رواية وهبه الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
وهبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ملحمه ارشيفيه
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
توقفنا قبل ذلك حينما طلب الرجل العجوز من وهبه ان يتزوج ندى فقال له وهبه : يا شيخنا ان الاستاذه ندى متعلمه ومعها شهادة جامعيه ، اما انا فلم اكمل تعليمى واستطيع القراءه فقط ، وايضا اخاف ان تظن انى استغل مساعدتى لها فى ادارة اموالها .
فقال له الرجل العجوز : لا تستعجل الامور فاعرض عليها الزواج واوضح لها انك سوف تظل تساعدها مهما كان جوابها .
فقال وهبه : افعل ذلك ان شاء الله .
ثم قال الرجل العجوز له : هذه كانت النصيحه اما ما جئت لاعطيه لك لكى تفهمه يجب على ان اعرفك من انا وما هى قصتى .
فقال وهبه : انا مستمع لك يا شيخنا .
فقال الرجل العجوز : انا من زمن بعيد كنت اعمل امام مسجد ، وكنت صديق لوالدك الشيخ صالح رحمة الله عليه وفى احدى الايام جائنى الشيخ صالح وقص لي قصه انه وجد طفل رضيع عمره لم يتجاوز شهر ومعه ورقه بها بضع كلمات قليله وقرر الشيخ صالح ان يعتبر هذا الطفل ابن له حتى لا يشعر الطفل بالعار والخزى حينما يكبر او يعايره احد بانه لقيط ، وكان هذا سر بينى وبين الشيخ صالح ولم اكن انوى البوح به ولكن سعتى قد حانت وخفت ان اموت وانا احمل هذه الامانه ولذلك جئت حتى ازيح هذا العبء عنى .
لم يستطيع وهبه استيعاب ما يقوله الرجل العجوز وكان الشك يقتله هل هو هذا الطفل ام احد اخوته .
أخرج الرجل العجوز من جيبه الورقه التى كانت مع وهبه عندما وجده الشيخ صالح وقال : هذه الورقه تركها لى والدك حينما وجدك يا وهبه فى الطريق لاحتفظ بها .
اخذ وهبه الورقه وقراء ما بها وكانت الدموع تنهمر من عيناه لا يصدق ما سمعه واخذ يسئل نفسه من انا ، من هم اهلى ، ولماذا القوا بى فى الطريق ، هل انا ابن حرام ، كل ذلك كان بعقل وهبه وكاد ان ينفجر عقله من كثرة الاسئله .
فقال له الرجل العجوز : لا اعرف ان كان معرفتك لهذا السر صح ام خطاء انا برتكبه ولكن استمع الى يا وهبه بضعة كلمات من رجل مقبل على الموت : لا يهم من انت او من اهلك او ما اصلك او لماذا القوا بك فى الطريق ، كل ذلك لا يعنى لك شيء الان والاهم من ذلك ان انت ابن الشيخ صالح شيخ النجارين ، انت الوحيد من ابناءه من ورثت منه كل طباعه الجيده وحتى انك الوحيد الذى تعلمت منه حرفته .
كان الشيخ صالح يعتبرك ابن بل انت كنت احب واعز ابناءه على الاطلاق ، تحمل من اجلك الكثير وحتى انه ادعى زواجه من امراءه اخرى حتى لا يعايرك احد باصلك .
يا وهبه انا قلت لك قصتك وانت حر فى اختيار من انت او من سوف تكون .
فقال له وهبه : لقد اعدت الى رشدى يا شيخنا انا اعرف من انا ومن اهلى انا وهبه ابن الشيخ صالح شيخ النجارين وسوف اظل هكذا حتى اموت .
تبسم الرجل العجوز وقام من مكان حتى يغادر وهو يقول لقد احسنت يا وهبه الاختيار ، لقد احسن الشيخ صالح تربيتك الان ولقد قلت ما كان يثقلنى فانا مستعد لمقابله صديقى العزيز صالح .
رغم ان وهبه حسم امره الا انه كان يتذكر كيف عانى الشيخ صالح من اجله وشعر بالحنين لوالده وكانت الدموع تنهمر من عيناه كلما تذكره .
مضت بضعة ايام وذهب وهبه الى ندى ليعمل بنصيحه الرجل العجوز وطلب الزواج منها ولكن قبل سماع ردها قال لها : فلتعلمى يا استاذه ان طلبى هذا لا يغير شيء من مسئوليتى اتجاهك انتى وابنتك ، وحتى وان رفضتى سوف اظل بجانكم دائما .
ولم يكتفى وهبه بذلك وحكى لها قصته مع الشيخ صالح وعرفها انه ليس ابن الشيخ صالح وان هو لا يعرف من هم اهله .
ثم قام وهبه ليذهب وهو يقول سوف اتركك بعض الوقت لتفكرى فى الامر يا استاذه .
فقالت له ندى : هل يجوز ان يقول الشخص لخطيبته يا استاذه ، واخذت تضحك ندى بعد قولها هذا .
فتبسم وهبه وهو لا يصدق ما سمعه وقال : هل توافقين يا استاذه على الزواج منى .
فقالت ندى : نعم اوافق بس من غير استاذه دى ، فانت نعم الرجل الصالح والامين والحامى والصادق ايضا ، كل بنات الدنيا تتمنى ان تتزوج من رجل مثلك يا وهبه .
وعاش وهبه مع ندى افضل ايام حيتهما مع وكانت احوالهم تتحسن اكثر فاموالهم فى تزايد مستمر وانجبوا طفل اسماه وهبه صالح وانجب طفله وسماها سعاد فهو كان يرغب دائما فى تزكر والده الشيخ صالح والسيده التى ربته سعاد .
ظل وهبه منتظم فى الصلاه وفعل الخير كما كان حال الشيخ صالح وفى احد الليالى قبل اذان الفجر بوقت قصير فزع وهبه من نومه فلقد رأى حلم او بالاحرى كابوس افزعه من نومه واخذت ندى تحاول تهدئه ثم بعد ذلك سئلته عما شاهده فى حلمه وافزعه كل هذا الفزع فقال وهبه : شاهدت الشيخ صالح ماسك بيداه الاثنان اربعه اشخاص يكادو يقعوا فى بئر عميق ليس له نهايه واخذت زراعه تألمه بشده حتى انها نزفت دما ، دققت النظر فى الاربعه اشخاص وجدتهم اخوتى سمير ونبيل وهادى وسلمى وهم يصرخون يستنجدون بالشيخ صالح ، واخذ الشيخ صالح ينادى على ويقول : الحق اخوتك يا وهبه .
فاخذت اجرى لاحاول الوصول اليهم ولكن لم استطيع فالمسافه بيننا بعيده وابى ينزف بشده ويبكى على ابناءه ثم التفت الى وقال : انسيت الامانه والعهد يا وهبه ، ثم سقط ابى معهم فى البئر ففزعت ووجدته حلما .
فقالت ندى : هدىء من روعك كان كابوس لا اكثر .
فقال وهبه : لا ليس كابوس هذه رساله من ابى يجب على البحث عن اخوتى ، وحينها سمع وهبه اذان الفجر وقام للصلاة .
لم يكن يعلم وهبه شيء على اخوته ولم يعود اى واحد منهم للبلده مره اخرى من وقت رحيلهم واصبح القلق عليهم يتزايد حتى اتته فكره وهى انه كان يعرف جميع اصدقائهم فى البلده واخذ يذهب اليهم جميعا لكى يتحصل على اى معلومات تدله على مكان اخوته
استطاع وهبه ان يعرف مكان سلمى اخته عن طريق صديقه لها بالبلده كانت مازالت تراسلها وتتحدث معها تلفونيا وعرف منها ان سلمى تزوجت واعطت له عنوانها وكان ببلده مجاوره له ولم ينتظر وهبه وتوجه لذلك العنوان على الفور .
وصل وهبه الى العنوان المطلوب وعندما طرق الباب فتح له طفل فقال له وهبه : هل سلمى موجوده يا شاطر ؟
فقال له الطفل : ايوه هى لسه رجعه من الشغل انت مين ؟
فقال وهبه : انا اخوها ، واريد التحدث معها .
فنادى الطفل وقال : يا ابى فى واحد غريب بره بيقول عاوز سلمى وانه اخوها .
فجاء الى وهبه رجل فى الاربعين من عمره ضخم البنيه وقال لوهبه : من انت ؟
فقال وهبه : انا اخو سلمى وعاوز اشفها .
فأخذ هذا الرجل يتفحص وهبه بنظره ثم قال له : سلمى ملهاش اخوات ، ثم قام بغلق الباب فى وجه وهبه .
وهنا شعر وهبه بالغضب والقلق الشديد على سلمى ثم قام بطرق الباب مره اخرى ولكن هذه المره بقوه ، ففتح له الرجل مره اخرى وقال لوهبه : الم اقل لك ان سلمى ملهاش اخوات .
فتقدم وهبه خطوه الى الامام وقال للرجل : انا عاوز اشوف اختى والافضل ان يكون بالذوق ؟
وهنا ظهرت سلمى وقالت : اهلا وهبه اخى اتفضل هذا شاهين زوجى .
دخل وهبه شقه سلمى وهو قلق لما حوله واخذ يتفحص اخته بنظره فوجدها ضعيفه وهزيله وظاهر عليها الارهاق والتعب .
جلس وهبه مع سلمى وجلس معهم زوجها شاهين وقال وهبه لسلمى : كيف حالك يا اختى ؟ لماذا لم تقومى بزيارتى ولو لمره او ترسلى لى لاعرف عنوانك ؟
فشعرت سلمى بالاحراج من وهبه لانها تذكرت ما فعلته باخيها وهبه من قبل .
شعر وهبه بان سلمى محرجه منه فمسك يدها وقال لها : احنا ابناء الشيخ صالح ومهما حدث بيننا لا يمكن ان نترك بعضنا او نفترق فهذه كانت وصيه ابينا رحمه الله عليه .
هنا بكت سلمى وقبلت يد اخيها ، فلم يصدق وهبه ما يراه واخذ يحدث نفسه هل هذه سلمى اختى ؟ كيف اصبحت مكسوره هكذا ؟ ولماذا اشعر بالكرهيه اتجاه زوجها ؟ فحاول وهبه ان يطمأن اكثر فقال لسلمى : هل انجبتى يا سلمى ؟
فقالت سلمى : لا لم يرزقنى الله بالابناء .
وكانت سلمى قبل ان تجيب على اسئله وهبه تنظر الى زوجها بخوف وقلق ، ولقد لاحظ وهبه هذا الامر فقال لزوجها : ايمكنك ان تتركنى مع اختى بعض الوقت ؟
فقال شاهين : بالطبع ونهض وهو ينظر الى سلمى كانه يتواعدها ان تحدثت بشيء .
غادر شاهين غرفه الضيوف التى بها وهبه وسلمى وحينها قال وهبه : ماذا بكى يا سلمى ؟ لما انتى حزينه وخائفه هكذا ؟ ولما يتضح عليكى الارهاق والتعب بهذا الشكل ؟ انا بالكاد تعرفت عليكى فمظهرك متغير جدا عن اختى التى اعرفها .
فقالت سلمى : لا يوجد شيء يا اخى لا تشغل بالك بى فأنا بأحسن حال والحمد لله .
فقال وهبه : هل انتى سعيده ؟ لا تخبى عنى شيء ؟
فقالت سلمى : بالطبع سعيده ، ثم لم تستطيع سلمى تمالك نفسها وشرعت بالبكاء .
فقال وهبه : لقد علمت ان هناك خطب ما ، انتى تكذبين على ، لا تخافى يا اختى احكى لى ما بكى ، ان لم يستمع لكى اخوكى فمن سيفعل ؟
فقالت سلمى وهى تقبل يد اخيها : اذهب من هنا يا وهبه ، انت لا تعرف شاهين ، انه شرانى وانت مش قده .
فقال وهبه : لا تقلقى واحكى لى فقط ماذا فعل ذلك الحيوان ، ولا تخشين على اخيكى فابن الشيخ صالح لا يخاف من مخلوق .
بداءت سلمى تحكى قصتها مع شاهين وقالت : تعرفت على شاهين منذ فتره كبيرة وكان يعشمنى بالسعاده بعد الزواج ، فلقد علم انى املك مال قد ورثته من ابى رحمه الله ، وبالفعل تزوجته ولانه يعرف ان مفيش احد من اهلى بجانبى فتعامل معى مثل اليتيمه واستضعف شوكتى وتعامل معى بالطريقه والاسلوب الذى يريده ، اخذ منى شاهين كل اموالى وما زاد على ذلك انى لم اكن اعلم انه متزوج غيرى ثلاثه سيدات وعنده اطفال منهن ايضاً ، ولقد انفق عليهم كل مالى وحينما خلص مالى اصبحت معملته لى اكثر سوء فكثيرا ما يضربنى ويهيننى بل اوقات يكوينى بسجائره اذا ما احضرت له اموال كل يوم ، فانا اعمل خادمه الان فى البيوت حتى استطيع ان اصرف عليه وعلى زوجاته وابناءه ، وحينما اعود يعاملوننى هنا كالخادمه ايضا واقوم على خدمتهم جميعا .
ظلت سلمى تبكى ووهبه يمسك يدها يحاول ان يطمأنها ولكن بداخله كان هناك بركان ثائر غاضب وقال لها : لماذا لم تعودى الى البلده وتخبرينى او ترسلى اى اى رساله واتى اليك ؟
فقالت سلمى : لم اكن اتوقع منك مناصرتى يا وهبه ، لقد اسئت اليك طول حياتى غير اننى انا واخوتك حرمناك من ميراث ابينا ، انا لا اصدق طيبه قلبك هكذا ، ثم اخذت تقبل يد اخيها وطلبت منه مسامحتها على كل اخطائها معه .
وهنا ضمها وهبه اليه وقال لها : يا هبله تنادينى باخى وتستغربى انى اسمحك وابحث عنكى ، اه يا ابناء الشيخ صالح لو تعرفون كم انا احبكم .
ثم مسح وهبه دموع اخته وقال لها : هيا بنا نعود الى بلدتنا ، وبينما هم يذهبون اعترض طريقهم شاهين وقال لهم : على فين العزم ان شاء الله ؟ وامسك بيد سلمى وضغط عليها حتى سمع وهبه صوت توجعها من الم مسكه شاهين ليديها .
وهنا مسك وهبه يد شاهين وضغط عليها بقوه فأحس شاهين ان يده تكاد تنكسر فترك شاهيد يد سلمى على الفور ولكن وهبه لم يترك يد شاهين وقال له : هذه اليد تطاولت على بنت الشيخ صالح ثم سمع صوت كسر عظام يد شاهين الذى اخذ بدوره يصرخ من الالم والوجع ، لم يكتفى وهبه بذلك فاخذ يده الاخرى وكسرها هى الاخرى وقال لشاهين : طلقها قبل ان اكسر جميع اطرافك الان .
لم يكن شاهين ندا لوهبه بالطبع فرغم ضخامه جسده الا ان وهبه يتمتع بقوه مفرطه لا يستطيع احد مهما كان الوقوف امامه .
صرخ شاهين باعلى صوته وطلق سلمى على الفور ثلاثه مرات ، وهنا تركه وهبه واخذ سلمى التى كانت بدورها لا تصدق ما تراه وكانت تشعر بالفخر باخيها والامان معه واحست ان ابها بجانبها فوهبه اشبه الناس بالشيخ صالح .
اعاد وهبه سلمى معاه الى منزله ورحبت بها ندى اشد ترحيب وشعرت سلمى حينها بدفء العائله مره اخرى ، فاصبح لديها من يسئل عنها ويهتم بامرها ، وبعد بضعه ايام سئل وهبه سلمى عن اخوته هل تعلم عنهم شيئاً فقالت : لا اعلم عنهم الكثير يا وهبه فهم منقطعين عنى منذ فتره كبيره ولكن فى احدى الايام اتصل بى اخى نبيل وطلب منى اموال لانه يمر بضيقه ماليه وانه معرض لدخول السجن ، ولكنى لم اكن املك مال حينها وسمعت انه دخل السجن مع اخى هادى .
صدم وهبه من سماع هذا الكلام وسئل عن سمير ولكنها لم تعرف عنه شيء وعرف منها فى اى سجن اخوته وخرج وهبه من البلده متوجه الى اخوته ليعرف ماذا حدث معهم ، ولم يكن وهبه يعرف كيف سيقابلوه اخوته ؟
