رواية جليلة اختفت والسر في الجدار الفصل الثالث 3 بقلم ياسر عوده

 


رواية جليلة اختفت والسر في الجدار الفصل الثالث والأخير بقلم ياسر عوده



وابتدي جابر يحكي فعلا وقال:
-من بعد اللى حصل بيني وبين جليله وشافتنا حسنه، وقتها انا وحسنه اتطلقنا وخدت جليله ومشيت، انا كنت بحب جليله اوي ولما كنت خاطب حسنه كنت بتلكك علشان اتكلم مع جليله، كل مره كنت بشوفها فيها كنت بحس ان قلبي هيتنطط من الفرحه، وفكرت افسخ خطوبتي من حسنه بس خوفت ابعد عن جليله وقتها، وكنت محتاج اتأكد ان جليله معجبه بيا زي ما انا بحبها، وعلشان كده خطوبتي من حسنه طولت وكمان كتبت كتابي عليها، وبعد كتب الكتاب حسيت اني دبست نفسي في جوازه، انا ماكنتش هقدر اكمل مع حسنه وانا بعشق اختها، وقررت اصارح جليله واللى يحصل يحصل.
وفعلا اتكلمت معاها ووقتها عرفت منها انها هي كمان معجبه بيا وبتحبني، ووقتها علقتنا اختلفت ببعض وكنا بنتقابل ونتكلم واوقات كانت بتحصل بينا تجاوزات، وفي يوم شافتنا حسنه وحصل الطلاق بيني وبين حسنه، ومشيت انا وجليله واتجوزنا فعلا، وكنت فاكر ان حياتي كده خلاص انتهت بسعاده، بس ماكنتش عارف ان اللى عملته في حسنه كان لازم يترد فيا.
بعد جوازي من جليله ورغم حبي ليها بس انا عمري ماحسيت بالامان من نحيتها، أي راجل فينا يا فندم مستحيل يأمن لـ وحده خانت قبل كده حتى لو خانت علشانه، وعلشان كده كان جوايا حاجه بتقولي ان زي ما جليله عملت معاك علاقه وانت جوز اختها، ممكن تعمل علاقه مع غيرك وهي على زمتك، ورغم ان دا كان مجرد احساس جوايا بس كان عامل زي الحجر اللى طابق على صدري، وبقيت اوقات كتير اراقب جليله، وكمان كنت بحاصرها ومانعها من الخروج، وكل اللى عملته كان سبب كافي ان جليله تحس اني خانقها، ووصلها احساس اني مش مطمأن ليها وعلشان كده شاكك فيها، وكانت النتيجه ان وحده زي جليله مستحيل تسكت على اللى انا بعمله معاها، وعلشان هي وحده عناديه جدا هي قررت انها تحقق الافكار اللى كنت بخاف منها، جليله قررت تعرف واحد غيري وتخوني فعلا.
انا قدرت اكتشف ده بعد ما كنت خلاص استسلمت وصدقت ان جليله مش هتخني، وكنت بتعامل معاها عادي وبطلت اراقبها، بس ماكنتش عارف ان في الوقت اللى هبطل اشك فيها هي هتخوني وتتعرف على شخص، كان واحد من اللى شغالين معايا، كان اسمه اسلام، والوحيد اللى سمحتله يدخل بيتي ويشوف طلبات جليله، عمري ما كنت اتخيل ان جليله هتسبني وتبوس لواحد من الصبيان بتوعي.
اتكلم المأمور وقاله:
-وانت اكتشفت خيانتها ازاي؟
-كنت ابتديت الاحظ ان اسلام كل شويه يقولي ان جليله اتصلت عليه وبتطلب منه طلبات يجبهالها البيت، الموضوع زاد عن حده، وحسيت ان جليله ابتدت تلغيني من الاساس وبتتكلم مع اسلام من غير ما ترجعلي، ومع تكرار المواضيع دي قررت اني في يوم اروح ورا اسلام للبيت علشان اعرف ايه اللى بيحصل من ورايا، ودخلت من باب البيت ووقتها شوفت حاجه صدمتي، رغم اني طول الوقت كان عندي احساس ان جليله هتعمل معايا زي ما عملت مع اختها وتخني، بس بعد ما شوفت دا حصل فعلا قدام عيني ماكنتش قادر اصدق ولقيت نفسي ماسك فيهم هما الاتنين وبضرب فيهم، في لحظات فكرت اقتلهم واخلص منهم، بس انا فوقت لنفسي، لو قتلتهم يبقى ضيعت نفسي وسمعتي على الفاضي، انا شغال في السوق وليا سمعتي، وعلشان كده قعدت وهديت وفكرت في كل حاجه، وقررت وقتها اني اطلق جليله وطردتها هي واللى اسمه اسلام، وهدتهم لو شوفت أي حد فيهم تاني وقتها هضربهم بالنار، ومن وقتها جليله اختفت هي وعشقها وماشوفتهاش مره تانيه، ودا كل اللى حصل يا فندم، صدقني انا ماقتلتش اسلام نهائي.
المأمور فضل ساكت للحظات بعد ما خلص جابر كلامه، وبعدها اتكلم وقاله:
-انا مصدقك يا جابر، بس في الجزء الاخير انت كدبت، انت فعلا دخلت لقيت مراتك بتخونك مع اسلام، ووقتها اسلام هرب وماعرفتش تمسكه وهرب بره القريه وماشوفتهوش تاني، اما جليله فانت مسكتها وقتلتها، وبعدين اتخلصت من جثتها ودفنتها في الجدار، صح يا جابر؟
-يا فندم قولتلك انا ماقتلتش جليه، هي لسه عايشه دوروا عليها اكيد هتلقوها.
وفضل جابر يردد كلامه اكتر من مره، بس المأمور رفض يصدقه، وكانت النتيجه انه بعته للحبس لغايه لما يتعرض على النيابه.
تاني يوم من اللى حصل، ظهر تقرير الطب الشرعي على الجثه اللى لقوها في الجدار، واللى كان فيه مفاجأه مافيش حد كان متوقعها، اول لما المأمور مسك التقرير قراء فيه اهم معلومه وهي ان الجثه اللى موجوده في الجدار لـ ذكر مش لـ انثي، وقتها المأمور حس ان كل حاجه اتلغبطت، وبعد لحظان افتكر ان الجثه ممكن تكون بتاعت اسلام، وان جابر قدر يمسك اسلام ويقتله فعلا، بس المواصفات اللى جمعتها التحريات عن اللى اسمه اسلام، كانت مختلفه تماما عن مواصفات الجثه اللى لقوها، وكان مكتوب في تقرير الطب الشرعي ان صاحب الجثه كان شخص ضخم طول بعرض، اما اسلام اللى كان شغال عند جابر كان شخص جسمه قليل ورفيع وكمان عمره حوالي 24 اما صاحب الجثه كان عمره 38 تقريبا.
واثبت الطب الشرعي ان صاحب الجثه اتقتل عن طريق خبطه بشيء تقيل على مؤخره رأسه، ونتيجه للخبطه دي حصله نزيف ادي للموت.
ابتدت عمليه البحث عن صاحب الجثه، وتم مراجعه كل بلاغات التغيب اللى حصلت من الوقت اللى تم اثباته في تقرير الطب الشرعي المقدر لموت صاحب الجثه، وكمان بمطابقه المواصفات اللى اتطابقت مع شخص واحد بس، والشخص دا اسمه أشرف، واللى تقريبا اختفي من اكتر من خمس سنين في ظروف غامضه ومش مفهومه، وطلب المأمور المحضر اللى اتعمل وقتها عن اختفاء أشرف، واللى كان وراه قصه غريبه شبيه بس كانت مرتبطه بالبيت المهجور بتاع جابر.
كان مكتوب في المحضر ان خلال شهرين قبل اختفاء اشرف كان ديما مصاحب شخص اسمه ابراهيم، وكل الشهود بتقول ان ابراهيم واشرف كانت علاقتهم غريبه شويه بسبب ان في اشاعات كانت بتتقال عنهم وحصل بنهم خلاف، بس هي ممكن تكون مجرد اشاعات مش اكتر.
المهم ابراهيم كان من اسره متوسطه الحال، ولما مات جده لقوا انه كان كاتب وصيه مكتوب فيها ان بيته المهجور كتبه باسم ابراهيم، ودا بيت كان عايش فيه الجد من 15 سنه وسابه لما اتهالك وكان قايل للسقوط، وكتبه بأسم ابراهيم علشان لو هيهده ويبني بيت عليه يتجوز فيه، وفضل البيت مع ابراهيم فتره بس ماعملش فيه حاجه خالص، وفي يوم راح ابراهيم عند اشرف وقاله:
-انا عرفت ان في اثار تحت بيت جدي.
اتفاجيء اشرف لما سمع الكلام ده وسأله:
-انت عرفت الكلام ده ازاي؟
-انا جبت شيخ من اللى بيطلعوا الاثار وهو اللى اكدلي ان البيت تحته اثار.
-وعملت ايه؟
-ماعملتش حاجه، الشيخ ده طلب مني انه ياخد نص الكنز اللى هيطلع، وانا بصراحه خوفت منه، خوفت لما يطلع الكنز يطمع فيه او حتي يقتلني علشان ياخد الكنز لوحده، وعلشان كده انا جتلك علشان تساعدني.
-انت عاوزني اعمل ايه؟
-عاوزك تشوفلنا شيخ يكون قدر يطلع اثار قبل كده، وكمان تقف معايا في الموضوع ده ونقسم الكنز علينا احنا الثلاثه، انا وانت والشيخ.
سكت اشرف ثواني يفكر وبعدها قاله:
-انا موافق.
وبعد يومين راح اشرف ومعاه واحد وقال لـ ابراهيم وقاله:
-دا الشيخ محروس، معروف اوي في شغلانه الاثار، وقدر يطلع كنوز كتير اوي قبل كده.
رد عليه ابراهيم وقاله:
-انت ضامنه.
-طبعا.
ودخل محروس يشوف البيت، واول لما شاف البيت قال:
-البيت دا فعلا جواه اثار كتير، بس الكنز كبير ومحتاج شويه طلبات علشان تطلع.
وطلب محروس من ابراهيم مبلغ لانه هيجيب انواع معينه من البخور والانواع دي غاليه، وكمان هيجيب معاه بنت يحضر عليها الجن اللى هيفتحلهم باب المقبره علشان يخدوا الكنز اللى جواه، بس ابراهيم قاله:
-انا ماعيش أي فلوس دلوقتي.
ووقتها اشرف هو اللى اتكفل بكل المصاريف، واتفق مع ابراهيم انه لما يطلعوا الكنز وقتها هياخد المصاريف اللى دفعها، وكل حاجه كانت ماشيه كويس، وفي يوم لما كان ابراهيم مع اشرف ومحروس وبيحفروا علشان يطلعوا الكنز، وقتها ابراهيم حس انه تعب وعلشان كده قال لـ اشرف:
-انا تعبان ومش قادر اكمل حفر خالص، وهروح البيت ارتاح وهاجي بالليل علشان اساعدكم.
واشرف طمن ابراهيم وقاله يروح يرتاح، وفعلا مشي ابراهيم اللى ماقدرش يجي في نفس اليوم تاني، كان حاسس انه تعبان اوي، وراح تاني يوم للبيت المهجور بتاع جده، بس لما راح تاني يوم ودخل البيت مالقاش في حد خالص، مالقاش اشرف او حتى محروس، وفضل يدور على الاتنين وماكنش ليهم اثر نهائي، وماكنش عارف هما راحوا فين، وابتدي ابراهيم يدور على اشرف، وراحله بيته وسأل عليه بس مرات اشرف قالتله انه من ساعه لما خرج امبارح وراحله مارجعش تاني، وقلب ابراهيم القريه كلها عن اشرف بس مالقاش ليه أي اثر، وفضل ابراهيم مستني ظهور اشرف لمده يوم واتنين ولمده اسبوع، ووقتها مرات اشرف قررت انها لازم تروح قسم الشرطه وتقدم بلاغ ان جوزها اختفي، وابتدت الشرطه فعلا تحقق في الموضوع ده، وعملت عمليه بحث مكسفه عن مكان اشرف، بس كل مجهودات الشرطه راحت في الارض، لانهم في النهايه مماقدروش يعرفوا فين اشرف، وكأن الارض انشقت وبلعته.
اما ابراهيم واللى اتحبس بتهمه البحث عن الاثار، كان ديما بيردد ان اشرف خانه ولقي الكنز هو ومحروس وخدوا الكنز وغدروا بيه، وبعد ما قضي فتره عقوبته في السجن خرج منه وباع البيت المهجور، والشرطه بعد التحريات اتأكدت ان اللى اشتري البيت هو جابر، وطبعا احنا عرفنا حكايه الجثه اللى لقوها في البيت جوه الجدار.
بداء المأمور التحقيق في قضيه قتل اشرف، اصل الموضوع اختلف دلوقتي، اتحول من اختفاء لـ قتل، واول شخص كان لازم يحقق معاه المأمور هو ابراهيم، لان اسمه ارتبط بأسم اشرف طول الوقت، الوصول لـ ابراهيم ماكنش سهل خالص، اصله كان ساب القريه من بعد ما خرج من السجن، وعمليه البحث خدت حوالي اسبوع كامل، بس في النهايه اخيرا قدرت الشرطه الوصول لـ ابراهيم اخيرا، ولما حضر ابراهيم قدام المأمور اللى ابتدي يحقق معاه وقاله:
-انت اخر شخص كنت مع اشرف قبل ما يتقتل، وسيبك بقى من حوار الشيخ اللى اسمه محروس ده، لاني عارف ان مافيش حد اسمه محروس، وان دا شخص انت اخترعته من دماغك علشان تحاول تداري عن جرمتك.
-وانا هعمل كده ليه في صحبي يا فندم، اشرف ده كان صحبي.
ابتسم المأمور وقاله:
-انا عرفت اللى حصل بينك وبين اشرف لما كنتم صغيرين يا ابراهيم، تحب اقولك ايه اللى حصل؟
انفعل ابراهيم وقال:
-كدب يا فندم، كل اللى اتقال كدب، انا مافيش حد اعتدي عليا لما كنت صغير.
-لا حصل يا ابراهيم وعلشان كده انتقمت من اشرف اللى ديما كان بيرجع ويحكي اللى حصل بنكم وازاي اعتدي عليك، وعلشان كده انت قررت انك تنتقم منه، صح يا ابراهيم.
-ايوه صح، انا اللى قتلته، ومش بس كده انا عملت خطه مافيش حد قدر يكتشفها، هو كان يستاهل الموت، ديما كان بيتكلم قدام الناس ويقول عني كلام مافيش راجل يستحمله على نفسه، وقررت انتقم وكنت محتاجه احط خطه علشان اتخلص من اشرف من غير ما حد يقدر يكتشف ده، وحطيت الخطه واول حاجه عملتها نشرت في القريه ان بيت جدي تحته اثار، وبعدها روحت لـ اشرف وطلبت مساعدته وقولتله اني جبت شيخ وقالي ان تحت بيت جدي في كنز، وطلبت منه يجيب شيخ بمعرفته يطلع الكنز، وكنت عارف ان الجماعه اللى شغالين في المواضيع دي دجالين، وهيقولوا ان في كنز فعلا، ودا اللى حصل وطبعا طلبوا طلبات وفلوس واشرف اللى دفع وابتدينا الحفر، وبعد فتره اتكلمت مع اشرف انه يمشي الشيخ وانا وهو نكمل الحفر، وسمع كلامي علشان نقسم الكنز ولما كنا بنحفر استغليت الموقف وضربته بجروف حديد على راسه من ورا، وبعد لما مات حطيته في الجدار زي ما شوفتوه، وألفت قصه وحبكتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دا كان اعتراف ابراهيم بالجريمه اللى عملها، واتقفلت جريمه قتل اشرف اللى فضل سر اختفاءه محير القريه لمده اكتر من خمس سنين، وقبل ما نقفل حكايه جريمتنا حابب اعرفكم ايه اللى حصل في حكايه جليله، الحقيقه ان جابر كان عنده حق جليله كانت عايشه في اسكندريه بعد ما هربت مع اسلام، وزي ما خانت اختها قبل كده وخانت جابر بردوا خانت اسلام، واضح ان الخيانه عند جليله طبع، ومافيش حد عارف نهايتها هتبقى ازاي.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم




شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات