رواية حب بين نارين الفصل السابع عشر 17 بقلم ايمان احمد

 

 


رواية حب بين نارين الفصل السابع عشر بقلم ايمان احمد



ندى كانت ماسكة الصورة في إيدها، وأول ما رفعتها وشافتها، الصدمه شلتها فى مكانها 

فى نفس اللحظة ياسين كان فتح الاوضة وشاف الدفتر والصورة تحديدا فى ايد ندى وبتبصلها بصدمه

ندى شافت ياسين ال واقف ببرود وقالت بعدم تصديق: — "الصورة دي.. دي صورتي وأنا صغيرة عندى خمس سنين! جايبها منين؟ وأنا واقفة فين بالظبط ايه المكان الغريب ده؟!"

ياسين ببرود مخيف وهدوء يسبق العاصفة: — "أظن السؤال الأهم هنا.. مين سمحلك تفتشي في حاجات مش بتاعتك وتفتحي دفتر مخصّص ليا؟"

ندى بحدة: — "لقيت الدفتر واقع بالصدفه جيت اشيله صورتى وقعت منه وبعدين متغيرش الموضوع جاوبني يا ياسين، صورتى بتعمل إيه معاك؟"

ياسين قرب منها بخطوات بطيئة وحادة: — "هاتي الدفتر والصورة بالذوق يا ندى.. بدل ما أقرب أنا وآخدهم بطريقتي."

ندى حست ان الدفتر لسة فيه اسرار تانية غير صورتها عشان كدة قررت تحتفظ بيه وبحركه سريعه منها خبته فى هدومها

ندى بتحدى: — "مش هتاخد دفترك غير اما تفهمنى صورتى بتعمل معاك ايه وايه المكان ال أنا فيه ده؟"

ياسين بصلها بنظرة جريئة وابتسامة خبيثة، وقرب لحد ما حاصرها عند السرير: — "انتى كده بتسهلي عليا الموضوع.. أنا جوزك على فكرة، وأقدر أمد إيدي وآخدها حالاً."

وقبل مايقرب اكتر زقته ندى وجريت خارخ الغرفة خرج ياسين وراها على الفور.. 

وفجأة.. خبطت ندى بجمود في ميرا 

ميرا بغيرة شديدة  — انتم فاكرين نفسكم مراهقين احترموا نفسكم انتم فى بيت عيلة 

قرر ياسين يغيظها لأقصى درجة فقرب من ندى، وفجأة شالها بين إيديه بمهارة أمام ميرا: مراتى واحنا حرين ولو مش عاجبك عادى ميعجبكيش

ندى بكسوف : — "ياسين نزلني! أنت اتجننت؟! نزلني يا ياسين!"

ياسين اتجاهل ندى وفضل مكمل لحد ماوصل للاوضة بعدها نزلها ببرود 

ندى بغضب: — "أنت إيه اللي عملته برة ده؟! أنت بتهزر ولا بتثبت حاجة لميرا على حسابي؟! بطل حركاتك الطفولية دى

ياسين  — "خلصتى؟ هاتي الدفتر والصورة ياشطورة 

ندى بصتله بضيق وادارت ظهرها الناحية الثانية بكسوف شديد، طلعت الدفتر 

بعدها قالت بتحدى وهيا بتديله الدفتر: هعرف صورتى كانت بتعمل معاك ايه وبالنسبة للدفتر السرى بتاعك هيقع فى ايدى 

ياسين مهتمهش يرد عليها لكنه شرد فى ذكرى من الماضي 
فلاش باك — قبل 20سنة

في مكتب "مجدي السيوفي" 

مجدى بغضب: 
—عيل قليل الادب ومشاغب  أخوك عمار اتعور وخيط راسه بسبب لعبك الطايش لازم تتربى يا ياسين!"

ياسين بحزن: 
— "يا بابا والله مانا ال وقعته هو ال وقع وهو بيلعب مع اياد وانا روحت اقومه 

إلهام دخلت في اللحظة دي، وبصت لياسين بنظرة قسوة واشمئزاز ومن غير ما تسمع منه كلمة واحدة، 
قالت بقسوة: 
— ولد كداب وبيرمي بلاويه على غيره ومبيجيش من وراه غير المصايب العقاب اللي اتفقنا عليه هو اللي يتنفذ فوراً عشان يتعلم الأدب."

مجدي بص لياسين وقال بقسوة: 
— "شهر كامل يا ياسين! هتروح تقضيه في ملجأ الأيتام اللي بنشرف عليه برة المدينة.. هتشتغل هناك وتخدم الأطفال اللي مالهمش حد، عشان تعرف نعمة البيت اللي أنت عايش فيه وما تتنططش تاني!"

سحبت إلهام ياسين من إيده بقسوة وسلمته للحرس من غير ما تحضنه أو تودعه
عمار واياد جريوا ناحية العربية ال ياسين راكب فيها لكن الهام شدتهم ومنعتهم يروحوا عنده 

---

في الملجأ..

كان ياسين حاسس بالوحدة ودايما قاعده لوحده بعيد عن باقى الاطفال
وفى يوم سمع عياط طفلة من ورى الشجرة 

قرب ياسين بخطوات بطيئة، شاف بنت صغيرة عندها حوالي خمس سنين، بتعيط 

ياسين قرب منها وقال: انتى بتعيطى ليه؟

بصتله البنت بعدها رجعت تعيط تانى فقال ياسين: انتى كمان اهلك سابوكى هنا وحاسة بالوحدة

ردت البنت بصوت طفولى برئ: لا ماما راحت عند ربنا وسعاد الوحشة جابتنى هنا انا عايزة بابا

ياسين: متخافيش انا معاكى

ياسين حس بالشفقة ناحيتها وقرر انه يقف معاها وميخلهاش تحس بالوحدة 

ومن اليوم ده.. اتغيرت حياة ياسين في الملجأ. الأيام اللي كانت جحيم بقت ليها معنى. كان بيقعد معاها بالساعات، يقسم معاها أكله، ويلهيها بالألعاب والمشاهد اللي بيخترعها عشان يضحكها. البنت الصغيرة اتعلقت بيه جدا حتى هو كمان اتعلق بيها

لكن فى يوم جه خال البنت وخدها ووقتها افترقوا 
لكن قبلها ياسين صور البنت بالكاميرا ال كان مخبيها معاه ووعدها انه هيلاقيها تانى

فاق ياسين من شروده على صوت ندى ال بتقول: انت مش بترد ليه 
قال ببرود: مليش مزاج 
بعدها مشى وسابها فى حيرتها وأسألتها ال ملهاش اجابة

______________ 

حسام: واو إكلير بالبلح والكراميل من ال بحبه 

قبل مايلمسه صوت امه وقفه 
— "سيب الطبق ده يا حسام! خد طبق الجلاش 

حسام باستغراب وضيق:
— "في إيه يا أمي؟ أنا عايز آكل من الطبق ده، إيه المشكلة يعني؟"

هدى: 
— "ده بتاع ياسين بيه 

حسام ضحك بسخرية وذهول وهز راسه:
— "ياسين بيه؟! هو البيه  ياسين مستني طبق الحلويات بتاعك يا هدى هانم؟! إيه الاهتمام الغريب ده؟!"

هدى بتوتر وهي بتهرب بعينيها:
— "وفيها إيه يعني؟! ياسين  بيحب الحلويات دي من إيدي، وأنا أصلا  متعودة أوجب معاه!"

حسام نظرة عينه اتغيرت وبقت حادة:
— "فيها إن الموضوع زاد عن حده! امبارح الاقي صورة ياسين في أوضة أختي، وتطلعي أنتِ اللي موقعاها بالغلط ومحتفظة بيها! والنهاردة عملاله اكل مخصوص وممنوع حد يقرب منه 

هدى بصوت عالى: 
— "قلتلك الصورة جت معايا بالغلط وأنا بنضف! أنت هتجمعلي حاجات مالهاش علاقة ببعضها؟!" وبعدين ايه أسلوبك وطريقة كلامك معايا دى ياولد

دخلت رودينا المطبخ، ولأول مرة تحط عينها في عين أمها وتقف في صف أخوها حسام 

رودينا بحيرة وشك:
— "حسام عنده حق يا ماما.. أنا من زمان مستغربة اهتمامك المبالغ فيه بياسين ده بالذات! أنتِ مجرد شغالة في الفيلا، ورغم كده قبضك أعلى من مرتبات الموظفين اللي شغالين في شركة السيوفي نفسها! في إيه بالظبط؟!"

هدى اتعصبت جداً وقالت بانفعال: 
— "جرى إيه منك ليه؟! أنتم واقفين تحاسبوني في بيتي؟! جايين بعد العمر ده كله تحققوا معايا ده بدل ماتشكرونى ان طول عمرى متبهدلة عشانكم بكل بجاحه بتحاسبونى انا امكم!! 

حسام بقوة وثبات:
— "من حقنا نعرف الحقيقة يا أمي! التصرفات دي مش طبيعية وزادت عن حدها 

قررت هدى تنهى النقاش بسرعه قبل مايكبر ويتحول لاسئلة مش هتقدر تجاوب عليها: 
— "أنا مش هرد على العبط ده ولا هسمع قلة أدبكم تاني!"

مدت إيدها تاخد طبق الإكلير الفاخر عشان تخرج بيه، بس حسام في ثواني و خطف الطبق من إيدها ورمى الطبق بقوة على الأرض بغيرة شديدة.. 

شهقت رودينا بفزع اما هدى فصرخت فى حسام

— "أنت اتجننت يا حسام؟! بترمي نعمة ربنا على الأرض عشان ايه غيرة فاضية؟؟ 

حسام بقسوة وعينيه بتطق شرار،: 
— "أنتِ السبب! أنتِ اللي وصلتينا لكده! وكل ما أشوفك مهتمية بياسين ده بالشكل المستفز ده، هيكون ده رد فعلي وزيادة! وانا عارف ان فيه سر انتى مخبياه وهعرفه ياامى

ساد صمت ثقيل في المطبخ، بعدها غادر حسام وبقيت هدى ورودينا
هدى ميلت تلم الازاز ال اتناثر فى كل مكان وبدون ماتنتبه دخل فى ايدها ازازة فصابعها جاب د--م كتير 
رودينا بلهفة: ايدك ياماما بتجيب د...م 

هدى شخطت فيها: غو*ررى انتى كمان من وشى 

__________________

فى الصالة
كان ياسين وعمار ومجدى والهام قاعدين على العشا
عمار مكنش بياكل كان بيفكر فى حبيبته روفان وازاى يشرحلها سوء التفاهم ال حصل بينهم

الهام لاحظت فقالت بقلق: ايه ياحبيبى مش بتاكل ليه  الاكل مش عاجبك اخليهم يعملولك اكل تانى؟ 

عمار قام من السفرة وقال: لا ياماما انا مش جعان 

الهام بحنية: ياحبيبي انت طول اليوم مكلتش طب كل اى حاجة عشان العلاج ماتتكلم يا ياسين بيه

ياسين بصلها باستغراب بعدها قال ببرود: اتكلم اقول ايه؟ 

الهام بحدة: مش تعرف مين ال عمل فى اخوك كدة وتروح تحاسبه 

عمار قال على الفور بضيق: قولتلك ياماما مجرد حادثة وخلاص وبعدين متطلبيش من ده حاجة تخصنى ده حتى مكلفش نفسه ييجى يطمن عليا

كان ياسين لسة هيعلق لكن سمعوا صوت ميرا بتصرخ صراخ هستيرى من برة 
الكل طلع يجرى وكانت الصدمه 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات