افهم منج ان انا السبب بكلشي مو؟!، منو جابني لبغداد وذبني يمهم؟؟ هسة صاروا المسلمين خداعين؟
ضيقت عيونها
: وبعد كلشي صار تدافعين عنهم؟! هذووول دمرووج
كلت بغضب
روناك: انا ما ادافع عنهم، بس انتو مو بريئين، انتو وهمة قتلتوني وما الكم حق تدخلون بحياتي
صاحت
: ليييش ما تطلكتيي، هذا متزوووج لو تريدين تصيرين نفس عمتج
دمعت عيوني
روناك: تعيريني؟
كالت بغضب وتوعد
: شوووفي اذا ماا تطلكتييي منة تشوفين شي ما يعجبج
ابتسمت
روناك: تطرديني من بيتج؟ ابوج طردني قبلج، تتبرين مني؟ عام دراسي كامل مر وانتو ما تعرفوني، تقتليني؟ اتمنى تخلصيني من وجودكم اليقرف
ضربت راسي وصرخت
روناك: اطلعيييي من الغرفة
كالت بخوف
: اهدي روناك
ضربت وجهي بقوة
روناك: براااااا
طلعت وانا سديت الباب
كعدت ورا الباب وصرت ابجي
مستحيل هذا الدمار اللي عشتة
مستحيل يكون حقيقي..
......
فعلا
هواي امور نعيشها
يستحيل ان تكون حقيقية..
فتحت عيوني
شفتة كاعد ع السرير اليمي
يحرك برجلة
استقرت نظراتي علية
وع بدلتة العسكرية
احس رجلي توجعني
كلت بتعب
حسين: خالد؟!
باوعلي بأنزعاج
كال
خالد: الحمدلله ع سلامتك، جرح بسيط برجلك شدخ رصاصة ماكو داعي حجزت سرير، بعدين اذا انت مو زلمة لا تجي تحارب
بلعت ريك
حسين: شجابك هنا؟
خالد: الكاع كاعي والوطن وطني؟ انت شجابك هين؟
ابتسمت
حسين: زين بعدك حي، فرحت بشوفتك
خالد: تسولف وكأن انا اعرفك، انا شايفك بمكان؟!
عقدت حاجبي
حسين: خالد هاي شبيك، انا حسين
خالد: انا اسمي خالد بس ما بقى شي من الماضي بذاكرتي غير اسمي، ودامك من الماضي مااعرفك
اجة يطلع
رجع وكال
خالد: اتصلت اختك زهراء وجاوبتها وكتلها عنك جريح، وقفلت خطك لان صرعت راسي بالاتصالات، هذا موبايلك واتصل ع اختك طمنها
كمت بصعوبة
زعجني كلامة
كان يحجي بنترة وبطريقة غريبة
طلع خارج المستوصف
لحكتة بصعوبة وانا اصيح
حسين: اوكف خالد خلي احجي وياك
ما التفت الي
وصلت يمة
جريتة من كتفة
دفع ايدي وكال بغضب
خالد: انا محد يمد ايدو علية، وان مديت ايدك مرة ثانية ارجعك لبطن امك فاهم؟؟
عقدت حاجبي
حسين: خالد هاي شبيك؟! انا متفاجئ لان انا وانت بنفس المعسكر، انا البارحة انقلت هنا
ما رد الي
كلت
حسين: شايل بكلبك علية؟
كال بإنزعاج
خالد: وانا وين اعرفك حتى اشيل بكلبي عليك؟! انت منو؟؟ دروح روح
تركني وسط ذهول
وراح كعد ع جهة
وصار يدخن
فتحت موبايلي
اتصلت ع ابوية وطمنتة علية
وطمنت امي
وراها رحت كعدت يم خالد
صرت اباوع لوجهة
هو نفسة
بس تعبان وزايد سمارة
بس ليش هيج صاير؟!
معقولة بسببي؟!
كلت
حسين: انطيني جكارة
رد ببرود
خالد: ماعندي
حسين: باكيتك مليان
خالد: بس عيوني فارغة
سكتت
تنهدت وكلت
حسين: اخر مرة اذكر شفتك، وتيهت منو بيكم الشهيد
كال وهو يدخن
خالد: كنت متوجع وضربوك ابرة مخدر، وما لحكت تكحل عيونك بموتي
عرفتة يتذكرني
بس مقهور مني
جريت نفس
حسين: سبحان الله انجمعنا
شال سلاحة
وكام
خالد: ارجع لبيتكم ارجع، حتى باجر عكبو من تتحرر الغربية ما تكول حررنا اعراضكم
ابتسمت
حسين: ان رجعت داعش يوصل لبيتي، انا مو مثلك اعوف بيت جيراني يحترك دون ما اطفي
خالد: مو لازم بالاول جيرانك يكون عايش؟
راح وعافني
حسيت بالقهر
خالد هواي متغير
اجو جماعتي اللي تعرفت عليهم هنا
تحمدولي بالسلامة
وبعدها انتشرنا..
طول الوقت كنت اراقب خالد
يدخن هواي
يصفن هواي
ويكعد بوحدة
وحتى من يجون يمة عساكر
يكعد شوي وبعدها يكوم..
حسيتة مو صاحي
او تعبان لدرجة الجنون
بالليل كان اكو تعرض
طول الوقت عيوني علية
كان يركض ع الرصاصة
وبمشيئة الله ينجو بأعجوبة
وصار اكو تعرض جبير
ما كدرت اشوفة
بس كان بالي يمة
لليل
شفتة كاعد يلف بأيدة
رحت يمة
اخذت الضماد منة حتى الف جرحة
خزرني ودفع ايدي
وكال بنتر
خالد: مااحب هالحركات
حسين: جاي اساعدك
خالد: مااريد المساعدة غير من الله
اجة اجد الاصدقاء
وسألني
: حسين عبالك الولد صديقك
كلت
حسين: اي ت..
قاطعني خالد وكال
خالد: تعرفنا هنا البارحة، انا ما اعرفو
باوعت لخالد
رجع يلف ايدة ومو مهتم
كلت
حسين: شجابك لهنا؟ شوصلك؟!
ما رد الي
كلت
حسين: حازم هواي دور عليك
لـ لحظة صفن
ودمعت عيونة..
بعدها هز راسة وكال
خالد: يا ريت تعوفني بوحدي
تنهدت
حسين: كنت متأكد راح نلتقي، بس ما عبالي هنا
باوع علية وكال
خالد: طمنتها لأختك زهراء ع حالتك؟
صفنت بوجهة
وكلت
حسين: ليش تتعمد تستفزني؟؟
شال سلاحة وكال
خالد: حتى توخر من طريقي
حسين: بس انا ما واكف بطريقك
ابتسم بأستهزاء
وكام
اجة يمشي وكلت
حسين: خالد انا غلطت بحقك، واريد اعتذر منك
التفت الي
كال
خالد: مااعرفك ومااذكر فد يوم غلطت بحقي
تنهدت
وكفت كدامة وكلت
حسين: انا اعرف، انت متأذي هواي وهيج تكول
ابتسم
وكال ببرود
خالد: انا فعلاً ما اتذكرك، ومابقى مني غير الاسم واذا عاجبك ما ابخل بي، ممكن تعوفني بحالي؟!
سكتت
راح وعافني
مرت ايام
وانا اتبع خالد من مكان لمكان
كان مثل الشبح
يظهر فجأة وفجأة يختفي
كنت اخاف يموت
واشيل ذنبة بركبتي طول العمر
كان محط اعجاب القائد
لانه مغامر وشرس
متعجبين منة لانه ياخذ الصفوف الاولية
كل ظنهم هدفة الدفاع عن الوطن
ما يعرفون هدفة الأكبر
وهو الموت..
كان يسوي كل هذا حتى يموت
وحتى يتخلص من روحة
يشعر ان روحة ثقل علية
ولازم يخلص منها..
اليوم ابتعد عن المعسكر
وراح كعد بمكان بوحدة
لحكتة وكعدت يمة
ما حجة شي
كلت
حسين: ليش عفت امتحاناتك وخسرت السنة
كال ببرود
خالد: ما عفت شي ولا خسرت شي، امتحنت امتحانين والباقي تعتبر تأجيل
تنهدت
حسين: عندك نية ترجع؟
باوعلي بكره
وكال
خالد: عندي نية اموت، ووصيتي وين ما اموت تدفنوني، يعني مراح اندفن بالنجف وازعجك او اروح سكينتك
كلت بأرتباك
حسين: خالد ترا..
قاطعني
خالد: حسين ترا هواي لحيت، وانا اجيت لهين مو حتى اشوفك، اجيت حتى اتخلص منك واموت انا حتى مو هدفي حياة
سكتت
كال بأنزعاج
خالد: مااعرف شنو اللي مخليك تسكت وتصير عاقل، هيج هيج انا ما ينفعني سكوتك ولا يبرد كلبي اعتذارك، انا نفسي عدوك اللي باوع لعرضك، نفسو الردي، شمكعدك وي الردي؟
تنهدت
حسين: انا اعرف..
قاطعني وكال بعصبية
خالد: انت كلشي متعرف، كل التعرفو خالد مو زين وناقص غيرة وشرف، خليك ع اللي ببالك لان انا مو سيء بس الدنيا سوتني سيء
كام ووكف كدامي
وكال
خالد: بذاك اليوم اللي شمرت علية فلوس مقابل اذيتك الي كان اخر يوم ذكر الله يهديني، دخل بروحي شيطان وخلاني ما اشوف غير الدمار وربك ساترني واجيت لهين، احمد ربك ما انشمرت ع الشارع سكران ولا رميت نفسي بحضن النسوان
كال بعصبية
خالد: خالد اليوم يختلف عن خالد السابق، هذا هو صناعة ايدكم، انا انمسحت ذاكرتي وحاقد عليكم وع كل يوم عشتو بذاك السكن المقرف
صاح بغضب
خالد: انا السني الغريب اللي لو يسبح بماي زمزم ما ينظف، انا نفسي عدوكم اللي محد رحم بحالي، شتترجى من واحد يتيم وربى بالشارع!؟
وكفت كدامة وكلت
حسين: انا ما كلت هالكلام عنك
صاح بية
خالد: روووح ارجع منين ما اجيت، حتى باجر ما تكلي دافعنا عن اعراضكم ونسوانكم بأحضان الدواعش
دفعتة بقوة
وصكيت اسناني
حسين: النايمين ع الساتر كلهم جنوب، وانت بوحدك ما تكدر ترفع العار عن مذهب كامل
خالد: اللي صفك لداعش واستقبلو ما يتحاسب حساب اللي رفع سلاح بوجهوا
خزرتة
حسين: ما تكدر تنكر فضلنا، الجاي يموت هنا ميت بأرض العراق، انت منو حتى تكلي روح؟!
خالد: وانت منو حتى تنصب نفسك حامي اعراض!؟
كال بأستهزاء
خالد: معادلة غريبة، برأيك اللي باوع لعرضك يرهم يدافع عن ارض العراق
صعد الغضب لراسي
صار يضحك ويكول
خالد: غبييي تظن نفسك تغيرت بس بعدك حقير، بعدها زهراء واكفة بيني وبينك سد، لا انت تنفع ولا انا ارجع
ضربني بوكس بقوة
وكعت بالكاع
رفع السلاح بوجهي
وكال
خالد: تراجع تراجع، ولا تجي يمي من جديد، خالد اللي تشوفوا هنا ما يشبه ذاك خالد
صاح
خالد: خااالد مااات واللي تبقى منو وحش مجروح
كلت بتوتر
حسين: لازم نتفاهم
صاح بصوت عالي
وسحب اقسام
خالد: تراجع لا ارميييييك، تراااااجع
وعلى صوت الرصاص.. !
........
فزيت من نومي
ع ايدها اللي تخلت ع راسي
كلت بقلق
حازم: يمةة انتي بخير؟
كالت بتعب
: امشينا نخطبها الك يمة
بلعت ريك
حازم: لا يمة سلامتج اهم
ابتسمت
: يمة انا ما باقية، اريد اشوف جهالك يلعبون يمي
دمعت عيوني
حازم: يمة انخطبت
: انا احجي وي ابوها واقنعة وينطيها الك
كلت بحزن
حازم: ما يفيد الحجي بعد، الله يوفقها
طلعت من الغرفة
صادفني الدكتور بالممرات
ركضت الة
كلت بتعب
حازم: دكتور فدوة اروحلك طمني ع امي
كال بخيبة امل
: للاسف كليتها متأذية وعملها جدا قليل تحتاج عملية زرع كلى اخرى
تجمعت الدموع بعيوني
حازم: دكتور فدوة، امي تعبانة وما تتحمل
: لازم نكمل باقي الفحوصات ونتأكد، لكن لا تنسى الوالدة تحتاج عملية عاجلة وان شاء الله خير
احس جبل من الهموم وكع فوك راسي
رجعت ع امي
مثل الطفل اللي دموعة بعيونة
اول مشافتني كالت
: ها يمة، رجعني للبيت وخلي نروح نخطبها الك
لزمتها من ايدها
وكلت
حازم: المهم عندي سلامتج، كوني بخير وطيبي من المرض وانا اخذج بنفسي ونخطبها
ابتسمت الي
وكالت
: اريد اشوفك عريس، اريد اشوف جهالك
وكعت دموعي
حازم: صيري بخير وكلة سهل
غطيتها وكلت
حازم: يلا لازم تنامين، مااكدر اعوفج هيج تعبانة، ارتاحي
غمضت عيونها ونامت
بقيت حاير بزماني
الخنكة ملازمتني
اباوع لامي وجهها اصفر وتعبانة
احس روحي تلوب عليها..
للمغرب دخل الدكتور للغرفة
اخذني ع جهة وكال
: اتضح ان اكو ورم بأنسجة الكبد، تحتاج عملية حتى نستأصل بيها الورم بأسرع وقت لان اذا ما استأصلناه راح ينتشر وتسوء حالتها
تجمعت الدموع بعيوني
خفق قلبي بقوة
كلت بخوف
حازم: دكتور امي راح تطلع سالمة مو؟!
كال بتعب
: مااكدر لان نسبة نجاح العملية ٥٠ بالمية، والدتك تعاني من فشل كلوي وامراض مزمنة واحنا راح نسوي العلينا
احس حيلي انهد
بهاللحظة بالذات احتاجيت ابوية
حسيت نفسي طفل
وكل اللي يصير هنا جبير علية
مشيت للحسابات
وكلبي يرجف
اجتني رسالة!
توقفت وفتحت الموبابل
شفت اسم حبيبة
ايدي كانت ترجف
وعيوني مليانة دموع
فتحت الرسالة
كان مكتوب بيها
حبيبة: بعد كم ساعة خطوبتي، راح تجي تخلصني لو اقطع الأمل!؟
خليت ايدي ع راسي
فركت وجهي
دخيلك يا علي انا ما اتحمل اكثر
فزيت ع صوت الموظف
وهو يكول
: لازم توقع هنا
باوعت ع القلم
وباوعت ع الفلوس اللي بأيدي
الفلوس اللي كنت مجمعها حتى اتزوج حبيبة بيها
راح تروح فدوة مقابل حياة امي
مسحت دموعي
لزمت القلم ووقعت
ايدي ترجف
اخذوا امي كدامي
ودخلوها العمليات...
ساعات فاصلة
بين الامن والدمار
انتظرت ساعات طويلة
حتى تطلع امي بالسلامة
طلع الدكتور من العمليات
ركضت الة
وكلت
حازم: طمني دكتور فدوة لكلبك
صفن بوجهي
جمدت اطرافي
وانا انتظر الجواب
فما هو الجواب...؟!
