رواية سر الجثة المجهولة في القبر الفصل الثالث والأخير بقلم ياسر عوده
اللى يشوف الحكايه لغايه هنا يفتكر ان صفيه كانت تعرف سامي، والحقيقه ان صفيه ماكنتش تعرفه خالص، يمكن شافته صدفه بس ماتكلمتش معاه، اما سبب موافقتها ماكنش علشان خاطر سامي نهائي، سبب موافقتها انها كانت عاوزه تتجوزه وتخرج من بيت ابوها، كانت زهقت وتعبت من تحكمات اخوها وابوها فيها، ديما استجواب على أي تصرف هي بتعمله، ووصل بيها الحال انها مستعده تتجوز أي شخص في مقابل انها تخرج من بيت اهلها، وعلشان كده كانت موافقه من الجواز من سامي.
بس اهل صفيه فضلوا مصممين على رأيه، وفجأه صحيوا في يوم مالقوش صفيه، ولقوا ورقه محطوطه تحت مخدتها كاتبه فيها انها هربت علشان تتجوز من اللى بتحبه، طبعا اهل صفيه اتجننوا من اللى حصل، وفضلوا يدوروا عليها في كل حته، واللى عقد الموضوع اكتر وقتها ان سامي سافر بره مصر في نفس الوقت تقريبا، واهل صفيه ماكنوش عارفين هي بنتهم سافرت معاه ولا لا، بس لما قدموا بلاغ وقالوا بعدها انهم شاكين ان سامي خطف بنتهم بس الشرطه اكدتلهم ان سامي سافر بره مصر لوحده، واكدت اداره الجوازات ان صفيه ماخرجتش بره مصر، والدنيا اتعقدت اكتر واكتر، والشرطه دورت على صفيه في كل مكان بس بدون فايده.
مرت شهور وفضل الوضع على ما هو عليه، بس الدنيا ماهديتش ابدا، وفضل احمد اخو صفيه يدور على اخته في كل مكان، لغايه لما سمع خبر قلب حياته، لما عرف ان سامي رجع من السفر، وقتها احمد اتواصل معاه وطلب منه انه لازم يتقابل علشان يتكلموا بخصوص صفيه اخته، ووافق سامي على طلب احمد واتقبلوا فعلا بس سامي ماكنش يعرف ان احمد ماكنش ناوي على خير، احمد اقنع سامي انهم يروحا لبيتهم ووافق سامي اللى كان مفكر انه هيتفق مع اهل صفيه على الجواز، بس احمد خده لبيت تاني ملك لـ ابوه ناصر على اطراف القريه، كان بيت شبه مهجور واستغرب سامي لما لقى احمد واخده على هناك، وقبل ما يتكلم ويفهم اللى حصل لقي سامي ضربه بأداه على راسه ووقع سامي على الارض مغمي عليه، وبعد شويه احمد فوقه واتكلم معاه وقاله:
-فين اختي صفيه؟
استغرب سامي لما احمد سأله السؤال ده وقاله:
-انا معرفش، هي صفيه مش عندكم، وبعدين انت عامل فيا كده ليه، انا ماعرفش انت بتتكلم عن ايه اصلا.
سامي فعلا ماكنش يعرف اللى حصل، لانه سافر وماعرفش ان صفيه هربت من البيت، بس احمد ماصدقش الكلام اللى قاله سامي، وفضل يسأله عن اخته ويضرب ويعذب فيه، وسامي ماكنش بيقوله صفيه فين لانه ماكنش يعرف فين صفيه فعلا، وفضل احمد يعذب سامي لمده يومين كاملين، وفي الوقت ده كان اهل سامي قدموا بلاغ ان ابنهم مختفي ومايعرفوش هو راح فين، وطبعا الشرطه ابتدوا عمليه البحث والتحريات واللى قدروا يوصلوا وقتها ان في خلاف حصل بين سامي واهل صفيه وانهم شاكين ان سامي هو اللى هرب صفيه، وابتدت الشرطه تحقق مع اهل صفيه، وفي الوقت ده ظهر احمد والشرطه حققت معاه، وضاب الشرطه لاحظ ان احمد ماكنش طبيعي وكان متوتر، في البدايه اعتقد انه متوتر لانه اول مره يدخل القسم، بس لاحظ ان توتره كان زياده ومبالغ فيه، وعلشان كده الضابط ابتدي يركز على احمد ويضغط عليه في التحقيقات، بس احمد فضل متماسك في التحقيقات والنتيجه ان الشرطه افرجت عنه لانهم ماكنوش لاقين أي دليل عليه، بس مش معني كده ان الشرطه يأست، كل الحكايه ان الضابط المحقق وقتها قرر انه يوهم احمد انه خلاص مابقاش من ضمن المشتبهين، وسابه يخرج علشان يتصرف على راحته ووقتها هو كان اصدر تعليماته للمخبريين السريين بمراقبه احمد من غير ما يحس، ودا اللى حصل فعلا، وكان متوقع الضابط ان احمد هيتصرف غلط وساعتها الشرطه هتصطاده من الغلط ده.
وبعد اسبوع كامل من المراقبه الشديده والسريه لـ احمد كانت النتيجه ان في معلومه اتقالت قدام ضابط الشرطه واللى ماقدرش يعديها بسلام، المعلومه دي من واحد من المخبرين المكلفين بمراقبه احمد لما قال للضابط:
-يا فندم كل تصرفاته عاديه، بس في حاجه غريبه بيعملها، احمد في الاسبوع ده راح لـ بيت مهجور ملك لـ ابوه ناصر مرتين، والمرتين اللى كان بيروح فيهم كان ماشي زي الحرامي اللى عامل عمله، كان كل شويه يلتفت حوليه بطريقه غريبه، كأنه رايح يسرق البيت مش رايح يدخل بيت ابوه.
وزي ما قولت الضابط ماقدرش يفوت المعلومه دي من غير ما يحقق فيها، وقرر الضابط انه ياخد اذن من النيابه ويروح يفتش البيت مع قوه من الشرطه، كان حاسس انه ممكن يلاقي سامي هناك او يلاقي دليل يوصله ليه، وفعلا طلع الضابط على البيت ومعاه فريق من الشرطه، واول لما دخلوا البيت مالقوش حاجه خالص، البيت كان فاضي وكان واضح عليه انه ماينفعش حد يقعد فيه نهائي، والموضوع ده حير الضابط اللى حس ان في حاجه غلط ومش مظبوطه، وقبل ما يخرجوا من البيت انتبه الضابط لحاجه غريبه في اوضه من الاوض، انتبه ان ارضيه الاوضه واللى كانت من تراب زي ما يكون كانت مفحوته من فتره قريبه، ووقتها طلب فريق متخصص للحفر في المكان ده، كان عنده احساس انهم هيلاقوا حاجه في الاوضه دي، وفعلا حضر المختصين وبداءوا الحفر، وبعد وقت مش قليل لقوا نفسهم قدام جثه، وقتها طلعوا الجثه بسرعه وحضر فريق المعمل الجنائي والطب الشرعي لفحص الجثه، وعلشان ملامح الجثه ماختلفتش لسه فعرفت الشرطه ان الجثه كانت لـ سامي، واكد دكتور الطب الشرعي ان المجني عليه اتعرض لتعذيب شديد، وكمان فريق المعمل الجنائي لقوا تليفون المجني عليه جنبه في الحفره، ولما فحصوه وطلعوا البيانات منه اكدوا ان اخر شخص اتصل على سامي كان رقم احمد ناصر اخو صفيه، وفي اللحظه دي تم القبض على احمد واللى حاول ينكر أي معرفه ليه بـ جثه سامي، وكان فاكر ان الانكار ده هيفيده زي ما عمل قبل كده، بس المرادي الموضوع كان مختلف تماما، كان في ادله كتير على احمد، ومع الضغط اعترف احمد وقال:
-ايوه انا اللى قتلته، ويستاهل القتل الف مره، هو اللى خطف اختي صفيه ومخبيها عننا، ومافيش حد عارف هو عمل فيها ايه، يمكن اعتدي عليها وقتلها بعدها، انا كنت بدافع عن شرفي وباخد حقي.
وشرح احمد للشرطه كل اللى حصل بينه وبين سامي واللى سمعتوه في البدايه، ولما اتحرت الشرطه عن علاقه سامي بـ صفيه اتأكدت الشرطه ان سامي سافر قبل هروب صفيه من بيت اهلها، وعلشان كده النيابه والمحكمه ماقتنعوش باقوال احمد اللى كان عاوز يبين ان جريمته دفاع عن الشرف، وبعد سنه كامله من المرافعات في المحكمه اخير تم اصدار الحكم على احمد ناصر بالاعدام، وبعد تنفيذ الحكم بكام شهر، تم تسليم جثه احمد لدفنها في المدفن اللى كان ملك لـ ابوه ناصر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للاسف دي القصه اللى كل اهل البلد يعرفوها عن صفيه، واللى اختفت ومافيش حد وقتها كان عارف هي اختفت فين، ومافيش حد كان متوقع ان صفيه طول الوق ده كانت مدفونه في المدفن اللى تابع لـ صابر عمها، وطبعا بعد ما عرف الضابط اللى بيحقق في جريمه قتل صفيه الحكايه كلها، كان طبيعي انه يرجع ويقبض على صابر للمره التانيه، لانه كان المتهم الوحيد اللى فاضل، وفضل ضابط الشرطه يحقق معاه ويضغط عليه علشان يعترف ليه قتل صفيه، واللى اكد عنده الشك ده لما عرف ان في خلاف قديم حصل بين ناصر واخوه صابر، والخلاف ده يرجع لحوالي خمس سنين لما كان ناصر وصابر عايشين في بيت واحد بيت العيله، كان صابر الكبير ومعاه مراته، وكمان ناصر ومراته وعياله الاتنين احمد وصفيه، وكان عايش معاهم ابوهم وامهم، ولما مات ابوهم وسبلهم كل حاجه يورثوها، وقتها ابتدي يحصل خلاف بين مرات ناصر ومرات صابر، كل وحده فيهم كانت عاوزه تمشي البيت على مزاجها، مستغلين ان حماتهم ام ناصر وصابر مرضت بعد موت جوزها لدرجه انها مابقتش تخرج من اوضتها نهائي، وفضل الخلاف يكبر بين زوجات الاخين لغايه لما وصلت للاخين نفسهم، وقتها صابر واللى كان الاخ الكبير طلب من اخوه يخرج من البيت العيله وياخد حقه وينفصل، بس صابر رفض وقاله انه عنده عيال وانه ماخلفش والافضل انه ينفصل هو عن البيت ويمشي، في الوقت ده الام اتدخلت ووقفت في صف ابنها الكبير صابر، وقررت ان ناصر هو اللى هيتعزل مع مراته وعياله، وفعلا دا اللى حصل والميراث اتوزع، بس ناصر طمع وخد الارض اللى كان موقعها احسن، وصابر ماعترضش نهائي واللى اعترضت على كده كانت مرات صابر واللى كان اسمها زينب، ووقفت وزعقت قدام ناصر اللى ضربها وقتها قدام الكل، وماكنش صابر موجود وقتها، ولما عرف باللي حصل طلبت منه امه انه مايتخنقش مع اخوه، وسمع صابر كلام امه، بس مش معنى كده ان صابر نسي اللى حصل من اخوه، والشرطه استجوبت صابر بعد ما وجهتله تهمه بقتل بنت اخوه صفيه، وفضلت التحقيقات معاه لفتره طويله، وهو انكر كل ده وصمم انه مستحيل يعمل كده في بنت اخوه.
الضابط ابتدي يشك ان صابر بريء فعلا، بس ماكنش في حل تاني اما انا او صابر، احنا الاتنين اللى كان معانا مفتاح المدفن اللى اتفتح بمفتاحه، بس الضابط شاف ان في شخص تاني ممكن يوصل لمفتاح المدفن، وكمان ليه تار مع ناصر والشخص دا تبقى زينب، وطلب الضابط تحريات كامله عنها، ونتيجه التحريات دي ان في اشاعه كانت موجوده ويعرفها بعض جيران صابر بس صابر مايعرفش حاجه عنها خالص، والمعلومه دي ان زينب على علاقه براجل اسمه جابر وكان من اهل القريه.
ابتدي ضابط الشرطه يربط الاحداث واتوقع ان العلاقه اللى بين زينب وجابر يمكن تكون السبب الحقيقي لموت صفيه، وتم القبض على جابر وزينب، ولما حقق الضابط مع زينب انكرت كل حاجه، اما جابر فالضابط لقي طريقه كويسه اوي تخليه يعترف بكل حاجه لما قاله:
-قولي يا جابر، علقتك بـ زينب مرات صابر بقالها قد ايه؟
-زينب مين يا باشا، انا ماليش أي علاقه بيها نهائي.
-لا يا جابر كدا انت عاوز تشيل الليله كلها، انا كنت فاكرك اذكي من كده.
-انا مش فاهم حاجه يا باشا، ومش فاهم حضرتك بتتكلم عن ايه اصلا.
-تمام، حلو اوي الكلام اللى انت بتقوله، بس انا كده هضطر اصدق الكلام اللى قالته زينب وهحولك على النيابه وافرج عنها، وانت بقي تكمل طريقك مع النيابه اللى هتحولك بعدها للمحكمه ومنها على حبل المشنقه وطبعا عشماوي مابيتوصاش.
الضابط انتبه لـ جابر اللى التوتر ظهر عليه، وعرف انه خلاص على وشك الاعتراف وعلشان كده كان محتاج زقه بسيطه فقال:
-اما بقى لو حبيت تعترف ساعتها مش هتشيل الليله لوحدك، وحكم الاعدام ممكن يبقى مؤبد ولو محامي شاطر ممكن يبقي 10 سنين، على العموم انت حر رقبتك وانت حر فيها.
في اللحظه دي جابر قرر يتكلم ويقول الحقيقه كلها، علشان يكشف لينا سر جديد في الجريمه وقال:
-هتكلم يا باشا وهقول الحقيقه كلها، انا وزينب قتلنا صفيه، وانا اللى شلتها وحطتها في المدفن، بس زينب هي اللى ادتني المفتاح.
-الله ينور عليك، بس قولي الحكايه بالتفصيل.
-حضرتك انا صاحب فرشه فاكه وبفرش في الشارع بسترزق، وديما بيجيلي معظم ستات القريه ومن ضمنهم زينب مرات صابر، اول لما عيني كانت بتقع عليها كنت بحس انها عجباني اوي، وكنت بحسد صابر عليها، بس انا في البدايه كنت بخاف ابينلها ده بس في يوم قررت اني احاول معاها، اقولها كلام حلو واشوف هتستجيب ليا ولا لا.
فعلا ابتديت اقولها كلام حلو ووقتها لقتها بتضحكلي وفهمت انها منتبه ليا من بدري، بس كانت مستنيه اني انا اللى اتكلم، ولما اتكلمت هي اتجاوبت معايا وفضلنا على الحال ده شهر او اتنين انا مش فاكر، بس ماكناش بنعرف نتكلم بسبب الناس والشارع، فطلبت رقمها وادتهولي، وابتدينا نتكلم مع بعض كل يوم، والموضوع اتطور بنا وطلبت منها اننا نتقابل، وقتها هي رفضت في الاول بس لقتها بعدها بكام يوم هي اللى طلبت مني اروحلها البيت وعرفتني مواعيد جوزها، كنت باخد شنط الفاكهه واروح بحجه اني بوصلها للبيت وكنت بقعد معاه وكانت حماتها في اوضتها مابتخرجش ابدا، وفضلنا على الحال ده كتير، لغايه لما في يوم شافتنا صفيه انا وزينب واقفين في بوابه البيت واحنا بنتكلم، وقتها صفيه اتكلمت مع زينب وقالتلها انها هتقول لـ عمها صابر لو شافتني واقف مع زينب تاني، وقتها انا وزينب خوفنا اوي وماعرفناش نعمل ايه، لغايه لما حصل موضوع سامي اللى اتقدم لـ صفيه، ووقتها اقترحت زينب على صفيه انها تساعدها وقالتلها انها لازم تضغط على اهلها علشان يوافقوا على الجواز، وقالتلها انها تيجي تقعدها في بيت اهل زينب الفاضي يومين لغايه لما اهلها يوافقوا على الجواز، ووافقت صفيه لما شجعتها زينب، ولما راحت البيت كنت هناك وخنقتها وساعدتني زينب، وبعدها ودتها للمدفن بتاع صابر بعد ما خدت المفتاح من زينب، وحطيت صفيه في المدفن ورجعت زينب المفتاح لمكانه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دا كانت اعتراف جابر وحتى زينب ماقدرتش تنكر واعترفت هي كمان، واتحكم على الاتنين حكم الاعدام جزاء على اللى عملوه.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
