رواية اسرتني مجنونة الفصل الخامس 5 والاخير بقلم صباح عبد الله فتحي


 رواية اسرتني مجنونة الفصل الخامس والاخير 

في بيت فؤاد.. سعد واقف قدّام فؤاد اللي بيقول بغضب:

فؤاد
إنت متأكد إن سيف رجع تاني بعد ما خرج؟

سعد
أيوه والله يا فؤاد بيه، وطلع تاني على طول، وسمعته بيكلم نفسه وبيقول أنا لازم أعرف باسم كل حاجة بس ما تعرفش هي إيه؟

فؤاد يكلم نفسه بخوف:

فؤاد
معقولة يكون سيف سمعني وأنا بكلم الزفت جاسم؟
تبقى مصيبة لو قال لباسم حاجة…أنا لازم أتصرف وأعمل حاجة…

فؤاد يطلع التليفون ويتصل على رقم، يستنى الرد وبعدين يقول بغضب:

فؤاد
هو الزفت ده ماله مابيردش ليه؟ رد يا زفت، إنت هنروح في داهية.

فجأة يدخل باسم وأسـيل والعساكر… فؤاد يبص لهم بصدمة.

باسم بهدوء
مطلوب القبض عليك يا فؤاد بيه، هاتوه.

العساكر يقبضوا على فؤاد… فؤاد يبص لباسم بغضب وهو بيقول:

فؤاد
إنت اتجننت؟ هتقبض على أبوك؟ ثم إنت مش سبت الشرطة برضو ولا أنا غلطان؟

باسم
أنا ما سبتش حاجة يا فؤاد بيه، أنا بس اتحولت لضابط سري تبع المخابرات، وإنت مطلوب القبض عليك بتهمة التجارة بالمخدرات، والأعضاء، وقتل سالي. ولعبتك كمان اتكشفت، فمالهوش لازمة الكرسي اللي إنت قاعد عليه ده.

فؤاد يضحك وهو بيقول:

فؤاد
وإنت مفكر إنك هتقدر تقبض عليّ بالساهل كده؟
ثم أنا في نظر القانون راجل مشلول زي ما إنت شايف كده يا حضرة الظابط، والكلام اللي بتقوله ده أنا ما أعرفش عنه حاجة.

باسم يبتسم بخبث ويقول:

باسم
ثواني بس، ليّك معايا مفاجأة حلوة أظن هتعجبك قوي.

باسم يخرج، وبعد شوية يدخل تاني وهو ماسك جاسم… فؤاد يبص لجاسم بصدمة، وباسم يقول بسخرية:

باسم
إيه يا فؤاد بيه؟ مفكرني هاجيلك وإيدي فاضية؟
أنا قلت أجيب الحبايب معايا وأنا جاي، ومش بس كده، ده جاسم بيه ما اتأخرش واعترف بكل حاجة، وإن شاء الله إنتوا الاتنين واخدين إعدام قريب.

فؤاد بخوف
ده… ده كداب، أنا… أنا ما أعرفش مين ده. صدقني يا باسم، وما تنساش إني أبوك وراجل مشلول لا حول ولا قوة له.

أسـيل تبص له بغيظ:

أسيل
 مالك يا عم انت غيرت لوانك زي الحرباية ليه كده؟
ما تثبت كده وتخليك راجل أمال حتى لما تموت تموت بشرف.

جاسم بغيظ
على فكرة يا باسم، أبوك هو اللي مخطط لكل حاجة،
وهو اللي كان عاوزك تخسر الصفقة وتخسر شغلك،
لأنه بيغير منك وكان عاوز ياخد منك كل حاجة،
بس ما كانش عارف إزاي، علشان كده جالي وخطط لكل ده، وكان عاوزني أنا اللي أخد الصفقة منك علشان هو يكسبها. أنا كنت في اللعبة مجرد غطا حيلة مش أكتر.

فؤاد بخوف
بيكذب يا باسم، ما تصدقهوش، أكيد عاوز يوقع بينا.
أنا عارف إنه بيغير منك، وعارف إنك بتحبني، علشان كده عاوز يوقعنا في بعض.

باسم بزعل
ومين قال لك إني بحبك؟ أنا مستحيل أحب مجرم زيك. إنت مستحيل تكون أبويا، أنا عمري ما حسّيت إنك أبويا.

سعد بحزن
علشان هو فعلًا مش أبوك يا باسم بيه…

باسم وأسـيل يبصّوا لسعد بصدمة، وفؤاد يقول بغضب:

فؤاد
إنت بتقول إيه يا زفت إنت؟

سعد
بقول الحقيقة يا فؤاد بيه. إنت مش أبو باسم، إنت جوز الست صفاء الله يرحمها. الأستاذ فؤاد من 30 سنة كان شغال مع أبوك، ولما أبوك الله يرحمه مات، كنت إنت لسه طفل عندك 6 شهور. وهو اتجوز الست صفاء، وإنت كبرت ومفكر إنه أبوك الحقيقي. أبوك كان شغله شريف يا باسم، لحد ما فؤاد مسكه وساهم باسمه في الشركة في أعمال غير قانونية زي ما إنت عارف.

فؤاد بخوف
أنا أبوك الحقيقي يا باسم، ده بيخرف. أنا ما أعرفش حاجة عن اللي بيقوله ده، صدقني، أنا أبوك يا باسم.

جاسم
لا، هو بيقول الحقيقة يا فؤاد. إنت فعلًا مش أبو باسم الحقيقي، وأنا شاهد على كده.

باسم بزعل
وأنا أصلًا مبسوط إنك مش أبويا الحقيقي، ما كانش يشرفني أب زيك.

باسم يبص على العساكر ويقول:

باسم
خدوهم من قدامي.

العساكر ياخدوا فؤاد وجاسم ويمشوا، وفؤاد بيقول بغضب:

فؤاد
صدقني هتندم يا باسم، إنت ما تعرفش أنا مين.
هتدفعك التمن غالي قوي، صدقني.

أسيل بزهق
يا عم مش لما تطلع من مصيبتك الأول، ابقى دور على مصيبة غيرها… أووف، راجل عِرّة.

تبص لباسم:
إنت كنت مستحمل الراجل العِرّة ده إزاي بس؟

تسكت لما تشوف باسم بيعيط… تجري عليه وهي بتقول بخوف:

أسيل
باسم، إنت كويس؟

باسم بزعل
أيوه الحمد لله أنا كويس، والحمد لله القضية خلصت،
وأكتر حاجة مفرحاني إني هخلص من مجنونة زيك والله.

أسيل بغرور
ما هو لو ما كنتش المجنونة دي معاك، ما كانتش القضية السودة دي خلصت، تقدر تنكر؟

باسم بزهق
بس يا ماما، روحي العبي بعيد، مش عايز دوشة.

أسيل بحنق
تصدق إنك رخم وبتاكل وتنكر زي القطط؟
طيب أنا ماشية بقى، وابقى قابلني لو دخلت قضية تانية معاك.

فجأة باسم يحضنها جامد وهو بيعيط ويقول بزعل:

باسم
أوعي تسيبيني إنتِ كمان يا أسيل، أنا هموت لو سبتيني، صدقيني. أنا خلاص بقيت لوحدي،
صاحب عمري خانّي، وأبويا طلع مش أبويا. أنا بجد تعبان قوي وخايف من الوحدة. خليكي إنتِ جنبي.

أسيل تبتسم بحب وبعدين تقول بخبث:

أسيل
أفهم من كده إنك بتحبني، صح؟ وما تقدرش تعيش من غيري، صح صح قول قول قول يابا ما تتكسفش. 

باسم يبعد عنها وهو بيقول بغرور:

باسم
امشي يا بت من هنا بقى أنا باسم بيه أحبك إنتِ يا معفنة.

أسيل بغضب
بقى أنا معفنة يا معفن يا أجرب؟ هو إنت مش بتبص لنفسك في المراية ولا إيه؟ ده إنت الكلبة الجربانة تقرف منك.

باسم بغيظ
أكيد الكلبة الجربانة هتكون أحلى منك.

أسيل تبص له بغضب وفجأة تعيط وتسيبه وتمشي.
باسم يضحك ويجري وراها وهو بيقول:

باسم
بت يا أسيل، بهزر معاكي يا خربيت عقلك! أنا آسف، استني.

أسيل تطلع من البيت جري وباسم وراها.

---

في الجنينة

أسيل بتجري وهي بتعيط وباسم وراها… باسم يمسكها من دراعها وهو بيقول:

باسم
إيه يا بنتي، مركبة عجل بدل رجلك؟

أسيل بزعل
سيب إيدي وروح للكلبة خليها تنفعك.

باسم بضحك
هو أنا هلاقي كلبة أحسن منك؟ قصدي حد أحسن منك.
خلاص كنت بهزر معاكي والله، مش قصدي أزعلك، حقك عليّا.

أسيل تمسح دموعها:

أسيل
طيب خلاص سيب إيدي، عاوزة أمشي. القضية خلصت، ومش هتشوف المجنونة تاني زي ما إنت عاوز.

باسم بحب
القضية خلصت، بس حياتي لسه. وأنا حياتي من غيرك مالهاش طعم. واكتشفت إني واقع على بوز أهلي وبحبك. تقبلي تتجوزيني يا أسيل؟

أسيل تحط إيديها على راسها وهي بتقول:

أسيل
يا لهوي، أنا دوخة…امسكني معلش بس لحد ما أفوق وأركز شوية معاك.

باسم يضحك بصوت عالي وبعدين يشيلها وهو بيقول:

باسم
أنا مش هسيبك أصلًا غير وإحنا عند المأذون. على ما نوصل تكوني استوعبتي الصدمة. أنا عارف الصدمة كبيرة عليكي، حتى أنا اتصدمت زيك كده لما عرفت إني بحبك والله.

باسم ياخدها ويمشي، وأسـيل بتقول:

أسيل
أوعي تكون بتهزر، وحياة أبوك يا جدع، أنا مش هلاقي واد موز زيك كده تاني.

باسم يضحك:
أها، على حظي الهباب اللي وقع في طريقي مجنونة زيك، بس أعمل إيه، هو الحب كده بقى.

---

في قاعة أفراح

حفلة فرح كبيرة، وباسم لابس بدلة، وأسـيل فستان فرح، وبيرقصوا مع بعض وهم فرحانين.

باسم بفرحة
مش مصدق يا مجنونة انك خلاص بقيتي مراتي  

أسيل بفرحة 
والله ياقلب المجنونة انا كمان مش مصدقة. بس قدر ولطف والحمدلله انك لاقيت قمر زي كده ترضي بيك. 

باسم يضحك 
طيب كتر خيرك ياباشا وبحبك برضو يا مجنونة. 

تمت بحمد الله 

تعليقات