رواية السكن الجزء الثاني الفصل الرابع عشر بقلم غدير الحيدري
كلشي راح..
وما تبقى منا سوى بقايا غبية
لم تتحرر منا
فأستقرت رمادا..
.....
صراخ يملى المكان
ودمها مغطي ملابسي
ايدي ترجف
انا وين!
هاي المستشفى..
وهذا الصراخ صوت منو!
باوعت للمكان
عطاء تصرخ وسط الكل
كنت ارتعد
وكلبي يوجعني بقوة
نفسي ضاق
الدنيا بلشت تظلم بعيوني
فزيت ع راشدي قوي
وخالد صار كدامي
خزرني وكال
خالد: ولا حرف، امشي كدامي
جرني من ياختي
وطلعني من المستشفى
اجر تكسي وكال
خالد: شقة الشر مالتكم وينها
كلت وانا ارجف
غيث: كنز، كنز
ضربني بوكس ع حلكي
ونتر
خالد: سد حلكك عاار، سد حلكك، الشقةةة وييين
السايق كال
: كولوا يا الله انتو اخوان
صاح خالد
خالد: عمي لا تدخل بينااا، سوق وانت ساكت
التفت الي
خنكني وكال
خالد: الموقع بسرعة الموقع
نطيتة الموقع
وانا ارجف
وعيني ع المستشفى
وبالي يمها!
انا بنفسي شلتها
ودمها غطى ملابسي
والندم عشعش بروحي
وصلنا للمكان
جرني من ياختي
ودفعني ع باب الشقة
خالد: افتحها بسرعة
طلعت المفتاح
فتحت الباب
دفرني للداخل
وكعت بالكاع
دخل وهو يكول
خالد: بسرعة، كل الصورتو تطلعو هسة، بسرررعة
كمت وانا ارجف
دفر الكامرة وشال حجارة
وصار يكسر بيها بقوة
طلعت الفلاشات
خليتها كدامة
باوعلي وكال
خالد: كل هالفلاشات وتحبها؟! لو ما تحبها كم فلاش تسوي!
تهجم علية
جرني من ياختي وصاح بية
خالد: ولكم شنووو انتو مووو بشرررر!! شوكت تحسون بالناس هااااا!؟
بجيت بقوة
دفعني ووكعت بالكاع
صاح بية
خالد: ابقى ابجي مثل النسوان ابقى
لم الفلاشات بجدرية
ذب فوكاها بانزين
وحركها
خالد: طلعلي بعد، شضام كلي شضام
كلت بخنكة
غيث: انا حجيت الك، وحق الله ما ضام بعد شي
صاح بية
خالد: تذكر بعد، تذكر، ضام منا منا
صفنت
كلبي رجف
كلت
غيث: سراج
ضيق عيونة وكال
خالد: شبي قندرة!
غيث: اخذ مني واحد، وهددني بي
رفع حاجبة متعجب
وكال
خالد: انت لو تخبلني لو تخبلني
صاح بقوة
خالد: انت غبيييييي! يووول يصخام الوجه شلووون هيج شلوووون
ضرب بوجهة بقوة
وصاح
خالد: انتتتت ما شفتهاا لان خفت ع شرفها تروح تنطي الفلاش لأخوك!؟
فتحت عيوني بصدمة
ضربت راسي بقوة
غيث: والله هو اخذةةة منييي
ركلني ع بطني
وصاح
خالد: وشرف امي اللي موكفني عنك هي البنية المسكينة
جرني من قميصي وكال
خالد: غسل وجهك وبدل ملابسك وامشي كدامي
غسلت وجهي
غيرت ملابسي
مسحت الدم
طلعت وياه وهو يتوعد الي
خالد: وروح امي، اذا طلع اكو تصوير متسرب منا منا، وروح امي اقتلك
صعدنا تكسي
توجهنا للمركز
جرني من قميصي وكال
خالد: صير رجال، هو المسجون مو انت
هزيت راسي بمعنى اي
احس الندم ياكل بية اكل
كلت بخنكة
غيث: اكو حاسبات هناك!؟
صفن
بعدها كال
خالد: مااظن، يا خوفي نطاه لواحد بس مااتصور يلحك
خزرني وكال
خالد: زمال انت؟!! مستشرف وما شايفها تروح تنطي الفلاشة لأخوك ال....
فركت وجهي
كلت بخنكة
غيث: والله احس كلبي حيوكف
خالد: ووكفتهم ان شاء الله تموت ونخلص منك ومن اخوك ومن عائلتكم النكسة
وصلنا للمركز
دخلنا بهدوء
كلت
غيث: خالد اريد اعرف اخبارها
خالد: خلي نخلص من سواد وجهك، ان ماتت نريحها هي وبكبرها وان عاشت ع الاقل تكدر تباوع بوجهك بعد العملة السودة، طيح الله حظك يا ردي
اخذنا للداخل
وطلبنا نشوف سراج
بالبداية رفضوا
بعدها وافقوا
دخلنا للغرفة
شوي واجة سراج
اول ما شاف خالد انصدم
راح خالد الة
ع هيئة حضن
غافلة وضربة بوكس ببطنة
وكال
خالد: بسرعة بدون كلام ذب الفلاش هنا
دفعة سراج وكال
سراج: اطلع برااا ماكو فلاش هناااا
باوعلي ونتر
سراج: والله لأقتلك والله
خنكة خالد وكال
خالد: وحق الله اطك جوزة حلكك هسة واقتلك واكسب بيك اجر، ذب الفلاش هناااا
خنكة بقوة
طلع سراج الفلاش
ذبة بالكاع
شلتة وضميتة بجيبي
كال خالد بغضب
خالد: شفتة؟! احد من ال.... الوياك شافوا؟!
سراج: لاااا، بس هدنييي
خالد: عندك نسخة ثانية منو؟! احجييي لا اطلع روحككك
سراج: لالا والله لا
دفعة خالد بعيد
وسراج صار يكح
كال خالد بغضب
خالد: تبقى خسيس وما تنظف، وهذا اخوك ابعدو عن نكاستك، والمكان هذا هو جزائك وقليل بيك، تفو عليك وع اصلك
جرني وطلعنا خارج المركز
مد ايدة وكال
خالد: جيب الفلاش بسرعة
طلعت الفلاش
ونطيتة الة
كعد ع الرصيف
جر حجارة وصار يكسر بي
التفت علية وكال
خالد: انا صدكتك وساعدتك، بس وروح امي اذا ضام عني شي راسك اسحكو بدل هذا الفلاش
عيوني دمعت
حضنتة وانا ابجي
بعدني عنة وكال
خالد: امشي نشوف البنية، اذا ماتت دمها بركبتك ليوم الدين
.....
شيصير اذا التقينا بيوم الدين!؟
وشلون رب العالمين راح يجمع شمل الناس
وكلها تصيح مظلومين!
شعرة وحدة..
بين الحق والباطل
شعرة صغيرة
هي الفاصل
بأن تكن ظالم
او تختار تكون مظلوم
والحياة جبيرة
واثبتت الي
مو كل ظالم يختار يكون بهالمكان
مرات الظروف تختارو
وقت اللي شهدت انهيار غيث
رجفتو الكبيرة
لونو المخطوف
خطرت ع بالي عبارة
"مكرهٌ اخاكَ لا بَطل"
غيث كان مجبور ع هالفعل
وما سواه بعين وكحة نفس سراج
غيث يحمل نفس الدم
لكن يختلف عنو
رحت يمو
كان كاعد وحدو يرجف
كعدة ما تليق بالرجال
الرجل يخاف
يبجي ويضعف وينهار
لكن العيب من يوضح خوفو
كعدت كدامو
وكلت
خالد: احجيلي كلشي واساعدك
باوعلي بضياع
وكال
غيث: تصدكني!؟
خالد: اذا كلامك مقنع، اي
وبلش يسرد..
....
في قديم الزمان
وكما هو معروف في كل البلدان
ابن الفقير ينام جوعان
والغني يعزف على الدف..
ابي والمختار
معروفين..
كان ابي رجل سياسي
والمختار من اسياد المدينة
تجمعهم مصالح مشتركة
وتجارة ووجاهات
المختار لا تخفى عليه خافية
ووالدي كان يعتبره صديقة المقرب
يسألة ويستشيرة بهواي امور
وهالحالة انطبقت ع اخواني
اما انا..
من صغري تمرضت
واهتمت بية جدتي
وبقيت ساكن يمها بالموصل
وكنت بعيد..
بعيد كل البعد عن العائلة..
ابي عندة عداءات سياسية
وكدر يطيح بواحد منهم
بنتة كانت محامية كبيرة
لجأت للمختار
عقدت معه عقد صلح
واتفاقية كبيرة
وكدرت من خلالها تحصل معلومات ضد العائلة
ومعلومات ما كانت سهلة
المختار اوشى بوالدي
وقاضية وعدت المختار
وقت اللي يزاح والدي من السلطة
راح يفرغ المكان الها والة..
المختار كان يعرف سر عن سراج
وهو ضوية..
اللي اتضح مؤخرا انها ابنة المختار
الغير شرعية..
سراج سألة عنها
وهو انطاه كل المعلومات
وخلاه يروح الها ويبتزها
ويورط نفسة بيها
ومن اجت قاضية
انطاها المعلومات عن سراج
اما قاضية
اوهمت سراج بالحب
وكدرت توقع بي وبالعائلة
كشفت ملفات الفساد
واصبحت العائلة اجمع تحت رحمة السجون
وهنا يجي دوري انا
غيث البعيد عنهم
صار لازم يجي وينقذ العائلة من السجن
خصوصا بعد ما مات اخوية داخل السحن
لانه كان شريك لوالدي بهواي عمليات
وانسجن وما تحمل ع روحة
اصابته الجلطة ومات..
بالبداية ما تدخلت
لكن اللي كسرني خواتي
حولتهم للسكن عند اقاربي وما تحملوا العيشة
بعدها صار والدي يضغط علية
للانتقام من المختار وابتزازة
حتى يطلعوه من السجن
انطاني اسماء هواي حتى ابتزهم
والاسم الاول والاقرب هو المختار..
مرة او مرتين بطفولتي زايرهم
وشايف كنز
طفلة صغيرة وبريئة تلعب
ما تعرف حقيقة المكان الساكنة بي
ولا حقيقة ابوها..
رفضت
لان الغلط مو ثوبي
ونفسي ما تتقبل هذا المستنقع
هددوني بالقتل
ودزوا علية حمايتهم
صرت مراقب
ولازم اسوي كلشي
حتى اطلعهم من السجن
واذا عارضت
انقتل او اتعذب..
بالبداية لاحقتها
وبنفسي انقذتها حتى تأمن بية
بعيد سحبتها للفخ بهدوء
لكن هي كانت مدركة لكل شيء
وكانت ذكية اكثر مما اتصور
وفاهمة حقيقتي دون شرح
لكن
كلبها ما يساعدها للتحمل
وفضلت السكوت
وهاي هي الالغاز المضمومة
والحقيقة المخفية حول غيث..
عشت عمري تحت رحمة وبراءة جدتي
حتى ما عندي قوة للانتقام
ولا عندي الذكاء الكافي
حتى انقذ الموقف
اخذتها للشقة
كنت ارجف اكثر منها
ما كدرت اصورها بنفسي
اختي هي اللي سوت كلشي
وحتى من هددت والدها
هددتة من بعيد
دون ما يعرف انا منو
وهو ما شايفني بهالعمر
وحتى لو يشوفني ما يعرفني
كنت اداة بيدهم
لكن اداة ضعيفة
اداة ما تملك العقل الكافي
ولا القوة اللازمة
لصد هجماتهم وكف اذاهم عني
وبس
.....
صفنت بوجهو وكلت
خالد: اذا طلعوا من السجن ترتاح؟!
غيث: مااعرف
خالد: واذا بقوا!؟
غيث: يمكن اموت
غمضت عيوني
وصار فاصل زمني طويل
ورجعت لهاي اللحظة
دخلت للمستشفى
غيث يمشي وراي وهو خايف
صار كدامي حازم
كلت
خالد: شنو الاخبار؟!
حازم: قطبوا الجرح وحاليا بالعناية المركزة، وضع كلبها مو تمام ونبضها حيل ضعيف
باوعت ع رجال معكل
واكف ع جهة
همست لغيث
خالد: هذا المختار؟!
هز راسو بمعنى اي
كانت الاوضاع متوترة
وعطاء تبجي
وكفت ع جهة
صارت عيوني ع زهراء
كانت تباوعلي
صفنت بوجهها
وتذكرت
اتصال امس!
ما همني كل الكلام اللي انكال
بس كلمة الكرامة وجعتني
وتقيأت السعادة والفرحة
ورجع الوجع يسكن بكلبي
من عدها وادركت
السعادة مو ثوبي
وانا انخلقت للتعب
ووياها ما اكدر ابني بيت
كل ما عليت الجدران
انهدم الاساس
ورجعت من جديد
درت وجهي عنها
ومشيت برا
طلعت جكارة وصرت ادخن..
لكن هالمرة مراح ابدي من جديد
ولا راح اركض وراها
مراح اسعى خلف شيء يركض بعيد عني
ولا ابقى بالحياة منهزم
راح اختار نفسي
حتى وان كان كلبي مكسور
اصوات انهيارها وشهكاتها
ما كدرت تفارق اذني
يمكن قسيت عليها ولحيت
والمفروض من البداية ابتعد
واضح انها تحاول
بس مو كادرة تحبني
هواي جدران انبنت بينا
حسيت ظهري يوجهي
بس كرامتي كانت توجعني اكثر
فزيت ع صوت بنية تكول
: عفوا بس ايدك تنزف، تحتاج تضميد
باوعت الها
كانت ممرضة
صغيرة وحلوة
صفنت بوجهها
ابتسمت
باوعت من بعيد
شفت زهراء واكفة تباوع
وع وجهها ملامح الغضب
مديت ايدي
وابتسمت الها
خالد: ضمديني
حازم كال بأستغراب
حازم: منين اجاك الدم
خالد: اسأل غيث
غيث باوعلي بقلق
وكال
غيث: كسر فد شي بالحجارة
حازم: شكسر
خالد: راسة
باوعتلي البنية وكالت
: لازم تعقمها لحد ما تشفى
ابتسمت وكلت
خالد: شكد عمرج؟
: ٢٠ سنة
خالد: او العمر كلة، يعني خريجة معهد
: ايي
حازم دغني وهمس
حازم: شصارلك يمعود، جاي تباوع عليك
كلت وانا ابتسم
خالد: ما كتيلي شنو اسمج
رفعت الهوية مالتها بيدها
عود يعني حركات اغراء ونعومة
كانت معلقة ع رقبتها
ما عرفت شنو الاسم
لكن ابتسمت وكلت
خالد: عاشت الاسامي
شفت زهراء اجت من بعيد
حازم وغيث انسحبوا
كملت كلامي وانا اكول
خالد: اعرفج ع نفسي انا خالد من الانبار، سميني خالد الانباري
باوعتلي زهراء بغضب
وكالت للممرضة
زهراء: لو سمحتي بس شوفيلنا مريضتنا، شوكت نكدر نشوفها
نطيتها ظهري
والممرضة راحت
باوعت ع حازم وكلت
خالد: لا يسبح ولا ينطي الطاسة، هاي شلون سالفة
حازم كوة كتم ضحكتو
وهي رجعت لمكانها بغضب
اجة حازم يمي
وكال
حازم: شبيك يول شو صرت نسونجي، هاي عود انت العاقل
باوعت من بعيد اجة تميم
ابتسمت وكلت
خالد: انا اكول تلتهي بضيمك وتعوفني
سلم تميم علية وكال
تميم: خير ان شاء الله؟ شو هالمجموعة كل يوم مستشفى
ربتت ع كتفو
باوعت لزهراء وكلت
خالد: ملكوفات ومشاكلهن هواي، الله المعين
حبيبة بقت بمكانها
تخزر بتميم
وبقينا واكفين
ناس تخوزر بناس
اجو الشرطة
ورادوا يحققون بالحادثة
تدخل المختار وسد الموضوع
وكال ان بنتة تعاني من اضطرابات نفسية
باوعتلو بحقد
ما متوقع اكثر من هالتصرف الخسيس منو
هو نذل وما يصيرلو حل
راح تميم جاب ماي وعصاير
وقدم للكل
ونطاها لزهراء
وزهراء باوعتلي واخذت منو
وكالتلو
زهراء: شكراً عاشت ايدك
ماانكر غرت
بس سويت نفسي ما مهتم
ونطيتها ظهري
وحتى ما اغث نفسي اكثر
وصيت حازم عليهم
ورجعت للسكن
وعفتها هناك
ماانكر بداخلي منزعج حيل
بس ما يفيد الحجي بعد
لليل اجة حازم وغيث
كلت
خالد: خير شو رجعتوا؟!
حازم: شنسوي هناك نبات؟؟ غير استقرت حالتها ورجعنا
خالد: وانت شكو تصيح علية، لو ابوية ما يكدر غير ع امي؟ طفشوك عطاء وحبيبة واجيت تبيع مراجل علية، يا حيف ع الزلم بس
غيث تمدد بالكاع
وكال
غيث: اريد انام
خالد: نامت عليك طابوكة، غير صرت دوشك مال كتل
حازم: انا اعرف شنو اللي يغثك بس ابقى ساكت
ضيقت عيوني وكلت
خالد: خير خير؟! شنو اللي يغثني؟
كال وهو يبتسم بمكر
حازم: اكو دكتور لزكلها لمرتك، رايح جاي يباوع
احس غصة تكونت ببلعومي
بقيت ساكت
ضرب كتفي وكال
حازم: كذب اتشاقة
خالد: بس انا اريد اكلك شي حقيقي وما اتشاقة بي
حازم: كول شنو
خالد: اكو واحد طلب مني رقم خالتك
دفرني ووكعت ع غيث
وصاح
حازم: ايا.....
ضحكت بقوة
وغيث يصيح
غيث: حتطلععع روحيييي
وخرت عنو
وانا اضحك
بعدها تذكرت زهراء واحس اختنكت
لتالي الليل
طلعت للبلكون
لكيت حازم يسولف وي عطاء
كعدت يمو
صار يحمحم
باوعتلو بطرف عين وكلت
خالد: لو تموت ما اكوم منا، ديلا
اجة يكوم
جريتو وكعدتو
خالد: حتى انت ما تكوم
حازم: شلون يعني شلون
صفنت
باوعت لحازم بطرف عين
وكلت
خالد: كللها لخيتي عطاء خلي تلكالي حرمة
ابتسم حازم وكال
حازم: وعطاء تكون حرمتك موجودة
خالد: اذا اللي ببالها خلي تكنسلها
حازم: لا تكول انتو حبايب
خالد: كللها خالد راح يتزوج ويسمي بنتو كرامة، حتى يسمو ابو كرامة
......
باوعت ع زهراء بأنزعاج
وهي تسمع كلام خالد
وعيونها مدمعة
كلت
عطاء: لا يمعود شسالفة، قابل الواحد مينفعل
سمعناه كال
خالد: الروح بردت
مرت حبيبة من يمنة
باوعت بطرف عين
وكالت
حبيبة: خلي يحميها بصوبة
سمعت صوت ضحكتهم العالية
وزهراء صارت تمسح بدموعها
اجت روناك وهي تكول بصوت عالي
روناك: وج زهراء بس لا نسينا العلاج يم ذاك الدكتور الباوعلج
خليت ايدي ع حلكي
بمعنى اسكتي
وزهراء خزرتها
سمعت صوت خالد يكول
خالد: انعل غيرتكم اذا وحدة بيكم تتخربط بعد
صرنا نضحك بصمت
سدينا الاتصال
كالت روناك بأنزعاج
روناك: اوي شمدريني دتحجون وياهم
حبيبة: جا منا ورايح تعلمي، لان الجماعة ضحكتلهم الدنيا
باوعتلي زهراء بحزن
كلت
عطاء: معليج ترا بعدة يحبج
زهراء: يمعودة حبيش، ما شفتي شلون يباوعلها لهاي الملكوفة اليوم، سلمها ايدة هيج راح تحول طين اصطناعي بأيدها موتها لروحة
روناك: قصدج صار مثل الجلي، يرجف رجف يم النسوان
ضحكت وكمت وانا اكول
عطاء: انتو تطفشوهم ومن يروحون يشتغل اللطم
زهراء: دخلي يروح شعلية بي، اصلا انا مااجتمع بي لا جنة ولا نار خلي يتزوج
عطاء: شيتزوج خية، هججتي انتي واخوج للحرب وما خلصان منكم، خلي اروح اتطمن ع كنز وادور علاجها
دخلت ع كنز
لكيتها صافنة ع الحايط
رحت يمها
كعدت يم راسها
كلت
عطاء: انتي بخير؟
هزت راسها بمعنى اي
كلت بقلق
عطاء: ليش رفضتي ترحين وي ابوج؟ ليش عاندتي؟ هناك مو مكان مريح الج اكثر؟!
كالت بخنكة
كنز: هنا أمن الي
لزمت ايدها
دمعت عيوني
كلت بخنكة
عطاء: ليش سويتي بروحج هيج
باوعتلي وكالت
كنز: تصدكين اذا كتلج ضوية اختي!؟
فتحت عيوني بصدمة
وتذكرت كلام ام ضوية
لمن دعت ع المختار
وع كنز!
كلت بقلق
عطاء: شلون!!
كنز: وغيث اخو سراج
عطاء: شلون!!، انا احس نفسي شايفتة بس ما عبالي..
قاطعتني وكالت
كنز: هو نفسة، وانا بدون صوج او ذنب اجة بكل برود اخذ انتقامة مني وراح
صارت دموعها توكع
كعدت كدامي
كالت بخنكة
كنز: انا متندمة تعرفين ليش!؟
عطاء: ليش؟
كنز: تندمت لان ضحيت بروحي وانتحرت، انا سويت شي عمري كلة ما اسامح نفسي علية
صارت تبجي
اخذتها لحضني وهي تكول
كنز: كان مكان بارد ومظلم وانا بوحدي، احس بشعور ندم فضيع، ابجي بقوة ويمي ناس ما يهتمون الي، كنت اتوسلهم ومحد يلتفت الي، كنت احس بتعذيب نفسي، من هنا وعرفت شنو يعني الانسان يخرج من رحمة الله
دموعي وكعت
كلت بخنكة
عطاء: حلمتي هيج؟!
كنز: اي، ومن فتحت عيوني ولكيت نفسي بالحياة عرفت معنى رحمة الله، وشلون الموت من يكون من رب العالمين حلو، حتى عزرائيل من يجي ع البشر بأرادة الله راح يجي ووياه الرحمة، بس وقت اللي يقرر الانسان ينهي حياتة بنفسة راح يعيش الضياع والندم بوقت واحد
مسحت دموعها
عطاء: الحمدلله انج رجعتي النا، والحمدلله انكتبلج عمر جديد
كنز: احس بالندم
عطاء: الله غفور رحيم
كنز: وشديد العقاب
عطاء: لمن عصى لا تنسين هالشي
لزمت ايدي
وكالت بخوف
كنز: مرة سمعت وحدة تسولف، تكول الله يرحم والبشر ما يرحم، هالعبارة صحيحة بس رب العالمين يرحم الانسان اللي راحم نفسة وغيرة، والراحمون يرحمهم الله، اما الانسان اللي يستخف بحياتة هذا يعيش الندم والموت وخسارة الدنيا والاخرة، مو كادرة اتخطى الخوف العشتة عطاء، الحمدلله رجعت للدنيا
ابتسمت وانا اكول
عطاء: بعد مانفكر بالانتحار
كنز: ابد ابد، والله لو اموت بالدنيا الف موتة مااضحي بنفسي بعد
بستها من راسها
عطاء: وبعد ما تضمين عني
نصت راسها
وكالت بخجل
كنز: ما حبيت اشغلج بمشاكلي، وو
باوعتلي وهي تبجي
كنز: وخدعني
اخذتها لحضني
عطاء: يولي، خالد ما قصر وياه، تعالي نطلع برا
اخذتها برا
روناك تخوصرت ووكفت
روناك: بنات يعني هاي عملة؟ راس السنة باجر وانا ماادري!
زهراء: والله انا مضيعة ايامي
روناك: يمعودة حتى ولادة السيد المسيح فاتتني، صدك جذب ملتهية بمصايبكم
كالت حبيبة وهي كاتمة ضحكتها
حبيبة: روناك صدك عدكم طائفتين تتعارك مثل الشيعة والسنة
روناك: حبيبة راح اكوم اجفص بمصارينج، اكللها الكرسمس باجر تكلي سنة وشيعة
حبيبة: هسة الأستاذ هشام يستضيفنا بمطعمة نحيي راس السنة
كالت زهراء بأنزعاج
زهراء: اي مو هي ليلة قدر استغفرالله
روناك: هشام منو؟!
حبيبة: شبيج هذا اللي كلج ست روناك
روناك: يوووه دنيا بعيدة، دروحي حبيبة شلون تفكرين
حبيبة: احسة حيرجع مدري ليش
كالت زهراء بأستهزاء
زهراء: انتي لو تحسين لو تتعاركين
حبيبة: تطمني عيني خالد ما يعوفج، مسويلج فركة اذن
زهراء: جاي ارجف رجف ع رجعتة، فدوة ارجع، عفية حموت بدونك ارجعع
كالت كنز
كنز: بنات ترا خالد بالباب
شهكت زهراء
وكالت بصدمة
زهراء: شنووو سمعني!!
ضحكت كنز وكالت
كنز: هههه اشاقيج
ضحكنا كلنا
وزهراء صارت تكح من الشهكة
كلت
عطاء: صارلنا فترة مضغوطين شنو رأيكم بليلة راس السنة نتعشة بمطعم؟
زهراء: انا ما اطلع، هالاجواء ما تناسبني
حبيبة: وانا مالي واهس
كالت روناك بأنزعاج
روناك: كالتلي عمتي ناز لا تصادقين مسلمين بس ما صدكتها
عطاء: ههههه هذا كلة علمود الاحتفال؟ عمي انا اطلع وياج
كنز: وانا هم اطلع لخاطرج
زهراء: نرجع قبل الليل وهوسة العالم
حبيبة: نطلع العصر نتعشة ونتحلى ونجيب كيكة ونجي نكمل حفلة هنا شنو رأيكم
كالت روناك بحماس
روناك: اتفقنا، بس عندي طلب، مااريد اي شي يعكر الاجواء، يعني العدها عركة تضمها للسنة الجديدة
باوعتلي حبيبة
نصيت راسي
كلت لكنز
عطاء: يلا تأخر الوقت لازم ترتاحين
كنز: تعشوني معلاك لان دمي خلص، الليمونة تاخذ لونها مني
عطاء: دمشي عشاج ع حسابي المهم سلامتج
كنز: لالا انا اعشيكم ع حسابي لان ما متت
كالت زهراء بتعب
زهراء: لحد يكعدني باجر ما اداوم
عطاء: ولا انا
روناك: انا هم مااروح اريد احضر للعيد
كنز: وانا مريضة مااداوم
حبيبة: بقت علية؟! انا هم مااداوم
تنهدت وكلت
عطاء: خوش قفلوا الشقة زين وطفوا المنبهات وسووا الموبايلات صامت، لو يهجم ياجوج وماجوج ما تكعدونا
كالت زهراء بأنزعاج
زهراء: اصلا اريد افقد الوعي مو بس انام
حبيبة: ع كيفج عيني معبالي الحب يسوي هيج
زهراء: مو كلنالج منحبة، اهووو
اخذت كنز ورحت للغرفة
وروناك قفلت الابواب واجت ورانة
باوعتلي وابتسمت
روناك: احس مشتاقة الة، بس الله رابط ع قلبي
عطاء: منو عبدالله؟!
روناك: لا، عيسى
عطاء: وعبدالله؟
روناك: احس الله نزعة من قلبي نزع
كالت كنز بخنكة
كنز: شلون الله ينزع الحب من قلب الانسان؟ شنو الدعاء اللي نكولة؟!
باوعتلها وحسيت بكسرتها
مسكين الانسان
يقع بالهاوية بسرعة..
دون ان يدرك
او احيانا رب العالمين يمنع ادراكة
حتى تمر اقدار الله
ويحصل المكتوب..
نمنا هالليلة بهدوء
كانت اول ليلة نعيشها بهاي السنة
وتمر علينا واحنا هادئين
نامت كل وحدة بينا
وهي تطارد احلامها
بينا اللي نامت وبداخلها شوق
ليوم واحد من حياتها القديمة
"روناك"
وبينا اللي غفت وجوة وسادتها احلام جميلة
لكنها كانت تلاحق كابوسها الوحيد
"حبيبة"
واكو اللي بللت وسادتها بدموع الضياع والحيرة
"زهراء"
واللي ظنت القصة انتهت لهنا
وكانت غصتها جبيرة
"كنز"
واللي زارها الحب متأخر
وبسببة حاربتها العشيرة
"عطاء"
هي حيرة..
وحيرة الطيب جبيرة..
....
وبيومنا الجديد
كان كلشي مختلف
حتى نوايانا
وقدرتنا على بدء حياة جديدة
رغم علاقاتنا المعقدة
بس كنا صغار
نبحث عن تجاربنا
بين زوايا السكن
وهالمكان ما سكنا بي
بكد ما هو سكن بينا
الحقيقة المرة خلف كل ما نعيشه
مو بالسكن..
الحقيقة المرة تسكن في دواخلنا
شتكدر تسويلنا الحيطان
اذا ارواحنا مليانة بسوء الظن!
كنا هنا مثل العائلة
نتشارك كلشي
حتى الاسرار
ويمكن هذه هي المشكلة الاكبر..
يمكن لو كل وحدة بينا عايشتة تجربتها
دون ما تفتضح امام الاخرين
يتغير كلشي..
بدلنا بكل فرحة وسعادة
كنز كانت متعبة لكن..
اصرت على الخروج
طلعنا نتمشى ببغدادنا من جديد
بالنهاية ما انتهت الدنيا من تعاركنا
ولا غابت شمس الحياة بمشاكلنا
كل وقت هو جاهز للبداية السعيدة
ودخلنا مطعم
وكعدنا نسولف وناكل متونسين
ونذكر ايامنا السعيدة اللي عشناها قبل
يمكن كانت الفرحة ناقصة
لكنها مكتملة بدواخلنا
وبالصور اللي نطبعها بعيوننا
وبكل يوم..
كعدتنا كانت تشبه العراق
وماكو فرق بين المسيحية والمسلمة
السنة والشيعة
الشمال والجنوب..
كعدتنا اثبتت الحقيقة المخفية
خلف كل النزاعات الظاهرية
والعراق ع مر الأزمان
وقع، لكن ما انكسر
واحنا ابناء العراق
وكل واحد بينا كان نموذج عنة
وكل كعدة من كعداتنا
هي صورة من صور التلاحم
رجعنا للسكن
حاملين حقائب بيها نقود قليلة
وسعادة جبيرة بداخلنا
بأيادينا كيكة عيد ميلاد
وبعض المشتريات والاغراض
وخلفنا رجل كبير معجب بروناك
وحبيبة من شدة الضحك
نزعت حذائها وكعدت ع الدرج
وزهراء تجر بيها وتكول "فضحتينا"
هذا اليوم يخلد بالتاريخ
كنهاية جميلة لسنة ٢٠١٤
وبداية اجمل لسنة ٢٠١٥
وعشنا ليلة اعياد الميلاد داخل السكن
كلنا فارشين بالصالة
ونضحك من كل قلبنا
ع سوالف حبيبة وروناك
حبيبة: وهو ما عندة حواجب، يريد يغمز بس تجاعيدة تتحرك
روناك: ويخاف يضحكلي، يمكن فكة المتحرك يوكع
كنز: اذا تزوجج تنامين بالنص بينة وبين الحجية ويعتبروج بيبي جديد بالعائلة
زهراء: واكيد الحجية مراح تغار علية لان تدري بروحها منطيتج سكراب
عطاء: مراح يطول وياج، بهوسة الزفة يوكف كلبة ويموت
ضحكنا ضحكة قوية
وما نعرف شلون مر الوقت ونمنا.
وبعد مرور اسبوع
كان من اهدأ الايام اللي نعيشها هنا
وكان بداية جديدة لسنتنا الجديدة
شهدت بعض المناطق شيء من الاستقرار الامني
واندحار كبير وتدريجي لـ داعش
ولكن..
ما ننسى ازمة الخدمات والنزوح
كانت فترات صعبة نعيشها
لكنها مرت..
وبهذا الاسبوع
عرفت ان كل وحدة بينا كانت تعاني
وتنتظر ايام هادئة
حتى تنعم بالامان
بلشت شرارة سنتنا الجديدة
بدقة الباب
كان القادم الينا شرطي
يحمل بيده اوراق الطلاق لـ روناك
بوقتها صفنت صفنة طويلة
وكلنا باوعنا عليها
كان موقف صعب
والاصعب انها وقعت بكل ثبات
رغم الانهيارات الداخلية اللي عاشتها
سدت الباب
والتفتت النا وكالت
روناك: هذا هو عبدالله، بدل ما يصحح غلطة بأيدة ويعبر عن ندمة يترك الالم للسنين، والسنين تداوي
عيونها امتلت دموع
كالت بخنكة
روناك: انا مو ندمانة ع شي، كل مرحلة عشتها كانت قدري المكتوب، انا ندمانة لاني ما وقعت ورقة الطلاق من البداية
جرت نفس بقوة
ابتسمت وكالت
روناك: بس المهم وقعتها
حضنناها كلنا..
يمكن هذا الحضن يكدر يخفف عنها
او يسندها..
وبنفس اليوم
بلشت الشرارة الثانية
بدقة الباب مُجددا
يا ترى من كان خلفها!؟
فتحت الباب روناك
وصار امامها نفسة..
ذاك المدعو هشام
كان مرتدي دشداشة
لكن..
هالمرة سودة
وملامحة لم تكن على ما يرام
باوع الها وكال
هشام: اذا منحتج الحياة فرصة مرة ثانية حتى تكونين ام، تختاريها!؟
وسط تراجيدية الحدث
سمعت حبيبة تكول بأستغراب
حبيبة: يكولون الله من ينزل بلاء ينزل اللطف وياه، عبدالله هو البلاء وهذا اللطف
التفتت الها وصفنت
يا ترى هشام فعلا لطف!؟
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
