رواية موظف الأرشيف الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية موظف الأرشيف الفصل الأول بقلم ياسر عوده 


موظف الارشيف
انا الموظف الجديد ، قدرت اتوظف في وحده من الشركات القديمه اوي ، وجه توظيفي في الارشيف ، عارف انها وظيفه مش مشجعه ، بس مش مهم المهم اني اشتغل وخلاص ، علشان خطيبتي واهلها مابيقتنعوش بالاعمال الحره .
المهم بعد ما خلاصت اوراق استلام العمل ، خدني موظف ووصلني لـ باب الارشيف وبعدين مادخلش ولقيته بيقول بصوت عالي زي ما يكون بينادي على حد وقال :
-دا الموظف الجديد يا عم احمد .
وطلب مني ادخل ، من غير ما حد يعرفني ايه طبيعه شغلي اصلا ، المهم لما دخلت كان المكان كأيب اوي ويقبض القلب ، ارفف كتير اوي واستندات ضخمه وملفات اشكال والوان ، وجهاز كمبيوتر موجود بس تقريبا كان اول كمبيوتر اتصنع في التاريخ .
وفجأه سمعت صوت من ورايا بيقولي :
-انت الموظف الجديد ؟
اتخضيت وبصيت لورايا ، لقيته راجل عجوز قرب من سن ال 60 تقريبا ، كان جسمه نحيف اوي ولابس نظاره قعر كوبايه ، وتحس انه طالع من فيلم عربي قديم ، المهم انا قدرت اتمالك من الخضه وقولتله :
-ايوه انا اسمي ياسر .
-نورت يا ياسر ، انا عمك احمد اعتبرني هنا زي ابوك او اخوك الكبير ، وحاول تتعلم مني الشغل .
-حاضر يا عم احمد .
ومن ساعتها وهو بيحاول يعلمني الشغل ، بيطلب مني اشيل ملفات من مكان لـ مكان ، وبعدين ارجع اشلها تاني وارجعها لمكانها ، ماكنتش فاهم وسألته:
-احنا ليه بنشيل الملفات دي يا عم احمد 
-ماتستعجلش على نفسك ، بكره تتعلم كل حاجه .
اتحرج منه واسكت لما يقولي كده ، ويرجع يخليني اشيل ملفات من مكان واوديها مكان تاني، وفضلنا على الحال دا لغايه لما وقت العمل خلص ، ومشيت وسبته وانا حاسس ان ضهري هيتقطم من الشييل والحط .
لما روحت اتصلت عليا خطبتي ، كان اسمها سحر ، قالتلي :
-عملت ايه يا حبيبي النهارده ؟
-منك لله انتي وابوكي يا سحر .
-كده يا موكوس ، طيب شوف مين اللى هيعبرك ويتصل عليك تاني .
قفلت الاتصال وقتها ، وبعدها انا ماحولتش اتصل عليها ، اصلكم ماتعرفوش طبيعه العلاقه بيني وبين سحر ، دي الحب كله ، بس ماشاء الله عليها بوز ابن كلب يقطع الخميره من البيت ، لما بتزعل وتصدرلي البوز ده بتكرهني في الخطوبه والجواز كله ، وعلشان عارفها عارف انها هتتصل عليا تاني ، وفعلا خلال كام دقيقه اتصلت وقالت :
-ممكن اعرف انت ليه غلطت فيا وفي ابويا ؟
-علشان انتم السبب اني اروح اشتغل في الشركه الهباب اللى روحتها ، طول النهار الضفدع العجوز اللى اسمه عم احمد عمال يسحلني وبيشيلني ملفات كل شويه ، ومش عاوز يعتقني لوجه الله ، انا تعبت ربنا يهده ويهدك انتي كمان ، وعلشان ابوكي مايزعلش يهد ابوكي بالمره .
-تمام اوي ، شكرا يا محترم .
وقفلت الاتصال مره تانيه ، المرادي قفلت التليفون ونمت ، كنت جعان نوم ولما نمت شوفت حلم غريب ، شوفت نفسي في الارشيف ومعايا عم احمد ، وفجأه اتحول لـ ضفضع ضخم وبلعني ، وقتها قومت مفزوع من النوم وماعرفتش انام مره تانيه .
تاني يوم روحت للشركه، دخلت على الارشيف ولقيت عم احمد هناك طبعا ، قولتله السلام عليكم .
وقتها ماردش عليا ، فقولت اكيد ماسمعنيش ، عليت صوتي وقولتله صباح الجمال يا عم احمد .
لقيته رد عليا وبيقولي :
-صباح الضفادع يا عم .
اتصدمت لما قالي كده ، هو يقصد ايه باللي بيقوله ، حاولت اعمل نفسي مش فاهم وقولتله :
-ايه صباح الضفادع دا ، مش فاهم حاجه ؟
-هو انت شوفتني قدامك عمال اتنطط من مكتب لمكتب مثلا ، او ادخل جوه الملفات .
-لا طبعا ايه الكلام الغريب ده ؟
-اومال انت شايفني ضفدع ليه ؟
في اللحظه دي سكت ، وقولت في سري :
-يا بنت العبيط يا سحر ، انتي فتنتي عليا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


تعليقات