رواية قاتل النساء الفصل الثاني 2 بقلم يوسف مصطفى

 


رواية قاتل النساء الفصل الثاني والأخير بقلم يوسف مصطفى



من اللحظة اللي ظهرت فيها العربية على كاميرات المراقبة، فريق البحث الجنائي بدأ يتعامل مع القضية بشكل مختلف.

في الأول كانوا بيدوروا على شخص قتل واحدة.

بعد ظهور الجثمان الثاني والثالث...بقوا بيدوروا على قاتل متسلسل.

لكن المشكلة إنهم ماكانوش عارفين اسمه.. ولا شكله.

ولا حتى إذا كان يعرف الضحايا بشكل مباشر.

كل اللي كان معاهم وقتها...صورة عربية ظهرت في كاميرا مراقبة.

وشوية تحركات مش مفهومة.. و3 سيدات اختفوا قبل ما تظهر جثامينهم في أماكن متفرقة.

الضابط المسؤول عن فريق البحث جمع كل المعلومات على ترابيزة كبيرة.

صور الضحايا في ناحية...بلاغات التغيب في ناحية.

وتسجيلات الكاميرات في ناحية تانية.

وقال للضباط:"القاتل مش هيكون بعيد عنهم... هو أكيد ساب وراه حاجة."

وبدأوا من آخر شخص شاف كل ضحية.

أول مشتبه فيه كان شخص على علاقة بإحدى السيدات.

تم استدعاؤه دخل غرفة التحقيق وهو متوتر.

الضابط بص له وقال: آخر مرة شوفتها إمتى؟ من فترة.
 قد إيه؟ مش فاكر.

 مش فاكر؟سكت الرجل.

الضابط قرب منه وقال: آخر مكالمة بينك وبينها كانت قبل اختفائها بساعات.

الرجل بدأ يتوتر وقال إنه حصل بينهم خلاف، وإنه قابلها بالفعل.

لكن بعد التحقيق وفحص الكاميرات وسجلات تحركاته، ظهر إنه كان في مكان مختلف وقت اختفائها.

كان مشتبهًا منطقيًا...لكن مش القاتل.

أول خيط طلع غلط رجال المباحث رجعوا لنقطة البداية.

الجثامين أماكن العثور عليهم والطرق اللي ممكن القاتل يكون استخدمها.

وبدأوا يراجعوا كاميرات الطرق المؤدية للأماكن الصحراوية.

ساعات طويلة من التسجيلات مئات السيارات لكن عربية واحدة بدأت تلفت نظرهم.

نفس النوع ونفس اللون تقريبًا.

والأهم...إنها ظهرت في أكتر من طريق قريب من الأماكن اللي تم العثور فيها على الجثامين.

تم استخراج بيانات السيارة ووصلوا لصاحبها.

شاب في أواخر الثلاثينات يعيش في منطقة راقية بالتجمع الخامس.

هنا بدأت الشرطة تراقبه من بعيد من غير ما يحس.

كان بيخرج في أوقات مختلفة يدخل شقتهيخرج لوحده.

وأحيانًا...كانت سيدات بتدخل عنده المشهد اتكرر أكتر من مرة.

رجال المباحث بدأوا يسألوا حارس العقار.

قال لهم: هو كان بيستقبل ناس كتير؟

رد: أيوه، كان ساعات بييجي متأخر ومعاه سيدات.

وبيفضلوا قد إيه؟ ساعات كتير.

حصل قدامك أي حاجة غريبة؟الحارس فكر شوية.

وقال: الحقيقة... لأ لكن بعد لحظات أضاف:
 بس مرة طلب من صاحب الشقة يعمل عزل للصوت.

الضابط بص له.

"عزل صوت؟"التفصيلة دي ما كانتش كفاية للقبض عليه...

لكنها كانت كفاية تخلي الشك يكبر تم فحص الشقة من الخارج لا أصوات لا مشاجرات لا أي شيء يثير الشك.

لكن الكاميرات كانت بتحكي قصة تانية.

سيدة تدخل ثم تختفي من التسجيل.

الرجل يخرج بعدها بوقت وبعدها بفترة...تظهر السيارة في طريق بعيد عن القاهرة.

وهنا بدأ المحقق يربط الأحداث ببعض.

لكن قبل ما يقدروا يتحركوا...ظهر شاهد جديد.

سائق سيارة أجرة قال إنه نقل إحدى الضحايا في آخر يوم شوهدت فيه.

تم استدعاؤه الضابط سأله:

 ركبت معاك فين؟ من مكان قريب من التجمع.
 نزلت فين؟ذكر عنوانًا.

الضابط راجع الكاميرات المعلومة كانت غلط.

تم استجوابه مرة تانية.

الرجل انهار واعترف إنه كان خايف يتورط لأنه كان بيشتغل من غير أوراق كاملة في المنطقة.

لكن بعد مراجعة التحركات...طلع هو كمان بريء.

مشتبه تاني يخرج من القضية.

القاتل الحقيقي لسه بره والوقت بيعدي.

وفي نفس الوقت...كان المتهم اللي تحت المراقبة بدأ يحس إن فيه حاجة حواليه.

بقى يغير مواعيد خروجه.. يغير الطرق وأحيانًا يخرج من مكان ويدخل مكان تاني من غير سبب واضح.

لكن الشرطة كانت مستمرة في مراقبته.

وفي إحدى الليالي...خرج من الشقة وهو شايل حقيبة كبيرة.

حطها في العربية بص حواليه وبعدين اتحرك.

فريق المراقبة تحرك وراه العربية خرجت من المنطقة.

ثم دخلت طريق سريع.

وبعد فترة...اتجه لطريق صحراوي الضباط كانوا بيتابعوه من مسافة.

وفجأة وقف نزل من العربية فتح صندوقها طلع الحقيبة.

وقف للحظات ثم رجع العربية وتحرك رجال الشرطة فضلوا مكانهم.

ماحدش قرب لأنهم كانوا عايزين يعرفوا: الحقيبة راحت فين؟

وبعد وقت...عرفوا إنها اتنقلت لمكان آخر.

المعلومة دي كانت مهمة جدًا لكنهم كانوا محتاجين دليل أقوى.

وفي اليوم التالي...صدر قرار بتفتيش الشقة وفق الإجراءات القانونية.

دخل فريق البحث المكان اتقفل بالكامل.

المعمل الجنائي بدأ يرفع الآثار ويفحص كل شيء.

أجهزة إلكترونية هواتف كمبيوتر وأدلة مادية وبدأ فحص الهاتف.

في البداية مفيش حاجة واضحة.

رسائل عادية وحسابات ومحادثات متفرقة.

لكن المختصين اكتشفوا إن فيه بيانات تم حذفها.

وهنا بدأ العمل الحقيقي تم فحص البيانات ومحاولة استعادة ما يمكن استعادته.

ومع ظهور بعض المحادثات...بدأت أسماء الضحايا تظهر.

واحدة..ثم الثانية...ثم الثالثة.

المحقق وقف قدام الشاشة.

وقال:"كده بقينا متأكدين إنهم كانوا يعرفوه."

لكن لسه السؤال الأهم:

إيه اللي حصل داخل الشقة؟

التحقيقات استمرت الطب الشرعي كان بيحدد أسباب الوفاة وتوقيتها وكيفية حدوثها.

والمعمل الجنائي كان بيقارن الأدلة الموجودة في الشقة بما ظهر في التحقيقات.

وفي نفس الوقت...تم استدعاء المتهمدخل غرفة التحقيق.

كان هادي زيادة عن اللزوم الضابط وضع أمامه صورًا من كاميرات المراقبة.

وقال: العربية دي عربيتك؟ أيوه.

 ودي شقتك؟ أيوه.

 والست دي تعرفها؟ سكت.
 
 وبعدين قال: أعرفها.

 وآخر مرة شوفتها إمتى؟بدأ يذكر رواية مختلفة.

لكن المحقق كان مجهز له سؤال تاني.

عرض عليه تسجيلًا آخر.

التسجيل أثبت إن روايته مش متوافقة مع تحركاته.

الرجل سكت.

الضابط قال:"إحنا مش محتاجين منك تعترف... إحنا محتاجينك تفسر."

وهنا بدأ المتهم يغير كلامه مرة يقول إنه ما شافهاش.

ثم يعترف إنه قابلها وبعدين يقول إنها غادرت الشقة.

لكن كاميرات المراقبة لم تسجل خروجها بالطريقة التي وصفها.

كل إجابة كانت بتقوده أكتر للحقيقة.

وفي لحظة...الضابط سأله:

 إنت كنت عارف إننا بندور على إيه؟الرجل رفع عينه.

وقال: لأ.

الضابط رد بهدوء: يبقى إزاي قلت في أول استجواب إننا فاهمين غلط؟سكت.

وهنا لأول مرة..ظهر الارتباك على وشه.

كانت الجملة الصغيرة دي أهم من ساعات طويلة من الإنكار.

لأن الشرطة لم تكن قد أعلنت له تفاصيل معينة عن القضية.

ومع استمرار المواجهة بالأدلة...بدأت اعترافات المتهم تظهر في التحقيقات، بحسب ما نُشر وقتها، بشأن قتل ثلاث سيدات والتخلص من جثامينهن في أماكن متفرقة.

وهنا بدأت الصورة النهائية للقضية تتجمع.

الضحية الأولى...والثانيه... والثالثه اللقاءات الشقة السيارة.

الطرق الصحراوية والأجهزة الإلكترونية.

كل خيط كان بيرجع لنفس الشخص لكن الشرطة ما اكتفتش بالاعتراف.

لأن الاعتراف ممكن يتغير أما الدليل...فهو اللي بيفضل.

تمت مطابقة الأدلة مراجعة الكاميرات فحص السيارة فحص الأجهزة وتحليل الجثامين.

والنيابة أمرت باستكمال التحقيقات والفحوص الفنية اللازمة.

وفي النهاية، صدر قرار بحبس المتهم على ذمة التحقيقات في اتهامه بقتل ثلاث سيدات والتخلص من جثامينهن.

لكن حتى بعد سقوطه...

فضل سؤال واحد موجود:هل الثلاث ضحايا دول كانوا كل ضحاياه؟

عشان كده استمرت مراجعة بلاغات التغيب وفحص البيانات والأجهزة.

القضية بدأت بجثة مجهولة على طريق صحراوي...

وانتهت بالوصول إلى رجل كان يعيش وسط الناس بشكل طبيعي، بينما الشرطة كانت بتحاول تفك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.

والأغرب...إنه ما وقعش بسبب دليل واحد.

وقع بسبب مجموعة أخطاء صغيرة.

كاميرا سجلت عربيته.

هاتف كشف علاقاته تحركات كشفت كذب روايته.

وأخيرًا...كلمة قالها بنفسه من غير ما ياخد باله إنها هتكون الخيط الأخير.

لأن في التحقيقات...المجرم ممكن يمسح رسالة.

ممكن يغير طريق ممكن يحاول يخفي أثر.

لكن أصعب حاجة عليه إنه يسيطر على كل كلمة بيقولها.

وساعات... كلمة واحدة بتعمل اللي فشلت فيه كل الأدلة.

والسؤال ليك:لو كنت مكان ضابط المباحث، كنت هتشك فيه من أول ظهور عربيته في الكاميرات؟
ولا كنت هتستبعده زي باقي المشتبهين وتدور على شخص تاني؟.. تمت

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات