رواية ثمن العروس الفصل التاسع 9 بقلم اماني سيد


 رواية ثمن العروس الفصل التاسع 

تقدمت ليلى نحوهما بخطوات هادئة، وكأنها لم تفعل شيئًا يستحق القلق، بينما كانت الابتسامة المرسومة على شفتيها تخفي خلفها انتصارًا ظنت أنه أصبح قريبًا. وما إن توقفت أمام غزل حتى التقت عيناهما للمرة الأولى منذ  الزفاف. في تلك اللحظة، عادت إلى ذهن غزل كلمات الرسالة التي قرأتها بيدين مرتجفتين: "أنا متأكدة إن مختار ملمسكيش... لأنه لسه بيحبني." شعرت بوخزة خفيفة في صدرها، لكنها سرعان ما أخفتها خلف ملامح هادئة. لم تمنح ليلى تلك النظرة المرتبكة التي كانت تنتظرها، بل رفعت رأسها بثبات ونظرت إليها مباشرة، وكأنها تخبرها بصمت أنها لن تسمح لها بإفساد لحظة أخرى من حياتها.
ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة وهي تمد يدها قائلة: «مبروك يا غزل... أتمنى تكوني مبسوطة.»
صافحتها غزل بهدوء، وردت بابتسامة رقيقة: «الله يبارك فيكي... شكرًا.»
ظلت ليلى تنظر إليها لثوانٍ طويلة، تحاول أن تلتقط من عينيها أي أثر للشك الذي زرعته برسالتها، لكن كل محاولاتها اصطدمت بهدوء غير متوقع. كان ذلك الهدوء وحده كافيًا ليزعجها أكثر من أي رد حاد.
في تلك اللحظة وصل مختار، وما إن وقع بصره على ليلى حتى اختفت ابتسامته تمامًا. اقترب حتى وقف إلى جوار غزل بصورة تلقائية، وكأنه يرسم بخطوة واحدة حاجزًا بينها وبين أي محاولة جديدة من ليلى. تبادلت عيناهما نظرة قصيرة، لم ينطق خلالها أي منهما بحرف، لكن ليلى فهمت منها أنه لم يكن سعيدًا برؤيتها.
قالت وهي توجه حديثها إليه: «مبروك يا مختار.»
أجابها ببرود واضح: «الله يبارك فيكِ.»
لم يزد كلمة أخرى، بل التفت مباشرة إلى غزل وقال بصوت منخفض: 
ـ ممكن تيجي معايا دقيقة؟ 
أومأت برأسها، وسارت بجواره حتى ابتعدا قليلًا عن تجمع الضيوف، بينما بقيت ليلى تتابعهما بعينيها في صمت.
ما إن وصلا إلى طرف الحديقة حتى تنهد مختار وقال وهو ينظر إليها بقلق: 
لو وجودها مضايقك... نمشي. مش عايزها تفسد أول رحلة لينا.
رفعت غزل عينيها إليه باستغراب، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت: 
ـ نمشي؟ وليه؟
قال وهو يشيح ببصره نحو الحفل: «لأني عارف ليلى كويس... وعارف إنها مش هنا صدفة.»
ظلت تنظر إليه لحظة قبل أن تهز رأسها برفق وتقول: ـ وأنا كمان عارفة إنها مش هنا صدفة. هي جت علشان تشوفني هخاف ولا هتضايق،
وقالت فى سرها وتشوف إذا كانت رسالتها وصلت لهدفها ولا لأ.
انعقد حاجبا مختار وهو ينظر إليها بدهشة، بينما أكملت بثقة لم يكن يتوقعها: 
ـ بس أنا مش هديها اللي هي عايزاه. الحفلة دي معمولة علشاننا، وأصحابك تعبوا علشان يفرحونا، وأنا فعلًا حابة أحضرها. لو مشينا دلوقتي، هتبقى هي اللي انتصرت، وهتحس إنها قدرت تحركنا بمجرد ما ظهرت قدامنا... وأنا مش مستعدة أديها الإحساس ده.
ظل مختار يتأملها في صمت، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة، كانت تحمل قدرًا كبيرًا من الإعجاب. لأول مرة يكتشف أن تلك الفتاة الهادئة لا تعني أبدًا أنها ضعيفة، وأن صمتها ليس خوفًا، بل قدرة حقيقية على السيطرة على نفسها في أصعب المواقف.
قال وهو يبتسم: 
ـ يبقى نرجع... ونستمتع بالحفلة كأنها مش موجودة أصلًا.
ابتسمت غزل وأومأت برأسها، ثم وضعت يدها في يده دون تردد، وسارا معًا نحو الأضواء من جديد.
ومن بعيد، كانت ليلى تراقبهما في صمت. توقعت أن يعود مختار وحده، أو أن ترى على وجه غزل أثر دموع أو انكسار، لكنها فوجئت به يعود ممسكًا بيد زوجته، بينما كانت الابتسامة الهادئة تزين وجهها. عندها فقط شعرت ليلى أن رسالتها لم تحقق ما أرادته، وأن المعركة التي جاءت لتربحها في أول جولة... انتهت على عكس ما خططت له تمامًا.

عاد مختار وغزل إلى الحفل معًا، وما إن ظهرا حتى تعالت الموسيقى من جديد، وارتفعت أصوات أصدقائه بالهتاف، ليجد الاثنان نفسيهما مرة أخرى في قلب الأجواء. كانت الأنظار كلها تتجه إليهما، فهما بطلا تلك الليلة، بينما انعكست الأضواء الذهبية المعلقة بين الأشجار على ملامحهما، لتمنح المشهد دفئًا خاصًا.
اقترب حسام منهما وهو يضحك، ثم وضع طبقه في يد مختار قائلًا: 
ـ العريس مسؤول عن إنه يأكل عروسته النهارده... ممنوع تسيبها جعانة.
تعالت ضحكات الجميع، بينما نظر مختار إلى غزل مبتسمًا، ثم اتجه بها نحو البوفيه المفتوح.
وقف إلى جوارها وهو يتأمل أصناف الطعام الكثيرة قبل أن يلتفت إليها قائلًا:
 ـ بتحبي إيه؟
رفعت رأسها إليه باستغراب، وكأنها لم تتوقع أن يكون أول ما يشغله هو هذا السؤال.
ابتسم وهو يعيد سؤاله: 
ـ بجد... بتحبي إيه؟ سمك؟ فراخ؟ لحمة؟ ولا نفسك مفتوحة على حاجة معينة؟
ابتسمت غزل بخجل وقالت:
 ـ أي حاجة... مش فارقة.
هز رأسه معترضًا.
ـ لأ... فارقة. أنا بسألك علشان أعرف انتي بتحبي إيه.
ترددت لحظة قبل أن تشير إلى أحد الأطباق قائله
 ـ بحب المأكولات البحرية... بس مش باكلها كتير.
التقط الطبق ووضع لها منه بهدوء، ثم أخذ من صنف آخر وسألها: ـ وده؟
ابتسمت وهي تهز رأسها بالنفي.
ـ لأ... مش بحبه.
أعاده إلى مكانه دون تردد، ثم أكمل اختيار الأصناف التي أخبرته أنها تفضلها، قبل أن يناولها الطبق وهو يقول بابتسامة هادئة:
 ـ جربي الأول... ولو معجبكيش نجيب غيره.
راقبته غزل في صمت، وقد تسلل إلى قلبها شعور غريب. لم يكن يهتم بإبهارها أو بالكلمات الكبيرة، لكنه كان ينتبه إلى التفاصيل الصغيرة... تفاصيل لم تتوقع أن يلتفت إليها بهذه السرعة.
أما ليلى...
فكانت تقف على الطرف الآخر من الحديقة، تراقب المشهد كاملًا.
كانت تنتظر أن يلتفت مختار إليها ولو مرة واحدة.
أن تتقاطع عيناهما صدفة.أن يبحث عنها وسط الموجودين.لكن ذلك لم يحدث.
منذ اللحظة التي دخل فيها الحفل، لم يمنحها نظرة واحدة.وكأنها غير موجودة من الأساس.
كان كل انتباهه منصبًا على غزل وحدها.
يسألها إن كان الطعام يعجبها، يبدل لها الأطباق، يناولها العصير قبل أن تطلبه، ويلاحظ أنها تتردد في أخذ أي شيء بمفردها، فيبادر هو بذلك دون أن تتكلم.ضيقت ليلى عينيها وهي تتابعه.
لقد كانت تعرف مختار جيدًا.
تعرف أنه ليس رجلًا كثير الكلام، ولا يجيد التعبير عن مشاعره بسهولة.
لكنها أيضًا تعرف أن اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة لا يمنحه إلا لمن يراه جزءًا من مسؤوليته... أو من بدأ يحتل مكانًا في حياته.
قبضت على الكأس بين يديها بقوة، حتى كادت تكسره.لم يكن ما يوجعها أنه تزوج...بل أنه بدا مرتاحًا أكثر مما توقعت.كانت تنتظر أن تراه شاردًا... يقارن بينهما... أو حتى يختلس إليها النظرات.
لكنه لم يفعل.وللمرة الأولى منذ عرفته...تصرفت هي وكأنها غير موجودة في عالمه.
في المقابل، كان مختار يجلس إلى جوار غزل يسألها بين الحين والآخر عن رأيها في الطعام، ويضحك عندما تعترف له بخجل أنها أحبت أحد الأصناف أكثر من غيره، فينهض ليحضر لها طبقًا آخر بنفسه.
ابتسم حسام وهو يراقبه من بعيد، ثم مال على أحد أصدقائه هامسًا:
 ـ أول مرة أشوف مختار مركز مع حد بالشكل ده... انا كنت فاكر انه ممكن مايتخطاش ليلى واتضايقت لما جت كعانا ضحك الجميع، بينما لم يسمع مختار شيئًا من حديثهم.
كان منشغلًا فقط بأن يرى الابتسامة ترتسم على وجه غزل مرة أخرى... غير مدرك أن كل تصرف بسيط يفعله معها، كان يتحول في عيني ليلى إلى هزيمة جديدة تضاف إلى هزائمها
وبينما كانت الأجواء تزداد دفئًا، بدأ العازفون يعزفون مقطوعة هادئة، فتقدمت إحدى زوجات أصدقاء مختار وهي تبتسم، وقالت لغزل:
ـ تعالى اقعدي معانا شوية.
نظرت غزل إلى مختار تستأذنه بعينيها، فابتسم قائلًا:
ـ روحي... وأنا هاجي حالًا.
جلست غزل مع السيدات، وسرعان ما اندمجت معهن في الحديث، بينما التف أصدقاء مختار حوله، وكل منهم يمازحه بطريقته.
ربت حسام على كتفه وهو يضحك:
 ـ ها... قول بقى، إيه أخبار العريس؟
ضحك مختار وهز رأسه.
 ـ إنتوا مبتبطلوش رغي.
تدخل صديق آخر قائلًا:
 ـ إحنا مش مصدقين إن الراجل اللي كان بيهرب من أي خروجة عشان الشغل، قاعد دلوقتي في شهر عسل.
ابتسم مختار وهو ينظر لا إراديًا ناحية غزل، فوجدها تضحك مع السيدات بعفوية، تحرك يديها وهي تتحدث، ثم تخفض رأسها خجلًا عندما ضحكت إحداهن بصوت مرتفع.ابتسم دون أن يشعر.
انتبه حسام لاتجاه نظراته، فابتسم بخبث وربت على كتفه مرة أخرى.
ـ إيه يا عم... مركز أوي.
انتبه مختار لنفسه سريعًا، وأعاد نظره إليهم وهو يقول بهدوء:
 ـ دي مراتي... طبيعي أطمن عليها.وخصوصا انها مالهاش فى الأجواء دى 
ضحك الجميع في صوت واحد، فقال أحدهم:
 ـ لا... دي مش نظرة واحد بيطمن. دي نظرة واحد بدأ يعجبه اللي قدامه.
هز مختار رأسه ساخرًا، لكنه لم ينكر.في الجهة الأخرى...كانت ليلى تتابع كل شيء.
لم يكن يؤلمها أن مختار ينظر إلى غزل...بل أن تلك النظرة كانت تلقائية.لم يبحث عنها وسط الحضور ولو لمرة واحدة.كانت تقف على بعد أمتار قليلة منه، ولو أراد لرآها بسهولة.
لكنه تصرف وكأنها اختفت من المكان.
عضت على شفتيها في ضيق، بينما اقتربت منها إحدى الفتيات وسألتها: ـ مالك يا ليلى؟ شكلك سرحانة.
انتبهت على صوتها، فابتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت: ـ لا... أبدًا.
لكن داخلها كان يغلي.قالت لنفسها وهي تنظر إلى مختار: 
ـ إنت بتتعمد تتجاهلني... ولا فعلًا مبقتش فارقة معاك؟"
وللمرة الأولى...بدأ الشك يتسلل إليها.
هل أخطأت حين ظنت أن مختار ما زال متعلقًا بها؟
هل كانت الرسالة التي أرسلتها لغزل مجرد محاولة يائسة لإقناع نفسها قبل أن تقنع غزل؟
قطع أفكارها صوت تصفيق الحاضرين، بعدما أمسك مقدم الحفل بالميكروفون وقال بابتسامة:
ـ بما إن الليلة دي مخصوص للعروسين... عندنا فقرة صغيرة، وكل واحد من أصحاب العريس هيقول ذكرى أو موقف حصل بينه وبين مختار.
تعالت الضحكات، بينما بدأ الأصدقاء يتناوبون على الحديث، يحكون مواقف طريفة عن سنوات الجامعة وبدايات الشركة، وكلما انتهى أحدهم، كانت ضحكات غزل تعلو أكثر، وهي تكتشف جانبًا من شخصية مختار لم تره من قبل.
أما مختار...
فلم يكن ينظر إلى أحد وهو يروي أصدقاؤه تلك الحكايات.كانت عيناه تبحثان عن رد فعل غزل.
كلما ضحكت... ابتسم.
وكلما نظرت إليه بدهشة... شعر بسعادة غريبة.
ولأول مرة منذ سنوات طويلة...
لم يكن نجاح صفقة، ولا توقيع عقد جديد، هو أكثر ما يشغل قلبه...
بل كان كل ما يتمناه في تلك اللحظة، أن تستمر تلك الابتسامة مرتسمة على وجه زوجته، لأنها جعلت تلك الليلة تستحق أن يتوقف لأجلها العالم كله.

راقبت ليلى المشهد لدقائق أخرى، وكل دقيقة كانت تمر كانت تثقل صدرها أكثر. لم يعد لديها ما تفعله وسط تلك الضحكات التي بدت وكأنها تستفزها عمدًا، فالتفتت في هدوء، تناولت حقيبة يدها، وغادرت الحديقة دون أن ينتبه إليها أحد.
كانت تسير في ممرات الفندق بخطوات بطيئة، بينما تتردد في أذنها ضحكات غزل، وصورة مختار وهو يناولها الطعام، ويسألها إن كانت أعجبها أم لا، ثم يبتسم كلما ابتسمت.
ضغطت على زر المصعد بعنف، وما إن أُغلق الباب عليها حتى اختفت الابتسامة المصطنعة التي ظلت ترتديها طوال الحفل.
أغمضت عينيها بقوة، ثم أطلقت زفرة طويلة.
"إزاي؟"
همست بها لنفسها وهي تشعر أن شيئًا داخلها ينكسر.
كانت واثقة أن ظهورها سيقلب الليلة رأسًا على عقب.
كانت تتخيل أن مختار سيظل ينظر إليها من بعيد، أو على الأقل سيحاول أن يعرف ماذا تشعر، وهل هي بخير أم لا.
لكن...لم يحدث شيء.ولا مرة...ولا حتى نظرة عابرة.
دخلت غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بعنف، ثم ألقت حقيبتها على الأريكة، واتجهت إلى الشرفة المطلة على البحر.
ط
وقفت تضم ذراعيها إلى صدرها، وعيناها معلقتان بالأضواء القادمة من الحديقة، حيث ما زالت الموسيقى تصل إليها خافتة.
ابتسمت بسخرية وهي تحدث نفسها:
"أنا كنت فاكرة إن الحرب كلها مع مختار... وإن أول ما يشوفني هيبدأ يقارن بيني وبينها."
هزت رأسها في ضيق.
"لكن واضح إني كنت غلط."
ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن تتمتم بصوت منخفض:
"غزل... طلعت خصم مش سهل."
لم تكن تتوقع أن تواجه فتاة بهذه البساطة كل ما فعلته بهذا الهدوء.
كانت تنتظر منها دموعًا...
أو مشاجرة...
أو حتى أن تطلب من مختار مغادرة الحفل.
لكنها فعلت العكس تمامًا.
بقيت...وضحت...وتركتها هي التي تغادر
شعرت ليلى لأول مرة أن الرسالة التي أرسلتها لغزل لم تُضعفها كما كانت تريد، بل جعلتها أكثر تمسكًا بمكانها إلى جوار زوجها.
قبضت على سور الشرفة بقوة حتى ابيضت أصابعها.
ثم قالت ببطء، وكأنها تعترف بالحقيقة رغمًا عنها:
"لا... دي مش البنت الساذجة اللي أنا تخيلتها."
أخذت نفسًا عميقًا، وعادت إلى الداخل، وجلست على حافة السرير، ثم أخرجت هاتفها.
فتحت صورة قديمة تجمعها بمختار.
ظلت تحدق فيها طويلًا، ثم مررت أصابعها على الشاشة وهي تهمس:
"أنا اللي سيبتك... صح."
سكتت لحظة، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة.
"بس ده ميمنعش إنك كنت ليا... ولسه مش قادرة أتقبل إن واحدة غيري تبقى مكاني."
أغلقت الصورة، وأسندت ظهرها إلى السرير، بينما بدأ عقلها يعمل بسرعة.
"المواجهة المباشرة مش هتنفع."
"ولا الرسائل."ولا الظهور قدامه."كل ده خلاه يبعد أكتر.أما غزل...
فهي نقطة ضعفه الجديدة.
ابتسمت ابتسامة خبيثة، وقد بدأت ملامح خطة جديدة تتشكل داخل رأسها.
"لو مقدرتش أوصل لمختار..."
رفعت هاتفها بين يديها، ونظرت إلى الشاشة بعينين امتلأتا بالإصرار.
"...يبقى هخليه هو اللي يرجعلي بنفسه."
ثم همست بثقة، وكأنها أقسمت على ألا تنسحب من المعركة:
"اللعبة لسه في أولها يا غزل... والمرة الجاية، مش ههاجم مختار."
اتسعت ابتسامتها أكثر، وأكملت بصوت خافت:
"هبدأ بيكي إنتِ."


تعليقات