رواية القاتل المشوة وعقل مريض الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 


رواية القاتل المشوة وعقل مريض الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



ودي كانت كل المعلومات اللى وصلت عن ادم، وابتديت الشرطه تحاول تتبع ادم من لما كان في المطار، ورغم ان الموضوع صعب بس ماكنش مستحيل، وتم مراجعه كاميرات المطار وللاسف النتيجه كانت سلبيه، ماكنش في أي شخص مستنيه في المطار، وبتتبعه امام المطار اتضح انه ركب عربيه اجره وطبعا دا كان خيط جديد، وتم الوصول لسواق العربيه وبسؤاله عن المكان اللى وصل ادم ليه فكان رده:
-يا فندم الموضوع حصل من فتره، وانا مش فاكر انا وصلته في أي حته في القاهره.
وماكنش يعرف محقق الشرطه ان في مصيبه كبيره هتحصل في الوقت اللى كان بيحاول يوصل فيه للجاني، والمصيبه دي ان في فديو انتشر بسرعه كبيره على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وكان الفديو عباره عن شخص لابس ملابس سوده ومافيش حاجه باينه من شكله نهائي، وكان بيصور شخص نايم على السرير، والكاميرا لما قربت من الشخص دا اتضح انه ادم، وكان مربوط ومحطوط لزق على بوقه علشان مايعملش أي صوت، ومسك الجاني مفك وفضل يطعن ادم قدام الكاميرا بشكل هستيري، والدم كان مغرق المكان كله لدرجه انه جه على عدسه الكاميره اللى بتصور اللى حصل، وكان واضح ان الكاميره مثبته في مكان معين لتصوير اللى بيحصل.
الفديو دا قلب الدنيا، ومش بس انتشر في مصر لا انتشر في بلاد كتير جدا، وحاولت الشرطه تتبع الفديو دا لمعرفه مين الشخص اللى نشره، بسالنتيجه كانت سلبيه، وكان الموضوع كأنك بتدور على ابره في كوم قش.
واستمر التحقيق لمده شهرين تقريبا، وللاسف ماكنش في أي تقدم في الجريمه، وكل الناس كانت بتتكلم عن الشاب ادم المكافح اللى تم قتله بطريقه غريبه ومش مفهومه، وكان في حاله خوف سادت بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
المشكله الحقيقيه ان جريمه قتل ادم ماكنتش الاخيره، واللى حصل بعد شهرين من الجريمه كان اصعب، وخلت الشرطه تعتقد انها قدام قاتل متسلسل.
البدايه لما جه بلاغ من رقم مجهول للشرطه، وصاحب البلاغ كان بيتكلم بطريقه مستفزه، كان بيتكلم مع الشرطه بكل تحادي وقال:
-في جثه هتلقوها في مقلب للزباله نحت كوبري من الكباري الموجوده في القاهره، انا مش هقولكم المكان بالضبط، مع اني عارف ان دا صعب عليكم، لانكم ماقدرتوش تحلوا اللغز بتاع الجثه الاولى، وعلشان كده انا ماقطعتش الجثه التانيه، لو قدرتم فعلا توصللها هتقدروا تعرفوا مين الجثه الجديده.
وتم قفل الاتصال بعد اجراء المكالمه دي، وحاولت الشرطه معرفه بيانات المتصل بس للاسف كان الرقم مجهول ومش مسجل بأي شركه من شريكات الاتصال، والشرطه كانت قدام اختيارين اما انها تاخد الاتصال على انه حقيقي وبلاغ عن جريمه، او تعتبره شخص كل اللى يهمه تضليل العداله واشغال الشرطه.
كان صعب على الشرطه التأكد من صحه البلاغ، بس المحقق كان عنده احساس ان البلاغ دا مش مجرد بلاغ كيدي، وان طريقه واسلوب الشخص اللى بلغ بتظهر انه بيتحدي الشرطه وعاوز يثبت لنفسه حاجه، وبعد تفكير قرر المحقق انه يبحث عن الجثه الجديده زي ما قال المبلغ، وعلشان يقدر يعمل كده كان محتاج طريقه سريعه وسهله، وفكر في فكره ذكيه جدا، قدر يتواصل مع كل المحليات الموجوده في القاهره وطلب منهم يعملوا حملات ازاله لمقالب الزباله كل اداره بمنطقتها، وابلاغه باي شيء غريب يلاقوه.
ورغم ان الموضوع كان ممكن ياخد فتره طويله، بس اللى حصل كان اسرع من المتوقع، واللى حصل ان في بلاغ وصل للشرطه من احدى ادارات المحليات بتبلغ انهم لقوا جثه شخص اثناء ازاله احدي مقالب الزباله تحت احدى الكباري، وطبعا فهم الضابط انه وصل فعلا للجثه اللى بلغ عنها الشخص المجهول، واتنقل هو وفريق الطب الشرعي والمعمل الجنائي لمكان البلاغ لفحص الجثه، واول معلومه عرفها الضابط ان الجثه كانت في المكان دا من اكتر من 10 ايام تقريبا، ورغم انها في المكان دا من الفتره الكبيره دي مافيش أي حد اكتشف الجثه، وفهم كمان ان الجاني هو اللى اتصل بالشرطه علشان يبلغ لما انتبه ان مافيش حد شاف الجثه، وان الجاني عاوز يظهر الجثه ومش عاوز يخفيها، وواضح انه مش بيقتل لغرض سرقه او انتقام، وواضح انه بيقتل لغرض تاني خالص، وكان واضح للضابط وقتها ان الجاني بيقتل لغرض القتل، ومعني كده ان في احتمال تظهر جثث تاني لو الشرطه ماقدرتش تمسك الجاني باسرع وقت ممكن.
اول معلومه عرفها الطب الشرعي ان الجثه لوحده، وواضح انها في العشرين من عمرها، وان كل ملامحها مش واضحه والسبب لحاله التحلل اللى فيها الجثه، اما طريقه القتل فتم طعنها عده طعنات بسكينه حاده، وحاله تحلل الجثه مصعبه اثبات ان كانت المجني عليها حاولت تدافع عن نفسها او لا، واتضح كمان بعد عمليه التشريح ان المجني عليها كانت تحت تأثير المخدر قبل عمليه الاعتداء عليها بالقتل، وبفحص الجثه وتشرحها اتضح انها لم تتعرض لاي محاوله اغتصاب او حتي تحرش ودي كانت معلومه غريبه جدا على المحقق.
كان صعب على فريق المعمل الجنائي رفع أي بصمات من على الجثه، والسبب لانها تم قتلها من فتره وكمان لتحلل اجزاء كبيره من الجثه، واثبت فريق المعمل الجنائي ان المجني عليها اتقتلت في مكان تاني مختلف عن المكان اللى لقوا فيها الجثه، واتضح ان مافيش أي اوراق اثبات شخصيه للمجني عليها، وكمان كان صعب اخذ بصمات المجني عليها بسبب عمليه التحلل اللى حصلت.
اول خطوه عملتها الشرطه هي البحث في المكان عن أي كاميرات ممكن تساعد للوصول للجاني، مع ان المحقق كان مستبعد انه يلاقي أي كاميره راقبه في المكان ده، وحتى لو لقوا كاميره كان واضح من اسلوب الجاني انه شخص محترف وعارف ازاي يتجنب كاميرات المراقبه.
وفي نفس الوقت اللى كانت الشرطه بتحاول تفحص أي كاميره مراقبه، كان فريق تاني من الشرطه بعت اوصاف المجني عليها في نشره لجميع اقسام الشرطه لمعرفه لو كان في أي بلاغ مطابق لـ اوصاف المجني عليها، ومن حسن الحظ ان الشرطه لقت بلاغ مقدم من زوج وزوجه عن اختفاء بنتهم واللى كان عندها 24 سنه، وانها مختفيه من حوالي 12 يوم تقريبا، وكانت الاوصاف متطابقه تقريبا، وتم استدعاء الزوج والزوجه امام المحقق للتحقيق معاهم، بس قبل اجراء أي تحقيق، قرر المحقق عرض الجثه على الزوج والزوجه في محاوله للتعرف على الجثه، بس هما ماقدروش يتحققوا منها، وكان عندهم احساس بالرفض وعدم تصديق ان بنتهم ماتت وبالشكل ده، وقتها كان الفاصل في الموضوع ده ان يتم تحليل الحمض النووي للتأكد من ان الجثه هي جثه بنتهم، وبعد عرضهم على الطب الشرعي اللى اصدر تقرير وكتب فيه انه تم تطابق الحمض النووي، وقتها الزوجين واللى كان اسمهم فاروق وداليا اتأكدوا ان الجثه دي تبقى جثه بنتهم سهام.
طبعا كان طبيعي ان المحقق يبتدي يتكلم مع الاب والام ويسألهم عن بنتهم علشان يعرف طبيعه شخصيتها ايه، وكان لازم يسمع كل التفاصيل وابتدي الاب يتكلم وقال:
-سهام طول عمرها بتتحمل المسئوليه من ساعه لما جت على الدنيا، أي صفات ممكن يفكر فيها أي اب هيلقيها في بنتي سهام، من صغرها وهي مراعيه الظروف، في الوقت اللى أي طفله لو شافت أي حاجه مع أي طفل تاني بيشبط فيها وبيطلبها، بس سهام لما كنت اقولها ماعيش فلوسها وهجبهالك بعدين ماكنتش بتعمل أي مشاكل، بالعكس دي كانت بتقول انها خلاص مش عاوزاها وانها مجرد لعبه وهتتكسر، كانت بتحس بظروفنا اوي، ولما ابتدت تكبر وبقى عندها 14 سنه طلبت انها تخرج تشتغل، رفضت في البدايه بس هي قالتلي انها عاوزه تساعدني وعاوزه تعتمد على نفسها، ومع كلمها العاقل ماقدرتش ارفض طلبها ووافقت على اللى هي عاوزاه، وحتى ماطلبتش مني اني اشوفلها شغل ونزلت هي ودورت على شغل لغايه لما اشتغلت في صيدليه بعد البيت بكام شارع، ومن يومها وهي بتتنقل من شغل لـ شغل تاني، تقريبا كانت متحمله كل مصارفها، ولما كان عندها 17 سنه قالتلي على حلمها، انها بتحلم تدخل كليه الاعلام علشان عاوزه تبقى مذيعه ومقدمه برامج، لما كنت بشوفها وهي بتحلم كنت بفرح بيها اوي، وفعلا حققت حلمها ودخلت الكليه اللى هي عاوزاها، وكانت بتحاول تتدرب انها تعمل لقاءات مع اشخاص مختلفين، وعلشان كده هي عملت لنفسها قناه على اليوتيوب، وكانت بتستضيف ناس كتير، ومع أي اعلان عن مقدمه تلفزيون او أي تجربه على أي قناه من القنوات كانت بتروح وتقدم عليها على طول.
اخر مره انا شوفت فيها بنتي كانت قايله لـ امها ان هي عندها مقابله مع شخص شغال في محطه اذاعيه للراديوا، وكانت فرحانه اوي لانها اتقابلت معاه بالصدفه، وهو واعدها يعمل معاها مقابله ولو فعلا لقى عندها القبول والموهبه في الالقاء، وقتها هيوفرلها فرصه تشتغل في الاذاعه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت كل المعلومات اللى قدر المحقق يحصل عنها، واول اجراء اتعمل ان الشرطه طلبت من شركه الاتصالات ببيان باخر مكالمات عملتها سهام، وكان المحقق عنده امل انه يوصل للجاني بالطريقه دي، بس للاسف بعد ما قدرت الشرطه تحدد رقم مجهول كان بيتصل على المجني عليها، اكتشفت انه غير مسجل بأسم أي شخص، وطبعا دا كان رقم الجاني واللى كان واخد كل احتياطياته.
الجريمه التانيه كانت ماشيه في طريق مسدود، ماقدرتش الشرطه توصل لمعلومه محدده توصلها للجاني، وبمرور كام يوم على اكتشاف مكان جثه سهام حصلت حاجه كانت صدمه تانيه، لما انتشر على جميع مواقع التواصل الاجتماعي، واللى ظهر في الفديو شخص كان مثبت كاميره في مكان معين، وكان ضهره للكاميره دي، ودخلت فتاه واتضح بعد كده انها هي سهير، دخلت وقعدت على كرسي في مواجهه الكاميره، كان واضح انها ماتعرفش ان في تصوير، وابتدت تتكلم مع الجاني، واللى قدملها مشروب ولما شربته ابتدت تحس انها دايخه، وقتها سهام حاولت تقوم علشان تمشي، بس ماكنش قادره تقف على رجليها، والجاني وقتها قرر انه يعتدي عليها وهي في الوضع ده، وفعلا قدر يغتصبها بعد ما حاولت سهام تقاومه مقاومه ضعيفه جدا، كان واضح انها مش قادره تقاوم نهائي، اسوء ما في الموضوع ان الفديو اظهر اغتصابه ليها، وبعد ما عمل كده اتحرك وراح جاب سكينه، ولما رجع بداء في طعنها بشكل هستيري ومجنون، وبعدها انتهي الفديو.
المشاهد اللى ظهرت في الفديو كانت صعبه ولا تصدق خالص، ازاي مجرم بالاجرام والقسوه دي يصور جريمته اللى ارتكبها، كان واضح اوي انه مش شخص طبيعي وواضح ان مريض نفسي، كان بيقتل علشان القتل.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات