رواية الطفلة والوحش الجزء الثاني الفصل الثالث 3 بقلم نورا السنباطي

 

رواية الطفلة والوحش الجزء الثاني الفصل الثالث بقلم نورا السنباطي



طلع مراد من القصر بسرعة وهو بيتكلم في التلفون بضغب _ عايزة اعرف كل حاجة عن الرقم اللي بعتهولك .. كل حاجة يا أكرم فااااهم 
اكرم بجدية ـ أمرك يا مراد بيه
وقف مراد قدام العربية بينهج بعصبية وكل ما يفتكر لوسيفر وهو بيقول اسم لاري بيتجنن شافها فين وعرف اسمها ازاي والمعلومات وصلت ليه ازاي..
مراد بصوت عالي ـ اناا هتجنن ال**قدر يوصل لأهل بيتي ازاااي. مش هرحمه هد*بحه بإيدي دي 
زين ببرود من وراه ـ اي اللي حصل 
مراد بعصبية ـ هتجنن يا زين. لاري في خطر والعيلة كلها في خطر.. لو آركان هنا 
وسكت بسبب الغصه اللي اتكونت في حلقة
غمض زين عيونه بوجع وقرب من مراد ورتب علي كتقه بحب اخوي وقال 
ـ مشكلتك انك بتتعصب بسرعة وده غلط يا مراد لازم تتحكم في غضبك عشان تعرف تلاقي فريستك.. فاهمني 
اوما مراد بهدوء 
طلع آريان لقي زين ومراد واقفين 
آريان بهدوء ـ واقفين كد ليه 
زين بهدوء ـ مفيش كنت بقول ل زين علي طلب يعملة ليه..  انت رايح الجامعة 
اومأ آريان وقال ـ أيوة 
مراد بهدوء ـ خود لاري وجوري معاك وجبهم معاك برضو 
آريان ـ في حاجه ولا اي.؟ 
مراد بإبتسامة مصطنعه ـ لا عادي يا دكتور يس ذيادة أمان 
اومأ آريان بهدوء وقال ـ علي العموم هما جايين معايا أصلا 
زين بإبتسامة ـ متنسوش بليل ريڤان جاي لازم كلكم تبقو موجودين 
خرجت لاري وجوري وصلو عندهم 
لاري بمرح ـ زينو حبيبي 
زين بقرف ـ عايزة اي يبت 
لاري ببراءة ـ هاتلي حاجة حلوة زي امبارح ونبي 
زين بإستفزاز ـ لا 
لاري بضيق ـ هو اي ده بقا هو هشحت منك يعم علي فكرة ده واجبك اتجاهي 
آريان بسخرية ـ وانتي عملتي واجبك يا شاطرة ولا هتتطردي زي المرة اللي فاتت 
جوري بضحك ـ هههههه متفكرنيش ونبي انا قعدت اضحك طول الطريق 
لاري بضيق ـ هو الدكترة اشتكالك 
مراد برفع حاجب ـ عملتي اي 
نظرت له بتوتر وسكتت 
نظر مراد لها ثواني وبعدين بص ل آرسان بمعني اتكلم 
آريان بضيق ـ لاري يوم الخميس اللي فات كان عليها محاضرة دكتور معتز جات متأخر وهو من زوقه دخلها وعداها قاعده في المحاضرة بتاكل وعداها برضو سألها عن سألها عن الجهاز اللي كان المفروض تجيبه مجبتهوش ف هو طردها بره المحاضرة وهيا طالعه بتقوله انت دكتور براس احم.. معزة والمدرج كله قعد يضحك 
كتم زين ضحكته بعصوبه علي اخته المجنونه وحوري رجعت تضحك من جديد وآريان ينظر لها بهدوء 
اما هي نظرت إلي مراد الذي ينظر لها بغضب ولسا هيتكلم 
لاري بدموع ـ والله والله مكنش قصدي اتأخر يا مراد انا اول مره اتأخر والله وعيطت وقالت 
هو اللي مستقصدني من يوم ما رفضت اتكلم معاه و
مراد بعصبية ـ نعم 
اتخضت لاري ونظرت له بدموع 
عض علي شفته بعصبية وقال ـ كملي 
لاري بدموع ـ انا اتأخرت عشان وانا داخله الحامعة في شباب قعدو يرخمو عليا حتي كلم عمو رعد واسألة عشان انا كلمته وجالي ولما اكلت في المحاضرة وقتها عشان مكنتش فطرت واخدت علاجي وكنت تعبانه عشان كد كنت باكل عشان اخد العلاج والجهاز انا والله جبته بس كنت نسيته في العربية وقولتله هجيب الجهاز من العربية يدكتور قعد يزعقلي قدام الكل ويقولي انتي أصلا دكتورة مستهترة وعلي طول بتتأخري ومش بتعملي اللي بقولك عليه 
كان رعد خارج رايح الشركة شاف لاري وجوري وزين ومراد وآريان 
شاف لاري بتعيط جري بسرعة عليها 
رعد بقلق وهو بيحاوط وشها ـ حبييه عمو مالها 
حضنته لاري وعيطت 
نظر رعد للجميع بغضب وقال ـ فيه اي 
حكي آريان ليه 
رعد بغضب ـ مين الدكتور ده 
جوري بتوتر ـ د.. دكتور معتز 
رعد ـ تمام انا هوصل البنات ويريت يزن ميعرفش حاجة 
مراد بصوت هادي لكن مليان عصبية ـ انا جاي معاك 
زين بعصبية ـ وانا 

كل واحد ركب عربيته 
آريان في عربية 
ويزن في عربية 
ومراد في عربية 
ورعد ومعاه لاري وجوري في عربية 
ووراهم حراسه كتير اوي وكان شكلهم مرعب 
في نفس الوقت...
كانت أربع سيارات سوداء فارهة تشق الطريق بسرعة، وخلفها عدد كبير من سيارات الحراسة، والزجاج الأسود يخفي من بداخلها.
أي شخص يراهم يفسح الطريق تلقائيًا...
هيبة...
نفوذ...
ورعب.
داخل سيارة رعد...
كانت لاري تمسح دموعها بصمت، بينما جوري تجلس بالخلف تنظر إليها بحزن.
أما رعد
فكان يقود السيارة وملامحه جامدة بصورة مخيفة، قبضته البيضاء على المقود كانت كفيلة تخوف أي شخص يراه.
قال بهدوء مرعب:
ـ خلاص يا آرين انا هعرفة ازاي يجي جمب بنت من عيلة الصياد 
ابتلعت لاري ريقها وهي تهز رأسها.
أما في سيارة مراد...
كان ينظر للطريق بعينين مليئتين بالغضب.
كل ما يتذكر دموع لاري...
تشتعل نيران داخله أكثر.
همس لنفسه:
ـ أقسم بالله... لو كلمة واحدة منها طلعت صح... الدكتور ده هيعرف يعني إيه يزعّل حد من عيلة الصياد.
أما زين...
فكان أكثرهم هدوءًا من الخارج...
لكن عينيه الباردتين كانتا تقولان شيئًا آخر.
كل من يعرف زين...
يعرف أن هدوءه أخطر من صراخ غيره.
.............
بعد دقائق...
توقفت السيارات كلها أمام بوابة الجامعة.
صررررخ...
صوت فرامل السيارات جعل كل الموجودين يلتفتون.
أفراد الأمن وقفوا في أماكنهم بتوتر.
والطلبة بدأوا يهمسوا لبعض.
ـ مين دول؟
ـ شكلهم ناس مهمة.
ـ ده موكب كامل!
ـ هو فيه وزير جاي؟
نزل أفراد الحراسة أولًا...
رجال طوال القامة، يرتدون بدلات سوداء وسماعات في آذانهم.
انتشروا في ثوانٍ حول السيارات باحترافية.
ساد الصمت في المكان...
ثم...
فُتح باب أول سيارة.
نزل منها زين...
طوله وهيبته وحدهما كانا كافيين لإسكات أي صوت.
كان يرتدي بدلة سوداء فاخرة، وقميصًا أسود دون ربطة عنق، وساعة فضية لامعة في معصمه.
ملامحه الهادئة...
ونظراته الباردة...
جعلت الجميع يتراجع خطوة للخلف دون أن يشعروا.
همس أحد الطلبة:
ـ ده... زين الصياد!
ـ رجل الأعمال؟
ـ يا نهار أبيض...
بعدها مباشرة...
فتح باب السيارة الثانية.
نزل مراد...
بعينين حمراوين من شدة الغضب.
وجهه جامد...
وعروق يده بارزة بطريقة مرعبة.
كان يسير بخطوات ثابتة، لكن كل خطوة كانت مليئة بالغضب المكتوم.
أحد الشباب ابتلع ريقه وقال بخوف:
ـ الرائد مراد جاي الجامعة ليه. 
ثم...
نزل رعد.
ابتسامته اختفت تمامًا.
رجل معروف بهدوئه...
لكن عندما يغضب...
يفضل الجميع الابتعاد عنه.
عدل أزرار بدلته بهدوء...
ثم فتح باب السيارة بنفسه.
مد يده...
فنزلت لاري.
كانت ما زالت عيناها حمراوين من البكاء.
وما إن نزلت...
حتى وقف رعد بجانبها، وكأن وجوده رسالة واضحة للجميع...
"الاقتراب منها ممنوع."
ثم مد يده و نزلت جوري بجوارها.
وفي آخر سيارة...
نزل آريان.
ملامحه الهادئة، ونظارته الطبية، وهيبته ك دكتور معروف...
جعلت الكثيرين يتعرفون عليه فورًا.
بدأت الهمسات تنتشر في كل مكان.
ـ دي عيلة الصياد! 
ـ أول مرة أشوفهم مجتمعين كده.
ـ أكيد حصل مصيبة.
ـ مين اللي خلاهم يجوا الجامعة بنفسهم؟
ـ ربنا يستر على اللي هما جايين عشانه.
حتى أفراد الأمن...
وقفوا باحترام شديد.
أحدهم اقترب بتوتر.
ـ صباح الخير يا فندم... تحت أمركم؟
نظر إليه زين بهدوء
ـ مكتب عميد الجامعة.
ـ حاضر يا فندم... اتفضلوا.
بدأوا يسيرون معًا...
صف واحد.
وحولهم الحراس.
وكل من في الجامعة يفسح لهم الطريق دون أن يطلب منهم أحد ذلك.
كانت الأنظار تلاحقهم في صمت.
ولا أحد يجرؤ على الاقتراب.
في الجهة الأخرى...
كان الدكتور معتز يخرج من المدرج وهو يتحدث مع أحد المعيدين ويضحك.
لكن...
اختفت ابتسامته تدريجيًا...
عندما رأى كل الطلبة ينظرون في اتجاه واحد.
التفت بفضول...
فتجمد مكانه.
رأى الموكب الأسود يتقدم نحوه ببطء...
وفي المنتصف...
كانت لاري.
اتسعت عيناه بصدمة.
وهمس دون وعي:
ـ مستحيل..
دي... دي تبقى بنت العيلة دي؟
رفع مراد رأسه في نفس اللحظة...
وتلاقت عيناه بعيني الدكتور معتز.
ابتسامة باردة جدًا ارتسمت على شفتيه...
ابتسامة لم تحمل أي رحمة.
وقال بصوت منخفض سمعه زين فقط:
ـ لعبت في عداد عمرك 
أما الدكتور معتز...
فشعر لأول مرة أن قدميه لم تعودا تحملانه...
وأن القادم...
لن يكون سهلًا أبدًا.
توقف مراد أمام الدكتور معتز مباشرة...
لم يتكلم.
ولم يرمش حتى.
كانت نظراته وحدها كفيلة بأن تجعل معتز يتراجع خطوة للخلف دون أن يشعر.
ابتلع معتز ريقه وقال بتوتر وهو يحاول التظاهر بالثبات:
ـ خير يا فندم...؟
ابتسم مراد ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه.
ثم قال بهدوء:
ـ إنت دكتور معتز؟
ـ أ... أيوة.
أومأ مراد برأسه.
ـ كويس...
وهوووب 
بو*كس جامد لبس في وشه  
وقع معتز علي الأرض وهو يتألم بشدة ونظر إلي مراد بخوف 
تقدم زين ببرود وشاور علي لاري 
ـ تعرف دي؟
نظر معتز إليها ثم قال:
ـ ط.. طالبة عندي.
ضر*بة زين بو*كس تاني خلي ال*دم نز*ف من مناخيرة 
ـ طالبة؟
ضحك ضحكة ساخرة قصيرة.
ـ لا...
دي اختي 
وساد الصمت.
نظر رعد إلى لاري، ثم أحاط كتفها وكتف جوري بذراعيه بحماية، وقال بصوت هادئ:
ـ اتكلمي يا لاري وقولي اللي حصل 
طول ما إحنا واقفين هنا... محدش يقدر يمس شعرة منكم.
ابتسمت جوري بخفة، بينما مسحت لاري دموعها.
وحكت اللي حصل بدموع 
وزين ومراد استنو لحد ما خلصو وبصو لبعض 
ومراد راح ناحية معتز يضر"بة ويناوله ل زين اللي عج*ن بمعني الكلمة ويناولة لمراد اللي طلع غضبه وغيظة فيه حاول الأمن يدخل لكن الحراس وقفو زي الحيطة ومنعو حد يتدخل 
وبعد فترة فقد معتز وعيه من الضرب 
كانت الطالبات ينظرن إليهما بانبهار.
همست إحداهن:
ـ شوفتي؟
قالت أخرى بحسد:
ـ عيلتها حلوة اوي 
وأضاف شاب وهو ينظر إلى زين:
ـ دول حرفيا خلوه يندم علي اليوم اللي اتولد فين  
وصل عميد الجامعة مسرعًا بعدما علم بما يحدث.
وبمجرد أن اقترب...
ابتسم باحترام وقال:
ـ أهلاً وسهلاً... رعد بيه... زين بيه... نورتوا الجامعة.
نظر إليه زين بعصبية وقال 
ثم قال:
ـ أهلاً؟
صمت العميد.
أكمل زين وهو يشير إلى لاري:
ـ اختي الدكتور بتاعها هانها قدام الكل وطلعت معيطة وجاي بكل بساطه تقولي أهلا.؟  ده انا هطربقها فوق دماغكم كلكم 
وجاي تقولي أهلاً؟
توتر العميد وقال بسرعة:
ـ والله يا زين بيه أنا مكنتش اعرف 
اقترب زين خطوة.
وقال بصوت منخفض لكنه حاد:
ـ لو بنتنا خرجت من جامعتك  مرة تانية...
يبقى حضرتك هتسأل نفسك الأول فين الغلط... قبل ما تسأل مين اللي زعل.. 
في مكان أخر 
وقف لوسيفر ينظر إلي الشاشات أمامة بتمعن كان ينظر إلي مملكة الصياد من جميع الاتجاهات فجأة ظهرت آرين وآري طالعين يقعدو في الجنينة كانت آرين بتضحك بهدوء وجمبها آري بتتكلم بإبتسامة جميلة طلعت جويرية وشافتهم اتسحبت من وراهم ببطي وخضتهم وآري قامت تجري وراها وبيلفو حاولين آرين اللي بتضحك عليهم 
ابتسم لوسيفر دون ان يشعر ووقف الشاشة وتمعن النظر في جويرية ابتسامتها ساحرة وتصرفاتها طفولية جدا كانت ملامحها بريئة وطفولية قصيرة 
قرب الشاشة اكتر وثبتها علي جويرية 
لوسيفر ـ نساء عائلة الصياد مميزون جدا وملكات جمال.. 
فجاة رن هاتفه 
اجاب بهدوء 
ـ أيوة 
ـ ملكش أب تسال عليه ولا اي 
ابتسم بسخرية ـ وهو فين ده 
بحده وصوت  ـ لوسيفر 
بغضب وعيونه اتحولت للون الاحمر بشكل مرعب ـ صوووتك ميعلاش عليا يا يا إيڤري ولا اللي هعمله مش هيعجب بشري 
ضحك والده بجنون وقال ـ مبسوط اوي من الشيطان اللي ذرعته جواك يا لوسيفر.. انت فعلا دلوقتي مش بني أدم عادي انت فعلا شيطان.متعرفش انا تعبت عليك قد اي عشان توصل للحالة دي. خليت غضبك هو اللي يتحكم فيك خليت شيطانك حرر. ههههههههه 
لوسيفر بشر وعيونه احمرت بشدة وعروق يدية برزت من شدة غضبه ـ طيب احزر مني بقا عشان شكلي هجيب اخري معاك يا إيڤري ومتفكرش عشان انت ابويا هخليك تتمادي معايا. انت متعرفش فعلا انت وصلتني ل اي وتابع بصوت شيطاني دب الرعب في قلب الاخر بشدة 
ـ هد*بحكك يا إيڤري بسكينه باردة واتلذذ بموتك. انت معملتش حساب اني ابنك ومن دمك وانا مش هعمل حساب انك ابويا.. متخليش صبري ينفذ عشان انا مش من طبعي الصبر اتقي شري احسنلك وقفل الخط
ارتجف قلبه بشدة ووضع يده علي قلبه وهو يستمع إلي ذالك الشيطان الذي صنعه بجبروته وقسوته 
نزلت روكسين والده لوسيفر ورأت زوجها بهدة الحالة انتفضت برعب وجريت عليه 
ـ إيڤري مالك في اي 
ـ نظر لها برعب واخد يتنفس بسرعة حتي اغمي عليه  
صرخت بخوف ونادت علي الحراس جم بسرعة ونقلوه غرفته واتصلو ب الطبيب... 
عند لوسيفر 
كان لوسيفر ما زال واقفًا أمام الجدار الزجاجي الضخم، ينظر إلى المدينة الممتدة أسفل قدميه.
السيارات...
الناس...
كلهم بالنسبة له مجرد بيادق.
رن هاتفه مرة أخرى.
نظر إلى الشاشة.
إدوارد
رفع الهاتف إلى أذنه دون أن يحول نظره عن النافذة.
ـ اتكلم.
جاءه صوت إدوارد باحترام:
ـ زي ما أمرت يا لوسيفر... عرفنا كل حاجة عن عيلة الصياد.
ابتسم لوسيفر ابتسامة باردة.
ـ قول.
ـ يزن الصياد... الرأس الحقيقي للعيلة... رجل أعمال من أخطر رجال الشرق الأوسط... وعنده نفوذ يخلي دول تتحرك وعندو خمس أولاد ( زين وولارين وأري ولاري وآركان) 
 همس لوسيفر ببطء 
ـ آركان.؟ 
ـ ايوة وده اتوفي من خمس سنين 
ـ امم كمل.
ـ مراد... ظابط مخابرات ... معروف إنه مبيسبش حق حد... وأي حد يقرب من عيلته بيختفي.
ـ وزين؟
ـ زين الصياد... رجل أعمال... هادي جدًا... لكن كل الناس مجمعة إن هدوءه أخطر من غضب أي حد.
ـ وآريان؟
ـ دكتور جامعة... 
صمت أكرم لحظة. 
واخد يوصف الجميع 
ثم قال:
ـ أما البنات...
هنا فقط...
التفت لوسيفر ببطء.
ـ قول.
وصف بنات العيلة كلهم 
ثم قال لوسيفر بهدوء مخيف:
ـ ابعتلي كل تحركاتهم من النهارده... ثانية بثانية.
ـ أمرك.
أغلق الخط.
ثم نظر مرة أخرى إلى صورة جويرية التي ما زالت ثابتة على الشاشة.
رفع يده يمرر إصبعه فوق الصورة الزجاجية.
وقال بهدوء:
ـ غريبة...
ليه كل ما أشوفكم...
أحس إن في حاجة ناقصة جوايا؟
ثم ضغط زرًا صغيرًا في المكتب.
دخل أحد رجاله فورًا.
وقف باحترام.
ـ تؤمر يا باشا.
قال لوسيفر دون أن ينظر إليه:
ـ عايز مراقبه ل الكليات اللي مجودين فيها اولاد الصياد ونظر ل آري بتمعن وقال وخصوصا مدرسة الثانوي  واي حاجة تحصل تخص بنات الصياد عايز اعرف بيها 
وعايز اعرف 
كل التسجيلات تبع كلية الطب 
من أول الأسبوع.
الرجل بانبهار:
ـ الجامعة كلها يا باشا؟
التفت إليه بعينين حمراوين.
ـ هو أنا بعيد كلامي مرتين؟
ارتجف الرجل.
ـ أبدًا...
أبدًا يا باشا.
واختفى في أقل من ثانية.
أما لوسيفر...
فابتسم ابتسامة باردة جدا
ــــــــــــــــــــــ
بعد ست ساعات 

بعد انتهاء الفوضى...
كان الدكتور معتز داخل غرفة الإسعافات الأولية.
وجهه متور*م بالكامل.
وأنفه مكس*ور.
وشفته تنز*ف.
فتح عينيه بصعوبة.
فوجد العميد يقف أمامه.
قال العميد بغضب:
ـ إنت عملت إيه؟
معتز بألم:
ـ والله يا دكتور... الموضوع ميستاهلش.
صرخ فيه العميد:
ـ ميستاهلش؟
إنت عارف مين دول؟
دي عيلة الصياد!
لو كانوا عايزين الجامعة كلها تتقفل...
كانت اتقفلت.
طرق الباب.
دخل أحد أفراد الأمن.
ـ يا فندم...
في راجل مستني بره وبيقول لازم يشوف الدكتور معتز.
استغرب العميد.
ـ مين؟ 
ـ معرفش
لابس بدلة سودا ونظارة.
قال العميد:
ـ دخله.
فتح الباب...
ودخل الرجل.
طويل.
ملامحه باردة.
نظر إلى معتز.
ثم أخرج ظرفًا أسود ووضعه أمامه.
وقال بهدوء:
ـ الرسالة دي من شخص بيقولك...
اللي حصل النهارده ميسواش حاجة عن اللي هتشوفة بعد كد 
ولو فتحت بقك بحرف واحد...
هيكون ده آخر يوم في عمرك.
ثم استدار وغادر.
ركض الأمن خلفه.
لكن...
اختفى.
كأنه لم يكن موجودًا من الأساس.
فتح معتز الظرف بيد مرتعشة.
فوجد بداخله ورقة سوداء...
مكتوب عليها بحبر أحمر:
"اللي غلط لازم يتعاقب..."
وفي أسفل الورقة...
كان هناك رمز مرسوم.
رمز الشيطان...
 Lucifer.
ارتعش جسد معتز بالكامل.
وهمس بخوف:
ـ لوسيفر..! 
ــــــــــــــــــــــ
في قصر الصياد...
دخلت لاري غرفتها وهي ما زالت متأثرة بما حدث.
جلست على السرير.
وفجأة...
سمعت صوت إشعار هاتفها.
فتحت الشاشة.
رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط...
«"دموعك غالية متنزلش ابدا انتي بنت الصياد ."»
شهقت لاري.
واتسعت عيناها 
وفي نفس اللحظة..
رن هاتف مراد
نظر إلى الرقم.
أكرم.
رد بسرعة.
ـ ها؟
جاءه صوت أكرم متوترًا لأول مرة.
ـ مراد بيه...
في مشكلة.
مراد وقف مكانه.
ـ إيه؟
ـ الرقم اللي حضرتك ادتهولي...
مش موجود في أي دولة.
ولا تابع لأي شركة اتصالات.
ولا ليه أي بيانات.
سكت ثانية...
ثم قال بصوت مرتعش:
ـ الرقم...
اتبعت من شبكة مشفرة تابعة لمنظمة دولية.
قبض مراد على الهاتف بقوة.
ـ اسمها إيه؟
أجاب أكرم:
ـ منظمة الشيطان... Lucifer.
ساد الصمت...
لكن ذلك الصمت لم يدم طويلًا.
فجأة...
دوى انفجار ضخم خارج القصر.
بووووووووووووم...
اهتزت الأرض بعنف.
وتكسر*ت نوافذ القصر.
وارتفع صر*اخ الحراس في كل مكان.
ركض  الجميع في اللحظة نفسها إلى الخارج.
وما إن خرجوا...
حتى تجمدت ملامحهم.


تعليقات