رواية المنتقبة التي اسرت القلوب الفصل الرابع 4 بقلم شيماء طارق


 رواية المنتقبة التي اسرت القلوب الفصل الرابع 

سليم (بصوت زي الرعد وهو بيمسك مودة من دراعها بقوة وبيقول بجبروت وغيرة عاميه): مين ده يا مودة؟ مين اللي باعتلك الرسالة دي؟

مودة(بصدمة وذهول وهي بتعيط وبتقول)رساله  إيه؟ أنا مخابراش حاجة! 

سليم (بزعيق وعيونه فيها نار وهو بيقولها بغيرة): يعني أنتي كمان خاينة؟ طلعتي كيفهم؟ بتمثلي الطهر وانتي لابسه حاجه طاهرة بتداري وراها بتسوي حالك قريبه من ربنا وانتي ليكي عشاق؟! 

مودة (بصرخة وعزة نفس ردت عليه وهي بتزق وبتقول): أنا مودة بت الأصول ما اسويش اكده واصل! التليفون ده منصور اللي جايبهولي والرسالة دي ملعوب.. فتش في التليفون فتش في حياتي كلها مش هتلاقي غير العلم والدين.. أنت معقد يا سليم وبتصدق أي حاجة تلمس جرحك!

سليم رمى التليفون في الحيطة كسره ميت حتة ووقف قدامها وهو بيترعش من الغضب وبيقول: من بكرة مفيش خروج من الأوضة دي.. وهعرف مين الكلب اللي باعت الرسالة دي ولو طلع كيف ما في الرساله 
 د'مك هيبقى حلال عليا يا مودة!

خرج سليم ورزع الباب وراه ومودة وقعت على الأرض وهي بتعيط على خيرها ومنهار حرفيا ومش عارفه هي ليه بيحصلها كده اماسليم حاسس بنار في صدره مش بس من غضب.. دي كانت غيرة عمية مكنش متخيل إنه ممكن يحس بيها ناحية مودة شعور جديد اتسلسل لقلبه ان البنت دي بقت ليه لوحده وهو الوحيد اللي يمتلك الحق فيها 
 نزل السلالم ودقات عكازه على الرخام كانت بتسمع في السرايا كلها زي طبول الحرب.

الحاجة سميرة (وقفت في طريقه بابتسامة صفراء وهي حاطه ايديها في وسطها وبتقول):شوفت يا ولدي؟ مش قولتلك الغريب ملوش أمان؟ اللي بدلتها ببنت خالتك أهي طلعت ماشية على حل شعرها والرسائل  عيني عينك.

سليم (بصلها وعيونه بتطلع شرار وهو بيقول): همليني  لحالي يا أما.. اللي فيه مكفيني. وزينة وأمها لو ليهم يد في اللي بيحصل ده حسابهم هيكون وياي عسير  وانتي خابرة زين سليم المنشاوي لما بيقلب بيبقى واعر قوي.

سابها ودخل مكتبه وقفل على نفسه وطلب عواد الغفير يجيله فورا. 
 سليم (بفحيح هو بيكلم عواد وبيقول):يا عواد الرقم اللي بعت الرسالة ده تجيبلي أصله وفصله في خلال ساعة.. تروح للمركز تروح للمحروسة اتصرف.. لو الخبر مجاش رقبتك هي اللي هتسد مكان الخبر فاهمني؟

عواد (برعب):أمرك يا بشمهندس ساعة ويكون عندك كل شيء.

امافي أوضة مودة كانت منهارة بس فجأة مسحت دموعها وقامت وقفت قدام المرايةو بصت لوشها وقالت لنفسها بقوة: لا يا مودة.. مودة بت الأصول مش هي اللي تتكسر بلعبه مكشوفه احنا هنا في الصعيد وهم ما بيحترموش ولا بيقدروا الضعيف بيدوسوا عليه وعلى رقبته وأنا حقي هاخده بذراعي وبالقانون اللي درسته.

قعدت مودة تفتكر في كل حرف في الرسالة زي زمان عند  الساقية الكلمات دي مبيقولهاش غير حد عارف النجع شبر شبر. فجأة برقت عيونها بذكاء وهي بتقول: زينة!  هي اللي ليها مصلحة تحرق قلب سليم اكيد هي والله ما هملك يا زينه وادوقك المر.

اما عند سليم كان قاعد في مكتبه والوقت بيمر عليه كأنه سنين لحد ما دخل عواد وهو بينهج وبيقول له: يا بشمهندس.. الرقم اللي بعت الرسالة متسجل باسم واحد من رجالة عدلي المنافس بتاعك.. والواد اعترف إن الست زينة هي اللي خليته يسوي اكده عشان توقع بينك وبين الست مودة.

سليم قام وقف وقبضته على العكاز كانت هتحطم الخشب. في اللحظة دي سمع صوت صراخ جاي من الجنينة ورا السرايا ناحية الساقية.
طلع يجري بعكازه ولقى مودة واقف ولابسة نقابها  وماسكة زينة من دراعها وقافشة في إيدها تليفون تاني!

مودة (بصوت زي السيف قالت):أهو يا ولد الأكابر! العشيق اللي بعت الرسالة أهو.. بنت خالتك كانت واقفة اهنا مستنية حد يصورك وأنت بتدبحني عشان الفضيحة تكمل! قولتلك أنا مودة بت الأصول والرسالة دي ملعوب وأنا اللي نصبتلها الفخ وجرجرتها لحد اهنا.

سليم (بص لزينة بنظرة مرعبة هو بيقول):بقى كدة يا زينة؟ لسه ليكي عين تدخلي داري وتلعبي بشرفي يا قليله الاصل؟!

زينة (برعب وهي بتبص لسليم وبتعمل نفسها بريئه وبتقول):سليم.. أنا.. أنا كنت عايزة أفتح عينك البت دي طمعانة فيك وانا والله بحبك وبعشقك عشق يا ابن خالتي؟!

سليم (رفع عكازه وزعق بصوت هز اركان المكان وهو بيقول):أنتي تخرسي خالص بقيتي تتحدتك كيف البندر وبتفعل افعيل شيطانيه! يا عواد! تاخد الحرمة دي وتوديها لأهلها وتقول لعدلي.. لو فكر يقرب من السرايا أو أفكر بس يجي يمه مرتي هولع فيه وفي سرايته  مودة بقت مراتي شرعاً وقانوناً واللي يمسها اكنه مسني انا !

لف سليم لمودةكانت واقفة وعيونها بتبصله بعتاب وكسرة نفس بالرغم من انتصارها.
سليم (بصوت هادي ومكسور قال ):حقك عليا يا مودة.. الشك عماني والماضي كان واكل قلبي انتي فوق راسي يا بت الاصول.

مودة (بصتله بجمود وهي بتقوله): الاعتذار مبيصلحش اللي انكسر يا سليم أنت شكيت فيا وأنا في دارك وهددتني  وأنا ماليش ذنب. الجامعة هروحها من الصبح وده مش طلب.. ده حقي وإلا ورقة طلاقي توصلي لدار أخويا منصور.

سليم (قرب منها وهمس في ودنها وقال):مش هتروحي غير وأنا وياكي انا اللي هوصلك يا مودة أنا من النهاردة مش بس جوزك أنا حارسك وسندك لحد ما ارجعك لدار اخوك وقت ما انت تكوني رايده ولو انتي مش رايداني انا ما عنديش مانع يا بنت الناس؟!


تعليقات