رواية جريمة في الكبارية الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
انا عرفت ان نورا كانت كل مشاكلها في الحياه انها كانت جميله اوي، وفهمت وقتها معنى ماقولت ان الجمال اوقات بيبقى نقمه على صحبه، ام نورا لما جوزها ابو نورا مات، وقتها لقت نفسها ست وحيده ومعاها بنتها اللى عندها 9 سنين بس، وكان سنها هي كمان لسه صغير، تقريبا كده 33 سنه، وعلشان كده كان عندها استعداد للجواز مره تانيه، بس اخوا جوزها حس بكده، وعلشان كده اتقدملها علشان يتجوزها، وقالها انه انسب واحد ليها وهيحافظ عليها وعلى بنتها اللى هي بنت اخوه، وكان متوقع ان ام نورا توافق عليه طبعا، خصوصا انه كان لسه ماتجوزش قبل كده، بس هو اتصدم لما ام نورا رفضت الجواز منه في البدايه، وقالتله بصريح العباره انها عمرها ما حبت اخوه، ومش عاوزه تعيد غلطها مره تانيه وتتجوز واحد مابتحبهوش، ونتيجه لـ كلمها ده اتقطعت علاقتها بعيله جوزها، وخدت بنتها واتنيقلت من الحي اللى كانت ساكنه فيه وراحت عاشت في منطقه تانيه خالص، وهناك كانت بتدور على عريس بمواصفات خاصه، اولا انه يعجبها وتحبه، وكمان يكون قادر يصرف عليها وعلى بنتها.
وبعد فتره تلاقي الشخص اللى كانت بتدور عليه، كان شب اصغر منها في السن وكان عنده وقتها 25 سنه، وكان اسمه حسين، وعرفت توقع حسين اللى راح وطلب يتجوزها ووافقت، وحسين كان عنده ورشه نجاره والحياه بنهم كانت ماشيه كويس اوي، كانت مفكره انها كانت مسيطره على حسين، بس ماكنتش تعرف ان حسين نفسه عباره عن مصيبه من مصايب الزمن، ام نورا مدورتش انها تسأل عن حسين كويس، كل اللى شدها ليه انه عنده ورشه وبيكسب منها كويس، وكمان شكله حلو وعجبها، ولما رسمت عليه وقع في حبها، بس الحقيقه المره ان حسين ماوقعش في حبها لجمالها، حسين كان ممكن يروح لـ أي وحده بتشاورله وخلاص، وماكنش فارق معاه هي اكبر منه ولا لا، اصل حسين اتجوز قبل ام نورا اكتر من مره بس نورا ماعرفتش الحقيقه دي الا بعد فوات الاوان، وكمان حسين عرف يخدعها ويخليها ماتشوفش الا اللى هو عاوزها تشوفه، وكانت النتيجه انها تتصدم لما تلاقي حسين بيطلقها بعد ست شهور بس من الجواز، وماعرفتش تاخد منه حق ولا باطل، وقتها تفهم ام نورا ان الحياه مش سهله زي ما هي كانت فاهمه، وانها مش هتقدر تاخد كل حاجه، ورجعت ام نورا مع بنتها لمنطقتها القديمه، وعرضت على اخو جوزها انه يتجوزها، بس حتي ده هي خسرته لانه رفض يتجوزها، وبعد سنتين من اللى حصل قابلت ام نورا واحد واعجبت بيه ولما طلب منها يتجوزها وافقت على طول، وبعد كام سنه من الجواز لما هي كبرت ابتدت المشكله الحقيقيه وهي ان نورا كبرت وظهرت عليها الانوثه، ووقتها جوز امها مابقاش شايف امها وشايفها هي مش على انها بنت مراته، لا كان شايف انه يستحقها تكون مراته، وعلشان دي حاجه مستحيل تحصل شرعا، قرر انه يحصل عليها باي شكل، بس اللى ماكنش فاهمه ان امها انتبهت للى هو عاوزه، وعلشان كانت خايفه تواجهه بالحقيقه دي، حطت اللوم كله على بنتها وشايفه انها السبب لانها اكيد بتتعمد تغري جوزها، وابتدت تضرب بنتها بسبب وبدون سبب، وفي الاخر قررت انها ترميها لـ عمها هو اللى يتولى تربيتها، وفعلا راحت نورا لـ بيت عمها، وهناك ماكنتش عايشه احسن حاجه، لان عمها كان اتجوز وعايش مع مراته اللى ماقبلتش بوجود نورا، ومش بس كده كانت بتحس بالغيره منها، مع مرور الشهور قررت انها تهدد جوزها بانها تطلق او ان نورا ترجع تاني لـ امها، وقتها عمها فكر في فكره مختلفه، فكر انه لازم يدور لـ نورا على عريس ويجوزها.
ودا اللى حصل فعلا واتجوزت نورا، وطبعا عمها كان على استعداد يجوزها لـ أي شخص يطلب ايديها للجواز، وكان نصيب نوره انها تتجوز من واحد قاعد في بيت عيله، وحاولت نورا انها تعيش مع جوزها في سلام، بس مافيش حد سمحلها تعمل كده، كل اللى كان في البيت كان طمعان فيها، وكل ده ظهر لما بعد ست شهور من جوازها قررجوزها يسافر لـ دوله عربيه علشان يشتغل، وطلب منها تفضل في بيت العيله وتخدم امه واخواته.
ولما سافر جوزها سبها علشان تبقى مطمع لـ اخواته، كان عنده اخين واحد في سن الشباب والتاني بسن المراهقه، والاتنين ماكنوش شايفين نورا على انها مرات اخوهم الغايب واللى المفروض يحافظوا على شرفه، لا كانوا شايفين بس جملها ومستكترنها على اخوهم، وكل واحد فيهم كان عاوز ياخد نصيبه منها، واتصدمت نورا لما لقت ان عيون اخوات جوزها ملحقنها في كل حته في البيت، حتى وهي نايمه، ومش بس كده دي حتى لما بتدخل الحمام علشان تستحمي، ووقتها اتصلت بجوزها وقالتله كل حاجه، وكانت متوقعه ان جوزها هيقف جنبها ويصدقها، بس هو طلب منها انها تروح على بيت اهلها لغايه لما يرجع من السفر، ولما حاولت ترجع لبيت عمها رفض يستقبلها، وطبعا السبب مراته، وعلشان كده رجعت بيت امها وجوز امها.
حياتها في بيت امها ماكنتش تفرق كتير عن حياتها في بيت جوزها، كانت عيون جوز امها متبعاها في كل لحظه، وبعد كام شهر رجع جوزها من السفر، ووقتها كانت مفكره ان كل مشاكلها هتتحل، بس اول لما شافها جوزها طلقها ودي الصدمه، هو ماصدقهاش وصدق اخواته واهله اللى قالوا ان مراته هي اللى سلوكها سيء وبتعرف رجاله عليه، ولما هما وجهوها اتهمتهم ان هما بيبصولها بالطريقه اللى هي قالت عليها.
وبعد طلقها من جوزها قعدت في بيت امها على طول، وكل يومين الناس يسمعوا صوت خناقه بين نورا وجوز امها اللى مش عاوز يسبها في حالها، وكمان مشنع عليها في المنطقه انها بتعرف رجاله وليها علاقات مشبوهه.
طبعا بعد ما عرفت كل ده كنت فاهم ان نورا على استعداد انها تشتغل ركلام، بس انا كنت محتاج استنى الفرصه المناسبه، وكنت متأكد ان الفرصه دي هتيجي اكيد، وده اللى حصل لما حاول جوز امها يعتدي عليها وفتح عليها باب الحمام بالعافيه وهي بتستحمي، وقتها هي صرخت واستنجدت بالجيران اللى دخلوا ولقوها عريانه تماما، ولما امها رجعت من بره وشافت اللى بيحصل اتهمت بنتها بانها بتتعمد تفتح باب الحمام وهي بتستحمي، وطردتها من البيت واختارت جوزها، وعرفت وقتها ان ده هو الوقت المناسب، واستقبلت نورا وقعدتها عندي وعلشان اثبت ليها حسن نيتي قولتلها اني هتجوزها، وفعلا اتجوزتها بعقد رسمي، وبعد فتره من الجواز قولتلها الحقيقه، وعرفت اقنعها ان شغله الركلام زي أي شغلانه تانيه، وكل اللى مطلوب منها تقعد على تربيزه تشرب وتنبسط وفي اخر السهره هتكسب فلوس حلوه اوي، وفعلا خدتها على كباريه السهره الحمرا، وهناك منصور صاحب الكباريه قرر انها لازم تشتغل رقاصه علشان هي كانت جميله اوي وقال ان جمهورها هيبقى كبير، وانا وافقت طبعا بس لما نورا بقت نوران واسمها كبر لقتها بتقولي:
-خلاص يا سيد مابتقش انفع ابقى مراتك.
-ليه سيد بقى يعرك دلوقتي؟
-بصراحه ايوه مابقتش قد المقام يا سيد، قولي تاخد كام وتطلقني.
وقتها حسيت ان دي فرصتي، وطلبت منها مبلغ كبير بس هي رفضت، وقالتلي:
-هو انت جاي تكون نفسك على قفايا، اتعدل يا سيد كده بدل ما اعدلك، انت عارف كويس اني اقدر اتطلق منك من غير ما ادفع ولا مليم، انت عارف حبايبي كتار اوي يا سيد.
-كدابه، لو كنتي تقدري تتطلقي مني ماكنتيش قاعده دلوقتي تتحيلي عليا.
-تمام يا سيد انت اللى جبته لنفسك.
كنت فاكر وقتها اني لسه بتعامل مع نورا اللى جايه ومتعرفش حاجه، بس لقيت نفسي بتعامل مع نوران اشهر رقاصه في كبريهات مصر، واللى حصل انها فعلا اتصلت بشخص واللى قرر انه يخدمها، ولقيت نفسي مخبوط بعربيه ومنقول على المستشفي، ولما كنت في المستشفى جالي شخص ولقيته بيهددني وقالي:
-المرادي ايدك هي اللى اتكسرت، بس المره الجايه رقبتك هي اللى هتتكسر، ووقتها فهمت ان نوران مابقتش زي زمان، ووافقت اني اطلقها ولما طلقتها دفعتلي مبلغ صغير وطلبت مني اني ماورهاش وشي مره تانيه، ودا كل اللى حصل بيني وبنها.
-طيب ايه اللى جابك للكباريه مره تانيه؟
-الحقيقه الدنيا كانت مزنقه معايا شويه، وكنت جاي اطلب منها تديني أي مبلغ امشي بيها حالي.
-كنت فين وقت وقوع الجريمه؟
-كنت في الصاله يا باشا واسأل كل اللى موجودين.
وفعلا اتأكد وكيل النيابه من كلام سيد محفوظ، كاميرات المراقبه كانت جيباه في الصاله طول الوقت، وعلشان كده استبعدوا سيد من دائره الاتهام زي ما بيقولوا.
وبعدها لقيت وكيل النيابه استدعاني مره تانيه، ولما قعدت قدامه لقيته بيقولي:
-عاوزك تقولي على طبيعه علاقه نوران بالناس اللى شغاله في الكباريه وخصوصا منصور صاحب الكباريه.
-بصراحه يا فندم نوران رغم انها محبوبه من كل الرجاله، بس بالنسبه للستات هي كانت مكروها منهم اوي.
-وايه السبب؟
-الغيره يا فندم، مافيش ست بتحب ست احلى منها، وخصوصا لو شغالين في الكباريه، والحقيقه ان في اتنين ستات بيكرهوا نوران كره مالهوش حدود والاتنين الستات دوول هما فريده و الرقاصه شوشو.
-واشمعنا الاتنين دوول بالذات؟
-السبب منصور بيه، وعلشان تعرف انا اقصد ايه محتاج اعرف حضرتك مين هو منصور بيه.
-قول يا مسعد انا سمعك.
-اهم حاجه بالنسبه لـ منصور بيه هي الفلوس، هو عنده استعداد يعمل أي حاجه علشان يكسب فلوس اكتر، عاوز اقول لـ حضرتك ان حكايه منصور بيه بينضرب بيها المثل في كل كباريهات البلد، الكل عارف قصته وازاي اتحول من مساعد رقاصه لغايه لما امتلك الكباريه ده.
بدايه منصور بيه لما كان شغال مع رقاصه مش قد كده، في مجالنا بنقول نص نص، يعني ماكنش عندها المؤهلات انها تبقى رقاصه مشهوره، لا رقص عدل ولا جميله علشان الناس تقبلها علشان جمالها، كانت في لبدايه شغاله في كباريه من الكباريهات النجمتين، وعلشان ماكنش ليها جمهور انطردت واتجهت بعدها انها تشتغل في الافراح الشعبيه، وكان منصور بيه شغال معاها، واتعرف ان منصور كان متجوزها في السر، وطبعا هو كان متجوزها علشان ياخد كل الفلوس اللى كانت بتكسبها، كان معشمها انهم هيحوشوا علشان يشتروا كباريه ويخليها ترقص فيه براحتها، وطبعا كل ده مجرد اوهام معيشها فيه، ومنصور بيه كان مستني الفرصه علشان يسيبها ويشوف غيرها، وفعلا الظروف خدمته لما في يوم كان في فرح وشفته رقاصه تانيه وكان اسمها ليالي، ودي كانت من الرقصات المشهوره وقتها، وكان عندها فلوس واملاك كتير، ولما عنيها وقعت على منصور بيه، وقتها هو عجبها وطلبت منه يسيب الرقاصه اللى شغال معاها ويشتغل معاها هي، ومنصور مافكرش دقيقه ووافق على طول، وطلق الرقاصه الاولى وراح اشتغل مع ليالي، ومعاها اتحولت حياه منصور، لانه اخيرا لقت اللى هتحققله حلمه بانه يبقى صاحب كباريه.
ليالي كان معاها فلوس بس مش لدرجه انها تشتري كباريه، بس ديما منصور بيه كان عنده حلول، واول حاجه عملها انه يلعب على ليالي لغايه لما تقع فيه وتتجوزه على طول، ودا حصل بعد كام شهر من جوازهم، ووقتها قالها انه عاوز يشتري كباريه وهي هتبقى النجمه بتعته وكمان هتبقى شريكته، وقالها انه معاه مبلغ وهي تحط الفلوس اللى معاها ويشتغلوا لغايه لما يجمعوا فلوس الكباريه، ولما لقي ان لسه فضلهم مبلغ كبير وقتها ..............
في اللحظه دي انا سكت، اصلي مش عارف اقولها لوكيل النيابه ازاي، وهو قالي:
-عمل ايه منصور يا مسعد، اتكلم مش عاوزك تخاف من حاجه.
-انا مش خايف يا باشا، بس بصراحه مش عارف اقولهالك ازاي.
-قول يا مسعد، انا بقيت متوقع ومتقبل أي حاجه، واضح كده ان انتم جبتم اخر المستنقع، اتكلم يا مسعد انا سمعك.
واضطريت اتكلم وقتها وقولتله:
-منصور بيه طلب من مراته الرقاصه ليالي انها تروح حفلات خاصه.
-وايه المشكله، ودي حاجه تخليك متردد تقولها؟
-يبقى حضرتك مش فاهم انا اقصد ايه، الحفلات الخاصه دي يعني الرقاصه بتروح غرفه واحد من الزباين في أي فندق او شقه مفروشه، ولما بتروح هناك بيبقى في من شخص لغايه 3 افراد، وبعد الرقص الرقاصه مابتروحش، بتبات مع الزبون و.........
وسكت بعدها طبعا، وفهم وكيل النيابه وقالي:
-يعني منصور شغل مراته في الدعاره.
-بالظبط حضرتك.
ابتسم وكيل النيابه وقال:
-واضح ان منصور دا عنده قابليه انه يعمل أي حاجه في مقابل انه يبقى صاحب كباريه، على العموم كمل حصل ايه بعد كده.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
