رواية عندما يستيقظ الامس الفصل الرابع عشر
اليوم التالي كان زياد بالخارج أما " نيللي " فكانت تجمع بعض الملابس داخل حقيبة سفر صغيرة ببطء وبهدوء غريب.
- دخل " زين " الغرفة وجلس على السرير ثم سأل ببراءة:
احنا هنمشي ؟
- أجبرتها الكلمات على الابتسام وقالت : كام يوم بس.
- هز رأسه ثم قال: و بابا؟
- توقفت يدها لثانية واحدة فقط لكنها كانت كافية وقالت له : بابا عنده شغل.
- نظر إليها زين طويلًا ثم قال:
هو زعلان مني؟
- ارتجف قلبها أسرعت نحوه وضمته وهي تقول بنفي :
لاء يا حبيبي.
_ طب زعلان منك؟
- أغلقت عينيها ولم تعرف ماذا تجيب لأن الحقيقة أن الجميع صار زعلانًا من الجميع.
****
(في المساء)
- عاد " زياد " إلى البيت فوجده أكثر هدوءًا من المعتاد هادئًا بشكل مخيف.
_ نيللي .
- تحرك نحو طاولة السفرة ثم رأى الورقة فوقها فأخذها
و التقطها وكان مكتوبًا بخطها:
أنا عند بابا كام يوم مع زين و محتاجة وقت أفكر.
ما تحاولش تدور عليا دلوقتي
- ظل واقفًا مكانه والورقة بين أصابعه ثم جلس ببطء فوق مقعد السفرة
- شعر لأول مرة أن البيت فارغًا فعلًا فارغًا من الضحك ومن لعب "زين" ومن وجود "نيللي " ورغم كل ما استرده من ماضٍ شعر أن ما يخسره الآن يحدث في الحاضر.
*****
