رواية مجرم الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية مجرم الفصل الأول بقلم ياسر عوده 



المكان داخل قسم شرطه ، هناك ثلاث انواع من الناس بداخله ، فهناك ضباط الشرطه وامناء الشرطه والعساكر ، وهناك ايضا المشبوهين والمجرمين وخرجى السجون ، اما النوع الثالث فهم الاشخاص الذين لم يتعودا على دخول هذا المكان ، واجبرتهم الظروف على دخوله ، اما لتقديم بلاغ او تم شكايتهم ، وفى احدى اقسام الشرطه تبداء روايتنا ، كان المكان مزدحم كالعاده ، وهناك اشخاص يعتادون على دخول اقسام الشرطه ، ولكننا نتحدث عن فتاه تدخل قسم الشرطه ولكن ليس اول مره ، فدخلته الكثير من المرات وكل مره يتم طردها من القسم ، فلقد عرفها امناء الشرطه والضباط من كثره مجيئها لهم ، وليس معنى ذلك انها سيئه ، بل كل ما فى الامر انها تريد انقاذ طفله ليس اكثر من ذلك .

دخلت الفتاه الى مكتب احد الامناء ، وعندما شافها ذلك الامين قال لها : خير يا انسه عطر ، ايه جيه النهارده تتحفينه بايه المرادى .

عطر : يا باشا انا جيه اعمل بلاغ ؟

الامين : وايه الجديد يا انسه ، انتى كل يوم بتيجى عوزه تقدمى البلاغ ، ولما بنعمل البلاغ ونروح نتأكد منه يطلع فشنك ، وتقعدى تعيطلنا وتقولى والله ما بكدب ، وبنسيبك ، وبصراحه احنا زهقنا منك ، وانا بفكر ارميكى بالحبس بتهمه ازعاج السلطات .

عطر : يا باشا اكيد هنا حد بيبلغ اكرم بانكم هتكبسو عليه .

الامين : هو انتى مابتحرميش ، اخر مره قولتى الكلام دا للباشا الظابط كان هيرميكى فى الحبس واحنا اتحيلنا عليه ، علشان يسيبك تمشى .

عطر : مهو اكيد فى حد من القسم بيحذر أكرم ويقوله ان فى حمله ريحاله .

الامين : والمفروض اعملك ايه ، بصى يا انسه علشان ابقى ريحت ضميرى منك ، اللى زى اكرم دا مينفعش تتعملى معاه بالشرطه ، لانه ملاوع واللى زيه لازم تتعملى معاه بطرقته .

عطر : يعنى اعمل ايه مش فهمه .

الامين : من الاخر كدا دا تشفيله واحد صايع او بلطجى تعامل معاه ، بس انا مقولتلكيش حاجه فهمه .

عطر : ماشى يا باشا ، ربنا يسهل .

كانت عطر فى حيره من امرها ، كيف تجد الشخص المناسب للتعامل مع اكرم ، وفى اثناء خروجها من القسم وجدت ما تبحث عنه ، رجل يبدو عليه ان عمره يتراوح ما بين الثلاثون والخمسه والثلاثون ، مفتول العضلات ، ضخم البنيه ، اسمر البشره ، وكان يتحدث مع احد امناء الشرطه بشكل جريء جدا ومن الواضح انه معروف فى قسم الشرطه ، ولا يبان عليه من هيئته انه من قوات الشرطه .

اخذت عطر تستمع لحديث ذلك الرجل مع احد امناء الشرطه الذى يقول له : جرى ايه يا برنس ، مالك طايح فينا بالكلام ليه ، انت ناسى انك عليك مراقبه ولازم كل يوم تيجى تدينا التمام .

البرنس : تمام ايه يا امين ، متعقل الكلام كدا ، الا الكلام بيدلدق منك ، انا البرنس ولا نسيت ، لا عاش ولا كان اللى اديله التمام ، انت شكلك نسيت انا دخلت السجن اخر مره ليه ، بس عذرك معاك هفكرك ، انا لما ظابط جه منطقتى وحب يتنطط عليا قدام اهل منطقتى ، رحت مقلعه هدومه ولبسته لامؤخذه قميص نوم وحده ست وحطيته على حمار بالعكس وعملتله فديو عشر دقايق عمل خمسه مليون مشاهده ، وعلى العموم القميص لسه موجود والحمار واقف هناك تحب تجرب .

الامين : ايه يا برنس اللى بتقولوا دا ، انت حبيبى هو احنا مش اصحاب ولا ايه .

البرنس : انت حبيبى يا امين بس بصراحه السجن وحشنى اهو اكل وشرب ونوم ببلاش ، وقولت انت حبيبى وتخدمنى واعملك زفه بالحمار وادخل ارتاح فى السجن اربع او خمس سنين لوز كدا .

الامين : متهنش عليا يا برنس ، وبعدين الشرطه فى خدمه البرنس .

البرنس : امين يا امين هههههه ، تعجبنى واعمل حسابك انا مش جاى هنا تانى ظبط دفاترك وحضرنى بمعرفتك ، وهبقى اشوفك متقلقش .

كان عطر تستغرب من طريقه تحدث ذلك الرجل المسمى بالبرنس ، فمن الواضح ان امين الشرطه خائف منه لدرجه انه يتقبل اهانه البرنس له ، وحينها قالت عطر لنفسها ان ذلك الرجل هو انسب شخص لمواجهة اكرم ، وقررت اتباع ذلك البرنس والتحدث معه .

بعد ان انهى البرنس حديثه مع الامين ذهب ، ولحقته عطر حتى وصلت الى منطقه شعبيه ، وحينما دخلت عطر تلك المنطقه شعرت بالخوف ، فهى عباره عن متاهه ، فالشوارع ضيقه جدا ، وهناك شباب يقفون فى كل مكان ومنهم من يتحرش الفتيات واخرين يشربون المخدرات ، وما زاد خوف عطر ، وايضا لم تعد ترى البرنس امامها فلقد اختفى فى تلك الشوارع الضيقه ، اصبحت لا تعرف ماذا تفعل ، وهنا ظهر لها شبان تقربا منهما ويبدوا انهما قد شربوا نوع من انواع المخدرات ، وبداءا الشبان بالتحدث لها بطريقه لم تعتاد عليها عطر .

وتقدم احد الشبان وقال لها : متيجى ونجيب مليجى يا موله ؟

عطر : مليجى مين وموله مين ما تحترم نفسك ياض انت وهوه ، انت متعرفش انا تبع مين ، البرنس لو عرف اللى بتعملوه هيولع فيكم .

فرد عليها الشاب الاخر وقال : البرنس مين والناس نيمين ، خليكى معانا ومتبقيش مفتريه ايتها الحته الطريه .

بداء احد الشبان يتطاول على عطر ويحاول لمسها وبينما تحاول عطر دفعه ظهر البرنس ومسك الشاب من ملابسه للخلف وجزبه اليه وقال : جرى ايه يا شبح ، هى ريحه منك ولا ايه ، مش قلتلك انها تبعى .

حينها نظر الشاب الى البرنس وقال : ايه دا هى تبعك يا برنس البرانيس ، مقلتليش حاجه دا لو كانت قلتلى كنت وصلتهالك لباب الحمام .

البرنس : باب الحمام ايه الله يحرقك ، هو انت شارب بالقرش كله ، يلا اهبء انت واللى معاك بدل معمل معاك الدنيئه .

فذهب الشبان وتقدم البرنس خطوتين باتجاه عطر وقال : انتى مين يا عسل ، ومشيه ورايا ليه .

عطر : هو انت كنت عارف انى مشيه وراك ؟

البرنس : انتى قطرانى من القسم وعامل نفسى مش واخد بالى ، ايه شيفانى كورك ، دا انا اتوه اجعصها مخبر مش مهلبيه بالقشطه زيك .

عطر : يعنى انت كنت واقف وشيفهم وهما بيعكسونى وساكت ؟

البرنس : كنت بشوف ميتك ايه ، حكومه ولا نضيفه .

عطر : مش فهمه تقصد ايه ؟

البرنس : متشغليش الجمجمه ، قوليلى عوزه ايه منى .

عطر : هحكيلك بس ممكن نروح نقعد فى حتى غير المكان دا ، اصل انا بصراحه مرعوبه .

البرنس : تترعبى يا مهلبيه بالقشطه والبرنس موجود ، لا عاش ولا كان يا عسل ، تعالى نروح نقعد عند خلتيك صفيه .

عطر : ممكن سؤال واحد بس يا استاذ برنس ؟

البرنس : استاذ وماله الله يجبر بخطرك ، اسئلى يا منجه مفيش مشكله .

عطر : هو مين مليجى دا ؟

البرنس : مليجى مين لامؤخذه .

عطر : اصل الشاب دا قالى ، تيجى ونجيب مليجى ؟

البرنس : ااااااااه ، لا مليجى دا بتاع الخضار ، اصل امه بتتوحم عقبال عند ، يلا يا ..... صحيح اسمك ايه ؟

عطر : اسمى عطر .

البرنس : نعم ياما ، بسئلك عن اسمك مش نوعك .

عطر : اسمى عطر الندى ، هو اسمى كدا مركب .

البرنس : مركب ايه لامؤخذه ، يعنى ابوكى ولا امك من قله الاسامى يخترولك اسم ملهوش معنى كدا ، تحسى انه صايص مش باين كدا رجالى ولا حريمى .

عطر : ما تتلم يا استاذ برنس ، دا اسمى جميل بس انت اللى مش فاهم .

البرنس : وماله ياما ربنا يصبرك ، صحيح اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته ، تعالى ورايا نروح عند خلتيك صفيه .
ذهبت عطر مع البرنس حتى وصلت معه الى قهوه بلدى ، كان اعجب ما فى الامر ان صاحبه القهوه هى صفيه ام البرنس ، سيده شعبيه لدرجه فوق الوصف ، كان اهم ما يميزها بجانب خفه الدم والصراحه المبالغ فيها لدرجه الوقاحه انها دائما تدلل على كلامها بالامثال الشعبيه المصريه الاصيله ، فكانت الست صفيه موسوعه كامله متكامله من الامثال الشعبيه .

دخل البرنس مع عطر الى القهوه ووجد امه صفيه فقال لها : عمله ايه يا خلتى .

صفيه : وانت مال امك .

البرنس : ليه كدا بس يا خلتى ، ادينى برستيجى قدام الناس .

صفيه : مين اللى معاك دى يا فالح ، شائط البت دى منين .

البرنس اقترب من امه وقال لها : ليه كدا بس الكلام دا ، سبيها دى حته نضيفه مش زى الزباله اللى سكنين معانا فى الحته ، وشكلها كدا عوزه خدمه وهتدفع تمنها ، انا هروح اعمل حاجه فى السريع وجاى مش هتاخر خلى بالك من الضيفه .

فوجهت الست صفيه كلمها لعطر وقالت : تعالى هنا يا بت قربى .

فاقتربت عطر منها ، واجلستها الست صفيه بجوارها ، واخذت تشد شعرها لتتأكد انه طبيعى ، وتفعل اشياء لا يفعلها الا الست صفيه فكانت جريئه بشكل مخيف ، ثم قالت لها : ايه يا بت اللى جابك هنا فى الحته الزباله دى ، ومالك عمله زى الملبن كدا ليه ، يحرقك دا احنا مكناش نسوان بقى على كدا .

تبسمت عطر من طريقه كلام الست صفيه ، فرغم تصرافاتها الا انها تمتلك القبول الشديد ، فاى شخص يحبها بمجرد ان يتحدث معها .

قالت عطر : والله انتى زى العسل يا حجه .

الست صفيه : الحجه دى تبقى امك يا بسبوسه ، انا هنا بيقولولى يا خلتى .

ضحكت عطر وقالت : ماشى يا خلتى ، هو البرنس يقربلك ايه .

الست صفيه : الموكوس دا يبقى ابنى ، البلطجى بتاع المنطقه ، حاجه كدا تتفشخرى بيها .

عطر : ابنك ازاى وبيقولك يا خلتى ؟

الست صفيه : لا دا احترام يا بت ، والواد البرنس دا ايه ونعمه الاخلاق والتربيه .

عطر : اه اه طبعا ، ونعم التربيه .

الست صفيه : تربيه ايه يا بت انتى هتشتغلينى ، دا لا شاف تربيه ولا يعرف معنى الاخلاق ، انتى بتهودينى وخلاص ، انا لازم اشكر فيه علشان ابنى ، دا بلطجى يعنى صايع ، هو انتى مسمعتيش عن المثل اللى بيقول القرد فى عين امه غزال .

عطر : والله يا خلتى انا خفت اقولك كدا تزعلى .

فى ذلك الوقت جاء البرنس وجلس مع الست صفيه وعطر وتحدث الى عطر وقال لها : خير يا قمر ، كنتى عوزانى فى ايه .

عطر : انا اسمى عطر الندى ، انا بدرس فى الصحافه فى اخر سنه ، وبصراحه كنت عوزاك فى موضوع مهم اوى ، انا عوزاك تخطفلى بنت .

الست نوسه : ينيلك يا موكوسه ، هو انتى من بتوع خطف العيال ، صحيح على رائى المثل اللى تحسبه موسى يطلع فرعون .

البرنس : استنى بس يا خلتى لما نفهم الموضوع ، احكى يا عطر انا سمعك .

عطر : وانا عندى 13 سنه ماما ماتت ، وبعديها بفتره بابا اتجوز وحده ، اسمها سوميه ، وخلفت من بابا بنت اسمها رحمه ، المهم من سنتين بابا مات ، ومرات بابا بعد موته بسنه اتجوزت واحد اسمه اكرم ، ضحك عليها وعشمها انه بيحبها ، وخصوصا انها كانت صغيره لسه مكملتش 41 سنه ، وهى بتحبه وبتسمع كلامه فى كل حاجه ، وبعد كدا اكتشفت ان هو متجوز غير سومه ثلاثه غيرها ، ونفس ظروفها تقريبا ، ومسرح اطفلهم يتسولو ويشحتو فى الشوارع ويجبولو الفلوس كل يوم .

بس المشكله ان اكتشفت دا بعد فوات الاوان ، اتارى اكرم ضحك على سوميه وخلها تشغل اختى رحمه تشحت ، ولما حولت اعرفها انه بيضحك عليها وبيخدعها ، طردتنى وضربتنى هى وجزها ، وفى يوم رحت اجيب رحمه اختى من الشارع واعيشها معايا واخليها تتعلم فى المدرسه بدل المرمطه اللى هيا فيها ، بس معرفتش ، اصل اكرم مشغل ناس بيحموا الاطفال اللى مسرحهم فى الشارع ، دوول حتى ضربونى ضرب متتخيلش حصلى ايه ، ولما رحت ابلغ عليهم ، لقيت ان اكرم ليه ناس فى قسم الشرطه بيدفعلهم فلوس وليهم نسبه من شغل الاطفال دوول علشان يحموه ويعرفوه لو حد رايح يمسكه او يمسك الاطفال دوول ، ولما بيعرف بيختفى مع الاطفال ومعرفش بيروحو فين .

طبعا كل ما اعمل بلاغ واكرم يهرب وميتمسكش او يتمسك حد من اللى شغلين معاه عرفت سعتها انى مش هقدر عليه لوحدى ، لغايه ما حد نصحنى انى اشوف واحد يقدر يتعامل مع اكرم ، وسعتها شفتك فى القسم وشفت بتتعامل ازاى مع امين شرطه ولحظت ان الامين كان خايف منك ، فمشيت وراك علشان اطلب مسعدتك ومستعده ادفع اى مبلغ تطلبه .

الست صفيه : انتى بتصرفى منين يا بت يا عطر .

عطر : انا بشتغل يا خلتى ، انا شغاله فى كافيه بعد ما بحضر محضراتى فى الجامعه ، بشتغل فى كافيه بعد الضهر .

عطر : ايه كافيه دا يا برنس ؟

البرنس : دى قهوه ياخلتى زى بتعتك كدا ، بس الجماعه المتدلعين بيقولو عليها الاسم الماسخ دا .

تبسمت عطر وقالت : بالظبط يا خلتى قهوه زى دى كدا .

الست صفيه : اه بنت قار يعنى .

عطر : قولت ايه يا استاذ برنس ، هتساعدنى علشان اخد رحمه اختى .

الست صفيه : اعتبريها معاكى .

عطر موجه كلمها للبرنس : حقيقى يا استاذ برنس ؟

البرنس : خلاص خلتك صفيه قالت كلمتها ، دى كدا خلصانه ومعاها حصانه .

اخرجت عطر فلوس من شنطتها وقالت : انا معايا هنا الف ونص ، وان شاء الله هجبلك اللى انت تطلبه .

الست صفيه : شيلى فلوسك يا بت ، الواد البرنس هيعملها هديه ليا ، اصل بكره الفلانتين ، ولا ايه يا برنس .

البرنس : اكيد يا خلتى ، كل فلانتين وانتى طيبه ، خلصانه بشياكه يا عطر ، انا بس عاوز اعرف المكان اللى بيسرحو فيه اختك ، وسبيلى عنوان بيتك ومتقلقيش من حاجه .

عطر : حاضر ، ثم كتبت عطر عنونها على ورقه وايضا عنوان المكان اللى بتشحت فيه اختها رحمه واعطتها للبرنس .

الست صفيه : بقولك يا برنس ، سلملى على اكرم دا اوى ، قوله خلتك صفيه بتسلم عليك .

تبسم البرنس لامه وقال : زى ما تحبى يا خلتى ، تعيشى وتفتكرى .

ثم قام البرنس ومعاه عطر ليخرجها من المنطقه التى يعيش فيها ، ثم قام بتركها ووعدها انه سياتى باختها رحمه لغايه عندها .

فى اليوم التالى ، كانت رحمه بالمكان الذى اخبرت به عطر البرنس ، كانت الساعه الثانيه عشر ظهرا تقريبا ، والشمس حاميه وشديده ، وكانت رحمه تقف فى احدى الشوارع عند اشاره مرور وحينما توقف اشارة المرور السيارات ، تقوم رحمه بطلب صدقه من اصحاب السيارات ، ومنهم من يصعب حال الطفله عليه ويعطيها صدقه ، واخر ييقول لها كلمه طيبه لتمشى دون اعطائها شيء ، وايضا احيانا من يهينها لتسولها هذا ، كانت الطفله رحمه تطيع كلام زوج امها اكرم ، فهى تخاف منه ، فلو تفحصت جسدها الصغير الضئيل تجد ان اكرم ذلك قام بتشويه جسدها الصغير عدة مرات ، فكلما تتعب الطفله وتريد ان تستريح يقوم بمعاقبتها اما بحرق يداها بشيء ساخن ، او اطفاء سجارته بها ، فكان هذا الشخص عدم الرحمه بتلك الطفله الصغيره ، اما امها فكانت مذنبه اكثر منه فرغم انها لا تعذبها الا انها تصمت ولا تعترض على ما يحدث لابنتها بدافع الحب ، فهى لا تستحق ان تحمل لقب أم .

وكما اوضحنا من قبل كانت رحمه فى هذا الجو المشمس تتسول بين السيارات ، ولقد عطف عليها احدهم واشفق على حالها وعلى ضعفها وهزيلها فقام باعطائها وجبه من الطعام الذى اشتراه لاسرته ، كان هذا الشخص رحيم برحمه اكثر من امها ، ففرحت الطفله بالطعام واخذته وجلست لتتناوله ، وهنا ولسوء حظها كان أكرم قد اتى ليرى كيف تسير الامور مع رحمه وكم جمعت من الاموال ، وحينما وجدها جالسه تاكل ، فلم يرفق بها وانعدمت الرحمه من قلبه فقام بجرها من شعرها وسحلها تماما ، كانت الطفله تصرخ من الالم والوجع ، وكانت زراعها ورجليها تتجرحان فى الرصيف ، والعجيب رغم صراخها لم يتقدم احد لنجدتها ، فهم يعتقدون انه ابوها ويقوم بتربيتها ، وبينما ترى هذه الفتاه المسكينه كل هذا العذاب والالم وكانت امها تتفرج ولم تعلق بشيء ، ولكن ربك بالمرصاد يرسل اليها من ينجدها ، كان يتنثل ذلك فى ظهور البرنس .


تعليقات