رواية جريمة فريدة الفصل الثالث والأخير بقلم محمود الأمين
#جريمة_فريدة
#الجزءالثالث
قبل ما يرد عليا المكالمه فصلت، حاولت اتصل تاني ولا كان واضح انه موبايله فصل، في الوقت ده لقيت الممرضه جايه ناحيتي وبتقول ان العميد خالد ضرب الجرس وواضح انه عايز حاجة
فدخلت مع الممرضه عشان اعرف في ايه
العميد خالد كلم الممرضه وطلب منها انها تكلم الدكتور عشان هو عاوز يخرج
فرديت عليه انا وقولتله
_ تخرج فين بس يا فندم؟.. حضرتك لسه تعبان ومحتاج ترتاح
= انا محتاج اغير جو، افكر اخد عربيتي واروح العين السخنه ارتاح شويه هناك
_ ازاي يا فندم والتحقيقات لسه شغاله؟
= وهو انا متهم ولا ايه يا حضره الظابط؟.. انا واحد جه بلغ عن اختفاء مراته وبعدين اتبلغت انها اتقتلت، يعني ده دوركم مش دوري انكم تعرفوا مين هو اللي قتلها؟
_ اكيد ده مفهوم يا فندم وانا ما اقصدش حاجه، بس يعني ممكن نحتاج حضرتك في اي تفاصيل تخص مدام فريدة
= التليفون موجود يا حضره الظابط، اتصل بيا في اي وقت واسألني على اللي انت عاوزه
_ تمام يا فندم اللي تشوفه
....
وفعلا العميد خالد، كان بيجهز نفسه عشان يخرج من المستشفى، وانا قررت اني ارجع تاني على المديرية وكنت لسه هتحرك من المستشفى، لكن لقيت عمر بيرن عليا تاني
فتحت ورديت عليه
_ ايوه يا عمر، ايه تليفونك فصل ولا ايه؟
= مش عارف يا فندم شكلها شبكة
_ طيب كمل كلامك اللي كنت بتقوله
= لا كلام يا فندم، حضرتك لازم تيجي على المغسلة اللي كانت فيها مدام فريده قبل ما تختفي دلوقتي حالا في حاجه مهمه جدا ولازم حضرتك تشوفها بنفسك
_ حاجه ايه دي ما تتكلم؟
= مش هينفع في التليفون يا فندم يا ريت حضرتك تيجي بسرعه
...
قفلت مع عمر ونزلت من المستشفى، واتحركت على المغسلة واول ما وصلت هناك، لقيت عمر ماسك الواد اللي اتكلمت معاه قبل كده وكان عنده تلعثم في الكلام
الواد كان خايف وبيترعش، قربت وسألت عمر في ايه؟
فرد عليا وقال
_ كنت معدي بالعربيه يا فندم وجايلك على المستشفى، عشان حاولت ارن عليك كتير بس الشبكه ما كانتش بتجمع، وقتها لمحت الواد ده واقف قدام المغسله وبيتكلم مع زبون، المسافه كانت بيني وبينه قريبه جداً وده خلاني سمعته بكل سهوله، ماعندهوش تلعثم ولا اي حاجة بيتكلم زي الفل اهو
...
بصيت للواد اللي كان مرعوب وعلى اخره، وسألته
_ تعرف ايه عن الحادثة ومين اللي قالك تتكلم بالطريقه دي قدام المره اللي فاتت؟
= انا ما اعرفش حاجه يا فندم
_ انت هتستهبل يالا ولا ايه؟.. انطق وقول اللي عندك وايه اللي هلبسك القضيه كلها
= ما انا يا فندم لو اتكلمت، برضو هروح في 60 داهية، واللي طلب مني اعمل كده هيقتلني
_ لا اتكلم وما تقلقش انا هعرف احميك كويس، بس لو جيت معايا دوغري اما بقى لو حورت يبقى انت ناوي تشيلها لوحدك
= لا اشيل ايه يا باشا، انا هتكلم وهقول كل حاجه
بس لازم تعرف اني ما كنتش اقدر اعترض او اقول لا انا مش قده
كنت قاعد في اليوم ده في المغسلة، ومدام فريده كانت متعوده تيجي تغسل العربيه هنا، بس في اليوم ده لقيت العميد خالد هو اللي جاي بالعربيه، كنت مستغرب عشان دي كانت اول مره تحصل، اول ما نزل كان باين عليه انه متوتر طلب مني اغسل العربية وبعدها اتكلم وقال
_ هو ما فيش مخرج من المغسله دي غير من هنا؟
= في يا باشا من ورا هنا، بس هو ليه السؤال ده يا باشا؟
_ انت تسمعني كويس، وهتنفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد، في ظابط هيجي يسالك النهارده او بكره او بعد اسبوع او بعد شهر وقت ما يجي
= ظابط، ظابط ايه يا باشا انا ما عملتش حاجه؟
_ اسمع الكلام للاخر، الظابط ده هيجي يسالك مين اللي كان راكب العربيه في اليوم ده، هترد وتقول مدام فريدة وكمان انا عايز منك خدمة بعد ما تخلص غسيل العربية هتاخد العربيه وتوصلها لحد الفيلا وهتدخل بيها جوه وتركنها في الباركن وبعدها هتنزل وتخرج من الباب الخلفي للفيلا هتاخد تاكس يرجعك تاني للمغسلة
= لا مؤاخذه يا باشا انا مش فاهم حاجه، هو ليه كل ده؟
_ مش شغلك، بعد ما تخلص هبعتلك 50 الف جنيه ولما يجي الظابط يحقق معاك حاول تعمل فيها عبيط اهم حاجه انه لما يسالك مين اللي جاب العربيه هترد وتقول ايه؟
= هقول مدام فريدة
_ بالظبط كده، وانها بعد ما خلصت خدت عربيتها ومشيت
= حاضر يا فندم
...
سابني وخرج من الباب الخلفي وانا غسلت العربيه ووصلتها لحد الفيلا وطلعت من الباب الخلفي بس من غبائى سبت الفاتوره بتاعت الغسيل جوه العربيه وبعد ما رجعت المغسله افتكرت وعرفت انكم جايين جايين، كان لازم اعمل فيها عبيط زي ما قال، وفعلا بعد ما التحقيق معايا خلص لقيت في واحد جاي وبيديني شنطه صغيره لما فتحتها هلقيت فيها الفلوس اللي اتفقنا عليها بس هو ده كل اللي حصل
....
عمر اخدني على جنب وقال
_ اسمع بقى التقيل، العميد خالد هو اللي قتل فريدة كان بينتقم لاخته نادية، اصلها كانت متجوزه عاصم
عاصم اللي كان بيحبها ومش بيستحمل عليها الهوا الطاير، ناديه مش اخت العميد خالد لزم هي اخته من امه بس يعني اسم الاب مختلف، وده اللي خلى عيله فريدة ما تعرفش ان الاتنين دول اخوات، لانهم لو عرفوا مستحيل كانوا يوافقوا
ورغم انها اخته من امه بس الا انه كان متعلق بيها جداً، عاصم وناديه كانوا عايشين بره مصر وحضرتك عارف ان العيشه بره مصر عيشه مرفهه شوية، لكن لما رجعوا مصر عيله عاصم كانت شايفه ان مراته متفتحه زياده عن اللزوم وما كانش في قبول ما بينهم خالص، والدة عاصم من كتر المشاكل ضغطت عليه عشان يطلق مراته، بس عاصم كان بيرفض
لحد ما جت سفريه لعاصم واضطر يسافر ويسيب مراته والسفريه كانت اسبوع واحد، عاصم ما كانش يعرف انه هيرجع يلاقي مراته بقت جثه وده حصل لما نادية عرفت انها حامل، كلمت عاصم وبلغته بالخبر وكان في غاية السعاده، لكن لما والده عاصم عرفت الخبر كانت هتتجنن وبعد يومين حصلت مشاده ما بين والده عاصم وما بين نادية والمشادة دي كانت على السلم، والده عاصم زقت مرات ابنها من على السلم ووقعت وحصلها نزيف جامد وللاسف ما تلحقتش وماتت
لما عاصم رجع وعرف الخبر، كان هيولع في البيت كله وحاول يقتلهم اكتر من مره فدخلوا المستشفى عشان هو كان مصمم يقتلهم
وقتها العميد خالد كان مسافر بره البلد عشان ابوه كان تعبان كان عنده والعياذ بالله المرض الوحش ربنا يعافينا، ونادية
ما حكتش عنه قبل كده غير قدام جوزها، يعني اهل عاصم ما يعرفوش اي حاجه عن العميد خالد
وعشان كده خالد رجع وعرف اللي حصل قرر ينتقم من العيله دي كلها، قرر يحصرهم على بنتهم زي ما حصروا على اخته، اتقدم لفريدة وقدر يقنعهم بنفسه
لحد ما حصلت الجريمه، العميد خالد كان بيعذبها وعلى حسب تقرير الطب الشرعي كان بيضربها وبيعذبها وكمان خنقها وبكده يكون انتقم لاخته
= ايه التفكير الشيطاني ده؟
_ في الحقيقه كلهم شياطين
= طيب وانت عرفت الكلام ده منين؟
_ الدكتور النفسى اللي في المستشفى اتصل وقال انه عاصم عايز يتكلم معاك، ولما حاولت اكلمك و الشبكه كانت واقعه روحت انا على المستشفى وهناك لقيت الدكتور بيديني جواب وبيقولى ان عاصم كتبه قبل ما ينتحر
ايوه يا فندم عاصم انتحر في المستشفى من ساعة، بس حب يوضح الحقيقه
...
خليت عمر ياخد الواد بتاع المغسله على المديرية واللي كان بالمناسبه اسمه طارق، وطلبت منه انه يدخل للعميد عمار ويحكي كل حاجه حصلت، اما انا فتحركت بعربيتي بسرعه على المستشفى
وقتها لقيت العميد خالد بيتحرك بعربيته واتحركت وراه، وزي ما توقعت بالظبط العميد خالد مش مسافر العين السخنه، ده مسافر بره البلد خالص
نزلت من العربية ومسكته قبل ما يدخل المطار، برقلى واتكلم وقال
_ انت اتجننت يا حضره الظابط، انت ازاي تمسكني من ايدي كده اوعى
= تعالى معايا يا باشا، خلاص كل حاجه اتعرفت الواد طارق بتاع المغسله اعترف عليك
_ طارق مين انا ما اعرفش حد بالاسم ده
= هو انت ما تعرفش يا باشا ان كان في كاميرات جوه المغسلة مصوره الاتفاق اللي بينك وبين الواد ده صوت وصورة، انا عارف انك عملت كده عشان تنتقم لاختك نادية بس كان في مليون طريقه للانتقام غير اللي انت عملته
_ انا ما اعرفش انت بتتكلم عن ايه؟.. وبعد اذنك عشان معايا طياره وعايز اسافر
= انت كده يا باشا هتضطرني اعمل كده
...
طلعت المسدس وضربت العميد خالد على دماغه وركبته معايا العربيه وطلعت بيه على المديرية، وهناك اتعملت تحريات مفصله عن العميد خالد وعلاقته بمراته وعن اخته نادية واتاكدنا من كل المعلومات اللي قالها عاصم قبل ما ينتحر
اكتر واحد كان زعلان على عميد خالد هو العميد عمار،
ما كانش متصور ان هو اللي عمل كده، ولكن في النهايه اللي حصل حصل
اتحددت جلسة لمحاكمة العميد خالد، وانا كنت حاضر المحاكمه بنفسي، حاول المحاميين انهم يخففوا الحكم وحاول كمان العميد خالد انه يشرح للقاضي هو عمل كده ليه؟!
لكن القاضي حكم على العميد بالاعدام، ورفض اي حاجه قالها العميد خالد وكان شايفها مبررات للهروب من الحكم
...
انا مؤيد جداً لحكم القاضي، عشان مهما كان اللي تعرضنا ليه الانتقام مش حل، الانتقام هو اللي بيوصل الشخص لطريق مسدود ملهوش رجعه
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
