رواية جريمة في عيادة دكتور نفسي الفصل الثالث والأخير بقلم ياسر عوده
وقتها الدكتور اشرف قاله:
-ليه مافكرتش تسيب البلد وتسافر لـ أي مكان تاني وتبداء حياتك من جديد؟
-ماخبيش عليك يا دكتور الفكره جت على بالي، ومش بس كده انا قررت اني اتخلص من كل حاجه ومن الفلوس الملعونه اللى ورثتها، بس ماقدرتش استحمل الوضع الجديد، انا واحد من ساعه لما جيت على الدنيا كل حاجه كانت قدامه ومتوفرالي، ولما استغنيت عن كل حاجه ماقدرتش اكمل على الوضع ده اكتر من شهر واحد، ووقتها قررت اني لازم امشي في نفس الطريق اللى اترسمهولي من قبل ما اعرفه، ومسكت المستشفى وكملت الشغل اللى عمله بابا.
للاسف انا قابلت حالات صاعبه كتير، واصعب حالات هي سرقت الاعضاء، احنا مانقدرش نسرق الاعضاء من المرضي اللى بيجوا المستشفى وخصوصا انهم كلهم من اسر غنيه، وعلشان كده بابا كان عامل قسم مجاني بالمستشفى بعيد عن الاقسام الاستثماريه، والغرض من القسم طبعا المرضي الفقرى اللى بيجوا المستشفى دول بيبقى سهل انك تعرض عليهم يبيعوا اعضاء جسمهم مقابل مبلغ مالي، ولما القسم مابقاش يكفي احتياجاتنا من الاعضاء، ابتدينا نلجاء للناس اللى بيخطفوا الاطفال وبيجبوهم علشان ناخد اعضاءهم مقابل مبلغ مالي، وعلى فكره النوعيه دي اوفر لينا بكتير من من المرضى اللى بيبيعوا اعضاءهم، اصل اللى بيخطف الطفل دا مش غرمان حاجه خطف طفل وجه يبيعه، وفي يوم جه شخص ببنوته، كان شكلها حلو اوي، عمرها كان سبع سنين، مش عارف ليه اول لما شفتها خطفت قلبي، ولقينا الشخص ده عاوز يبيعها وناخد منها كل الاعضاء اللى محتاجنها، وطلب فيها مبلغ مش كبير، ووافقنا مع اني من جوايا ماكنتش عاوز اعمل كده، بس مش فاهم ليه انا ماحولتش امنع الموضوع ده، وخدنا البنت وبعد يومين لما عملنا التحاليل اللازمه وكل حاجه كانت تمام، وبعد شهر لقينا نفس الراجل جاي، وكان معاه بنت نسخه من الطفله الاولى لدرجه اننا شكينا انها هي، وقتها هو فسر الامر وقال انها اختها التوأم، طبعا ماكناش مصدقين، ازاي قدر يسرق توأم البنت، بس هنا كانت المفاجأه البنت ماكنتش مسروقه اصلا، والشخص اللى كان جايبها يبقى ابوها، كان بيجي يبيع بناته علشان يشتري المخدرات اللى بيشربها، عارف اسوء حاجه حصلت ايه يا دكتور اشرف، ان انا ماقدرتش انتقده او حتى امنعه، ما انا نفسي اللى بشتري الاطفال دوول وبقطعهم وباخد اعضاءهم، وكنت فاكر ان الحاله دي زي أي حاله، بس اللى حصل من وقتها اني مابقتش زي الاول، كل مره اغمض عنيا فيهم لازم اشوف الطفلتين التوأم، انا بقت ايدي ترتعش لما بدخل أي غرفه عمليات، انا محتاج ارجع لشغلي يا دكتور اشرف، لازم تشوفلي حل.
-انا مش عاوزك تقلق يا دكتور صفوت، انا قدرت اشخص حالتك كويس، انا هكتبلك على نوع علاج هو مش موجود في البلد وهتحتاج تستورده، واظن ان الموضوع ده سهل عليك، وكمان هنبداء من الجلسه الجايه رحله علاجنا، واوعدك اننا خلال 4 شهور بس هتلاحظ التحسن بنفسك.
-تمام يا دكتور اشرف، بس انا لازم اقولك ان اللى حصل النهارده في الجلسه ماينفعش ان حد يعرفه، علشان لو حد عرفه انا مش عارف انا ممكن اعمل معاك ايه.
-مش عاوزك تقلق يا دكتور نهائي، انت فاهم كويس ان سر مهنتنا وسر المرضي ماينفعش ان أي شخص يعرفه مهما كان مين.
-شكرا يا دكتور.
ووقتها خلصت الجلسه وقام الدكتور صفوت ومشي.
وبعد ما خلص تسجيل الجلسه التانيه طبعا كان طبيعي اني اطلب احضار الدكتور صفوت علشان احقق معاه، وفي نفس الوقت اصدرت تعليمات بتفتيش مستشفى الدكتور صفوت، منا مستحيل اتغضى عن الجرائم اللى اعترف بيها في الجلسه، وطلبت من كمال انه يفتش المستشفى حته حته ومايسبش مكان فيها الا ويفتشه كويس، وكمان يقبضلي على كل الاشخاص المتورطين في شبكه تجاره الاعضاء اللى اعترف بيها الدكتور صفوت في التسجيل.
اما بالنسبه للتحقيق مع الدكتور صفوت بخصوص قتل الدكتور اشرف فكانت اقواله:
-انا ماكنتش محتاج اقتل الدكتور اشرف، لاني كنت عارف انه مش هيقدر يتكلم مع أي حد بخصوص الكلام اللى انا قولته، لانه كان عارف ان الموت هو اللى كان هيستناه وقتها.
-يعني انت بتعترف انك قتلته علشان تحمي نفسك؟
-لا طبعا يا فندم، مش دا اللى حصل، وبكل صراحه انا عارف الحكم اللى مستنيني، لو مش اعدام هيبقى سجن مؤبد، والاتنين مايفرقوش عن بعض كتير، وانا مانكرتش اللى سمعته في التسجيل، يعني مش خايف من المحاكمه، ولو انا اللى قتلت الدكتور اشرف هعترف ومش هخاف.
كلام الدكتور صفوت كان مقنع جدا، بس طبعا انا ماينفعش ابراء شخص من التهمه علشان كلامه مقنع، وطلبت من الدكتور صفوت يثبت هو كان فين وقت وقوع الجريمه، وقدر يثبت ده فعلا لانه كان في الفيلا بتعته وكاميرات المراقبه للفيلا صوروته، واتبراء الدكتور صفوت من تهمه قتل الدكتور اشرف، بس زي ما قال قائمه التهم التانيه كافيله تقعده في السجن مدي الحياه دا لو ماخدتش حكم بالاعدام.
وبعدها جه الدور على الجلسه الاخيره، وطبعا كانت صاحبه الجلسه هي المتهمه الوحيده اللى قدامي، وكانت صاحبه الجلسه دي سيده اسمها ناهد خليل، وناهد نفسها من الشخصيات اللى مافيش حد يعرفها، ورغم كده كانت محتاجه تروح للدكتور اشرف في الوقت اللى مافيش حد بيبقى موجود في العياده، والسبب لانها زوجه واحد من اشهر الشخصيات المعروفه في البلد، وبداءت ناهد كلامها مع الدكتور وقالت:
-زي ما انت شايف يا دكتور، انا وحده ست جميله اوي، دي حاجه انا واثقه منها جدا، بشهاده كل الناس اللي شافوني.
-دي حاجه وضحه وضوح الشمس، بس ايه المشكله انك وحده جميله؟
-مشكله كبيره اوي يا دكتور، جمالي واللى كنت مفكره انه هيكون سبب سعادتي وهيخليني عايشه عيشه عمري ما حلمت بيها، هو نفسه سبب عذابي والحياه الصعبه اللى انا عيشاها دلوقتي.
-حقيقي انا مش فاهم حاجه يا مدام ناهد، ممكن توضحيلي انتي تقصدي ايه، وعاوزك تتكلمي برحتك انتي هنا كأنك بتتكلمي مع نفسك بالظبط، أكنك واقفه قدام المرايه بتعتك في بيتك.
-ما هي دي المشكله يا دكتور، اني مابقتش قادره اقف قدام المرايا، لما بقف قدمها بحس قد ايه انا وحده رخيصه في عين اقرب الناس ليا، أي حد لما بيشوفني بيحسدني على كل حاجه هو شايفها بعنيه، والحقيقه انا وحده عايشه حياه مافيش أي وحده ست تتمنى انها تعيشها.
حكيتي بتبتدي لما كنت عايشه في بيت اهلي، انا كنت من الارياف وحياتي كانت بسيطه، لما ابتديت اكبر كل عيون اهل القريه كانت عليا، الكل كان بيتمنى اني ابصله بصه رضا بس، وفي الوقت ده انا كنت مابفكرش في أي واحد من شباب او رجاله القريه، كنت شايفه نفسي استاهل حد احسن من كل شباب القريه، ماكنتش عاوزه اقعد فيها اصلا، كنت بحلم اني اتجوز من واحد غدي من المدينه يعيشني الحياه اللى استهلها، اصل انا كنت معتبره نفسي برنسيسه زي ما كانوا بينادولي في القريه.
وبعد فتره الحظ لعب معايا، كان في فرح كبير في القاريه وهناك ظهر واحد من رجال الاعمال المعروفين اوي دلوقتي، كان وقتها لسه صغير ولسه في بدايه الطريق، انا مش حابه اقول على اسمه، المهم انه لما شافني عجبته طبعا، وقرر انه يتجوزني، وفعلا جه واتقدملي وحكالنا على شغله وعن طموحاته، واهلي لما سمعوه انبهروا بيه ووافقوا على الجواز، وانا كمان وافقت هو حقيقي ماكنش ينفع ارفضه ابدا.
اتجوزته وجيت على القاهره وعشت معاه شهر عسل بعد الجواز، كان بيحكيلي عن النعيم اللى هيعيشني فيه، وفي يوم طلب مني البس قميص نوم هو اللى اشتراه بنفسه، وسمعت كلامه ولما كنت معاه شربني عصير ومن بعدها بقيت اشوف خيالات، كنت مغيبه بس كنت بسمع اصوات وكمان بشوف شخص غريب معايا، كان بيعمل معايا علاقه زي الازواج، وبعدها نمت ولما صحيت افتكرته انه حلم، انا واحده نمت في بيتي وصحيت في بيتي ومستحيل افكر ان في حاجه غلط حصلت، وكمان المفروض اني كنت في حضن جوزي ازاي اقوله اني كنت شيفاه شخص تاني.
بس ماكنتش اعرف ان اللى شوفته ماكنش حلم ولقيت جوزي بيوريلي فديو ليا انا وراجل غريب، وعرفت ان الحلم ماكنش حلم وكان حقيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اللحظه دي الدكتور قاطعها وقالها:
-انتي تقصدي ان جوزك هو اللى صورك وهو اللى جاب الراجل الغريب ده، بس هو هيعمل كده ليه؟
-دي بقى المفاجأه، جوزي كان مديون لطوب الارض واعماله منهاره، وقرر انه يتجوز وحده جميله اوي ويقدمها لـ اصحابه اللى ليهم عنده فلوس، وكمان يسهل بيها شغله لغايه لما يقف على رجليه، ولما واجهني بكل الحقيقه دي اتصدمت ورفضت وشتمته بكل انواع الشتايم اللى ممكن تتخيلها، بس هو رد عليا بكل برود وقالي:
-انا مايفرقش معايا الشتيمه، وانتي هتعملي كل اللى بقوله، ولو رفضتي هبعت الفديو لـ اهلك واتهمك بالخيانه وهسجنك كمان، انما بقى لو سمعتي كلامي وقتها انا هعيشك احسن عيشه، وهكتب بأسمك فلوس عمرك ما سمعتي عنها، وهتبقي شريكتي في كل حاجه.
-للاسف ماكنش عندي أي اختيار وقتها، فكرت اقتله بس لو قتلته هتسجن وهيضيع شبابي في السجن، وقررت اني اكمل ودا اللى حصل، جوزي بقى واحد من اشهر رجال الاعمال، وانا عندي فلوس مالهاش عدد، بس كل مره بقف فيها قدام المرايا بحس اني رخيصه اوي، واي راجل بعمل معاه علاقه بحس نفسي وقتها اني جاريه مشتريها بفلوسه او بالخدمه اللى هيقدمها لجوزي، وفكرت اروح لدكتور نفسي وعلشان كده جتلك، بس انا عاوزه اقولك يا دكتور ان اللى انا قولته دلوقتي لو حد عرفه ماتعرفش ممكن جوزي يعمل فيك ايه.
-من النحيه دي مش عاوزك تقلقي يا مدام ناهد، اسرار المرضي مستحيل تخرج بره العياده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت الجلسه الثالثه، واصدرت تعليماتي باحضار ناهد وجوزها كمان، والحقيقه انها اعترفت بكل اللى قالته، ونفت تهمه انها قتلت الدكتور اشرف ولا حتى جوزها وقالت ان جوزها مايعرفش انها راحت لدكتور نفسي.
طبعا في البدايه انا ماصدقتهاش وعرضتها على الطب الشرعي، كنت واثق انها هي اللى كانت مع الدكتور اشرف في العلاقه الغير شرعيه اللى اتكتبت في تقرير الطب الشرعي، بس النتيجه كانت صادمه لان الحمض النووي كان غير مطابق، واتحبست ناهد وكمان جوزها بس على زمه اتهامات تانيه غير جريمه القتل، وانا حسيت اني وصلت لحيطه سد، وكنت محتاج اراجع ملف الجريمه من اول وجديد يمكن الاقي حاجه مانتبهتش ليها في التحقيقات، بس للاسف ماوصلتش لـ أي دليل، ورجعت من تاني اشك في مساعد الدكتور واللى اسمه محمود، وافتكرت انه قال في اقواله ان سواق زوجه المجني عليه بعتتله مفتاح الاوضه الخاصه بتاعت الدكتور اشرف، وقررت استدعي السواق علشان اسأله لو الموضوع ده اتكرر اكتر من مره انه بيوصل مفتاح الاوضه لـ محمود، يمكن قدر يعمل نسخه من المفتاح واستخدمه بعدين، بس لما استجوبت السواق لقيته بيقولي كلام تاني خالص، والحقيقه هو كان مفتاح حل لغز الجريمه لما قالي:
-رغم اني سواء مدام اسمهان بس الحقيقه هي بتعرف تسوق العربيه، واوقات كتير اوي كانت بتاخد مني المفتاح وكانت بتطلب مني ماقولش للدكتور لانه مانعها من السواقه علشان عملت حادثه بيها قبل كده، وكمان في حاجه اعرفها ماعرفش ان كانت هتفيد في التحقيق ولا لا.
-قول كل حاجه تعرفها وانا هحدد ان كانت هتفيد التحقيق ولا لا.
-الحقيقه المدام اسمهان كان بنها وبين محمود مساعد الدكتور اشرف علاقه.
-علاقه من أي نوع؟
-علاقه غير شرعيه.
-وانت عرفت ازاي؟
-شوفتهم قبل كده بيحضنوا بعض، كنت وقتها في الفيلا ومحمود كان جاي للدكتور وكان الدكتور تعبان، وقبل ما يدخله محمود لقيته هو ومدام اسمهان بيحضنوا وبيبوسوا بعض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبعا المعلومه اللى قالها السواق كانت كفيله انها تقلب القضيه كلها، كده فهمت ليه اسمهان وكمان محمود اقوالهم كانت متشابها، لانهم ببساطه متفقين على كل حاجه، وطلبت القبض على الاتنين وحققت معاهم، واسمهان كانت متماسكه جدا اما محمود فكان حاجه تانيه خالص، وبمجرد اني اوهمته ان اسمهاناعترفت عليه، وقتها قال:
-ايوه انا اللى قتلتله، كان يستحق القتل، اوعى تفتكر يا فندم ان الدكتور اشرف كان راجل كويس ومحترم زي ما الناس كانت بتتكلم عنه، انا اللى اعرفه على حققته، دا اكتر شخص قذر ممكن تقابله في حياتك، اوقات كتير كنت بشوفه بيتحرش بالمرضي البنات بتوعه حتى لو سنهم اقل من 15 سنه، وكان بيعمل علاقات غير شرعيه مع مريضات كتير في الاوضه الخاصه بتعته بعد ما بيديهم حبوب مهدئه، وكمان موضوع قطعان الكهرباء في العماره كلها هو اللى كان عاملها علشان يفصل الكاميرات بتاعت العماره ومايبقاش عليه أي دليل، والعياده هي الوحيده اللى بيبقى فيها كهرباء، ويوم الجريمه هو اللى كان فاصل الكهرباء وكنت متفق مع اسمهان انها تيجي العياده، وفعلا جت ولما شافها اشرف طلبت منه يعملوا علاقه زي ما كنت متفق معاها، وجوه الاوضه هي اتصلت عليا من غير ما هو يعرف وخدت مسدسه اللى كان ديما بيحطه في اوضه الكشف ودخلت عليهم الاوضه الخاصه وكانت اسمهان سايبه بابها مفتوح وقتلته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت محتاج اسأل اسمهان عن سبب خيانتها لزوجها فقالت:
-الاهمال يا فندم، اشرف كان معتبرني مجرد قطعه من قطع عفش البيت، مجرد للزينه يخدها معاه في أي مناسبه اجتماعيه، وفي الوقت ده لقيت نفسي غلطت مع محمود، ماكنتش فاهمه ازاي ده حصل، بس مع الوقت حسيت ان محمود احسن من اشرف الف مره، كان مهتم بيا وبيحبني، وكان سهل اسيطر عليه، انا اللى خطط لكل حاجه، ومش ندمانه على اللى عملته، اشرف كان بيخني طول الوقت وكان يستاهل اللى جراله.
احنا اتأكدنا من اقوال اسمهان ومحمود لما تطابق الحمض النووي بتاعها مع اللى موجود على جثه المجني عليه، وبعد ما خلصت الجريمه حولتها على المحكمه، وبعدها خدت الاجازه اللى رئيسي وعدني بيها، بس بعد الاجازه لقيته مكلفني في تحقيق جديد بجريمه ولغز جديد لما هنتقابل تاني هحكلكم عنها ان شاء الله.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
