رواية كيف تصطادين عريسا الفصل السادس 6 بقلم مريم سمير

 


رواية كيف تصطادين عريسا الفصل السادس بقلم مريم سمير


فتحت الفون وفتحت الاسبيكر وانا بضحك 
° أحمد حبيبي ، وحشتيني اوي ، مبتردش عليا ليه؟
اتجمدت مكاني وبصيتله ف بص علي الأرض! 
° أنا نازلة مصر قريب وعاوزة اول حد اشوفه يبقي انت 
قفلت الفون وادتهوله
_ مريم ، اديني فرصة اشرحلك
= أنا مش عاوزة اسمع منك حتي كلمة واحدة 
دخلت الاوضة وقفلت عليا وسط استغراب بنات خالاتي الي مش عارفين ينطقوا ب ولا كلمة .
انجي : مريم افتحي 
= ممكن تسبوني النهارده لوحدي؟ أنا مش قادرة حتي اقوم من مكاني
ليلي : طيب طيب ، احنا كل واحدة هتنام مع باباها ومامتها النهارده بس عشان خاطرنا بطلي عياط
= أنا هبقي كويسة ، محصلش حاجة 
سمعت صوتهم وهو بيبعد ، رجعت عيطت.. كنت فاكرة اني خلاص هبدأ.. أحبه! ، بس طلع زيه زي كل الرجالة ، أنا كنت فاكرة أنه مش زيهم مكنتش عاوزة يبقي زيهم .
الصبح صحيت علي صوت خبط علي الباب 
= معلش يبنات انكم منمتوش في الاوضة امبارح
ليلي : عينك وارمة!
= من قلة النوم ، منمتش كويس 
انجي : متخبيش علينا يمريم ، احنا اه ولاد خالتك الي العيلة حكمت تبقي بينهم مسابقة عشان عريس نازل، بس والله انتوا عوضتوني اني مليش اخوات بنات ، عمري ما حسيت اني لوحدي وانتوا موجودين 
حضنتني ف عيطت 
= أنا غبية ، كنت فاكرة اني لقيت راجل هيعرف يخليني مخافش منه 
انجي : ممكن تسمعيه، اكيد هو عنده كلام كتير عاوز يقوله 
= لو فيه واحدة تانية ليه مقالش من الأول؟ ليه سابها ونزل مصر ؟ 
شهد : كل الأسئلة الي عاوزة تعرفيها اجابتها عنده هو
= وانا مش عاوزة اعرفه تاني 
سلمي : طب اهدي، كل حاجة هتبقي كويسة 
ليلي : حضن جماعي؟
= بصي هو انا مقدرة مشاعركم بس الدنيا حر و..
حضنوني كلهم ف ضحكت ، خرجنا وفطرنا سوا ، كنت بتهرب من نظراته واني مشفوش قدامي ، اتكلمت واحنا قاعدين علي سفرة الفطار 
= ماما ، أنا عاوزة نرجع بيتنا 
جدتي : ليه يمريم؟ انتي مضايقة هنا؟ دا انا مصدقت ترجعوا تتلموا حواليا 
= معلش يتيتا بس انا ورايا حاجات كتير محتاجة أخلصها ، هبقي أجيلك تاني ، وعشان بابا يستريح في البيت براحته 
بابا : شوفي الي انتي عوزاه يحبيبتي
= نمشي كمان شوية؟
بابا : قومي يا علا حضري الشنط 
ماما بصتلي وقالت : انتي متأكدة يحبيبتي انك كويسة؟
= اه يا ماما بس عاوزة أفصل بس شوية 
ماما : ماشي يحبيبتي الي تشوفيه 
انجي : خليكي قاعدة معانا يمريم 
ليلي : البيت مش هيبقاله طعم من غيرك 
= هاجي تاني والله بس عشان بيتنا وحشني 
شهد : بس متتأخريش علينا 
= حاضر إن شاء الله
خلصت فطار وروحت جهزت الشنط مع ماما 
ماما : لا تكوني فاكرة اني مش عرفاكي؟ دا انتي بنت بطني ، لو محستش بيكي هحس ب مين؟
= هبقي كويسة والله بس نمشي من هنا 
طلعت برا ف لقيت احمد في وشي ، دخلت البلكونة وانا مخنوقة ف دخل ورايا ، جيت امشي وقف قدامي
_ أنا من حقي اتكلم!
= وانا مش عاوزة اسمعك 
_ انتي سمعتي الي حصل خليني اقولك ليه
= وانا مش عاوزة اعرف 
_ بس انتي كنتي خلاص بدأتي..
= كنت غبية لما افتكرت أنك ممكن تكون مختلف، طلعت زيك زي بقيت الرجالة ، لاء وانا كنت بقولك خايفة تبقي زي بابا ، طلعت خاين وكداب
_..
= ونازل مصر مش بس عشان تتجوز ؟ ، كنت عاوزة تظبط امورك هنا زي منتا كنت مظبها برا ، لكن متقلقش هي قالت إنها نازلة قريب ف خليك معاها عشان هي شبهك
سيبته وخرجت من الشقة واستنيت بابا وماما ينزلوا ، كنت بمسح وشي كل شوية عشان محدش فيهم يلاحظ اني بعيط، بابا نزل وأحمد كان مسنده ف نفخت ب خنقة 
= احنا ممكن ناخد تاكسي
ماما : وتاكسي ليه يحبيبتي ما احمد هيوصلنا
ركبت مع بابا ورا وماما ركبت جمبه ، كانت بيبصلي وانا بتجنب عيني تيجي في عينه ، وصلنا أخيراً ف خدت شنطة وطلعت بسرعة علي اوضتي .
رجعت تاني اكتب عن حاجة مش مصدقاها بس الفرق إن المرادي عشتها مش مجرد خوف منها ، كتبت عن رواية أخرها نهاية حزينة ، كل الي قرأ استغرب لأنها أول مرة أكتب نهاية ل رواية إن البطل والبطلة ميتجوزوش ، بس دي كانت اصدق رواية كتبتها .

معاذ : معلش يا انجي ، أنا لازم اقفل دلوقتي ، ورايا شغل لازم أخلصه و..
انجي : انت علي طول وراك شغل! طب وأنا؟ أنا فين ؟
_ منا لازم اشتغل عشان نعرف نتجوز!
= ماشي مقولتش حاجة بس حياتك كلها متبقاش شغل ، معاذ أنا وافقت نبقي سوا عشان حسيتك عاوزني
_ طب منا بعمل كل دا عشان عاوزك يا أنجي 
= منكرش انك انسان شاطر ومجتهد بس متحطش الشغل رقم واحد عليا! ، أنا بردو عاوزة احس انك عاوز تبقي معايا مش عاوز تعمل احسن تارجت في الشركة! 
_ بجد لازم أخلص الشغل دا حالا 
= ماشي يا معاذ 
قفلت معاه وقعدت علي السرير ، مش دا معاذ الي كان في أول الخطوبة محسسني اني اهم حاجة عنده! 
دخلت ليلي وهي بتتخانق في الفون 
ليلي : يسمير مش كل ما أكلمك في حاجة تقولي بعدين ،مش كل ما اجي اعاتبك تقولي مش وقته!
سمير : أنا بعمل كده عشان منتكلمش في حاجة تضايقك
_ انت بتخليني أراكم جوايا زعل منك لحد ما يجي يوم أبطل اعاتبك
= يا ليلي أنا مش قصدي.. أنا والله ما عاوزة اشوفك زعلانة 
_ ف تهمش أي خناقة بينا وتحسسني اني مينفعش اتكلم فيها عشان ميبقاش فيه بينا زعل؟ 
= طيب انتي عاوزة ايه ونحاول نعمله؟
_ الظاهر انك انت الي المفروض تحاول يا سمير ، أنا هقفل ورايا حاجات اعملها 
قفلت معاه وليلي وانجي بصوا لبعض 
انجي : مالك؟ متخانقة مع سمير؟
ليلي : مش قادر يفهمني ، مع اني بحاول افهمه دايما
انجي : بس فاضي تتخانقي معاه ، أنا حتي معنديش وقت اتخانق مع معاذ 
ليلي : انتي ومعاذ متخانقين؟
انجي كأنه..
قولنا احنا الاتنين مع بعض : مش الي اتخطبتله 
بصينا احنا الاتنين لبعض وسكتنا
انجي : ياريت مريم كانت موجودة معانا هنا ،كان زمانها قالتلنا المفروض نعمل ايه 
ليلي : وحشتني اوي ووحشني كلامها 
انجي : هحاول أخليها تيجي قريب تقعد معانا 
ليلي : ياريت 
دخلت سلمي تجهز عشان تنزل ف شافتهم 
سلمي :  مالكم فيه ايه؟
انجي : ولا حاجة ، انتي نازلة؟
سلمي : ايوة ، نازلة كافية اغير جو ، ما تيجوا معايا؟
انجي : لاء مش عاوزة ، خليها وقت تاني ؟
سلمي : وانتي يا ليلي ؟
ليلي : لسه ورايا طبخ ، انزلي انتي واتبسطي
سلمي : مش هتأخر هيا نصاية وهرجع تاني إن شاء الله 
_ في الكافيه _
_ قهوة مظبوط لو سمحت
= مش معقولة!! سلمي ؟؟؟
_ بجد والله؟
= سبحان الله ايه الصدفة دي؟ 
_ يوسف ، انت مكلمني قبل ما انزل وقيلالك اني نازلة الكافية الي علي أول الشارع!
= متغيريش الموضوع دي اسمها قدريات 
_ اه طبعاً 
قعد وطلب قهوة = عاملة ايه؟ وحشتيني
_ أفندم؟؟؟
= قصدي.. أننا ننزل السوق ونفاصل 
_ ايه عاوز تتضرب هناك تاني؟
= يعني لو عشانك؟ ف ممكن 
رفعت حاجبي _ ميبانش عليك انك بتعرف تقول كلام حلو 
= حافظه والله ، سهران عليه عشان اقوله أنا من غير ما أتدرب اتسوح
ضحكت ف جت بنت وقفت قدام الطربيزة بتاعتنا 
° يوسف؟ ازيك عامل ايه؟
يوسف : حلا !! ، انتي ايه الي جابك هنا؟
حلا : جاية مع صحابي نخرج شوية 
يوسف : اه ، ازيك ؟
حلا : الحمد لله كويسة ، مين الي معاك دي؟
يوسف : حلا سلمي ، سلمي دي حلا بنت عمي 
حلا : وبس؟
كنت مبتسمالها ف بصيت ب استغراب
سلمي : يعني ايه بس؟
حلا : قصدي أننا في حكم المخطوبين 
سكتت وبصيت ل يوسف الي كان لسه باصصلها 
سلمي : الف مبروك، ربنا يتم عليكم بخير
حلا : متشكرة يحبيبتي ، يوسف أنا هكمل مع صحابي ولما أروح البيت هكلمك 
مشيت ف رجع بصلي 
سلمي : أنا ، لازم امشي حالا عشان اتأخرت
يوسف : سلمي ، حلا دي..
سلمي : أنا مسألتكش ولا عاوزة اعرف! دي حياتك وانت حر فيها ، بعد اذنك 

أنا زعلت ليه؟؟ ، دا مجرد راجل ساعدني و.. حتي هتكدبي علي نفسك ؟ ، انتي حسيتي نحيته ب حاجة بس دلوقتي معتش ينفع .
رجعت البيت ودخلت الاوضة وبدل بنتين كانوا زعلانين بقينا تلاتة! ، شهد دخلت وبصيتلنا 
شهد : يا ساتر يا رب هو انا داخلة عزا! دا انا حتي جيبالكم خبر حلو 
انجي : ايه هو ؟
شهد : أنا هعمل انترفيو بكرة في شركة من أكبر الشركات في البلد بعد ما اقنعت بابا أخيراً اني انزل اشتغل 
ليلي : بجد؟ مبروك يحبيبتي 
انجي : الف مبروك يشهد 
سلمي : ربنا يوفقك يحبيبتي ونسمع عنك كل خير 
شهد : ربنا يخليكم ليا 
معرفتش انام يومها من الفرحة ، أخيراً هنزل واشتغل ب شهادتي الي قعدت اربع سنين كلية اعمل كل الي عليا عشان أخرج ب تقدير عالي منها ، صحيت الصبح وجهزت وروحت الشركة ودخلت للمدير 
مختار : تعالي يحبيبتي اتفضلي 
سلمي : ازي حضرتك ؟
مختار : الحمد لله، باباكي عامل ايه ؟
سلمي : بيسلم عليك ، اتفضل 
حطيت قدامه الCV بتاعي ف قرأه وبصلي 
مختار : هايل ، حلو جدا ممكن تشتغلي شهر تحت التمرين وبعد كده تتثبتي ، ورينا همتك بقي يشهودة
شهد : شكراً يا عمو مش عارفة اقول لحضرتك ايه ، هو مين هيمرني؟
مسك الفون بتاع الشركة : أيوة ، تعالي عاوزك
الباب خبط : ادخل يا عبدالله 
بلعت ريقي وانا ببص ورايا :  مستحيل!
عبدالله : أنتي تاني ؟؟
شهد : ايه الي انتي تاني؟ هو انا جاية عشانك؟
عبدالله : هي دي الي عاوزني أدربها؟
مختار : أيوة يا عبدالله وياريت الي حصل قبل كده ميأثرش علي التعاون بينكم 
عبدالله: لاء مش هيبقي فيه تعاون أصلا
شهد : لاء بجد بالله عليك اتعاون معايا مش قادرة 
عبدالله : شوف طريقتها!
شهد : شوفت استفزازه؟
مختار : يولاد يولاد مش هينفع كده ، عبدالله انت ابني وشهد بنت اعز صديق ليا ياريت تفتحوا مع بعض صفحة جديدة 
عبدالله : اه طبعاً، أنا في مكتبي لما الهانم تحب تبدأ شغل تعرفني
خرج من المكتب وانا لسه باصة نحيته بغضب ، مغرور ، لا يطاق ، مش عارفة هشتغل معاه ازاي دا!! 
شهد : لو سمحت يا فندم ، هو مفيش حد يدربني تاني؟
مختار : عبدالله ابني مدير الحسابات هنا وعشان تشتغلي في الحسابات لازم هو الي يدربك 
وطيت صوتي : أنا عندي استعداد اشتغل في البوفيه ولا إني أشوفه تاني 
مختار : بتقولي حاجة يشهد؟
شهد : لاء ولا حاجة ، بعد اذن حضرتك 
خرجت برا وسألت علي مكتبه وروحت علي هناك ، خبطت علي الباب ودخلت 
_ هنبدأ أمتي؟
= محتاج ابص علي ال CV 
_ المدير بص عليه ، امال هو عيني عشان أساس ايه؟
= واسطة مثلا؟
حطيت قدامه ال CV ونفخت 
= امتياز مع مرتبة الشرف؟ 
بصيتله وابتسمت ب تصنع _ يمكن بردو اتعينت عشان من أوائل دفعتي؟
رجع بص علي الملف
= احنا بنتعامل هنا ب الملايين ، الغلطة ب فورة مفيش مجال للغلط، غلطتي؟ مبقالكيش مكان هنا 
رديت وانا باصة قدامي _ اه ، مفهوم 
= لو اكتشفتي إن الأرباح زادت 20% عن السنة اللي فاتت، لكن التدفقات النقدية قلت، هتفسري ده ب إيه؟ 
_ مش شرط زيادة الأرباح معناها وجود سيولة ، ممكن يكون عندنا مبيعات آجلة كتير ولسه العملاء مدفعوش، أو اشترينا مخزون بكميات كبيرة، أو سددنا التزامات علينا ،  عشان كده لازم أبص على قايمة التدفقات النقدية قبل ما أحكم على أداء الشركة
بصلي = طيب ، مش بطالة ، هتقضلي تحت التدريب فترة ولو تمام تشتغلي ك موظفة اساسية 
_ تمام 
= بس عاوزك تعرفي حاجة مهمة جداً عني ، أنا مبحبش حد يراجع حاجة ورايا وكل الي اقوله يتنفذ بالحرف الواحد 
_ أفندم؟؟
= كل الي هنا عارف اني صاحب الكلمة في الشركة ، دا لو عاوزة تشتغلي فعلاً 
سكتت وانا بصاله ب عصبية ، أنا هتعاون مع البني آدم دا ازاي؟ 
فضلت طول اليوم معاه ، كان بيفرض سيطرته علي كل الي حواليه ، شايف نفسه اذكي واحد موجود ومحدش ينفع يناقشه في قرار ياخده، منكرش أن كل الصفقات الي اتعملت اليوم دا كان بسبب ذكائه بس.. لو يبطل غرور اظن هيبقي الموضوع اهدي ب كتير من الي احنا فيه دا .
لف وقال قدام الشركة = فيه صفقة بكرة ودي أكبر صفقة في تاريخ الشركة ، لو نجحت هعمل حفلة كبيرة هنا 
الكل فرح ف رجع بصلي 
= كفاية عليكي تدريب النهارده، بكرة من الساعة تسعة تكوني موجودة 
_ تمام 
روحت ونمت من كتر التعب ، هو عشان أنا الي طالبة الشغل يحصل كل دا من اول يوم؟؟ ، 
صحيت الصبح وجهزت بسرعة وروحت علي الشركة ، قعدت برا المكتب لحد ما هو يفضي عشان اكمل تدريب 
السكرتيرة ردت علي مكالمته
 ° أيوة يا عبدالله بيه، أيوة وصل العقد ، هبعته لحضرتك حالا 
دخلت إدتهوله وطلعت تاني ، بصتلها وقولت 
_ هي شركة كبيرة الي هنعمل معاها الصفقة؟
° من اكبر الشركات في مصر ، ادعي بقي نوقع الصفقة عشان لو باظت صدقيني اليوم النهارده مش هيعدي علي خير 
_ طب أنا ممكن اطلب منك طلب؟
° أكيد، اطلبي 
_ ممكن اشوف العقد؟ اصل انا هقعد كتير شكلي لحد ما الصفقة تمم ف ممكن اخد فكرة عن الشغل؟
° اه اكيد ، مصور منه نسخ كتير 
اديتني نسخة _ شكراً، من ذوقك 
بدأت اقرأ العقد وقرأت بنوده كلها ، كان فيه ملحق من العقد ف قرأته هو كمان 
وقفت فجأة _ أنا لازم ادخل ل عبدالله بيه دلوقتي 
° فيه ايه يا شهد؟ 
_ معلش قوليله اني لازم أقابله حالا 
° طيب طيب ، ثواني 
كلمته ف قالها تدخلني ، دخلت ووقفت قدامه 
= فيه حاجة ؟؟ التدريب هيتأجل النهارده أنا مش فاضي
_ هو انت قرأت العقد كله؟
= أفندم؟ اكيد قرأته كله ، فيه حاجة ؟
_ فيه الملحق بتاع الصفقة ، البند رقم ١٩ مكتوب في اخر سطر ( للعميل الحق في إنهاء التعاقد في أي وقت دون تحمل أي التزامات مالية ) 
= ماشي ايه المشكلة؟
_ يعني إحنا ممكن ننفذ 80% من الشغل، وفي الآخر العميل يفسخ العقد وميدفعش غير أول دفعة!
= مستحيل يعمل كده ، أنا عارف انا بعمل ايه كويس ، انتي جاية تتدري مش تعدلي علي شغلي!
_ أنا مش قصدي أنا كنت..
= اتفضلي استنيني برا لحد ما أخلص 
كنت متأكدة إن غروره هيعميه عن اي حد ممكن يعدل عليه ، خرجت برا واتمشيت في الشركة لحد ما يخلص ، لمحت باب مكتوب عليه ( الشئون القانونية ) ، سمعت راجل كبير بيقول : يعني خلاص عبدالله بيه راجع كل بنود العقد؟ 
_ لو سمحت.. ممكن ادخل؟
° اه اكيد ، انتي جديدة هنا؟
_ أيوة،
° أنا عمك صالح شغال هنا من اكتر من عشرين سنة
_ اهلا وسهلا بيك ،  هو حضرتك معاك نسخة من العقد؟
° أيوة ، ليه؟
مسكت العقد الي قدامه _ البند دا خطر علي الشركة مش كده؟
قرأ البند ورجع بصلي ° هو عبدالله بيه قرأه؟
_ قرأه بس قال إنها مش مشكلة 
° ازاي ، مينفعش البند دا يبقي موجود 
_ ياريت تتكلم معاه قبل ما يبعت الموافقة 
° انتي اسمك ايه؟
_ شهد 
° متشكر يا شهد ، أنا طالعله حالا 
طلع عنده المكتب واتكلم معاه وأصر أنه يعدل بنود العقد ، بعتوا العقد الجديد ل مدير الشركة التانية وكان مصر علي البند دا بس عبدالله رفض رفض قاطع ف المدير التاني اضطر يوافق ، الصفقة اتعملت وضمنوا مكسب كبير اوي للشركة ورا عقد الاتفاق دا .
باباه وقف في نص الشركة وقال 
° برافو يا عبدالله ، انك تلاحظ بند ممكن يأثر علي شغلنا ف دا اجتهاد كبير منك ف عشان كده صرفتلك مكافأة 
عبدالله : مكنش هعمل كده من غير عم صالح مدير الشئون القانونية، هو الي يستاهل المكافأة دي 
صالح : بس انا معملتش حاجة ، دي موظفة جديدة اسمها شهد هي الي أصرت اتكلم مع عبدالله بيه عشان يعدل من بنود العقد 
الشركة كلها بصتلي ف اتجمدت مكاني ، باباه ندهلي
مختار : بقالك كام يوم بس وتبقي السبب في انك تكتشفي بند بالخطورة دي؟
شهد : معملتش حاجة يا فندم ، دا شغلي 
حط قدامي الظرف : طالعة لأبوكي ، تستاهلي المكافأة دي 
الكل صقف ، كانت من اجمل لحظات حياتي ، عرفت أثبت نفسي واعرف اني اقدر اعمل حاجة! 
عبدالله : برافو عليكي 
كل بنات الشركة بصوله، دي المرة الأولي الي عبدالله يقول كلمة تشجيع لحد في الشركة! 
شهد : متشكرة 
الكل رجع لشغله وانا روحت معاه المكتب 
عبدالله : هتستلمي شغلك الأساسي من بكرة 
شهد : بالسرعة دي!!
عبدالله : اظن واحدة في ذكائك هتبقي مكسب للمكان
شهد : ذكائي!!!! يعني.. اول مرة تشوف حد ذكي غير نفسك 
عبدالله : البداية بينا مكنتش ألذ حاجة ، ف نبدأ صفحة جديدة ؟
شهد : ياريت 
عبدالله : أهلاً بيكي يشهد 
ابتسمتله وكملنا شغل ، علمني حاجات كتير اخد بالي منها وازاي اطور من نفسي اسرع ، كأنه شخص تاني! مش المغرور الي الكل بيخاف منه لكن راجل طيب ومتفهم وبيسمع اقتراحاتي . 

كنا قاعدين احنا الأربعة في أوضتنا ، مفيش واحدة بتتكلم ولا تعرف تفتح كلام ، انجي مسكت الفون وفتحت الاسبيكر 
انجي : علي فكرة أنا بطلب مريم 
اتجمعنا كلنا حوالين المكالمة ومريم فتحت 
انجي : مريم ، تعالي بقي انتي بجد وحشانا كلنا 
مريم : وانتوا وحشتوني اوي والله بس..
ليلي : مفيش بس ، احنا مستنيك قومي إلبسي ، احنا عاوزين نتكلم معاكي 
مريم : طيب طيب ، هلبس وجاية 
لبست ونزلت روحت بيت العيلة ، خبطت وليلي فتحتلي وكان وراها بقيت البنات ، حضنتهم كلهم ودخلنا الاوضة ، كنت باصة ل كل واحدة فيهم والزعل مالي وشها .
تليفوناتهم مش مبطلة رن ولا هما مبطلين يكنسلوا المكالمة 
= ايه ايه أنا حاسة نفسي في سنترال!
قفلوا موبيلاتهم وبصولي ، بصيت ل ليلي 
= هو سمير مزعلك؟
_..
= طيب يا انجي هو معاذ مزعلك ؟
_..
= سلمي فيه جديد في علاقتك انتي ويوسف طيب؟
_ ..
التلاتة عيطوا ، بصيت علي شهد الي ضربت جبهتها ب أيدها
شهد :  اهو علي الحال دا بقالهم شوية 
مريم : طب اهدوا وبطلوا عياط أنا مش فاهمة ايه الي حصل!
احنا الأربعة مكنش بينا صفات مشتركة لكن الليلة دي كلنا الي واجعنا أننا صدقنا في.. الحب .
الباب خبط ف قومت فتحت 
سماح ( مامت ليلي ) : ليلي سمير تحت وعاوزك
مرفت ( مامت انجي ) : انجي معاذ تحت وعاوزك 
رجاء ( مامت سلمي ) : سلمي يوسف تحت وطالب يقابلك 
ضحكت انا وشهد ف خالتي بصتلي 
مرفت : علي فكرة أحمد تحت وعاوزك تنزليله
احنا الأربعة ردينا في وقت واحد : نعم؟؟؟؟؟
سماح : انتوا لسه هتتفاجئوا ؟ انزلوا شوفوا هما عاوزين ايه 
مريم : لاء ، أنا مش هنزل 
: ولا احنا كمان 
فون خالتي سماح رن ف ردت علي سمير 
سماح : أيوة يحبيبي ، لاء بتقول مش نازلة
ليلي : ماما!!!!
قفلت معاه وبصتلنا : خلاص هما مش تحت 
ليلي : الحمد لله
سماح : طالعين 
مريم : أفندم؟؟؟
سماح : هما الأربعة طالعين علي السلم 

 

تعليقات