رواية خارج القانون الفصل الثامن 8 بقلم نور الهادي

 

 


 

رواية خارج القانون الفصل الثامن بقلم نور الهادي


 رغد بصدمة:
ـ إزاي تعملي فيا كده؟!انتى كنتى صحبتى انا كنت بعتبرك اختى

سكتت منال.

بصتلها رغد، وقالت:
ـ أ... إنتِ كنتِ عارفة؟! كنتِ عارفة باللي بيعمله وساكتة؟

قرب شاهر منها.

رجعت رغد لورا.

لكن شاهر مسكها جامد.قال_راحه فين

بصتله منال قالت_شاهر

 شاهر بحدة:
ـ إياكي تدخلي... وإلا هيكون آخر يوم في عمرك.قالت رغد:
ـ ابعد... سيبني.

 شاهر:
ـ جالك القوة دي كلها تاني منين؟ فاكرة إنك لما تعملي كده هنسى وأعدي؟ جريمتك كبيرة يا رغد... زي ما طلقتك وإنتِ مش عارفة، كنت هتجوز تاني عشان متقدريش تهربي مني. خطتي وهروبك... والبوليس جه خرب عليا كل حاجة. بس أهو اللي حصل حصل... أوعدك إن محدش هيقدر ياخدك تاني من تحت إيدي.

قرب منها.

لكن فجأة...

إيد اتحطت على صدر شاهر، وثبتته في مكانه.

وظهر أدهم واقف قدام رغد، حاجز بينها وبين شاهر.

نظر شاهر لأدهم بغضب من ظهوره.

 أدهم:
ـ ارجع ورا... وإياك تقرب منها.

كانت رغد باصة لشاهر بعيون مليانة وجع وقهر.

مسك أدهم إيد شاهر، وضغط عليها بقوة، وبعده عن رغد.

وقال بابتسامة هادئة:
ـ كان عندي رغبة أشوفك... قضيتها مش هتعدي بالساهل.

 شاهر:
ـ قضية إيه؟! بتتكلم عن رغد؟ هي ذات نفسها مستغنية عن حقها، لأنها عارفة إنها متقدرش تقف قدامي.

بص شاهر لرغد، وقال:
ـ عرفيه أنا مين... عشان ميرجعلكيش في يوم مقتول.

ابتسم أدهم.

وشاهر بص لابتسامته الهادية، اللي وراها بيبقى دمار.

 أدهم:
ـ مين قالك إنها استغنت؟... هي كانت مستنية الفرصة... وأهي جت.

سرعان منزل ادهم بروصيه بدماغه لشاهر

صرخت منال:
ـ شاهر!
ترنح شاهر وهو مش قادر يسند نفسه، فمسك الطرابيزة، ونزل الدم من مناخيره بسبب ضربة أدهم.

اتملكه الغضب، وقبض إيده وهو بيقف عدل قال
ـ يلا يا أدهم... خلينى أشوف قدرت على 11 راجل من رجالتى إزاى.

كان أدهم بيشمر أكمام قميصه عشان متتوسخش، كعادته.

بصتله رغد.

قال أدهم:
ـ ابعدى... لسه لينا حساب فى البيت على خروجك لوحدك، بس لما أخلص من الندل ده.

قرب شاهر منه وضربه بوكس، لكن أدهم تفاداه، فشد شاهر مظهرية ونزل بيها بقوة على دماغه.

بصتله رغد بخوف.

ابتسم شاهر، ولسه بيقرب منه، لقى أدهم بيقوم وهو بيزيح اللى على راسه، رغم إن الجرح كان نزف.

مسك إيد شاهر، وبعدها نزل فيه بوكس فى وشه، وبعدها ركلة وقعته على الأرض.

حاول شاهر يقوم، لكن أدهم مسكه، واداله بوكس... ثم التانى... ثم التالت، لحد ما وش شاهر بقى كله دم وجروح.

قالت منال:
ـ سيبه... سيبه، حرام عليك... كفاية!

لكن رغد ما حاولتش توقفه، وهى شايفة شاهر بيتألم وينزف قدام عينيها، وبتفتكر كل الضرب والإهانة اللى شافتها منه.كانت تنزف بين ايده وهو مش بيتفلتلها

مسكه أدهم جامد من رقبته، وشاله بإيد واحدة، فافتكرت رغد إزاى كان شاهر بيخنقها.

وبحركة واحدة، رمى أدهم شاهر على الطرابيزة، فاتكسرت نصين تحت جسمه، وانتفض شاهر من شدة الألم، وبصق الدم من بقه.

مسكت رغد إيد أدهم القوية.

بصلها.

قالت:
ـ كفاية... خلينا نمشى.

رفع شاهر عينيه ناحية رغد، نزل ادهم ايده عشانها وخدها ومشي

جريت عليه منال وهى بتقول بلهفة:
ـ شاهر... شاهر، إنت كويس؟

لكن شاهر كانت عينه معلقة على رغد بس، وهى بترحل قدامه برفقة أدهم.

كانت منال بتحاول تسنده وهى بتقول بغضب:
ـ إزاى اتجرأ يعمل فيك كده؟
************
دخل أدهم ورغد الفيلا، وطول الطريق أدهم ما اتكلمش معاها.

بصتله، ولسه هتمشى وراه، وقفت لما شافت توفيق.

بصتله بدهشة وقالت:
ـ ح... حضرتك؟!

بصت لأدهم، اللى طلع وكأنه مشافش رئيسه.

قالت بدهشة:
ـ حضرتك رئيس أدهم فى الشغل؟

قال توفيق بابتسامة:
ـ رئيسه بس؟!

بصتله باستغراب، وفجأة افتكرت كلام ملك: "جدو مستنيك فى مكتبه يا أدهم."

اتصدمت، لأنها عمرها ما شافت جد أدهم.

بصتله وقالت:
ـ حضرتك... جده؟

قال توفيق:
ـ شكل أدهم ما قالكيش.

قالت رغد:
ـ لا... مكنتش أعرف إن حضرتك جده.

قال توفيق:
ـ حصل خير، عارف أدهم... دى عادته.

وبعدين سألها:
ـ ليه صاحية لحد دلوقتى؟ بكره خطوبتك.

أومأت برأسها وقالت:
ـ هطلع دلوقتى... عن إذن حضرتك.

أشار لها برأسه، فطلعت، وفضل توفيق متابعها بنظراته للحظات، وبعدها مشى.
.....
فى أوضة أدهم...

كان بيمسح الدم اللى على راسه بقطنة.
دخلت رغد وقالت:
ـ أدهم...

قال من غير ما يبصلها:
ـ روحى أوضتك.
قربت منه رغد، وخدت القطنة من إيده.

بصلها، وهى حطت عليها مطهر وقالت:
ـ خلينى أساعدك... عارفة إنك مش محتاجنى، بس ده هيخفف تأنيبى شوية.

سكت أدهم.

بدأت تمسح الجرح برفق.

بصت لعيونه الباردة اللى مش شبهها، وقالت:
ـ بتوجعك؟

بص لعيونها، اللى كان واضح فيها القلق عليه.

قالت:
ـ أنا آسفة... عارفة إنك مضايق منى. بعتذر إنى خرجت من غير ما أقولك.

قال أدهم:
ـ كان ممكن يأذيكى... لو مكنتش جيت، كان هيخفيكى. مكنش حد هيعرف يلاقيكى لو وقعتي فى إيده.

قالت رغد:
ـ كنت خايفة... لكن لما ظهرت، حسيت إنى فى أمان.

قال أدهم:
ـ ليه بترمى نفسك للهلاك؟

قالت رغد:
ـ كنت مستغنية عن نفسى... قصاد إنى أعرف منال كانت مخبية عليا إيه.

بصلها.

نزلت دمعة من عينها وقالت:
ـ لحد ما شوفتهم مع بعض... وعرفت إن مكنش فى حد مغفل قدى. فى الوقت اللى كنت بدافع فيه عنها قدامك، هى كانت بتخدعنى
مردش أدهم عليها.

كانت رغد مجروحة، وبرغم كده كانت بتحاول تبان طبيعية.

قالت:
ـ كانت عارفة بطلاقى، وباللى بيحصلى، وساكتة.

قال أدهم:
ـ مكنتش صاحبتك يا رغد... كانت بتستخدمك عشان شاهر.

نظرت له رغد.

كمل أدهم:
ـ خروجاتكم وسهركم، واللى كانت بتشجعك عليه بحجة إنك ترفهى عن نفسك... كانت بتكلم شاهر وتوصله أخبارك، وإنك فى البار معاها. كانت بتوصله فكرة إنك بتخونيه، فكان يزيد عليكى أكتر. هى كانت عينها عليكى، وكل حركة بتعمليها كانت بتنقلها له. وشاهر كان بيقرب منها كمكافأة عشان تفضل تخدعك وتكون معاه. اللى زيها متستحقش تزعلى عليها... سواء هى أو هو. الاتنين خونة ولايقين على بعض... وإنتى أنضف منهم.

قالت رغد بصوت مكسور:
ـ مكنتش أستاهل كده.

قال أدهم:
ـ اتعلمى تختارى الناس اللى تثقى فيهم.

قالت:
ـ مبقتش أثق فى حد يا أدهم... لكنى بثق فيك.

نظر لها أدهم بعد كلامها.قال ادهم_حتى انا مستحقش ثقتك
قالت رغد_ الثقه بتتبنى ع الافعال وانت حميتنى كتير...انا واثقه فيك

قال أدهم:
ـ رغد...

رفعت عيونها ليه.

قال بهدوء:
ـ متستنيش منى الحب.

توقفت نظرات رغد.

كمل:
ـ جوازنا... عشان أوقع شاهر. مجرد ما تكونى معايا هتبقى فى أمان، وبالنسبة لشاهر، هيعمل غلطة هتكون نهايته. صارحتك لأنك بقيتى تهمينى.

قالت رغد:
ـ إنت مين يا أدهم... إنت مين؟ قولت إنك عايزنى... يعنى هنتجوز عشان شغلك؟

قال أدهم:
ـ أنا عايز أمسك شاهر عشان أرجعلك حياتك يا رغد... وأنا لسه مهتم بيكى وعايزك.

استدارت رغد تمشى، لكن أدهم مسك إيدها.

قال:
ـ رغد... متمشيش.

بصتله.

قالت بصوت مهزوز:
ـ أنا بقيت بخاف منك يا أدهم. كنت فى الأول على طبيعتك، وكنت حاسة إنى عارفة بتعامل مع مين... حتى بعد ما اتطورت علاقتنا. لكن إنت بقيت غريب، لدرجة إنى مبقتش عارفاك ولا فاهمة إنت مين... لكن ده بسببها، صح؟
بصلها أدهم.

قالت رغد:
ـ حبيت قبل كده يا أدهم... أقدر أشوفها لسه فى عينك، وهى دى الحاجز بينى وبينك. رغم إنى متأكدة إنك حاسس بنفس اللى بحسه... ولو كنت غلطانة فى ظنى، ومتمناش كده، وقتها هشوفك حقير زى شاهر.

شدها أدهم ناحيته فجأة.خبطت ف صدره

بصتله رغد، ولقت عينه على شفايفها، وأنفاسهم اختلطت، لكنه ما قربش أكتر.

كان صوت دقات قلبهم واضح.

قالت رغد بهدوء:
ـ حبيتها يا أدهم؟

قال أدهم:
ـ كانت معايا من طفولتى.

نظرت له، وهو لأول مرة بدأ يحكيلها عن حياته.

قال:
ـ حبيتها... وكبرت وأنا عايز أتجوزها هى، ومش أى واحدة غيرها.

دمعت عين رغد بحزن وقالت:
ـ وبعدين؟

قال أدهم:
ـ اتجوزت.

بصتله بصدمة من اللى قاله.

كمل:
ـ أهلها كانوا أقل مننا فى المستوى، وأمى كانت رافضة النقطة دى، لكن أنا مكنتش مهتم بمكانتها ولا بأهلها... أنا كنت عايزها هى. سافرت مهمة تدريب، ولما رجعت لقيت جوزها بياخدها. كان راجل أكبر منها بكتير، وأهلها مهتموش وجوزوهالها. من وقتها اختفت، وبعدها عرفت إنها عايشة بره معاه.

سكتت رغد وهى بتسمعه.

قال أدهم:
ـ يمكن مش هقدر أديكى الحب... لكنى مهتم بيكى، ومعجب بيكى، وعايزك. إنتى البنت اللى كسرت فكرة الجواز عندى، وخلتنى أفكر فيه من جديد.

قالت رغد:
ـ إنت غلطان يا أدهم... لو الاهتمام والإعجاب مش هما الحب، يبقى إيه هو الحب؟

صمت أدهم.

وبعد لحظة قال:
ـ قالى حد قبل كده: بصى للوقت، وشوفى إنتى واقفة مكانك ولا اتخطيتى... بس شكل الحد ده هو اللى لسه واقف مكانه. متسجنش نفسك فى الماضى، وافتح عينك على نجاحك، وعلى الناس اللى بيحبوك.

رفعت رغد إيدها ولمست خده برقة.

وقالت:
ـ لو انت مهتم ومعجب بيا.... فأنا كمان مهتمة ومعجبة بيك.

اعترفت زيه، لكنها هى كمان ما قالتش الكلمة المقصودة، زى ما هو ما قالهاش.

قربت منه.

نظر لها أدهم بضعف، ومع قربها مال ناحيتها واقترب من شفايفها، لكنها غيرت اتجاهها وطبعت قبلة هادئة على خده.

انتفض قلب أدهم من اللى عملته.

بعدت عنه رغد من غير ما تبصله، وخرجت من الأوضة كلها، وخدودها محمرة.

أما أدهم، ففضل واقف مكانه، مذهول من قبلتها الرقيقة.

رفع إيده ولمس خده فى نفس المكان، وقلبه كان بيدق بقوة لأول مرة بالشكل ده.

---

فى الحفلة...

كان المعازيم قاعدين على الكراسى.

وكان يوسف واقف مع عمر.

قال عمر:
ـ مش المفروض نشوف سيادة الرائد؟

رد يوسف بهدوء:
ـ اعمل نفسك واحد من المعازيم.
بصله عمر.

شاف توفيق وقفوا الاتنين، وأدوله التحية باحترام.

ابتسم توفيق وقال:
ـ خدوا راحتكم... إحنا هنا مش فى الشغل.

قال يوسف:
ـ ميصحش يا توفيق بيه، حضرتك ليك مكانتك.

ابتسم توفيق وقال:
ـ محتاجين حاجة؟

كانوا ملاحظين ابتسامته، وكأنه سعيد بجد ف ادهم اقرب اليه من الجميع.

ابتسم يوسف وقال:
ـ كنا بنسأل على أدهم.

قال عمر وهو بيبص وراه:
ـ وراك.

قال يوسف باستغراب:
ـ ورايا فى إيه؟

قال عمر:
ـ وراك.

لف يوسف، وشاف أدهم، فاتخض، وتنهد وقال:
ـ خلاص... مش محتاجين نسأل عليه.

قال توفيق:
ـ فين البنت يا أدهم؟

قال أدهم:
ـ قربت تنزل... ملك معاها.

---

كانت جليلة قاعدة على كرسيها.

الستات بكل شياكتهم ورقيهم بيسلموا عليها، والمجوهرات بتلمع فى إيديهم، وجليلة قاعدة وكأنها رمز للمكانة والاحترام.

قالت واحدة:
ـ أومال فين العروسة؟

قالت جليلة:
ـ زمانها نازلة.

قالت ست تانية:
ـ عرفت إنها مطلقة... هى كانت متجوزة قبل كده؟

تنهدت جليلة من غير رد.

قالت واحدة تالتة:
ـ شكلك مش راضية عن الجوازة يا جليلة.

قالت جليلة:
ـ محدش راضى.

قالت الست:
ـ أنا لو مكانك، مكنتش هقبل، وكنت هوقف ابنى... ربنا يكون فى عونك، شكلها عرفت توقعه.

بصلتلهم جليلة بحدة وقالت:
ـ اعرفوا إنتوا بتتكلموا عن مين. الرائد أدهم مفيش بنت تقدر تلعب عليه... سامعين؟ كله باختياره هو وبس.

---

كانت ملك قاعدة فى الأوضة مع رباب.

قالت ملك:
ـ البرفان بتاع حضرتك حلو أوى.

بصتلها رباب، وطلعته وقالت:
ـ ده؟

قالت ملك:
ـ تحفة! مش ده من إيطاليا؟

ابتسمت رباب.

قالت:
ـ خديه.

قالت ملك بسرعة:
ـ لا، أكيد غالى على حضرتك.

قالت رباب بابتسامة:
ـ خديه... أنا استريحت لرغد لما شوفتك يا ملك. كنت خايفة من العيلة اللى هتكون فيها.
قالت ملك:
ـ متقلقيش عليها. بمجرد ما قال أدهم إنه هيتجوز رغد، وهى بقت واحدة مننا.

ابتسمت رباب.

خرجت رغد.

بصت لوالدتها اللى قالت:
ـ كان المفروض تيجى بدرى يا ماما.

قالت رباب:
ـ مكنتش أعرف الطريق.

قامت رغد وقربت منها.

ابتسمت ملك من شكلها.

قالت رباب:
ـ رغد... إنتى متأكدة؟

قالت رغد:
ـ اتكلمنا قبل كده يا ماما.

---

بص توفيق لأدهم، اللى كان ملاحظ تأخير رغد.

لف عشان يروح يجيبها، بس وقف لما الناس لفت لبنت لابسة فستان أبيض رقيق، ومسيبة شعرها، والميكب بتاعها هادى.

بصت لعيون أدهم أول حد، وافتكروا ليلة امبارح.

قرب راجل منها وسلم عليها، واقتربت امرأة وهى بتتعرف عليها.

بص توفيق لعيون أدهم، وابتسم وقال:
ـ معاك الخاتم ولا نسيته؟

بص أدهم لجده الى شتورله يروحلها، مشي ادهم بهدوء تنهد توفيق منه فذلك الولد مهما كبر واصبح شاب لا يفهم ف الحب او انه يهرب منه

قال الراجل:
ـ مبروك يا سيادة الرائد.

قال أدهم:
ـ شكراً.

مسك إيد رغد.

نظرت إليه، ومشيت معاه.

بص يوسف وعمر لأدهم.

قال يوسف:
ـ كنت فاكر إنى هتجوز قبله... بدأ القائد الأول.

بص عمر لملك، اللى كانت واقفة مع رباب، وهى مبتسيبهاش لوحدها.رغد وهى ماشية سمعت صوت:

ـ شوفتى ماسكة فيه إزاى... شكلها مش سهلة.هى اتجوزت قبله

ـ ربنا يعينك يا جليلة.

ابتسمت جليلة بسخرية، أما رغد فكانت بتحاول تتماسك قدام الكلام ده.

قال أدهم:
ـ افتكرت هتصحى تفاجئينى برفضك.

قالت رغد:
ـ الخطوبة اتحددت، ثم إنك اعترفت امبارح، وأنا كمان اعترفت... أعتقد ده يدل إننا الاتنين موافقين، حتى لو بنستغل بعض.

سكت أدهم من ردها.

وقال:
ـ اعترافك كان مميز.

سكتت رغد بخجل.

وقف أدهم وقرب منها قدام الجميع.

الكل بصله، وحتى توفيق خشى من جرأة حفيده وعارف جنونه، لكن أدهم همس لها:

ـ طالعة جميلة.

قلب رغد دق من كلامه، ونظرت له.بص الجميع لهمسهم والحب الى ع ادهم فاتخرست جميع النساء حتى جليله سكتت بضيق

قال أدهم:
ـ إياكى تسمعى لكلام حد... أنا هسكتهم بطريقتى.

ابتسمت رغد من كلامه، وهى باصة لعيونه، وعرفت ساعتها كان فيهم إيه، وعشان كده مرفضتش الجوازة برغم الى قاله لانها... عارفة إنه كان بيكدب

قال توفيق بجدية:
ـ جليلة... الدبلة.

قامت جليلة وقربت من رغد وادتها الخاتم.

بصت رباب لجليلة، اللى مجتش حتى سلمت عليها.

لبست رغد أدهم الخاتم.

وبعدين طلع أدهم خاتمها، وكان خاتم ماسى يليق بهيبته.

مسك إيد رغد.

بصتله فى عينه، وهو بيلبسها الخاتم قدام الجميع، وكأنه بيعلن إنها بقت مرتبطة بيه رسميًا.

---

كان شاهر واقف مع رجالته.

آثار الضرب كانت باينة عليه بسبب أدهم.

كان بيبص للصورة اللى اتصورتله مع رغد، وهو قريب منها وبيهمسلها، وهى مبتسمة.

جمع قبضته بغضب.

قال بكر:
ـ شاهر بيه...

قال شاهر:
ـ روحوا الفيلا... اقلبوها.

بصوله بصدمة من اللى قاله.

قال شاهر بحدة:
ـ حالًا.

---

وصلت عربية قدام الفيلا.

نزلت بنت لابسة أسود.

دفعت أجرة التاكسى، ودخلت وسط أجواء الاحتفال.

كان فستان ملك اتشبك ف ورد

فكه عمر وقال:
ـ خلى بالك.

قالت ملك:
ـ شكرًا...

وسكتت فجأة لما شافت حد.

ساد الصمت فجأة، والكل شاف واحدة بتمشى من بين الحضور.

لكن تعبيرات ملك اتغيرت مية وثمانين درجة أول ما شافتها.

حتى جليلة، اللى كانت بتتكلم مع المعازيم، وسعت عينيها بدهشة.

بصت ملك لأمها، اللى قالت:
ـ مستحيل.
كانت البنت ماشية لحد ما وصلت لأدهم، اللى كان واقف مع رغد.

قالت:
ـ أدهم...

لف أدهم على الصوت.

بصت رغد ليها.

كانت بنت بعيون بنية، وشعر كستنائى، ولابسة أسود، وكأنها فى عزا. حتى كل اللى فى الحفل كانوا بيبصولها.

لكن أدهم صمت اول مشفها

ملامحه اتجمدت وهو بينظر لها.

بصت رغد لعين أدهم، ولاحظت إنه حتى مرفعش عينه من عليها.

قال ادهم_راندا 
قالت :
ـ إزيك يا أدهم... مبروك.

مدت إيدها ليه بابتسامة.

بصلها أدهم من رؤيتها امامه، ورفع إيده وحطها فى إيدها، ليعود الاتنين لزمن لا يعلمه غيرهم.

تحت صمت الجميع، وسكون الحفل اللى انتهى قبل ما يبدأ.

---

فى الصالون، بعد ما مشى الجميع...

كانت البنت قاعدة مع العيلة.

قالت ملك:
ـ شكلك اتغيرتى يا راندا.

ابتسمت راندا وقالت:
ـ بس إنتوا لسه زى ما إنتوا. جيت وأنا خايفة ملقيكوش.

قال توفيق:
ـ أهلك فين؟

قالت راندا:
ـ لسه بره، لكن بعد ما مات هيثم رجعت. معرفش حد هناك، وخايفة أعيش لوحدى.

بصلها أدهم، لأول مرة يتكلم وقال:
ـ جوزك مات؟!

أومأت برأسها.

قالت:
ـ هيثم كان عنده مرض، وكان بيتعالج. وبعد ما كتب عليا، حالته ساءت أكتر. الفرح اتأجل، وبعدين مات من شهرين.

سكتوا.

وساعتها فهموا ليه كانت لابسة أسود.

كانت رغد بتنظر ليهم، وإزاى كلهم محاوطين راندا باهتمام، وحتى جليلة كانت حنونة معاها واستقبلتها أحسن من استقبالها لرغد.

قالت راندا بدموع خفية:
ـ كانت فترة صعبة... ولحد دلوقتى مش مصدقة إنى رجعت هنا تانى. سألت على العنوان، وكأن اللى حصل فى التلات سنين دول عملّى مسح للذاكرة.

ربتت عليها ملك بحزن قالت رانظا_بس انا فرحانه انى جيت وشوفتكم
بصيت لادهم من بينهم وادهم كان بيبصلها لاحظت رغد اعينهم حسيت بضيق جواها  مش فهماه
قال توفيق:
ـ هتقعدى فين؟

قالت راندا:
ـ فى نفس البيت اللى كنت عايشة فيه... جنبكم.
قالت ملك:
ـ بس البيت متبهدل خالص، مش هتعرفى تعيشى فيه.

قالت راندا:
ـ مؤقتا لحد ما اظبط امورى بس ده اامن مكان جمبكم
قالت ملك_اامن من مين؟!!!
رانظا_ لما مات هيثم، نقل فلوسه لجمعيات خيرية. حاليًا ولاده بيلحقونى، فاكرين إن فلوسه معايا.

قال أدهم:
ـ فين محاميه؟

قالت راندا:
ـ خاف منهم فوقف معاهم وبرغم انى اتنازلت عن كل حقوقى عشان اكتفى بشرهم

قالت جليلة:
ـ خليكى هنا لحد ما تظبطى أمورك وتقدرى ترجعى.

قالت راندا:
ـ لا، أنا هكون جنبكم، متقلقيش يا طنط جليلة. ولو عوزت مساعدة، هناديلك، زى ما كنت بعمل زمان وإنتى بتلحقينى من إيد ماما.

ابتسمت جليلة.

قال توفيق:
ـ خليكى هنا يا راندا، مدام فى خطر عليكى من قعدتك لوحدك زى ما بتقولى.

قالت راندا:
ـ بس...

قاطعها توفيق:
ـ ادينى بيانات ولاده، وأنا هبعتلهم إنذار إنهم ميتعرضولكيش. وبعدها هحجزلك فى أوتيل، وتقدرى تنقلى وقتها.

قالت راندا:
ـ حاضر يا توفيق بيه... أن... أنا آسفة، جيت قطعت حفلتكم. معرفش إن النهارده خطوبة أدهم، لو كنت أعرف كنت استنيت وجيت بعد الحفلة.

بصت لأدهم ورغد، وعرفت إن رغد هى العروسة من فستانها.

قالت رغد:
ـ محصلش حاجة.

قالت جليلة:
ـ اطلعى استريحى يا راندا، عشان تتعشى معانا.

مشيت راندا.

وقام أدهم هو كمان.

بصتله رغد.

قالت:
ـ مين دى؟

قالت ملك بابتسامة:
ـ راندا كانت جارتنا زمان... كانت صحبتنا، وأغلب الوقت كانت معانا، يعنى تقدرى تقولى كنا زى الإخوات. بس اتنقلت من هنا من فترة، ولسه راجعة.

قالت جليلة:
ـ راندا كانت صديقة أدهم المقربة.

بصت ملك لأمها.

وقالت:
ـ أدهم كان بيزهق من البنات، بس راندا كان بيعاملها بشكل مختلف.زى يعنى

أومأت رغد بتفهم، وكأنها سمعت السيناريو ده من قبل.

وبصت ناحية المكان اللى مشى فيه أدهم.
........
دخل أدهم عند توفيق، اللى قال:
ـ رجالة شاهر كانوا هنا.

قال أدهم بصدمة:
ـ شاهر؟!

قال توفيق:
ـ الحراس بلغونى. كانوا عند البوابة، بس مدخلوش.

قال أدهم:
ـ كنت عارف إنه هيعمل حاجة غبية... بس ليه مخدش الخطوة، مدام بعت رجالته؟

قال توفيق:
ـ كفى الشر يا أدهم... المهم اليوم عدى على خير. ابعت السواق يوصل مدام رباب.

قال أدهم:
ـ حاضر.

مشى أدهم، لكن توفيق وقفه وقال:
ـ عندك مشكلة فى مبيت راندا هنا؟ أنا كنت رافض الفكرة، بس والدتك هى اللى اتكلمت.

قال أدهم:
ـ مفيش مشكلة... هى فترة مؤقتة.

---

كانت راندا فى الأوضة بتخرج هدومها من الشنطة.

قالت ملك:
ـ ليه سبتى البلد ومطالبتيش بحقوقك زيهم؟

قالت راندا:
ـ كان هيثم بيعانى من مرضه بعد كتب كتابى. قالوا عليا نذير شؤم، وانتهى بيه الموضوع ميت قبل ما أكون زوجته.

بصتلها ملك وقالت:
ـ معملتوش فرح؟

قالت راندا:
ـ إنتى عارفة إن جوازى كان شامل كتب الكتاب وانتقالى مع هيثم... متخيلتش إنى هرجع هنا تانى وأشوفك يا ملك، لكنى فرحانة إنى شوفتكم بخير.

ابتسمت ملك وقالت:
ـ وإحنا كمان فرحانين، وماما لأول مرة أشوفها فرحانة إنها شافت حد للدرجة دى.

ابتسمت راندا وقالت:
ـ استنى... جبتلك حاجة.

طلعت حاجة من شنطتها.

بصتلها ملك، ولقتها بتطلع برفان.

اندهشت وقالت:
ـ إيه ده؟

قالت راندا:
ـ عارفاكى بتميزى البرفانات وبتحبيها.

حضنتها ملك بابتسامة وفرحة وقالت:
ـ شكراً أوى يا راندا.

ضحكت راندا من حضنها العفوى وقالت:
ـ براحة... براحة، هتكسرينى.

---

كانت رغد قاعدة فى أوضتها ساكتة، بتفتكر حفلة خطوبتها، وكانت مبسوطة لأول مرة.

لكن فجأة افتكرت أدهم وهو بيبص لراندا بنظرة دهشة واضحة على وشه، وافتكرت استقبال عيلته لصديقة طفولته، وهى بتصافحه بإيدها وتقول:

ـ مبروك يا أدهم.

تنهدت.

مش عارفة ليه حاسة بضيق، مع إنها عرفت إنهم كانوا جيران، وإنه يعرفها من قبل ما هى حتى تظهر فى حياته.

رن تليفون رغد.

بصت، لقت المكالمة من المديرة.

اتصدمت وقالت:
ـ أ... إزاى نسيت الشغل؟

ردت بسرعة:
ـ ألو... أنا بعتذر على تأخيرى، حصلتلى ظروف ومقدرتش آجى.

قالت المديرة:
ـ أنا كنت بتصل أباركلك على خطبتك.

سكتت رغد.

قالت المديرة بابتسامة:
ـ ابدأى معانا بعد بكره.

قالت رغد:
ـ شكراً.

ابتسمت، وخرجت من أوضتها.كان أدهم فى أوضته.

خبط الباب.

فتح، لقاها راندا.

بصلها من وجودها.

قالت راندا:
ـ إزيك يا أدهم؟ فاضى؟

قال أدهم:
ـ فى حاجة يا راندا؟

دخلت راندا أوضته.

قالت:
ـ عرفت إنك اتنقلت لبيتك من سنتين.

قال أدهم:
ـ أقرب لشغلى.

قالت راندا:
ـ وصلت لرتبة إيه؟... كنت بتابع أخبارك، وابتسم إنى أعرفك. كأنى فخورة بيك، زى ما كنت بعمل وإحنا صغيرين. كانوا مسمينى ظل أدهم من كتر ما كنت بمشى وراك.

ابتسم أدهم بهدوء.

جت رغد، ووقفت لما شافت راندا عند أدهم.

بصتله، ولاحظت ابتسامته، اللى أول مرة تشوفها من النوع ده.

قالت راندا بابتسامة:
ـ ورينى مسدسك يلا.

قال أدهم:
ـ عارفة إن الحاجات دى ممنوع حد يستخدمها.

قالت راندا:
ـ بقيت صارم أكتر... بس لسه زى ما إنت، أدهم اللى أعرفه.

نظر أدهم إليها.

ورغد كانت بتنظر ليهم من نظراتهم.

طلعت راندا علبة وقالت:
ـ جبتها لك. عملت حساب إنى هقابلك.

قال أدهم:
ـ إيه ده؟

قالت راندا:
ـ افتحها يا أدهم.

أخدها باستغراب وفتحها، لقاها ساعة.

قالت راندا:
ـ لاحظت إن ساعتك المفضلة مش فى إيدك... ضيعتها ولا إيه؟

بصت رغد لساعة أدهم اللى فى إيده، واللى عمره ما بيقلعها.

قال أدهم:
ـ جبتيها لى؟

قالت راندا:
ـ هدية من صديقة قديمة.

زعلت رغد... بل اتضايقت من نظراتهم، ومن اقتراب راندا من أدهم.

كانت عارفة بيحب إيه، وبيكره إيه، وحتى ابتسامته كانت مضايقاها.

كانه مالوش حق يبتسم مع واحدة غيرها.

مشت بهدوء من غير ما تنظر ليهم.

وفجأة، صوت قاطعهم.

جت ملك وقالت:
ـ أدهم......

وسكتت لما شافت راندا معاه.

ابتسمت وقالت:
ـ بتعملوا إيه؟... راندا، جبتيله هدية برضه؟ ورهالى.

قالت راندا:
ـ ملك، بلاش تهزرى مع سيادة الرائد... عارفة لما بيتعصب.

قالت ملك وهى بتضحك:
ـ بيتحول.

وبعدين قالت:
ـ طيب هاجى وقت تانى

أومأت راندا ليها، وبصت لأدهم وقالت:
ـ عن اذنك ياادهم
مشيت وبص ادهم للعلبه وليها وسكت
............
فى فيله شاهر
قال بكر:
ـ كان فى بوليس كتير على الباب يا شاهر بيه، الوضع كان هيبقى صعب على حضرتك.

قال شاهر بغضب:
ـ مين اداك الجرأة تديهم أمر يرجعوا من غير ما تنفذوا وترجعولى أنا؟!

قال بكر:
ـ أنا آسف.

دخل راجل وقال:
ـ شاهر بيه... الأستاذة منال بره.

سكت شاهر.

دخلت منال، ونظرت للجميع، بما فيهم بكر.

قالت:
ـ كنت عارفة إنك هتكون متعصب... بس مش للدرجة دى.

قعدت جنبه، ولمست جرحه.

قالت:
ـ إنت كويس؟

قال شاهر:
ـ إيه اللى جابك؟

قالت منال:
ـ جاية أطمن عليك يا شاهر. كنت قلقانة عليك أوى من امبارح. رنيت عليك ومكنتش بترد، قولت لازم أجيلك.

مردش شاهر عليها.

قالت منال:
ـ أكيد أخبارها هى اللى مضايقاك كده.

قال شاهر:
ـ لو مكنش ظهر امبارح، كان زمانها فى إيدى.

قالت منال بضيق:
ـ كفاية بقى تفكيرك فيها. ليه مركز معاها أوى كده يا شاهر؟ خلاص هتتجوز، انساها بقى. أنا كل ده مستنية الوقت اللى تنساها فيه.

قال شاهر:
ـ بمين... بيكى؟!

بصتله من طريقته.

قالت:
ـ آه، بيا. أنا بحبك يا شاهر. أنا استغنيت عن صاحبتى وخونتها عشانك... أنا مبهمنيش حد فى الدنيا دى قدك.

قال شاهر:
ـ بتحبينى لدرجة إيه؟

قالت منال:
ـ أكبر من ما تتخيل يا حبيبى.

قال شاهر:
ـ تقدرى تموتى نفسك عشانى؟

نظرت له بصدمة من كلامه.

وقالت بتردد:
ـ أ... آه.

طلع شاهر مسدسه وقال:
ـ اعمليها.

نظرت له بشدة.

قالت:
ـ أ... أموت نفسى؟

قال شاهر:
ـ قولتى إنك مستعدة تعملى أى حاجة... رجعتى فى كلامك؟

أخدت المسدس، وإيدها كانت بتترعش.

وكان شاهر باصلها ببرود وابتسامة، وكأنه مستنى.

بصت منال للسلاح اللى فى إيدها، ورفعته ناحيتها.

وفجأة أخد شاهر السلاح من إيدها.

وقال:
ـ خلاص... كنت بهزر معاكى.

بصتله وهى بتاخد نفسها.

قالت:
ـ بتهزر؟

أومأ شاهر.

وقال:
ـ عندى اختيار أفضل من موتك يا منال... هتجوزك.

نظرت له بدهشة، ولمعت عينيها.

قالت:
ـ تتجوزنى؟

قال شاهر:
ـ آه... موافقة؟

ابتسمت وحضنته.

وقالت:
ـ طبعًا موافقة. إنت بجد هتتجوزنى يا شاهر؟ أنا مش مصدقة... موافقة طبعًا يا حبيبى.

قال شاهر:
ـ النهارده.

اتسعت عيناها، وبصتله.

قالت:
ـ النهارده؟

قال شاهر:
ـ ودلوقتى.

سكتت من السرعة الغريبة، وكأنها مش جوازة، بل عقد هيتم بينهم.

حط إيده ورا رقبتها، وسحبها ناحيته، فالتصقت بوشه.

همسلها وهو بيبص لشفايفها:
ـ هتعملى إيه؟

ابتسمت وهى قريبة منه وقالت:
ـ موافقة.

ولفت دراعيها حوالين رقبته.
..............

فى اليوم التالى ع السفره قال توفيق_ هتنزل النهارده يا ادهم
جه ادهم وقال _اه
بص أدهم لراندا الى نزلت وعينها جت ف عينه قالت
-صباح الخير
قالت جليله_صباح النور
ادهم ـ رغد فين؟

قالت جليلة:
ـ نازلة.

سحبت راندا كرسى وقعدت جنب أدهم.

نزلت رغد وشافتها.

نظروا إليها، أما هى فبصت لأدهم وراندا اللى قاعدة جنبه.

قالت راندا:
ـ أ... آسفة، ده مكانك.

كانت هتقوم.

قالت جليلة:
ـ مش مشكلة، رغد هتقعد جنبى.

ابتسمت رغد رغمًا عنها.

برغم إن دى أول مرة تقرب من جليلة وتقعد جنبها، بس مكنتش مبسوطة.

رفعت رغد عينها لإيد أدهم، لكنها ملقتش الساعة، كأنه ملحقش يلبسها.

قال توفيق:
ـ رغد...

نظرت له.

قال توفيق:
ـ مش بتاكلى ليه؟

نظر لها أدهم.

قالت رغد بابتسامة:
ـ سرحت بس شوية.

بدأت تاكل.

قالت ملك:
ـ الخاتم حلو على إيدك يا رغد، إيدك صغيرة رقيقة.

قالت رغد:
ـ شكراً... اتفاجئت إن أدهم جاب مقاسى من غير ما يسألنى.

قالت راندا:
ـ أدهم مش محتاج يسأل... هو أكتر حد متفهموش.

قالت رغد:
ـ بس أنا حاسة إنى فهمته.

نظروا إلى رد رغد.

ابتسمت راندا وقالت:
ـ حاجة كويسة، أهنيكى عليها. أعرفه من 23 سنة ولسه مش بفهمه، لكن بنتفق على حاجات كتير.
كانت راندا ٢٥ بينما رغد اكبر منها بسنتين وادهم كان ٣٠
نظر توفيق وجليلة وملك لكل من رغد وراندا وأدهم.

وبصت راندا لإيد رغد، والساعة الرجالى اللى لابساها وعارفه كويس بتاعت مين

---

كان توفيق قاعد فى مكتبه.

دخلت جليلة، وقعدت قدامه.

قالت:
ـ حضرتك فاضى؟

قال توفيق:
ـ فى حاجة يا جليلة؟

قالت جليلة:
ـ متنقلش راندا لأوتيل... خليها قاعدة معانا.

قال توفيق:
ـ ليه؟

قالت جليلة:
ـ صعبانة عليا تقعد لوحدها وهى خايفة من ولاد جوزها. البنت صغيرة واترملت بدرى... خليها قاعدة معانا.

قال توفيق:
ـ اتغيرتى من ناحية راندا يا جليلة بشكل ملحوظ.

قالت جليلة:
ـ أنا عندى قلب، وأيًا كانت، فأنا ربيتها مع ولادى... خليها معانا.

قال توفيق:
ـ لو رغد وافقت.
بصتلها جليلة باستغراب وقالت:
ـ مال رغد بالموضوع؟

قال توفيق:
ـ ليها لان رغد خطيبة ابنك؟! هل وجود راندا هيضايقها ولا لأ؟ هى مهمة، بل هى فرد من العيلة، وممكن أنحاز ليها أكتر من راندا.

قالت جليلة:
ـ رغد مش هتقول حاجة. راندا مش بتضايق حد، وإنت عارف البنت من زمان.

قال توفيق:
ـ أول ما أمورها تتظبط، تتنقل من هنا. مش عايزين لغبطة فى حياة أدهم.

وقف توفيق قدامها وقال:
ـ أتمنى أكون تفكيرى ناحيتك غلط... من اللى إنتِ بتفكرى فيه يا جليلة.

ومشى وسابها.

---

كانت رغد فى الجنينة، بتبص للنباتات.

قالت:
ـ تحفة... جابوهم منين دول؟

شافت نبات تانى مميز، راحت ناحيته بدهشة فى عينيها.

قال أدهم:
ـ متلمسهوش... هيعورك.

وفعلًا اتعورت رغد، بس لأن صوت أدهم خوفها.

اتعدلت وبصتله.

قرب منها وقال:
ـ اتعورتى؟

قالت رغد:
ـ لو مكنتش اتكلمت، مكنش حصلى حاجة.

بصلها من ردها.

مشت، لكن أدهم مسك إيدها وقال:
ـ مالك؟

قالت:
ـ مالى؟

قال أدهم:
ـ متغيرة.

قالت رغد:
ـ لا... مفيش حاجة. نسيت أقولك، بكره هنزل الشغل فى المدرسة. حسيت إن لازم أقولك عشان متضايقش منى.

صمت أدهم.

وقال:
ـ متأكدة إن مفيش حاجة؟

أومأت بالإيجاب.

مسك دقنها وخلاها تبصله.

نظرت له.

دق قلبها من عيونه، وارتبكت من انعكاس الشمس فيهم

قالت:
ـ لون عينك حلو.

ابتسم أدهم من كلامها.

اتحرجت وقالت:
ـ أقصد فى العموم يعنى... بحب لون العين البنى.

لقته بيزيح شعرها عن رقبتها

نظرت له.

قال أدهم:
ـ هوصلك بكره... ابقى استنينى.

---
نزلت ملك من العربية.

وقف السواق وقال:
ـ ملك هانم، أستنى حضرتك هنا؟

قالت ملك:
ـ تمام، أيوه.

دخلت جامعتها الراقية، من فئة الجامعات الخاصة.

أول ما دخلت، شافت شلة بنات وشباب قاعدين مع بعض.

بصوا لها.

لكنها كملت طريقها من غير ما تلتفت لهم.

قعدت ملك في المدرج.

جه حد حط إيده على كتفها، وقال:
ـ إيه يا ملوكة، الغيبة دي؟

بصت ملك، ولقت البنت اللي كانت بتبصلها وهي داخلة.

والشلة كلها دخلت، وقعدوا جنبها، وحاصروها.

نظرت لهم.

غمزتلها البنت وقالت:
ـ كنتي فاكرة إنك مش هتشوفينا تاني؟

سكتت ملك.

رغم إن الخوف كان واضح في عينيها.

دخل الدكتور.

اتعدل الجميع في قعدته.

بصت ملك حواليها، لقتهم كلهم لسه باصين لها.

وكانت مش قادرة تتحرك من جنبهم، كأنها متقيدة وخايفه

قامت فجأة.

بصلها الجميع.

قال الدكتور:
ـ في حاجة يا ملك؟

خدت حاجتها، ومشيت.

نظر لها الجميع وهي ماشية، وكأنها بتهرب من وحش، وعيون بتطاردها.

شافها السواق، واستغرب جدًا.

وقال:
ـ ملك هانم؟

قالت ملك:
ـ روحني.
..........
كانت رغد طالعة على أوضتها بابتسامة، وكل الضيق اللى كان فى قلبها اختفى بعد وقفتها مع أدهم لوحدهم.

وقفت قدام أوضة راندا.

بصتلها، ولقتها بتطلع حاجتها من الشنطة.

لكن كان فى صورة فى إيدها، وكانت بتبصلها.

بصت رغد للصورة، ولمحتها.

كانت صورة راندا مع شاب... وكان أدهم.

اتصدمت رغد من نظرات راندا وهى بتبص للصورة بحنين، وبتلمسها، وكأنها بتلمس أدهم.

قالت رغد:
ـ ر... راندا.

حست راندا بصوتها، ولفت فورًا.

لكن رغد كانت مشيت.

قامت راندا، وقفلت الباب على نفسها، وحطت صورتها مع أدهم.
رغد كانت مصدومة، وبتفتكر اللى قالته راندا لما قالت إن جوزها مات، وإن ولاده بيطاردوها.

افتكرت كلام أدهم عن حبيبته... إن أهلها جوزوها لواحد أكبر منها فى السن، واتنقلت من هنا، ومن ساعتها مشافهاش.

اتصدمت رغد، لكنها قالت لنفسها:
ـ لا... مش هى. أكيد مش هتظهر لما أنا ظهرت. دى مجرد صديقة وجارته من زمان.

افتكرت إزاى كانت متصورة مع أدهم، وكانت بتلمس صورته.

وافتكرت لما شافتهم فى الأوضة.

وافتكرت نظرة أدهم لما سلمت عليه وظهرت قدامه، وكأنها مش مجرد صديقة رجعت تظهر... بل كأنها شبح من الماضى.

بس إزاى... وليه أدهم مقالش لها، وهى كانت واقفة معاه دلوقتى؟

---

ادهم كان خارج من أوضته، وقف لما شاف رغد داخلة.

قالت:
ـ ادهم... محتاجة أتكلم معاك.

قال:
ـ لما أرجع من الشغل.

قالت:
ـ الموضوع مهم يا ادهم، مش هيستنى لبليل.

بصلها.

قالت:
ـ نتكلم لوحدنا.

قال:
ـ ادخلى.

دخلت معاه، وقفل الباب.

قال:
ـ فى حاجه؟!

قالت:
ـ البنت اللى كلمتنى عنها... حبيبتك زمان....

حاولت تجمع قوتها وتخبى الغصة والدموع اللى جواها.

ـ البنت اللى حبيتها... كانت اسمها إيه؟

سكت ادهم من سؤالها وعينها الى مش بتسأل سؤال من فراغ

بصيتله رغد فى عينه من سكوته وقالت:
ـ جاوبنى يا ادهم... بعد إذنك.

قال بهدوء:
ـ راندا.

سكتت، وبصتله جامد، واتأكدت إنها كانت صح.

قالت: راندا... نفسها اللى جت امبارح، واللى معانا فى البيت دلوقتى...الى قعدت جمبك وسلمت عليك

أومأ ادهم وقال:
ـ هى.

سكتت، لكن غيرتها وحزنها اشتعلوا أكتر بعد ما عرفت راندا بالنسباله كانت مين..زلى قلبها مكنش مستريح لنظراتهم

قالت بهدوء:
ـ ليه مقولتليش؟

قال ادهم:
ـ كنت هقولك... بس كنت عارف إنك هتضايقى.

قالت:
ـ انت أثبتلى حاجه تانية يا ادهم... إن معنى إنك خبيت، يبقى لسه فى حاجه ناحيتك ليها.

قال:
ـ مفيش اللى انتى بتقوليه يا رغد، ولو كان فيه كنت قولتلك.

قالت:
ـ يبقى ليه خبيت؟

بصلها ادهم وتنهد.

قالت:
ـ أتمنى تكون فعلًا خبيت عشانى... بس.

وسكتت لحظة، ثم قالت:
ـ تقدر تروح شغلك.

لفت ومشيت، وسابته واقف مكانه.

---
كانت شاهر بيشرب سيجاره مع كاسه خرجت منال وشافته ابتسمت قالت
_قمت من جمبى بدرى
قعدت جمبها وهى بتحضنه قالت_ مش مصدقه انى بقيت مراتك
قال شاهر_ادخلى البسي
قالت منال بابتسامه_هنخرج
قال شاهر_هنعلن جوازنا
قالت منال_الكل هيعرف مفيش داعى نتسعجل ياحبيبى
قال شاهر_دلوقتى.. قومى البسي
نظرت اليه من اصرار وجديته قالت_حاضر بس لى عشان الرائد ادهم ورغد اعلنو خطبتهم
قال شاهر_بظبط
قالت منال_انت لسا بتفكر ف رغد يشاهر
قال شاهر_الى بفكر فيه مش اى حد يفهمه يمنال فمتحاوليش تفهمينى..لكن بيعجبنى فيكى شرف المحاوله
طلع حماله قميصها ع كتفها وقال_متتاخريش ياحبيبتى
*********

كانت رغد عامله قهوه وماشيه شافت جليله الى مبصتلهاش تنهدت رغد ومشيت بس لقيت ملك داخله الفيلا قالت جليله
_ملك اى الى رجعك
مردتش ملك عليها راحت جليله وراها قالت _ملك فيكى اى
قالت ملك_سبسنى لوحدى يماما من فضلك
بصتلها جليله بقلق جت رغد قالت _ انا هتكلم معاها متقلقيش
بصيتلها جليله قالت_ملك عادتها مش بتحكى لحد حاجه
قالت رغد_خلينى احاول
مشيت جليله ودخلت رغد اوضه ملك سمعت صوت بكاها استغربت جدا قالت
_ملك انتى بتعيطى؟!!

نشجت عرفت ان فعلا بتعيط

اتخضت وقربت منها فورًا بقلق.

قالت:
ـ ملك... فيكى إيه؟ انتى مش كنتى فى الجامعة؟!

قالت ملك وهى بتمسح دموعها:
ـ مش عايزة أروح تانى... أنا مش بحب المكان ده.

بصتلها رغد باستغراب.

قالت:
ـ محدش جبرك تروحى، دى حياتك. لو مش عايزة تكملى، براحتك.

حضنتها وربتت على ضهرها.

ـ اهدى يا ملك... مفيش حاجه بتتحل بالبكا. احكيلى... فى إيه؟ مالك يا حبيبتى؟

نشجت ملك وقالت:
ـ مش عايزة أحكى.

قالت رغد:
ـ طب مش ممكن لما تحكى أقدر أساعدك؟

مسحت ملك دموعها.

قالت رغد:
ـ طب أكلم ادهم؟

هزت ملك رأسها بسرعة.

ـ لا... متقوليش لادهم.

قالت رغد باستغراب:
ـ ادهم؟!

قالت ملك:
ـ آه... متقوليش لحد.

قالت رغد:
ـ خلاص، مش هقوله... بس قوليلى إيه اللى حصل.
قالت ملك بصوت مكسور:
ـ فى أشخاص فى الجامعة بيضايقونى.

استغربت رغد وقالت:
ـ وضحى أكتر.

قالت ملك:
ـ معنديش صحاب فى الجامعة. هما بيلحقونى فى كل مكان. مرة كانوا عايزين منى أجيب إشارة جدو، وأنا رفضت. قاموا طلعوا عليا كلام، وخلو الجامعة كلها تضحك عليا... وبقيت عبارة عن نكرة هناك.

قالت رغد بغضب:
ـ الزبالة! انتى إزاى ساكتالهم يا ملك؟! سكوتك هو اللى خلاهم يتمادوا. ومتقوليش بيضايقوكى... ده اسمه تنمر. بصى، خلوكى تكرهى جامعتك ودراستك، وكمان كانوا هيوقعوكى فى مشكلة مع جدك. كويس إنك معملتيش كده.

سكتت لحظة، ثم قالت بحزم:
ـ لازم توقفيهم عند حدهم.

هزت ملك رأسها وقالت:
ـ انتى متعرفيش حاجه يا رغد.

قالت رغد:
ـ اللى أعرفه إن دول لازم يقفوا عند حدهم.

مسكت إيدها وقالت:
ـ محدش هيعرف بالكلام اللى بينا، بس وعدينى إنك ترجعى الجامعة.

قالت ملك بسرعة:
ـ لا... أنا...

قاطعتها رغد:
ـ انتى مش ضعيفة. أخوكى أو جدك لو عرفوا هيقلبوا الجامعة عليهم... لكن أنا مش عايزة اعتمادك يكون عليهم. انتى تقدرى تواجهيهم بنفسك. قوتك لازم تطلع منك.

قالت ملك بحزن:
ـ انتى مش فاهمة خوفى منهم... لأنك معيشتيش اللى أنا عايشاه، ولا إحساس إنك تبقى فى مكان مؤذى.

قالت رغد بهدوء:
ـ حسيته... وعشته يا ملك.

لكن ملك فضلت باصة لها بعدم اقتناع.

ساعتها نزلت رغد التيشيرت من على كتفها.

اتصدمت ملك من آثار الضرب والجروح القديمة اللى على كتفها.

قالت بخضة:
ـ ا..اى ده... مين عمل فيكى كده؟

قالت رغد:
ـ كان فى حياتى شخص مؤذى... حصلى ضعف زى اللى حصلك. كنت بترعب لمجرد إنى أسمع صوته... لكن برغم خوفى، مبطلتش أحاول أقف فى وشه. عمرى ما خضعتله، وفضلت أحارب على قد ما أقدر.

بصتلها فى عينيها وقالت:
ـ عارفة ليه؟ لأن لو انتى مساعدتيش نفسك... محدش هيعرف يساعدك. أنا أكتر حد ممكن يفهمك يا ملك.

سكتت ملك، ونظرت لرغد بشفقة. لأول مرة حست إن اللى قدامها عاش وجع أكبر من وجعها.

قالت بصوت هادى:
ـ أعمل إيه يا رغد؟

ابتسمت رغد ابتسامة بسيطة وقالت:
ـ ثقى فى نفسك
..........
فى مكتب عمر...

كان قاعد قدام لابتوب من أحدث الإصدارات كعادة اجهزته فهو ظابط هكر القانون يوفر له اجهزه محدش استخدمها قبل كده

يوسف كان قاعد قدامه ماسك شوية ورق، وقال بضيق:
ـ الكلاب فاكرين إنهم هيقدروا يهربوا من القانون... شلة سياح جايين يخربوا البلد، هى ناقصة!

عمر مردش، وكان مستمر على اللابتوب.

قال يوسف:
ـ عملت إيه؟ اتعقبت موقع الراجل بتاع السلاح؟

قال عمر:
ـ لسه... هخلص اللى فى إيدى وهتابعه.

قال يوسف باستغراب:
ـ أمال انت بتعمل إيه مهم أوى كده؟ انت ماخدتش ريست واحد من الصبح.

بص يوسف على شاشة اللابتوب، شاف أكواد وبرمجة مش فاهم منها حاجه.

قال:
ـ إيه ده؟ انت بتخترق مين؟

مردش عمر، وقفل الشاشة شوية.

يوسف ضيق عينه وقال:
ـ ثانية واحدة... اللوجو ده أنا عارفه. مش ده بتاع منظمة الـ ISF لجامعة...؟

قفل عمر اللابتوب بسرعة.

قال يوسف:
ـ بتحاول تعمل إيه؟

قال عمر بهدوء:
ـ مبعملش حاجه.

فى اللحظة دى، الباب اتفتح.

دخل ادهم، فبصوا له هما الاتنين.

قال:
ـ تعالوا... عايزكم.

أومأوا له، وقاموا معاه.

وقبل ما يخرج، بص يوسف لعمر بنظرة شك، لكن عمر تجاهلها ومشى.

---

فى الفيلا...

كانت جليله قاعدة على السرير، ماسكة صورتها مع ادهم.

مرت بإيدها على الصورة، وقالت بهدوء:

ـ برغم حبك واحترامك لامك الى كسرتك وخدت منك حبك... بقيت بعيد عنى.

ابتسمت ابتسامة خفيفة مليانة إصرار.

ـ هرجعك ليا... بنفس السبب اللى بعدت عنى بسببه. هرجعها ليك، وترجع لحضنى تانى. ربنا ادانى فرصة، وأنا مش هضيعها... ومش هخلى أى سبب، حتى لو كانت واحدة، يبقى حاجز بينا.

تنهدت، وعينيها مليانة تصميم.

...............

بالليل...

رجع ادهم.

نزل من عربيته، وبص ناحية أوضة رغد.

بص فى ساعته كانت اكيد نامت

كان عايز يكلمها بعد اللى حصل الصبح.

لف عشان يطلع، لكنه اتخبط فى حد.

رفع عينه...

لقاها راندا.

بصلها لحظة، وهى كانت باصة له، كأنه لسه شايف شبح الماضى اللى عمره ما اختفى من قلبه

قال بهدوء:
ـ منمتيش ليه؟

قالت:
ـ كنت مستنياك.

فضل ساكت.

قربت منه، ووقفت قدامه وبتبصله.

وقالت:
ـ عايزة أتكلم معاك... لوحدنا.
بصلها ادهم وقال_ وانا كمان عايزه اتكلم معامى يا راندا
ابتسمت راندا وهى باصه ف عينه

...
فى أوضة رغد...

مكنتش عارفة تنام طول الليل.

كل ما تقفل عينها، تفتكر اللى حصل النهارده... وكلام ادهم... ووش راندا اللى كان بيطاردها فى كل تفكيرها.

فضلت باصة للسقف، وعينيها مفتوحة.

لفت وشها وبصت للساعة.

كان الوقت متأخر، والبيت كله نايم.

تنهدت، وقامت من على السرير.

كانت مقررة تروح تكلمه، حتى لو لدقايق.

مكنتش عارفة هو نايم ولا صاحى، لكنها خرجت من أوضتها بهدوء.

وأول ما بصت من البلكونة...

وقفت.

شافت ادهم واقف تحت فى الجنينة.

أخدت نفس عميق، وبدأت تنزل بسرعة.

خرجت للجنينة، واتجهت ناحيته.

لكن فجأة...

وقفت مكانها. لما ملقتهوش لوحده وشافت مشهد متخيلتهوش

رجليها اتجمدت، وكأنها مبقتش قادرة تتحرك خطوة واحدة.غصه قويه وعينها احمرت

كانت راندا ف احضان ادهم


تعليقات