رواية قاتل مجهول الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين
#قاتل_مجهول
#الجزء_الرابع
لما بصيت على الصورة اللي كانت مع البنت، كان فيها فرد امن في نفس سن عطيه تقريباً، لابس نفس اللبس اللي كان على الجثه وقت ما لقيناها في المقابر.. نفس الجسم ونفس الرفع تقريباً
كنت ماسك الصوره وعاجز اني اتكلم.. ولكن البنت هي اللي اتكلمت وقالت
_ حضرتك كويس.. يا باشا حضرتك ساكت ليه؟
=ها.. هو انتي اسمك ايه؟
_ انا اسمي اميرة حسين ابو الوفا، وبقول لحضرتك انا والدي مختفي وبعت الرساله على التليفون ده وقال انه رايح عند جماعه قرايبنا وراجع تاني، وانه احتمال يبات كمان، بس لما اتاخر اتصلت بقرايبنا دول وقالوا ان بابا مراحش عندهم.. وعشان كده انا جيت ابلغ عن اختفائه.. عشان لما رحت سالت عليه في الشغل.. قالوا انه محدش شافه من يوم ما قال انه رايح البلد
= من الصوره واضح ان والدك كان بيشتغل فرد امن، كان بيشتغل فرد امن فين؟!
_ كان بيشتغل فرد امن في عماره، اصلها عماره كبيره وفيها دكاتره ومستشارين وعشان كده بيديرها شركه امن
= تمام.. احنا هنعمل تحرياتنا يا أميرة، وان شاء الله هنوصل لوالدك في اقرب وقت.. الظابط عمل المحضر بره وتقدري تروحي وهنرد عليكي قريب
...
مشيت البنت بعد ما سابت الصوره معايا، وفي الوقت ده دخل الرائد معتز المكتب ولقيني ماسك الصوره وسرحان.. فحب يستخف دمه واتكلم وقال
_ ايوه يا باشا من قدك تلاقيك ماسك صوره الحب وسرحان فيها
= حب ايه وزفت ايه بس؟!.. هي ناقصه خفه دم يا عم معتز ما تيجي تشوف الهم اللي انا فيه
_ لا مؤاخذه يا باشا.. صوره مين دي؟!
= اتفضل يا سيدي.. تقدر تقول شوفت فين الراجل ده قبل كده؟
_ ايه ده يا باشا، ده لابس نفس البدله بتاعه الامن اللي كان لابسها عطيه لما لقينا جثته في المقابر
= بالظبط يا معتز.. وبنته جايه تبلغ وقالت ان ابوها شغال فرد امن في عماره كلها مستشارين ودكاتره واللي بيدير العماره دي شركه امن، وان والدها متغيب عن البيت ولكن كان سايب رساله انه راح عند قرايبه، ولما اتاخر والبنت تواصلت مع قرايبه قالوا انه مجاش، وده عنوان العماره سابته البنت انا عاوزك تعملي تحريات عن الراجل ده وعن الناس اللي في العماره كلهم عاوز اعرف هما مين؟.. وعاوز اعرف كل حاجه عن حسين ابو الوفا
...
خرج الرائد معتز وفي ايده الصوره عشان يعمل تحريات عن الشخص ده مع فريق البحث الجنائي ويعرف ايه حكايته بالظبط
وبعد اقل من 24 ساعة، دخل عليا الرائد معتز وفي ايده ملف التحريات واتكلم وقال
_ انا عرفت شويه معلومات هيقلبوا القضيه دي ومستحيل الكلام اللي هنا ده يكون صدفه.. اول حاجه الراجل اللي اسمه حسين ابو الوفا ده راجل غلبان وما لهوش عدوات مع حد، عايش هو وبنته في بيت ايجار وحالتهم تصعب على الكافر، ولكن التفصيله اللي هتقلب القضيه فعلاً هي ان وانا بتحري عن اسماء الناس اللي ساكنه في العمارة لاحظت ان اسم عباس منصور موجود فيهم
وعباس منصور يبقى الدكتور ومدير المستشفى الحكومي اللي كان شغال فيها عطيه.. فتفتكر دي صدفه يباشا ؟!
= اكيد مش صدفه يا معتز، المهم عملت تحريات عن الراجل ده؟!
_ اكيد يا باشا ودي بقى النقطه التانية واللي هتخليك تقول ازاي الراجل ده بقي مدير مستشفى حكومي.. على حسب التحريات ان الدكتور عباس منصور كان متهم قبل كده في قضيه تجاره اعضاء ولكن شويه من حوالي 20 سنه.. بس طلع براءه لعدم كفايه الأدلة وبعد ما خرج سافر اوروبا لمده سنة، ولما رجع مسك المنصب اللي هو فيه حاليا والناس كانت نسيت مين هو الدكتور عباس منصور
...
خلصت كلام معاه الرائد معتز وكلمت النيابه اني عاوز اجيب بنت الراجل ده تاني عشان نعمل التحليل ونتاكد اذا كان ده حسين ابو الوفا ولا حد تاني، ولو التحليل طلعت متطابقه هتبقى كارثة لان ساعتها هنكتشف ان في فساد في منظومه المعمل الجنائي اللي عملت التحاليل واللي اكدت ان سليمان عنده حق وان دي جثه اخوه
فتخيل بقى التحليل الجديد يقول ان البنت دي بنته، ساعتها هنتاكد ان عطيه لسه عايش
سبت كل حاجه ورايا روحت لسياده العميد واول ما دخلت عليه اتكلم وقال
_شوفت اهي التحاليل طلعت متطابقه وطلعت هي جثه عطيه عشان الفيلم الامريكاني اللي انت كنت عايش فيه يا حضره الظابط
= لسه يا فندم.. في حاجه جديده ظهرت هتخلي الموضوع ده لسه فيه شك.. والبنت زمان اللي الاستدعى وصلها وهتيجي عشان نعمل تحليل العينه الجديد واللي مش هسيب الدكتور اللي عمله المره اللي فاتت يعمله المره دي
_ انا مش فاهم حاجه ممكن تفهمني؟!
...
فهمته كل حاجه، وساعتها فهم اللي انا بفكر فيه، ودعمني في قراري ده، وبعدها رجعت على مكتبي وكانت البنت جت اخدت منها العينه ورفضت اخليها تشوف الجثه، البنت لسه صغيره واخاف تحصلها حاجه لو شافت المنظر ده
وبعد ما اخدنا العينه من الجثه، روحت بنفسي وطلبت ان دكتور تاني هو اللي يعمل التحليل.. وده اللي حصل فعلاً والنتيجه كانت زي ما انا متوقع بالظبط دي فعلاً جثه حسين ابو الوفا.. وزي ما كنت متوقع البنت لما عرفت ان ابوها اتقتل وقعت من طولها ودخلت المستشفى وكان عندها انهيار عصبي
ووقتها.. بلغت النيابة بكل حاجة.. عشان يتم استدعاء سليمان ودكتور المعمل الجنائي اللي عمل التحليل الاول ويتحقق معاهم وساعتها سليمان اتكلم وقال على كل حاجة ولكن اول حاجه بدأ بها كلامه انه كان متهدد انه هيتقتل هو ومراته لو قال ان الجثه دي مش جثة اخوه
_ الموضوع بدأ لما اخويا عطيه بدأ يكسب فلوس كتير، وكل اهل المنطقه كانوا ملاحظين الموضوع ده، العز اللي كان ظاهر عليه مش طبيعي.. اليوم اللي وصلني فيه خبر موته، وانه اتقتل في المقابر
وعشان اكون صريح مع حضرتك مزعلتش عليه، اذا كان هو ما زعلش على ابن اخوه اللي قتله بايده
المهم بعدها بيوم واحد لقيت في ناس عاوزاني، ناس كان شكلهم ميطمنش لابسين بدل سودا وشكلهم بشوات.. وطلبوا مني طلب واحد في مقابل فلوس كتير.. ان حضراتكم لما تستدعوني عشان اشوف الجثه اقول ان دي جثه اخويا وحتى لو اتعرضت عليا مليون مره، اقول نفس الكلام واني لو غيرت كلامي انا ومراتي هنكون في تعداد الموتى
بصراحه خوفت، ما انا بني ادم برده ولكن اللي عرفته لما اخويا كلمني في التليفون وكان بيحذرني اني لو غيرت كلامي هتقتل، ان هو والناس دي شغالين في تجاره الاعضاء، ولو حضرتك هتسالني هو قتل مراته وعياله ليه؟.. على حسب الكلام اللي قاله في التليفون انه اكتشف خيانه مراته قريب وانه مش بيخلف اصلا، فقرر انه يخلص عليها هي والعيال بس انا كل اللي كان يهمني في الكلام ده اني احمي نفسي واحمي مراتي.. ويولع هو انا ما ليش دعوه بيه
...
خلصت كلام مع سليمان وانا هتجنن.. اما عن الدكتور المعمل الجنائي واللي كان اسمه كريم.. فده اعترف ان هو شريك معاهم في الموضوع ده، وان اطلب منه يزور التحليل عشان يثبت ان الجثه اللي في المشرحه هي جثة عطيه ويطلع التحليل متطابق، وعرفت منه ان الدكتور عباس منصور هو الراس الكبيره واللي بيدير الليلة كلها، وقالوا ان هما خاطفين اطفال كتير من اطفال الشوارع في مخازن تحت الارض عشان يقتلوهم وياخدوا اعضائهم.. وطبعا اخدنا العنوان من الدكتور كريم واتحركنا على الاماكن دي
وهناك كانت الصدمه.. المخازن كانت عباره عن مجازر حاجه في منتهى القرف، واتقبض على عطيه اللي كان موجود معاهم فعلاً وعلى الدكتور عباس منصور.. واتحقق معاهم واعترفوا بكل حاجة
ولكن السؤال اللي كان هيجنني لما سالت عطيه وقولتله
_ انت ليه جيت بلغت عن نفسك انك قتلت مراتك وعيالك في البدايه وطلعوا عايشين.. وبعدها رجعت قتلتهم؟!
= كانت خطه منهم وحركه تشتيت لرجال الشرطة عشان يتشغلوا بالقضيه بتاعتي، واحنا نشتغل من غير ما حد يضايقنا او يعرف سرنا
...
كانت خطه في منتهى الذكاء، الشيطان نفسه ميفكرش فيها
الكل اتحول للمحكمة الدكتور عباس منصور وعطيه الدكتور كريم اتحكم عليهم بالاعدام.. واتحكم على سليمان ب3 سنين حبس عشان الشهادة الزور
وخلصت القضيه اللي كانت من اغرب القضايا اللي عدت عليا في تاريخي
...
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
