رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السادس والاربعون بقلم عبير إدريس
هذن هيج الشفتهن
من عدا المضموم
اللي يشرح جثث ما يكدر يباوع
_______________
جنت بعمر ال ١٩ سنة وطاير من الفرح خلصت دراستي وطلعلي القبول اللي احبه وفرحت أهلي ورفعت راسهم بية ، قبل لا أداوم جامعة تمرضت وتركت الدراسة اربع سنوات ما جنت أكدر أداوم الكل عبالهم محسود وجان كميل يرقيني من الحسد كل يوم بس انه جنت أعرف مرضي مو من حسد ، جنت احس عندي ضعف بالأعصاب لأن من الزم الشي يوكع من إيدي الى أن قررت بيوم اروح لدكتور يعالجني وطلع عندي اعتلال عصبي مزمن سوا عندي ضعف تدريجي بالأطراف ، والحمد لله تعالجت.....
وراها قررت اخطبها ،بس خفت من ردة فعلها خفت تشوفني أخ الها وما تتقبلني ،لأن بعمري ما حسستها بحبي الها كحبيبة جنت اخاف عليها وأداريها وأحسسها هي أختي حالها من حال طيبة وباقي البنات ، ما جنت أعرف هي هم تحبني بل تعشقني ، وبيوم رحت ﻷمي متلهف عليها كعدت وياها حاجيتها ..
شهم : يمة ما أستاهل هدية ؟ لا من نجحت شفت منكم شي ولا من تعالجت ...
هي ضحكت وكالت
زهرة : كول وأتمنى اللي تريده يصيرلك
شهم : يوم ما رايد شي غير تخطبيلي أكو بنية عاجبتني
زهرة : وينك وين الزواج يا يمة هسه حير بدراستك ومستقبلك واوكف على رجليك وراها عود نخطبلك...
شهم : يمة بس حجزيها وبعدين من أتخرج عود اتزوجها
زهرة : وهاي ياهو التصبر عليك ست سنوات ما أدري شكد
شهم : يمة جربي حاجي أهلها واذا وافقوا ابوي قادر تكفل يحاجي البنية ويحجزها الية
زهرة : وليش عمك يدري بيك تريد تخطب ؟
شهم : اي يدري أول واحد كلتله وفرحلي
زهرة : ومنو هاي البنية نعرفها ؟
شهم : عز المعرفة
زهرة : لا تكولي سمر ؟
شهم : اي يمه سمر
زهرة : مستحيل
شهم : ليش شبيها سمر ؟
زهرة : مابيها بس كلتلك مستحيل تتزوجها
شهم : شنو المستحيل ؟ يمة سمر ربيتها على أيدي وما راح الكى وحدة مثلها تناسبني وهي أكثر وحدة تفهمني وتعرف شنو أريد
زهرة : هسه تفوت جامعة وتشوف أشكال البنات وتختار اللي تعجبك وتناسبك
شهم : يمة ما أريد غير سمر
زهرة : ولك يمة بعدها جاهلة تدري شكد عمرها هسه ؟
شهم : يمة أدري وانه ما راح أتزوجها بس احجزها ، لأن تعرفين هنا يزوجون البنية بعمر صغير ...
زهرة : بعدها صغيرة شلون افاتح اهلها بالزواج ؟
شهم : يمة احجزها بين ما أتخرج تكون كبرت
زهرة : مو وكتها خليها هسه داوم وبعدين نحاجيهم مو مال تطول خطوبة هلكد
شهم : يمة أحتمال جبير اتزوجها قبل لا اتخرج هسه روحي حاجيهم وشوفي
زهرة : ومنين تعيشها وانت بعدك طالب ؟
شهم : يمة حلالنا بيه وارد حلو يكفيني ويكفي مرتي وعندي شغلي وي عمي قادر واحنا راح نعيش يمكم لأن ابوي كال اذا تتزوج ترجع يمنا تعيش
زهرة : يمة انت راح تصير دكتور سمر ما تناسبك
شهم : ليش احنا من شوكت نحجي بفوقية ونحسب حساب للشهادات ؟ يعني اذا دكتور خطب وحدة من بناتج هم هيج تحجين لو تفرحيلهن ؟
زهرة : آخذلك دكتورة مثلك وبناتي ياخذن من ملتهن
شهم : ليش مو نوح ما آخذ دكتورة شمعنى انه ؟
زهرة : سمر ما تناسبك ماضي أمها قذر
شهم : وانه شيخصني بأمها ؟ لو هي مربيتها ممكن أكول حقج بس هي ربت يم عمي قادر
زهرة : يمة العرك دساس شتحجي انت ؟
شهم : لو شما تحجين ما راح اغير رأيي لو سمر لو ما اتزوج ...
من شفتها قافلة ، تركت البيت وطلعت زعلت عليهم ورحت داومت بالجامعة ، قاطعتهم فترة و قررت ما احاجيهم إلا اذا يخطوبلي سمر ، وراها اجيت للقرية وجنت كاعد ابيت عمي قادر ما رحت لبيت أهلي اجت أمي وكالت يمة حاجيت صالحة ومحاجية سمر وكايلتلها انه ما عندي مشاعر لشهم وما شايفته غير أخ واحنا ربينا سوية وعلى أساس فاتحه گلبها لأمها وكايلة تريدك ...
ابتسم يوسف وكال
يوسف : وانت كبل صدكت ؟
شهم : يعني الحجي من أمها وأمك شلون بعد ما تصدك وانه ما جنت شايف من سمر نظرة ثانية غير نظرة احترام وتقدير وما عرفت بيها تحبني غير من خطبت وردت اتزوج هي انصدمت...
رن موبايل يوسف باوع لشهم وكال
يوسف : لحظة هاي سمر دا تتصل
فتح خط واجاه صوتها يرجف
يوسف : خير سمر خوماكو شي ؟
سمر : يوسف انت وين ؟
يوسف : كاعد انه وشهم بالبستان مكابلين الجدورة على النار ، أحجي صاير شي ؟
سمر : تكدر تجي بدون ما تلفت انتباه شهم
باوع لشهم نظرة لكاه مركز وياه وكال
يوسف : اي شهم يمي هسه راح نجيكم
سمر : ما أريده يفتهم شي ، اذا تكدر تعال وحدك
يوسف : ديلة جايين
سده منها والتفت لشهم كال
يوسف : سمر تريدني أروحلهم أتوقع ريحانة جايتها نوبة
شهم : ليش سمر يمها ؟
يوسف : اي
شهم : خير إن شاءالله
يوسف : كوم وياي انه أروح لريحانة أشوف شبيها وانت آخذ مرتك وصلها يم أهلي خاف تريد تروحلهم
كام شهم وراح وياه بالطريق تلاكوا وية فارس شايل صينينة وراجع بيها للبيت باوع ليوسف وكال
فارس : وديتلهم عشاهم بس محد فتحلي الباب
يوسف : جيبها انه أوديها
فارس : رايحلهم ؟
يوسف : اي
آخذها منه ومشوا لبيته ، طلع المفتاح من جيبه فتح الباب ، أول ما دخلوا للطرمة لكوا سمر واكفة ولازمة عبايتها بيدها باوعتلهم بخوف ...
شهم : سمر بيج شي ؟
بلعت ريكها ودارت عينها على يوسف بعتب يعني ليش جبته وياك ، هز راسه أفتهم قصدها وكال
يوسف : النوبة شكد استمرت وياها ؟
سمر جاوبته مرتبكة
سمر : بعدها عفتها ترجف خايفة
التفت لشهم وكال
يوسف : تسمحلي بسمر شوية آخذها وياي خاف احتاجها تساعدني
شهم جاوبه بضوجة وكال
شهم : بس عينك عليها لا تأذيها
يوسف : انه موجود شنو السالفة
التفت لسمر وكال
شهم : من تخلصين ارجعي لبيتج انه صاعد فوك انتظرج...
سمر : تمام
طلع شهم واحنا دخلنا ، باوع علينا وكال
يوسف : شكو احجولي
حجيتله الصار بقى صافن علية وكال
يوسف : شلون يعني ضاع الريمونت وشلون كنك التلفزيون على غير شي ؟
سمر : ما أعرف انه فتت للحمام طلعت لكيت التلفزيون طالع بيه فيلم بس الصوت ناصي دورنا على الريمونت ماكو ، بهاي الأثناء انفتح الفيديو وتفرجناه
التفت لريحانة وكال
يوسف : شنو هذا الفيديو ؟
ريحانة : ما أدري حالي من حال سمر شفته
راح للتلفزيون سحبه لكى فلاش متشكل بيه شلعه وباوعلي ، ظلينا واحد يباوع للثاني الصراحة جنا شاكين بيها هي اللي حطته لأن منو يدخل للبيت ماجان أكو أحد موجود غيرها ...
يوسف : هذا فلاش منين اجى ؟ وشلون تشكل بالتلفزيون ؟
ريحانة جاوبته مرتبكة
ريحانة : ما أدري والله ما أدري
آخذه وفات للغرفة جاب اللابتوب وكعد واحنا واكفين كباله ، شغله يعاين وعاكد حاجبه كال
يوسف : ريحانة متأكدة مو انتِ مشغلته ؟
ريحانة : أكيد متأكدة وشلون اشغله ؟ أكو واحد يجيب دليل على نفسه ؟
يوسف : والله راح اتخبل ، شلون وصل لبيتي؟ ومنين اجى ؟ منو يدخل للبيت وانتِ موجودة بيه ؟ شفتي واحد دخل للبيت غير سمر ؟
ريحانة : لا
سمر : شنو تفسيرك للموضوع ؟
يوسف : الصراحة ما أعرف ، راح آخذه وأشوف شنو السالفة
سد اللابتوب ورجعها لغرفته عاين علية وكال
يوسف : سمر روحي لزوجج وانه أتكفل بالموضوع
ما صدكت هيج كلي ، لبست عباتي وطلعت أركض صعدت للبيت لكيت شهم كاعد منتظرني عاين علية وكال
شهم : انتِ مو كلتي أريد أرتاح ليش نزلتي لبيت يوسف؟
سمر : رحت اتعلل يمها ، صارلي فترة ما رايحتلها
شهم : مو نبهت عليج ما تطلعين واذا طلعتي تنطيني خبر ، عليش جايبلج موبايل اذا ما تستخدميه بس بوقت تتصلين بيوسف تتذكرين عندج موبايل ؟ جايبه حتى تتواصلين وياه لو وياي ؟
سمر : خابرته ﻷن الشي ضروري ولازم يكون موجود
شهم : على العموم انه فايت اسبح ومن أطلع الكاج متحضرتلي
سمر : اتحضرلك شنو ؟
شهم : شتريدين يعني نبقى متخاوين ؟
سمر : طول عمرنا متخاوين شنو الجديد يعني ؟
شهم : الجديد انه رايدج والراح راح ..
سمر : الراح راح ؟ شلون يعني راح ؟ تريدني انسى من جنت اجيك وتكولي مالي نفس بيج وهسه تريدني ، انت شنو طينتك بالضبط ؟
شهم : يعني لشوكت تبقين تعامليني معاملة الغريب ؟ هذا حقي وانه رايدج ، تعبت من النفور ومعاملتج القاسية كافي ما مليتي ؟
سمر : جان انت مليت سنين وانت هاجرني وما جنت هامتك شنو اللي تغير فجأة ؟
شهم : النفوس طابت
ضحكت مستهزءة
سمر : اي طابت صح ، شنو تريد مني بالضبط ؟
شهم : أطلع الكاج مبدلة ومتعطرة ومنتظرتني وهاهي فضت راحت ونعيش حياتنا كأي اثنين متزوجين...
سمر : بس ؟
شهم : اي
سمر : يجرالك
آخذ منشفته ودخل للحمام ، رحت للغرفة لبست سيت نوم وتعطرت وكعدت منتظرته ، دخل للغرفة وكف بمكانه مصدوم ما مصدك نفذت كلامه ، همست ..
سمر : تعال
مشى بخطوات مترددة وهو يحاول يقرأ تعابير وجهي وكف قريب مني ابتسم و فتح إيده يريد يحضني ، عاينت بعيونه بكره على قرف على حقد ، سحبت حزام الروب وانفتح نزل من على كتفي للكاع ، باوعتله بنظرات مليانة خذلان ، همست بصوت مبحوح
سمر : يلة ، اذا هذ اللي تريده تفضل
صافن علية عاكد حاجبه وأختفت الابتسامة من على وجهه سكت ما جاوبني رجعت حجيت وابتسمت بكسرة
سمر : اذا بالنسبة الك جسمي هو الحل لكل مشاكنا فهاي انه واكفة كدامك ، آخذ اللي تريده وصلح اللي انكسر ..
بلع ريكه وما حجى اي شي هزيت راسي باستهزاء و كملت كلامي ....
سمر : يلة لا تتردد آخذ اللي تريده آخذ حقك
تقربت منه خطوة وانفاسنا اختلطت سوى
سمر : بس قبلها اتذكر شغلة وحدة ، اذا جبرتني على شي انه ما رايدته ، لا تتوقع بعدها يبقى اي شي بگلبي ناحيتك حتى طفولتنا ومراهقتنا اللي عشناها سوى ، امحيها من ذاكرتي وادوس عليها..
سكتت والدموع بدات تلمع بعيوني بلعت ريكي وهمست...
سمر : يمكن هسه بعد باقي احترام بينا ، اكو ذكرى حلوة ، بقية أمل يخص بنتي ، اما اذا سويت اللي تريده وتفكر بيه ما راح امنعك وكل ما تريد تجي اكولك تعال ، بس صدكني بكل مرة تجيني بيها ، أكرهك أضعاف كرهي إلك هسه ...
ظل واكف بمكانه وعيونه تلمع الدموع تجمعت بيها ، عجز حتى يرمش ، تنهد بصعوبة ودنك شال الروب من الكاع وحطه على كتفي وهو يحاول يخفي ارتجافه أصابعه ، شهم جان عنده مرض بالأعصاب وطاب منه بس بمواقف العصبية لو الحزن ترجعله ياخذ علاج وترجع اموره طبيعية...
همس بصوت مبحوح وكال
شهم : لبسيه لا تبردين
رجع خطوتين ورا بلع ريكه وكال
شهم : اعترف يمكن خسرتج وخسرت هواي أشياء بس ما أريد أخسر أكثر ، ولا أريدج تنسين حبي وخوفي عليج قبل وصدكيني لحد هاي اللحظة انه مستعد اعوضج عن الفات وارجعج لحياتي ..
كمت اصيح انهاريت...
سمر : متأخر كلش متأخر يا شهم شتعوضني حتى تعوضني ؟ تعوضني من جنت اتنسى عليك وروحي صارت بيك وجنت تنهرني وتستهزء بية وتطردني من غرفتك ، لو تنسيني شلون جنت ادور ملابسك اللي تنزعهن حتى اشم بيهن ويصبرني على غيابك ومن تخلص ريحتك بيهن اتمرض وانتظر نزلتك من جديد حتى آخذ ملابسك اللي نزعتهن ...
تقرب حضني بقوة وحسيته يرجف دفعته ضربته بصدره وكملت..
سمر : ولك جنت أخاف يغسلوهن وتروح ريحتك منهن ، جنت من تنزل أضمهن بالكنتور وأقفل عليهن خاف يغسلوهن وراك، انت احتاريت شلون تذلني وتكسرني ، جنت تتلذذ بعذابي وقهري ، تشوفني متخربطة واوكع من طولي كدامك وتكولهم جذابة تمثل عوفوها خل تولي ، هواي أذيتني وهواي تعبتني وكافي كسرتني سنين طويلة لا ترجع تكسرني من جديد ، خليني متقبله حياتي بدونك وانت عيش حياتك بعيد عني..
هز راسه وهو يبلع غصته همس
شهم : كل اللي حجيتيه حقج ..
سمر : لتكولي حقج لتكول
شهم : بس اسمعيني
قاطعته...
سمر : ما اسمعك تدري ليش ؟ كولي ليش كول
شهم : اعصابج
سمر : انت خليت بيها اعصاب ، وصلتني لمرحلة مو بس كرهتك لا كرهت كل الزلم من وراك وطابت نفسي من سوالف الحب والعلاقات الزوجية ، ياهو اللي تتزوج كدام عيني أكول الله يعينها أكيد راح تعيش معاناتي لو تبقى بدون زواج هواي احسن الها
شهم : يمكن غلطت من فكرت آخذ حقي بهيج طريقة يعني اغصبج ، وما انتبهت انه دا آخذ روحج ويا كل كلمة ويا كل تصرف بدر مني ويا كل يوم يمر وانه ما مصلح علاقتنا ، كل اللي أكدر اكوله ياسمر اكدر اعوضج اللي فات
نزلت دموعي وشهكت بقهر مسحتها بسرعة وحجيت
سمر : تعرف شنو أكثر شي جان يوجعني ولحد اﻵن ؟
همس
شهم : شنو ؟
سمر : ولا مرة فكرت تسأل نفسك ليش وصلتني مرحلة أكرهك بيها ما فكرت شنو اللي سويته وخليتني أكره وجودك وياي بنفس المكان ؟ كل مرة تجيني وتعالي نفتح صفحة جديدة بدون حتى ما تعتذر ، ولا مرة فكرت ترجع للماضي وتفتح صفحاته ونگلب بيهن ورقة ورقة ونتعاتب عليهن وتبررلي او على الأقل تطيب خاطري بكلمة بتبرير بس انت كل شي شايلة بخشم عالي ...
سكت ما جاوبني شي وراها اشرتله على الباب وكلتله..
سمر : اطلع
بقى واكف يباوعلي مصدوم مني..
سمر : كلتلك اطلع برا
شهم : زين خلينا نرجع نحجي باللي تريديه يمكن تلكين عندي مبرر لكل افعالي وياج
سمر : ما يهمني اسمع ولا أريدك تبرر الفات مات ، كل اللي يهمني بهذا الوقت هو بنتي وبس...
شهم : وبنتج صارت زينة مابيها شي يعني شنو اللي يمنع نفتح گلوبنا ونحجي..
سمر : انت تعرف شنو معنى طفلة من الخوف تتدرر على نفسها ؟ عوفني شهم الله يخليك وحاول تنساني ما اكدر اكولك بعد ممنوع توصل لهنا ولا أريد أشوفك لأن بالنهاية هذا بيتك واكو شي يربطني بيك بس لو تجي علية من صدك ما أريد شوفتك ولا حابتها ...
بلع ريكه دمعته نزلت مسحها وراح للكنتور لبس هدومه وصل للباب صحته بصوت مهزوز
سمر : شهم..
التفت علية بسرعة عاينلي منتظرني احجي وعيونه صايرة دم ...
سمر : اتمنى ما تجرب شعور الكسر ، لعدوي ما اتمناه حتى الك ما اتمناك تعيشه ، لأن وقتها محد يكدر يرجعك مثل قبل
هز راسه وطلع سد الباب ، حطيت إيدي على حلكي حتى امنع شهكاتي تطلع بصوت عالي ويسمعني ويرجع ...
ريحانة
يوسف : انه رايح يم الشباب واي شي تحتاجيه اتصلي علية
ريحانة : يوسف والله مو اني حطيت الفلاش بالتلفزيون صدكني..
يوسف : ارتاحي هسه وبعدين نحجي وهذا عشاج تعشي وآخذي علاجج ...
سحبت نفسي اتنهدت وهمست
ريحانة : آخذ علاجي آخذه تمام..
طلع واني ظليت كاعدة وافكر من وين اجى الفلاش ومنو جابه للبيت ، احس عقلي طار من راسي ، كمت اشك بنفسي ، آخذت الأكل وحطيته بالثلاجة ، سديتها وسمعت صوت بالبيت وكفت بمكاني اسمع ماكو راح ، رحت للحمام فرشت اسناني سمعت صوت باب وحدة من الغرف ينطبك ، طلعت من الحمام وصحت ...
ريحانة : يوسف رجعت ؟
صاح اي ركزت بالصوت مستحيل يكون هو ، رجعت صحت
ريحانة : يوسف
مشيت على كيفي خايفة وصلت للهول وانصدم بيه واكفلي ومبتسم ، احس رجلي انشلت تماماً فتح إيده وأشرلي بمعنى تعاي
ريحانة : شجابك هنا ؟
حجيتها وأرجف خوف ، بدأ يتقرب ، ركضت أدور على موبايلي حتى اتصل بيوسف ، تركني ادور مثل المجنونة ، صاح
قسور : تدورين على هذا ؟
التفتت عليه مرعوبة شفت الموبايل بإيده ، بلعت ريكي وهمست بخوف
ريحانة : انت شجابك هنا ؟ شلون دخلت للبيت ؟
طلع من جيبه نسخة من المفاتيح غمزلي وكال ...
قسور : فرح تتذكريها ؟ مهدتلنا الطريق ، عبالج تنهزمين مني وما أندل مكانج ؟
ريحانة : شنو تريد مني ؟
حجيتها واني أرجع خطوات ليورا حتى اوصل للباب وانهزم فتحت المقبض لكيته مقفول ، التفتت على الباب افتح بيه مثل المجنونة ما ينفتح ، الحقير تقرب مني شالني وآخذني للغرفة شمرني على الفراش ونزع ملابسه ، غمضت عيوني حسيت بالموت ، اجى يمي واني اصيح بعلو صوتي ...
قسور : محد يسمعج الحب ملتهي بالطبخ وصوت السماعات عالي ، وفري صرخاتج الي
ريحانة : حقير الله لا يوفقك الله لا يرضى عليك يا قسور الله يموتك ويخلصني من شرك..
تقرب مني ضربني على وجهي وبثواني جردني من ملابسي توسلت بيه حتى يتركني ، بست إيده واحجي بصوت يرجف..
ريحانة : شنو تريد مني بعد شنو تريد ؟ آخذت كل شي حلو ، آخذت شرفي اعز ما املك آخذته مني ، وآخذت أمي وسلبت عقلي وراحتي ، وخسرت مستقبلي شنو تريد مني أكثر ؟ شنووووووو؟
الحقير جان يتلذذ بتوسلاتي ودموعي ، للأسف ماكدرتله واعتدى علية للمرة الثانية وتركني مصدومة ، لبس ملابسه وكام تاركني بعز انهياري ،رجعلي بيده إبرة فتحها تقرب مني وكال
قسور : يلة هسه صار وكت النوم
ريحانة : ولك ليش ؟ شنو سويتلك وهيج دمرتني ؟
قسور : يلة خلينا انام بهدوء وباجر من تكعدين احجيله للحب بس ما راح يصدكج ويكذبج بكل سهولة بسبب تخيلاتج المريضة
ريحانة : لا يوسف يصدكني والله لا يدمرك
قسور : لا ما يصدك لأن يدري بية عايش هنا
حجاها وضربني على راسي ، ردت احجي همس
قسور : اش اش هدووووء
سحب إيدي ثبتها بقوة وضربني الإبرة حسيت ببرودة سرت بجسمي شوية شوية بدأت عيوني تثكل ونمت ، كعدت ثاني يوم على صوت الباب تندك راسي يموتني من الوجع ، تذكرت الصار فزيت من مكاني مرعوبة ركضت للمرايا باوعت ملبسني ملابسي الحقير وطالع من الغرفة..
كمت ابجي واصرخ بقوة احس بلعومي طك من البجي ، لهناك وانفتح الباب دخلوا يوسف وسمر وكفوا بالباب يباوعولي باهتين ..
تقربت سمر حضنتني تهدأ بية واني اصرخ
ريحانة : لج سمر جان هنا
سمر : منو حبيبتي ؟
ريحانة : قسور جان هنا اني شفته وحجى وياية هو اللي حط الفلاش بالتلفزيون هو صدكيني..
تقرب يوسف يمي يباوعلي بخوف وعيونه تتوزع على وجهي وسألني..
يوسف : منو جان هنا ؟
ريحانة : قسور
من شفت نظراتهم تخبلت عبالهم رجعت اتخيل كمت للهول افتر بيه مثل المخبلة وأأشر بيدي
ريحانة : جان هنا واكف يضحك وبيده تليفوني ومفتاح الباب عنده نسخة ثانية منه والله صدكوني ما اتخيل
يوسف : اهدأي شوية قسور مو هنا وما يكدر يفوت للبيت مستحيل
ريحانة : انت شداتحجي دا اكولك جان هنا والله العظيم جان هنا
بلعت ريكي يابس ورجعت افرفح واحجي
ريحانة : حتى ضحك وكالي ما راح يصدكون بيج
رحت ليوسف وكفت كباله وهمست
ريحانة : يوسف صدكني قسور جان هنا والله ما اكذب عليك شنو مصلحتي اكذب شنو ؟
يوسف : ما اصدك مو لأن مكذبج لا بس قسور عايش بعقلج شنو الجديد بالحجيتيه ؟
ريحانة : مو اني بديت اتعالج وصارلي فترة مدا اتخيله والله البارحة جان هنا ليش ما تصدكوني
التفتت لسمر واكفة تباوعلي مقهورة ودموعها تنزل...
ريحانة : سمر صدكيني جان هنا ، ولكم ليش ما تصدكوني ليش ؟
حجيتها وكعدت بالكاع منهارة ودموعي تنزل برهاوة على خدي ، وراها جريت نفسي وباوعت عليهم
ريحانة : اذا ما صدكتوني اسوي شي بروحي واخلص من هالعذاب واخلصكم مني
جان واكف ، كرفص كبالي باوعلي وكال
يوسف : حبيبتي إحنا مو ما مصدكيج بس قسور شلون يتجرأ ويدخل للبيت وكومة زلم برا كل إحنا جنا موجودين مستحيل يدخل براحته بدون ما نشوفه ونحس بيه
ريحانة : جان لابس اسود مثلكم يجوز فات بنصكم ودخل للبيت وانتم ما عرفتوه
يوسف : ما يتجرأ
ريحانة : لا تجرأ وفات لنص بيتك وحط الفلاش بالتلفزيون وشغله ومن اجيت جان هنا خاتل بالبيت من طلعت ، طلع جان بوحدة من الغرف خاتل
يوسف : وين يختل ريحانة ؟ وين؟
باوعتله بنظرة يأس وهمست
ريحانة : يعني ما مصدكني مو؟
دنك راسه وهمس
يوسف : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بوية مو سالفة ما مصدكج بس انتِ من شفتج وشفتيني تتخيليه بكل مكان وكأنما عايش وياج ، اسألج سؤال كم مرة تهجمتي علية عبالج هو
ابتسمت بقهر وهمست
ريحانة : تدري هو كالي ما راح يصدكوج بسبب تخيلاتج وطلع كلامه صحيح حاسبها صح الحقير...
راد يحجي وياية ويقنعني انهاريت كمت أكسر شكو شي كدامي ، ركض لغرفته جاب إبرة يريد يضربني التفتت عليه وعطت
ريحانة : تريد تسكتني ؟ دوختك مو ؟ تريد تقنعني هو ما جان هنا موجود ؟
تقرب مني وهمس
يوسف : انطيني إيدج
مديتله إيدي وكفيت ردني همست ودموعي تنزل
ريحانة : هاك تفضل سكتني سكت صوتي سكته مثل كل مرة
ضربني إبرة حسيت عليه من رفعني وآخذني للغرفة ، وراها خدر جسمي وبدا جفني يثكل الى ان نمت ...
طلع من غرفتها وكعد بالهول حط إيده على راسه حاير تقربت كعدت كباله
سمر : مشكلة مشكلتها
ضرب إيد بإيد ويهز براسه
سمر : رجعت تتخايل ؟
يوسف : اي
سمر : والحل ؟ شنو راح تسوي ؟
يوسف : ما ادري عجزت ، أول مرة تمر علية هيج حالة صعبة وحاسس كل محاولاتي بعلاجها دا تبوء بالفشل ، يوم عن يوم داتثبتلي علاجي الها يتحول لهباء
سمر : زين والفلاش شلون وصل للتلفزيون ؟
رفع عينه عاينلي وكال
يوسف : من البارحة لليوم ما نايم ولا دقيقة وبس افكر وما وصلت لنتيجة غير هي اللي جايبته وياها وحطته بالتلفزيون
سمر : بس جنا ندور على الريمونت سوية
يوسف : آخر شي وين جان الريمونت قبل لا تفوتين للحمام ؟
سمر : بيدها هي طلعتلنا فيلم وبعدها تركتها ودخلت للحمام وجاي فارس طلعت حاجته ورجعت وراها اشتغل الفيديو..
يوسف : راح اتخبل والله منو ممكن يكون داخل للبيت اذا مو هي مشغلته ..
سمر : ممكن يكون حجيها صحيح ليش ما ناخذ بكلامها ؟
يوسف : سمر من يوم اللي شفتها بالمصح هي تشوفه بوجوه الكادر كلهم وتشوفه بوجهي وكل يوم تختلق قصص جديدة وشفتي شنو صار وياج ، شافتج امه وحاولت تخنكج ، اللي حجته شي تعجزيني شلون يفوت للبيت بكل اريحية ويحط الفلاش ويبقى ما يطلع ما خاف اشوفه ؟ يعني كلام مو منطقي نهائياً
سمر : بس انت دكتور المفروض تعرف اذا داتكذب عليك او لا
يوسف : هاي بالحالات الطبيعية مثلي ومثلج مو إنسانة مريضة واصلة مرحلة بمرضها لدرجة تتخيل وجه الشخص اللي آذاها وتشوفه بوجوه الكل وتصدك خيالها وتعيشه كأنما قصة حقيقية...
سمر : كلامك صحيح ، زين والحل شنو برأيك ؟
يوسف : آخذ بكلام شهم وادخلها مصح اهلي ماعندي خيار ثاني
سمر : بس خطية هيج نسوي بيها
يوسف : ما خلتلي خيار غيره حتى أفكر بيه ، لسلامتها ولسلامة أهلي اوديها مصح ، بيني وبينج أحس وجودها صار عبء وما مرتاح أبد ، عقلي مشوش وخايف على أهلي كلهم ، قسور مو سهل وسكوته طيلة هاي الفترة قالقني يمكن هسه تكوليلي وين جنت كبل ، راح اكولج جانت عندي مهمة إنسانية وشبه خلصتها ، ولو علية وجنت وحدي ممكن اخليها طول العمر يمي بس اهلي سمر ما اكدر اتحمل خطيتهم ، يمكن هذا الشي صار سبب حتى يصحيني وآخذ بنصيحة الشهم..
سمر : الله يساعدك من صدك حيرة ، من جهة هي ما تستاهل اللي دايصيرلها ومن جهة حقك هيج تفكر الصراحة من شفتها بالفيديو تضحك وراها دخلت لغرفة مدري شلونها وضربت واحد إبرة حسيتها تشتغل بالمافيات هاي اللي نشوفها بالأفلام ...
يوسف : تدرين البارحة من آخذت الحاسبة وياي كل شوية اعيد بالفيديو تخبلت ما ظل عقل براسي يعني واكفة دا تتفق وية واحد شلون يخدرون شخص متمدد خايف ويتوسل بيهم عقلي وكف
سمر : منو هذا الواحد ؟
يوسف : صح ما شفت وجهه جان داير ظهره بس عرفته قسور من هيئته ...
سمر : هذا شنو يريد منها بعد ؟
يوسف : ما اعرف تصدكين بعد ما شفت الفيديو حسيتها او تكدرين تكولين كمت اشك بيها صاحية ويمكن حتى زرعوها ابيتي لغرض معين مثل ما خلوها بطريقي من جنت اشتغل بالمصح وإلا ليش ساكتة لحد اﻵن وما ترضى تحجيلي اي شي عن ماضيها والله شنو تخاف علية ؟ يعني شنو تخاف وانه وصلت مرحلة دمرت حياتي كلها علمودها ...
سمر : يا الله اذا هيج فعلاً صدك بلوة ، اتوقع فكرة المصح هي انسب حل ..
يوسف : الفكرة جانت ابالي وتاكل وتشرب وياي بس بعد موقف البارحة آخذت قرار حاسم
سمر : شوكت ناوي توديها ؟
يوسف : بأسرع وقت مجرد اخلص الإجراءات أوديها..
سمر : زين منا لحد ما توديها منو يهتم بيها ، أخاف هم ترجعلها النوبة وما اسيطر وحدي عليها
يوسف : انه موجود يمها انتِ لا توصليلها بعد
سمر : گلبي واجعني على ريحان والله يايوسف حبيتها من كل گلبي واتمنى كل كلامك يطلع غلط
يوسف : مو أكثر مني ياسمر مو أكثر مني ، تصدكين اذا كلتلج من يوم اللي دخلت حياتي احس كل شي بيها تغير ، وهسه كل شي بالحياة ماله معنى بدونها ، حاسسها محور حياتي ، ما أعرف اذا وديتها مصح شلون راح تكون حياتي بدونها ، وابقى افكر راح يعالجوها ؟ لو يخلصوها عليها مهدئات رغم مقرر ما أتركها واروح ازورها واتردد عليها واوصيهم بيها بس هم ما أأمن الهم بعد اللي شفته وهيج عايش بدوامة جبيرة وصعب أطلع منها...
سمر : تنطيها فرصة وتشوف وضعها ؟ وبعدين تقرر اشو گلبي أنكسر عليها
يوسف : وضعها نفسه اذا ما جاي يزداد سوء أكثر ، جربت كل الطرق وياها مافاد
سمر : بعد انت أعرف مني ، انه رايحة لبيت عمي اشوف فطومة اذا كعدت اسويلها ريوك وارجعها للبيت وبعدها اجيكم..
يوسف : آخذي راحتج ، بس ما اوصيج ام فطومة الصار يبقى بينا
سمر : عيب يوسف تدري بية ما احجي
يوسف : ادري والله بس من باب الاحتياط نبهتج
سمر : لا توصي حريص ، اسويلك ريوك ؟
يوسف : منو إله نفس ياكل بعد ، بس اذا كعدت ريحان اخابرج سويلها شي تاكله
سمر : ماشي بعيني
يوسف : تسلم عينج ام فطوم
تركته ورحت لبيت عمي دخلت لكيتهم كلهم بالمطبخ اللي تقطع لحم واللي تثرم البصل ومجموعة يفلسون نومي بصرة
سمر : صباح الخير
ردوا بصوت واحد صباح النور ، عمتي عاينت علية وكالت
زهرة : يلة سمر مدي إيدج عاونينا
سمر : شنو راح تطبخون تمن وقيمة ؟
زهرة : اي
سمر : بس بعد وقت ليش مبلشين من هسه؟
زهرة : مو العصر مجالس ما نريد نفوتها يلة غسلي إيدج وتعاي
سمر : هسه بس اريك فطومة
زهرة : تريكت من زمان وي ابوها وطلعوا
سمر : وين راحوا ؟
حجيتها مستغربة
زهرة : ما أدري آخذ مرته وبنته وطلعوا من الغبشة ..
سمر : وين راحوا يعني ؟
زهرة : ما أعرف رجلي لو رجلج وما تدرين عنه ؟
نسوان عمامي ضحكن ، كلش ضجت تركتهم ورحت للهول خابرته ما رد علية ، كتبتله رسالة (شهم وين ماخذ بنتي ؟)
ما رد علية ، سديت الموبايل ورجعت للمطبخ اعاونهم وفكري كله يم فطومة وين ماخذيها من الصبح ، مر وقت انتبهت على شاشة النقال لمضت ، فتحته دازلي رسالة كاتب بيها..
(بنتي هم مو بس بنتج وآخذتها وياي تغير جو ، جنا بالزيارة من اتصلتي وجهازي جان بالأمانات لهذا ما رديت عليج )
رجعت كتبتله
(مو المفروض يكون عندي خبر من تاخذها وياك ؟ )
رد
(جنتي نايمة ما حبيت ازعجج )
سديت النقال ورجعت أكمل شغل ، صارت الساعة ب ١٢ أذن الظهر كمنا صلينا وراها اجت طيبة وكالت
طيبة : سمر تروحين وياي للسوك ؟
سمر : لا اريد اروحن لبيت ابوي قادر اشوفه شلون صار أمي كالت تعبان
طيبة : اي خطية غسل الكلى مو هين الله يعينه
سمر : غسل كلى شنو ؟
طيبة : ليش ما تدرين ؟
سمر : لا ما أدري أبوي شبيه احجي يمعودة
طيبة : آسفة والله بس عبالي شهم حاجيلج هو منو بقى ما يدري
عفتها لبست عباتي وركضت لبيتهم ، جانت الدنيا تنكط مطر والجو حلو يخبل رفعت عيوني للسما وقطرات المي فاتت بعيني عاينت فوك ودعيت
سمر : ربي أبوي لا تضيعه من إيدي ما أتحمل
مسحت دموعي ومشيت اتعثر بذيال عباتي تكول عبالك أول مرة لابستها ، وصلت بيتهم دخلت لكيته نايم كعدت يم راسه ونصبت مناحة ، آخذت إيده بستها وحطيت راسي يم راسه خانكة شهكاتي بس دموعي تصب من وحدهن ، مر وقت اجت أمي رحيمة من برا فاتت للهول عاينت علية وكالت
رحيمة : ها يمة سمورة اليوم هنا
رفعت راسي عاينتلها ودموعي ما ترضى توكف بالعكس زادت بشوفتها ، دنكت راسها عرفت بية عرفت..
اشرتلي اروح وراها للمطبخ ، كمت عاينت لأبوي وجهه شاحب وضعفان رحت وراها امسح بدموعي واشهك
سمر : يمة ليش محد حجالي ابوي يغسل كلى ؟
رحيمة : لأن ندري بيج شكثر تحبينه وما تتحملين تسمعين صايرله شي كلنا ما نحجيلج القهر البيج كافي
سمر : ماعندي قهر منو كالج بية سم كل شي مابية ، من حقي أعرف ابوي شبيه مو كلها تدري بس انه نايمة بالعسل
رحيمة : يلة يمة ما صار شي هسه عرفتي شنو راح يتغير ؟ الحال نفس الحال يبنيتي
سمر : يمة ابوي تعبان يعني راح يروح مني واخسره مو ؟
رحيمة : لا تحجين هيج إن شاءالله يكوم منها عمت عيني عليه..
حجتها ومسحت دموعها بشيلتها
سمر : وشايلة الهم وحدج ؟ ليش ما تحجيلي يايمة ليش ؟
رحت حضنتها واثنينا بجينا عبالك عندنا فاتحة ، وخرتني منها وكالت
رحيمة : اذكري الله بنيتي اذكري الله
سمر : يمة انه ما اتحمل ابوي يصيرله شي ، ماعندي غيره يعني هو هم راح يعوفني منو يبقالي وراه منو ؟
رحيمة : كولي ياالله بنيتي ، عندج انه وشهم وبنتج وإن شاءالله إبوج ما يصيرله غير الخير يكوم منها يكوم
سمر : ما أدري ليش گلبي واجعني عليه ؟
رحيمة : انتِ تتحسسين زايد
سمر : يمة لا تكابرين ابوي بيه شي وما تحجولي مو صح؟
رحيمة : صدكيني مابيه غير هاي كلاته ماعرف شبيها فد يطيب يطيب إن شاءالله ، يلة كومي عاونيني نسوي الغدا
كمت وياها اشتغل وفكري شارد بغير مكان ، خايفة ومرعوبة من فكرة الفقدان ، ما أتحمل يصيرله شي أموتن وراه
ورا ساعة أكثر ، صاح شهم ...
شهم : يا أهل الدار
رحيمة : تعال يمي فوت
فات وياه فاطمة سلم علينا امي ردت وانه ما رديت ، عاينلي وكال
شهم : هاي بنتج جبتها شوفيها وتأكدي منها سليمة خاف ناقصها إيد رجل وتتعاركين...
كمت غسلت إيدي وجريته من إيده رحنا للغرفة
شهم : شنو جارتلج طلي بنت الأوادم
دخلنا للغرفة تركت إيده وحجيت من بين اسناني
سمر : انت شلون وياك فهمني شلون ؟
شهم : شبيج هاي كله لأن آخذتها وياي ازورها ؟ ترى ما يحتاج هالضوجة كلها هي هم بنتي
سمر : انه وين وانه وين ؟ عوفك من فاطمة والزيارة وتعال احجيلي شبيه إبوي
شهم : شبيه ؟
سمر : ما بيه شي غير بس يغسل كلى ، وتعال اكولك ليش ما حاجيلي عن مرضه وماخذه للمستشفى غاسله كم مرة يلة انه عود اسمع آخر شي وانه بنته المفروض أول وحدة تدري
شهم : غير خفنا عليج ما حجينالج
سمر : وانت ليش تقرر عني ؟ منو سمحلك تضم مرض أبوي وما تحجيلي؟
شهم : سمر استهدي بالرحمن ، صدكيني مابيه شي
سمر : انت شنو من قابلية عندك بالجذب يعني عينك عينك تعاين بعيوني وتكذب من اسألك ابوي وين ماخذه تكولي رايحين للزيارة اغيرله جو وانه اشوفه تعبان مو مال زيارة بس مأمنة بكلامك ومطمئنة عبالي صدك بس يا وسفة والله
شهم : هاي فوكاها وتعالي لج اشو صايرة تتجاوزين ...
خزرني خزرة خلست بمكاني
شهم : مرة ثانية احترمي نفسج والخطوط الحمر لا تتجاوزيها
سمر : ليش تكذب علية ؟
شهم : اولاً انه ما كذبت بقصد اضم مرضه عنج حتى ما تدرين بشي هو مو سر ، بس جنت خايف عليج وهذا كل ما في الموضوع
ربتت على صدره بيدي ابتسمت بكسرة وهمست
سمر : مشكور ابن عمي على خوفك علية ومداراتك لمشاعري والله اعجز شلون اعبر عن فرحتي بشعورك اتجاهي لو تدري شلون طايرة من الفرح باهتماك
شهم : انوب صرت ابن عمج حتى الأخوة البينا نسيتيها ؟
سمر : مو بعد ما ترهم اكولك اخوية بينا طفلة
شهم : اي صحيح ، المهم انتِ باقية هنا ؟ لو تجين للبيت ؟ ترى دوختيني
سمر : لا باقية
شهم : اي زين انه هم باقي
عافني وطلع ، رجعت للمطبخ كملنا الغدا وصبيناه ، تغدينا وراها شربنا جاي وشهم راح مدد يم ابوي رحت كعدت يمهم...
سمر : بوية انت زين مو؟
قادر : الحمد لله انتِ شلونج يابه مرتاحة ؟
سمر : الحمد لله بوية دام انت بخير إحنا كلنا بخير
قادر : اشو وضعج ما عاجبني
شهم : يابه تتدلل عليك ما بيها شي
قادر : خلها تتدلل شعندي غيرها
شهم : يابه وانه اشو مهمشني
قادر : انت رجال ما ينخاف عليك ، خوفي على سمر من بعدي
شهم : وعليش خايف عليها ؟
قادر : من الدنيا يابه ومن الناس خايف تغمض عيني وما يظل الها أحد
شهم : وانه وين رحت بوية ؟
قادر : الله يديمك الها وتبقى فوك راسها وراس بنتك ، اسمعني زين ، انه ما عندي وصية الك غير عينك على سمر اذا صارلي شي..
دنكت بست إيده ودموعي نزلت ..
سمر : بوية لا تحجي بالموت فدوة لعينك
قادر : كلنا على هالدرب بنيتي محد يعيش فوك عمره عمر..
سمر : الله يطول بعمرك وتزف فطومة وتفرح بيها وتشوف بزرها
شهم : آمين ، يلة كومي طفي الضوا وخلينا انام هواي حجيتي
سمر : بوية سمعته شلون يداهر بية
قادر : لا تحاجيها سمر عزيزتي
شهم : بوية ما محاجيها بس أريد انام كاعد من الصبح..
كمت طفيت الاضوية وسديت الباب عليهم ورحت يم أمي كعدنا نسولف وراها عاينت لفطومة مدمرة ملابسها بالحلويات..
سمر : يوم راح اروح لبيتي اجيب ملابس لفطومة واجي حتى اسبحها
رحيمة : اي يمة روحي..
كمت لبست عباتي ورحت تمشيت للبيت ، صعدت استغربت الباب مفتوح شوية ، انه متأكدة قافلته ، معقولة شهم جاي وما قافله ، دخلت رحت لغرفتي طلعت ملابس ورحت للحمام سبحت ورجعت نشفت شعري ولبست ملابسي وآخذت ملابس لفطوم ورجعت لبيت أهلي ، بدلتلها ونمنا كسرناها شوية ...
ريحانة
فزيت من نومي مرعوبة اباوع بالغرفة خايفة يكون موجود كمت طلعت برا لكيت يوسف متمدد على القنفة وغافي ، رجعت لغرفتي آخذت ملابس ودخلت للحمام انهاريت بالبجي ، شلون اقنعهم هو جان هنا واني مدا اتخيل خايفة اذا ما صدكوني يرجع مرة ثانية ويأذيني ويمكن حتى يأذيهم ، فتحت المي وبجيت بالأكثر شنو اغسل حتى اغسل ؟ اغسل ذنوبي لو العار اللي لزك بية من ورا عمايله ، لو لمساته القذرة حافرة بجسمي حفر ، حسيت روحي تريد تطلع تمنيت الموت حتى بس اخلص من هذا الشعور ، نفسيتي تدمرت مستحيل أكدر ارجع لنفسي القديمة ولا ممكن اتعالج مرة ثانية بعد اللي صار ....
طلعت من الحمام امشي بالكوة روحي ميتة ، لبست ملابسي شلون ماجان وطلعت للهول ، أمشي وما أعرف وين أروح وشنو احجي ، لكيته توه كاعد...
رفع عينه عليها باوعلها وجهها شاحب شعرها مبعثر وأنفاسها متقطعة ظلت واكفة بمكانها تباوع عليه منتظرته ينقذها من شي هي داتموت منه..
يوسف : تعالي اكعدي ليش واكفة ؟
بقت بمكانها ما تحركت
يوسف : ريحانة اكعدي أريد أحجي وياج..
تمتمت بخوف ..
ريحانة : راح يرجع
عكد حاجبه وهمس
يوسف : منو ؟
ريحانة : قسور
آخذ نفس وبعدين أشرلها على القنفة وكال
يوسف : تعالي اكعدي شوية
جاوبته بعصبية
ريحانة : دا اكلك جان هنا ليش ما تصدكني ؟
يوسف : طيب اسمعج بس اكعدي حتى أكدر اتفاهم وياج
جانت ما تسمعله بكد ما تريده يصدكها..
ريحانة : ورجع اعتدى علية مرة ثانية
نزلت دموعها بحركة ...
يوسف : ريحانة كم مرة صرنا متخيلين هاي الحادثة ؟ بالمصح ماجان اكو غيرنا وجنتي تكولين اجاني وتأشرين على الفراغ الكبالج وبالحقيقة ماكو بس انه وياج ، وهسه انتِ بمكان آمن ومأمنة على نفسج شلون يوصلج فهميني
هزت راسها بالنفي وكالت
ريحانة : لا مو آمنة
يوسف : انتِ هنا يمي تعرفين يعني شنو
كامت تصيح بهستيرية
ريحانة : لا تكولي هيج لا تكولي مأمنة على نفسج مو راح تخبلني انت
بقى يباوعلها ساكت ، تقدمت خطوة وكامت تحجيله و تحاول تجبره يصدكها
ريحانة : جان هنا واكف كدامي ويضحك ، نفس صوته نفس وجهه ، نفس ريحته القذرة
يبقى يباوعلها بحيرة بعدين همس
يوسف : وراها شنو صار من اجى ؟
تجمدت ملامحها وصاحت
ريحانة : لا تسألني كل شوية اني اريدك تصدكني وبس
يوسف : لازم تحجيلي مرة ثانية حتى أعرف شنو صار وياج
ريحانة : كلتلك شنو صار ليش تخليني اعيد كل شوية
يوسف : انتِ كلتي قسور رجع بس ما كلتي شلون دخل للبيت ؟ شلون تجرأ ؟
باوعت على المكان الجان واكف بيه وبدأت أصابعها ترجف
ريحانة : ما أعرف طلعت من الحمام لكيته واكف هنا وراها ركضت للباب واجى شالني للغرفة ووو ... يعني سوى بية مثل ما سوى كدامك بس انت مصر تكذبني وتجادلني
يوسف : اسمعيني انه أريد أفهم شنو صار مو أجادلج ولا أكذبج
ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة
ريحانة : تريد تفهم ؟
يوسف : اي
ريحانة : اني محتاجة تصدكني مو تحقق وياي وتفهم مني
ظل ساكت وهي تباوعله تنتظر منه كلمة وحدة يكوللها صدكتج حتى ترتاح ...
عيونه ظلت هادئة ومراقبته الها زادت من خوفها
ريحانة : انت ما مصدكني صح ؟
يوسف : انه ما كلت هيج ياعيني
ريحانة : عيونك تكول
يوسف : الصراحة اللي تحجين عنه مو منطقي وانه ما أريدج تصدكين تخيلاتج على انها حقيقة وتعيشيها وتدمرين نفسج
ريحانة : مو منطقي ؟
يوسف : اي لأن قسور ما يكدر يوصل لهنا
ريحانة : بس وصل ودخل بنص اهلك واجى لبيتك
يوسف : هو هذا اللي اقصده شلون كدر يفوت للبيت واحنا كلنا برا ، مو راح تخبليني انه هم
ريحانة : يوسف الله عليك صدكني هالمرة والله والله ما جنت اتخيل الصار كله حقيقة وعشتها ، ولك عيشني اقبح شعور ولمساته لسه حافرة بجسمي...
يوسف : و ممكن يكون استرجاع للحدث
ريحانة : ياربي لالالا
يوسف : ممكن يكون حلم مزعج وكعدتي منهارة بسببه ..
ريحانة : كلتلك لا اجى هنا وشفته بعيوني وسمعت صوته بأذني
يوسف : صدكيني عقلج دايصورلج أشياء ما موجودة
صاحت بصوت عالي انهارت..
ريحانة : كلتلك لااااااااا ، انت بالكوة تريد تقنعني اني أتخيل يعني شنو كلنا مخبلة آمنت بالله بس الصار البارحة حقيقة بشنو احلفلك وتصدكني ...
يوسف : ليش ما تكولين اللي أريد أعرفه هو حقيقة فعلاً لو إحساس ناتج عن الصدمة
ريحانة : ياصدمة يوسف ؟ مو لدرجة يعتدي علية ولك نزعني ملابسي واعتدى علية شبيك انت شبيك ؟
يوسف : زين احجيلي وراها شنو صار ؟
ريحانة : من الخوف ما اتذكر وراها نمت بس لحظة ضربني إبرة قبلها اي ضربني حتى أنام وما اجي واحجيلك..
طلعتله إيدي وإشرت على المكان
ريحانة : شوف هنا ضربني
هز راسه وكال
يوسف : ريحانة إيدج مليانة آثار إبر ، مو بين فترة وفترة اضربج وحدة ، يعني هذا مو دليل كافي على كلامج..
ريحانة : اﻹبرة مو دليل واني اتخيل ونخليه يسرح ويمرح بكيفه مو ؟ يوسف قسور رجع اعتدى علية مرة ثانية..
يوسف : متأكدة ؟
ريحانة : والله متأكدة اني شفته ، لمسني ، حجى وياي ، آذاني شنو تريد أكثر من هذا حتى تصدكني ..
سكت ما جاوبها ، نزلت دموعها ومسحتهن بسرعة
ريحانة : كل مرة أحجي تكول أتخيل وحقك بس هالمرة غير
يوسف : انه ما مكذبج
ريحانة : وبنفس الوقت ما مصدكني
يوسف : الصراحة انه أعتقد ممكن تكونين عايشة الحدث مرة ثانية بعقلج ليش أكذب عليج..
هزت راسها منهارة تريده بس يصدكها
ريحانة : والله لا
يوسف : الصدمة أحياناً ......
قاطعته وصاحت
ريحانة : لا تحجيلي عن الصدمة لا تحجي
يوسف : زين خلينا نكمل الجلسات هذا أكثر شي محتاجته بالوقت الحالي
ريحانة : ما محتاجة جلسات محتاجة تصدكني وبس
يوسف : اكعدي وخلينا نبدي بجلسة مختفلة تكون غير عن الجلسات السابقة...
باوعتله بنظرات ما مصدكة الدا يصير وياها همست
ريحانة : شنو كلت ؟
يوسف : نكمل جلساتنا
ريحانة : بعد كل اللي حجيته ؟
يوسف : خصوصاَ بعد كل اللي حجيتيه لازم نكمل ونكثف جهودنا
تراجعت خطوات ليورا وهمست
ريحانة : انت ما تفتهم شي وبعيد كل البعد عن اختصاصك
يوسف : يمكن كلامج صح لهذا أريد أسمع أكثر لأن انه ما أفتهم باختصاصي هواي لهذا ماكدرت اعالج لحد الآن..
ريحانة : ماعندي حجي وياك بعد لهنا وكل شي انتهى
يوسف : لا عندج ومجبورة تحجيلي ، اكعدي وخلينا نتفاهم بهدوء اذا تبقين هيج منهارة ما راح أكدر أساعدج بشي
ريحانة : تريدني اكعد حتى تقنعني اللي صار وياية خيال وهو بالحقيقة ما صار واني ما أريد اسمع ولا اقتنع ، ليش كل مرة اسمعلك لأن اكون متأكدة هذا خيال بسبب نوبة تصيرلي ومرت ، بس هالمرة غير هالمرة حقيقة شفتها بعيوني وحسيتها بجوارحي
يوسف : لا غلطانة ما رايد هيج
ريحانة : إذن شتريد ؟
يوسف : أريد أعرف شنو الشي اللي خلاه يرجع يعيش بمخيلتج مرة ثانية كأنه حقيقة بعد ما تحسن وضعج وبقيتي فترة زينة ما تتخيليه
ريحانة : ولك انت راح تخبلني
يوسف : مشكلتج ما جاي تميزين شنو حقيقي وشنو مو حقيقي ...
ريحانة : يا ربي دخيلك ، يوسف كل شي صار وياية حقيقة ليش تخبلني فوك خبالي
يوسف : اعتبريني صدكتج شنو الخطوة الوراها ؟
ريحانة : ناخذ آحتياطاتنا منه
يوسف : اعتبريه صار وبعدها ؟ اصدك إنج شفتيه ، أصدك الألم اللي تحسين بيه حقيقي واخليج تصدكيه وتبقين عايشة بداخله هذا اللي يناسبج مو ؟
نزلت دموعها وهمست
ريحانة : بس ما تصدك جان موجود ؟
يوسف : ما أكدر أكول جان موجود لأن ماكو أدلة تثبت وجوده بالبيت غير كلامج اللي كل مرة اسمعه ، وبنفس الوقت هم ما أكدر أكول إنج تكذبين
ضحكت بمرارة
ريحانة : صح كلامك بالنهاية اني مخبلة فلا تاخذ بكلامي
يوسف : ما كلت هيج
ريحانة : لا هيج والفلاش والتلفزيون شلون اشتغل ؟ هذا هم تخيلات ؟ مو سمر جانت موجودة واني جنت واكفة يمها واشتغل وحده
يوسف : ياعمري انه ما مكذبج ، انتِ داتمرين بفترة صعبة اسمها فترة التشافي وتكومين تسوين اشياء بدون وعي وتشوفين اشياء تحسيها حقيقة وهي مو حقيقية ابد
ريحانة : يعني بعدك ما مصدكني
يوسف : بس بعدني أسمعج
ريحانة : وشنو يفيد اذا سمعتني بدون ما تصدكني
يوسف : نكمل
ريحانة : شنكمل ؟
يوسف : الجلسات ؟
هي هنا انهارت كامت تلطم وتملخ بروحها كام ركض عليها بس ما تقرب خلاها تعيش انهيارها عباله من هيج تسوي تنتهي النوبة وتكمل حياتها طبيعي ، للأسف ما آخذوا الموضوع بعين الأعتبار ، ورا ما تعبت أضطر ينطيها إبرة مهدئ ثانية ونامت وراها بس جانت بقمة انهيارها ...
ثاني يوم من الصبح دز على سمر حتى تبقى يمها وهو نزل لبغداد راح لمصح نفسي يسأل عن الإجراءات ، كعد وية المدير وحجى وياه
_ اي عادي نستقبلها بس كلتلي هي جانت بمصح حكومي ؟
يوسف : اي
_وليش طلعوها اذا بعدها مريضة ؟
يوسف : على اساس صارت زينة بس من طلعناها اكتشفنا حالتها هي نفسها ما تغيرت ويمكن ساءت بالأكثر
_شنو مرضها ؟ وحالتها بالضبط ؟
كعد يوسف يشرحله
_ تمام كمل الإجراءات اللي تخص التسجيل وغيرها وأدفع الرسوم ونستقبلها
يوسف : بس اكو مشكلة صغيرة
_ وهي ؟
يوسف : من طلعت تعرف عقلها مو براسها وتضيع مرات ، لهذا مستمسكاتها ضيعتها وما تدري بيها وين
_ هاي مشكلة ما نكدر نستقبلها إلا تكون عندها مستمسكات
يوسف : فكرت اطلعلها بدل بس تعرف الإجراءات تتأخر شوية وممكن تاخذ وقت وهذا مو بصالحها ..
_ على الأقل جيبلي ملفها السابق أكيد بيه أوليات وصور عن مستمسكاتها ..
يوسف : هاي سهلة شكراً دكتور تعبتك وياي
_ ماكو اي تعب انه بالخدمة
طلع من المصح صعد سيارته واتصل على مهند ..
مهند : اهلاً دكتور وين هالغيبة والله اشتاقينالك ..
يوسف : وانه أكثر ربي شاهد اتصلت وانه خجلان منك لأن مقصر بالسؤال ..
مهند : لا بالعكس دكتور معذور
يوسف : الصراحة اتصالي لسبب معين
مهند : كول دكتور
يوسف : أريد الملف الخاص بريحانة تكدر تطلعه من الأرشيف ؟
مهند : وين أكدر دكتور صعبة
يوسف : ليش؟
مهند : بعد ما راح عدنان تغيرت الإدارة كلها والملفات ما تطلع إلا بأمر من المدير ، ومتشديين علينا كلش تكدر تجي وتقدم طلب بشكل رسمي وتاخذه
يوسف : يعني ما بيها مجال تحاول ؟
مهند : لو بيها بعيوني
يوسف : المشكلة ما أريد يوصل خبر لأحد انه جاي وماخذ ملفها..
مهند : ما أدري شنو اكولك
يوسف : تكدر تسويلي طريق افوت آخذه وأطلع
مهند : المشكلة اني ما اگدر أساعدك بموضوع الكاميرات لأن نقلوني لقسم ثاني
يوسف : وين ؟
مهند : نزلوني لقسم الخدمات
يوسف : ليش ؟
مهند : عقوبة بسبب الشكوى اللي قدمتها حضرتك تتذكرها ؟
يوسف : اي
مهند : إجاهم أمر بكل الأشياء اللي ذكرتها وسووا هواي تعديلات وبعدها اكتشفوا أكو تلاعب واستقطاع بجزء من تسجيلات المراقبة ولهذا انذبت براسي وجتني عقوبة
يوسف : انه أعتذر منك
مهند : لا دكتور مو ذنبك ، هواية سوالف صارت من ورا ظهري ، وجنت غافل عنها ، جانوا يلعبون لعب بنظام الكامرات واني ما جنت حاس بيهم ...
بقى يحجي وياه وقت بعدها اجاه اتصال من سمر ...
يوسف : هنودي حبيبي ، مضطر أنهي المكالمة وياك لأن إجاني اتصال ضروري من البيت .
مهند : تمام دكتور ، آخذ راحتك .
سده منه ، وجاوب اتصال سمر .
يوسف : ها سمورة ؟ شنو الوضع يمج ؟
جاوبته بصوت يرجف ..
سمر : يوسف ريحانة ماكو
يوسف : شنو يعني ماكو ،
سمر وهي تلهث ، وصوتها يرجف من الخوف
سمر : يوسف ، ريحانة ما موجودة بالبيت
تجمّد يوسف بمكانه ، وانقبض گلبه.
يوسف: شلون ما موجودة؟ شنو تقصدين؟
سمر: دورت عليها بكل البيت... بكل الغرف... ما لكيتها ،رجعت لغرفتها حتى أتأكد، ولگيت جنطتها هم ما موجودة ، أعتقد ، أعتقد انهزمت
