رواية السكن الجزء الثاني الفصل الأول بقلم غدير الحيدري
حبيبتي
لا تنتظري..
أنا على سفر دائم
لم أخذ حبك معي
لا أريده أن يرى المقابر
حبيبتي
تركت لك حبا
يكفيكِ عمرًا من العشق
لا تكوني هواء
قد يستنشقكِ من لايستحقكِ
أذكريني في كل ليل
سآتي على احر من الرصاصة
حبيبتي..
علي رشم
─── ⋆⋅☆⋅⋆ ───
بيمن تبتدي الرحلة؟!
وبيمن تنتهي؟
شلون الم اغراضي
ورسالتك ما تكون اول غرض يدخل الجنطة..
شلون اعبر طريقي
وما تكون الك خطوة
شلون ادخل للسكن!
وما تراقبني عيونك من بعيد
خالد
جاوبني..
لا تبقى حرف مخنوك برسالة
ولا ذكرى خالدة ببالي
تعال لواقعي
لا تبقى بعيد
خالد
ما اكدر انعاك
ولا اكو شي يخلد ذكراك
اجيت غريب
ورحلت غريب
فزيت من نومي
عيني طاحت ع التقويم
باجر..
باجر موعد العودة للسكن
لكن..
انا راجعة للسكن
بس..
خالد وحسين راجعين؟!
.....
حملنا معنا قلوبنا
وعدنا ادراجنا مرة ثانية
نحن هنا
وما زلنا
شمعة منيرة في دروب العاشقين..
نحن هنا
ولم يُغيب سعينا لوم اللائمين..
اتينا حاملين اسمائنا ذاتها
بمختلف المضامين..
....
فتحت باب الشقة
حفنة تراب وكعت فوك راسي
نفضت ملابسي
وكلت
عطاء: لا هو العام الدراسي مبين من اولة
دخلت الجنط
ودخلت وانا اباوع للشقة
التفتت وراية
لكيت كنز تباوع للمكان بتمعن
تنهدت بتعب
كل سنة اجيب وياي بلوة
كلت
عطاء: عيني ست كنز، لا تبقين واكفة برا
باوعتلي
وكالت بسرعة
كنز: هياني هياني
شالت جنطها
ودخلت للشقة
باوعت بدهشة
وكالت
كنز: الله شحلو المكان
فجأة طك الگلوب
رفعت حاجبي
وكلت
عطاء: بلشنا حسد؟
ضحكت
وخلت ايدها الناعمة ع حلكها
وكالت
كنز: اوي شهالسمعة
عطاء: لا تتعجبين بسرعة، ويلا خلي ننظف، باجر او عكبة يجون البنات
كالت بأستغراب
كنز: وليش ما يجون ينظفون ويانة؟!
باوعت للمكان
وتنهدت
عطاء: انشغالات الحياة وابتلائاتها هواي
فتحت غرفة زهراء وحبيبة
وكلت
عطاء: هنا كانوا ينامون زهراء وحبيبة
كنز: ووين صفى بيهم الدهر؟
عطاء: مو دهر، اشهر بسيطة مرت بس عبالك عمر، زهراء ملتهية بضيم فراق اخوتها، وحبيبة مااعرف عنها شي
مشت كدامي
وفتحت الغرفة الثانية
ركضت ع سرير روناك
وكالت
كنز: انا انام هنا حبيت المكان قريب ع دكمة الكهرباء
وجعني كلبي
كلت بحزن
عطاء: هاي غرفتي انا وضوية الله يرحمها، وبعدها اجت روناك
عقدت حاجبها وكالت
كنز: وروناك وين راحت؟؟
ابتسمت بحزن
وكلت
عطاء: التهت بأمومة مزيفة، كومي ما تاخذين هالسرير، فالة مو حلو انا انام بي
تمددت علية وكالت وهي تضحك
كنز: وستييين نبي ما انام غير هنا
كلت بتعب
عطاء: ترا اخاف عليج
تربعت ع السرير
وكالت
كنز: تؤمنين بالفال؟ اسوء شي يسوي الانسان من يؤمن بالفال والحسد وهالخرابيط، ع فكرة انارة الغرفة تجنن
طك الگلوب الثاني
خليت ايدي ع راسي وصحت
عطاء: يا بلاااء بطلي تتعجبين بالاشياء، ومن هسة اكلج الكلوبات عليج تصليحها
ضحكت وكالت
كنز: سهلة سهلة
دخلت للمطبخ
رن فوني
صحت
عطاء: منو المتصل؟
صاحت وهي بداخل الغرفة
كنز : احااا
كتمت الضحكة
رحت للغرفة
اخذت الموبايل منها
فتحت خط وخليت الموبايل ع اذني
وصرت احجي بهدوء
عطاء: الوو، هلا حازم
حازم: هاي وينج؟ ظل بالي يمج وصلتي لا
عطاء: وصلت قبل نص ساعة تقريبا وهسة انا بالشقة وانت؟
حازم: انا مبتلي بالطبخ، اكلج الفاصوليا يخلولها بصل؟
ابتسمت
عطاء: اكو ناس تخلي واكو لا
حازم: وانتي
عطاء: انا اخلي
حازم: خوش جا انا اخلي
كلت بأستغراب
عطاء: هو انت شوكت تجي لبغداد
حازم: باجر
عطاء: باجر وهسة يلا جاي تطبخ؟ زين شيجمدها للمركات؟
حازم: ها؟ ما فكرت بهالشي، اكلج شو الفاصوليا مجاي تستوي
تنهدت وكلت
عطاء: منكعها؟
حازم: لا
عطاء: سالكها؟
حازم: لا
عطاء: جا شمسويلها؟!
حازم: هيج حطيتها كبل
كلت بتعب
عطاء: حازم لييش ما تجي وانا انطيك طبخات وتخلصنا من هالمعاناة؟
ضحك وكال
حازم: والله اتمنى بس ما اريد اكلفج
عطاء: راح تأجر نفس الشقة؟
جر نفس
وكال بحزن
حازم: المن اجرها؟ سراج بالسجن وخالد وحسين راحوا
عطاء: راح تروح اقسام يعني؟
حازم: مدري، اتصل علية ابو وديع وكال اكو طالب يريد يسكن بالشقة كلت اجرها انا وياه
عطاء: الله يحلها
حازم: يلا اعوفج تكملين شغل، نحجي بالليل
كلت بأنزعاج
عطاء: حازم، كتلك ما احجي وياك بالليل
حازم: الو مجاي اسمعج، هاي شنو راحت الشبكة؟
وانغلق الخط
ذبيت الفون ع جهة
دخلت كنز للمطبخ
ابتسمت وكالت
كنز: حبيبج؟
عطاء: منو؟!
كنز: هذا المتصل اللي مسميتة احا
كلت بأرتباك
عطاء: لا
كنز: جا شنو؟
عطاء: مجرد زميل
كنز: انا بحياتي محاجية وي شباب، يعني راح احاجيهم ونكوم نتصل واعلمهم ع الطبخ؟
فتحت عيوني
كلت بعصبية
عطاء: خييير شو من هسة متحضرة؟؟ اكعدي واسكتي بعدج مرحلة اولى، بعدين زميل واحد مو درزن تحجين بالجمع خير خير؟
صارت تضحك
كنز طفولية هواي
واجت وياية رغما عني..
بلشت انظف
ورجعت بذاكرتي لذاك اليوم
اللي اجة بي والدي للبيت
وكال
: المختار خطيه صادفني اليوم، عندة بنية مرحلة اولى طالع قبولها بجامعة بغداد وكلي اريدها تروح وتجي وي بنتك وانا ما اعترضت
باوعت بصدمة
وتذكرت كلام ام ضوية
كنز!
كلت برفض قاطع
عطاء: لا مستحيل
ابوية عقد حاجبة
وكال بأستغراب
: عطاء هاي شبيج؟
كلت بعصبية
عطاء: مابية شي بس انا بعد مااتكفل بأي احد
: تكسرين كلامي ولج؟
تجمعت الدموع بعيوني
عطاء: انا بعد الصار وي ضوية نفسي ما تتحمل بعد
: ضوية ماتت الله يرحمها نغلق موضوعها، بعدين عائلة المختار عائلة محترمة، مو مثل بيت ضوية الاب من تالي طلع مجرم وجرجروه للسجون
دخلت للغرفة
خليت ايدي ع ركبتي
مااريد ترجع نفس المأساة
ولكن
ولسوء الحظ
ضغط والدي الكبير
جمعني انا وكنز
بمكان واحد
فزيت ع الواقع
ع سؤال كنز
كنز: هاي وين اذبها؟؟
اباوع بأيدها رزمة ملازم
هاي الملازم تعود لحبيبة
اخذتها منها
وصرت اباوعلها
كان اسم حازم بكل مكان
انقبض كلبي
وشلتها وذبيتها..
نظفنا الشقة
وثاني يوم فزيت ع دكة الباب
كمت فتحتها
وصارت كدامي زهراء
كانت لابسة اسود
ومنظرها تعبان
اخذتها لحضني
صارت تبجي
عطاء: اعذريني لان ما كنت يمج وما كدرت اواسيج
كعدنا بالكاع
وصرنا نبجي ثنينا
كانت متغيرة هواي
وتعبانة وضعفانة
كالت بخنكة
زهراء: لحد هسة مجاي استوعب، حسن مات ودفناه وحسين ما الة اي اثر وين ما نسأل يكولون ماكو
مسحت دموعها بأيدي
وكلت
عطاء: كافي، مااحب اشوفج حزينة
طلعت كنز من الغرفة
زهراء باوعتلها بأستغراب
كالت
زهراء: هاي منو
كنز ابتسمت
وكالت بعفوية
كنز: انا كنز، طالبة مرحلة اولى علوم
باوعتلي زهراء
كلت بتعب
عطاء: انا وكنز من نفس المنطقة تقريبا
كالت زهراء ببرود
زهراء: اهلا وسهلا
واخذت الجنط
ودخلت للغرفة
كالت كنز بأستغراب
كنز: شبيها؟! شو عبالك ما حبتني؟!
عطاء: نفسيتها تعبانة، عوفيها
رحت ورة زهراء للغرفة
كلت
عطاء: زهراء
كالت وهي تفتح جنطها
زهراء: ها
عطاء: ما سمعتي خبر عن خالد؟!
وكعت من ايدها مجموعة صحون
انجرحت ايدها وصارت تنزف
كعدت بالكاع وصارت تبجي
رحت اركض عليها
وانا اضمد بأيدها
واكول
عطاء: انا اسفة، اسفة زهراء، فتحتلج المواجع مو قصدي
كالت وهي تبجي
زهراء: بالحلم ايدي نزفت دم، عرفت نفسي راح اخسر واحد منهم، بس اللي صار خسرتهم ثلاثتهم
اخذتها لحضني
صارت تبجي وتكول
زهراء: حسن استشهد عطاء، وحسين انفقد، وخالد ماكو اللي يجيبلي اخبارة
مسحت دموعها
عطاء: كافي اهدي
زهراء: شلون اهدأ وانا اشوف ابوية محني الظهر؟ ابوية من يوم المات حسن ما يطلع من البيت، اليوم هو اجة وصلني لهنا غصبا عني، انا ما ردت اجي هو جابني، ولدة ال٢ راحوا وما بقالنا سند
كلت بخنكة
عطاء: اكو الله
كالت بغضب
والدمع مالي عيونها
زهراء: عمررري وحياتي مراح اسامح نفسييي، بسبب حسين خالد راح للموت وبسببي حسين راح، بعمري مراح اغفر لروحي ولا يطفى غضبي ع نفسي
كلت بخوف
عطاء: كافي زهراء، انا ما اعرفج هيج، انتي خوش بنية ومؤمنة بقضاء الله وقدرة، لا تكولين هيج
ابتعدت عنها وانا اكول
عطاء: يلا خلي اساعدج بترتيب الاغراض
بلشت اساعدها
دخلت كنز للغرفة
وبيدها صينية جاي
زهراء باوعتلها بأنزعاج
زهراء كانت تعبانة هواي
ونفسيتها مو مستقرة
وكنز متفائلة وتحتاج اليحتويها
شكرتها ع الجاي
وهي حست ان زهراء منزعجة منها
طلعت من الغرفة
كلت
عطاء: وحبيبة وين؟ ما تجي؟!
كالت وهي ترتب ملابسها
زهراء: اخر شي دزتلي رسالة وكالت اجروا الشقة واحسبوا حسابي، مااعرف عنها شي
سكتت
كالت
زهراء: وروناك؟
عطاء: روناك متسكن ويانة
زهراء: جا وين؟
تنهدت
عطاء: عبدالله رجع
كالت بصدمة
زهراء: رجع!!
........
اي رجع..
ومن رجع حامل ع ايدة ابنة
ذبة قربان امام بابي..
يمكن الحياة قررت تعتذر الي
ودزت عيسى هدية..
اخذتة
وسميتة عيسى
وصار كل حياتي..
بذيج الليلة
نزل من السيارة
وصار كدامي
باوعلي بشوق جبير
وباوعتلة ببرود
كال بخنكة
عبدالله: روناك
ابتسمت وكلت
روناك: هالطفل من اليوم هو ابني
عقد حاجبة وكال
عبدالله: يعني مراح تكرهي؟!
ضحكت بأستهزاء
روناك: وليش اكرهة؟ انا مو ناز، ولا هو عبدالله
فتحت باب السيارة
وصعدت..
اجة صعد يمي
وكال
عبدالله: روناك انتي بخير؟!
باوعت للطفل وكلت
روناك: هسة من اقرب صيدلية اشتريلك حليب وممية
صار يسوق
ويباوعلي بقلق
نزل لصيدلية
جاب كل المستلزمات
ورجع وهو يباوعلي بنظرة الحيرة
كلت بأنزعاج
روناك: يلا بسرعة، لازم توصلنا لبيتنا، عيسى جاع ولازم اشربة حليب
كال بأستغراب
عبدالله: عيسى!؟
ما رديت
وبقيت اباوع للطفل
وعيوني مدمعة وابتسم
وكف السيارة كدام الشقة مالتة
وكال بقلق
عبدالله: روناك مو لازم نحجي؟! ما تريدين تسمعيني؟!
فتحت باب السيارة
نزلت وانا اكول
روناك: جيب الأغراض وراية
مشيت للداخل
وانا شايلة الطفل
وكأن شايلة الكون بأيدي
اجة فتحلي الشقة
ودخلت..
خليتة ع التخم
وركضت بسرعة وسويت حليب
وبلشت اشربة
وكل هذا عبدالله واكف يباوع بصدمة
تقرب الي وكال
عبدالله: روناك لازم تسمعيني
خليت اصبعي ع حلكي
وكلت
روناك: ششش لازم ينام ابني، ما احب اسمع صوتك
كعد ع جهة
وسكت
صرت افتر بي وانومة
لحد ما نام..
رجعتة بالحاضنة وكلت
روناك: باجر نشتريلة غرفة كاملة، لازم ينام مرتاح
شلتة ودخلت للغرفة
خليتة ع السرير يمي
سويت فوني صامت
لان اختي كلبت الدنيا بالاتصالات
دخل عبدالله للغرفة
وكال
عبدالله: روناك لازم نحجي
دفعتة لخارج الغرفة
وانا اكول
روناك: لا تزعجة، خلي نايم
سديت الباب روجهة
وقفلتها..
غمضت عيوني
حرمتني من مبيضين
وكافئني الله بطفل حلو
باوعتلة ودموعي تجري
تمددت يمة ع السرير
وصرت اشم ريحتة
انا امك اللي دفعت ثمن هالحب بأمومتها
انا امك اللي انخذلت من الدنيا كلها
انا امك اللي عافها وراح لغيرها
ما يهمني شي
غير انت تكون بخير
ومو الام اللي تولد
الام اللي تربي وتسهر وتكبر..
للصبح بقيت كاعدة
وانا اهتم بي
فتحت باب الغرفة
لكيتة نايم بالصالة
باوعتلة بحقد
كلبي اسود عليك
ومراح تبرد ناري
فز من نومة
باوعلي بدهشة
ضحكت بأستهزاء
روناك: منصدم، عبالك تشوفها ما تشوفني
كام من مكانة
فرك عيونة
كال
عبدالله: بحياتي اكو مرية وحدة، وهي انتي
ضحكت بأستهزاء
وكلت بكره
روناك: اطلع تسوك مسواك كامل للبيت، ووصي ع غرفة بيبي واليوم اريدها تنشد هنا
كال بتعب
عبدالله: مو لازم تفهمين القصة؟
رفعت قميصي
وطلعت اثر العملية
وكلت وعيوني مدمعة
روناك: عيسى مقابل المبيضين اللي فقدتها بسببك
فرك وجهة
مشيت وعفتة
ومرت الايام
ما اسمعة وحتى لو كان كدامي ما اشوفة
بلش الدوام
دزيت رسالة لعطاء
روناك: مراح اسكن وياكم هاي السنة، راح اهتم بأبني عيسى، بس اكيد راح ارتب اوقات دوامي واداوم
نومتة وخليتة ع السرير
طلعت من الغرفة
صار عبدالله كدامي
كال
عبدالله: ممكن نحجي؟!
مشيت وعفتة
لحكني وهو يكول
عبدالله: انا اعرف اذيتج، بس لا تبقين تأذيني بسكوتج
جرني من ايدي
نترت ايدة بقوة
وكلت بعصبية
روناك: هالمررررة سويتها ولمستني مرة ثانية ما تلوم الا نفسك فاهم؟!
مشيت للمغسلة
وصرت اغسلها وانا اكول
روناك: تحتاج مطهرات هواي حتى تنظف من وساختك
كال بتعب
عبدالله: اللي جاي تسوي ما راح يفيدج
كلت بأستهزاء
روناك: انا اعترفت بزواجي منك واعترفت بالاسلام دين لاتمام هذا الزواج، بالمقابل انت راح تعترف بأني ام هذا الطفل وبس.
تركتة ودخلت للغرفة
......
دخلت للسكن
بأيدي اسحب حقيبة سفر
صرت اباوع لتفاصيل المكان
راح ابقى هنا؟!
اي ابقى هنا
ابقى
دخل ابو وديع
باوعلي وكال
: مدري وين شايفك
ابتسمت
غيث: كنت ادرس بجامعة الموصل، يعني وين تشوفني
كال وهو يفكر
: مدري احس شايفك، عموما الشباب هنا خوش شباب، صح يتعاركون هواي ويتضاربون
قبض ايدة ع شكل بوكس
وهو يكول
: كلة هيج، عجن عجن، بس انت مبين عليك خوش ولد، وانصحك بحازم، ولد مكفختة الدنيا وعاقل
ابتسمت بأستهزاء
الدنيا وين وهذا وين
غيث: اشكرك عم ع المساعدة
: هو حازم بالطريق، شوي ويوصل
هزيت راسي بمعنى اي
وصرت افتر واباوع للمكان
كال
: انتقلت بسبب داعش؟
غيث: اي عم
: اصلك من وين؟ اقصد من اي محافظة انت؟
صفنت
بعدها كلت
غيث: من الجنوب انا
: ع راسي، بس من وين
غيث: الكوت
: هلا هلا بيك، اخت ابوي ساكنة هناك
تركتة يسولف
وطلعت للبلكون
صفنت ع المكان
بعدها كلت بتساؤل
غيث: عم اكو شقق ثانية للطلاب هنا؟
: ايي، اكو بالعمارات اليمنا، هواي طلاب ميحبون الاقسام او ما يحصلون مكان، وممكن اكو بيهم مقتدرين ماديا ياجرون هنا
هزيت راسي
كلت
غيث: سمعت اكو هنا شقق للبنات
ضيق عيونة
كال بأنزعاج
: وليش تسأل؟! شعليك بالبنات
ابتسمت
تداركت الموقف وكلت
غيث: لالا لتفهمني غلط، اختي طالبة وهم تحتاج سكن
: اي بالعمارة هاي ماكو بس بالعمارة اليمنا
هزيت راسي بمعنى اي
اندكت الباب
فتحها ابو وديع
دخل شاب طويل اسمر
ضعيف وشعرة اسود عالي
عندة لحية خفيفة وشوارب سود
ملابسة بسيطة
ومبين علية تعبان
حسيت علية ماد ايدة
وهو يكول
حازم: حازم من الناصرية
صافحتة وكلت
غيث: غيث من الكوت
كال ابو وديع
: انا اعوفكم واروح اكمل شغلي
طلع ابو وديع
باوعلي حازم بشك
وكال
حازم: انا وين شايفك؟
غيث: جاي للموصل؟
حازم: لا
غيث: جا انت ما شايفني
سكت
بعدها كال
حازم: تعال اشوفك الغرف
غيث: راح نبقى هنا بس انا وياك؟
جر حسرة
وكال
حازم: راح ابقى اتأمل جيتهم
غيث: منو همة؟
حازم: الاصحاب الحقيقيين للسكن
غيث: كم واحد؟
تنهد
حازم: هاي الغرفة لخالد وحسين، اكثر ٢ طائفيين بالعراق، ومن صارت الفتوة ثنينهم التحقوا بالحشد وراحت اخبارهم
غيث: ماتوا؟
حازم: انفقدوا، ما نعرف عنهم شي
هزيت راسي بمعنى اي
حازم: وهاي الغرفة مالتي ومال سراج
غيث: وسراج وين؟ هم انفقد
حازم: انسجن هيج سمعت
غيث: ليش؟
حازم: سوالف قديمة، المهم انت حتنام بهاي الغرفة بمكان سراج
كلت وانا احك شعري
غيث: انام بسريرة اي، بس ع فراشة لا، جايب فراشي وياية
حازم: هسة اي شي بس خلصنا خلي نفضها
راح حتى يجيب الجنط
التفت الي وكال
حازم: انت شكد عمرك؟
غيث: مرحلة ثالثة، علوم
حازم: ما مبين
غيث: شلون
حازم: مبين شكلك اكبر
غيث: يمكن لان دائما البس اسود، او لان ملامحي خشنة
كال وهو يفكر
حازم: ماادري
طلع يتصل برا
اسمعة يكول
حازم: انا وصلت، اكمل تنظيف الشقة واخابرج
ابتسمت
اها طلع يحب الاخ
دخل للشقة
كلت
غيث: شكد راح نبقى ننتظر اصدقائك المفقودين؟
باوعلي بأنزعاج
كلت
غيث: لا تضوج مني، كلت هالكلام علمود الايجار
تنهد وكال
حازم: انا ادفع ايجارهم، مااريد احد يجي بمكانهم
هزيت راسي
كلت
غيث: وسراج؟
حازم: شبي؟
غيث: قبلت اجي انا بمكانة
صفن
بعدها كال
حازم: كأنك فضولي هواي؟
ما رديت الة..
وبلشت انظف
اجتني رسالة
فتحتها
مكتوب بيها
"استاذ غيث، يكولون بنت المختار ساكنة بالعمارة الثانية وجاية وي صديقة الها اسمها عطاء"
دزيت رسالة
كتبت بيها
غيث "شوفلي شنو اسمها"
بعد شوي اجتني رسالة
"البنت الوحيدة للمختار، واسمها كنز"
ابتسمت
ولمع بعيوني بريق الانتقام
كنز، الزمن طويل يا كنز..
......
كنز: بس انا كصيرة
زهراء: سكتيها عطاء راسي حينفجر
كنز: ترا جاي احضر ملابس للدوام، شسويلج يعني؟
زهراء: متكدرين تحضريها وانتي ساكتة؟!
خليت صينية العشا بالكاع
وكلت
عطاء: كافي حجي، كوموا اكلوا
زهراء: انا مالي نفس
عطاء: لا تصيرين هيج، كومي اكلي اساسا صايرة هواي ضعيفة
زهراء: ع اساس كنت دب
ضحكت كنز بقوة
وانا وزهراء وحدة تباوع للثانية
كرصت كنز
وكلت
عطاء: عوفيها، بعدها مرحلة اولى
زهراء: هو هذا اللي مصبرني عليها، عبالها الحياة وردية
صارت تاكل وهي تكول
كنز: لا مو وردية، امي ماتت وعمري ٥ سنوات
عم السكوت بينا
ذبت اللفة من ايدها
وكالت
كنز: ربيت بأيد الخادمات، بس الحلو ابوية ما تزوج ع امي ابدا، وبقينا انا وياه وحدنا
كالت زهراء بحزن
زهراء: الله يرحم امج
كنز: ويرحم الجميع
رجعت شالت اللفة
وصارت تاكل وتكول
كنز: مو يعني اذا الواحد ضحك معناها ما عندة قهر، بس الانسان لازم يعيش
عطاء: صح
كنز: نكمل عشة وتشوفيلي حل للتنورة
كلت بتعب
عطاء: خو انا بس الطراكيع ع كلبي
كنز: ومنو كلج تكفلي بية
عطاء: خييير خييير، ترا ما تكفلت بيج، اجيتي وياية وهاهية كلمن مسؤول عن نفسة
كنز: بلي تكفلتي بية، بعدين انا صغيرة وانتي تداريني
خليت ايدي ع راسي
زهراء كالت
زهراء: عطاء ما تفرغ من البلاوي
كملنا عشة
ورحنا للغرفة حتى ننام
اجتني رسالة من حازم
فتحتها
حازم: كاعدة؟!
تنهدت
يا ربي وتالي وي هالحازم
كتبت
عطاء: حنام
رجع دزلي رسالة
حازم: اريد اسألج ع شي
ما رديت
اتصل..
طلعت من الغرفة
وكعدت بالبلكون
فتحت الخط
عطاء: الو
حازم: اسف زعجتج
عطاء: لا عادي، شنو سؤالك
حازم: اصبري نسيت
غمضت عيوني
وجريت نفس
كال
حازم: ها تذكرت لا تضوجين
عطاء: شنو؟
حازم: زهراء اجت؟
عطاء: اي ليش؟
حازم: مكالت شي عن حسين؟ او خالد؟
كلت بتعب
عطاء: تكول حسين مفقود، وخالد ما تعرف عنة شي
حازم: اتصلت بأهلة، ما يعرفون شي عنة
عطاء: مااعرف، يمكن ماتوا، يمكن داعش اعتقلهم مااعرف
سكت
كلت
عطاء: اسفة، يمكن كلامي عنهم زعلك
حازم: احس نفسي بحاجة خالد
عطاء: شمعنى خالد؟
حازم: خالد رفيق المرحلة الاولى، كنت كل ما اتعب الكاه
صفنت
بعدها كلت
عطاء: وهسة؟
تنهد
حازم: هسة يمكن بسبب وحدتي جاي اضغط عليج
سكتت
كال
حازم: مريت بظروف صعبة، خالد اختفى، لمتنا راحت و امي ماتت
تجمعت الدموع بعيوني
كلت
عطاء: شعجب ما ذكرت حبيبة؟!
سكت
كلت بخنكة
عطاء: احس نعست لازم انام
كال ببرود
حازم: حبيبة ما انطتني فرصة اتبعها
عطاء: بس هذا مو مبرر
حازم: مبرر لشنو؟ وليش حتى ابرر؟
تنهدت
عطاء: مااعرف، تأخر الوقت
حازم: ضاغط عليج بأتصالاتي مو؟
سكتت
كال
حازم: حقج، بالنهاية هواي امور ومواقف صعبة صارت وياج
عطاء: ووقت اللي تعبتك الدنيا كلت اروح ع عطاء، ماكو غيرها يفهمني
حازم: اي، كبل اجيتي ع بالي
عطاء: وبعدين
ضحك وكال
حازم: احسها صارت تعويد، بيتنا فارغ ولولا الاتصال وياج يمكن اتخبل
عطاء: اي، نطيتك من وقتي هواي
حازم: وهذا اثمن شي تقدمي الي، لان الوقت محسوب من العمر
تنهدت
عطاء: ان شاء الله تتزوج وتخلص من الوحدة
حازم: ان شاء الله
عطاء: وان شاء الله يرجعون حسين وخالد وترجع لمتكم
كال بأرتباك
حازم: عطاء عادي اسأل سؤال؟
عطاء: تفضل
حازم: شيعنيلج حسين؟
صفنت
غمضت عيوني بقوة
بعدها استجمعت نفسي وكلت
عطاء: مفهمت؟
حازم: شنو الما فهمتي؟
عطاء: شنو الربط ما بيني وبين حسين؟!
حازم: مدري هيج سؤال اجة ع بالي
كلت بعصبية
عطاء: هالكلام هذا عيب تحجي، حسين اخ الي ومايربطني بي شي
حازم: عطاء هاي شبيج
سديت الخط بوجهة
اعصابي ترجف
كمت وصارت بوجهي زهراء
واكفة وراي ومكتفة ايدها
كالت ببرود
زهراء: منو هذا، حازم؟
مريت يمها وانا اكول بعصبية
عطاء: بس المشاكل تلاحكني
زهراء: ما يحتاج تعصبين هالكد
باوعتلها
وكلت
عطاء: وشمعنى انا بالذات يسألني عن حسين؟
صفنت
بعدها كالت
زهراء: حسين طلع من السكن وحيد، محد ما الة، وانفقد وهو وحيد
تنهدت
عطاء: اذا شفتي خالد واكف كدامج، شتسويلة؟
ابتسمت
زهراء: اضربة كلة، يعني شسويلة؟ والله سؤالج غريب
ضحكت
عطاء: هههه ان شاء الله يرجع
زهراء: فتحت الرسالة
عطاء: اي؟
زهراء: اكتشفت ان خالد مرهف المشاعر مو مثل ما نشوفة صلب خارجيا
عقدت حاجبي
عطاء: شلون بلة؟
صارت تسوي جاي وهي تكول
زهراء: لفتت نظري عبارة كاتبها، ثنين نساء بحياتي امي وانتي
عطاء: خطية يحب امة
زهراء: رغم امة ماتت بس احسة مرتبط بيها ارتباط قوي
كلت بأستغراب
عطاء: صدك، شلون عرفتي خالد يم حسين؟
تنهدت
زهراء: اتصلت ع حسين هواي وما رد، بوقتها جاوبني هو وكلي حسين جريح، عرفتة من صوتة
عطاء: يمكن الاصوات تتشابه، يمكن واحد ثاني
زهراء: لا، كان هو
ضيقت عيوني
عطاء: كلج انا خالد؟
زهراء: لا
عطاء: وبانية قصر من التوقعات ع صوت
باوعتلي وكالت بثقة
زهراء: عطاء انا متأكدة هذا خالد
عطاء: تحبي؟
وكعت من ايدها علبة الجاي
كلت وانا اخفف من قوة الموقف
عطاء: فدوة فدوة
طلعت من المطبخ
وعافتني..
طفيت الجاي
وكعدت ع الكرسي
لزمت راسي
يا رب التعقيد اخلق لنا حلاً
دخلت كنز للمطبخ
مخلية ايدها ع كلبها
عطاء: خير شبيج؟
كنز: خفقان خفقان
فتحت الثلاجة
وطلعت علاج
بلعتة وكعدت ع الكرسي
كلت
عطاء: انتي مريضة قلب؟!
هزت راسها بمعنى اي
وكالت
كنز: وقت اللي اتأذى ما اكدر احجي، ابقى ساكتة وكلبي يوجعني ويخفق بقوة
عطاء: وشنو الاذاج؟
كالت بتعب
كنز: حلمت بأمي، تكلي ارجعي للبيت
عقدت حاجبي
عطاء: اي؟
كنز: وكعدت مخنوكة
خلت راسها ع الميز
وانا عصرني كلبي
كلت بخوف
عطاء: كنز تسمعيني؟
كنز: عطاء احتاج ارتاح
خليت ايدي ع ايدها
وكلت
عطاء: مراح تعوفيني ابد بالدوام، وراح تسمعين كلامي، لان هنا مو كل الناس زينين، تمام؟
هزت راسها بمعنى اي
جريت نفس بتعب
واخذتها ورحت للغرفة
مريت من يم غرفة زهراء
سمعتها تبجي
رفعت راسي للسما
شلون راح تكمل السنة؟
ما اعرف..
تمددت بسريري
احس الخوف يتملكني
اباوع لكنز
واتذكر كلام ام ضوية
ودعائها ع المختار
كنز صغيرة
ناعمة وبسيطة هواي
شكلها اصغر من عمرها
طفولية
احسها نقية
بشرتها بيضة
شعرها تمري فاتح
قصيرة وناعمة ورشيقة
احس روحي شلت همها
وخفت عليها
سلمت اموري لله ونمت
كعدت الصبح ع رنة الموبايل
اباوع المتصل حازم
جريت نفس بتعب
فتحت خط
كال
حازم: صباحو، ممكن تطلعين تفتحين الباب؟
كلت بأرتباك
عطاء: شنو؟!
حازم: افتحي الباب ومعليج
كمت بسرعة
وخرت شعري عن وجهي
رحت لباب الشقة
فتحتها
لكيت كتاب بالكاع وفوكاه وردة
كلت والفون ع اذني
عطاء: وهذا شنو النوب
حازم: رواية يمكن تعجبج
شلتها من الكاع
تلمست الوردة
كلت
عطاء: والوردة شنو
حازم: يمكن حبيت اعتذر منج
عطاء: ع شنو؟!
حازم: ع كلشي
ابتسمت
وانا اباوع للكتاب والوردة بأيدي
كال
حازم: عطاء، تقبلين نبقى هيج دائما؟
سمعت صوت حركة ع الدرج
باوعت لبرا
فجأة
وصارت كدامي حبيبة
كانت تصعد ع الدرج
وبأيدها جنطة سفر
رفعت حاجبي
احسني ادركت الموقف
وادركت عمق اللحظة
باوعتلها بنفس العمق
وعيوني صارت بعيونها
من هنا وتأكدت..
في هذه الرواية ثلاث
حبيبة وحازم وعطاء....
