رواية ليله الفصل الثاني 2 بقلم هاجر علاء

 


رواية ليله الفصل الثاني والأخير بقلم هاجر علاء


_أفرض بقيتي خطيبتي هيقولوا اللي خلي خطيبته تدفع أهو وتبهدلوني علي جروبات البنات؟ 

بصيت له بصدمة وعقلي بيحاول يترجم كلامه 

_إنت قولت إيه؟ 

_بقول أفرض يعني. 

بصيت له بشك ورجعت الفلوس تاني لشنطتي

_طب أطلبلي خمستاشر خمسه هاكلهم هنا والعشره هاخدهم تيكواي 

بصلي بصدمه

_إنتي بتاكلي الكمية دي بجد؟ 

بصيت له بإستفزاز

_آه. 

_مش باين عليكي ساندوتش واحد بس حتي. 

بصيت له بغيظ فـ ضحك، مسكت موبايلي وبدأت أقلب فيه عقبال ما الأكل يجي وهو كان قاعد قدامي وباصص عليا. 
تجاهلته والأكل جه وبدأنا ناكل. 
كنت مستمتعه وهو باصصلي بقرف فـ ضحكت عليه. 

خلصنا أكل وعلي أقترح إننا نروح ملاهي فـ وافقنا. 
روحنا الملاهي وبدأنا نلعب مع شوية خناق بيني وبين يحيي. 

كنت بصور فيديوهات كتيره لينا وأحنا بنلعب وخلاص ركبنا العربية عشان علي يروحنا. 
هو هو مكان يحيي جنبي وهو هو تجاهلي له عشان متوترش. 

مال علي ودني وهمس 

_أتبسطي؟ 

بصيت له، وشه كان قريب مني فـ شوفت ملامحه بوضوح، أبتسمت غصب عني وبصيت لإيدي 

_آه. 

ضحك وأداني كيس الشاورما اللي أخدناه من المطعم بس قبل ما أخده من إيديه بعد عني 

_تؤ، مش ده الديل! 

بصيت له بإستغراب فـ وضح

_الرقم؟

ضحكت لما أفتكرت وأخدت موبايله وكتبت رقمي. 
سلمت له التيلفون وهو سلم ليا الشاورما. 

علي كان متابعنا من المرايا واتكلم

_الكيس ده في مخدرات ولا إيه. 

بصيته له وأتكلمت

_خليك في حالك. 

_لولا إنك هتبقي خالة عيالي أنا كنت نزلتك في نص الطريق هنا. 

_أعملها وشوف مين هيخلي بابا يوافق علي خروجاتك إنت والحب بتاعك

قولتها بإستفزاز فـ بصلي بقرف. 

_أتجوزها بس وربنا ما هحلك بعديها. 

قلدته بريأكشنات وشي فـ يحيي ونور ضحكوا علينا. 

وصلنا البيت وعلي أتكلم

_إنزلوا عاوز نور في كلمة. 

يحيي بصله وضحك بخبث

_ماشي ياعم. 

_مش اللي في دماغك أنا عاوزها في موضوع بجد. 

_ماشي ماشي. 

قالها بضحك وفتح الباب ونزل وانا قعدت 

_تناحة إنزلي يا بابا يلا. 

_لأ. 

_هو إيه اللي لأ إنزلي يا بت. 

يحيي فتح الباب اللي جنبي وأتكلم

_ما تنزلي ما قالك عاوزها في كلمة ده إنتي باردة. 

بصيت لـ علي بشك وهمست 

_عيوني عليك، ماشي؟ 

بصلي بقرف ونزلت ورزعت الباب ورايا فـ سمعته 

_براحة علي الباب بدل ما أنزل ادغدغ راسك دي 

_بس يالا. 

قولتها بإستفزاز عشان أسكته وبعدت شويه عنهم ويحيي جنبي. 

_تفتكر هيقولها إيه؟ 

_وإنتي مالك. 

بصيت له وأتكلمت

_مالي إيه دي أختي. 

قرب مني وركز في عيوني. 

_يعني إنتي لما تتخطبي مش هتقعدي مع خطيبك يقولك كلمة؟ 

بصيت له بشك 

_مايقول كلمة ولا كلمتين بس مش هطرد الناس يعني. 

قرب خطوة تاني فـ أتوترت

_أحيانا مش هينفع الناس تسمع. 

_ليه؟ 

قولتها وأنا بهرب بعيوني وببص عليهم في العربيه وكانوا عاملين يتكلموا ويبصولنا. 

_أسرار مثلا. 

رجعت عيوني عليه تاني ولاحظت قربنا فـ رجعت خطوتين 

_بطل تقرب مني كده! 

ضحك

_وأنا كده بقرب؟ 

مسكت إيد شنطتي بتوتر أو يمكن خوف. 

_أه، بعد كده هسمعك ربع مشكل.

_ليه، ليه والله بجد؟ 

قالها بيأس فـ بصيت بإستغراب 

_ليه إيه؟ 

_ليه بتبوظي كل لحظه كده منك لله. 

وقف جنبي وسند علي العربية ووقفنا مستنين نور تخرج. 

بعد شويه خرجت وبصتلي بضحك ومسكت إيدي

_يلا 

بصيت لها بإستغراب وطلعنا الشقة وبعديها غيرنا هدومنا 
وقفت هي تغسل المواعين ووقفت أنا أحضر الشاي لبابا

_علي قالك إيه؟ 

_قالي إيه؟ 

قالتها بإستغراب وبعد كده ملامحها أتغيرت

_أه. 

قالتها وأبتسمت فـ قربت منها 

_في إيه؟ 

_حاجة بيني وبين قرة عيني إنتي مالك؟ 

_بقا كده؟ 

ابتسمت ليا ببرود وخرجت أنا من المطبخ علي صوت رنة تيلفوني. 

_ألو. 

_حلوة الشاورما؟ 

كان صوته، أبتسمت وقربت شوية من البلكونة. 

_أه. 

سمعت تنهيدته

_طيب ده رقمي، سجليني بقا. 

_ماشي. 

قولتها وقفلت وسجلته فعلا. 

اليوم عدي وأنا مع أهلي وممسكتش الموبايل خالص. 

تاني يوم لما صحيت كانت ماما بتزعق. 

_في إيه؟ 

قولتها وأنا بتاوب فـ كلمتني بسرعة 

_إنتي لسه نايمة روحي البسي. 

_ليه؟ 

_هنروح عند علي، أهله عازمنا. 

بصيت بإستغراب وكانت نور فعلا في أوضتها بتلبس. 

دخلت أوضتي وبدأت البس بعد ما خدت شاور، لبست دريس نبيتي غامق وطرحة نفس اللون، رسمت ايلاينر وحطيت كحل ورشيت من البادي إسبلاش اللي بحبه. 
أخدت شنطتي بعد ما لبست الكوتشي وكانت لسه ماما بتجهز. 
وقفت اتصور شويه في البلكونة لغاية ما سمعتهم بيندهوا عليا. 

وصلنا البيت بتاعهم وكان وقت العصر. 
طنط كانت بتجهز الأكل وعلي وباباه قاعدين يحكوا مع بابا ونور وماما دخلوا يساعدوا طنط. 
دروت عليه بعيوني بس مكنش له أثر، حسيت بشوية يأس فـ أتكلمت

_علي, فين الحمام 

_أول الطرقه علي اليمين. 

قومت من مكاني وروحت للطُرقه. 
كان في باب مقفول فـ حطيت إيدي علي الاكره وكنت هفتحه بس فتح مرة وحده ويحيي ظهر قدامي. 
كان لافف فوطه كبيره علي وسطه وبينشف شعره بفوطة تاني أصغر. 
بصيت له بصدمة ولفيت ضهري له

_إنت حيوان؟ 

سمعت صوته من ورايا 

_باخد حمام في بيتي فين الغلط؟ 

_ألبس حاجه 

_أنا حر في بيتي! 

_يووه. 

قولتها بسرعه ومشيت رجعت ليهم بتوتر فـ علي بصلي بإستغراب

_في إيه؟ 

_مفيش. 

قولتها ودخلت البلكونة وشوية وسمعت صوت ورايا. 
عرفت إنه هو من ريحته فـ غمضت عيوني. 

_حلوة البلكونه؟ 

بصيت له بعد ما وقف جنبي وطلع علبة سجاير من جيبه وخرج وحده وولعها. 

_أنا اسفه مكنتش اعرف إنك جوا. 

_عادي 

قالها ببساطة فـ بصيت قدامي. 

_عجبتك الشاورما؟ 

ضحكت

_جدا. 

بصلي واتكلم بهدوء 

_شكلي هحب الشاورما. 

بصتله في عيونه وأتوترت وكمل وهو بيقرب خطوة 

_وعيون الشاورما. 

كنت عارفه إنه مش قصده عليها، توهت في عيونه بس فوقت وحاولت اتكلم بإستفزاز

_والشاورما هتفسخك قلم دلوقتي لو مبعدتش عنها. 

دخلت جوا وروحت وقفت معاهم في المطبخ 
إيدي بتترعش ووشي سخن 
جه أخد مايه من التلاجه وكان باصص عليا، حاولت احط الاكل في الاطباق واخرجها. 
بقيت بحس بضيق تنفس لما بشوفه. 

قعدنا ناكل وكلهم كانوا بيضحكوا ويتكلموا إلا أنا و هو. 
في نظرات ما بينا بس كل مرة أنا اللي بهرب بعيوني. 
مرضتش أكون في حته لوحدي عشان منتكلمش فـ لزقت في نور كأني عاملة عمله. 

خلصنا وروحنا ودخلت أوضتي وقفلت عليا الباب وأتنهدت براحة. 
أخيرا عرفت اتنفس. 
قعدت علي الكرسي قدام المرايه وبصيت لنفسي 
من إمتي وأنا جبانة كده طول عمري بتكلم ومش بخاف
يمكن المرادي عشان الموضوع فيه قلبي. 
حطيت إيدي علي قلبي وحاولت أخد نفسي وسمعت صوت موبايلي بيرن. 
كان يحيي، بصيت بخوف لشاشة وأخدت نفسي وفتحت عليه. 

_ليلي. 

جه صوته بسرعه ونبرته كانت قلقانة 

_إنتي كويسة؟ 

بلعت ريقي ببطء وحاولت أتكلم بس هو قاطعني 

_والله ما قصدي حاجه وحشه، مش قصدي اخوفك مني. 

مردتش فـ كمل 

_أنا كان قصدي علي الشاورما بجد. 

نسيت خوفي ونسيت توتري واتكلمت

_والله؟

_والله. 

أتنهدت وبعدين أتكلمت. 

_يحيي.. 
إنت عاوز مني إيه؟ 

_عاوزك! 

قالها ببطء كأنه بيفكر فيها قبل ما يقولها، حسيت برعشة في جسمي لما سمعت نبرته. 

_بس مش عاوز أخوفك. 

سكتت فـ كمل 

_ممكن نتقابل في حته ونتكلم بكرة؟ 

كان بيقولها بخوف من رفضي فـ احترت. 

_هستأذن من والدك أو لو عاوزة نور وعلي معانا ماشي. 

_تمام. 

قولتها وقفلت ورميت التيلفون بعيد عني. 
غيرت هدومي بهدوم البيت وقعدت علي السرير. 
حايلت نفسي عشان أنام بس معرفتش. 
خرجت للبكلونة وقعدت في الهوا وأنا بفكر فيه. 
أنا فعلا خايفه من الخطوة دي 
منكرش إني بحس بحاجة معاه بس..خايفة. 

تاني يوم الصبح سمعت نور وهي بتستأذن من بابا نخرج بس هو رفض وقال إنهم بيتقابلوا كتير فـ ماما ولا نور عرفوا يقنعوه. 
من جوايا أرتحت عشان مكنتش مستعدة ومكنتش عارفة هقول إيه. 
قضيت اليوم كله في أوضتي بسمع مسلسلي وقافلة الموبايل عشان ميحاولش يوصل ليا. 

عدت الأيام وخروجات نور وعلي بقت تكاد تكون معدومة بسبب بابا. 
حتي مجاش يزورها من ساعت أخر مره كنا عندهم. 
لما سألتها قالت إنه بسبب الشغل وتجهيزات الشقه. 
حتي يحيي أختفي. 
مبقاش أونلاين ومبعتش حاجه ليا غير في يوم الخروجه اللي إتلغت وانا مردتش. 
مقدرتش أحكي لنور ولا لماما ومش عارفة ليه رغم إنه مش طبعي أخبي علي ماما حاجه تخصني. 

الأيام بتعدي بملل وهو بطل يرن وبطل يبعتلي، قولت إنه زهق فـ قرر يمشي، زي ما كنت حاسبه بالظبط! 

بس إنهاردة صحيت علي كركبة في البيت ومن المطبخ بالذات. 
خرجت من أوضتي وروحت لماما علي المطبخ

_إيه يا ماما الكركبة دي. 

_علي جاي يتغدي معانا. 

قلبي دق بسرعة، حطيت شعري ورا ودني وسألتها وأنا بشرب. 

_لوحده؟ 

_معرفش، نور قالت إنه جاي هي اللي عزمته يعني. 

_آه. 

خرجت من المطبخ وروحت لأوضه نور، كانت قاعده علي الكرسي بتحط مونكير وبتغني. 
بصت عليا وأبتسمت 

_صحيتي. 

أبتسمت ليها وقعدت علي السرير ومسكت خصلة من شعري لفيتها علي صباعي. 

_ماما بتقولي علي جاي. 

أبتسامتها كبرت

_أيوة. 

_و.. 

سكت بتوتر فـ بصتلي 

_و..؟ 

_لوحده؟ 

بصت ليا بمكر 

_عاوزة مين تاني؟ 

ضحكت بتوتر 

_مش عاوزة..يعني عادي مجرد سؤال. 

رجعت بصت لضوافرها تاني وأتكلمت 

_عموما اللي مستنياه إحتمال يجي... وإحتمال لأ. 

قالتها بخبث في الأخر فـ عدلت قعدتي 

_مين اللي مستنياه، مش مستنية حد أنا. 

_أنا بقولك يعني. 

بصيت لها بقرف وخرجت من الأوضه، مش هاممني وجوده. 
لا هاممني، هموت وأعرف مختفي فين كده. 
لبست سوت واسعة ولفيت طرحتي وخرجت لما سمعت صوت الباب. 
بابا أستقبل علي وقعدوا في الصالون. 
مسمعتش صوته فـ بصيت بيأس ورجعت أوضتي اظبط لبسي كويس. 
خرجت تاني ودخلت المطبخ عشان أشرب فـ سمعت همس نبرته في ودني. 

_مستنياني؟ 

أتخضيت ولفيت له بسرعه وهربت بعيوني 

_لا. 

قولتها بسرعة وانا ماسكة كوباية الماية في إيدي وبضغط عليها. 

_عيني في عينك كده؟ 

قالها بضحك فـ بصتله بقرف 

_كل شوية هلاقيك ورايا في إيه؟ 

قولتها بعصبية حقيقيه بس مش عشان كل شوية بلاقيه، عشان الأيام اللي فاتت مكنتش بلاقيه! 

_يابنتي ده إنتي هتموتي عشان تلاقيني بقالك شهر. 

_محصلش. 

قرب خطوة فـ بعدت 

_قولتلك متقربش يا يحيي. 

_ولو قربت؟ 

أتوترت 

_هفسخك قلم. 

ضحك

_أخر مره قولتيلي كده أختفيتي بعديها شهر 

_إنت اللي إختفيت! 

قولتها بسرعة فـ أبتسم بخبث 

_يعني مهتمه؟ 

مستحملتش فـ زقيته بعيد 

_ولا ولا فوق كده لنفسك بلا مهتمه بلا بتاع. 

رفع إيديه لفوق بإستسلام 

_خلاص يسطا هدي نفسك. 

قالها وخرج وأنا سندت علي الرخامه بحاول أخد نفسي 
بقا خطر عليا! 

خرجت سلمت على علي وقعدت معاهم، كان باصص عليا فـ بادلته نظراته بنظرات قرف. 

حطينا الأكل وقعدنا نتغدي ونتكلم علي الفرح ومعاده. 
علي جاهز وأحنا كمان جاهزين من ناحية نور فـ بابا قرر إن الفرح الشهر الجاي. 
كنت هعترض لإنه لسه بدري بس ماما حذرتني بعيونها. 

سيبتهم ودخلت البلكونة عشان اشم هوا فـ حسيت بـ يحيي وهو بيدخل. 
قعد علي الكرسي اللي جنبي وإتكلم. 

_ممكن نحكي؟ 

بصيت له بطرف عيوني وإتكلمت

_سامعاك. 

_بصيلي! 

بصيت له بهدوء واستنيت يبدأ. 

_بصي، أنا مش بتاع لف ودوران يا ليلي 
أنا حاسس بحاجة ليكي في قلبي. 

نبضات قلبي صوتها بقا عالي بس كنت مستنية يكمل. 

_أول ما شوفتك كنت عادي لغاية ما بدأنا نتكلم ونتخانق، حبيت خفتك، طريقتك، نظراتك، حبك لأهلك وخوفك علي نور لما علي بيقرب منها أو بيمسك إيدها قدامك، حبيت إحترامك وتربيتك لنفسك اللي عمري ما شوفت حد كده خصوصا دلوقتي في زمن كل حاجة حرام بقت مُباحه عند البنات. 

حاجة جوايا أتبسطت بكلامه فـ أبتسمت

_مش هلاقي حد يحترمني في غيابي قبل وجودي قدك! 

أتنهدت وقررت إني أتكلم 

_يحيي أنا مقدرة كلامك ونظرتك ليا بس...أنا كده من صغري، أهلي ربوني علي إني مقربش لحد ولا أسمح لحد يقرب مني وأنا بشكرهم علي إنهم زرعوا فيا كده، بس مفيش حاجة حلوة بتكمل من غير عيوب، أنا بخاف منكم.. بخاف حد منكم يقرب مني عشان عارفة إنكم ممكن تسيبوا في أي لحظة عشان ده اللي بابا علمهوني عشان مخليش حد يتملك من قلبي، أنا بخاف من نظراتك ليا وقربك لما بس يبقي فاصل ما بينا كام خطوة مع إني متأكدة إنك عمرك ما هتأذيني أو تجرحني أو حتي تلمس ايدي غصب عني، فـ خايفه أقرب وأندم وخايفه مقربش وأندم برضو. 

كان هيتكلم بس قاطعته 

_يحيي أنا محبتش حد وأنا صغيره لا وأنا في ثانوي ولا حتي لما دخلت الجامعه، حواليا بنات بيتكلموا وبيكونوا صداقات بس أنا لأ، أنا شايلة قلبي للـي هحس إنه يستاهله، يستاهل براءته وطيبته وحبه وهيكون أول واحد يدخله وأول واحد يسمحله إنه يوصله، ممكن متفهمنيش بس إنت لو قربت ممكن تزهق، تزهق من حبه وأهتمامه وخوفه عشان هتكون أول حد يحس معاه بكل الحاجات دي فـ هيدي بزياده والزياده دي ممكن تخليك تبعد عنه ووقتها أنا مش هعرف أداوي جروحه. 

أبتسم وأتكلم بهدوء. 

_يمكن عرفت قبلك ويمكن حسيت بمشاعر لحد قبلك بس عمري ما هأذي قلب وثق فيا، عمري ما هسيبه مجروح وأنا عارف إني أول حد، عمري ما هزهق من حبه وإهتمامه وخوفه بالعكس أنا هديله أكتر من اللي هيحتاجه بس كفايه عندي إنك تحسي بكل حاجة لأول مرة معايا أنا، كفاية عندي إني أول واحد هيمسك إيدك وأول واحد قلبك يحبه ويختاره، كفاية أكون الأول في كل حاجه وكل شعور هتحسيه معايا فـ عمري ما أسيب قلب هيعرف يعني إيه حب وأهتمام وخوف وفرحة وشغف معايا لأول مرة. 

أبتسمت وبصيت للسما وأنا بحاول أتمالك نفسي. 

_تقبلي أعلم قلبك يعني إيه حب وأكون أول واحد إيده تمسك إيدك؟ 

أبتسمت بفرحة وأتكلمت 

_موافقه. 

ضحك ليا ووزع نظراته عليا بحب بس أنا افتكرت حاجه فـ ريأكشني أتغير. 

_إنت يالا إنت مكنتش بتبعتلي ليه الايام اللي فاتت وأختفيت ليه كده؟ 

تعبيراته أتغيرت للصدمة من تحولي. 

_لا أنا عاوز النسخه الرقيقة. 

_إنطق يا يحيي أحسنلك. 

_كنت مفكرك إنتي اللي رفضتي تشوفيني لغاية ما علي قالي إنه باباكي مش موافق إنه هو ونور يخرجوا فـ فهمت إن ده السبب، مبعتش ليه بقا عشان كنت بتأكد أنا واقع ولا واقع أوي أوي. 

رجعت تاني لهدوئي وابتسمت 

_وطلعت إيه 

_واقع أوي أوي أوي أوي يعني. 

ضحكت وعلي ونور كانوا دخلوا مرة وحده. 
علي حط إيده علي كتف يحيي 

_إيه يا عم الواقع؟ 

_إيه؟ 

_نقول مبروك؟ 

يحيي بَصلي وأبتسم. 

_ونجيب الشربات. 

الأيام عدت بسرعه وأتلهينا في تجهيزات الفرح والفساتين والقاعة. 
يحيي قال إنه هيكلم بابا بعد الفرح بس طبعا حكيت لماما وفرحت. 

وإنهارده الفرح. 
كنت بلبس الهيلز بسرعه ومسكت فستاني بسرعه ونزلت الشارع 
كان علي قاعد من ورا في العربيه ويحيي هو اللي بيسوق. 
قعدت جنب يحيي وأبتسملي 

_وحشتيني. 

_هشش 

قولتها بإستفزاز له فـ بصلي بعصبية 

_هو إيه اللي هشش دي ده أنا هكسر دماغك. 

_تكسر إيه يا عنيا. 

_دماغك، بقولك وحشتيني ياللي ما عندك دم ولا إحساس بقالي شهر مش عارف أتلم عليكي. 

كنت هتكلم بس علي زعق. 

_ياعم الحنين وصلني للبت اللي متحنطة عند الكوافيره دي. 

بصيت له بقرف وأنا بصححله

_إسمها ميكب أرتست يا جاهل. 

_أخلص الليلة دي يا ليلي وربنا ما هحلك. 

_هتعمل إيه يعني يا علي. 

قالها يحيي بعصبية فـ أتكلم علي بصوت أعلي 

_ياعم أتحرك بدل ما اروح اخد تاكسي هيتنكد علينا كلنا من نور دلوقتي. 

يحيي إستوعب الموقف وإتحرك بينا بسرعة ووصلنا لنور. 
كان شكلها جميل وهادي، علي قرب منها وباس إيديها ورأسها وكان هيحضنها بس زعقت فيه

_ياحبيبي لسه مكتبتش الكتاب أهدي. 

بصلي بغيظ وركبنا العربيه وقرايبنا في العربيات اللي ورانا، كل عربيه مشغله أغاني والبنات بتزغرط وبتغني. 
وصلنا لمكان السيشن ودخلنا أنا ويحيي بس معاهم وبدأت أتفرج عليهم. 
كنت فرحانة لفرحة نور وعشان عارفه إن علي مش هيزعلها. 

يحيي وقف جنبي وبص عليهم زيي

_متوقعتش الواد علي يطلع عسل في البدلة كده 

ضحكت فـ كمل. 

_الحب بيحلي مش كده؟ 

بصيت له وهو كمان بص لعيوني، أبتسمت بخفه وركزت علي شكله 
لابس قميص أبيض والبدلة سودة فاتح أول زرارين من قميصه، شعره مترتب، ودقنه متحدده كويس، ريحة البرفيوم بتاعه جميلة. 
الراجل بتاعي بيرفكت! 

فوقت علي صوت نور وهي بتنادي عليا نتصور سوا. 
روحت وقفت في النص ما بينهم فـ أتكلم علي 

_إنزاحي كده. 

_أنزاح؟ 

_عاوز أقف جنب مراتي. 

بصيت ليها بإستغراب 

_نور حبيبتي إنتي كتبتي الكتاب. 

_تؤ. 

رجعت عيوني له وأبتسمت ببرود

_لما تكتب أبقي أقف مكان ما تحب يا بابا يلا هوينا. 

_الله يكون في عونك يا يحيي يا حبيبي. 

أخدنا صور كتير ويحيي أنضم لينا والفوتجرافر أخد كام صوره ليا أنا وعلي وأحنا بنتخانق ونور ويحيي بيضحكوا ورانا. 

وصلنا القاعة وبدأ الفرح، الكل كان فرحان ومبسوط لنور وعلي، بصيت على يحيي لما لاحظت أختفائه من جنب علي فـ لقيته واقف مع بابا بيتكلموا. 
قلبي نبض بسرعة وإنسحبت من وسط نور وقرايبنا وصحابنا وقربت منهم. 

_بابا. 

قولتها بإبتسامه وأنا بقرب منه وأخدني هو في حضنه 

_تعالي يا ليلي. 

دخلت جوا حضنه ومسكت في البدلة بتاعته بتوتر. 

_يحيي طالب إيدك. 

بصيت ليحيي كان مبتسم، بصيت في الأرض وأتكلمت 

_اللي تشوفه يا بابا. 

ضحك بابا وطبطب علي كتفي 

_اللي تشوفيه إنتي يا حبيبي، مع إني متأكد إنكم هتموتوا بعض بس عمري ما هلاقي حد حنين عليكي إنتي ونور قد يحيي وعلي. 

أبتسمت بكسوف واتكلم يحيي. 

_ممكن البسها خاتم، ربط كلام يعني بدل ما تتخطف مني في الفرح ده. 

أبتسم بابا بتفهم ويحيي طلع علبة من جيبه ونزل علي ركبته وفتحها قدامي 

_تقبلي بيا يا ملكة؟ 

بصيت حواليا بكسوف بعد ما الدي جي خلي الناس كلها تلاحظنا ووقفوا الأغاني وكله باصص مستني ردي والبنات بتصور والشباب بيصفروا. 

_يحيي بلاش الحركات الحمصي دي هنا. 

بصلي بقرف

_حمصي؟ تصدقي وتؤمني بالله أنا غلطان. 
هاتي إيدك دي. 

قدمت إيدي له برعشة هو شافها ولمحت أبتسامته، حاول يلبسني الخاتم من غير ما إيديه تلمس إيدي ونجح، الزغاريط أشتغلت والأغاني صوتها بقا عالي والكل شهد علي لحظة ما قررت اسلم قلبي لراجل..راجل يستاهل. 

وققنا جنب بعض وأحنا بنتفرج على نور وعلي وهما بيرقصوا سلو على الأغنيه وعلي بيبصلي بشماتة وبيقرب من نور براحته وهو بتضحك علي حركاته. 
ضحكت وبصيت ليحيي اللي واقف جنبي باصص عليا. 

_بقولك. 

_همم. 

_ينفع أمسك إيدك يا خطيبتي؟ 

أبتسمت وبصيت له 

_ينفع يا خطيبي. 

إيده لمست إيدي ببطء خلاني أتنهد، كف إيديه بقا محاوط كف إيدي وضم صوابعه علي إيدي. 
إيدي بطلت تترعش، جسمي هدي من توتره. 
ضميت إيدي علي إيديه أنا كمان وابتسمت براحة. 
وأخيرا قلبي لقي الراجل اللي بيتمناه وأخيرا بقيت أهدي ومطمنة


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات