رواية جريمة في الصبحية الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

  


رواية جريمة في الصبحية الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



انا قبل ما ابدا اخدهم واستجوبهم كنت محتاج اتأكد من كل حاجه الاول، وطبعا فريق المعمل الجنائي وكمان الطب الشرعي كان شغال على الجثث، وبعد ما خلصوا شغلهم قالي رئيس فريق المعمل الجنائي ان كل حاجه في الشقه طبيعيه جدا، الشقه مترتبه جدا وكل حاجه في مكانها، مافيش أي نوع من انواع السرقات حصلت، حتى دهب العروسه اللى كان على الكومدينوا جنبها كان موجود، يعني لو في شخص دخل وحاول يسرقهم وقتلهم بسبب السرقه، فاكيد مش هيسيب الدهب دا وماكنش دهب قليل، وكمان محفظه المجني عليه كانت على الكوميدينوا هي كمان وكان فيها فلوس كتير وكمان فيز كانت ممكن تتسرق بسهوله، ومعني كده لو فيه شبه جنائيه اكيد مش هيكون السبب السرقه.
احنا رفعنا البصمات، وماكنش في أي بصامات غريبه في الشقه، كلها بصمات المجني عليه ومراته وكمان باقي زوجاته ال 3.
باب الشقه والشبابيك مالقناش عليهم أي اثر للعنف، ودا معناه ان مافيش أي اقتحام من أي نوع في الشقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت المعلومات اللى عرفتها من المعمل الجنائي، وزي ما انتم سمعتم كده كل حاجه كانت طبيعيه جدا، واتكلمت بعدها مع دكتور الطب الشرعي، وطلبت منه يعرفني كل المعلومات اللى وصلها، واتكلم وقتها وقال:
-كل الشواهد اللى قدامي بتأكد ان وفاه العريس والعروسه طبيعيه جدا.
-ازاي يا دكتور، معقول الاتنين يموتوا في نفس الوقت وتكون حاجه طبيعيه؟
-الحاله اللى قدامي بتأكد ده، الاتنين ماتوا بالسكته القلبيه في نفس الوقت تقريبا، وكمان حصل دا بعد اقامه علاقه شرعيه بنهم.
طبعا سمعتم اللى انا سمعته، وجالكم نفس الاحساس، لا مابقاش احساس دا واقع، دي نفس الطريقه اللى مات بيها مروان وساره، طبعا انتم فاكرنهم وفاكرين الكلام اللى قاله الدكتور الشرعي وقتها، وعلشان ماسبش حاجه للصدفه سمعت باقي كلام الدكتور اللى قال:
مافيش أي حاجه تدل على جثه العريسين بيدل ان في أي شبه جنائيه، ولا حتي اثار عنف على الجثتين، وحتى لبسهم واضح انهم كانوا في علاقه شرعيه كامله وماحصلش أي توتر نهائي، من اللى انا شايفه دي مجرد حاله موت طبيعيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دا كان كلام دكتور الطب الشرعي، بس انا ماكنتش اقدر اصدق الكلام دا، انا مش مكدب الدكتور، لا انا واثق ان كلامه من الناحيه العلميه مظبوطه، بس انا كمان عندي احساسي الامني، واللى كان بيأكدلي ان في حاجه غلط، وكمان عندي حادثه صوره طبق الاصل من الحادثه اللى قدامي دلوقتي، اتنين عرايس بيموتوا يوم الصباحيه بشكل غريب وبالسكته القلبيه، دي حاجه مستحيل اتقبلها نهائيا.
ابتديت شغلي انا ورجلتي، اول حاجه طلبت تحريات عن العريس والعروسه، وكمان تفريغ للكميرات لاني لاحظت ان قدام ككل شقه في البيت كاميرا، ودا اكيد هيساعدنا في التحريات وكمان طلبت تفريغ أي كاميرا موجوده في الشارع.
وكالعاده طلبت نشر المخبرين السرين يسمعوا من الناس أي حاجه عن اللى حصل، يمكن حد فيهم يوصل لـ معلومه تساعدني للوصول للحقيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بد يومين اول حاجه وصلتلي تفريغ الكاميرات، واللى اكد ان مافيش أي اشتباه باي شخص، كل حاجه كانت طبيعيه جدا ومافيش أي محاوله للتلاعب بالكميرات، ودا طبعا فكرني بالحاله اللى قابلتها قبل كده.
بعد كده جتلي معلومات وتحريات كامله عن العروسين، الاول الحاج فواز واللى زي ما قولنا كان صاحب اكبر سوبر ماركت في المنطقه، والحقيقه انه بداء من الصفر، بدايته كان شغال صبي في محل بقاله، يقف يبيع للناس او يروح يجيب طلبات لصاحب محل البقاله، وقتها كان عنده 15 سنه، بس فواز ماكنش مجرد شخص عادي، لا كان طموحه كبير اوي، وكان بيقول ديما انا هيبقى عندي محل اكبر من محل البقال هدا بكتير، ورغم ان كل واحد كان بيسمعه كان بيتريق عليه، بس هو كان واثق من نفسه وواثق من انه هيقدر يحقق حلمه.
كل اللى كان يعرف فواز كان بيقول عليه بخيل اوي، هو ماكنش ليه حد لا اب ولا ام، الاتنين ماتوا من فتره، وكان عايش في اوضه فوق سطوح بيت وبيدفعلها الايجار، وماكنش عنده هدوم كتير يغير فيها، هما طقمين بس بيلبس واحد وبيغسل التاني، ولما تتوسخ هدومه كان بيقلعها ويغسلها وبيلبس الطقم التاني.
الكل كان شايف انه بخيل اوي والسبب انه ماكنش بيصرف نهائي ومحافظ على فلوسه، تقريبا ماكنش بيصرف أي فلوس خالص، حتى الاكل كان على حساب صاحب محل البقاله، اما فواز ماكنش شايف ان دا بخل، والحقيقه هو ماكنش بخيل هو بس حاطت قدامه حلم وعاوز يوصله، وعلشان كده بعد كام سنه لقى نفسه معاه مبلغ مش قليل، وقرر انه عاوز يبتدي يحقق حلمه، واجر محل وفتحه للبقاله، ودي كانت البدايه الحقيقيه، وكان عارف كل التجار الجمله بسبب شغله القديم، وكان بياخد منهم بضاعه وبيدفعلهم جزء منها وبيسدد بعد ما يبيع البضاعه، ومع الوقت ابتدت احواله الماديه تتحسن اوي، والمحل ابتدي يتوسع، وبردوا كان بيحافظ على الفلوس على قد ما يقدر، وقدر يحوش مبلغ كبير، وقتها فكر انه لازم يشتغل شغل اكبر، وغير المحل وقرر يفتح سوبر ماركت، وفعلا دا اللى حصل وقدر يملى السوبر ماركت ببضاعه كتير بسبب علقاته بتجار الجمله اللى وقفوا جنبه وكانوا بيدوله شغل وبيدفع تمنها بعد ما بيبيع الشغل ده، ومع الوقت اوضاعه الماديه اتحسنت اكتر، وبقى صاحب اكبر سوبر ماركت في المنطقه كلها، ووقتها بس قرر انه يعيش حياته، لازم يتمتع بكل الفلوس اللى جمعها، كان عنده وقتها 38 سنه، وماكنش اتجوز او شاف حياته، ودور فواز على العروسه ولقاها فعلا، كانت بنت جميله اوي وطبعا هي واهلها رحبوا بيه، اصل فواز كان اتغير مابقاش الشخص البخيل في عيون الناس، كان بيلبس احسن لبس، وكمان جاب عربيه ملاكي وحياته اتحسنت، وبعدها بكام سنه اتجوز وحده تانيه، بموافقه مراته الاولي، مافيش حد كان عارف قدر يقنع الاتنين ازاي، ومش بس كده اتجوز بعدها بكام سنه مراته رقم 3 بموافقه الاولى والتانيه، وكل حاجه كانت ماشيه في حياته على احسن حال، لغايه لما جه للجوازه رقم 4 واللى هي جوازته من جميله، وبعدها حصل اللى حصل.
انا كنت طلبت تحريات عن جميله، كنت محتاج اعرف ليه قبلت تتجوز واحد اكبر منها ب 20 سنه، وكمان متجوز قبلها 3 مرات، اكيد في سر في الموضوع، والسر اتعرف مع التحريات، وهتفهموا دلوقتي انا اقصد ايه بكلامي، بس الاول لازم تعرفوا مين جميله وايه حياتها قبل الجواز.
جميله اتولدت في اسره متوسطه الحال، ماكنوش اغنياء وكمان ماكنوش فقراء.
جميله كان ليها اختها التوأم، واللى كان ديما حظها احسن من جميله مع انهم كانوا على قدر واحد من الجمال، بس اخت جميله قدرت تتعلم تعليم عالي ودخلت كليه الهندسه الاليكترونيه، وعلشان هي كان عندها الجمال والتعليم وكمان الوظيفه المرموقه، كان طبيعا ان يتقدملها عرسان كتير اوي، ومنهم عرسان مستواهم العلمي والمادي عالي، وفعلا هي اتجوزت مهندس زيها ومستواه المادي كويس، بس هو ماكنش اغني من الحاج فواز طبعا، المهم جميله ماكملتش تعلمها، مش بس كده دي ماقدرتش تخلص الاعداديه، وكان ديما بنها وبين اختها التوأم نوع من انواع المنافسه، واختها كانت شيفاها انها اقل منها، وعمرها ما هتتجوز جوازه كويسه، لدرجه انها قالتلها في يوم من الايام انها اخرها هتتجوز سواق توكتوك او شخص عاطل وهتطلع هي تصرف عليه، وانها مستحيل تتجوز شخص محترم يعيشها في مستوي مادي كويس.
كلام اخت جميله كان مسببلها ازمه نفسيه، لدرجه انه فضلت شيلاه جواها واي عريس يتقدملها كانت بترفضه، خصوصا لو كان مستواه المادي مش احسن حاجه، ديما كانت بتفتكر كلام اختها رغم انها قالته في وقت عصبيه، واكتر حاجه ضايقها لما اختها جابتلها عريس وكان شغال حارس عقار، حست جميله وقتها ان اختها بتتعمد اهانتها وانها لسه شيفاها اقل منها، ودا خلها ترفض الجواز، ورغم انها كانت ممكن تتجوز من صغرها زي أي وحده ماكملتش تعلمها، بس هي نتيجه رفضها للجواز وصل عمرها لسن ال 30 وماتجوزتش، والكل قال عليها عانس مع ان سنها لسه صغير، ووقتها ظهر الحاج فواز لما شافها في السوبر ماركت بتاعه وهي بتشتري منه، وتتبعها وعرف هي ساكنه فين وعرف عنها كل حاجه، واستناها لما ترجع للسوبر ماركت بتاعه مره تانيه، ولما ده حصل وقفها وعرفها بنفسه واتعامل معاها بلطف شديد ورفض انها تحاسب على أي حاجه خادتها، والموضوع دا ماحصلش مره لا حصل اكتر من مره، وانتبهت جميله انها عجباه، ولما فكرت فيه لقته شخص كويس وكمان وضعه المادي ممتاز، ولما فاتحها الحاج فواز في انه عاوز يتجوزها، وقتها وافقت بدون أي تردد، بس وقتها ماكنتش عارفه انه متجوز 3، وعرفت لما هو قالها ووقتها اترددت في القبول بالجواز منه، بس الحاج فواز واللى كان معروف عنه انه بيعرف يتكلم حلو قدر يقنها انها تقبل، وفعلا ماخدش مجهود كبير وقدر يقنعها بالجواز منه ووافقت جميله، واتحدد معاد الفرح واللى كان بعد شهرين بس من الطوبه، واتجوزت جميله من الحاج فواز وهي حاسه انها هتقدر تبين لـ اختها انها اتجوزت شخص غني ومعاه فلوس، بس فرحتها ماكملتش وماتت يوم الصبحيه زي ما انتم سمعتم قبل كده.


تعليقات