رواية كاميليا ليلة سقوط الباشا الفصل السادس والعشرون
بمرسى اليخوت على النيل…صباح يوم مشمس وجميل
جو القاهرة كان غاية في الروعة والجمال، الجو ناعم هادئ ومتناغم مع هدوء المياه الصافية.
في فراش أبيض ناعم وثير إستيقظت المجرمة بعدما ضايقتها أشعة الشمس ، ففتحت عيناها ترمش بأهدابها وتنظر حولها بإستغراب تحاول أن تفهم وستدرك أين هي بالضبط!
رمشت جفونها وهي تستوعب …انها هنا ..معه وقد وافقت بالأمس على تشريع زواجهما.
إبتلعت رمقها وهي في قمة الحرج ..هل تسرعت؟! كيف فعلت؟!
وقفت على الأرض تدرك أنها باتت ليلتها في مركبه الخاص.
أين هو أذا وبأي وجه ستواجهه وتواجه المجتمع والجميع.
نظرت لإنعكاس صورتها في المرآة لترى نفسها بفستانها الأبيض منذ أمس لكن شعراتها الطويلة قد تفككت على طول ظهرها.
خرجت بتخبط…تفتح الباب وتخرج حيث المركب من الخارج.
فوجدته…يجلس في الهواء على أريكة مريحة …يرتدي بنطال من الكتان أبيض وقميص من نفس اللون، بيده كوب قهوته الصباحي، يغمض عيناه بهدوء..يبدو أنه مسترخي براحة عاليه يسحب كمية كبيرة من هواء الصباح لصدره.
لكنه إلتفت لما شعر بها تقترب، هو يشعر بها كأنها توأم روحه.
عيناه نزلت منه لأصابع قدميها الحمراء كعوبها ، تبسم ودق قلبه دقات متضخمة عاليه فقد أتت مجرمته حافية القدمين تتبختر .
رفع عيناه فيها يأكلها من أول قدميها الملفوفة وصولا لأردافها الممتلئة ثم خصرها المنحوت وانتفاخ نهديها.
قوامها ممشوق ومثير، شعراتها غجرية طويلة، هي تذيبة وتجعله متيم بها…يعشقها ولن يفوتها…وقد وصل لمراده أخيراً…صحيح بعد طول معاناة ومعاندة منها إلا أنه وأخيراً وصل.
طوال ليله ظل ساهداً ولكن ليس ككل ليلة مذ يوم عرفها لااا…بل كان ساهراً من الفرحة التي طيرت النوم من عيونه.
بالأمس نصره كان عظيماً وما زاد من حرارة شعوره هو مارأه و وصله بل تأكد منه…إنه يمتلك تأثيراً على مجرمته.
هو متأكد وأصبح يكاد يطير من الفرحة. ..لما حاصرها بأحضانه إرتبكت…إختفى عنادها ونفورها وأرتبكت.
إنه عثمان الباشا…لا يراهن على خسارة فهو ورغم رفضها الصريح والشديد كان لازال مصمم ومستمر ومستميت…مُراهن على ضرورة حبها وتسليمها في النهاية…عثمان الباشا گ مكتشفي النجوم بالضبط قد يرى في الشخص مالا يراه نفس ذات الشخص في نفسه أو حتى يتوقعه ولذلك هو لم يطمح للكثير في علاقته بليلى ولم يبحث عن سبل لتعزيزها.
الكل مستغرب…مندهش ..الكل لا يفهم ولا يعلم وربما هو نفسه لا يستطيع شرح نفسه…لما صبر وصمم على كاميليا رغم تعارض مواقفه مع شخصيته ولما لم يصبر كثيراً أو يستثمر في علاقته بليلى…هو وحده من يعلم ولن يفهم غيره مهما شرح.
-ماتبصليش كده.
إنتشلته من بحر أفكاره بعدما صرخت فيه بغضبها اللذيذ وهي تضرب الأرض غيظاً منه.
هي وحدها من يمرر لها الصراخ في وجهه، ليس ذلك فحسب بل يضحك مقهقهاً …سعيد سعادة غامرة نابعة من أعماق قلبه فقد رسى قلبه المحتار على شط أخيراً…إطمئن قلب الباشا فحبه متبادل وإن كان على الدلال فلتتدلل حبيبته.
فمن تلك التي قد يحق لها الدلال أكثر من حبيبة الباشا؟!
-وماتضحكش كده.
صرخت من جديد تشعر بالضيق والغيظ والغضب فهل هو شامت فيها؟!
غضبها لذيذ وجميل…هو يحبها…سيصرخ والله..
لم يقدر و وزادت قهقهاته فتقدمت لعنده وقد زادت دبدبتها.
-ممكن أفهم في ايه بالضبط؟
حاول التوقف عن سيل ضحكاته وهو يردد من بينهم:
-مش قادر بس بصراحة شكلك يجنن.
إتسعت عيناها بغضب وهمت لتعيد صراخها فيه :
-إنت مصمم ت…
قاطعها بل باغتها لما جذبها من ذراعها ولفها يسقطها ليحملها على قدميه فشهقت متفاجئة ومصدومة وهو يردد بأعين سعيدة ولامعة:
-أنا مصمم على أيه؟! أنا مصمم على حبك بس للأسف.
عيونها متسعة وفمها مفتوح، معدتها تعصرها والفرشات تطوف في صدرها، مرتبكة ، متوترة وقلبها يخفق بجنون، هل هذا مايسمونه بالحب؟! أم من صدمتها فقط؟!!
بلا أي شعور أو منطق وجدت نفسها تسأله:
-للأسف؟!
-أممم…أنا صبرت عليكي صبر ماصبرتوش على حد، ومش ممكن كنت أعدي لحد كل الي عديتهولك ده؟!
سحرها، كان يتحدث بصوت سخين وعيونه تسير على ملامحها بوله شديد.
تريد أن تصدقه…ترغب في ذلك الشعور جداً، لكنها تخاف…تخاف أن تنساق للاعودة.
جرح عبدالله كان كبير وهي لم تكن ذائبة في هواه فما الحال لو وقعت في هوى الباشا.
هي جائفة وجداً…خائفة من الإنجراف خلف مشاعرها معه ليأتي في النهاية ويتكرر الواقع…واقع كل الرجال.
اخرجها من مخاوفها، دوماً سلطته أعلى، دغدغ مشاعرها لما ملس بكفه الخشن على خدها الناعم ثم أعاد خصلاتها التي يطيرها الهواء ليضعها خلف أذنها.
وضعها خطر وهي هكذا في أحضانه يتلمسها بلمسات تذيب الحديد، رائحته الرجولية الفخمة تغلغل داخل عروقها وأوردتها وصدرها ، تشبعت كل خلاياها منه.
تباً له…هل يلقبها بالمجرمة؟!! والله هو المجرم ولا يريد أن يعترف.
لهم حق النساء في حبهم له، هو مهلك مهلك مهلك…هي الأن ورغم عضبها الشديد و قصتهم الغير طبيعية إلا أنها مدهوشة ومسحورة وهي واقعه على قدمية وهو مُتلقفها بذراعيه يضمها لأحضانه بحماية ولهفة وإحتواء.
لم يرحمها…لم يرحمها المجرم بل همس بعدما وضع خصلاتها خلف أذنها:
-كاميليا…أنا بحبك، حقيقي بحبك.
خطف أنفاسها من جديد ، أوقف قلبها ودقاته، إعتراف الباشا بالوقوع في الحب لحظة يجب أن يتوقف عندها الزمان.
تهدجت أنفاسه وهو ينظر لصمتها بوله ، تنهد يراقبها وهمس:
-وانتي؟!
فاجئها بسؤاله، ماذا كان يتوقع؟! ابتلعت رمقها بصعوبة وهمست متسائلة:
-أنا أيه؟!
-هتحبيني أمتى يا كوكي.
تنهدت مرتاحه، جيد أنه يعلم ومدرك للوضع، اخرجت لسانها تبلل به شفتيها وهي مرتبكة ومتلعثمة لتشعل بحركتها تلك نيران هي قادرة على صدها أو مجابهتها.
فهي الأن بأحضان رجل عاشق وأضناه الشوق لأمرأه غلبته وعذبته حتى أظهرت ليناً.
لم يقدر على تمالك حاله أو أعصابه ومال يدنو منها يرغب في تقبيل شفتيها، إقترب وإقترب..بات الوضع خطير.
همس مرتعبة وهي لا يمكنها صده:
-عثماااان.
-مش قادر يا كوكي.
كانت عيناه مظلمة، والرغبة فيهما مرعبة، لم ينقذها منه سوى تعالي رنين هاتفه.
فانتفضت مبتعدة عنه ليهتف بأنفاس ثائرة:
-فينا من كده؟!
-احنا مش متجوزين لسه؟!
-طب يالا نروح نتجوز وارحميني بقا.
هتف بجنون يريد الخلاص وهي مرعوبة…لازالت.
بللت شفتيها بتوتر وقالت:
-رد شوف مين.
تنهد بتعب، يعلم انها تتهرب، نظر لشاشة الهاتف وجعد مابين حاجبيه ثم نظر لها يقول:
-دي جدتك.
-جدتي مين؟!
بالطبع نست، يحق لها فعائلتها المحترمة لاتعتبرها موجودة من الأساس، هز الباشا رأسه وردد:
-هو في غيرها…بس غريبة دي عمرها ما كلمتني.
-طب رد عليها شوف في ايه؟!
لم يكن يحبذ، على الأقل الأن وهو في وقته الخاص أخيراً مع مجرمته لكن فضولها وفضوله دفعاه لأن يفعل، فتح المكالمة وردد عليها، كلماته كانت مختصرة والنهاية سريعة.
أغلق الهاتف بملامح مستنكرة لتسأله كاميليا بعدما إقتربت بملامح باهتة:
-في ايه؟! كانت عايزاك ليه؟!
دم شفتيه بجهل تام حتى إستوعب والتفتت لها يكلمها بحدة:
-انتي في ايه؟! مالك كده وشك اصفر وجسمك تلج؟!
-ما…
-ما إيه؟! انتي مرات الباشا.
لم يقنعها ولازالت خائفة تنتظر جواب سؤالها فعادته:
-كانت عايزاك ليه؟
-مش عارف، بتقول تعالى ومحتاجين نتكلم واحنا ناس كبار وكلام من ده.
-وهتروح؟!
-هروح.
تعجبت فردد:
-دول أهل مراتي ولا ناسيه.
-مراتك؟!
سألت بتخبط، أيهما يقصد ، وضعهم عجيب وهو ضحك:
-مراتي الي هو انتي، المجرمة محتاجة لأوميجا ثري.
ضحك وهي لازالت على وقفتها متخبطة ، بالأساس داخلها صراع ، تشعر بتصرعها لما أعطته الموافقة على تشريع زواجهما.
-يالا عشان أوصلك وألحق أجيب المأذون.
انتبهت مصدومة، لما هو سريع هكذا؟! نظراتها كانت مخيفة والباشا سيد العارفين.
هم واقفاً يردد:
-احنا مش بنلعب وامبارح وافقتي، ولاد الناس مش لعبة في إيدك .
مازحها بهدوء، موقفها لايناسبه حدة أو لين، كل ما يناسبه هو التمرير.
-هروح أجهز العربية، عشر دقايق وتكوني جاهزة عشان نتحرك.
أمرها بهدوء، يسلبها عقلها قبلما تنغرس في سيل أفكارها المتخبطة التي يعلمها وهو غير مستعد لأي قرار بالتراجع منها بعدما عايش شعور النصر معها.
فغادر سريعاً وهي دلفت لنفس الغرفة التي كانت بها تبدل ملابسها وهي تفكر بقلق .
____كاميليا_سوما العربي__
-صباح الخير.
انتبه زياد على صوت أحدهم المرح يأتيه بعد فتح الباب، إندهشت ملامحه وردد:
-ليلى؟!!!
-أممم ليلى؟!
قالتها وقد أخذت تتقدم منه بحماس تردد بمرح عالي:
-مالك مصدوم كده؟! لا يكون غير مرحب بيا هنا ولا حاجة!!
-لا أبداً انا بس مستغرب ، أصلك عمر رجل ماهوبت ناحية الشركة يعني.
قال ضاحكاً وهي تنهدت ثم جاوبت:
-كنت غبية.
جواب ذات مغزى لم يفهمه زياد، زياد عفوي وحقاً مهذب وإبن ناس، أخلاقه تشبه والدته وأخواله غير منتمي بصفاته لندالة عرق آل دويدار..هو وشقيقته زينة.
وهي تدرك ذلك جيداً، سحبت نفس عميق ثم هتفت بحماس لتغير الأجواء:
-بس خلاص انا جيت وقاعدة على قلبك وهقرفك.
ذم شفتيه مبتسماً بتعجب حقيقي وإستنكار، منذ متى ذلك الحماس والخفة والمعاملة اللذيذة من ليلى؟!
طوال عمرها كانت شخصية، صلبة، جافة ، قوية، كانت تبدو وكأنها لديها أهداف محددة كيف ستصل لها وتعمل على ذلك….ذلك هو إنطباعه عنها.
-تنوري طبعاً.
هتف بحيادية ثم أضاف:
-بس ، ده بجد؟! ولا حماس البدايات ؟!
-لا بجد، بجد لدرجة إني ممكن أشتغل أي شغلانه فاضية عندك.
-بس للأسف مافيش شغلانات فاضية.
-لأ في.
-أيه!!
-سكرتيرة رئيس مجلس الإدارة.
إتسعت عيناه بصدمة وهتف:
-بتهزري!!
-أكيد لأ، هو الشغل فيه هزار؟! هي مش سكرتيرتك اتجوزت؟ خلاص يبقى مكانها فاضي.
-على فكرة يا ليلى انا عندي شغل كتير قوي، ممكن بليز نبقى نهزر في البيت بعد ما أخلص.
هزت رأسها بجنون، التصميم في عيناها، هتفت:
-يا عمي أنا مش بهزر، وجاهزة أستلم مكاني من دلوقتي.
-ليلى.
هتف محذراً، عمله لا يحتمل العبث فهتفت:
-ياسيدي جرب مش يمكن أعجبك؟!
قالت الأ خيرة بأعين لامعه، نواياها بداخلها الكثير، ولم تهدل كتفيه وتنهد مستسلماً رفعت كفيها تهتف بحماس:
-yes.
رفعت رأسها بشموخ وهتفت:
-أنا برا على مكتبي لو احتاجت حاجة كلمني.
ثم خرجت بغرور وسعادة وزياد من خلفها يضحك على تصرفاتها المستجدة…يتقبل كل ما تقوله بعفوية منها.
___كاميليا_سوما العربي____
وصلت سيارة عثمان الباشا تخترق حديقة قصر آل دويدار العريق.
وقفت الجدة وفهمي في إستقباله وهو كان متعجب حقاً.
ترجل من سيارته وتقدم معهما، هما يحتفان به وهو قرر التقبل لأجل عيون كاميليا.
جلس في بهو المنزل معهما، وضع ساق فوق الأخرى وعيناه تقيمهما، تنهد…تلك الحفاوة خلفها طلبات، هو يعلم ذلك بل متأكد.
-خير يا جماعة؟!
الباشا دوماً دوغري ويحبذ السير في خط مستقيم لإقتصار المسافات.
لم يتحدث فهمي، مصالحه مع الباشا تحكم بذلك بل من فعلت كانت السيدة التي رددت:
-طب مش تشرب قهوتك الاول يابني.
-نشربها واحنا بنتكلم، ماعلش عندي مشوار مستعجل عليه.
حمحمت الجدة تنظر لفهمي الذي تبارد تماماً ولم يتحرك أو ينطق، كان كالكرشي الذي يجلس عليه.
ولما تأكدت السيدة من فقدانها الأمل فيه حاولت التحدث هي والدخول في صلب الموضوع:
-بص يابني، انت إبن ناس ومحترم ومن عيلة والكل عارف كده، ولما جيت تطلب إيد ليلى احنا ماحتجناش حتى نسأل عنك، عيلة الباشا مشهورة ومعروفة وسيطها واصل لكل الناس .
ضحك ساخراً ثم ردد:
-شكراً.
حكت خدها، وصلها مغزى تهكمه ، واضح أنها تتحدث بصدق بدليل خطة إبنتهم المحترمة.
-شوف يابني، الجواز له أصول والطلاق كمان له أصول..وليلى ما اخدتش منك أكتر من حقوقها ماكنش له داعي أبداً تاخد حقها منها، ولا هتحرك الي حلله ربنا.
تأهب في جلسته بغضب من بعد ما كان مسترخي، حديثها أغضبه فردد:
-ولما هو كده كانت بتعمل خطط ليه عشان تاخده، ماكانت تقول.
-ياما قالت يابني ماحدش سمعها…وانت يعني يابني ياما عرفت عليها نسوان شرق وغرب، معذورة بردو.
-بصي عشان نكون واضحين، أنا مش جاي أبرر لنفسي ولا ألوم واعتب على الي فات ، وانا قرصت ودن بنتكم عشان فكرت انها ممكن تعرف تنصب علي الباشا وكمان بعتت حرامي يكسر خزنتي؟! دي كبيرة قوي ولا انتو مش عارفين.
-عارفين…عارفين يابني، طيب يا عثمان احنا باعتين لك عشان نحلها ودي والي له حق ياخده.
-مانا جيت هنا من أربع شهور وقولت هديها كل حقوقها وعملت كده فعلاً.
-واديك قرصت ودنها خلاص وعرفتها انت قادر تعمل ايه، ياريت بقا ترجع لها حقوقها خصوصاً يعني انك داخل على دنيا جديدة زي ما سمعنا، وبعدين مش كاميليا كانت معاها في نفس الخطة ولا ايه؟! إشمعنى غفرت لدي ودي لأ؟!!!
رفع عيناه يزجرها بنظرة حادة فكملت:
-ماشي ، يمكن الحب يخليك تعمل كده، بس كمان عشرة ليلى السنين دي كلها تخليك تغفر لها.
تنهد ، سيقبل بكل تأكيد سيقبل خصوصاً من أجل المجرمة.
__كاميليا_سوما العربي___
مع إقتراب موعد الغداء وقفت هنا في شرفة غرفتها تتابع الحديقه ربما لمحت سيارة زياد.
تبسمت بحب وقد لاحت سيارته أمامها فانشرح صدرها بسعاده.
ومالبثت أن رفعت إحدى حاجبيها وهي ترى ليلى تترجل من جوار زوجها من سيارته وهي تتدلل عليه وتمزح معه بطريقه أثارت إنتباه هنا.
حاولت كتم غضبها ونزلت تستقبله معهم ، كان الباشا قد غادر موافقاً وجلس الجميع يتناول الطعام.
لكنها وهي على طاولة الطعام جاءتها مكالمة فذهبت لتجيب عليها، تعجبت لأنها من زميلتها في العمل أيام شركة دويدار.
فتحت المكالمة تردد:
-راندا؟! عامله ايه وحشاني موت.
-وانتي كمان ولو انك ندلة، روحتي وقولتي عيدولي…بس انا بقا أجدع منك وقولت اتصل بيكي خصوصاً عشان أعرفك انهم جابوا سكرتيرة جديدة مكانك.
-بجد؟!
-اه بس بصراحة هي بت مش مظبوطة.
تجهمت ملامح هنا وتحفزت، لازال الجميع يجهل بزواجها من زياد بعدما تزوجا فجأة ومن ضمنهم رندا لذا سألتها:
-ازاي يعني!
-طول النهار لازقه لمستر زياد بطريقة كده، يعني أوفر تلزيق ومرقعه الصراحه…الله يسهلها انا مابحبش اجيب في سيرة حد.
قالت ما قالت وتركت هنا في نيران تأكلها هي وحدها.
انهت المكالمة ونزلت سريعاً لتتفاجأ بمغادرة زياد الطعام هو و ليلى فسألت عنهم لتجيبها الجدة:
-رجعوا الشركة بيقولوا مستنيين عميل صيني وشكله جه خلاص.
-مع بعض؟!
تسألت بضيق وعيون كلها شرار ثم صعدت تبدل ملابسها وتخرج مندفعه.
______
وصل عثمان الباشا لفيلا كاميليا يصف سيارته بسعادة، اليوم سيدخل قفصه الذهبي ويحبس نفسه معها للأبد بإرادته.
المأذون معه وأصدقاؤه والشهود، الحديقة لا تكاد تسع جناحيه.
ولج للداخل بسعادة كبيرة وهو لا يعلم أن بالداخل تنتظره مفاجأة كبيرة ومن نوع خاص ستقلب كل الموازين….
