رواية علاقه محرمة الفصل الثالث 3 بقلم محمود الأمين

 


رواية علاقه محرمة الفصل الثالث بقلم محمود الأمين




أول ما سمعت اسم الشخص من الرائد شريف، بصيت للأستاذ مجدي اللي كان قاعد قدامي، وطلبت من الرائد شريف يقفل المكالمة دلوقتي ويبعت الفيديو اللي شافه في تسجيلات كاميرا المراقبة بتاعت محل العطار على الواتساب عندي.

كانت لسه ملامح التوتر مرسومة على وش الأستاذ مجدي، اللي شاف رسايل الواتس اللي بيني وبين الرقم اللي متسجل باسم الأستاذة إيمان، ولكن الموضوع كمان أكبر من كده؛ عشان الشخص اللي شافه الرائد شريف في تسجيلات الكاميرا هو الأستاذ مجدي.

الأستاذ مجدي هو اللي اشترى سم الزرنيخ من العطار، وده اللي خلاني رجعت أتكلم معاه:

_ ده أنت مش بس كنت بتخون مراتك مع صاحبتها يا أستاذ مجدي... ده أنت كمان شريك في الجريمة اللي حصلت.

= أنا مش فاهم حاجة... شريك في إيه يا فندم؟ أنا مش فاهم أي حاجة والله!

_ لما يوصل الفيديو على الواتساب عندي هتفهم يا أستاذ مجدي إحنا بنتكلم في إيه؟

....

وبعد حوالي 10 دقايق وصل الفيديو عندي، وطلبت منه يتفرج على الفيديو. مسك التليفون وشاف نفسه وهو داخل محل العطارة وبيشتري السم، لكنه رجع سألني وقال:

= أيوه، أنا برضو مش فاهم... الفيديو بيوضح إني داخل محل عطارة وبشتري منه، فين المشكلة؟ أنا مش فاهم!

_ أيوه، كنت بتشتري إيه؟! كنت بتشتري سم الزرنيخ، نفس السم اللي اتقتلت بيه مراتك، واللي إحنا لقينا كيس منه في بيت الأستاذة إيمان.

= يا باشا، أنا هفهمك... في سوء تفاهم في الموضوع.

_ سوء تفاهم إيه بس يا أستاذ مجدي؟! طيب اديني عقلك... محادثة لقيناها على تليفونك بتجمع ما بينك وما بين واحدة، والكلام اللي داير ما بينكم مش لطيف، ومن الواضح كمان إنكم بتتقابلوا وبتحصل ما بينكم علاقة. ولما بنتحرى عن الرقم، بيطلع متسجل باسم الأستاذة إيمان، واللي هي صاحبة مراتك، ولما بنحقق معاها بتنكر وبتقول إن علاقتها بيك مقتصرة على إنك جوز صاحبتها. ولما بنفتش بيتها، بنلاقي كيس من سم الزرنيخ موجود هناك.

وبعدها نكتشف إنك أنت اللي جبت سم الزرنيخ ده... يبقى عاوزني أفهم إيه؟! أي حد عاقل هيقول إنك كنت متفق مع الأستاذة إيمان إنكم تخلصوا على مراتك، خصوصًا بعد المشاكل اللي كانت بتحصل ما بينكم كل يوم، واللي أنا، كرئيس مباحث ساكن في العمارة، شاهد عيان عليها.

اتفقت أنت وإيمان على قتلها، وطلبت منك إيمان إنك تجيب السم ده من عند العطار، واستغلت الزيارات اللي ما بينها وما بين مراتك، وبدأت تحط السم ده في أي أكل أو عصير مراتك هتاكله أو هتشربه، لحد يوم الجريمة، واللي كانت فيه الأستاذة إيمان عند مراتك في الشقة من بعد ما أنت نزلت الشغل لحد قبل العصر تقريبًا.

وفي اليوم ده هي زوّدت إيدها حبتين في السم، وده اللي تسبب في وفاة مراتك. ومش فاضل بس غير إننا نعرف مين اللي فتح الغاز... هل هي الأستاذة إيمان برضو، ولا حد تاني؟

= جميل أوي السيناريو ده يا باشا... صدقني ينفع يتعمل فيلم، بس الكلام اللي حضرتك بتقوله ده محصلش؛ عشان أنا فعلًا علاقتي بإيمان وأسماء صحاب مراتي تعتبر معدومة، ده غير إني كنت بطلب من مراتي إنها تقطع علاقتها بيهم؛ بسبب إنهم دايمًا كانوا بيوزوها على موضوع الطلاق. فإزاي بيني وبين إيمان علاقة؟!

وبعدين أنا فعلًا دخلت العطارة واشتريت سم الزرنيخ، بس ده عشان مراتي طلبته مني، وساعتها قالتلي إنك هتروح أقرب عطارة وتقول للراجل: عاوز زرنيخ، وتجيب منه كيس. ومستحيل يعني تكون انتحرت.

_ عادي، يمكن ده هو اللي ظاهر قدام الناس، ولكن في الحقيقة أنت على علاقة بيها، ولو عاوز تثبت عكس ده، قولنا مين هي الست صاحبة الرقم اللي كانت بتكلمك، واللي بينكم الكلام اللي موجود في الشات ده، وساعتها ممكن أفهمك.

وبالنسبة لموضوع إن مراتك اللي قالتلك على سم الزرنيخ، فده كلام ميدخلش على عيل صغير، وللأسف أنا مضطر دلوقتي أحجزك لحد ما تتعرض على النيابة، وهناك تقدر تقول اللي أنت عاوزه يا مجدي.

= أيوه، بس أنا معملتش حاجة، والله العظيم أنا ما عملت حاجة!

_ تقدر تقول الكلام ده في النيابة.

...

وخليت العسكري ياخد مجدي على الحجز هو كمان، وطلبت من نفس العسكري إنه يجيب الأستاذة إيمان من الحجز عشان أستكمل تحقيق معاها.

وفعلًا، بعد حوالي خمس دقايق كانت الأستاذة إيمان واقفة قدامي، وبدأت كلام معاها:

_ خلاص، كل حاجة وضحت... وشريكك في الجريمة اعترف. مجدي، جوز صاحبتك، واللي كنتي بتخوني صاحبتك معاه، وبعدين اتفقتي على قتلها، وخليتيه جاب سم الزرنيخ من العطارة، وطول الفترة اللي فاتت كنتي بتسميها، لحد ما جه يوم الجريمة وزودتي العيار حبتين، وده اللي تسبب في وفاتها.

= يا باشا، الكلام اللي حضرتك بتقوله ده والله ما حصل. أنا مش عارفة الزبالة اللي اسمه مجدي ده قال إيه. حضرتك بتقول إنه اعترف، بس أكيد هو اللي قتلها وبيحاول يلبسني معاه. أنا والله العظيم ما قتلتها!

_ والرقم اللي باسمك، وسم الزرنيخ اللي لقيناه في بيتك، تفسري ده بإيه؟

= معرفش، أنا معرفش حاجة عن الرقم، ولا أعرف حاجة عن سم الزرنيخ ده!

_ قولي الكلام ده بقى في النيابة.

....

وفعلًا، الاتنين اترحلوا للنيابة عشان يبدأ تحقيق معاهم هناك، وحجز في الحجز لحد ما يتعرضوا على المحكمة وتقول كلمتها.

ولكن ساعتها حصلت حاجة نقدر نقول إنها في مصلحة الأستاذة إيمان؛ حاجة كانت عامة حصلت للناس كلها وقلبت السوشيال ميديا، لما بدأت تنتشر بوستات على النت بتتكلم إن شركات الاتصالات بتسجل خطوط كتير على بطاقة واحدة، وإن في ناس كتير بتشتكي إنهم اكتشفوا أرقام متسجلة باسمهم ومش بتاعتهم.

ودي حاجة تخليني أشك إن ممكن الرقم اللي كان بيكلم مجدي على الواتساب، وبينهم الكلام الزبالة اللي كان في الشات، ميكونش رقم إيمان، وإن في حد استغل بطاقتها وعمل رقم باسمها.

الدنيا كانت مكتوبة في الموضوع ده، والنيابة استدعت شركات الاتصالات للتحقيق معاهم، وساعتها القضية دي رجعت اتفتحت من الأول تاني.

واتفتح التحقيق، وقعدت للمرة الأخيرة مع إيمان، وقلتلها:

_ جايز اللي حصل يكون في مصلحتك، بس مش معنى كده إنك بريئة. لازم نتأكد إنك مش أنتِ اللي سجلتي الخط ده، وإن في حد استغل بطاقتك وعمل بها الموضوع ده. وللأسف، الموضوع هياخد وقت عشان نعرف مين اللي عمل كده، بس اطمني، إن شاء الله خير.

= إن شاء الله ربنا يظهر الحق، وحضرتك هتعرف إني بريئة.

....

وبعد مرور أسبوع، بيوصل بلاغ عن جريمة قتل جديدة. اتحركت أنا والرائد شريف، ومعانا قوة من القسم، على مكان البلاغ.

ولما وصلنا المكان، لاحظنا إن معظم العمارات اللي حوالينا لسه في مرحلة الإنشاء، والمنطقة تعتبر صحراوية.

طلعنا البيت وخبطنا كتير، وفي اللحظة دي لقينا البواب طالع على السلم وبيقول:

_ أخيرًا يا باشا، في حد جاي يشوف الشقة دي. أعوذ بالله من صاحبها! كان كل يوم ساحب بنت وطالع بيها الشقة، لحد ما بدأت تطلع ريحة عفن من جوه، والراجل ده بطل ييجي. حاولنا نوصله وما عرفناش.

فسألت البواب:

_ مين الراجل ده اللي أنت بتتكلم عنه؟

والصدمة إنه طلع الراجل ده هو مجدي... مجدي اللي كان واخد الشقة دي وقارّ لنفسه للعلاقات اللي بينه وما بين الستات.

ولما دخلنا الشقة، لقينا جثة لبنت في منتصف العشرينات، نايمة في البانيو، وجسمها شبه متحلل.

خرجت بره الحمام، واتمشيت في الشقة، وفي اللحظة دي رجلي بصيت على الحاجة دي... كانت سلسلة.

وأول ما مسكتها في إيدي، كنت عايز أفتكر أنا شوفتها فين قبل كده، لحد ما افتكرت.

وكانت صدمة بالنسبالي لما اكتشفت إن السلسلة دي هي سلسلة...


تعليقات