رواية مسجل خطر الفصل الأول بقلم ياسر عوده
حكمت المحكمه حضوريا على المتهم هلال احمد الديب بالسجن خمسه سنوات ، وبعد ان قام القاضى بنطق هذا الحكم تم ترحيل المتهم هلال مع باقى المحكوم عليهم الى السجن لتقضيه فتره العقوبه المقرر بها ، لما ركب المتهمين عربيه الترحيلات كان الجميع ما بين حزين ومكسور ، اما هلال فكان مثل الصخر ، لا تستطيع معرفه ما بداخله ، جلس هلال ينظر الى السماء خلال احدى شبابيك التهويه الموجوده بسيارة الترحيلات ، حتى وصلت السياره الى السجن اخيرا ، وتم تنزيل المحكوم عليهم ، بالطبع كان الجميع مقيد بكلبشات حديديه ، كل اثنين مع بعضهم ، دخل الجميع داخل اسوار السجن وتم فك هذه الكلبشات ، واخذ الحارس ينادى على كل اسم من المحكوم عليهم ليتأكد من وجودهم ، اخذ الحارس ينادى على هلال احمد الديب ، ولكن كان هلال شارد الذهن ، كان يفكر فى اشياء كثيره اخرى ، لم يكن منتبها ولم يرد على الحارس ، فتوجه اليه الحارس وقال له : مش انت هلال احمد الديب ؟
هلال : ايوه انا .
الحارس : ما بتردش ليه يا روح امك ، مستنى عزومه ، ورفع الحارس يده لضرب هلال ، فامسك هلال ايده وقاله : انت بتشتمنى يا حيوان ، انا هحزن امك عليك .
بالطبع لم يكن الحارس يسكت على اهانته من مسجون ، ولكنه قبل ان يبداء فى شتيمه المسجون وضربه بمؤخرة سلاحه قام احد الضباط بايقافه وقال : ثابت يا عسكرى ، وجاء ذلك الضابط وقال للحارس : انت اتجننت ، ايه اللى بتعمله دا .
الحارس : يا فندم دا بيشتمنى .
الضابط : انصراف يا عسكرى ، ونفذ الامر .
الحارس : تمام يا فندم ، ثم انصرف الحارس .
الضابط وجه كلامه لهلال : اسف يا هلال باشا ، معلش امسحها فيا ، اللى ما يعرفك يجهلك .
هلال : لا يا فندم ، محصلش حاجه .
الضابط : حضرتك شكلك مش فاكرنى صح .
هلال : لا للاسف مش واخد بالى .
الضابط : انا اسامه يا هلال باشا ، انا خدمت مع حضرتك اول ما اتخرجت وقبل ما اتنقل لمصلحه السجون ، وبصراحه حضرتك من الناس القليله اللى الواحد يتشرف بالخدمه معاهم .
هلال : متقولش كدا يا اسامه باشا ، انا مجرد مسجون ، والكلام اللى انت بتقوله دا فيه خطوره عليك ، والافضل انك تنكر معرفتك بيا .
اسامه : متقولش كدا يا باشا ، حضرتك تشرف اى حد ، واى حاجه حضرتك محتجها هنا بالسجن انا تحت امرك
هلال : شكرا يا اسامه باشا .
دخل هلال الى عنبر السجن المقرر ان يجلس فيه ، كان هذا العنبر به اكثر من عشرين شخص تقريبا ، ولكل عنبر له شخص يطلقون عليه كبير العنبر ، هذا الرجل هو البلطجلى الاخطر بالعنبر ودائما يكون معه اكثر من رجلين يخدمونه ، وبالطبع اذا جاء اى مسجون جديد يجب ان يقوم كبير العنبر بالتعدى عليه بالضرب حتى يجبره على احترامه وتنفيذ اوامره من اول ليله له بالعنبر .
كان العنبر الذى دخله هلال له زعيم بالطبع وهو عبد العزيز ويلقبونه بالوحش ، لان ملامح وجهه تسير الرعب بالاخرين ، وهو ضخم البنيه ، كان محكوم عليه بالسجن لمده خمسه عشر عاما لعدد من التهم ومنها البلطجه والسرقه بالاكراه وقطع الطريق ولكن كانت ابش جرائمه هى اغتصاب الفتايات القصر التى يتراوح اعمارهم من عشره اعوام حتى خمسه عشر عاما ، ورغم انها تهمه بشعه تستوجب الاعدام الا انه تم الحكم عليه بهذا العدد من السنوات لانه لم يكن هناك ادله كافيه لادانته على تهم الاغتصاب .
دخل هلال العنبر ، وجلس على السرير الذى وجده فاضى ، وبعد مرور عدة ساعات ، واقتراب منتصف الليل ، جاء دور كبير العنبر ليعرف المساجين الجدد من هو ، كان هناك مسجونان قد دخلوا مع هلال فى ذلك العنبر فى هذا الوقت ، توجه عبدالعزيز واثنان من رجالته على المسجون الاول وقام بضربه وطلب منه ان يبوس رجله لتركه وايضا لكى يكسر عينه ويزله حتى يصبح خادم له كغيره ، وتم ما اراده عبد العزيز الوحش ، وما حدث مع المسجون الاول حدث بالفعل مع المسجون الثانى ، واخيرا جاء دور هلال ، كان هلال مستيقظا بالفعل وشهد ما حدث للسجناء الجدد ، وعندما اقترب عبد العزيز الوحش مع رجالته عند هلال ، قام هلال وجلس على سريره ، وقال له الوحش : انت ياض ، تعالى قرب بوس رجلى ، وخد على قفاك قلمين علشان اسيبك ، ومن النهارده كل يوم لما تشفنى تحط وشك فى الارض .
ظل هلال جالس مكانه لم يتحرك ولم يرد على عبد العزيز الوحش .
بالطبع غضب عبدالعزيز الوحش من تصرف هلال ، وشعر بالاهانه ، لذلك اشار لرجالته ان يعلمو هلال الادب وكيف يتصرف مع كبير العنبر ، وبالفعل تقدم الرجولين ولكن باغتهم هلال ومسك احدهم وخبطه فى عمود السرير اما الاخر فضربه بقبضه يده بوجهه فوقع على الارض ونزفت انفه دما ، فلما شاهد عبدالعزيز الوحش ما حدث باغت هلال وقامه بمسكه والقائه على ارض العنبر وهو يقول : ايه يا عم رمبو عامل فيها فاندام بروح امك ، شكلى هعمل معاك الغلط وهعلم عليك ، ولا اقولك هعمل معاك اللى كنت بعمله مع البنات الصغيره ، انت شكلك مسمعتش عن عبدالعزيز الوحش ، عندما تحدث عبدالعزيز الوحش بهذا الكلام عرفه هلال ، فكانت قضيه عبدالعزيز الوحش مشهوره من فتره وكثر الحديث عن ذلك المجرم الذى هتك اعراض فتيات فى سن الطفوله ، حينها تبسم هلال ابتسامه مرعبه ، شعر بداخله ان القدر قد وضعه فى هذا المكان حتى يأخذ بالثأر من ذلك الوحش لجميع الفتيات والاطفال الذى قضى عليهم وهنا قام هلال على الفور وتقدم ناحيه الوحش وقال له : انت اللى جبته لنفسك ، ثم قام هلال بالهجوم على الوحش واخذ يضرب فيه بشراسه ، حاول الوحش مقاومته ولكن كان هلال هو الاقوى واستطاع السيطره عليه ، وهنا اخذ الوحش يستسلم له ووقع على الارض فلم يعد يستطيع النهوض ، ظن الجميع ان الامر قد انتهى ، فاصبح للعنبر زعيم جديد لا يعرفونه بعد ، ولكن لم ينتهى الامر بالنسبه لهلال ، فتقدم ناحيه الوحش ووضع ركبتيه على يد الوحش ، ثم قام بعد ذلك بابشع عقاب ليناله ذلك الرجل على جرائمه ، قام هلال بنزع عيون الوحش بيديه المجرده ، اخذ الوحش يصرخ من الالم ، وكان هلال يقول له : انا مش هموتك علشان الموت ليك راحه ، انا هعيشك عاجز ومحتاج مساعده ، وكل اللى كانو بيخافو منك هيدولك بالجزمه على دماغك ، هتعيش اعمى مزلول ، ابقى اقف بقى واتفشخر بنفسك يا وحش وقول انك اغتصبت الاطفال ، واخذ هلال يضحك بطريقه شيطانيه ، كان الجميع مرعوب مما شاهده ، وقف هلال فى العنبر وقال قبل وصول الحراس : اللى هيتكلم نص كلمه ويقول على اللى حصل ، هخليه يحصل الوحش ، كل واحد فيكم يحط جزمه فى بوقه ويتخمد ، فهين .
لقد نفذ الجميع ما قاله هلال بالفعل ، حضر الحراس واخذو الوحش الى مستشفى السجن ، اما رجالته فكل واحد منهم مسح دمه ونام بسريره ، وحضر الضابط النبطشى وسئل ماذا حدث ومن فعل ذلك بعبدالعزيز ، ولكن لم يرد احد ، وعندما وجه كلامه لاحد المسجونين فاجابه المسجون بانه كان نائما ولم يرى شيئا ، وهنا قال الضابط انه هيعرف الحقيقه من عبدالعزيز نفسه حينما يفيق وحينها لن اسامح المجرم ابدا .
مر يومان ، فاق بالفعل عبدالعزيز الوحش ، ولكن كان الوضع قد اتغير نهائيا ، فرغم ان لم يبلغ احد من المسجونين عن هلال وما فعله الا ان المسجاين كانو يتناولون قصه المشاجره التى تمت بين عبدالعزيز الوحش وهلال ، وكيفى قام هلال بالتغلب على عبدالعزيز واخذ عيونه منه ، بالطبع انتشر الخبر فى جميع ارجاء السجد ، اصبح الجميع يعمل حساب لهلال ، ومنهم من اراد معرفة حتى يستطيع تقدير خطره ، واخرون ارادو مصادقته حتى يتجنبوا المشاجره معه واخرون ارادو ان يكونوا من رجاله وتحت حمايته ، وبالطبع كان هناك من يريد التخلص منه لانه شعر بالخطر فى وجوده ، فرغم مساويء عبدالعزيز الا انه كان يظهر فروض الولاء والطاعه لمن اقوى منه فى السجن او لمن يمتلك النفوذ والاموال داخل السجن ، فعالم السجن لا يختلف عن عالمنا كثيرا ، بل هو صوره مصغره من عالمنا ، فمن يمتلك المال فى عالمنا يستطيع امتلاك النفوذ وهكذا السجن من يمتلك المال يستطيع امتلاك النفوذ والرجال والعلاقات ، ويستطيع فعل اى شيء .
وعندما افاق عبدالعزيز ، كان الوقت متاخر فى الليل ، وذهب الطبيب ليخبر مسئول السجن عن افاقه عبدالعزيز حتى يستطيعوا معرفه ما حدث له ، ولكن كان هناك من ينتظر عبد العزيز ، فهو هلال الذى اقترب من عبدالعزيز وهمس فى اذنيه وقال : ايه يا وحش صحيت ، تمام انا كنت قلقان عليك اوى ، اسمعنى كويس لما يجوا يسئلوك عن اللى عمل فيك كدا هتقولهم ان انت اللى عملت فى نفسك كدا ، وتقول ان انت كنت عاوز تكفر عن ذنوبك واخطائك اللى عملتها قبل كدا ، ولو عقلك قالك تقول اللى حصل اوعدك سعتها هحولك لمسخ حقيقى وهفضل اتسلى عليك كل يوم شويه ، هخليك عبره للناس كلها ، وانت عارف ان خلاص محدش هيكون جنبك من النهارده ، اصلك يا وحش مبقتش وحش بقيت عبدالعزيز الاعمى ، ويلا قوملنا بالسلامه كدا علشان كل يوم القيك تحت رجلى بتبوسها فاهم ، ثم تركه هلال ورحل ، اما عبدالعزيز فلقد كان مرعوب من هلال واخذ يتخيل ما يحدث معه فقرر حينها ان يفعل ما طلبه منه هلال .
دخل مسئول السجن وسئل عبد العزيز وقال : مين اللى عمل فيك كدا يا عبدالعزيز ؟
عبدالعزيز : محدش يا سعت الباشا .
مسئول السجن : يعنى ايه محدش ، ايه عينك اتخلعوا لوحدهم .
عبدالعزيز : لا يا سعت الباشا انا اللى عملت فى نفسى كدا .
مسئول السجن : احنا هنهزر يا عبدالعزيز ، انت خايف من مين قول متخفش ، انا بديك كلمت شرف منى انى احميك .
عبدالعزيز : يا باشا زى ما قولتلك ، انا عملت فى نفسى كدا .
مسئول السجن : ماشى ممكن اعرف عملت كدا ليه .
عبدالعزيز : بكفر عن ذنوبى يا باشا ، انا غلط كتير وجه الوقت اللى اكفر فيه عن ذنوبى .
مسئول السجن : اااه ، تمام يا عبدالعزيز ، تستاهل اللى يجرالك ، ثم وجه مسئول السجن كلامه للطبيب وقال : امتى عبدالعزيز يبقى جاهز علشان ارجعه عنبره .
الطبيب : مش اقل من شهر يا فندم .
مسئول السجن : تمام يخلص علاجه ويرجع عنبره علشان اللى خلع عنيه المرادى يخلص عليه المره الجايه ، علشان يكفر عن ذنوبه بجد .
ثم انصرف مسئول السجن واخذ عبد العزيز يبكى على حاله وما وصل به الامر .
مرت بضعه ايام ، ولكن كان السجن به اشياء غريبه ، تشعر وكان هناك امر خطير سوف يحدث ، الجميع كان متربس ، ورغم ان الامر كان يحدث بالكتمان ، والجميع يتحرك فى سريه تامه ، الا ان الامر وصل لادارة السجن ، حينها طلب مامور السجن عمل اجتماع لجميع الضباط بالسجن ليتناقش معهم ما تسرب اليه من معلومات وكان كلامه على النحو التالى : انا جمعتكم علشان فى حاجه غريبه بتحصل فى السجن ولغايه دلوقتى احنا مش عرفنها ، فى كلام وصلى ان مجموعه من المساجين بيدبروا لحاجه كبيره بس معرفنهاش ، وكمان فى تحركات مريبه من بعض المساجين ، ولازم نفهم فى ايه ، احنا مش هنبقى اخر من يعلم ، حد فيكم عنده معلومه يا حضرات ؟
فتكلم احد الظباط وقال : يا فندم انا لاحظت الكلام دا بردو ، والحاجه دى بداءت من بعد حادثه عبدالعزيز الوحش ، وتقريبا يا فندم هيبقى بسبب المساجين الجدد ، اخر دفعه وصلتلنا ، والعنبر اللى فيه عبدالعزيز هما ثلاثه فقط اللى دخلوا العمبر دا جداد ، ولما رجعت ملفاتهم فيهم اتنين عيال محكوم عليهم فى قواضى نشل وتحرش ، اما الثالث دا بقى اللى قلقنى ، طلع هلال احمد الديب .
مامور السجن : مش دا بتاع قضيه الرشوه .
فتحدث الضابط وقال : هو يا فندم ، وكان مشهور عنه العنف الشديد فى شغله .
وحينها تحدث الضابط الذى كان يعرف هلال وخدم معه بعض الوقت كما عرفنا فى السابق الضابط اسامه ووجه كلامه لمامور السجن وقال : يا فندم انا خدمت مع هلال باشا فتره بعد تخرجى فى المباحث ، والشهاده لله هلال باشا كان مثال للانضباط والتفانى فى العمل ، ومعتقدش ان ليه يد فى موضوع عبدالعزيز دا يا فندم .
مامور السجن : من الواضح ان انت يا اسامه بتنخدع فى الناس ، دا ممسوك فى قضيه رشوه ، وحتى مراته اعترفت عليه فى المحكمه ، وكمان انا ملاحظ انت بتقول عنه هلال باشا ، ايه يا اسامه انت ناسى انه خارج الخدمه ، وانه مجرد مسجون مش اكتر .
اسامه : يا فندم انا مكنش قصدى كدا ، كل الحكايه انى عرفه كويس وعارف انه ميعملش كدا .
مامور السجن : كلامك مش عجبنى يا اسامه ، واحسنلك تبعد عن هلال دا خالص ، انت ضابط ممتاز ومحبش حاجه زى دى تكون عقبه فى ملفك .
اسامه : تمام يا فندم .
مامور السجن موجه كلامه لجميع الظباط : عوزكم تحطو عنيكم على هلال كويس ، وصحصحوا للى جاى ، انا مش عاوز كوارس فى السجن ، واللى هيقصر فيكم انا مش هرحمكم ، فهمين .
فرد الجميع بنفس واحد : تمام يا فندم .
كان الليل قد حل ، وذهب جميع السجناء للنوم ، كان هلال لا ينام ، فهو كل يوم يفكر فيما حدث له ، كان شارد الذهن دائما وكانه يسترجع شريط ذكرياته كل يوم ، وبينما هو كذالك ، جائه واحد من العنبر الذى ينام فيه وتقدم الى هلال ، فشعر به هلال واستعد له لانه لم يثق باحد من الذين معه بالعنبر ، ولكن جاءه هذا الرجل وقال : الامان يا كبير ، انا جيلك انصحك مش اكتر .
هلال : قرب قولى انت مين وعاوز ايه .
الرجل : انا خدامك مرزوق ، وجاى فى الخير ومش ناوى شر .
هلال : خير يا مرزوق عاوز ايه .
مرزوق : انا جاى احذرك يا كبير ، فى مكيده معمولالك علشان يخلصو منك .
هلال : مكيده ايه ومين اللى عاوز يخلص منى .
مرزوق : محمد الليبى ، هيخلص منك .
هلال : مين محمد الليبى دا ؟
مرزوق : هو فى حد ميعرفش محمد الليبى ، اكبر مهرب مخدرات فى مصر .
هلال : معرفهوش .
مرزوق : ازاى يا باشا دا يعرفك كويس ، دا حتى هو اللى قال ان انت اللى مدخله السجن فى قضيه تهريب المخدرات من سينا وليبيا ، باماره انك قتلت ابوه احمد الليبى لما اتصاب ومنقلتهوش المستشفى .
هلال : انت تقصد محمد عزيز .
مرزوق : ايوه هو يا كبير ، مهو علشان كان بيعدى بالمخدرات من حدود ليبيا ، الناس مسميونه محمد الليبى .
هلال : وناوى على ايه الليبى دا .
مرزوق : بص يا كبير اللى سمعته انه ناوى يخلص عليك .
هلال : ازاى وامتى .
مرزوق : بكره يا كبير ، فى وقت الغدا ، انت هتبقى فى مطعم السجن ، ففى مجموعه كبيره من عنابر السجن هتتخانق مع بعضها فى ساحه السجن ، وهتبقى خناقه كبيره اوى ، فطبعا كل الحراس هيتلموا هناك علشان يفضوا الاشتباك دا ، والمساجين اللى فى المطعم هيطلعوا معظمهم علشان يتفرجوا ، وانت هتفضل وكمان هيقعد محمد الليبى وخمسه من الرجاله بتوعه معاه ، فنا بصراحه مستجدعك يا كبير ، فياريت متكونش فى المطعم لوحدك ، خد معاك رجاله من العنبر .
تبسم هلال وقال له : مش هلال اللى يتحامه فى حد ، انا هعرفهم مين هلال احمد الديب .
مرزوق : انا بلغتك وانت حر يا كبير ، واخرج هلال من هدومه معلقه ولكنها مختلفه ، فلقد تم سنها لتصبح مثل السكين ، ويتم الطعن بها ، فهوا سلاح معروف بالسجن ، اعطى مرزوق لهلال ذلك السلاح وقال له ، خد دى يا كبير يمكن تنفعك .
اخذها هلال وقال له ، شكرا يا مرزوق هديه مقبوله .
