رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثاني بقلم غدير الحيدري
وما فيض الجروح سوى دما
وما بداخلي سوى براكين من الخيبة
ان فاضت ملأت الجميع نيرانا
نيرانا لا تهدأ..
─── ⋆⋅☆⋅⋆ ───
باوعتلي بكل برود وتعب
صفنت بوجهي
نزلت الموبايل من اذني
وانا اسمع صوت حازم
وهو يكول
حازم: تسمعيني؟ عطاء، الوو؟
كلت بأرتباك
عطاء: حبيبة، هلا بيج
سديت الخط
تقربت الها بلهفة
تراجعت لورة
كالت
حبيبة: زهراء هنا؟
دمعت عيوني
عطاء: موجودة جوة
دخلت الجنط
وراحت ع زهراء
وحضنتها بقوة
وكفت اباوع
والدموع بعيوني
زهراء حاضنة حبيبة
وعيونها علية
ابتعدت حبيبة عنها
واجت علية
حضنتني وكالت
حبيبة: حسيت نفسي محتاجة احضن زهراء اول
غمضت عيوني
وطاحت دمعة منها
ابتعدت عني وهي تكول
حبيبة: شنو ليش فاتحة الباب وواكفة، كنتي تنتظريني؟
بلعت ريك
كلت بأرتباك
عطاء: ماادري
باوعت ع الوردة
وع الكتاب وكالت
حبيبة: طلعتي تحبين الكتب فعلا، حتى لو حسين اختفى وعاف المكتبة بعدج تقرين مشاعر الكتّاب البائسين
بلعت ريك
زهراء تباوعلي بحيرة
كلت بتوتر
عطاء: احب اقرة، يمكن الروايات تخفف من حدة الواقع
خليت ايدي ع جبيني
وصرت افركة بأرتباك
كالت
حبيبة: مراح تلكين كاتب سعيد، الكاتب يكتب حتى يسكت صوت عقلة
التفتت علية
طلعت كتاب من جنطتها
قدمتة الي وكالت
حبيبة: هاي رواية سعيدة، كنت اقراها من كنت مراهقة، يمكن راح تحبيها، انا ما عادت تنفع وياية، ولا تخفف من حدة واقعي
اخذت الكتاب منها
وايدي ترجف
باوعت لكتابها
ولكتاب حازم
وللوردة..
وانا شنو!؟
انا طرف ثالث؟
فزيت ع صوت زهراء وهي تكول
زهراء: توقعتج اول الناس اللي تعزيني بموت حسن
كالت حبيبة ببرود
وهي تفتح بجنطها
حبيبة: غير لو كنت بالبيت؟
زهراء: جا وين كنتي
ابتسمت وكالت بحزن
حبيبة: مخطوفة، صدق او لا تصدق
عقدت حاجبي كلت
عطاء: منو خطفج
صفنت وكالت
حبيبة: تميم، يبحث عن امة اللعينة هاجر
فز كلبي
كلت بلهفة
عطاء: لكاها؟!
باوعتلي بعمق
بعدها كالت ببرود
حبيبة: لا
نزلت راسي
كالت زهراء
زهراء: مجاي افهم كلامج حبيبة
كالت بتعب
حبيبة: السوالف هواي والكلب تعبان، خليني ارتاح اول
باوعت للحلقة بأيدها
كلت
عطاء: سويتي حفلة خطوبة؟
كالت ببرود
حبيبة: ومحبيت اعزمكم، اذا العروس مو سعيدة عليمن تعزم؟ اعزمكم تشوفون خيبتي؟
سكتت
كالت زهراء
زهراء: حازم امة ماتت
صفنت حبيبة
بعدها كالت
حبيبة: الله يرحمها
زهراء: بعدج شايلة علية بكلبج؟
تنهدت
حبيبة: خليني اخلص من لعنة هاجر اللي ملاحكة حياتي اول
التفتت علية
وكالت
حبيبة: عطاء انتي يا مواليد
بلعت ريك
عطاء: ٩٦ ليش؟
صفنت بعدها كالت
حبيبة: هيج
دخلت كنز للغرفة وهي تفرك عيونها
كنز: هاي شنوو، بيش الساعة؟
باوعتلها حبيبة بأنزعاج
وكالت
حبيبة: هاي منو؟
كلت بأرتباك
عطاء: كنز، مرحلة اولى
باوعت لكنز وكلت
عطاء: هاي حبيبة صديقتنا قسم اعلام
حبيبة: وحياتي انشرت ع الاعلام
ضحكت كنز
كنز: هااا حلووو مشهورة انتي؟
كرصتها وكلت
عطاء: يلا امشي حضري ريوك الج
كنز راحت للمطبخ باوعتلي حبيبة بأنزعاج وكالت
حبيبة: ما خلصنا من ضوية النوب هاي؟؟ كل سنة تورطين نفسج بوحدة؟
كلت بتعب
عطاء: حتبدي حفلة الملامة؟ ابوية جبرني اجيبها، هي بنت المختار ومن نفس المنطقة تقريبا
حبيبة هزت ايدها وكالت
حبيبة: مبينة بزر دلال وصغيرة، هسة تتورطلها بمريض نفسي وتعال يا عمي طلعني
زهراء: تفائلي مو روحي طلعتيها
باوعت ع زهراء وابتسمت بتعب
حبيبة: منين اجيبة للتفاؤل؟ انتي تدرين شصار بحبيبة؟
كلت
عطاء: شصار؟
باوعتلي بنظرة ما عرفتها
بعدها كامت وصارت ترتب ملابسها
كانت تتعمد تتجاهلني
سحبت نفسي وطلعت من الغرفة
خليت الكتب ع الميز
لزمت ركبتي
دخيلك يا رب
مااكدر..
صاحتلي كنز ع الريوك
رحت حتى اصيحهم
كالت حبيبة
حبيبة: مالي نفس
زهراء: دمشي ناكل ونسولف
حبيبة: زهراء
زهراء: ها
حبيبة: مسمعتي شي عن خالد؟
صفنت زهراء
كالت بتعب
زهراء: لا
باوعتلي حبيبة وكالت
حبيبة: وعن حسين؟
زهراء: ثنينهم اختفوا
طلعنا للصالة
كالت حبيبة
حبيبة: هسة يرجع واحد بيهم ويشيل وزر الثاني
زهراء: ما فهمت
حبيبة: شمدريني هيج اجة ع بالي
باوعت كنز ع تلفزيون حبيبة
وكالت بحماس
كنز: الله هاي شنو، حتى تلفزيون اكو هنا؟
فجأة وكعت الجنط ع التلفزيون
حبيبة ضيقت عيونها
وكالت لكنز
حبيبة: ها؟ خير
كنز جمدت من الخوف
كرصتها وكلت
عطاء: مو كتلج لا تتعجبين بشي
زهراء ضحكت وكالت
زهراء: هاي شنو كنز عينها ليزر؟
حبيبة: احتاجج بحياتي، عندي واحد اريدج تطيحين الدكمة من قاطة
كنز تباوع بأستغراب
ضحكت وكلت
عطاء: يجماعة ترا كنز متقصد
حبيبة: شنو متقصد، مبينة من هاي النوعية
عطاء: بس هي متحسد لدرجة الخراب، مجرد من تتعجب بشي ينكسر وبس
زهراء: ما اقتنع بهالشي، بس يكولون الحسد موجود حتى بالاسلام مذكور
اباوع لكنز انقهرت
باوعتلها حبيبة
حبيبة: دكعدي كعدي لا تسويها ازمة ماعدنا شي ننحسد علية كلنا مطركعين
كنز: بس انا ما احسد
حبيبة: جا شنو؟
كنز: مدري
زهراء: امج مباوعة ع ميت؟
كنز: مات جدي كدامها
كالت حبيبة وهي تضحك
حبيبة: هناااا السالفة، ما اهدج الا توكعين دكمة القاط مالتة
باوعتلي كنز بخوف
ابتسمت وكلت
عطاء: يتشاقون وياج
زهراء: اكلي اكلي يمعودة منو يصدك بهالخرافات
حبيبة: دام هيج عندج هالحس الخفي خلص حبيتج
زهراء: حبيتيها لان نفس الدجل مالتج واحساسج الخبصتينا بي
ضحكت حبيبة وكالت
حبيبة: محد بيكم يكدر يكذب احساسي
زهراء: ديلا يلا خفي علينا فتاحة الفال
حبيبة: جاي اكلج احساسي ميكذب، مثلا مثلا انا بدون سبب احس روحي ما مرتاحة لعطاء
عم السكوت بينا
زهراء دغتها لحبيبة
ذبيت الخبزة وكمت
دخلت للغرفة
احس الخنكة لزمتني
اسمع زهراء تكول
زهراء: شبيج حبيبة كلش مشخصنتها وياها
وحبيبة تكول
حبيبة: هاي شبيكم، قابل شحجيت
دمعت عيوني
حقج يا حبيبة ما ترتاحين الي
حقج..
دخلت زهراء للغرفة
كالت
زهراء: عطاء لا تزعلين منها، من زمان ندري شقاها خشن
التفتت وكلت وانا ابتسم
عطاء: لالا عادي، كمت لان شبعت
زهراء: الكتاب من حازم؟
بلعت ريك
نزلت راسي
كالت بتعب
زهراء: تحسين نفسج صايرة بالنص بين حبيبة وحازم؟
هزيت راسي بمعنى اي
كالت
زهراء: اللي جاي اتأكد منة ان حازم ابد ما حب حبيبة
كلت بتعب
عطاء: وانا ميهمني هالكلام، وانا مو طرف ثالث بينهم
زهراء: انا اشوف ان حبيبة ع ذمة رجال ثاني
فركت وجهي
عطاء: اساسا ماكو شي، حازم يحس بالوحدة بغياب خالد وبس
باوعتلها ودمعت عيوني
عطاء: انا سد فراغ لا اكثر ولا اقل
بلعت ريك
كالت بأرتباك
زهراء: وحازم ما يعرف شي عن خالد؟
عطاء: هو سألني، اذا انتي تعرفين شي عنة
نزلت راسها
وكالت
زهراء: ابوية حيموت ع فراك حسن وحسين
عطاء: ان شاء الله يرجع حسين وتفرحون بي
دخلت كنز للغرفة
وكالت
كنز: عطاء اريد اشتري، اكو محل قريب منا، عادي اروح
عطاء: لا متطلعين
زهراء: نحتاج كم شغله اذا طلعتي كوليلي حتى اسجلج الشغلات وتجيبيها
طلعت زهراء من الغرفة
اجت علية كنز
وكالت بصوت طفولي
كنز: عطااااااء حبااابةةة
عطاء: عطااااء ابتلت بيج
كنز: اووي عطاء قابل انا صغيرة
عطاء: شتريدين تشترين؟
كنز: نساتل وجبس، احس كلبي حيوكف من الملل
تنهدت
عطاء: انتظري للعصر نروح انا وياج
كنز: عطاااااء فدوة هسة الشارع فارغ وماكو ناس اروح واجي بسرعة وانتي باوعيلي من البلكون
دخلت حبيبة للغرفة وكالت
حبيبة: روحي انا اسمحلج، وهسة اكتبلج قائمة تجيبيها الي
عطاء: خير خير شو صارت قوائم
كنز صارت تكمز
وهي تكول
كنز: ما اتأخر والله
عطاء: اباوعلج من البلكون، بس اذا صار شي ما تلومين الا نفسج
كنز: خوش خوش
ركضت ع الكوت
وحبيبة جابت ورقتين
حبيبة: هاي مال زهراء، تكول انتبهي ع الجلي اخاف بي دهن خنزير، وهاي ورقتي مااريد اندومي دجاج اريد بس خضار
باوعتلي كنز وكالت
كنز: وانتي عطاء
عطاء: جيبيلي سلامتج وتعاي
كنز: اجيبلج ع ذوقي
عطاء: اشتري شي يكفيج لان بعد مااخليج تطلعين
هزت راسها بمعنى اي
لبست وطلعت
وكفت بالبلكون
وصرت اباوع عليها
اشرتلي من جوة وهي تضحك
اجت حبيبة يمي
وكالت
حبيبة: عبالك اصغر من عمرها؟
عطاء: سجلوها مستمعة ولان شاطرة عبروها، المفروض سنة التجي يلا تجي للجامعة
حبيبة: مبينة حبابة
....
اي كلش..
ياهو يشوفني يكول حبابة
ومن تخربلهم شغلة يضوجون مني
انا كنز
او بالاصح كنز ابوي اللي يخاف علية
ونقطة ضعفة الوحيدة..
دخلت للسوبرماركت
كان كبير
بلشت اشتري
اجمع مجموعة مشتريات
اخليها يم عمو ابو الحسابات
وارجع اجمع من جديد
وكف يمي شاب
طويل ولابس اسود
لاف لفاف شتائي ع ركبتة
كان يباوعلي بغرابة
لأني كنت اشتري هواي
مد ايدة ع نستلة
وانا اخذتها
كانت النستلة الوحيدة بالرف
عقد حاجبة وكال
غيث: شنو دتلمين مؤونة مثل النمل
عقدت حاجبي
ما رديت الة
وديت الاغراض يم العمو
ورجعت
طلعت القوائم
وصرت اشوف خو مناسية شي
كال
غيث: هنا كاتبيلج بيبسي
باوعتلة
كلت بأنزعاج
كنز: ترا اكول لعمو انت جاي تزعجني
ابتسم وكال
غيث: طالبة جامعية انتي؟
كنز: اي
غيث: وساكنة هنا مو؟
كنز: اي
خلة ايدة بجيوبة
غيث: ومبينة مرحلة اولى
باوعتلة بكره
ورحت حتى احاسب
اجة وراي
كان مشتري جكاير وعلج وكاكاو ابو الدولار
باوعتلة بقرف
عوذة شلون بخيل
صار ساعة يفتر وما اشترة غير بس هالكد
شلت العلاليك
كانت ٤
٣ للبنات ووحدة الي
باوعلي وكال
غيث: عبالك ثكيلة عليج، اساعدج؟
ما جاوبتة
طلعت من المحل
اجة وراية
اخذ العلاليك مني
وكال
غيث: وين سكنكم؟
فتحت عيوني
وكلت بخوف
كنز: والله عطاء تموتني
كال بأستغراب
غيث: ليش؟، ترا المساعدة حلوة
كنز: انطيني انطيني لا تسويلي بلوة
اخذتها منة ومشيت
لحكني وكال
غيث: زين ممكن اعرف اسمج؟
التفتت الة
كان يبتسم
كلت
كنز: كنز
اختفت الابتسامة من وجهة
وتغيرت النظرات
صادفتني عطاء بباب العمارة
خزرتني واخذت العلاليك مني
وكالت
عطاء: صوووجي اخليج تطلعين
جرتني من ايدي وصعدنا
وعيني علية
صفن كأنة مصدوم
بس ليش؟!
دخلنا للشقة
دفعتني عطاء للغرفة
وصاحت بعصبية
عطاء: منوووو هذا اللي كنتي تحجين وياااه؟؟ متواعدة؟!
دمعت عيوني
عطاء: داكلججج جاوبيني
دخلت حبيبة للغرفة
وكالت لعطاء بأستغراب
حبيبة: هاي شبيج تخبلتي؟
عطاء: وخري حبيبة معليج
صاحت حبيبة
حبيبة: هيييي هو شنو معلية؟؟ اولا البنية طالبة حالها حالنا ثانيا اهلها مأمنيها يمج بس انتي مو رقيب ع حياتها
احس كلبي بلش يوجعني
والدموع محصورة بعيني
دخلت زهراء للغرفة
زهراء: ليش تصيحون؟
حجت عطاء بعصبية
عطاء: منااا لهنا سوبرماركت اشوفها تسولف وي ولد لااا وشال الاغراض حتى يساعدها
زهراء باوعتلي بقلق
وكالت
زهراء: تعرفي؟
هزيت راسي بمعنى لا
باوعت ع الاغراض
وكالت
زهراء: يمكن حب يساعدها لان الاغراض هواي؟
حبيبة: كالبتلي الشقة خايفة لا تنعاد مأساة ضوية ونلومها
صاحت عطاء
عطاء: كلكو كلتووولي انتي السبب
صاحت حبيبة عليها
حبيبة: ولسة وبعددد انتي السبب
زهراء: كافي بنات شبيكم؟ تخبلتوا
عطاء: بعدهاااا تنظر الي نظرة المذنبة
حبيبة ضيقت عيونها
وكالت بكره
حبيبة: لا تسوين نفسج بريئة عطاء، انتي مو بريئة
عطاء: وانا ما اخذ صك برائتي منج
زهراء صارت بيناتهم
وكالت
زهراء: بنات كولوا يا الله
عطاء: عوفيها كلبها مليان مني خلي تفرغ
حبيبة: وليش كلبي يمتلي منج ها؟! اعرفج تعرفيني؟؟ بنت عمي بنت خالي؟؟
صاحت زهراء
زهراء: حبيببببة كافييي لا تكبريهاااا
عطاء: من اجيتي الصبح كنت واكفة بوجهج، عبرتيني ورحتي ع زهراء اول
ابتسمت حبيبة
وكالت بهدوء مصطنع
حبيبة: شفت بعينج لمعة حب، محبيت اخفيها
عطاء ارتبكت
وزهراء كالت بنفاذ صبر
زهراء: احسس طاقةةة ما عندي اتحمللل مصايبكم
عطاء طلعت من الغرفة
وزهراء كالت لحبيبة بغضب
زهراء: عن اي حب جاية تحجين؟؟ تخبلتي؟
حبيبة: جاااي اكلج كلبي مو مرتاح الهاااا
زهراء باوعت بعيونها
وكالت
زهراء: اخاف ناسية خلي اذكرج، ترا هاي عطاء مو وحدة ثانية
وطلعت وعافتها
باوعتلي حبيبة
وكالت بتعب
حبيبة: محد فاهمني، انااا محد فاهمني
فجأة صارت تبجي
كمت الها
وكلت وانا خايفة
كنز: انا اسفة، اسفة بسببي تعاركتوا
كالت وهي تمسح دموعها
حبيبة: لالا عادي، انا اصلا من زمان اتعارك وياهم، يعني عادي تعودي واساسا الغلط مني، انا مريت بظروف حيل صعبة وما سولفت لأحد
شالت الكتاب من الميز
وخلتة بأيدي
وكالت وهي تبتسم
حبيبة: اقريها هاي رواية لطيفة، تولي عطاء ما تستاهلها
لزمت الكتاب
والدموع بعيوني
كالت
حبيبة: البطل اجة ع البطلة حتى ينتقم من ابوها، ووكع بحبها، هههه هي معقدة
صفنت
كالت وهي تمشي للخارج
حبيبة: مااعرف اذا صارت بواقعنا، بس اقريها حتحبيها
بقيت اباوع للكتاب
ما اعرف ليش اثرت بية..
....
عادتاً
الانسان يتأثر بالحقيقة
ويتأثر بكلشي يعيشة
او راح يعيشة..
بعالم الذر
كلشي شفنا
وكلشي عشنا
وبهاي الدنيا
من يمر علينا حدث مريب
نتذكر العشناه دون ما نحس
وتفز روحنا..
دخلت للغرفة
زهراء باوعتلي وكالت
زهراء: لا تضغطين ع عطاء
ابتسمت بحزن
وتمددت ع سريري
غطيت نفسي
وتظاهرت بالنوم
لكني ما نمت..
قبل اشهر هربت
طلعت اركض ليلا
ما لكيت شيء يلمني
غير الشوارع
هربت دون تخطيط
دون تدبير
كانت محاولة غبية
للتخلص من شيء ما
بقيت اركض
مااعرف وين رايحة
لـ لحظة توقفت
الدموع مالية عيوني
سألت نفسي سؤال
شعلية بهاجر!؟
شنو اليربطني بيها غير ان هي عمتي!
وليش حتى اتعذب بسببها!
ما لكيت جواب
او بالاحرى
هذا قدر مقدر الي
وهاجر مجرد سبب..
توقفت كدامي سيارة
نزل منها رجل
تقرب الي بسرعة
واول ما وصل يمي
باوعت لوجهة بعمق
كانت المرة الاولى اللي ادقق بملامحة هيج..
جرني من ايدي بقوة
وهو يكول
تميم: توقعت راح تسويها
حاولت اجر ايدي منة
وابتعد..
دفعني للسيارة وكال
تميم: مراح اسمحلج تكونين هاجر ثانية
صعد للسيارة
وحركها
صرخت
حبيبة: كافيييي، عوفنييي بحالي، انت شتريييد منييي
باوعلي وصاح
تميم: توصلييينييي لهاجر
خزرتة وكلت
حبيبة: شمعنى انا؟
سكت ما جاوبني
صار يدخل لمكان ويطلع من مكان
لحد ما وصلني لبيت قديم
جرني من ايدي
دخلني جوة
قفل علية باب الغرفة
وبقة برا
ومرت علية ليلة مظلمة
كانت من احلك الليالي...
كان ظلام الغرفة
ورطوبتها تخنك..
كحيت هواي
احس صدري ضاق
صرت اصرخ
حبيبة: تمييييم، تميييم
ماكو رد
ماكو حركة
لحد ما زادت الخنكة
وفقدت الوعي...
...
فزيت ع الواقع
ع صوت زهراء
وهي تكول
زهراء: حبيبة جاي تبجين؟؟
وخرت الغطا مني
لكيت روحي غركانة بالدموع
مسحت دموعي وكالت بخوف
زهراء: حبيبة شبيج، ليش تبجين
كحيت
عدلت شعري
كلت بخنكة
حبيبة: ماكو شي
زهراء: انتي ابد مو بخير، من خلص الدوام لهسة
حبيبة: ليش منو البينا بخير؟ فقدتي احسن اخ الج، والثاني هم راح وما تعرفي ميت لو عايش، وخالد راح بالرجلين، كل هذا يعني انتي بخير
نصت راسها
كمت وطلعت برا
غسلت وجهي
شفت عطاء كاعدة تقرة كتاب
ويمها كوب جاي
كلت ببرود
حبيبة: اعذريني زعلتج
باوعتلي وكالت
عطاء: متعودة
حبيبة: ترا ظروفي صعبة
عطاء : كلنا عدنا ظروف صعبة، بس مو كلنا عدنا الحق نجرح بعض
سدت كتابها وكامت
وهي تكول
عطاء: بما ان اكتمل عددنا سووا جدول للشغل، ولا تضغطون ع كنز لان مريضة قلب
دخلت للغرفة
شفت زهراء صافنة
كلت
حبيبة: سوي جدول للشغل، بما انج اكثر وحدة تخافين الله هنا
زهراء: اني حروح اسوي اكل، اذا ابقى كاعدة يمكن انفجر..
ثاني يوم
طلعنا للدوام كلنا
كان اول يوم نداوم بي
وكان بوقتها الشهر العاشر من السنة..
اول ما دخلت للقاعة
صار حازم كدامي
دار وجهة ومشة
ولا كأن يعرفني
هذا حازم!؟
شكلة متغير
مبين علية الكبر والتعب
لكن كان مرتب..
بقيت اباوع الة
وهو متجاهل نظراتي
ولا كأن بشر مخلوق امامة
ومن سألت نفسي
ليش متجاهلني هيج
كان الجواب يصدر من الخاتم اللي بأصبعي..
طلعت من الدوام
صارت كدامي عطاء تمشي
اجيت ومشيت يمها
باوعتلي بأستغراب
وكالت
عطاء: بيج شي؟
حبيبة: لا
عطاء: محتاجة شي؟
حبيبة: ليش يعني الا احتاج شي يلا اجيج؟
عم السكوت بينا
كسرت حاجز الصمت
وكالت
عطاء: تقبلتي تميم
حبيبة: لا
عطاء: ليش بعدج لابسة الخاتم؟
حبيبة: هاجر مقابل حريتي
وكفت
وكالت وهي تفكر
عطاء: شنو اللي تعرفي عن هاجر
وكفت وباوعتلها بعمق
كلت بلامبالاة
حبيبة: حبت شخص من غير دولة ما قبلوا يزوجوها الة وزوجوها لغيرة، اتفقت وي عشيقها وقتلت زوجها وهربت
دمعت عيونها
وكالت
عطاء: يمكن الحقيقة تختلف عن اقوال الناس؟
حبيبة: ويمكن الحقيقة ابشع
عطاء: شنو المعلومات اللي تعرفيها بعد، يعني وين مكانها؟
عقدت حاجبي
حبيبة: وليش مهتمة تعرفين؟
مشت وهي تكول بأرتباك
عطاء: لا بس من داعي الفضول
حبيبة: تميم يكول هاجر موجودة ببغداد وداتحوم هنا
مشيت وعفتها
وصعدت فوك
صارت بوجهي زهراء
كانت متصنمة
الدموع مالية عينها
وترجف
كلت بخوف
حبيبة: زهراء شبيج؟!، زهراء شصاير
كانت ترجف وما ترد
هزيتها بقوة
طاحت دموعها وهي تكول
زهراء: ل. لمح. لمحتة..
عقدت حاجبي وكلت
حبيبة: شنووو!؟
ماادري..
ويمكن حلو الانسان من يخلص ايامة وهو ما يدري
يمكن باللحظة اللي يكتشف بيها الحقيقة
راح تصبح كل الاحلام الوردية
سوداوية..
يكولون اكو حب..
وسامع عن الحب من اول نظرة
بس انا الاعيشة مو حب
بكد ما هو لحظة تأمل
ما بقت حاجة بالمحل ما اشترتها
مدت ايدها ع الجبس وكل انواع النساتل
والبيبسي وكلبي..
انا ما حبيتها
انا انعجبت ببرائتها ودلالها
بمحبتها لنفسها
واهتمامها بروحها
انا ما انجذبت لبنت المختار
انجذبت لذيج المدللة
اللي حايرة شلون ترضي نفسها
وفور ما عرفت ان هاي بنتة
حلت المشكلة
تراجعت خطواتي للخلف
وصرت اذكر نفسي
انا جاي هنا للانتقام
وجاي حتى الاكي حل
انا ما جاي للحب..
رجعت للسكن
لكيت حازم صافن ويدخن
كعدت كدامة
كلت
غيث: شبيك؟
باوعلي وكال بتعب
حازم: شنو اللي تعرفة عن الحب؟
غيث: هواي مار بعلاقات، بس ممجرب احب
حازم: اي؟
غيث: مرات من بين كل الناس تلمح حبك الحقيقي وتثبت علية، ومرات يكون كدامك وما تشوفة الا لبعدين
تنهد وكال
حازم: واذا شفتة بعدين؟
غيث: ينجرح كبرياء الحب
طلعت جكارة
وبلشت ادخن وانا اكول
غيث: اذا انت بالبدايات اترك
حازم: ليش؟
غيث: كل بنية بهالدنيا تتخيل نفسها بعالم سحري وهي الملكة الوحيدة، تحب الاختيار الاول، الحب الاول، اللهفة الاولى، من تعيش قصة حب امامها وتختار غيرها حتى لو حبيتها حب الدنيا كلة مراح ترضى، وما تقتنع
تنهد
حازم: المشكلة انا ما كنت بوعيي
غيث: وهسة بعدك مو بوعيك
سكت
نفضت الجكارة وكلت
غيث: هنة صديقات؟
حازم: منو؟
غيث: اللي تحبها واللي كنت تحبها
هز راسة بمعنى اي
كلت
غيث: سالفتك عويصة
حازم: المشكلة احس نفسي قبل ما كنت احب
غيث: وهسة؟
حازم: احس كلشي مختلف، حتى الشعور اختلف
كلت بتفكير
غيث: الاولى وين راحت؟
حازم: انخطبت
غيث: لا تخسر الثانية
حازم: برأيك هيج؟
غيث: مو رأيي، انما الواقع
حل السكوت بينا
دخلت للغرفة
اجتني رسالة
"المختار التقى بمجموعة ضباط"
جريت نفس
سهلة..
داومت ثاني يوم
ومن بعيد شفتها
كانت ضايعة ببين الطلاب
وبريئة هواي
تحب تجازف
وتخاف..
كتفت ايدي
وبقيت اباوع من بعيد
مو هذا هو الوقت المناسب
احتاج وقت بعد..
خليها تنسى وجهي
وكلشي حيكون بخير
بقيت احوم يمها
من بعيد
المكان كان غريب
وكلشي مختلف
لكن
بالنهاية الانسان لازم يتأقلم..
كملت الدوام
طلعت تمشي
وانا امشي وراها بمسافة
ما ردتها تشوفني ابد
شفتها دخلت للعمارة
وبقيت واكف جوة
اباوع بعمق
هذا هو السكن
اللي جمعنا وجمع دواخلنا
وفضح اسرارنا
وعواقبنا..
رجعت للسكن مالتنا
دخلت للشقة
حازم ماكو
رحت للمطبخ
لبست صدرية الطبخ
وبلشت اسوي فقرتي المفضلة
وهي الطبخ
المطبخ هو المكان الوحيد اللي يذكرني بهويتي
اما باقي الاماكن هي معاناة متنقلة
دخل حازم
باوعلي بتعب
كال
حازم: رايح انام، لو يجي رئيس الوزراء لا تكعدني
كتمت الضحكة
كانت نكتة سوداوية
تعبر عن الواقع المرير
كملت الطبخة
ونصيت النار حتى تتهدر
اندكت الباب
منو يجينا بهالوقت؟؟
نشفت ايدي
ذبيت الصدرية
ورحت للباب
فتحتها..
صار كدامي شاب طويل
اسمر وعيونة كبار
لحيتة سودة
ع وجهة جرح قديم
وبأيدة عكازة
كلت بأستغراب
غيث: انت منو؟!
دفع الباب بعكازتة
ودخل وهو يكول
: وين حازم!؟ ....
