رواية قرية دهموس الفصل الثالث عشر 13 بقلم مصطفى محسن

 


رواية قرية دهموس الفصل الثالث عشر والاخير بقلم مصطفى محسن


وفجأة الصوت اختفى، والنور رجع، ومريم دخلت وقالتله: "إنت بتكلم حد يا عاطف؟" عاطف قالها: "لا أبدًا، أنا كنت براجع الورق بتاعى." مريم قالته: "صحيح، فين حسين ويوسف؟" عاطف عمل نفسه مش عارف حاجة وقالها: "دول سابونى ومشيوا من القرية، وإحنا كمان لازم نخرج برا القرية." مريم قالته: "لا، مش هينفع نخرج من هنا خلاص." عاطف قالها: "ليه؟" مريم قالته: "المكان هنا هادى وجميل، وبصراحة أنا ارتحت فيه." عاطف قالها: "غريبة، إنتِ مكنتيش عاوزة تقعدى هنا." مريم قالته: "كنت فاكرة إن المكان مش مناسب، ولكن بصراحة حبيته جدًا." وفجأة الباب خبط. عاطف راح فتح، لاقى ست ماسكة بطنها وبتقوله: "الحقنى يا دكتور، أنا تعبانة." عاطف مسكها ودخلها العيادة، وبدأ يكشف عليها، وأثناء الكشف حصلت حاجة غريبة...
-
الست صوتها اتغير وبقى صوتها راجل. عاطف رجع لورا وقالها: "إنتِ مين؟" الست قالت: "أنا سليمان، متخافش. أنا اختفيت لما عرفت إن مريم داخلة المكتب، وعاوز أقولك رسالة مهمة. لازم تسمع كلامى عشان حسين وياسر وعيلتك الحقيقية ترجع." عاطف قاله: "أنا مستعد أعمل أى حاجة عشان يرجعوا." سليمان قاله: "النهارده الساعة 12 بالليل تكون واقف عند الكوبرى اللى على أول البلد." عاطف قاله: "أنا لو خرجت فى الوقت ده، مريم هتحس." سليمان قاله: "ملكش دعوة، سيبلى الموضوع ده وأنا هتصرف." عاطف قاله: "حاضر." وفجأة...
-
صوت سليمان رجع لصوت ست عادية. عاطف عمل نفسه بيكتب روشتة، والست خرجت من العيادة. لاحظ إن مريم بتبصلها باستغراب وهى خارجة. عاطف قالها: "فيه إيه؟" مريم قالته: "الست دى مش مريحة خالص." عاطف قالها: "إنتِ بتغيرى عليا ولا إيه؟" مريم مردتش وسابته ودخلت جوا. عاطف كان مش عارف يصدق مين ويكذب مين، بس هو من جواه كان حاسس إن اللى معاه دول مش عيلته، وحاسس إن كلام سليمان صح. الوقت جرى بسرعة، والساعة بقت 12 بالليل. عاطف خرج من العيادة وراح عند الكوبرى، وفضل واقف. مافيش أى حاجة حصلت، ولكن...
-
لما بص فى الترعة، شاف حاجة مكنش يتوقعها. شاف على وعلياء ومريم وحسين ويوسف، وكانت الترعة عاملة زى شاشة سينما. عاطف نادى عليهم، ولكنهم مش سمعينه. كان لسه هينزل الترعة، وهنا ظهرت مريم، بس مش بشكلها الطبيعى. عينيها سودا بالكامل، ووشها كله غضب، وقالتله بصوت مش بشرى: "إنت جيت هنا ليه؟" عاطف رجع لورا وقالها: "إنتِ مش مريم مراتى." مريم ضحكت وقالته: "طبعًا، وإنت كنت مصدق؟ لأنك مغفل." عاطف قالها: "مش مهم، المهم دلوقتى إنى عرفت إنتِ مين." مريم ضحكت وقالته: "إنت عرفت إنى مش مريم، بس لسه متعرفش أنا مين." عاطف قالها:
-
"أكيد مش بشرية، معندكيش رحمة." مريم ضحكت وقالتله: "أنا اسمي شُهْمة... من قبيلة بنى قَطام... سُكّان الأماكن المنسية، اللى لا عين بشرية شافتها، ولا عقل يصدق إنها موجودة." عاطف قالها: "سيبينى فى حالى، إنتِ ليه بتأذينى؟" شُهْمة قالته: "أنا جاية أعرض عليك صفقة. أنا أقدر أعملك اللى مافيش إنسان على وش الأرض يقدر يعمله... أرجعلك عيلتك، وأزيح من طريقك أى حد يقف قدامك... فى ثانية." عاطف قالها: "أنا مش عاوز منك حاجة، أنا معايا ربنا فوق الكل." شُهْمة قالته وهى بتقرب وشها منه، ونَفَسها كان زى النار، وصوتها مرعب: "إنت اخترت وخلاص، فات الأوان. مافيش كائن على وش الأرض يقدر يرحمك منى... مهما كان هو مين." وفجأة ظهرت كائنات شكلها بشع حوالين عاطف، وكل خطوة بيتقدموا بيها كان سامع صوت عضمهم وهو بيتقطق، كأنه بيتكسر، وهنا حصلت حاجة.
-
شُهْمة رفعت إيديها، وكل الكائنات وقفت وبصت لعاطف. وقالتله: "هديك فرصة مش هتتعوض تانى... اعقد معايا صفقة، وأنا أنقذك إنت وعيلتك من أى حد." عاطف قالها: "لا، لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا." وش شُهْمة كله اتحول لغضب واضح، وقالت كلام غريب خلى كل الكائنات تبدأ تقرب من عاطف وهو خايف. وفجأة، هنا كل الكائنات وقفت وفضلت تبص حواليها، وشُهْمة كمان لأول مرة ظهر فى عينيها الخوف. وهنا ظهر راجل عجوز، وفى إيده عصاية كلها نور، وضرب الأرض. كل الكائنات بدأت تبعد وهى مرعوبة، وفجأة نار بدأت تمسك فيهم واحد ورا التانى. شُهْمة قالت: "ابعد يا سليمان، إحنا من بعض وهما بشر." سليمان قالها: "دينى بيمنع إنى أذى حد، سواء كان بشر أو جان." شُهْمة قالته:
-
بلاش تدخل معايا فى صراع، هيخسرك كتير. سليمان قالها: "مستعد أعمل أى حاجة مادام على حق." شُهْمة قالتله: "استحمل اللى هيجرالك." جمعت قوة من نار بإيديها ورمتها على سليمان، ولكن قبل ما كرة النار دى توصل لسليمان، ضربها بالعصاية اللى معاه وفتتها قطع صغيرة. سليمان قالها: "مهما بلغت قوتك، لا تنولى إلا العقاب يا شُهْمة." وخبط الأرض، وكل حاجة اتهزت. شُهْمة صرخت وقالت: "ارحمنى!" سليمان قالها: "وإنتِ ما رحمتيش الناس بسحرك وشرك." وخبط الأرض مرة تانية، وبدأ جسمها يتحلل فى الهواء كأنه بخار، وفى اللحظة دى كل حاجة اختفت... لا سليمان، ولا شُهْمة، ولا الكائنات. عاطف مكنش مصدق اللى شافه، وجرى ناحية الاستراحة. وهنا أول ما دخل، لاقى حسين ويوسف واقعين على الأرض، فاقرب عليهم بسرعة. حسين أول ما فاق قاله: "الحمد لله، خلصنا من شرهم." عاطف قاله: "وعيلتى؟" حسين قاله: "أكيد فى الاستراحة." أول ما دخلوا الاستراحة، لاقوهم واقعين على الأرض. عاطف فَوَّقهم كلهم، وحسين قاله: "لازم نخرج من هنا بسرعة." أول ما خرجوا، شافوا نور أبيض كبير، وسمعوا صوت سليمان بيقول: "امشوا تحت النور عشان تكونوا فى أمان." وفعلاً سمعوا كلامه ومشوا تحت النور لحد ما وصلوا للطريق، ولاقوا عربية، وقفوها وركبوا وخرجوا من القرية. وهما فى الطريق، لاقوا عربية مقلوبة ومولعة. وقفوا بسرعة عشان ينقذوا اللى جواها، وهنا عاطف شاف محمد مقلوب جوه العربية ومحروق. عاطف رجع لورا. حسين سأله: "إنت تعرف مين ده؟" عاطف قاله: "ده كان سبب الأذى اللى حصل لنا، هو اللى جابنا القرية." حسين طبطب على كتف عاطف، وكملوا الطريق... بسلام.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات