رواية مأساة حوريه الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم فريدة احمد


 رواية مأساة حوريه الجزء الثاني الفصل الخامس والثلاثون 

– زهرة هتبقي ليا كده كده متقلقيش يامه
لتقول بسخرية
– امتا ده في الآخرة.. ده حتي في الاخرة الواحدة بتبقي لجوزها بردو…..بقالك قد ايه تقول هطلقها من جوزها ومش شايفاك بتعمل حاجة.. مستني ايه يحصل معجزة ماهو اصل حياتهم مستقرة واهي علي وش ولادة وقريب هتلاقيها بتجيب في العيل التاني وبعده التالت ويعيشو في تبات ونبات
– مين قالك ان حياتهم مستقرة
– لو مش مستقرة مكانوش فضلو لحد دلوقتي من غير طلاق
– لا متقلقيش هيطلقو… لما تعرف انو اتجوز عليها هتطلق
– مش فاهمة.. يعني ايه اتجوز عليها
– ماهو متجوز عليها بس هي لسه متعرفش
لتقول باهتمام
– انت بتتكلم بجد.. اتجوز عليها امتا واتجوز مين
– بنت صاحبتك
عقدت جواجبها باستغراب
– صاحبتي مين
– صافي
شهقت وهي تخبط علي صدرها
–صافي!! ينيلو.. دي صافي طليقة ابوه يعني متجوزش له الموكوس
– هي الفرحة مخلياكي مش عارفة تركزي.. بقولك بنتها
– اها اذا كان بنتها عادي.. وبعدين انت قلت فيها ده انا قلبي بيرقص من الفرح
ابتسم ابتسامه قصيره بسخرية وهي سكتت للحظات
وقالت بتعجب..
– بس اتجوزها امتا وازاي صافي مقالتليش..
وهي تتوعدلها
– الواطية مخبية عليا. ماشي ياصافي
رجعت ابتسمت من قلبها وهي بتقول..
–ايوا كدا دي الاخبار الحلوة الواحد متمزجش باخبار زي دي من زمان
– الموضوع مفرحك اوي كدا
– امال
– طب انا ليا غرض اني عايز زهرة.. انتي بقا
لتقول بتلقائية وبنبرة كلها غل
– انا مش عايزة موسي وحورية يتهنو في حياتهم ابدا.
ليقول بسخرية
– كل ده عشان متجوزكيش زمان
بصتله بغيظ وسكتت
ضحك وقام قال
– تصبحي علي خير
واتجه ناحية الباب لتقول
– مش هتبات هنا الليلة ياعلي
– معلش ياما برتاح في الشقة اكتر
بصت علي اثره وبعدين رجعت تقول
– انت قولت فيها.. ماهو لازم اتغاظ دا اتجوز بنات الشرق والغرب كلهم وجي عندي انا وشافني عفريت.. كنت وحشة ولا كنت وحشة عشان ميبصليش
اتنهدت بغل وهي بتقول..
– مش ناسية يوم ما جوزني بلاجبار عشان يرضي حبيبة القلب اللي أمرت تمشيني من البيت وهو لبي امرها..
……………
عند زين وزهرة
زهرة فضلت تبص بفضول ناحية تليفون زين اللي بيرن لحد ما اتحركت وهي في السرير وقربت مدت ايدها اخدته من علي الكومود
لكن قبل ما تبص فيه سمعت باب الحمام بيفتح حطته مكانه بسرعة
زين خرج كان الفون بطل يرن فـ مهتمش يشوف مين كان بيتصل لكن لحظات والفون اصدر صوت رسالة رمي الفوطة اللي كان بينشف بيها راسه واتحرك اخد الفون لقي بوسي باعته انها تعبانة اوي وبتطلب منه يروحلها
حط الفون واخد القميص بتاعه اللي كان علي الكنبة لبسه واخد مفاتيح العربية والفون ونزل بدون ما يبص لزهرة ولا يكلمها
زهرة بقت تبص عليه بشك لكنها تجاهلت بعد ما اقنعت نفسها انه خرج لشغل مهم فهي رغم كل اللي حصل بينهم واثقة انه يكون في حياته واحدة غيرها ااو يبص لـ واحدة عموما
…….
زين قعد في العربية وقبل ما يطلع اتصل علي بوسي
اللي بمجرد ما ردت عليه جالو صوتها متعب جدا
فقال بقلق..
– مالك ايه اللي حصل
– تعبانة يازين.. تعبانة اوي.. تعالي.. لو سمحت
– مسافة السكة وهكون عندك
وقفل وطلع بالعربية
عند يوسف وميرا
وقف يوسف بالعربية قدام العمارة بعد ما اتعشو برا ورجعو
بصتله ببتسامة وقالت
– شكرا
وقربت باسته علي خده
– مش هتبات معايا النهاردة
– رايح الصعيد
هزت راسها بهدوء وباسته مرة تانية ونزلت
………
زين وصل عند بوسي فتح الباب ودخل علي الاوضة ليتفاجأ
بوسي نايمة في السرير بطريقة مغرية جدا لابسه قميص نوم من اللون الزهري وشكلها مثير جدا مع الضوء الخافت
وقف يبصلها مصدوم وهي قالت
خطفوني عنيه خطفوني ورموني في النار وسابوني
وقامت قربت عليه حاوطت رقبته وهي بتقول
– وحشتني وحشتني موووت
بص علي شكلها بسخرية وقال وهو بيشاور عليها من فوق لتحت
– هو ده اللي تعبانة.
هزت كتفها وقالت
– مكذبتش عليك علي فكرة.. ماانا فعلا تعبانة ومكنتش هستريح غير لما تنام في حضني الليلة.. ايه كنت عاوز تسيبني وتبات بعيد عني. اهون عليك
زين كان غضبان من الحركة اللي عملتها بس هي علطول امتصت غضبه ومدلتلوش فرصة لما بقت تبص في عينه بعشق واضح وهي بتفتح زراير قميصه واحد ورا التاني ببطء متعمد ونزلت بشفا، يفها تقـبل مكان كل زرار بتفتحه وهي بتقول بصوت مليان رغـــبة
– بعشقك يازين.. بعشقك..
مقدرش يتحكم في نفسه اكتر من كده سحبها من وسطها بقوة وزقها علي الحيطة اللي وراها وهو بيقول
– انتي عاوزة ايه يابت
اتالمت بدلال من ضغطة ايده علي وسطها وهي تقول
– ااه.. عاوزاك ياقلبها.. هموت عليك
دلالها وانـوثتها فقدوه عقله نزل علي شفا، يفها وايديه بتجول علي جسـمها وبوسي غمضت عيونها وغابت عن الوعي من المتــعة واللـذة وبقي جسـمها قطعة نا، ر بين ايديه
……..
تاني يوم الصبح
زين رجع البيت، لقى زهرة واقفة بتجهز نفسها قدام المراية
– رايحة فين؟
– تفتكر كل يوم بقوم ألبس في الوقت ده عشان أروح فين؟
– مافيش شغل لحد ما تولدي.
زهرة لفتله ببطء، رفعت حاجبها:
– ومين بقى اللي قرر
– أنا.
بصتله للحظات وأخدت شنطتها،
– عن إذنك.
وعدّت من جنبه وهي متجهة للباب لكن قبل ما تخرج، زين مسك دراعها بقوة وغضب واضح على وشه:
– أنا قلت مافيش شغل.
زهرة بصت في إيده اللي ماسكة دراعها، بعدين رفعت عينيها ليه بتحدي:
– وأنا نازلة. وريني هتمنعني إزاي..
وسحبت دراعها بقوة لكن قبل ماتخرج قال بتوعد:
– لو ابني جرى له حاجة… ما تلوميش غير نفسك. أقسم بالله هتشوفي مني اللي عمرك في خيالك ما تتخيليه.
زهرة سمعت كلامه ومشيت ولا كإن تهديده وصلها
………
في المقابر
زينة كانت قاعدة على الأرض، حاضنة الرخام اللي مكتوب عليه اسم غالب. دموعها نازلة على خدها وهي بتهمس بصوت مكسور:
– مش عارفة أعيش من غيرك… بس هحاول عشان ابني.
مسحت دموعها بإيدها، بعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة حزينة، وحطت إيدها على بطنها:
– ابننا قرب ييجي يا غالي. مش أنا كنت عند الدكتورة إمبارح قالت لي إنه ولد. هجيب ولد هيبقي حتة مني ومنك وهو اللي هيبقى كل حياتي من بعدك…لحد ما أجيلك يا حبيبي.
في اللحظة دي الباب اتفتح بهدوء، ودخلت هايدي قربت ووقفت تقرأ الفاتحة.
زينة رفعت راسها واستغربت وجودها. هايدي خلصت، وبصت لها بهدوء وقالت باهتمام:
– عاملة إيه و البيبي عامل إيه؟
زينة هزت راسها:
– الحمد لله.
سكتت ثواني، بعدين بصت لها نظرة طويلة وقالت:
– أنتِ كنتِ بتحبيه؟
مكانتش هايدي عارفة تقولها ايه لكنها اومأت برأسها ببطء، ودموعها في عينيها
………..
زينة رجعت البيت، كان أبوها قاعد في الجنينة على الكنبة. أول ما شافها، فتح لها إيده.
راحت له بهدوء. وهو ضمها وباس راسها، وقال بحنية:
– عاملة إيه ياحبيبي
هزت راسها بهدوء،
– الحمدلله
فضلت في حضنه شوية لحد ماقال
– مش عايزة تنزلي الشغل
بصت له. كمل:
– الفرع اللي بيديرو جواد ما فيهوش حد، وجواد مش هيقدر يعمل كل الشغل لوحده. فعايزك تبقي معاه… إيه رأيك؟
زينة سكتت شوية، بعدين قالت:
– طب والفرع التاني؟
– لا ده خلاص، في حد مسك مكانك.أنا عايزك تشتغلي مع جواد. كمان عشان ده قريب من البيت هنا.
اتنهدت وهزت راسها بقبول هادي:
– حاضر يا بابا.
في اللحظة دي كان خرج زيدان اللي قرب باس ايد ابوه وراس زينة بهدوء
رحيم قال
– نازل المعرض دلوقتي
– ايوا في عربيات جديدة وصلت هروح استلمها
هز رحيم راسه وزيدان قال عن اذنك
ومشي
…….
علي اخر اليوم
زهرة قاعدة مع أمها وعمتها ليلى اللي بصت لزهرة وقالت:
– عاملة إيه أنتِ وزين دلوقتي؟
– أنا مش عارفة لما أنتو عارفين إجابة السؤال ده بتسألوه لي؟
– صدقي لسانك ده محتاج يتقطع منه مترين.. ماتردي عدل يا روح أمك.
زهرة ضحكت ضحكة خفيفة وقالت:
– ما هو غيري يا عمتو. مش كل ما تشوفوني تسألوني نفس السؤال
ليلى قالت:
– عمومًا أنا بنبهكِ. افضلي استهوني كده وسوقي فيها لحد ما تلاقي شافلة شوفه.
لترد زهرة بسخرية:
– على أساس يعني أنا عايزاه؟ ما في داهية.
امها قالت:
– لسانها محتاج قطعو والله يا ليلى.. وبعدين بتنبهي مين سبيها تتفاجئ ما هو الرجاله ياختي بتزهق وهو مش هيفضل قاعد مستني الكونتيسة تحن عليه
زهرة سكتت شوية، كأنها بتقلب الكلام في دماغها، بعدين قالت:
– صدقو إنه الفترة الاخيرة كتير بقي يبات بره البيت.
ليلى بصت لها بسخرية خفيفة:
– لا تكوني غيرانة؟
زهرة ردت بثبات:
– لا طبعًا غيرانة إيه؟ يعمل اللي هو عايزه… بس بعد ما يطلق. طول ما أنا على ذمته يحترمني.
……….
زين وزيدان كانوا قاعدين في الشقة اللي بيتجمعوا فيها
زين قاعد رامي راسه علي الكنبة وساكت بس في عيونه تعب واضح. زيدان بص له وقال:
– يعني مفيش أمل ترجعوا زي الأول؟
زين اتنهد وقال:
– أنا وزهرة خلاص. مبقناش ننفع. عيشتنا مع بعض بقت مستحيلة.
اتعدل وهو بيولع سيجارة وكمل
– هي مش هتسامح، وأنا…
سكت. كان هيكمّل ويقول إنه مش هيقبل علي رجولته اللي بتعملوا بس مقدرش يقولها ف رجولته نفسها ما سمحتلوش يقول كده لحد
سكت شوية، بعدين قال:
– أنا اتجوزت.
زيدان بصله كده:
– إنت بتتكلم بجد؟
زين هز راسه. وزيدان سأله بدهشة:
– اتجوزت امتى.. ومين؟
– بنت طليقة أبويا. اتجوزتها من كام يوم.
بعد شوية دخل يوسف كان زين مشي
زيدان بص ليوسف اللي دخل و قعد ساكت من غير ما يتكلم:
– مالك
يوسف رد بهدوء:
– عادي.
بعدين بص له وقال:
– مش أنا اتجوزت؟
زيدان رفع حاجبه:
– لا يا شيخ… اتجوزت إزاي؟
– اتجوزت عادي زي ما أي حد بيتجوز.
زيدان بسخرية:
– وإحنا ما عرفناش ليه اتجوزت في السر مثلا
–ايوا
–امتا الكلام ده
–من كام شهر
رفع زيدان حاجبه
– مين سعيدة الحظ
– بنت طليقة أبويا.
زيدان سكت شوية يستوعب، بعدين قال:
– اللهم صلِّ على النبي…
……………
في آخر الليل
زين وصل بالعربية قدام البيت. وهو لسه قاعد جوه، وصله إشعار على تليفونه. فتحه… والغضب غطى ملامحه فورًا.
نزل من العربية دخل البيت، وطلع الأوضة على طول.
لقى زهرة. وقف قدامها، وقال بهدوء قاتل:
– مين اللي نقلك المستشفى لما تعبتي؟
زهرة باستغراب:
– مش فاهمة… إيه السؤال ده؟
……..
في نفس اللحظه زيدان واقف في اسطبل الخيل بتاعه بيمرر ايده علي الخيل بهدوء
قاطعته تمارا بتجري عليه وتترمي في حضنه وهي بتترعش وتقول..
–خايفة.. خايفة اوي يازيدان
رفع وشها اتأمل ملامحها المزعورة بملامح باردة فهو عارف انها بتمثل لكنه قال
– من ايه
– كلاب كلاب مسروعة بتجري ورايا
– مسعورة
قالها بتصحيح لتقول
–مسعورة.. خايفة منهم اوي
– هو فيه كلاب مسعورة هنا بردو ياتمارا
عضت علي شفتها بإحراج وقالت
– بصراحة انت وحشتني.. بقالك كتير مناعني عنك وانا مش قادره
– احنا قلنا ايه
– مش قادره.. حاولت مش قادره بفكر فيك في كل دقيقه وفي كل ثانيه عشان خاطري خليني معاك وشيل من دماغك اي حد انت عامل حسابه خلينا نفكر في نفسنا وبس
ترفع ايدها تلمس وشه وهي تقول بعشق
– انا بحبك اووي… هموت عليك
وتقرب منه اكتر وهي بتغمض عينها وتبو، سه بلهفة وشوق
بس زيدان بعدها وفي لحظة نزل على وشها بكف قوي
حطت ايدها على خدها وبصتله بقهر ودموع
وقالت
– الاول كنت فاكره بتبعدني عنك عشان جواد..للدرجه دي حبيتها
– بحبها
يقولها فتنصدم
وهو شاورالها علي بره
– اطلعي
لفت وهو ليتفاجأو هما الاتنين بجواد اللي شاف وسمع كل حاجة
……..
عند زين وزهرة
– ردي على السؤال.
سكتت ثانية، بعدين قالت بثبات:
– علي
زين قرب منها خطوة، صوته هادي بس من جواه نار بتشتعل:
– علي اللي شالك؟
بص على جسمها كله من فوق لتحت وقال:
– وكان بيحسس على أنهي حتة؟
زهرة اتغير وشها للغضب:
– احترم نفسك!
– أنا بردو… وأنتِ يا محترمة سايبة نفسك لواحد يفعص فيكِي
زهرة صرخت:
– اااخرس!
ورفعت إيدها عشان تضـربه، بس هو مسك إيدها بقوة ومنعها. قرب وشّه منها أكتر وقال:
– كنتي عايزة تطلقي مش كده؟
بص لها بشمئزاز واضح وقال:
– أنا هطلقك… لأني ما بقتش عايزك..
بلعت ريقها وهو قال
– أنتِ طا…
بس قاطعه خبط جامد علي الباب
موسي وحورية برا وموسي بيقول
–افتح يازين
زين مسح علي وشه
– في حاجة يابابا
–افتح بقولك
زين قرب فتح ودخل موسي حورية
موسي وهو بيبصلهم
–ايه مش هنعقل بقا
–مفيش حاجة يابابا
لتقول حورية
–مفيش حاجة ازاي.. صوتكم كان عالي.. ايه اللي حصل
–متشغليش دماغك ياست الكل
وبص لزهرة بنظرات حارقة وقال
–استني ورقة طلاقك بكرة
وخرج
وهما خرجو وراه ليتفاجأو بتمارا طالعة بتبكي ليتخضو

تعليقات