رواية جدران بلا مأوى الفصل الثاني بقلم مريم وليد
- هبلغ عنك لو مخرجتش من هنا، اخرج برا..
- هموتهالك، مهما حصل هموتهالك ولو مسيبتيهاش بالذوق هاخدها منك بالعافية.
كانت واقفة قدامه، بينه وبينها خطوات.. في ايدها السكينة، فضلت تقرب منه وهو يبعد لحد ما نزل، رمت السكينة وجريت عليا وأنا واقعة على الأرض مصدومة، حضنتني جامد:
- بنتي.. بنتي أنتِ كويسة يا حبيبتي، خلاص يا حبيبة أمك مشي اهدي يا قلبي.
كنت بترعش مش مستوعبة إن من دقيقة بالضبط كنت هموت على ايد أبويا، كانت حضناني وبتبوس فيا وهي بتعيط، مسكت فيها بخوف.. أنا مكنتش عارفة أعمل إيه! حاسة إن عندي ست سنين وبابا بيضربني بالقلم على وشي لأول مرة.. أفتكرت كل مرة قالي إنه هيموتني، وإن محدش هيقدر ياخدني من ايده، كل قلم نزل من ايده على وشي، كل عصاية اتكسرت على جسمي، كل مرة زقني فيها ورماني برا البيت.. كل ما أفتكر حاجة أمسك في ماما أكتر، حطيت راسي في حضنها لدرجة إنِّي كنت حاسة إن النفس بيروح، مش قادرة أتنفس، مش قادرة أشوف.. مش حاسة بأي حاجة.
كنت حاسة إني بحلم، حلم جميل اوي.. بخرج من بيت ضلمة صوته عالي، بروح لبيت دافي وهادي، قاعدة على السفرة باكل مع ماما وأخواتي الصغيرين.. فجأة بابا بيطلع من ورا السفرة وفي ايده سكـ/ينة، بيقرب مني وعايز يموتني، فجأة لقيته ضربني بالسكـ/ينة..
- أنتِ كويسة يا حبيبتي..
كنت واقعة على الأرض وسيلين وسليم ماسكين إيدي وبيعيطوا، ماما واخداني في حضنها وأدهم واقف قدامي مُترقب أفوق.
- حصل إيه يا ماما طيب؟ إيه وصلها لكده!
سليم كمل بسرعة:
- فيه راجل جيه كان عايز يموت أبلة مريم، وماما كانت هتموته..
فتح عينه بصدمة، بعدين شاور لسيلين وسليم:
- ادخلوا اوضتكم دلوقتِ
سيلين حركت راسها بنفي وحضنتني:
- عايزة أقعد مع أختي.
بصيت لَها بخضة من الكلمة، أختي.. كلمة حلوة أوي عمر ما حد قالهالي بالحنان ده، دموعي نزلت غصب عني وحاوطتها بأيدي وبوست راسها، أنا بكون ضعيفة جدًا قدام الحنيّة، يمكن لأن طول عمري محرومة منها.
سليم كمل تأكيدًا على رأي سيلين:
- أنا كمان مش هسيب أختي يا أبيه..
ابتسَـمت بهدوء وحاولت أقعد فماما سندتني، وهو كان هيساعدني فحركت راسي بنفي وكملت وأنا ببص لسليم:
- ممكن تساعدني يا سليم
مسك ايدي هو وسيلين، ايديهم صغيرة أوي حبايبي.. بس قلبهم كبير أوي، حلوين أوي.. أتمنى يفضلوا حلوين، أتمنى حياتهم تبقى أحسن من حياتي.
- نقومك تقعدي على الكنبة يا أبلة؟
حركت راسي بنفي وكملت وأنا بمسك ايدهم:
- ممكن تدخلوا الاوضة شويه؟
كانوا هيعترضوا فكملت برجاء:
- عايزة أتكلم مع ماما وأبيه أدهم في موضوع مهم.
بصوا لبعض وبعدين حركوا راسهم بموافقة، قاموا سوا دخلوا الأوضة فكملت وأنا بسند على ايد ماما:
- عايزة ماية، ممكن؟
أدهم وقف وحرك راسه بإيجاب، وماما ساعدتني أقوم علشان أقعد على الكنبة، أداني الماية وقعد قدامنا:
- إيه اللي حصل، ده كان أبو مريم صح؟ عمل كده ليه مش هو اللي خلاها تيجي هنا!
أتنهِـدت وأنا ببص لماما، بعدين رجعت بصيت لأدهم تاني.. حاولت أتكلم منغير ما أعيط، محبش أبان مثيرة للشفقة ابدًا.
- أنا بتعنف من صغري، بابا مش عايزني علشان أنا بنته.. هو عايزني علشان مراته بتحس إنها كويسة لما تأذيني، بتحس إنها عايزة طول الوقت تشغلني، بتبقى عايزة تذلني..
رجعت وجهت نظري لماما بزعل وكملت:
- من وأنا صغيرة مشوفتش معاها يوم عدل، عمري ما حسيت إن عندي أم..
كانت هتقاطعني فشاورتلها تستنى وكملت:
- بس أنا عمري ما كنت ضعيفة، عمري ما رضخت للي هي عايزاه، كنت بشتغل وبصرف على نفسي مبتقدرش تجبرني وتاخد مني جنية مهما حصل.. كنت عايشة معاهم بس باكل على حسابي وبشرب على حساب ومصاريف جامعتي بدفعها، حتى في ثانوية عامة مدفعليش جنية كنت بذاكر على اليوتيوب وبصرف على نفسي وبشتغل، وربنا باركلي برضوا
أخدت نفس وكملت بصعوبة:
- كنت عايشة معاه علشان يكون عندي بيت، وعلشان زي ما أنت شايف لو مشيت من بدري وجيت هنا كان زمانه بيجي هنا كل يوم..
عيوني دمعت فمسحت دموعي وكملت وأنا بحاول أرسم على نفسي ملامح القوة:
- أنا مش هجيبلكم وجع دماغ، اشتغل بس وهحاول استلف من حد أأجر شقة ومش هتعب حد متقلقوش..
كان قاعد ساكت وهادي بيسمع، نظراته ثابتة، حاطط إيده على خده.. قام من مكانه وقعد على الكرسي اللي في وشي، بصلي وكمل بعصبية بيحاول يداريها:
- من ساعة ما خبطتِ على باب بيتنا وموضوعك بقى موضوعنا..
بص لماما بلوم وكمل وهو بيرجع نظره ليا:
- هو من زمان المفروض كان يبقى موضوعنا، بس ما علينا.. مش هتتحركي من هنا، ولو أبوكي راجل يبقى يجي ويقرب منكم تاني، وانتوا الاتنين هتنزلوا معايا دلوقتِ نقدم فيه محضر.
ماما كملت بأعتراض:
- يا بني ده أبـ..
قاطعتها بإنفعال:
- هو أنتِ مش هتتغيري! بلا أبويا بقى، أنا فعلًا هعمله محضر تعدي ومحضر بعدم التعرض، مش عايزة تيجي براحتك..
قمت من مكاني بعصبية، فقام ورايا.. بصيت لُه وكملت بتحذير:
- متجيش ورايا، مش محتاجة من حد حاجة أنا هتصرف
وقف قدامي وكمل بجمود:
- هاجي، أتفضلي..
حركت راسي بنفي:
- مش هتيجي، أنا بعرف أتصرف لوحدي مش محتاجة حد
كمل بصوت هادي:
- أنتِ تعبانة.. خليني أساعدك دلوقتِ وبعدين ارجعي اتنرفزي واتعصبي تاني من بكره.
ماما قاطعتنا:
- أنا هاجي معاكِ.. أطلب لنا أوبر يا أدهم.
حرك راسه بموافقة، فنفخت بزهق وحركت ايدي بلا مبالاة وجيت خارجة مسك ايدي:
- أقفي هنا بقولك..
كملت بإنفعال:
- مش واقفة أنتَ مالك
رد عليا بنفس النبرة:
- هتقفي يا مريم، هدخل أكلم أخواتك وأجي مش هتتحركي من هنا.
فضلت بصاله بغضب دقيقة بعدين شديت ايدي منه وربعت ايدي وأنا بنفخ بزهق، حرك راسه وابتسَـم ودخل الأوضة لسيلين وسليم، فكرته بيكلمهم علشان يقعدوا في الشقة بس لقيتهم خرجوا لابسين، بصيت لُهم بأستغراب:
- هم رايحين فين؟
- هيجوا معانا في الأوبر هوصلهم عند رحمة ونروح
كان نفسي جدًا اسأل مين رحمة، بس وأنا مالي.. بس ايده مفيهاش دبلة يعني، مش خطيبته، ما يمكن بيتحسس فقالع الدبلة! إيش عرفني يعني مش فارقة كتير.
- أبلة مريم، مش هتيجي معانا تشوفي أبلة رحمة
بصيت لِسليم بأستغراب وحركت كتفي:
- لأ اجي ليه أنا مالي
سيلين بصت لأدهم وكملت:
- هي أبلة رحمة مش أخت أبلة مريم زي أنا وسليم صح؟
بصيت لُه بأستغراب فكمل:
- رحمة بنت خالتي وأختي في الرضاعة، علاقتنا بيها كويسة وبتيجي هنا ومصاحبة ماما حنان.
كان جوايا سؤال مهم جدًا مش عارفة اسأله ازاي، بس ماما خرجت في الوقت ده وكملت:
- طلبت أوبر؟
- لأ كنت مستنيكِ.. يلا
نزلنا سوا فعلًا ركبنا الاوبر، ووقف عند عمارة نزلهم.. كنت باصة عليها من الشباك، شكلها لذيذ وشكل أخواتي بيحبوها، الناس دي ازاي قادرة تحب بالشكل ده! بيحبوا بعض، بيحضنوا بعض، بيقولوا كلام حلو.. أنا ناسية أمتى آخر مرة اتحضنت فيها والله، مش حضن سلام.. لأ الحضن ده اللي فيه مشاعر، اللي هو أبقى زعلانة فأحضن حد أهدى، أبقى خايفة فأحضن حد اتطمن.
- متأكدة يا بنتي؟
بصيت لَها وكنت هتعصب، بعدين سيطرت على غضبي وكملت بهدوء:
- ماما لو بتحبيني حتى لو بنسبة 1% متحسسنيش إني عاقة علشان هبلغ عن أبويا المؤذي، اللي عمره ما قدر يبقى بني آدم مش أب حتى..
أدهم كمل وهو باصصلها:
- ده حيوان
بصيت لُه فكمل بتوضيح وتأكيد على كلامه:
- أنا مش بشتمه، أنا فعلًا شايف إن تصرفاته غير أهلية تمامًا.. مش بني آدم سويّ، هيأذي بنتك.
دخلت من وسطهم هم الاتنين فدخلوا ورايا، عايزة أفهم ليه الناس مش مستوعبة إني ببلغ عن أبويا؟ ليه شايفين إنِّي عاقة.. ويعني إيه ما يمكن بيربيها! بقوله رفع عليا سكـ/ينة وقالي هموتك بيقول تربية، لا حول ولاقوة إلا بالله.. فعلًا مش هنتقدم طول ما أحنا كده.
- ماما أطلعي أنتِ على رحمة هوقفلك تاكسي، وأنا هاخد مريم مشوار.
بصيت لُه بأعتراض:
- لا طبعًا.. مش هاجي معاك في حتة، عايزة أروح
ماما كملت وهي بتمسك ايدي:
- متضغطش عليها يا أدهم، هتوديها فين دلوقتِ..
كمل بإصرار:
- سيبيها متقلقيش عليها هتبقى معايا.
شديت إيدي منها وكملت بهدوء:
- طيب، ممكن أروح معاه..
- متأكدة؟
كملت بإنفعال:
- هو أنتِ ليه بتسأليني لو متأكدة في كل قرار، لو مش متأكدة من قرار مش هاخده.
أدهم كمل بعد ما وقفلها تاكسي وفتح الباب:
- روحي أنتِ يلا، وأحنا مش هنتأخر..
حركت راسها وهي بتتنهد:
- خلي بالك منها ومن نفسك يا ابني
كمل وهو بيضحك:
- في عيني يا أم مريم، هرميها في النيل..
بصيت لُه وضحكت بغلاسة، أول ما التاكسي مشي كملت بتحذير:
- إياك تيجي ورايا، أنا هتمشى بس لوحدي.
- عارفة يا مريم إيه أكتر حاجة وحشة فيكِ..
بصيت لُه بأستغراب، فكمل بهدوء:
- إنك بتحاولي تبقي حد تاني غير نفسك
ضحكت بسخرية وكملت وأنا برفع حاجبي:
- وأنتَ بقى مهندس ولا دكتور نفسي؟
- أنا أدهم..
خد نفس وكمل بجديّة:
- تعالي هقعدك في مكان حلو، ناكل ونتكلم شويه
بصيت لُه بأعتراض
- هنتكلم في ايه؟ مفيش كلام بيني وبينك
- متتكلميش أنتِ، هتكلم أنا..
ثواني ولقيت واحد بيقف قدامنا بمكنة فأتخضيت وكنت هزعق، نزل سلم عليه وكمل:
- أي خدمة، متقرفناش بقى بعد كده خد مكنتك معاك..
- يا عم متشكرين بقى، هنردهالك
بصلي بأستغراب وكمل:
- معرفتناش يعني..
خبط على كتفه وكمل بغلاسة:
- ولا هعرفك، يلا يا غالي ربنا معاك
ركب المكنة وكمل:
- أركبي..
- هو أنتَ عندك فُقدان ذاكرة ولا واقع على فص مخك وأنتَ صغير يا أدهم!
ضحك وكمل بهدوء:
- اركبي بالجنب وأمسكي في الحديدة مش هتقعي ومش هتبقي قريبة مني
- مش هركب مكنة ورا راجل.
كمل بعصبية بسيطة:
- أنا خلقي بدأ يضيق فعلًا؟
- اجيبلك منفاخ أوسعهولك يعني ولا إيه!
خد نفسه بعصبية فربعت ايدي وفضلت واقفة على نفس وضعي، نزل بأستسلام وكمل:
- تعالي..
وقف تاكسي وشاورلي أركب، قاله مكان معرفهوش.. تقريبًا بيفكر يخطفني، لو هيأكلني أكل حلو ويدفعلي إيجار مكان فيه مروحة موافقة.
بصيت لُه بشك وأنا رافعة حاجبي فكمل بضحك:
- مش هخطفك بالنهار وسط الناس علشان هتصوتي وتفضحينا.
ابتسَـمت بغلاسة وأنا بركب فقفل الباب جامد، خرجت راسي من العربية:
- ما بالراحة هي بفلوسك
كملت وأنا ببص للسواق:
- معلش يا عمو بهايم..
ضحك وكمل:
- ده خطيبك يا بنتي؟
كملت بإنفعال:
- يا عمو تف من بوقك بس بعد الشر خطيب مين
وصلنا مكان لذيذ على الكورنيش، كان فيه عربية كبدة واقفة.. شاورلي أنزل فنزلت
- كام يا عمو
بصلي بقرف وكمل وهو بيكلم السواق:
- شكرًا يا أسطا.
- ربنا يسهلكم طريقكم..
- ويسهلك يا باشا
بصيت له ورفعت حاجبي:
- أنت قاعد على الناصية؟
كمل وهو بيرفع حاجبه:
- أمال أقوله يا عمو؟
- مالها عمو..
اتنهِـد بزهق وكمل:
- لأ تعالي نقعد مش هنقضيها نكش
خدني وقعدنا في مكان على النيل بالضبط، قام جاب ساندوتشات كبدة وجيه قعد قدامي:
- دي أحلى كبدة هتدوقيها في حياتك..
- لأ فكك الكبدة اللي بعملها فوق الجميع
ضحك وكمل بأستغراب:
- بتعرفي تعملي أكل؟
- أمال كنت بموت من الجوع، بقولك أنا اللي كنت بعمل الأكل لنفسي..
- طيب ما تبقي تدوقينا كده.
أخدت نفس وخرجته وأنا باصة لبعيد، حركت كتفي بعدم معرفة:
- لو فضلت معاكم
- مش عايزة تفضلي ليه؟
- مش عارفة، بس مش عايزة أكون تقيلة على حد.. متعودتش على كده، باباك إيه ذنبه يستحمل بنت مراته مثلًا حتى لو اشتغلت وجبت اكل وشرب ومصاريف لنفسي هو برضوا ليه يستحملني معاه في الشقة، هقل من راحته في بيته ولو اتضايق مش هيقدر يقول لماما علشان هيخاف تزعل..
خدت نفس عميق وخرجته بزعل:
- وأنا كمان هخاف..
بصلي بأستغراب وهو بيمدلي رغيف كبدة:
- هتخافي من ايه؟
- هخاف اسامح ماما، هخاف أرجع أحبها.. هخاف أصدقها وأرجع اثق فيها تاني، وهخاف أحب سيلين وسليم.. هخاف أعيش معاكم، أنتوا بتحبوا بعض أوي يا أدهم وشكلكم سعيد ودافي.. أنا طول عمري عايشة في برد، لو جربت الدفى تاني بعد كل السنين دي هخاف اخسره وأنا مش عايزة أخاف من حاجة..
ابتسَـمت بصعوبة وأنا بكمل:
- لو بقى عندي حاجة تزعلني، الدنيا مش هترحمني تاني.. هي اصلًا مرحمتنيش أولاني، لولا إني مؤمنة إن المؤمن دايمًا مُصاب كنت اتجننت.
أخد نفس وكمل بهدوء:
- أنتِ متستاهليش كل الحاجات اللي عشتيها، بس تستاهلي تعيشي حاجات كويسة.. متخليش الخوف يكتفك
- هو كتفني من زمان يا أدهم..
بصيت لُه بأستغراب وبعدين كملت بخضة:
- أنتَ عملت ايه.. وأنا بتكلم معاك وبحكيلك مشاكلي ليه، اخرس وكل وأنتَ ساكت
ضحك بهدوء وكمل:
- أنا قربت اخلص الأكل، أنتِ مكلتيش خالص..
مسكت رغيف كبدة وبدأت أكل، فكرت شويه وبعدين كملت بتساؤل:
- هي فين مامتك؟
رفع عينه وهو بياكل وابتسَـم:
- ربنا رحمها من الدنيا اللي بتتكلمي عنها
اتضايقت، كملت بزعل:
- أنا أسفة، ربنا يرحمها
حرك راسه بنفي وكمل بهدوء:
- على إيه يا ستي عادي..
كنت لسه هتكلم سمعت صوت نوتفيكشن من رقم غريب، فتحت التليفون فلقيتها مسچ من الشركة اللي عملت فيها الانترڤيو.. ضحكت بسعادة:
- يس..
بصلي وكمل بأستغراب:
- إيه فيه إيه..
- الصبح عملت أنترڤيو في شركة حلوة أوي، دلوقتِ جاتلي مسچ إني أتقبلت
ضحك وكمل بنكش:
- علشان تعرفي إن وشي حلو عليكِ أهو..
حركت راسي فكمل بتساؤل:
- إيه بقى الشركة اسمها إيه؟
- كلاي أند ستون
ملامح وشه اتغيرت، عروق ايده برزت كأنُّه بيجهز نفسه لخناقة، بصلي بعصبية وكمل:
- لأ مش هتشتغلي فيها..
بصيت لُه بأستغراب:
- ليه اصلًا، وبعدين بأعتبارك مين تقولي أعمل إيه ومعملش إيه!
- قلت مفيش شغل فيها.. كلامي واضح
- اشمعنا اصلًا
كمل بإنفعال:
- علشان..
