رواية جريمة هتك عرض الفصل الثالث والأخير بقلم ياسر عوده
انا لما سمعت اللى هي قالته ماكنتش مصدقه، ازاي ابوها يعمل فيها كده، ازاي الشخص اللى المفروض يحميها هو اللى يهتك عرضها، وقتها ماكنش قدامي غير حالين بس، الحل الاول اني اقتل عبد المجيد بايدي، بس لو انا عملت كده هضيع نفسي وهدمر بنتي واسبها لوحدها من غير اب ولا ام بعد ما اتعدم، والحل التاني اني اطلع على قسم الشرطه وابلغ عن عبد المجيد، واخترت الحل التاني، وفعلا روحت لقسم الشرطه، وعرفتهم باللى حصل، وكنت وخده معايا بنتي اللى استجوبوها، واتعرض عبد المجيد على النيابه بعدها، بس النيابه بعد ما حبسته اربع ايام افرجت نه، بس هو كان لسه القضيه شغاله، بس المحامي اللى وكله عبد المجيد قدر يجبله افراج.
في الوقت دا انا خوفت طبعا على نفسي وعلى بنتي منه، وعلشان كده خدتها وطلعت على البلد، وهناك انا روحت لـ اهل عبد المجيد، انا عارفاهم نخوتهم مش هتخليهم يسبيوا اخوهم يهتك عرض بنته، وطبعا اكيد هيتصرفوا وقتها وهيحوني انا وبنتي منه، كنت عارفه ان عبد المجيد هيحب ينتقم مني، ولما روحت هناك قعدت مع ابوه وامه واخواته كمان، وهناك حكتلهم على كل اللى حصل، حكتلهم ازاي اخوهم ركبهم العار واتعدي على بنته الصغيره، في البدايه ماكنوش مصدقين كلامي، قالوا انهم عارفين انه بيشرب وبيتصرف تصرفات غلط ومابيبقاش في وعيه احيانا، بس ان يوصل بيه الدرجه انه يعتدي على بنته دي حاجه مافيش حد فيهم يقدر يتقبلها او يستوعبها، بس انا قدمتلهم الدليل، قولتلهم ان البنت اتعرضت على الطب الشرعي واثبت ان عبد المجيد اعتدي عليها وغتصبها وهتك عرضها، وكمان انه اتحبس اربع ايام على زمه التحقيق، وان النيابه لسه مفرجه عنه، ولما اتصلوا عليه وسألوه ان كان اتحبس ولا لا هو مانكرش، ووقتها ابوه طلب منه يجي يقابله في الارض الجديده اللى اخواته اشتروها من فتره، وكان اخواته موجدين في القريه مش مسافرين وقتها، ولما سمعوا اللى حصل قرروا انهم لازم يأدبوه على الفضيحه اللى عملها وعلى العار اللى ركبهولهم.
بعد يومين عبد المجيد راح للارض فعلا، وكنت انا واخواته وابوه وامه هناك في البيت اللى بنوه في الارض علشان يقعدوا فيها، ولما دخل عبد المجيد اخواته هجموا عليه ومسكوه وكتفوه وابتدوا يضربوا فيه زي ما حضرتك شوفت في الفديو اللى انا ورتهولك، بس هو ماستحملش الضرب ولما شافوا ان حالته اتدهورت من الضرب فكوه وراحوا بيه على المستشفى، وهناك قالوا ان عربيه خبطته، والباقي حضرتك عارفه طبعا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت الاقوال اللى قالتها ايمان قدام ضابط الشرطه، وزي ما انتم سمعتم كده كانت اقوال صادمه حتى بالنسبه لضابط الشرطه، ومش معني اقوالها انه لازم يسلم بيها ويصدقها، لا هو كان محتاج يتأكد من كل كلمه هي بتقولها، اصل اقوال زي دي مش بس ممكن تقلب القضيه كلها، لا اقوال زي دي ممكن تقلب الرأي العام كله، لان الاخبار دي لما تنتشر على صفحات الاخبار واكيد هتنتشر هتعمل حاله غضب شديده في الرأي العام، مين فينا لما سمع كلام ايمان ماحسش بالغضب وحس ان اللى حصل مع عبد المجيد دا قليل، وانه كان لازم يتحرق مش بس ينضرب.
ابتدي الضابط ياخد اقوال اخوات عبد الحميد واقوال ابوه وامه، وكانت اقوال ابوه صعبه شويه، لانه اكد اللى ايمان قالته، بس بردوا قال:
-اصعب حاجه على الواحد انه يشوف ابنه بينضرب وبيتعذب قدامه زي ما صل معايا لما شوفت ابني الكبير اللى المفروض يكون سندي وضهري وعزوتي عبد المجيد، بس انا ماكنتش قادر اعفي عنه، انا لغايه دلوقتي مش قادر استوعب انه فعلا عمل كده في بنته الوحيده، ازاي يعمل كده في بنته ايمان، عبد المجيد علشان بنته اشتغل واتغرب وكمان اشتغل اكتر من شغلانه في القاهره وسمح لمراته انها تشتغل علشان يفرح ببنته ويدخلها احسن مدارس خاصه ويصرف عليها ويعلمها احسن علام، ازاي في الاخر هو اللى يعتدي عليها ويغتصبها ويركبنا العار لباقي العمر احنا واولدنا واحفدنا كمان، احنا صعايده واللى حصل دام افيش واحد صعيدي ممكن يقبله، ورغم كل ده انا حاولت اخفف عن اخواته واقولهم انه اكيد ماكنش في واعيه وان في حاجه غلط، بس هما قالولي ماخفش هما هيضربوه ويعلموه الادب، لازم ينضرب علشان مايفكرش يعمل حاجه تاني زي اللى عملها، وكمان علشان يدوروا معاه على حل للمصيبه اللى عملها، وطلبوا مني انا اللى اتصل بيه علشان هو بيحبني وبيسمع كلامي، وكمان علشان مايحسش باي غدر من نحيتهم.
كنت لازم اسمع كلامهم لان اللى عمله عبد المجيد ماكنش سهل او حتي قليل، وفعلا اتصلت بيه وسألته لو كان فعلا اتحبس اربع ايام وقالي ايوه، فقولتله طيب تعالي علشان نشوف اللى هيحصل وعرفته ان مراته غضبانه في البلد، وقتها قالي:
-خلاص يابا انا مابقتش عاوزها الست دي، انا هطلقها هقعد مع اهلها وهنتفق على كل حاجه.
ورديت عليه وقولته:
-طيب تعالى الاول على بيت اخواتك اللى في الارض علشان نقعد ونتكلم ونعرف هنعمل ايه.
-حاضر بس هصبر يومين لمعاد القبض بتاعي من صاحب الفيلا علشان يبقى معايا فلوس وانا مروح.
ودا اللى اتفقت عليه مع عبد المجيد، ولما صدق في وعده وجه اخواته ضربوه وكتفوه وبعدها لما لقوه هيموت خدوه على المستشفى علشان يلحقوه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت اقوال الاب، وكانت اقوال الام زي اقواله بالظبط، اما اقوال حسان واخوه جلال فقالوا انهم ماكنوش يقصدوا قتله، بس كانوا لازم يعاقبوه على اللى عمله، وان العار هيفضل يلاحقهم ويلاحق عيالهم ليوم الدين بسبب اللى هو عمله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القضيه تقريبا كده كانت بتقفل، وكل حاجه كانت شبه متضحه، دا قبل ما الضابط يطلب المحضر اللى عملته ايمان في جوزها واللى بسببه خد حبس اربع ايام من النيابه، ولما جاله المحضر كان مكتوب فيه ان ايمان وبنتها راحوا فعلا لقسم الشرطه، وهناك قدمت بلاغ بان هي كانت في شغلها في الكوافير الحريمي، وقالت انها لما رجعت لقت بنتها في حاله صعبه، ولما سألتها وضغطت عليها وقتها بنتها قالت ان ابوها اعتدي عليها زي ما حكت للضابط بالظبط، بس الضابط انتبه لنقطه مهمه جدا، وهي سبب اخلاء سبيل عبد المجيد من النيابه، وكان السبب لان النيابه رغم انها طلبت توقيع الكشف الطبي على الطفله للتأكد ان ابوها اعتدي عليها ولا لا، بس الطفله مارحتش الكشف وفي الوقت دا سافرت ايمان ومعاها بنتها امل ورجوا للقريه اللى عايش فيها اهلها واهل عبد المجيد.
في اللحظه دي الضابط فكر ليه ايمان عملت كده، ليه مارحتش ببنتها علشان تكشف عليها وتأكد التهمه على جوزها، ومش بس كده ليه قالت انها كشفت على بنتها لـ اهل عبد المجيد وعملت تقرير طبي بان ابنهم اعتدي على بنته وهتك عرضها.
كان واضح ان في حاجه غامضه في الحكايه دي، واول حاجه عملها الضابط انه طلب يتكلم مع الطفله امل، ودا اللى حصل فعلا ولما سألها عن اللى حصل في قالت ان ابوها اعتدي عليها فعلا، بس الضابط ماخدش كلامها وسكت، لا هو حاول يعرف لو في حد حاول يأثر عليها، وعلشان كده سألها اسأله كتير جدا ويعيد اسألته، وطبعا البنت صغيره وماقدرتش تحافظ على الكلام اللى كانت حفظاه، ايوه امل كانت حفظه الكلام اللى بتقوله، وفي شخص كان مخوفها ومحذرها انها تقول أي حاجه غير اللى هي محفظاه، وطبعا اقصد بكلامي دا امها ايمان، والطفله عيطت وانهارت وقالت انها خايفه منها، هي هددتها انها لو قالت الحقيقه وان ابوها ماعتداش عليها او قربلها حتي، ساعتها هي هتقتلها وقبل ما هتقتلها هتقطعلها لسانها.
طبعا الضابط اكتشف اهم جزء من الحقيقه، وطمن الطفله ان مافيش حد هيقربلها مهما حصل، وان امها نفسها هتتحاسب على الجريمه اللى عملتها.
تم القبض على ايمان لانها كانت عندها الحقيقه كلها ومن اولها، ولما اتقبض عليها كان الطبيعي انها تنكر كل الكلام اللى بنتها قالته، بس الضابط كان عارف انها كدابه وماسبهاش، وفضل التحقيق معاها زياده عن 24 ساعه، وماسبهاش لغايه لما انهارت اخيرا واعترفت بأسوء اعتراف ممن تسمعه من زوجه وام وقالت:
-لما جينا على القاهره لقيت حياه مختلفه، انا اول لما شوفت الفيلا اللى عبد المجيد شغال فيها سألت نفسي انا ليه مش عايشه في فيلا زي دي، انا احلى من الست اللى عايشه في الفيلا دي، واستاهل اني اكون مكانها او في فيلا احسن منها، بس ماكنتش اعرف اعمل كده ازاي.
اول حاجه انا كنت محتاجه فلوس، لازم فلوس اوضب بيها نفسي واعيش عيشه غير اللى انا عيشاها، وعلشان كده انا لازم اشتغل، ودورت على شغل مش بس اكسب منه فلوس، لا كنت محتاجه شغل يعرفني اعيش ازاي زي سكان القاهره، واحسن مكان للموضوع دا هو الكوافير الحريمي اللى كان بعد كام شارع من الفيلا، كانت المنطقه راقيه جدا واللى بيشتغلوا في الكوافير دا بنات شكلهم حلو وبيلبسوا حلو، وكمان بيتكلموا حلو اوي، وفعلا قدرت اشتغل هناك واتعلمت منهم ازاي البس اللبس اللى يلفت الانتباه ليا، عبد المجيد ماكنش موافق على أي حاجه بعملها، بس انا كنت بعرف اسكته مره بالخناق ومره بالدلع، وهو ماكنش بيشوفني غير بالعبايه، اما اللبس التاني فكنت بلبسه بره البيت.
واخيرا الحظ ضحكلي لما اتعرفت على واحد من الناس اللى بيزوروا صحاب الفيلا اللى عبد المجيد شغال فيها، كان راجل شيك اوي وغني كمان، واول لما شافني اعجب بيا، ولما شافني بره الفيلا بصدفه وانا باللبس الشيك، وقتها وقع فيا على طول وكلمني وانا رديت عليه كويس اوي.
مامرش اسبوع الا وكنا على اتصال مع بعض، وحصل بنها كلام كتير وكنت بظبط معاه انه يجيلي في الفيلا في الوقت اللى بنتي وجوزي مش موجودين فيه، وبصراحه كان بيديلي فلوس كتير اوي، وكل حاجه بنا كانت ماشيه تمام وعلى اكمل وجه.
وفي يوم كان عندي ومعرفش ليه عبد المجدي طب علينا وشافنا واحنا مع بعض، وقتها عشيقي هدده ان عنده علاقات كتير وهيوديه في دهيه، عبد المجيد خاف من الفضيحه ومن كل حاجه، وسابه يمشي وانا كمان طردني، وقتها خدت بنتي وروحت على قسم الشرطه وقدمت بلاغ ضده بانه اعتدي على بنته، وبعدها روحت على اهله وقولتلهم اللى حصل، بس كنت خايفه يسمعوه وعلشان كده عملت خطه اضافيه مافيش حد يعرفها، انا قعدت مع حسان اخو عبد المجيد وحكتله قصه انا اللى اخترعتها، قولتله ان اخوه في مره لما كان هو مسافر كان بيروح لمراته يسأل عليها، ومره كان شارب ودخل عليها وكان معاها مخدر سائل، ولما عملتله شاي وعملت لنفسها وهي مش مدياله خيانه، هو حطلها مخدر وشربت منه واغمي عليها، وقتها اعتدي عليها وهي ماتعرفش.
طبعا حسان سمع الكلام دا وصدقه على طول، وماقدرش يقول قدام حد اللى اتعمل في مراته بس كان عاوز ينتقم من اخوه، ولما جتله الفرصه فضل يضرب في عبد المجيد وكان عاوز يقتله علشان ينتقم منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت اعترافات ايمان اللى دمرت وغيرت من القضيه، وثبتت براءه عبد المجيد من الجريمه الصعبه اللى اتهموه بيها، اما بالنسبه ليهم كلهم الزوجه والاخوات والاب والام لسه في التحقيقات، وصدمه الاب والام والاخوات خصوصا حسان اللى عرف انه كان لعبه بايد ايمان كانت حسرته لا توصف.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
