رواية مال الكنزي للنزهي الفصل التاسع 9 بقلم محمد الخواجه

  


رواية مال الكنزي للنزهي الفصل التاسع والاخير بقلم محمد الخواجه



حتة أم حسين ووداد دي حصلت حقيقة فعلاً  بس طبعا  مفيش قتل.. وفي مكان غير المكان وأسماء غير الأسماء... فأنا حبيت  أحطها للتوعية مش لغرض إثارة أو حاجة تانيه 

*****************
​مراد: قولي يا محمود بودرة زجاج سكوريت على جرامات زرنيخ حوالي 3 جرام يعملوا إيه؟
محمود : يعملوا سم راكد بطيء المفعول.
....
يتحرك مراد إلى داخل مكتبه في مبنى أمن الدولة.
وحدة المباحث الجنائية قامت بالقبض على (وداد)
وأودعتها في سيارة مراد، دخل مراد إلى مكتبه وجلس مراد على كرسي مرهقاً متعباً يشعر بخيبة الأمل، يبدو أن هذه ستكون القضية الأولى التي يصعب عليه فك لغزها.. دخلت سارة إلى مكتب مراد ودار الحديث كالأتي:
​مراد: هااا؟
سارة: البت كدابة وماشية مع واحد من ورا جوزها دي صورته بعتها لوحدة البحث وكشفت عليه مش مسجل.. شكله يقول إنه مرتاح مادياً وابن ناس.
مراد: إيه اللي يخلي واحد زي ده يمشي مع واحدة زي دي؟
سارة: لو شفتها وهي لابسة ومتمكيجة ومروقة على حالها متقولش إنها شحاتة أبداً.. وبعدين اللي أنت متعرقهوش إن هي بتتعاون مع واحدة من بتوع النظافة اللي ماسكة الحمام في محطة منشية الصدر بتبدل لبسها هناك وتعمل دور غير الدور، أماني دي طلعت حوار بس أنا متأكدة إنها ملهاش علاقة بالجريمة والواد اللي معاها ده شكله مضحوك عليه منها أو هي مفهمها إنها واحدة ثانية غير شخصيتها الحقيقية..
​مراد: كل شيء وارد ابعتيلي البيانات اللي جتلك من البحث.
سارة: عند حضرتك على الواتساب وكمان صورته.
مراد:
تامر علي زينهم
21 سنة
حلوان / منطقة الدواجن / بلوك 29
خريج نظم معلومات إدارية
لا يعمل
يتيم الأب
لا توجد له أي معلومات جنائية
لم يسبق اتهامه في أي قضية
لم يصدر ضده أحكام بالسجن....
***
​مراد: ولا ابن ناس ولا حاجة هو بس مروق على نفسه شوية في الهدوم والإكسسوار.
سارة : ما هو عشان كده بقول ابن ناس لأن مش بيشتغل وأهله بيصرفوا عليه.
مراد: وأماني فين دلوقتي؟
سارة: برة.
مراد : برة فين؟
سارة: في صندوق الحفظ.
مراد: أنا قلتلك هاتيها؟
سارة: لأ بس بعد ما هي خلصت المقابلة مع الواد ورجعت منشية الصدر غيرت هدومها وكانت مروحة إحساسي قالي إنك ممكن تحتاجها فجبتها.
مراد: أعمل فيكي إيه بس مش وقته.. خليها في الصندوق وأنتي خليكي هنا معايا.
مراد يفتح محادثة واتساب ويفتح المايك ليسجل رسالة صوتية لشخص ما.
​مراد: منعم عاوز أعرف الواد ده مقاس البوكسر بتاعه كام في خلال ساعة.. بياناته عندك هستناك تبعتلي.
يضرب مراد جرس مكتبه.
ليدخل أمين شرطة.
أمين : أمرك يا فندم.
مراد: هاتلي الست اللي برة.
أمين الشرطة: تمام.
لتدخل السيدة ويخرج الأمين ويغلق الباب وتقف أمامه سيدة في 53 من عمرها طولها حوالي 162 سم،
وزنها ما يقارب 120 كيلو جرام لون جسدها أبيض ولكن وجهها عليه اسمرار الشمس من أثر الجلوس تحت أشعة الشمس في السوق، كانت السيدة ترتدي جلابية فلاحي رصاصية اللون لم تكن بالجميلة أو ذات الملامح الجاذبة الملفتة، الملفت بها هو حجم بعض المناطق بها فكان لديها كرش يبدو للناس أنها حامل في طفل في شهره 25 وكانت تتعمد إظهار ضخامة خلفيتها فاعتقدت أن ذلك هو من يجذب الشباب.
وقفت أمام مراد وهي ترتعش ولا تستطيع الوقوف على قدميها من الخوف. العرق يصب من جبهتها
ولا أكذب حينما أقول إنها كادت أن تبول على نفسها من الخوف.. كسر مراد هذا الصمت وقال:
مراد : مش لابسة أسود ليه يا وداد مش حزينة على صاحبتك؟
وداد : تقصد مين يا سعادة الباشا لا مؤاخذة؟
مراد : أم حسين.
وداد : أم حسين عايشة اسم الله على مقامك أنا كنت بايتة معاها أول إمبارح ونزلت من عندها إمبارح الصبح.
مراد: حلوة كنتي بايتة معاها دي، لوحدكم ولا معاكم شباب؟
وداد : صمت.
مراد بزعيق: هااااااا؟
انفضت وداد: لوحدنا لوحدنا.. (بدموع بسيطة) يا باشا أنا مش مستوعبة إنها ماتت إزاي طيب؟
مراد: ما هو إزاي دي بقى هنعرفه منك، مين آخر واحدة كانت ماشية معاه ونام معاه؟
وداد: مرضتش تخليني أشوفه عشان إحنا بنقسم كل حاجة مع بعض فخافت عليه أشاركها فيها.
مراد: مش فاهم حاجة.
وداد : إحنا كنا بينا بينا.
مراد: بتناموا مع الشباب الصغيرة وساعات  تكتبوا ورق عرفي وكل واحدة فيكم ماشية لمزاجها، عارف ده كله أنا اللي محتاجه أعرفه مين آخر واحد كان معاها؟
وداد : والله ما هو ده أول واحد منشاركش فيه يا باشا،
كل واحدة فينا كانت بتجيب الشاب بطريقتها ونتقاسم فيه مرة أنا أوقعه من على فرشة السوق هي ساعات من المواصلات وكده.
مراد : كده اللي هو إيه، ما تتكلمي أنت مكسوفة ولا حاجة؟
وداد : هتكسف من إيه ما خلاص كل شي بان  ينفع أقعد على الأرض عشان أعرف أتكلم؟
مراد: اترزعي.
وداد : وأنا في السوق ببيع لو عدى شاب صغير كده ميكونش كمل العشرين سنة وجاي يشتري مني بفتح زراير الجلابية من فوق وأشوف رد فعله لو باصص ومبحلق عينيه يبقى لسه ورور ومدخلش دنيا.. أفضل أتكلم معاه ولو واحدة واقفة تشتري بخليه هو في الآخر وأرميله الكلمة وأقوله تليفونك شغال؟ لو قال اه أقول طب رن عليا والنبي لحسن مش لاقية تليفوني، وأخليه يرن عليا وأطلع التليفون من صدري وأقوله لقيته أصل التليفون صغير ومبيصدق يستخبي في حاجة طرية، لو ضحك وتجاوب يبقى خلاص برن عليه بعديها وأبعتله صوري على الواتس بس من غير وشي ما يبان وأجيبه عند أم حسين ونتقاسم فيه هي ليلة وأنا ليلة وساعات بنكون مع بعض إحنا الثلاثة.
سارة: مراد بيه أنا محتاجة أقوم عاوزة أستفرغ اللي في بطني.
مراد: أنا نسيت إنك قاعدة أصلاً اتفضلي أنت.
(تخرج سارة)
مراد : كملي يخرب بيت أبوكي.
وداد: ونحاول بقى لو في واحد صاحبه يجيبه وأهو ننبسط كلنا.
مراد: وكانوا بيجوا بسهولة كده؟
وداد : إيه المانع هينبسطوا ببلاش وياكلوا ويشربوا ويقضوا كام يوم ميحلموش بيهم لحد ما إحنا نزهق أو هما يتعبوا ويخلصوا في إيدينا.. وكنا كمان بنديهم فلوس ساعات.. وأم حسين كانت تركب ميكروباص الخصوص من باب الشعرية ولما تشوف عيل قاعد لوحده تقوم تقعد جنبه ولا مؤاخذة يعني تحك رجلها في رجله لو استجاب ومبعدش تديله التليفون يكتب رقمه ....
مراد: طيب الأخير ده اللي هي خبته منك محكتلكيش عنه حاجة ما وصفتلكيش شكله؟
وداد : قالت إنه لون جديد عليها غير كل اللي عرفناهم، ولما فكرتها بالوعد بتاعنا قالتلي اتوكسي مش لما أجربه أنا الأول ده لحد دلوقتي مغلبني ومشحططني وراها بيباقابلني برة. بس انا متاكده انه نام معها لانها مبتحلش حد
مراد : طيب بما إنكم عارفين كل حاجة عن بعض هي كانت عندها دهب شايلاه في حتة أو فلوس مخبيها؟
وداد : اه شنطة يد سودة في الدولاب بتاع أوضة نوم محطوطة وسط البطاطين.
مراد: مكنش في حاجة في الدولاب والبطاطين كانت زي ما هي بالأمارة بطانية خضرة منقطة بأسود وتحتها بطانية حمراء قطيفة.
وداد : صح الشنطة بقى كانت وسطهم.
مراد: يا ولية بقولك مكنش في حاجة وكانت البطاطين مترتبة مش متنعكشة.
وداد : يبقى هي اللي خدتها ونقلتها ما هو محدش يعرف المكان غيري أنا وهي بس وأنا والله ما خدت حاجة.
مراد: هي بتاخدها معاها وهي خارجة؟
وداد : أبداً عمرها..
مراد : ممكن تكون خرجت بيها وهي رايحة تقابله..
وداد : يمكن يا باشا الله أعلم.
يرن هاتف مراد.
منعم يتصل بك.
مراد: أيوه يا منعم.. عظيم عظيم تسلم يا منعم.
سلام.
يرن مراد جرس مكتبه ليدخل الأمين.
أمين : تمام يا فندم.
مراد: خدها حطها مع أماني في الصندوق.
مراد على هاتف مكتبه..
محمد يا عبد التواب جهزلي الميكروباص التويوتا البيضاء بسرعة وهات اثنين من رجالتك وتعالى بسرعة.
....
تتحرك السيارة إلى أقصى جنوب القاهرة لتدخل منطقة سكانية فقيرة تدعى (( الدواجن)) وسميت بهذا الاسم لأنها كانت تحتوي على مزارع وعنابر قديمة لتربية الطيور والدواجن كانت تملأ هذه الأراضي قبل أن تتحول إلى منطقة سكنية..
يقف الميكروباص أمام بلوك وينزل مراد ومعه ضابط آخر ومساعدين ويصعد إلى الدور الرابع ويضع يده على العين السحرية ثم يرن الجرس، تفتح الباب فتحة صغيرة بحرص شديد، يضع مراد قدمه بين الباب الخشبي وعتبة الباب الرخام ثم يدفع الباب دفعة واحدة فيطيح بمن كان خلف الباب وهي
سيدة سمراء نحيلة ترتدي جلباب منزلي..
مراد: شوفلي الواد في أنهي أوضة يا عبد التواب بسرعة.
ليدخل ضابط ضخم الجثة إلى غرفة يسار الباب ويفتح الباب ليتفاجأ بشاب ممتد على السرير وضع الهاند فري في أذنه يستمع إلى أغاني شعبية ولم يبالِ ولا يسمع أي شيء مما حدث، اتفض الشاب من نومته عندما شاهد عبد التواب وكان في يده مثل الفرار المبلول...
مراد: معلش بقى يا ست إحسان جايين من غير معاد بس كنت محتاج مفتاح الحمام اللي أنت ماسكاه في محطة منشية الصدر أصلهم قالولي المفتاح معاكي أنتي بس ومفيش نسخة تانية مع حد وأنا مزنوق أوي الصراحة.. غلبتنا وراك يا تمورة .. خلصت يا إحسان بس قبل أي كلام فين الفلوس والدهب اللي أخدتوها من النسوان؟؟
إحسان : في سحارة الكنبة يا باشا.
مراد: الله ينور عليكِ..
عبد التواب: هاتوا الحاجة من الكنبة.
مراد: أنا مش قادر أنتظر أروح بيكي القطاع الصراحة احكيلي بقى من الأول كده الحكاية كلها...
إحسان : اااه يا خسارتها يعني مكنتش قادر تتأخر لحد الصبح؟
مراد: معلش بقى أصل العربية تحت رجلي قلت أستفيد منها.
إحسان : ههههههههه دمك زي العسل والله عاوز تعرف إيه؟
مراد: من أول الفكرة لحد التنفيذ.
إحسان: موافقة بس مش عاوزة أتكلم قدام تامر.
مراد: وماله خده يا عبد التواب جوة.
إحسان : كل يوم كنت بشوف النسوان دي بتعمل فلوس بالآلاف والآلاف وهما ولاد كلب حرامية
وكانوا بيجوا عندي يغيروا ويخشوا الحمام اتعرفت عليهم وعرفت كل حاجة عنهم اللي لوحدها واللي معاها جوز وعيال.. والشمال واللي مجبورة على كده بقيت أتكلم مع كل واحدة وأشوفها اللي عندها استعداد تمتع نفسها مع شاب أو اللي عندها مراهقة متأخرة والأهم إنه يكون معاهم فلوس وفعلاً كنت بدور وأختار وأعرف ساكنة فين وأعرف كل حاجة عنها بس مكنتش عارفة هفتح الموضوع مع تامر إزاي! إزاي أقوله عاوزاك تتعرف على النسوان دي وتقلبها وتأخد فلوسها وتخلع. لحد ما جه في يوم ولقيته خارج بيضحك من أوضته وفي إيده إزازة كده بقوله إيه ده قالي :
تامر: ده اختراع شوية صغيرين مع كام نقطة زرنيخ يبقى سم أنا جربته على الفأر والأرنب والكلب ونجح.
إحسان : وده هتبيعه لمين لبتوع المنظفات كا سم فيران يعني وكده؟
تامر: سم فيران؟ أنت عبيطة يا إحسان بقولك ده اختراع هبيعه للناس اللي عاوزة تخلص على بعضها من غير ما يكون في دليل ولا أثر عليهم. أفهمها إزاي دي؟
أيوه فاكرة فيلم تراب الماس؟
إحسان : أيوه.
تامر : أهو ده بقى حاجة شبه كده بس ده في خلال 3 أو 4 أيام يخلص الموضوع كله.
إحسان : نهارك أسود أنت عاوز تروح في داهية وتموت الناس؟
تامر : ما في ستين داهية اللي يموت يموت أنا مالي أنا عاوز فلوس فلوووس ولا عاجبك الفقر اللي إحنا فيه من بعد أبويا ما مات وأنتِي أهو متبهدلة وأنا خلصت ومش لاقي شغل أهو ولا زفت ومتمرمط.
إحسان : طب أنا عندي فكرة أحلى.
تامر : قولي.
إحسان : إحنا نخلص من النسوان الكبيرة الشحاتين اللي كنت بتشوفهم وتقولي على قلبهم قد كده.. وهختارلك الكبار اللي معندهمش حد تخش تلعب عليهم وهجبلك أرقامهم وخط سيرهم ومفتاح كل واحدة وأنت تلعب عليهم وأول ما تعرف شايلين الفلوس فين تاخدهم وتخلع وتحط البتاع بتاعك ده.. بس من الأول أهو مفيش نوم مع أي مرة فيهم أنت بس هتعلب عليها فاهم؟
تامر: فاهم..
إحسان: وفعلاً بدأنا وأول واحدة كانت سهلة أوي مخدتش غلوة في إيده طلعت الشقة بعد ما رسم عليها دور إنه غلبان ومش لاقي مكان يبات فيه وإنه حبها بجد بس عشان يعرف مكان الفلوس كان لازم يبات معاها ولا مؤاخذة يعني ينام معاها وده اللي حصل يوم في الثاني ثالث يوم خلاها بتجيب فطار وأخد الفلوس وخلع وكان قبليها مشربها السم وفضلنا ماشيين كده بنفس النمط وكنا ناويين نخلص النهاردة على أماني بس النصيب بقى حظها حلو ومردتش تشرب..
مراد : وأم حسين!؟
إحسان : أهي دي بقى بالذات اللي كانت أكبر مقلب مكنش معاها حاجة بعد ما هدت حيل الواد وأخدت عافيته ملقاش عندها حاجة.
مراد : إزاي كان معاها شنطة فيها فلوس وكام حتة دهب؟
إحسان : والله ما جابلي حاجة من عندها الدهب والفلوس كلهم قدامك هخبي دي بالذات ليه... يبقى تامر غفلني هههههههههههههههه
مراد: تعيشي وتأخدي غيرها..
هاتلي تامر يا عبد التواب.
مراد : يا تمورة عملت السم ده إزاي مين اللي علمك تعمله؟.
​تامر : أنا خريج نظم ومعلومات وبأعرف إزاي أجيب معلومة على جوجل. احنا في مصر معندناش نهج مفاتيح البحث في جوجل ودي بحر عن طريقها جبت كام مقال وكام بحث كلهم من برة مصر وقدرت أجمع معلومات وأوصل لتركيبة...
مراد : وفلوس وصيغة أم حسين فين؟
تامر: اتصرفت فيهم بعتهم.
مراد : امتى ولمين؟
تامر : النهاردة.. لحد معرفوش.
مراد: وحياة أمك إديتهم لأماني؟
تامر: هااا؟
مراد : ها! ها إيه ههههههههه ضحكت عليك وقلبتك.
تامر: لأ أماني بتحبني وأنا بحبها وهنتجوز.
إحسان : يا ابن العبيطة.. بقى هي دي اللي كنت بتقولي هسمها النهاردة عشان نروح بكرة ناخد فلوسها ونعزل ونروح نعيش في إسكندرية.. كنت هتسرقني وتهرب معاها، آه لو لوحدنا دلوقتي كان زماني قطعتك بأسنائي وموتك.
تامر: أنتِ اللي هتموتي.
إحسان : قصدك إيه؟
تامر: أنا حطيتلك السم إمبارح في البامية والسم في معدتك من إمبارح وكنت مستنيكي أنتِ اللي تموتي بكرة عشان هي تسيب جوزها وعيالها وتيجي تعيش معايا هنا.
إحسان : أناااا تعمل فيا أنا كده أنا؟  هانت عليك أمك؟ 
مراد: طباخ السم بيدوقه...




شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات