رواية لغز الجريمة الفصل الثالث 3 بقلم محمود الأمين

  


رواية لغز الجريمة الفصل الثالث بقلم محمود الأمين




كنت مصدوم، عشان خلاص بنسبة 90% الأستاذ عادل هو اللي قت. ل مراته والطفل اللي أكيد كان فاكر إنه ابنه؛ عشان بعد التحريات اللي اتعملت، واللي أثبتت إن الأستاذ عادل كان بيتردد الفترة الأخيرة على دكتور تحاليل، والتحاليل دي أثبتت إنه مش بيخلّف، وده معناه إن سيف مش ابنه.

وأكيد هو لما اكتشف ده قرر ينتقم من مراته، ولكن الانتقام كان صعب شوية، واختار الطفل يكون البداية عشان يوجع قلبها عليه، بعد ما اختارت إنها تكتبه باسم واحد مش أبوه.

وكنت لسه هكلم النيابة عشان تطلع إذن بالقبض على الأستاذ عادل، ولكن في الوقت ده الرائد أسامة اتكلم وقال:

_ بما إن اللي بيعمل الفيديوهات اللي على النت دي طلع صديق لرانيا ومعاها في الدراسة، فأنا حابب أفرجك على فيديو جديد، فيديو لسه نازل من خمس ثواني.

= وريني الفيديو ده.

مسكت التليفون من الرائد أسامة، واللي كان بيظهر نفس الشخص اللي لابس ماسك، وكان بيعلّق 3 ورقات على حبل.

الورقة الأولى كان مكتوب عليها: «طع. نات سكي. ن».

والورقة التانية كان مكتوب عليها: «كس. ر رق. بة».

وآخر ورقة كان عليها علامة استفهام.

وده معناه إن لسه في جري. مة هتحصل، بس يا ترى مين الشخص اللي هيت. قت. ل؟!

مين الأستاذ شوقي، أخو الأستاذ عادل؟ ولا الأستاذ عزت، صديقه؟ ولا يكون اللي هيت. قت. ل هو الأستاذ عادل نفسه، ويكون الاستنتاج اللي إحنا استنتجناه ده إن هو اللي قت. ل مراته والطفل مجرد كلام، والأستاذ عادل البريء؟

وعشان كده كان لازم كل الأطراف اللي موجودين يتحطوا تحت عينينا الـ24 ساعة الجايين، وفي نفس الوقت إحنا هنمشي في الإجراءات عادي، وهنحقق مع الشخص المشتبه فيه بقوة دلوقتي، خصوصًا إن مفيش كسر في شباك أو باب، فبنسبة كبيرة القات. ل هو عادل، الزوج اللي اكتشف إنه مش بيخلّف وفي نفس الوقت عنده طفل.

...

كلمت النيابة، وفعلاً بعد ما بلغتهم بالتحريات اللي عندي، طلع قرار بالقبض على الأستاذ عادل.

واتحركنا على طول، ومعانا إذن النيابة. روحنا الأول على البيت، بس مكنش موجود، وبعد تدوير كتير لقيناه في المقابر، قاعد قدام قبر مراته وابنه، أو اللي المفروض ابنه يعني، ومنهار من العياط.

واتفاجئ بينا، بنقبض عليه وبناخده معانا عشان نحقق معاه.

وأول ما وصلنا المكتب، قعدته قدامي وأنا مبتسم، وبدأت أتكلم معاه:

_ إيه يا عادل؟ كنت قاعد قدام قبرهم وبتعيط ليه؟ ندمان؟!

= ندمان على إيه يا باشا؟! هو أنا مقبوض عليا ليه أصلًا؟

_ آه، هنبدأ في شغل الاستعباط يا عادل... إنت مقبوض عليك لأنك إنت اللي قت. لت مراتك وسيف، اللي إنت كنت فاكره إنه ابنك.

= قت. لت مين يا باشا؟! الكلام ده محصلش! معقول أق. تل اللي أنا عايش عشانهم؟

_ طيب، وبالنسبة للتحريات اللي بتثبت إنك كنت بتتردد على دكتور تحاليل، والتحاليل دي أثبتت إنك مش بتخلّف؟ يعني إنت اكتشفت إن سيف مش ابنك أصلًا. عاوز تفهمني إن رد فعلك كان عادي وإنك معملتش حاجة؟

طيب، بلاش... التحريات أثبتت كمان إنك شخص شكاك بطبعك، وإنك قبل كده اتخانقت مع مراتك واتهمتها في شرفها، وقلتلها إنها بتخونك، وقتها هي خدت ابنها وسابت البيت.

فحط نفسك مكاني دلوقتي.

أنا عندي واحد كان شاكك إن مراته بتخونه، بعدين يكتشف بالصدفة إن هو عنده عقم ومش بيخلّف، ومعنى كده إن الولد اللي عايش معاه مش ابنه.

ثم إن التفاصيل اللي موجودة بتأكد إن القات. ل واحد بيعرف يدخل الشقة ويخرج منها من غير ما يعمل آثار اقتحام، يعني واحد معاه مفتاح الشقة، أو المجني عليها هي اللي كانت بتفتحله الباب بنفسها.

واحد في الجري. مة الأولى حط منوم في عصير المانجا، اللي هو أصلًا مش بيشربها عشان عنده حساسية منها، وعشان لما ينفذ جري. مته الطفل ما يصرخش والأم ما تصحاش.

تخيل كل التفاصيل دي تنطبق عليك إنت يا عادل... فهل عندك دليل واحد إنك مش إنت اللي قت. لتهم؟

= حضرتك فاهم غلط خالص... أنا مش هشكك في التحريات اللي اتعملت عليا، ولكن أنا قسمًا بالله ما قت. لتها ولا قت. لت الولد.

وموضوع الخلفة ده حضرتك فاهمه غلط، ولو كنت تعبت شوية نفسك في التحريات دي، كنت عرفت إني تعرضت لحادثة قريب كانت هتعمل لي شلل نصفي، وعملت تحاليل وأشعة كتير عشان أطمن على نفسي، فالدكتور بلغني إني مش هعرف أخلف تاني.

يعني معنى كده إن سيف ابني، ولكن مش هقدر أجيب عيال تاني بعده بسبب الحادثة اللي أثرت عليا.

أما بالنسبة للدليل اللي بيثبت إني مش أنا اللي ارتكبت الجري. مة، فهي إني وقت ما مراتي اتق. تلت كنت في شغلي، والكاميرات اللي في المكان وزمايلي في الشغل يشهدوا إني كنت معاهم اليوم كله.

ولما رجعت البيت اكتشفت الجري. مة.

حضرتك ظالمني! أنا هتجنن وأعرف مين اللي عمل فيهم كده!

.....

مع الأسف، كلام الأستاذ عادل طلع صح.

وده بعد ما تواصلنا مع الدكتور اللي كان بيعمل عنده التحاليل، وتأكدنا إن الحادثة هتأثر عليه في المستقبل، ولكن هو قبل الحادثة كان بيخلّف عادي.

ده غير إننا عرفنا اللوكيشن اللي كان موجود فيه يوم جري. مة قت. ل مراته، ولما سألنا اللي موجودين في مكان الشغل، واطلعنا على الكاميرات، اكتشفنا إن الأستاذ عادل بيقول الصدق، وإن مستحيل يكون هو اللي قت. ل مراته، وبالتبعية مش هو اللي قت. ل ابنه.

وساعتها شكنا بيروح على العم، عم الطفل، الأستاذ شوقي.

الشخص الوحيد اللي يقدر يدخل الشقة من غير ما يبان أثر اقتحام، والشخص اللي عنده حساسية من المانجا.

وأكيد هو عمل كده فيهم، خصوصًا مع تصرفاته الغريبة اللي أثبتتها التحريات، وهو بينفيها.

ولكن قبل ما ناخد أي قرار، بينزل فيديو جديد.

نفس الشخص اللي لابس الماسك بيقرب من كرسي، وفي إيده سكي. نة، وعلى الكرسي ده في واحد قاعد، وعلى بقه لزقة.

ومع رفعه السكي. نة، بتظهر الورقة رقم تلاتة، واللي كان عليها علامة استفهام، وبيتكتب عليها:

«جث. ة الشاهد».

أول ما الفيديو بيخلص، التليفون بيرن.

فتحت، وأنا واثق إني هسمع بلاغ عن جري. مة قت. ل جديدة.

ورغم إن إحنا حاطين كل المشتبه فيهم تحت عينينا، إلا إنه كان بلاغ جديد عن جري. مة جديدة فعلًا.

اتحركت على مكان البلاغ أنا والرائد أسامة.

ولما وصلنا هناك، كان بيت الأستاذ عزت، السيناريست صاحب الأستاذ عادل، الشخص اللي كان على خلاف مع الأستاذ عادل، وكان بيتهمه بسرقة فكرة سكريبت خسرت الأستاذ عزت كتير.

ولكن المفاجأة إننا لما طلعنا الشقة، لقينا نفس المشهد اللي شفناه في الفيديو بالظبط.

الأستاذ عزت كان على كرسي، ومربوط من إيديه ورجليه، وعلى بقه لزقة، ومصاب في رقبته، ولكن كان في آثار ضرب مبرح على جسمه.

واضح إن القات. ل عذبه قبل ما ينهي جري. مته.

وهنا اتكلم الرائد أسامة وقال:

_ حضرتك خدت بالك إن الأستاذ عزت حصله زي ما شوفنا في الفيديو بالظبط؟

= واخد بالي، بس النقطة اللي لفتت انتباهي أكتر إن الورقة رقم 3 كان مكتوب عليها «جث. ة شاهد»، وده معناه إن عزت كان يعرف معلومات عن القات. ل، كان عارف مين الشخص اللي قت. ل رانيا وسيف، وعشان كده هو خلّص عليه، وقال على جث. ته إنها «جث. ة الشاهد».

_ فعلًا يا باشا، كلامك صح.

....

وعشان كده كان لازم نقبض على الراجل اللي بيعمل المونتاج ده، اللي اسمه خالد عز الدين.

أكيد هو اللي قت. ل رانيا وسيف.

ده غير إن التحريات أثبتت إنه كان يعرف رانيا أيام الدراسة، وكانوا مرتبطين.

ولكن أثناء تفتيش الشقة، لقينا حاجة مش متوقعة خالص، حاجة رجعتنا لنقطة الصفر، ورجعت كل المشتبه فيهم لدائرة الاتهام.

والحاجة دي كانت إسكريبت موجود في شقة المجني عليه عزت.

وكان مكتوب عليه:

«لغز الجريمة».

لما فتحته وابتديت أقرأ فيه، اكتشفت إن كل الجرا. يم اللي حصلت كانت موجودة في الإسكريبت ده، واللي المفروض هيتعمل فيلم باسم «لغز الجريمة».

ولكن الصدمة مش هنا...

الصدمة إن اللي مؤلف الإسكريبت ده يبقى الأستاذ عادل، زوج مدام رانيا ووالد الطفل.

ولكن.



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات