رواية ثلاث قلوب محبة الفصل الثاني
يا حبيبي ربنا معاه, طب انا هاجي معاك اشوفه.
توتر جامد وهو بيرد في محاولة منه انه يرجعها عن قرارها:
-لا لا بلاش, قصدي يعني مش مهم, المشوار بعيد عليكي, وكمان عندك شغل.
-عادي يا حبيبي ممكن اخد يومين إجازة, او اقولك اخد أسبوع واجي معاك ازور باباك وكمان تفرجني الأقصر انا عمري ما روحتها.
همس بينه وبين نفسه بغيظ:
-يعني حبكت تشوفي الأقصر دلوقتي؟
-بتقول حاجه؟
-ابدًا.. بس بقول مش هبقي فاضي خالص المرادي اوريكِ حاجه, خليها مرة تانية.
بانت الحيرة عليها وقالت:
-ماشي, بس واجب عليا ازوره و...
-يا ستي مش واجب, هم عارفين ظروفك والمشوار بعيد, متشغليش بالك انتِ يا حبيبتي.
-خلاص اللي تشوفه.
اتنهد براحة انها اقتنعت بكلامه وبص قدامه بشرود وهو بيفتكر المواجهة اللي حصلت بينه وبين هالة قبل سفره
----------
-هالة انا للأسف مش هينفع ارفض لاسباب كتير, مش مهم هم ايه بس كلهم بيقيدوني, وهيعملوا مشكلة كبيرة اوي بيني وبين اهلي, لكن انتِ تقدري ترفضي عادي, محدش هيجبرك.
بصتله بهدوء وسألته:
-وانا ارفض ليه؟
بصلها بصدمة من سؤالها وقال:
-يعني ايه ليه؟ انتِ عارفه اني متجوز!
وببرود صابه بالدهشة ردت:
-دي مشكلتك انتَ مش مشكلتي انا.
-مشكلتي انا ازاي؟ انتِ عادي تتجوزي واحد متجوز؟ قابله تبقي زوجة تانية؟
-بص يا يونس, انا عيشت عمري كله منتظراك, كل عيلتي بتعاملني اني خطيبتك, واني مش مسموحلي ابص لحد غيرك ولا اعجب بغيرك, لحد ما بقيت متأكده اني لو اعجبت مثلاً بحد هيبقى خيانة ليك, مفيش راجل دخل بيتي ولا حتي أتكلم عني من بره عشان عارف اني تحت اسمك, فدلوقتي وانا عندي 26 سنه جاي تقولي ارفضي؟ ارفض ايه! ارفض اللي عيشت عمري كله مقتنعة بيه بسبب كلامهم! ولو رفضت يبقي انا بحط نفسي اني استنى اكتر ويمكن ميجيش حد ليا انتَ عارف كويس ان في بلدنا اللي بتتخطب مره وتفشكل ولا اللي بتكون مكتوبه لحد ومتكملش معاه حالها بيقف, فانا عن نفسي مش مستعده أعيش ولا حاجه من دول, ولا حتى مستعده اقف في وشي أهلنا عشان مصلحتك انتَ, لو عندك مشكلة يا يونس حلها انتَ بعيد عني, انا معنديش مشكلة انك متجوز, المهم انك تعاملني كزوجه وتعاملني كويس وتعدل بينا.
بصلها بغيظ ورد:
-بس انا مش هعدل, ولا هعاملك كويس, ومادام مصرة يبقى اتحملي اللي هعمله فيكِ.
ابتسمت بثقة وقالت:
-مش هتعمل حاجه يا يونس, انتَ بتخاف من ربنا, ولو اتجوزنا عمرك ما هتعاملني وحش, غير اني بنت عمك وعمرك ما هتأذيني.
صرخ فيها بغيظ:
-هو انتِ بتستغلي صفاتي الحلوة ضدي!
-لا انا بعرفك انك بتقولي كده عشان أخاف وارفض الجواز, بس انا فاهمه اللي بتعمله..
-يعني ده اخر كلام عندك؟
بصتله ببرود وردت:
- وما عنديش كلام غيره, اما لو انتَ بقى عندك كلام تاني يبقى مع ابوك وابويا, وبعدين عاوزه اقولك ان انا معنديش أي مشكله معاك, يعني مش رافضه اتجوزك خالص, بالعكس انتَ انسان كويس اعرفك من زمان واعرف اخلاقك وطباعك وابن عمي فيعني مش هلاقي احسن من كده.
وانتهى اللقاء بينهم على كده, ما طلعش منه بفايده لكن اتأكد انها مش هتفيده, بالعكس هي زيها زيهم عاوزه الجوازه دي.
افتكر انه بعدها بكام يوم لما وصل خلاص انه فعلا مش هيعرف يهرب من الجوازه دي, وقتها قرر انه يعمل محاوله اخيره بالكلام معاها:
- تمام احنا اتكلمنا اخر مره وانتَ قلت انك ماعندكيش مشكله اتجوزك وانا متجوز واحده تانيه, معندكيش مشكله اصلا في أي حاجه, فانا كنت عاوز احط النقط على الحروف عشان نبقى واضحين مع بعض.
- تمام قول اللي عندك واللي مبدئيا انا موافقه عليه.
- مش تسمعي الاول يمكن كلامي ميعجبكيش.
- لا لا ما تقلقش انا معنديش مشكله بأي حاجه, لان اكيد عارفه ان اللي هتقوله يخص مراتك مش كده؟ أو يخص علاقتنا ببعض بعد كده.
- بالضبط, اولاً مراتي مش هتعرف حاجة عن الجوازة دي, ولو حاولت في يوم من الايام توصلي لها جوازنا في نفس اليوم ورقة طلاقك هتكون عندك, تاني حاجة ما تستنيش مني اكتر من اللي انا هديهولك, ما تحاوليش في يوم تقارني نفسك باللي بعمله مع روز, ولا تجيبي سيرتها في جملة مفيدة ما بينا, انا بحب روز وقلبي معاها, فمهما حاولتي انك تلعبي على النقطة دي مش هتوصل لحاجة, اغلب وقتي هبقى في القاهره فمش عاوز زن ولا تقوليلي انزل امتى ولا مانزلش, وأي شكوى منك لاهلي هتكبر الموضوع بينا اكبر بكتير, عشان النقطه دي بتنرفزني, مدام قبلتي اننا نتجوز وانا على وضعي ده, فتمام اقبلي للآخر بقى.
وكان ردها ابتسامه بسيطه وكأن كل اللي قاله ماقصرش فيها ولا فرق معاها:
- وانا معنديش مشكله في كل اللي قلته, مكانش في داعي تقوله اصلا لان كده كده انا مش ناويه اعمل مشاكل ما بينا, واي حاجة هتسبب مشكله هبعدها.
كتم غيظه جواه بعد ما فشلت آخر محاولة له في انه يخليها تتراجع عن قرارها:
- تمام… تمام…
—---------------
وبعد يومين كان قدر ياخد اجازه من شغله لمدة اسبوعين ويرجع تاني على الأقصر, عشان يتم الجواز ما بينهم وزي ما ابوه قاله ان ما ينفعش بعد الجواز بيوم ولا اتنين يرجع القاهره, فمضطر انه يقعد اسبوعين كاملين على ما يقدر يتحرر من السجن اللي هيكون فيه.
وتم الجواز واتكتب كتب الكتاب وكان متفق ان الفرح هيكون مع كتب الكتاب كقاعده مش حاضرها غير القرايب والعيله وطبعا معروف في البلد كلها ان النهارده فرح يونس ابن العمده وهالة بنت عمه.
كانت نظراتها ليه طول كتب الكتاب وطول الفرح مش نظرات طبيعيه, شككته انها تكون في مشاعر جواها له, واتاكد اكتر لما سمع صاحبتها اللي بتسلم عليها وبتبارك لها وهي بتهمس لها:
- يا ريت يكون قلبك ارتاح.
عشان يسمع همسها بعده وهي بتقول لها:
- طبعا ارتاح, ما خلاص حبيبه بقى جوزي!
عشان يسمع همسها بعده وهي بتقول لها:
- طبعا ارتاح, ما خلاص حبيبه بقى جوزي!
ورفعت لها صابعها اللي فيه بصمة كتب الكتاب وضحكوا هم الاتنين من غير ما ياخدوا بالهم انه منتبه لكلامهم.
خِلص الفرح… ومن اول ما دخلوا شقتهم واللي كانت عبارة عن دور كامل في بيت العيله او في بيت العمدة, كان كلامه واضح ليها لما قال
" احنا اتجوزنا قدام الناس, لكن انا مش قادر دلوقتي اتقبل جوازنا, سيبينا فترة نستوعب اللي حصل, واللي ربنا عاوزه هيكون"
عشان ترد عليه:
- قصدك يعني اننا هنتعامل كأننا مش متجوزين؟
