رواية اسميتها ياقوتي الفصل الثاني بقلم مهرة الليل
كملنا طريقنا بهدوء ومن غير كلام على عكس عادتنا لحد ما بقيت أنا وبنتين بس في العربية وكانوا البنتين دول في نفس الشارع بتاعه والمفروض هينزلوا ويوصلني بيتي اللي بعد بيته بشارع زي ما بيعمل كل مرة!!
بس المرة دي وقّف العربية قدام بيته..
حمزة:يلا..وصلنا
البنات نزلت وأنا خلاص دموعي هتنزل أصل ايه اللي بيعمله دا ولسه هنزل لقيت اللي وقف قدامي وسند ايديه على العربية..
حمزة : على فين إن شاء الله؟!
ياقوت بدموع مكتومة: اوعى لو سمحت عاوزة أروح
حمزة فضل باصص عليها وبيتأمل في ملامحها وخدودها اللي كانت شبه الفرولايه أيوة فرولايه مش طماطمايه
حمزة وهو بيتنهد وساند ايديه على العربية: كمان انتِ اللي زعلانة يا بنت الناس!
ياقوت باصه في الأرض ورجليها بتتحرك وهو عارف كويس معنى كدا إنها يا إما متعصبه أو عاوزة تعيط أيهما أقرب
حمزة بغموض: بصيلي وأنا بكلمك
ياقوت رفعت عيونها وعيونهم اتقابلت بس المرة دي عيونها كانت بتعاتبه
حمزة ابتسم على حركتها: اتكلمي أنا سامعك أهو وكل أذني صاغية
ياقوت بتريقة: طبعاً مكالمة چنچون ظبطت مزاجك لكن نتكلم احنا طول الأسبوع كلمتين كويسين على بعض لا ازاي لازم خناقة!
حمزة وهو بيكتم ضحكته: تقصدي ايه وچنى ايه دخلها في الموضوع دلوقت
ياقوت بعصبية : حمزة متستفزنيش أنا على آخري
حمزة ببرود: وطي صوتك احنا في الشارع
ياقوت بغيرة: دا اللي همك دا انتَ حتى مش هاين عليك تصالحني على اللي حصل الأسبوع دا وكمان النهاردة بتتكلم معاها عادي رغم إنك عارف نيتها ايه ناحيتك ولا كإن فيه واحدة تهمك طب احترم حتى إني موجودة يا أخي لكن ازاي نهيء ونميء براحتنا لكن معايا أنا الغلطة بحساب
حمزة بيحاول يتحكم في أعصابه ، بص ليها شوية قبل ما يقول:يعني أنا كمان اللي غلطان والمفروض أصالح..
سكت لحظة وكمل بهدوء غريب غلطان علشان بقولك عاوزين نعمل خطوبة ونلبس دبلتين علشان بالي يرتاح وعلشان أعرف آخد خطوة وأنا مطمن وبردو أنا اللي غلطان
تقدري تقوليلي غلطت في ايه؟
دا أنا بقولك عاوز نتخطب تقومي بكل برود تقوليلي لسه مش هينفع الخطوة دي دلوقت على ما أخلص السنة دي وكليتي عاوزة تركيز ،وكإني هعطلك عن أحلامك مثلا؟!
لسه ياقوت هتتكلم لكن
قاطعها حمزة وقال ببرود :وبالنسبة لـ چنى نفس اللي عملتيه وسلمت على أحمد رغم إنك عارفة إنه حرام وإني مش بحب كدا
وأخد نفس وكمل قبل ما تفكري إني بردها ليكِ أنا كان نص كلامي الأول مع چنى لكن ضحكي وهزاري كانت عمتي أخدت الفون من چنى وبتكلمني، أنا تعبت وبقيت مش فاهمة انتِ عاوزة ايه بالظبط؟!!
ياقوت والدموع خانتها: دا انتَ شايل كتير بقى يا أستاذ حمزة
حمزة بيضرب على العربية: هو انتِ بتاخدي نص الكلام اللي يعجبك بس وترمي الباقي يعني ولا ايه مش فاهم!!
ياقوت زعلت علشان اتعصب عليها وبيكلمها بالطريقة دي وغيرتها سيطرت عليها..
سكتت شوية وبعدين اتنهدت وقالت بصعوبة وبتسرع: مادام الموضوع صعب عليك كدا يبقى تمام كل واحد يروح لحاله
حمزة اتعدل وفضل كام ثانية كدا مصدوم من جملتها الأخيرة ولسه هينفجر فيها.. من حسن حظها الفون رن
حمزة بيتنفس بغضب: السلام عليكم يا ماما
لا أنا خلاص قدام البيت أهو جهزي الأكل يلا..ايه دا
وبص لـ ياقوت ببرود وقال هي فوفا كمان عندك طب احنا داخلين أهو
لا متقلقيش هي معايا..خديها معاكِ أهي قوليلها بنفسك
مد ايديه بالفون لـ ياقوت بدل ما يمد حاجة تانية في وشها الحلو دا
ياقوت بتحاول صوتها يكون طبيعي وبتبتسم: السلام عليكم يا زوزتي
فيروز أم حمزة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا قلبي ايه يبت محدش بيشوفك غير لما يكون هو موجود يعني ولا ايه؟!
ياقوت: لا والله يا زوزتي دا انتِ وحشاني حتى
فريدة أم ياقوت: شوف البت ألا ما سألت عليا حتى
(مامت ياقوت تبقى صاحبة مامت حمزة وبتروح تقعد معاها وربنا يبعد عنكم جو الستات الكبيرة لما تتجمع أهه والله)
ياقوت بإبتسامه بسيطه وهي بتبص لـ حمزة وبتتنهد : اديني فرصة أسأل يا ماما
فيروز بصوت عالي: سيبك من الحوارات دي كلها وادخلوا يلا دلوقت على ما نجهز الأكل بلاش شغل العشق الممنوع اللي برا دا
ياقوت بسخرية وبتبص بطرف عيونها عليه: عشق ممنوع ، والله يا زوزو انتِ غلبانه
حمزة بيزغر ليها: والله؟!
فيروز : حصل بينكم حاجة ولا ايه
ياقوت بهدوء: لا يحبيبتي متقلقيش
فيروز فهمت إنه فيه حاجة بس مش عاوزة تضغط عليها: طب يلا احنا مستنينكم أهو متتأخروش مامتك عاوزة تروح علشان باباكِ
ياقوت: حاضر هندخل أهو..سلام
نزلت الفون و..
ياقوت وادته الفون هي مقموصة(قمة البجاحه يبنتي انت اللي عاوزة تفشكل يبنتاااااي) :اتفضل ونزلت من العربيه
وقالت برسمية: يلا علشان منتظرين جوا
حمزة وهو بيقفل الباب بعصبية من أسلوبها وكلامها: ماشي بس هيبقى لينا كلام تاني وكل واحد هيتحاسب على كلامه
ياقوت وهي ماشيه: حسبي الله في الظالم وجريته على جوا علطول
أصل لو كانت وقفت ثانيه كمان كانت هتبقى في عداد الموتى
دخلوا الإتنين وألقوا السلام وكان باين عليهم النكد الحمد لله يعني
فريدة وفيروز لما شافوهم كدا غمزوا لبعض بمعنى فيه حاجة بينهم ربنا يستر
ياقوت سلمت على فيروز وحضنتها جامد هي بتحبها زي مامتها وفيروز حنينة عليها
ياقوت وهي بتسلم على مامتها
فريدة بإبتسامة وصوت واطي: عملت ايه للواد يبنت الموكوسة
ياقوت بهمس : قوليلي بيدفع ليكِ كام اعترفي
فريدة بهزار: كدا طب لما نروح البيت يا بنت فريدة
وحمزة بيسلم على فريدة بردو
فيروز : ما يلا منك ليها الواد يا عين أمه جعان وخاسس ازاي
دخلوا المطبخ وجهزوا الأكل على السفرة وبدأوا ياكلوا
نسيبهم بقى براحتهم
-----------------------------
في مكان تاني..
تقى وهي داخله البيت بفرهدة : الجو حر وصعب أوي النهاردة
أحمد بيضربها على قفاها بهزار(هو نسخة أخ واحد ومتوزعة علينا كلنا): اسمها اللهم قنا من نار جهنم يا أستاذة
تقى : الله يقوي إيمانك يا شيخنا
والدهم : حمد لله على السلامة يا ولاد
الإتنين قربوا منه وباسو ايديه وقالو
الله يسلمك يا حاج ، الله يسلمك يا بابا
ادخلوا غيروا بقى على ما أمكم تجهز الأكل
دخلوا وسلموا عليها في المطبخ وكل واحد منهم اتجه لـ أوضته علشان يغير
تقى دخلت أوضتها ولسه بتفتح الدولاب فجأة صورة وقعت من الدولاب
تقى نزلت جابتها وفضلت تتأمل فيها وشوية وفي دماغها ألف سؤال وأولهم (ليه؟)
اتنهدت وقالت كفاية عذاب لحد كدا وحطيت الصورة مكانها وطلعت من الأوضة تجهز الأكل مع مامتها
------------------------
في بيت حمزة
الحمد لله تسلم ايديكم الأكل تحفه
فريدة حاولت تلطف الجو: ولسه بقى لما تدوق أكل ياقوت هتاكل صوابعك وراهم
فيروز وهي بتساعد فريدة: طبعا بنتنا بتعمل أحلى أكل ومسكت ايد ياقوت اللي كانت جنبها وقالت الأيادي الحلوة دي يطلع منها كل الحلو
ياقوت ابتسمت ليها بحب
حمزة بص ليها لقاها مكسوفة حب يستفزها شوية(القلب بيحب ينكش في حبيبُه بقى)
حمزة : ....
ياقوت بغضب: طب ايه رأيك بقى..
فريدة بصرامة: ياااااقوت اعتذري حالاً
