رواية قلبي لم يكن لي الفصل الثلاثون بقلم منة الوكيل
قرب منها زين بعيون كلها شرار، رجعت شمس لورا بخوف شديد وهي بترتجف من غضبه
متخلنيش استخدم معاكي أسلوب تاني مش هيعجبك خالص.. سيبي اللي في إيدك ده حالا وارجعي مكانك!
ردت شمس وهي بتترعش والدموع بتسيل بغزارة: أنا قولت لك مش عايزة! هو بالعافية؟! ارجع يا زين لورا.. ولله العظيم هجر..حك بجد!
مفكرش كتير، هجم عليها بسرعة البرق وعيونه كلها شرار وغضب، قرب منها لحد ما بقا في نقطة صفر، وقال بتحدي:
وريني هتعملي إيه يلا.. ورينا شجاعتك!
بصت في عيونه وهي ماسكة المشر..ط بإيد مرتعشة وقالت بصوت مخنوق: أنا هقدر.. متخلنيش أذيك وأذي نفسي يا زين، ابعد!
في ثانية واحدة، وبحركة احترافية وقوية، لوي زين إيديها اللي ماسكة المشر..ط وثبتها بقوة ونزلها على السرير، ورمى المشر..ط بعيد على الارض. ونزل بجـ..سمه كله فوقها وحضـ..نها وثبت حركتها تماماً عشان متقومش ولا تتحرك، ونادى بصوت عالي: هاتوا الحـ..قنة بسرعة وثبتوها!
كانت شمس بتضر..به بإيديها وهي بتصرخ وتعيط بعـ..نف، وبتحاول تقاوم وتزقه بكل طاقاتها المتبقية، لحد ما جه الممرض وادها حقـ..نة المخدر السريعة. بص زين في عيونها المباشرة وهي بتبدأ تدبل وتغفل بالتدريج لحد ما غمضت عينيها وسكنت تماماً بين إيديه.
قام زين من عليها، وكان قلبه بيدق بشده شديد وصد..ره بيطلع وينزل بصعوبة من كتر الانفعال. رجع لورا خطوات وهو بياخد نفسه بصعوبة بالغة، وبعدين ظبط نفسه وبص للممرضين بنبرة حاسمة: ابدأوا التعقيم.. هنبدأ العملية حالا.
بعد ساعات...
كانت ليلي خارجة من الجامعة، وماشية ناحية عربيتها وهي شاردة، لحد ما قربت منها وفتحت الباب.
فجأة، إيد قوية مسكت دراعها من ورا، وإيد تانية كتمت بوقها.
اتخضت ليلي وحاولت تصرخ، لكن عز سحبها بسرعة بعيد عن الطريق، لمكان هادي ومستخبي عن عيون الناس.
بص في عيونها بغل وسخرية سودا، وقال بصوت واطي ومرعب: مش عايز أسمع صوت نفس واحد.. كدة يا ليلي؟ كسفتيني قدام أهلك؟! ده أنا كنت جاي أتقدم بجد مش جاي أعمل مشاكل!
ليلي بعدت إيده عنها بعنف، وقالت وهي بتنهج: وإنت فاكر اللي بتعمله ده اسمه تقدم؟! إنت مجنون!
ملامحه اتغيرت، ومسَك دراعها بقوة: أنا حذرتك قبل كده. قولتلك لو رفضتيني، هاخدك غصب عنك... وإنتي اللي وصلتي الأمور لكده.
ليلي صرخت بغضب: إنت إنسان مريض! إنت محتاج تتعالج! ابعد عني، بدل ما ألم عليك الناس!
في نفس الوقت...
كان زين قاعد في مكتبه بعد العملية، مرهق جدًا، لكنه مش قادر يركز.
مسك تليفونه وبص للشاشة للحظات، قبل ما يتنهد ويرن على ليلي مره واتنين وتلاته ومفيش فايده
قطب حواجبه بقلق، وحاول يتصل بيها تاني. ردي يا ليلي... مالك؟
وفجأة دخلت الممرضة بسرعة: دكتور زين، العملية التانية باسم المدام ساميه جاهزة.
زين اتنهد بضيق وبص لتليفونه مرة أخيرة : خليهم يجهزوا... أنا جاي.
حط التليفون على المكتب وخرج معاها.
عند ليلي بصت له بخوف وهي بتحاول تفلت إيدها: سيبني يا عز... بالله عليك سيبني.
قرب منها وقال ببرود: هسيبك... بس هتيجي معايا بالذوق. ولو حاولتي تعملي حركة تانية، مش هضمنلك اللي هيحصل.
ليلي هزت راسها بسرعة، والدموع بدأت تنزل من عينيها: حاضر... حاضر بس سيبني.
عز ساب إيدها أخيرًا، وما إن بعد عنها خطوة، حتى ليلي لفت وجريت بأقصى سرعتها.
لكن عز لحقها بسرعة ومسك دراعها من جديد.
ليلي استدارت وضر..بته بالقلم بكل قوتها.
اتصدم عز من جراءتها، وجزّ على سنانه بجنون وقال بصوت يهز المدن. إنتي... إنتي زودتيها أوي معايا يا بنت أدهم!
سحبها بقسوة لنفس الحتة المدارية، وفضل يمارس عليها جنو..نه، قـ..طع جزء من هدومها ومسكها بعنـ..ف لدرجة إنه ساب كدمات واضحة على دراعها ورقبتـ..ها. كانت ليلي بتصرخ بوجع مرير من جوه ومن غير صوت عشان كتم بوقها، لحد ما جمعت آخر ذرة طاقة فيها وضر..بته برجليها بكل قوتها في بطـ..نه وهو تألم
استغلت اللحظة وجريت ناحية عربيتها، ركبت بسرعة وقفلت الباب، وانطلقت بأقصى سرعة.
عز قام وهو بيبص لها بغضب، وجرى ناحية عربيته: مش هتهربي مني يا ليلي!
كانت ليلي سايقة وهي بتعيط، إيديها بتترعش على الدريكسيون ، مسكت تليفونها ورنت على زين كذا مره مش بيرد
بصت في المراية، وفجأة شافت عربية عز وراها.
شهقت، وزادت السرعة.
عز كان بيقرب منها وهو بيزعق من شباك عربيته : اقفي يا ليلي بقولك! اقفي احسنلك.. انتي كده بتدمري نفسك وبتأذيها أكتر
ليلي كانت بتترعش، ودموعها مغرقة وشها : ابعد عني!
مدت إيدها لتليفونها عشان تكلم ادهم، لكن إيدها كانت بتترعش لدرجة إنها وقعت منها الموبايل.
فضلت سايقة لحد لما وصلت للعيادة : زين...
دخلت بالعربية بسرعة، وركنت بشكل عشوائي، ونزلت وجريت ناحية باب العيادة.
عز نزل وراها.
ليلي فتحت الباب ودخلت وهي بتصرخ ومنهاره: زين! زين فين؟!
دخل عز وراها وهو بيزعق: ليلي! استني عندك! مش هسيبك!
جرى الأمن بسرعة ووقفوا قدامه وحجزوه، وقال فرد الأمن بحدة: برا يا أستاذ! ممنوع التعرض للناس هنا وإلا هطلب لك البوليس فوراً.. المكان له قوانين وحرمة مش فوضى هي!
في اللحظة دي، كانت ليلي مسكت في دراع الممرضة بقوة وبتترعش، وبصت لعز برعب وهي بتقول بدموع وصوت منهار: بالله عليكي.. فين زين؟ هو جوه
ردت الممرضة بتوتر من منظرها:دكتور زين.. دكتور زين جوه في العمليات دلوقتي!
من بعيد، كان عز بيزعق بصوت عالي: والله ما أنا ماشي يا ليلي، وهتشوفي هعمل في أهلك إيه!
خدتها الممرضة بسرعة وجريت بيها ناحية قسم العمليات وقالت تهديها: تعالي.. اقفي هنا بره لحد ما يخلص، متقلقيش محدش هيقدر يقربلك هنا.
هزت ليلي راسها وهي بتنهج بعنـ...ف وقالت بصوت مكـ..سور: لأ... أنا عايزة زين دلوقتي!
حاولت الممرضة تمنعها وقالت: يا مدام مينفعش.. هو جواه بيكمل عملية خـ...طيرة
لكن ليلي كانت في حالة هستيرية، ومبقتش سامعة أي حاجة.
فتحت باب غرفة العمليات فجأة ودخلت.
زين كان واقف بضهره ليها، مركز مع العملية.
سمع صوت الباب، فلف باستغراب.
لكن أول ما شافها...
اتجمد مكانه.
وشها كان مليان دموع، شعرها مبعثر، هدومها متبهدلة، وآثار الخوف واضحة في ملامحها.
وقبل ما يسأل، ليلي جريت عليه وحضـ...نته بقوة:الحقني يا زين...
زين لف إيده حواليها فورًا، وصوته اتغير للخوف: ليلي؟! مالك؟ حصل إيه؟!
بعدها عنه شوية وبص لها من فوق لتحت: مين عمل فيكي كده؟!
ليلي كانت بتعيط ومش عارفة تتكلم.
زين بص للممرضين بسرعة: دكتور حمدي يكمل العملية. دلوقتي.
شدها معاه وطلعوا بره، فبدأت ليلي تترعش في حـ..ضنه وتقول بانهيار: هياخدني يا زين.. والله هياخدني.. الحقني منه!
رفع زين حواجبه بغضب جحيمي وقال بصدمة وعصبية:مين ده اللي يقدر ياخدك مني أصلاً؟!
في اللحظة دي، سمعوا صوت عز العالي من بره وهو بيتخانق مع الأمن، فصرخ زين بغضب: هو الزفت ده هنا؟! وديني لكون دا..فنه بيدي النهاردة!
حاول يتقدم ناحيته، لكن ليلي مسكت فيه بسرعة وهي بتترعش:لأ... لأ يا زين!
مسك زين إيديها الاتنين بقوة وثبتها وقال بنبرة حازمة وحانية في نفس الوقت: تعالي يا ليلي.. أنا معاكي ومش هسيبك يقربلك خطوة واحدة.. اهدي يا حبيبتي، والله لأخد لك حقك منه !
ولسة بيمد إيده عشان يسحبها معاه بصت عليه ليلي، وبتحاول تتمسك بيه، لكن فجأة وشها شحب : زين...
زين بضيق :نعم؟
ليلي وهي بتغيب عن الوعي وبتقفل عينيها: أنا... أنا
الكلمة ما كملتش.
عينيها غابت فجأة، وجسمها ارتخى ووقعت بين إيديه.
زين اتخض ومسَكها بسرعة: ليليييي!!!
نزل لمستواها وهو بيحاول يفوقها: ليلي! افتحي عينك! يا حبيبتي
وبص للممرضين بصوت عالي: بسرعة! ... حد يجيب جهاز الضغط فورًا!
زين كان لسه بيحاول يفوق ليلي، وصوته مليان خوف وهو بينادي عليها: ليلي... سامعاني؟ افتحي عينك يا حبيبتي، متخوفينيش عليكي.
وفجأة، رفع عينه فلقى عز واقف قدامه، مصدوم ومش قادر يستوعب اللي حصل. بلع ريقه، وبص لليلي بخوف وقال بصوت واطي: ليلي...ليلي؟!
زين بص له، وكان بعيد عنه خطوات، لكن نظراته كانت مليانة غضب لدرجة إن عز نفسه اتوتر مكانه.
زين قال بصوت غاضب وحاد: عززز وربنا ما هسيبك يا واطي !ووووو
