رواية لا مكانة لي الفصل التاسع 9 بقلم ألين روز

 


رواية لا مكانة لي الفصل التاسع بقلم ألين روز


_ فين يوسف يا بابا؟ 
_ يوسف أغمي عليه في العمليات وحاليا في الأوضة اللي جنبك. 

ضحكت وأنا مش مصدقة كلامه وقلت بإستغراب 

_ أنت بتهزر؟ 

هز ذراعه بيأس فضحكت بصدمة يمكن مكنتش متوقعه اللي بابا بيقولوا، سمعت كتير عن واحد دخل مع مراته العمليات لكن مكنتش متوقعة إن يوسف يبقي منهم! 

_ طب وأبني؟ 
_ الحمدلله أنتِ كويسة وكنتِ بتتغذي وهما أخدوه بس صحته كويسة. 

حمدت ربنا في سري و أنا برجع أريح جسمي وحاسة بتوهان من يوسف، منكرش إنه وحشني الفترة اللي فاتت بس برغم كده كل ما أفتكره أفتكر معاه اللي حصل ووقتها كنت بتمني مشوفهوش… 

فضلت أفكر هعمل معاه إيه لما أشوفه، وبرغم إن عدي وقت كبير لكن معرفتش أحدد موقف يوسف هل هو مذنب بالكامل ولا لأ. 

برغم اللي كان بيعملوا لكن كان بيعوضني بل عرفت الصدفة من منتهي لما حكالها إنه كان جاب شقة خارجة عن بيت العيلة علشان نعيش فيها. 

سابوني ماما وبابا خرجوا علشان أرتاح فنمت من التعب وأنا حاسة بدوامه دخلت فيها. 

مش عارفه فضلت نايمة لحد أمتي لكن فقت وأنا عارفة إني منمتش كتير. 

شفت يوسف وهو واقف قدام الشباك بيدخن وحسيت بحزن إنه رجع لعادته دي ولما ركزت في شكله كان باين عليه خاسس وشعره اللي كبر 

_ يا تري معرفتش تعيش من غيري ولا من غير مريم؟ 

قولتها وأنا بصاله فبص ليا وقرب مني بهدوء باس مقدمة رأسي وقال 

_ حمدلله على السلامه. 
_ رد علي سؤالي يا يوسف. 
_ أقول إيه؟ أيوه معرفتش أعيش من غيرك عارفه كنت بنام فين؟ كنت بنام في العربية قصاد بيتكم علشان بس أشوفك ولو مرة، بلاش كلام دلوقتِ يا ليل. 

كان صوته عالي نسبيا فضحكت وأنا بصاله وبقول 

_ ياه تصدق تعبت تخيل أنا بقي أعمل إيه؟، جوزي أتجوز عليا ومش بس كده ده جه وجاب هدية من مراته وبرغم كده أستحملت وسكت. 

قاطعني وبقي صوتنا عالي وقال بعصبيه

_ أنا غلطان وعارف ومعترف بس مش هتقيمي الحد عليا! كل أنسان خطاء ثم إني قبل الحادثة جيت أكتر من مرة وأنتِ حتي مكنتيش بتخرجي وأنا كنت عاوز أقولك هنعزل. 

_ يعني أنا اللي غلطانه يا يوسف. 

قلتها بدموع وبدأت أعيط وحطيت أيدي علي عيني أما هو فقرب وكان بيحاول يهديني لحد ما هديت نسبيا وبصيت ليه وأنا ساكته فهو قال 

_ أنا قلتلك ألف مرة إني والله مش بحبها عارفه بعد اللي حصل مكنتش طايق أعيش معاها كان كل اللي شاغلني أنتِ، كنت بحس إني مش عاوز أشوفها بدون سبب بل كنت بتخانق معاها علشان أخرج، أنا بحبك يا ليا حتي عينك كانت محيراني، كلامي مش مترتب بس أنا قلتهالك مرة وهفضل أطلب منك فرصة واحدة أصلح فيها كل حاجة. 

_ أنا قتلت اللي في بطنها يا يوسف، أنا مكنتش متوقعة إن أنا في يوم هعمل كده! 
_ أنسي اللي فات وخلينا نبدأ من جديد مع أبننا. 
_ ومامتك هتبقي من الماضي؟ 

فضلت باصه ليه وأنا عارفه إن ممكن حد يشوفني أنانية لكن أنا فعلآ مش عاوزة أشوفها ولا حتي أسمع صوتها، حتي مش عاوزاها تشوف أبني! 

_ هعمل اللي تعوزيه. 
_ أنا مش عاوزة أعيش هنا، أنا هرجع أسكندرية. 
_ هجي معاكِ في أي حتة بس موافقه نرجع؟ 

بصيت ليه بتوتر وأنا مش عارفه أخد قرار لكن قطع علينا دخول ماما اللي دخلت على طول وقالت 

_ أنا هبدأ أجهز الشنط. 
_ أنتِ كنتِ واقفه بتسمعينا؟ 

قلتها وأنا مصدومة لأن ماما مش من النوع ده ضحك يوسف وقال يسيبنا وخرج وشاف بابا اللي قرب منه وهو بيقول 

_ أنا بشكر حضرتك جدا علشان أهتميت بليل وأبني. 
_ أنا كنت بهتم ببنتي في الأول والآخر يا يوسف. 

خرجت من المستشفي وأصر يوسف أروح الشقة اللي أخدها إيجار وقال إنه هيخد بالي مني ووقت ما أمي أو بابا يحبوا يشوفوني يجوا في أي وقت. 

عدي شهر وهو كان متغير معايا كان بيشيل عني كل حاجة وجت أخته زهرة وأعتذرت ليا فقبلت أعتذارها لكن مامته لما طلبت تشوفني رفضت تماما إنها تيجي ولو عاوزة يوسف فهو يروح ليها وكان يوسف متفهم قراري وقال إنه هيسيبني علي راحتي. 

وبرغم اللي حصل لكن كنت بتعامل مع يوسف بجفاء شوية و شوية أتعامل معاه بحنيه لدرجة إنه كان مستغرب طريقتي لكن كان موافق على أي حاجة أعملها. 

عرفت إن يوسف أتخانق مع مامته لما رجع وكان  باين عليه الضيق لما أتخانقت معاه علشان تشوف يزن أبننا وعرفت إنه قالها كلام صعب عليها وبرغم إني مش عاوزة أشوفه لكن أتخانقت معاه إنه يروح يصالحها فأصر هو إنه هيروح تاني يوم وإنه مش هيسافر ده كله تاني . 

صحيت من النوم وأنا حاسة بضيق لكن مكنتش عارفه من إيه قمت أعمل الفطار وفنصف ما أنا بعمل فطار لقيت زهرة بترن فرديت عليها وقبل ما أنكلم سمعت صريخها وهيا بتقول 

_ ماما يا ليل… ماماما ماتت! 

أتصدمت من اللي قالته وقلت ليها تهدأ وإني هصحي يوسف وهنيجي دخلت الأوضه مش عارفه أعمل إيه خصوصا إن يوسف متخانق معاها وهيا ماتت وهما زعلانين من بعض! 

_ يوسف… يوسف. 

فضلت أصحيه لحد ما صحي وقال بنوم 

_ إيه يا حبيبي، صباح الخير. 
_ صباح النور قوم كده أتعدل. 

قلتها بتوتر فقام وهو بيفرك في عينه وقال 

_ فيه حاجة حصلت ولا ايه؟ 
_ أنت عارف إن كل إنسان هيتوفي في الآخر صح؟ 
_ إيه المقدمة دي إيه اللي حصل؟ 
_ مامتك. 

سكت وأنا مش عارفه أقول إيه لكن هو فهم وباص ليا بإستنكار وقال وهو بيقوم 

_ إيه اللي بتقوليه ده. 

قام ومسك التليفون وضغط علي أسم زهرة اللي ردت عليه وهيا بتعيط  وأكدت ليه إن والدته توفت! 

لمحت دموعه في عينه وكانت حاجة صعبه عليه وأنا متأكدة إنه مش هيكون كويس، قربت منه بهدوء وقلتله يجهز عقبال ما أجهز ورنيت علي ماما عرفتها فأصرت إنها تجي معانا. 

كنت شايفه دموعه اللي كان ماسكها وسرحانه طول الطريق لحد ما وصلنا واللي صدمنا إن والدته دفنوها خلاص! 

دخلت ماما وقالت إنها هتعمل أكل ليوسف و زهرة اللي أغني عليها أما هو فكان ساكت ودخل أوضته فدخلت وراه بعدما أطمئنيت علي زهرة ولقيته بيدخن. 

قربت منه ومسكت السجارة رميتها وقبل ما يزعق حضنته وأنا بقول 

_ أشكيلي يا يوسف طلع كل اللي جواك. 

كان عاوز يبعد لكن فضلت أطبطب عليه وحسيت بدموعه بتنزل وبدأ يعيط وهو ندمان إنه مجاش يصالحها وحاسس إنه هو السبب في موتها! 

فضلت أسمعه وأنا ساكته وبسمعه للحظه حسيت إني أنا السبب في خناقة اللي مابينهم لكن بعدت عنه وأنا بقول 

_ أنت مش السبب يا يوسف ده قضاء ومكتوب، أدعيلها كتير سامحها علي اللي عملته. 

_ أنا ملحقتش أشوفها حتي، دفنوها من غير ما أشوفها! 

بصيت ليه بحزن وحضنته من تاني وأنا مش عارفه أقول إيه دخل بابا فسيبتهم وخرجت لكن قبل ما أخرج وصل صوت يوسف وهو بيقول 

_ مسامحاها يا ليل؟ 

هزيت راسي بهدوء وأنا بقول 
_ سامحت يا يوسف. 

قضينا طول الاسبوع في شقة مامته علشان العزاء وعلشان نكون جنب زهرة اللي حالتها مكنتش كويسة لكن قعد معاها يوسف و أتكلم نعاها وبقت أحسن شوية من الأول. 

نقلت زهرة معانا الإسكندرية تكمل تعليمها هناك ووافقت لما عرفت منها إن فيه بنات بترخم عليها وإن ممكن يكون الجامعة الإسكندرية أحسن ليها. 

عدي سنه كامله علي وفات والدت يوسف ورجع يوسف شغله من تاني وأترقي وحتي زهرة بقي عندها صحاب في الجامعة وأنا أهتميت بالبيت وكان يوسف بيحاول يشيل عني لما اكون تعبانه وبقينا نتجمع كل جمعة كلنا أنا و يوسف وزهرة و ماما وبابا عند شقة والدت يوسف. 

_ بمناسبة إن أحنا متجمعين كلنا فعاوزة أقول حاجة. 
_إيه هيا؟ 

بصيت ليهم وخاصة ليوسف وأبتسمت وأنا بحط أيدي علي بطني وقلت بفرحة وكسوف 

_ أنا حامل. 

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات