رواية ناب الافعي الفصل العشرون
توسطت الصحافة القاعة، تلتقط عدساتهم الصور لهذا الخبر الصادم ليكون حديث الساعة، ومن خلفهم همس المدعوون بشفقة على حاله، وارتسم الشماتة على وجوه آخرين.
أما هو فكان واقفاً في الوسط، شامخاً ببذلته السوداء الأنيقة، وعيناه الرماديتان تبرقان كالإعصار، يرمق فريسته المنكسرة أمامه. وضع يديه في جيبي بنطاله محافظاً على ابتسامته الباردة، وخلفه وقفت تلك المسكينة بفستانها الأبيض كأنها بلا روح.
هجم سليم عليه فجأة، وأمسك بياقة بدلته صارخاً بغضب جامح:
*سليم*: بتعمل فيا انا كده يحقير شكلك لسه متعرفش مين هو سليم الجبالى
بإشارة سريعة من أصابعه أبعده الحرس إلى الخلف. عدل عمران من هيئة بدلته باشمئزاز، ومسح مكان يد سليم ببرود، ثم جلس على الكرسي الذي قدمه له أحد الحراس، واضعاً ساقاً فوق الأخرى بتكبر وجلال لا يليقان إلا به.
*عمران*: انا متعودتش اخد حاجه مش بتاعتى يسليم باشا بس انت الى اتعودت تبص على الى ميخصكش
التفت بنظراته الحارقة نحو أيوب ومهران اللذين اقتادهما الحراس.
*عمران*: تقولش الموضوع ده عندكم وراثه
نهض واقفاً، وأغلق أزرار بذلته السوداء، ونظر إلى سليم بشفقة مصطنعة.
*عمران*: كان نفسي أباركلك والله يحبيب اخوك بس للأسف العروسه بقت مراتى
في تلك اللحظة طرح الحراس ليسقطوا أرضاً بقوه ثم هرول ناحيه عمران تشبثت يداه بعنقه هو مازال واقفا محافظاً على هدوئه.
*سليم*: "هقتلك يعمران.. هقتلك "
ركلَه عمران بقدمه بقوة فطرحه أرضاً يتأوه ألماً. ثم جذبه من ياقة بدلته، وأمطره باللكمات بعنف لم يستطع سليم تفاديه، حتى تهاوى تحت قدميه.
تركه وتوجه إلى أيوب، وهمس في أذنه بشر:
*عمران*: خد بالك من الى جاى عشان هيبقى بتمن الى راح
ابتسم وهو يبتعد عنه، وأمال رأسه قليلاً ينظر إلي مهران بشماته يتلذذ برؤيته الصدمه على وجه وهو ينظر إلى مهره.
*عمران*: مفيش مبروك ولا ايه يحمايا
ثم أشار بقدمه إلى سليم الملقى على الأرض وسخرية تملأ صوته:
*عمران*: مش كنت يا اخى تقوله انك بتشترى راجل مكنش اتكوم فى الارض زى الحريم كده
ثم اتجه ناحيه وهو يعدل من ياقه بدلته قائلاً ببسمه تشفى وهو يرى نظراته المصعوقه
عمران:على العموم جالك الراجل الى يحمى بنتك ويصونها مش عاوزه تقلق خالص مهره فى عنيايا احميها من اشكالك واشكال عشره زيك
استرسل حديثه هو يتعد متوجاً بخطواته ناحيه مهره
عمران:اكيد اتشرفت بنسبى يمهران باشا بس انا لا
انفجر صوفيان ضاحكاً بصوته الرجولي، وعيناه تجولان على وجوههم بتشفٍ قائلاً:
*صوفيان*: "لو الصحافه عاشت عمر كامل عمرها ما هتجمع المشاهدات الى هتاخدها من فيديو فضيحه عيله الجبالى."
اتجه نحو مهرة التي كانت لا تزال متصلبة في مكانها كتمثال. أمسك بيدها بقوة وتملك، تحت أنظار ذلك الملقى على الأرض، وقال بسخرية وهو يغادر وخلفه حراسه وصوفيان الذي يصفر باستمتاع:
*عمران*: "Tiker يا سليم
____________________________________
اجتمع موكب ضخم امام فيلا الفهد جعلت كل من بالقصر يخرجون إلى الخارج لعلموا من هذا القادم الذى يثير كل هذا الضجيج ومن أين تاتى اصوات الطبل هذه خرجت مريم هانم بجمودها المعتاد فوجدت بوابه القصر تفتح ويدلف منها سيارات سوداء خلف بعضهم ومن امامهم شقت فرقه الطبول يدها على الايقاع باحكام استقرت سيارة سوداء اللون فى المتنصف تزينها بعض الورود البيضاء فتح باب سيارته ونزل منها بكل شموغ وهيبه وهو يرتدى نظارته السوداء يغلق ازاز بدلته البيضاء الانيقه ابتسمت فور ان راته ولكن اختفت هذه البسمه فى ثانيه حينما رأته يفتح الباب المقابل له يعطى يداه لتلك التى ترتدى فستانها الابيض بأناقه تسحب ذيله المصنوع من الدنتيل خلفها برشاقه وهى تستند على كفه فابتسمت حين راتها ورفعت رأسها بشموخ حتى وصلت امامها أبتسامه صغيره تشكلت على ثغره هو يقول بثقه وشموخ
تميم: مش تباركيلى يمريم هانم انا وعائشه اتجوزنا
أتى صوت الفهد من خلفه وهو يضع يداه على كتفه قائلاً بابتسامه واسعه بنظراته القويه
فهد: وانا وخليل كنا الشهود الا صحيح وهو انتى متعرفيش عائشة تبقى بنت مين
أتى خليل ليقف خلف ابنته وكانه حارسها الشخصى ببدلته الرماديه الفخمه لمصممه المشهور وساعته الذهبيه الانيقه من عيار 24وكانه يستعرض ثروته أمام مريم هانم الذى قللت من ابنته فقد لانها حكمت عليها من شكلها البسيط ابتسم بثقه وهو يطبع ابتسامه قبله على رأس ابنته قائلا بثقه وثبات
خليل: تبقى من عيله الجارحى عائشه خليل الجارحى
____________________________________
يديها كانت تتنقل بين الفساتين بانبهار كم ان اللون الابيض جميل كرمز لبدايه حياه جديده لوناً يغزوه السلام والطمانيه ابتجهت حين رأت مرادها فقالت بمرحه
ترتيل: هو دا ياسالم شوف جميل قد ايه
سالم: ذوقك جميل وكمان واسع ومناسب حلو ادخلى قسيه
اومئت راسها بفرحه وهى تتجه لغرفه القياس تاركه سيلا المرتبكه بوجود سالم بعدما اعتذر ادهم لان لديه عمل فى الشركه اخذت تفرك يداها بتوتر وهى تتحاشى النظر إليه توجت ناحيه الفساتين تشاهدها لعلها تنسي ذلك الذى يجلس معها ويتهدئ اضطربات قلبها لفت انتباها فستان أنيق مصنوع من الدانتيل وكانه صنع خصيصاً لملكه لمعت عيناها وابتسامتها وهى تشاهد ذلك الفستان الريق قطع انتباها ذلك الصوت الرجولى من خلفها
سالم: جميل مش كدا
سيلا بحرج: اه حلو جدا... هيبقى جميل اووى على ترتيل
"نظر سالم للعامله وهو يشير على الفستان قائلاً بجديه
سالم: عاوزين الفستان ده بعد إذنك حطيه فى غرفه القياس
فعلت العامله كما تريد فقال سالم بابتسامه وهو ينظر لسيلا التى مازالت تتامل الفستان
سالم: ادخلى قسيه انا واخد بالى انه عاجبك اووى
سيلا بارتباك: لا شكراً انا بس لفت انتباهى تصميمه
ثم اكملت بمرح عله يغير ارتباكها قليلاً
سيلا: وبعدين مش انا العروسه انت ناسي ولا ايه
ادهم بأصرار: ادخلى قسيه يسيلا
تطلعت لزقه عينه لثوانى فتعانقت أعينهم الحزينه كل عين كان تحمل وجع قلباً قد تحطم شعرت للحظات انها تود ان تبوح بكل ما فى قلبها له تريد أخباره عن كل وجع أصاب قلبها بسببه ذلك الشعور الجميل لقربه بجوارها ولانه يحادثها فرحه قلبها حين يستمع إلى كلماته حتى نقده كان بالنسبه لها مثل الفن جميل حتى لو كان مقعد ذلك القلب اللعين الذى وقع فى حبه لن يستطيع ان يكره بعد كل الم واجهته بسببه لمعت عيناها بالدموع بينما عيناه تذكرت حبيبة لقربها منه عيناها تشبها فكيف لا وهى اختها قطع حديث الاعين المعاتبه صوت ترتيل التى تقول
ترتيل: شوفى يسيلا شوفى حلو ازاى انا خلاص هاخده لكتب الكتاب انا حساه معمول عشانى
ابتسم سيلا بحب وهى تقول
سيلا: انتى جميله اصلا يترتيل فكل حاجة انتى الى بتزيدها جمال وبعدين انا طول عمرى أسمع ان كل عروسه فى الدنيا بيقى ليها فستان مخصوص اتصنع عشانها هى وبس احساك الى قبل ما تجربيه قالك انه هو دا الفستان ده بيثبت كلامى
سالم: اومال مش عاوزه تجربى الفستان ده ليه
ترتيل بدهشه وهى تطالع الفستان الذى تحمله العامله
ترتيل: هو عاجبك يسيلا بجد ذوقك تحفه
سالم: عاجبها ورغم كل دا مش عاوزه تقيسه شكلها كده محروجه مننا
ابتسمت ترتيل وهى تقترب من سيلا المرتبكه
ترتيل: ما تجربيه عشانى
سيلا: بس دا فستان فرح
ترتيل: مش يمكن ده الى احساس قلبك اختاره جربيه يستى هتخسرى ايه يعنى
سيلا: بس
ترتيل: من غير بس يلا سيلا يحبيبتى روحى قيسى عبل ما اغير الفستان اوكيه لو رجعت لقيتك مقستهوش هزعل جدا وهضايق
لم تعطيها مجال لتفاوض هرولت من امامها سريعاً نظرت سيلا للفستان برتباك أبتعلت غصه مريره وهى تتذكر كل وجع نال قلبها فمزقه دون رحمه شعرت بضيق يحتل صدرها أخذت الفستان بتردد وهى تنظر لسالم الذى منحها ابتسامه جميله قائلاً بدفئ
سالم: يلا يسيلا جربيه انا كمان عاوزك أشوف شكله عليكى بصراحه
ابتهجت معالمها قليلاً ربما لان هناك املاً الان يدق ابواب قلبها منذ سنين اتجت لغرفه القياس دقائق وكانت تنظر لنفسها بانبهار اخذت تدور حول نفسها تامل الفستان بسعاده وكان حقاً اليوم زفافها سمعت صوت ترتيل تناديها فخرج للخارج بخطوات مرتبكه وهى تفرك يداها أنبهر كل من كان فى الاتليه من جمالها
سالم: شكلك جميل اووى
ترتيل: بسم لله ماشاء الله ايه الجمال دا
شعرت بفرحه عارمه حين لمحت الانبهار فى اعينهم خصوصاً سالم وما كان هذا إلى خدعه من قلبها اللعين حتى يلمع الامل فى عيناها اكثر ولكن كالعاده نظره او كلمه او حتى لمعه عشق لها كانت تفضحه وكان تذبحها والان دور الكلمه التى سقطت على سعادتها لتكسر قلبها إلى أشلاء محطمه
سالم: سهيله لو كانت هنا كانت هتقول انك تؤامها
ثم اكمل بحسن نيه وبتلقائيه جعلت كل من حوله ينظرون له على انه ملاك ونبيل على عكسها التى كانت تقف متصلبه تسقط كلماته عليها كالسهام الجارفه
سالم: يلا بقى شدى حيلك اخوكى مستنى يسلمك بأيده لعريسك
ثم أردف قائلا
سالم: يلهوى شبه سهيله اووى لدرجه فكرتك هى
تحدث تحاول اخفاء دموعها التى تلومه بحديث من العتاب تتمنى لو كان بوسعاها أن تصرخ به وتخبره اناها ليس هى اكتفت برسم ابتسامه صغيره موجه على وجها وقالت وهى تنظر بشرود للمراه
سيلا: بس انا مش هى ولا هى انا
____________________________________
جلست بشرود على حافه السرير متجمده كالثلج نعم هى على قيد الحياة ولكن الروح غادرت جسدها تسللت لها تلك الذكرى وكانها لا تود ان تفارقها لطالما هى على قيد الحياة
##
وقفت تتامل نفسها امام المراه ضحت بسخريه وهى تتامل فستانها الابيض الباهت حتى وصلت لطرحتها التى تزينها الوورد بشكل بديع ولكن حتى هذه الورود تشعر وكانها ذابله ابتسمت بوجه وهى تتخيل ما الذى سيحدث لها بعد ساعات هل ستصبح حقا زوجه ذلك الرجل التى طالما كرهته هل سيكتب اسمها اليوم بجانب احداً غيره جلست تبكى على حافه السرير بحزن وشفتاها تناديه رغماً عنها
مهره بهمس: عمران
عمران: قلبه وروحه يمهره
التفتت سريعاً خلفها فوجدته يستند بظهره على بابا الغرفه يرتدى بدله أنيقه من سواد الليل تماماً شخصيه الغامضه ازاحت دموعها تتصنع القوه امامه قائله
مهره: انت بتعمل ايه هنا
عمران: جايه امنعك من الغلط الى هتعمليه
اعطة ظهرها حتى لا تنهار امام عيونه قائله
مهره: وايه الغلط سليم هيبقى جوزى و
لم تساعدها الكلمات وكانها غاضبه من قرارها هذا فابتلعت ريقها بتوتر فتحدث وهو ينظر لعيناه الخضراء بتمعن يسال نفسه كيف له ان يسقط فى سحر هذه العيون فى كل مره ابتسم بحزن لمحته فى عيناه قائلاً
عمران: لو عليا فانتى قتلتينى يوم ما اختارتى ابوكِ
أقترب خطوات بطيئه نحوها حتى بات يفصلهم الطاوله الخشبيه اغمض عيناه يحاول الهدوء قدر الامكان امام عيناها تلك العينان الرماديتان لم تهزم فى حرب قط إلا امام عيناها تسقط هزيله ضغيفه ابتلع ريقه وكانه يمهد ما الذى سيقوله
عمران: هتبقى بتغلطى فى حقك والدتك لو سمعتى كلام ابوكى الحقير لو اتجوزتى ابن شريكه الى قتل أمك
تراجعت للوراء بصدمه حتى اصتدمت بالتسريحه من خلفها فقالت بصدمه
مهره: انت تقصد ايه
وضع امامها الهاتف الذى يحتوى على تسجيل بين ايوب ومهران ضعت على الزر فانتشر صوتهم فى كامل الغرفه وهم يتحدثون
مهران: يا ايوب انت بارد كده ليه بقولك عمران رجع ومش ناوى على خير
ايوب: يووه مش كنا خلصنا من الموضوع دا
مهران: عمران جالى مكتبى وهددنى غير مباشر وكانه عرف الحقيقه
ايوب: محدش يعرف الحقيقه غيرى انا وانت حتى سليم ميعرفش
مهران: انا شايف الانتقام الى مالى عين عمران مش طبيعى اكيد عرف الحقيقه
ايوب: هعرف ازاى ها واكبر دليل ان مالك لو ظهر بعد هروبه هتلاقى اول واحد يقتله عمران اكيد مش هيصدقه لو قاله الحقيقه... هيقوله ايه اصلا هيقوله ان ابنك سليم مضاه على شحنه فاسده هيقوله انه جى اتخانق معاك ومسكتوا فى بعض وشروق مراتك سمعتكم
ثم اكمل بضحكه سخريه قائلاً
ايوب: هيصدقه يعنى لما يقوله انك قتلت مراتك ام بنتك محدش هيصدقه اصل مين الراجل الشهم الى هيحط مراته جمب راجل غريب ويدعى انها خاينه
شهقت بصدمه وهى تهز راسها بأستنكار راى عمران حالتها فقرر اغلاق التسجيل ولكن يداه وعيناها الباكيتان أوقفته وهى تستمع باقى حديثه اغلق عمران عيناه بقوه ليستمع إلى هذا الكابوس السئ
ايوب: لا وكمان يتهمه أنه قتلها فى لحظه غضب لما زقها لما احتد شجار عنيف بينهم وطبعا الفلوس الى دفعتها لدكتور التشريح والمعمل الجنائى عشان تخفى عملتك سكتتهم ولبسته التهمه
ابتسم مهران وهو يضحك بملئ ما فيه
مهران: نسيت تحكى الجزء المفضل عندى لما مراته جت ولقته فى الحاله دى ولقت شروق سايحه على الارض بدمها وانا بصرخ فيه وبقوله بتخونى مع مراتى يحقير هو دا جزات العشره القلم الى نزل على وشه وقتها برد قلبى من صوته الى كان عالى عليا وضربه ليا بالبوكس
ايوب: سمعت ان بعدها مراته جاتلها ازمه قلبه ومات بعدها بشويه
مهران: اكيد من ضغط الصحافه الى بعتهم ليها عشان يضيقوها سمعوها كلام قاسي بصراحه اه على قسوه قلبى
ايوب:ومكنش كفايه صاحبه الغبى الى اسمه سالم تقريباً يبقى جوز اخت مراته لما حاول يكشفنا بالتسجيل الى سجله واحنا مش واخدين بالنا واحنا بنتكلم معاه كان مصيره ابشع من مالك لما قتلناه
مهران ببراءه:متقولش بس اننا قتلناه احنا بس بعتنا ليه شاحنه هو ومراته خلصت عليهم
ثم اكمل بمكر
مهران:وهو دا ذنبنا ولا ذنب الى كان سايق الشاحنه
ضحكات شامته وصلت لهم عبر ذلك التسجيل انهمرت دمعه من عيون عمران فمسحها سريعاً قبل ان تلاحظها مهره التى امسكت الهاتف والقته فى الارض بقوه وهى تصرخ بجنون وتضع يداها المرتعشه على أذنها
مهره: كفايا.. كفايا... لا.. ماما
شعر بقلق ناحيتها فانحنى على ركبتاه امامها ينادها من بعيد لا يريد ان يلمسها لانها فى النهايه ليست زوجته تحنحنح بحزن وهو ينادها بحنان ممزوج بشفقه وحزن
عمران: عياط مش هيرجعها لينا مش هياخد حقها الى ضاع وشرفها الى اتبهدل عشان اتجوزت واحد زى ابوكى مهره انتى لازم تكونى قويه
ثم اكمل بهمس
عمران: حتى لو مش عشان نفسك عشانى
نظرت إليه بصمت قليلاً ثم مسحت دموعها وهى تعتدل فى وقتها تعدل من هيئتها ومن فستانها تحت نظراته المندهشه أستدارت له وهى تنظر له بنظرات خاليه اى شئ كلمه واحده قالتها جعلت ابتسامه مخيفيه ترتسم على وجه
مهره: تتجوزنى
عمران: سبق ووعدتك قبل كده انك مش هتكونى لغيرى يمهره
ثم استرسل حديثه بمكر واضعا يداه فى جيبه
عمران: شكلك كده هتدخلى التاريخ انهارده يابيبى
##
وضعت يداها على وجها تبكى بانهيار طرق الباب مرتين قبل ان يدخل فلم يسمع سوى صوت بكائها اغمض عيناه بحزن لم يتخيل يوماً ان زواجه منها سيكون بهذا الشكل لطالما خطط لصنع فرح كببر لها فهى تستحق فتح الباب ودلف إلى الداخل بهدوء وضع كوب العصير على الطاوله بجانبها بهدوء ثم استدار ليرحل حتى قاطعت خطواته صوتها
مهره: لدرجاتى مش قادر تشوف وشى
تنهد عمران بوجع وهو يلتفت لها ببسمه جذابه جلس امامها يتطلع إلى عيناها بحب قائلاً
عمران: وهو انا لو مكنتش طايق وشك كنت اتجوزتك يهبله
مهره بحزن: اومال ليه سايبنى وماشى
عمران بحزن: عشان انا مش اختيارك يمهره انتى اتجوزتينى بس عشان تنتقمى من والدك
ابتلع غصه مريره وهو ينهض متجهإ نحو الباب
عمران: والمرادى كمان مكنتش اختيارك
وضع يداه على اوكره الباب بلنصرف فإذا ببها تدفعه بقوه للحائط وتقف أمامه بغضب وصل له عن طريق انفاسها الساخنه التى يشعر بها على وجه صاحت به هادره بغضب
مهره: انا مش هخسرك تانى يعمران.. انت ليا وبس فاهم عيونك دى متبصليش غير بحب دفتر الحزن اتقفل من زمان يابن عيله الالفى زمان كنت غبيه وضيعتك من إيدى عشان
استرسلت بحزن وعيناها تلمعان بدموع
مهره: انا بحبك يعمران فمتبعدش عاقبنى اى عقاب الا البعد عنك مش قادره استحمل حزنك وبعدك عنى تانى عمران خليك جمبى عشان خاطري والله العظيم انا بحبك انا مخترتكش زمان عشان الى بتحطه فى كفه قصادك ده والدى
ابتلعت غصه مريره وهى تتطلع إلى عيناه بقوه
مهره: وإدينى خسرته يعمران لما عرفت الحقيقه مش عاوزه اخسرك انت كمان عشان وقتها هموت بجد يا عمران ولو رجع بيا الزمن كنت هختاره برضو عارف ليه عشان للاسف الشديد بعد كل الى عمله ولسه بيعمله ده ابويا دمه بيجرى فعروقى
صمت قليلاً وهو ينظر إليها بحزن ترى لو كان مكانها هل كان سيحتارها ام كان سيختار والده سالم ابتلع غصه مريره بعدما ادرك ما الوضع الذى وضعها به بتخيرها بينه وبين والدها فشعر بالندم فحاوطها يضمها بين ذراعه حتى كادت ان تختفى بين أضلاعه كم تمنى لو بإمكانه الاحتفاظ بها داخل قلبه حتى لا يمسسها ضرر تنهد وهو يزيح عنها حجابها فتهدل خلفها شهرها العجرى الطويل اخرجها من خضنه يضم وجها بيده قائلا
عمران: انا اسف على فراقنا الى فات انا مش هعتذر ليكى عن الفات عشان احنا اتوجعنا وعشان كلمه اسف صغيره اوووى بس طول مانا عايش اوعدك انى هعوضك عن الى فات كله عشان انا بحبك وهفضل طول عمرى احبك
طبع قبله على جبينها ثم عاد للنظر إليها مره بابتسامه جذابه عيناه تحتضن بحور عيناها التى تشبه الطبيعه الخضراء بسحرها فسبحان من سواها
عمران: زمان اووى قولتلك انا مش بتطلب إيدك انا بطلب عمرى كله يبقى معاكى ودلوقتى بقولك انتى عمرى كله يمهره
عادت أخيراً السعاده لقلبها المسكين شددت يداها حول عنقه بينما هو يداه تلتف حول خصرها بتملك اغمض عيناه وهو يحمد الله ويشكره على جبره لقلبه المسكين خرج من احضانها نظر لها طويلاً ثم قال بابتسامه
عمران: إيه رايك نبتدى بدايه جديده بركعتين شكر لله انه جمعنا
ابتسمت وهى تنظر له بفرحه قائله بمرح
مهره: القبله منين يباشا
ضحك من كل قلبه عليها ثم توضئ معا ليقف يصلى هو فى الامام بينما هى خلفه تستمع إلى صوته الجميل بسعاده
____________________________________
من يعرف مريم هانم يعلم انها الان قد تصرخ فى من يقف امامها يخبرها بزواجه بهذا البرود ولكن خالفت توقاعتهم جميعاً وقلبت السحر على الساحر من صدمه لها لصدمه لهم جميعاً بسبب بكائها الغزير وحالتها التى يرثى لها تحدثت بلهفه وندم
مريم: انا مكنتش عاوزاه ينساكى بس انا خفت ينسانى انا اول ما يتجوزك خفت ينسي امه الى ربته عشانك خفت متتفقوش وتوجعه وانا مش هستحمل اشوفه مكسور انا محكمتش عليكى من شكلك انا عارفه من زمان انك بنت عائله مرموقه زى عائله الجارحى بس خفت زى زى اى ام بس غلطى كان لما فرقتكوا بسبب وساويس شيطانى والله العظيم يتميم يحبيبى انا كنت خايفه عليك ومن كتر خوفى عمى عيونى وأذيتك بجد حقك عليا يحبيبى والله العظيم انا بعتبرك ابنى مش ابن اختى
انهارت فى البكاء امامهم فوقف الفهد يربت على ظهر زوجته بحنان شفقت عائشه لحالها هى وتميم ثم نظرت الى مريم وتوجهت ناحيتها تمسك يداها وتخبرها بحنان
عائشه: تميم لما جيه يعرفنى على عيلته ورانى لكل واحد فيكم صوره عارفه لما جيه عند صورتك قالى ايه قالى ان دى امى يا عائشه انا مستحيل اخد مكان ام عند ابنها يمريم هانم بالعكس انا طمعانه انك تعوضينى عن غياب والدتى الله يرحمها بحضنك الدافى انا مسمحاكى وتميم كمان مسامحك مش صح يتميم ولا ايه
اقترب منهم تميم بابتسامه
تميم: انا مزعلش ابدا من الست الكل
استرسل حديثه بضحك
تميم: حتى لو كانت هتقتلنى
نظر فى الارض بخرج وهى تبكى بحزن فرفع ذقنها بيداه يتطلع إلى عيناها
تميم: انا اسف والله انا بهزر معاكي
مريم: حقك عليا يحبيبى انا اسفه والله العظيم ما كنت اقصد
تميم بابتسامه: اسكتى يا امى انا الى اعتذلك مش انتى الى تعتذريلى احنا هنخيب ولا ايه
ابتسمت على حديثه المازح فاحتضنها بحب هذه هى العائله لا يستطيع المره أن يترك احبائه او حتى يكرهم ربما هنالك خلفات فى جميع العائلات ولكن العائله الحقيقه تلك التى تنسي حزنها ومشاكلها على طاوله الطعام يتشاركون الفرح بسعاده او حتى بعناق يملئه دفئ عائلى تحدث فهد وهو يفرق بين تميم ومريم بغيره يحتضنها بتملك
فهد: هتنسي نفسك ولا ايه يعريس
اشار له بنبره تحذيريه مضحكه
فهد: متحضنش مراتى تانى يشحط
ضحك بصوته الرجولى كله وهو ينظر إلى عمه الحبيب قائلاً بغمزه
تميم: قول انك بتغير عليها يفهد الفهود
فهد: مش مراتى وحبيبت ايامى
اتاهم صوته الرجولى وهو يتجه ناحيتهم ببدلته البنيه الانيقه
صوفيان: يا سيدى يا سيدى اتعلم من عمك فهد يتميم كام درس ينفعوك فى عش الزوجيه
اقترب منه حتى صار قبالته عناقه بحب وهو يضمه لصدره وكانه يحتوى طفله الصغير
صوفيان: الف مبروك يتيمو
ربت تميم على ظهره بامتنان
تميم: الله يبارك فيك يحبيبى
ابتعد عنه وهو يتنحنح ناظراً فى الارض ناحيه عائشه
صوفيان: الف مبروك يعائشه
عائشه: الله يبارك فيك يا استاذ صوفيان
كشر صوفيان وجه بحزن مصطنع وهو يقول
صوفيان: شايف مراتك بتقولى ايه بتقولى يا أستاذ
لكزه بكتفه بغضب فضحك بصوته الرجولى كله وهو ينظر إلى عائشه قائلاً
صوفيان: يبقى انا ربنا عوضنى باخت أخيراً عشان تقولى يا استاذ
ابتسم هو يقترب يقف ناحيه خليل يحاوطه كتفه بيده قائلاً بحزم وهو يشير إلى تميم
صوفيان: بص يا استاذ تميم اليوم الى هتفكر تزعل فيه عائشه اعرف انى انا هقفلك وهكسر دماغك قبل الراجل الطيب السكره دا
نحدث تميم بحنق قائلاً
تميم: لحقت تبعنى فى ثانيه
ابتسم خليل وهو ينظر لهم جميعاً اشار إلى الفهد قائلاً بمرح
خليل: هنفضل واقفين على الباب كده ولا مش ناوى تعزم عليا ادخل بيتك يفهد
تحدث صوفيان باحترام قائلاً
صوفيان: مش محتاج تاخد إذن عشان تدخل بيتك يعمى
ابتسم له ابتسامه صغيره قبل ان يدخل الجميع إلى الداخل ليجلسوا معاً فى جواً من الحب والسعاده
_____________________________________
هرول ايوب إلى ابنه الذى ينزف وجه فى الارض بعد عدد اللكمات التى نالها من عمران جسى على ركبته امام أبينه فإذا بظل فوقه ظنه مهران فرفع له رأسه بعصبيه حتى تبددت ملاحمه من العصبيه إلى الصدمه وهو ينظر إلى ذلك الذى يقف امامه بشموخ يضع يداه فى جيب بدلته الرماديه نزع عنه نظراته لعل النظر إليه فى هذه الحاله يهدئ من نيران قلبه المشتعله تحدث بسخريه قائلاً
مالك: متوقعتش اليوم الى هشوفك فيه اشوفك فيه تحت رجلى بسرعه دى
تحدث بخفوت قائلاً بصدمه وكانه راى شبحا ما
ايوب: مالك
نظر له مالك بحده قائلا وهو يعتلى الكرسي مكان عمران وهو يضع قدماً فوق الاخرى ومن حوله يتهامس الناس عنه وكاميرات الصحافه تلتقط له صوره تلو الاخرى نظر لهم جميعاً نظره سخريه وهو يتحدث بصوت عالى مؤكد لكل واحد منهم شكه
مالك: مبقتش صاحبك الى كان بيلعب معاك يا ايوب عشان تنادينى مالك حاف كده انا مالك باشا المنشاوى ولو نسيت فكلامى دا يفكرك
تحولت نظراته إلى مهران المتصلب فى مكانه لم يصدق انه انتهى من صدمه حتى توالت له صدمه اخرى بوجود مالك يقف امامه بشحمه ولحمه تحدث بسخريه وهو يقابل ملامحه
مالك: مالك مخضوض ليه يمهران باشا شوفت شبح ولا ايه
ايوب: مالك انا
قاطعه مالك وهو يشير له بحذم
مالك: أخرس
اعتدل فى فوقته وهو يغلق ازار بدلته الرماديه ينظر إلى الصحافه قائلاً بقوه
مالك: مالك المنشاوى بيعلن استبعاده لشركه الجبالى من مشروع المول التجارى بعد الفضيحه الى حصلت مع ابنه سليم الجبالى منعاً لاى مشاكل قد تواجه المشروع
صاح ايوب منفعلاً
ايوب بغضب: دا باى حق
التفت له وهو يطالعه ببرود يميل له برأسه قليلاً يرد له نفس انفعاله قاىلا
مالك: بحق انى شريك بالنسبه الاكبر فى المشروع دا يا ايوب باشا
اقترب منه ايوب بغض جاذباً اياه من جاكيت بدلته
ايوب: وده من أمتى ان شاءلله
ازاح عنه يده بتقذذ وهو يدفعه بعيداً عنه قائلاً بتقذذ
مالك: إيدك عن بدلتى مش عاوزها تتوسخ من إيدك دى
اقترب منه حتى صار قبالته يتحدث بتحدى
مالك: شغل فى المشروع زى دا مش هتلمحه يا ايوب
اقترب من جانب أذنه قائلاً بهمس
مالك: اوعى تفكر ان دا حق القديم لا ده لسه الى جاى احلى اما الى حصل قدامك من شويه دا ما هو الى تصبيره
ابتعد عنه ويرتدى نظاراته السوداء ويبتسم له بسخريه مشيراً على سليم
مالك بسخريه مبروك للمرحوم
اتجه إلى الخارج وهو يدندن أغنيه بصوت عالى تحت نظرات ذلك الذى يراقبه بأشتعال
مالك: اتعلم مش لازم نتحاسب فورى اه
____________________________________'
____________________________________
فى الليل اجتمعوا جميعاً على سفره الطعام على رجوع ادهم من الخارج الذى اتجه يجلس على الطاوله بصمت على غير عادته نظرت ترتيل من حولها فقالت بتساؤل
ترتيل: عمران وعمو مالك فين
اتى مالك بسعاده من الخارج يجلس على الطاوله ملتقطاً بعض حبات العنب ليأكلها بتلذذ ابتسم سالم بغموض وهو يميل يهمس له
سالم: شكلك كده علمت عليه بالجامد
مالك: بحبر اسود مبطلعش وانت الصادق
ضحكوا بصوتاً عالى فنظر لهم الجميع بأستغراب على نزول عمران من على السلم بهيبه المعتاده وبجانبه تلك الليدى التى ترتدى فستاناً وردياً مع طرحه بيضاء زادت من جمالها نظر الفتيات إلى عمران بأستغراب وصدمه فتساءلت ترتيل
ترتيل: مين دى يعمران
سالم بضحك: مرات اخوكى
التفت إليه بصدمه قائله
ترتيل: ايه انت بتقول ايه
اتجه عمران ليتوسط الطاوله ويزيح الكرسي بجانبه حتى تجلس مهره قائلاً
عمران: زى ما سمعتى مهره تبقى مراتى
ترتيل: ازاى يعني يعمران وازاى متقوليش حاجه زى دى
عمران: اقعدى ترتيل انتى عارفه انى عمرى ما عملت حاجة من فراغ وانا بعملتش حاجة غلط انا ومهره بنحب بعض وانهارده ابوها كان هيجبرها تتجوز واحد مش كويس عشان مصلحته ودا طبعاً الى مكنتش هسمح بيه
تطلعت ترتيل إلى مهره قليلاً ثم نظرت إلى عمران قائله بهدوء قبل ان تجلس على الطاوله
ترتيل: الف مبروك يعمران
عمران: الله يبارك فيكى
تحولت نظراته إلى ذلك الذى يجلس بكل هدوء على غير المعتاد فتحدث بأستغراب
عمران: القطه كلت لسانك انهارده ولا ايه يا ادهم ساكت يعنى
ادهم: مفيش انا بس مرهق شويه
لم يقتنع عمران بكذبة الصغيره هو ينظر له بنظرات ثاقبه اومئ رأسه بهدوء ثم نظر لمهره قائلاً بابتسامه
عمران: هى دى عيلتى يمهره دى تبقى ترتيل اختى صغيره وتبقى توأم ادهم الى قاعد هناك ده وبالمناسبه انا وادهم نسخه من بعض فى الطباع وفى الشكل بس هو احسن منى بصراحه فى حاجات كتير واخدها من بابا اما دى بقى فدى تبقى سيلا بنت خالتى واختى الصغيره برضوا تبقى دكتوره وفنانه رسمها تحفه
ابتسمت وهى تهز رأسها ترحب بها فبادلتها سيلا ابتسامه جميله وهى تقول
سيلا: الف مبروك
مهره: الله يبارك فيكي
اشار عمران على سالم قائلاً
عمران: اما الى هناك دا بقى حافظ اسرارى سالم وزى ما تقولى كده ابنى الصغير الى ربيته رغم فرق العمر الصغير الى ما بينا صاحب ايامى كلها واقرب حد ليا
تحدث ذلك الذى احاط عمران من الخلف بيداه قائلاً وهو ينظر له بغضب مصطنع
اسامه: لما هو هو صاحب ايامك انا ابقى ايه ابن البطه السودا يعنى
ابتسم عمران وهو يشير على اسامه الذى اتجه ليجلس على كرسي قريب منه قائلاً
عمران: اما دا بقى فدا زى ما تقولى كده عملى الاسود فى الدنيا اخويا المصون وابن خالتى
تحدث اسامه وهو يلتقط بعض الطعام ويضعه فى فمه
اسامه: وجوز اخته المستقبلى بس هو لحد دلوقتي مش معترف
تنحنحح عمران وهو يشير على مالك الذى يتوسط الطرف الاخر من الطاوله قائلاً بتوتر
عمران: ودا يبقى
قاطعته مهره وهى تبتلع غصه مريره وهى تنظر لمالك
مهره: مالك المنشاوى عارفاه
مالك بهدوء: نورتى عليتنا يبنتى
مهره بدموع وهى ترسم ابتسامه بالكاد على وجهها
مهره: ده نورك يعمى
سالم: هنفضل نتعرف كتير كده ولا ايه يلا يجماعه كلوا الاكل هيبرد
وبالفعل بدا كل واحد يتناول طعامه بهدوء بجوء أسرى سعيد
__________________________________________________________
ازاح كيس الثلج الذى وضعه اباه على عينه بغضب وهو ينظر بشر لذلك الذى يجوب الغرفه ذهاباً وأياباً فتحدث بغضب
سليم: بقى انا بنتك تعمل فيا انا كده
مهران: انا قعدت اقول لابوك رجوع عمران بعد كل دا مش علامه خير وهو مصدقنيش
ايوب: وانا ايش عرفنى انه عرف بكل الى عملناه
سليم: ايه الى ما بينكم وبين الى اسمه عمران دا يبابا
نظر مهران وايوب الى بعضهم حتى قص ايوب لابنه كل شئ حدث فى الماضى فابتسم بشر
سليم: دا طار قديم بقى
مهران: ومش هيخلص بسلام
سليم: عمران هيوحشنى اوووى يبابا
