رواية اسرتني مجنونة الفصل الثالث
في الجنينة. باسم خارج من البيت.. يسمع فجأة صوت غريب.. يروح علشان يعرف الصوت جاي منين.. يلاقي أسيل بتنزل من شباك أوضة في الدور التاني.. أسيل تقع على ضهرها.
أسيل بوجع:
"آه يا ضهرك يابا اللي اتكسر.."
تفتح عيونها تشوف باسم واقف باصص لها وهو رافع حاجب ومنزّل التاني.
أسيل باستغراب:
"هم جابوا تمثال أبو الهول هنا إزاي؟"
باسم يرفعها من على الأرض بغضب.
باسم:
"بت، انتي إيه اللي منزلك من الشباك؟ انتي عاوزة تجنّني ولا إيه؟"
أسيل:
"بذكائك كده واحدة مخطوفة وعاوزة تهرب هتيجي تاخد الأذان منك يعني؟"
باسم بزهق:
"صبّرني يا رب... هو انتي لو مخطوفة هجيبك على بيتي ليه؟"
أسيل باستغراب:
"أيوه صح يا باسومة يا قمر. هو انت جايبني على القصر القمر ده ليه؟ ده انا فكرت موت ودخلت الجنة يا راجل."
باسم ينفخ بزهق ويسيبها. فجأة أسيل تقع تاني على ضهرها.
أسيل بوجع:
"يخرب بيت اللي جابك يا شيخ.. ضهري الغلبان راح في داهية."
باسم يسيبها ويتحرك علشان يخرج.. أسيل تنفخ بزهق وتقول:
أسيل:
"أوووف.. مش هعرف أطلع دلوقتي، لازم أستنى أحسن لا يشك فيا.. مش ناقصة. (تبص ناحية باسم) بس ده رايح على فين دلوقتي؟ أنا لازم أعرف مين اللي قتل سالي، ومش هعرف غير لما أكون معاه."
أسيل تقوم وتجري ورا باسم وهي بتقول:
أسيل:
"استنى يا باسومة يا قمر، انت رايح فين وسيبني لوحدي كده؟"
بعد ما باسم وأسيل يخرجوا.. سيف يطلع من ورا شجرة وهو بيكلم نفسه:
سيف:
"معنى كده البت دي جاسوسة بجد. أكيد الملف لسه معاها. أنا لازم أعمل حاجة وألاقي الملف ده قبل ما تسلمه او باسم يلاقيه.. تبقى مصيبة."
----------------
جوه البيت
سيف داخل الفيلا، يقف فجأة ويبص بصدمة لما يلاقي فؤاد واقف عادي والكرسي جنب منه وهو بيتكلم في التليفون.
فؤاد:
"من ناحية الموضوع ده ما تقلقش، باسم مستحيل يشك فيّا، وحتى الجاسوسة موجودة معايا دلوقتي، بس الملف مش موجود معاها."
فؤاد يسكت شوية وبعدين يقول:
فؤاد:
"لا ما تقلقش، أكيد هوصل له.. بس أنا كنت خايف لا موت سالي فجأة يخليه يشك في حاجة، بس الحمدلله طلع شاكك في سيف، وده هيخلّيني في أمان."
فؤاد يسكت شوية وبعدين يقول بصدمة:
فؤاد:
"لا طبعاً، أنا ماقدرش أقتل سيف! ده مهما كان ابن أخويا. وسيف مش غبي زي سالي.. سالي غباها هو اللي حكم عليها بالموت. بس سيف جدع ولسه محتاجينه. وبعدين لو خلصنا على سيف دلوقتي كأننا بنكشف نفسنا، وباسم هيعرف إن في طرف تالت في الموضوع. سيف دلوقتي بالنسبة لينا غطاء ستر."
سيف يكلم نفسه بصدمة وخوف:
"معنى كده عمي هو اللي قتل سالي… وعاوز يقتلني أنا كمان؟ طيب ليه بيعمل كل ده؟ أنا مش فاهم.أنا لازم أكلم باسم وأعرفه كل حاجة… ومش مهم هيحصل إيه باسم الوحيد اللي هيقدر يحمني من الناس دي"
سيف يطلع من البيت جري… فؤاد يبص ناحية الباب باستغراب. بس مايشوفش حد.
فؤاد:
"طيب طيب، اقفل انت دلوقتي وأنا هكلمك تاني… وما تقلقش، الملف هيوصلك."
فؤاد يقفل التليفون ويجري يقعد على الكرسي تاني.
فؤاد:
"لازم أخلص من الزفت الجاسوسة دي… وأعرف الملف ده فين."
--------------
في عربية باسم
باسم بيسوق وأسِيل قاعدة جنبه... فجأة الاتنين يبصّوا لبعض ويضحكوا جامد.
أسِيل:
يالهوي هموت مش قادرة أقسم بالله.
باسم يبصّ لها بحُب:
وأنا أموت وراكي.
أسِيل بخجل:
بطل رخامة وقولي ناوي تعمل إيه دلوقتي؟ الخطة ماشية فُل.
باسم بخبث:
مش عامل حاجة، هسيبهم هم يعملوا، وكل واحد هيكشف نفسه. بس عجبتِني قوي يا سوسو وطلعتي مش سهلة.
أسِيل بغرور:
عيب يابا، ده إحنا مخابرات. وانت اللي راسك سِم. بس إنت إزاي كنت متأكد بالشكل ده إن سالي هتحط الملف في شنطتي فعلاً؟
باسم يبصّ لها ويفتكر اللي حصل.
فلاش باك
---------
في غرفة اجتماعات
قاعدة أسيل لابسة بدلة ضابط مخابرات.. وقاعد باسم، والرائد عماد رئيسهم. راجل في الخمسينات.
باسم:
تأكد من المعلومات اللي عندي، وسالي السكرتيرة بتاعتي في الشركة طلعت جاسوسة تبع شركة جاسم فعلاً، ومتأكد إنها هتحاول تسرق ملف الصفقة. والملف ده لازم نجيبه من غير ما حد يشك في حاجة.
أسيل بهدوء:
طيب ما الملف موجود معاك يا باسم، ما تسلمه وخلاص؟
باسم:
لا، الموضوع مش بالساهل كده. وبعدين أنا لو سلمت الملف ده هيعرفوا إني تبع المخابرات، وإحنا لسه مش معانا دليل قاطع ضدهم. أنا عاوز الملف ده يوصل عن طريقهم من غير ما حد يشك في حاجة.
عماد بهدوء:
طيب وإنت ناوي تعمل إيه يا باسم؟ إزاي هندخل الملف عن طريقهم؟
باسم:
أنا مجهز كل حاجة وراسم خطة ومتأكد إنها هتنجح.
باسم يتكلم ويشرح الخطة من غير صوت... وبعدين أسيل تقول:
أسيل باستغراب:
في حاجة مش فاهمها… إيه اللي هيخلّينا متأكدين إن سالي هتسرق الملف فعلاً وكمان هتحطه في شنطتي؟
باسم:
متأكد إنها هتسرقه، وهي مستنية الفرصة. وأنا هسيب لها فرصة.. ولما تسرقه، هنوهمها إنها مترقّبة. ومتأكد لما تخاف هتحاول تتخلص من الملف وهتحطه في شنطتك. وبعدين هنقنعهم إني خطفتك وكشفت إنك جاسوسة. وبالطريقة دي الملف هيوصل لإيدينا من غير ما حد يشك في حاجة، وأنا هفضل معاهم.
---
في محطة المترو
أسيل بتجري وترمي الشنطة في سلة زبالة.. فجأة سعد واتنين من رجالة باسم يمسكوا أسيل ويحطّوا على وشها منديل… أسيل يُغمى عليها، يشيلوها ويجروا.
باسم يجي جري وياخد شنطة أسيل من الزبالة.. باسم يبتسم بخبث ويقول:
باسم:
حلو أوي، كل حاجة ماشية تمام… (بعدين يقول بقلق) أنا لازم أروح لأسيل، للبهايم دول يعملوا فيها حاجة.
باسم ياخد الشنطة ويطلع جري.
--------
الحاضر.... في عربية باسم..
باسم:
كنت واثق إن سالي غبية وخوفها بيتحكم فيها، وهتنفّذ الخطة.
أسيل:
طيب… إنت في رأيك مين اللي ممكن يكون قتل سالي؟ فؤاد ولا سيف؟
باسم (بتفكير):
متأكد إنه فؤاد. سيف… على قد ما هو كده، بس واثق إنه ضعيف وما يقدرش يقتل.
فجأة يرن تليفون باسم. باسم يطلع التليفون ويبص ليه باستغراب.
باسم:
ده سيف…
يفتح المكالمة.
باسم:
أيوه يا سيف، حصل حاجة ولا إيه؟
صوت سيف من التليفون:
إنت فين يا باسم؟ في حاجة مهمة قوي لازم أقولّك عليها.
باسم يبص ناحية أسيل باستغراب وهو بيرد.
باسم:
حاجة إيه دي يا سيف؟ قولّي.
صوت سيف:
لأ يا باسم، مش هينفع على التليفون. قولّي إنت فين وأنا هجيلك.
باسم:
طيب… تعالى على الشركة، هستناك في مكتبي.
يقفل التليفون. أسيل تسأل باستغراب:
أسيل:
في إيه يا باسم؟ مين ده؟ وهتروح الشركة تعمل إيه؟ إحنا مش لازم نروح نقابل عماد علشان نشوف هنعمل إيه؟
باسم (بقلق):
أنا لازم أروح أقابل سيف وأعرف عاوز إيه، وانتي روّحي لعماد واستنّيني نص ساعة وهكون هناك، أوك؟
أسيل:
لا يا باشا… رجلي على رجلك. وافرض ده فخ، وناوين يعملوا فيك حاجه؟
باسم (بزهق):
وهو يعني لو فخ… انتي هتعملي إيه؟ اسمعي الكلام اللي بقوله.
أسيل:
مش هعمل حاجة… بس حتى لو موت، أكون جنبك. أحسن ما تموت زي قرد مقطوع من شجرة كده وما تلاقيش حد جنبك.
باسم (بسخرية):
اه.. لو على كده تمام … وربنا ما يحطّك في موتة قرد مقطوع من شجرة. ومردودة لك في موتك إن شاء الله.
