رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل التاسع والاربعون بقلم عبير إدريس
مو تايب شرجعني عليك
شلون انسى شلون أجيك ؟
اني ياما شفت منك بس أريد أبتعد عنك
اني اعرف شكو بگلبك اني عنك مو غريب
انت بس شكلك يجنن انت ما تصلح حبيب
اني عاشرتك وأعرفك بس شسوي للنصيب
اني ياما شفت منك بس أريد أبتعد عنك
شلون هسه اغلط وأجيك مو تايب شرجعني عليك ....
اسمعها ودموعي تنزل على خدي ، هاي الأغنية صارت مثل النشيد الوطني كلما اضوج لو انقهر من شهم اشغلها واسمعها ، قبل جان عندي جهاز مشغل أقراص DVD وجنت اشتري من السوك قرص فارغ وابو المكتب يحطلي الأغاني الأحبها بس بعدين كمت اشغل على النت من جابلي شهم نقال ...
شغلتها واسمع وكل ما تخلص اعيدها وتهيج علية المواجع ، تندمت لأن كلتله راح انطيك فرصة ثانية ونبدي صفحة جديدة ما تحملت اشوف دموعه ، حنيت وانقهرت وتوجعت تألمت لألمه للحظة حسيت أريد افوته بگلبي وانساه هناك ما اطلعه بعد ...
من رجعنا وانه ألوم بنفسي اكول ليش ضعفت ؟ ليش دموعه هزتني وينه عني من جنت ابجي واتأذى واتوسله وما يرفله جفن ..
قطع صفنتي صوت وفاء وهي تصيحني
وفاء : سمر سمر
سمر : ها
حجيتها وطفيت التليفون
وفاء : وين صافنة ؟ صارلي هواي واكفة احاجيج وبالج مو يمي
مسحت دموعي وهمست
سمر : ما سمعتج جنت سرحانة
وفاء : تعالي فوتي جوا الجو بارد هنا
سمر : خليني كاعدة مرتاحة ، الطبيعة حلوة والجو نقي ضوجة جوا
وفاء : اللي يسمعج ياسمر يكول ما شبعانة عينج من الزرع العندنا
سمر : حبيت ابقى وحدي شوية
وفاء : لا تتمرضين والسفرة تروح عليج ، حرامات تكضيها كاعدة بالبيت..
مابية حيل آخذ وأنطي وياها ، وكفت المرجوحة وكمت لفيت نفسي بالبطانية ومشيت للبيت ، أول ما دخلت حسيت بخنكة ، روحي لايبة ما اعرف شبية ،مدري انقهر على نفسي لو عليه لو على الوضع اللي وصلنا له ...
التفتت سألتها عن شهم
سمر : بعده ما رجع ؟
وفاء : لا بعده طالع
سمر : فارس ما رجع اتصل بيه ؟
وفاء : بلي خابره وكال يريد يبقى وحده ، اتركوه براحته من يرجع احجوا وياه
سمر : انه هم تاركته براحته...
عفتها ورحت للغرفة مددت ، البنات وفطومة جانوا نايمين ...
عيوني بالسكف وتذكرت الموقف من جنا على الجبل وشافوه الولد شلون يبجي وحالته منهارة كبل رجعونا للبيت ، بس هو ما قبل يرجع ويانا عافنا وصعد تكسي وراح وين ما أدري ...
من رجعت حاولت انام ما كدرت ، التفكير اكلني مرة اكول تندم لان حجالي عن مشاعره ومرة اكول يمكن يضحك علية ويريد ينتقم مني وهاي لعبة جديدة من ألاعيبه صدقاً حسيت نفسي ما عرفته لشهم بيوم ولا چنا ربينا سوى ..
واختتم تفكيري بليش ما انطيه فرصة ثانية ، ليش مل اسمع منه ..
گلبي وجعني من شفته يبجي تجاهلت الكل وركضت حضنته ، بقى حاضني بلهفة ويبجي ، سمعته يهمس بأذني يكول ...
شهم : ما أريد اضيعج ما أريد
هذا آخر شي سمعته وبعدها اجوي الولد حجوا وياه رادوا يفهمون منه شنو صار وگلب حالنا هيج ، لأن انتبهوا علينا من جنا نلعب وفرحانين ..
ما جاوبهم بقى ساكت والطلعة خربت ورجعنا للبيت ...
ثاني يوم الصبح أول ما كعدت سألتهم عليه كالوا ما رجع ونقاله مغلق ، حسيت بخنكة مو طبيعية ، تركني بحرگة واسئلة مالها جواب ..
كابلت الباب وعيني عليها شوكت يفتحها ويفوت علينا واسأله شبيه وشنو صار وياه حتى هيج ينهار بهالطريقة ، شهم صلف وگلبه قاسي ، وين واصل مرحلة بحيث يبجي كدامنا ، لو غيره واحد مسوي هيج ما استغرب بس شهم ما متوقعتها منه ابد ...
جريت نفس وكمت رحت يمهم كعدت ، تريكنا وراها قرروا نروح لمدينة العاب وناخذ الجهال ، بدلنا وطلعنا بالطريق نزلوا الولد تسوكوا حتى نشوي هناك ونتغدا ، وصلنا لمدينة الألعاب الأطفال انطلقوا يركضون والولد راحوا وراهم خاف يضيعون لو يتيهونا ، وإحنا البنات نتمشى ونتفرج ...
يسولفون ويضحكون وانه بالي مو يمهم ، اشتروا شامية وشعر بنات ، سألوني اذا أريد كلتلهم لا ، جانت اكو مصطبة رحت كعدت عليها وكلتلهم افتروا ورجعولي ، ما قبلوا كالوا ما نعوفج وحدج ، ترجيتهم يخلوني وحدي لأن ما طايقة حتى نفسي ، كالوا راح نتمشى بس قريب منج ما نبتعد ، هزيت راسي مبتسمة ، ابتسامة كلها وجع ...
يعني انه نسيتك وتعودت على غيابك ليش ترجع تهيج المواجع بداخلي وترجع تختفي من جديد ، وتخليني اسأل نفسي وين راح وليش راح مثل كل مرة تدخلني بدوامة مالها نهاية ...
طلعت نقالي صفنت عليه ، جريت نفس واتصلت على يوسف ، اول مرة ما رد علية ، بالثانية جاوبني
يوسف : هلو بسمورة
سمر : هلو يوسف شلونك ؟
يوسف : الحمدلله وانتِ ؟
سمر : بخير اسأل عنكم
يوسف : تسأل عليج العافية ، شلونها سفرتكم إن شاءالله متونسين ؟
سمر : اي حلوة
يوسف : اشو تحجيها من غير نفس
تنهدت بحسرة وبعدها سألته عن ريحانة
سمر : ريحانة شلونها كل بالي يمها
سكت جر نفس بعدها كال
يوسف : على نفس وضعيتها لا راضية تشوفني ولا تحجي وياي
سمر : رحتلها ؟
يوسف : هسه جنت يمها ، اول ما سمعت صوتي راحت للغرفة وقفلت الباب عليها
سمر : وسهر ما حجتلك شي ؟
يوسف : لا ماحجت تكول نفس وضعها مال كل يوم
سمر : هاي ريحانة هم علتها علة
يوسف : نكول اختبار لصبرنا ونواسي نفسنا شنسوي
سمر : يوسف رحت لطيبة شفتها شبيها ؟
يوسف : لا والله صارلي فترة ما شايفها ، ابوي مانعني افوت للبيت
سمر : ليش ؟
يوسف : من عرف موديها يم سهر تخبل وكال اذا ظلت بالقرية لا انه ابوك ولا اعرفك وبيتي ما توصله
سمر : هاي صدك عود
يوسف : اي
سمر : ياربي شنو هاي كلما نريدها تنفك تتعقد أكثر
يوسف : حط دوبه وي دوبها ، ما ادري شبيه قافل عليها ، حتى أمي ما تحجي وياي كل ما اروحلها تصد وجهها عني
سمر : الله يهديهم ، بس ضروري تروح تشوف طيبة
يوسف : ليش شبيها ؟ صاير وياها شي ؟
سمر : بتول تكول قافلة على نفسها وما ترضى تحجي وياهم وحتى باسل ما تحاجيه
يوسف : معقولة يكون مزعلها ؟
سمر : والله ما ادري حجيت وي فارس وكالي نفس كلام بتول هم ما راضية تحاجيه وكل ما يفوت للغرفة تسوي روحها نايمة ، وحتى الأكل من يصعدوه الها يبقى على حاله ، تشرب مي وعصاير ومرات تاكل بس كلش قليل
يوسف : ياالله كل هذا صاير ومحد يحجي
سمر : طيبة مهمشة ابيت عمي محد بحالها عمة تصعدلها علمود الشغل ومن ما ترضى تنزل وياها تعاركها
يوسف : شنو مهمشة ، غير اذا عرفت واحد مأذيها اكلبها عليهم كلاب وآخذها عندي بعد ما يشوفوها والله..
سمر : مهمشة انه اكولك ، المهم مو هذا موضوعنا هسه ، روحلها شوف شبيها وطمني عليها ، لأن بالي مشغول حتى مدا اكدر اتونس بالسفرة
يوسف : لايظل بالج تونسي وغيري جو هاي فرصة تطلعين من جو البيت والمسؤوليات ، وطيبة انه اشوف سالفتها شنو
سمر : إن شاءالله خير ، يلة انه اروح البنات اجوي
يوسف : تمام سلمي عليهم
سمر : يوصل
سديته منه ورحت وياهم فرشنا وكعدنا بمكان قريب من الألعاب والولد آخذوا الأطفال يلعبوهم ...
يوسف من سد المكالمة وية سمر راح لبيت اهله ، اول ما طب سلم عليهم محد ردله السلام ، تركهم وصعد فوك يدور على طيبة ، ما لكاها بغرفتهم راح لغرفة فارس فارغة ، بقت بس غرفة شهم جان الباب مسدود ، دكها وفتحه ، لكاها متمددة وصافنة على السكف ، سد الباب وراحلها وكف فوك راسها يباوعلها مصدوم ..
يوسف : طيبة طيوب شبيج حبيبتي
ما ردت بس دموعها تنزل ، كعد يمها مد إيده على خدها مسح دموعها ، أشاحت بوجهها عنه باشمئزاز ...
يوسف : طيبة لا تخبليني صاير بينكم شي انتِ وباسل ؟ مسويلج شي ؟ مأذيج ؟ أحجي لا تسكتين...
كامت تشهك بسكتة ودموعها نزلت بالأكثر ، احتار بوضعها ، طلع برا الغرفة واتصل بكميل جاوبه ..
يوسف : شلونك ابو زين
كميل : الحمد لله وانت
يوسف : انه بخير ، انت وين ؟
كميل : بالبيت ليش ؟
يوسف : رايدك بشغلة راح اجيك هسه
كميل : تعال انتظرك بس خوماكو شي ؟
يوسف : من أجي احجيلك
كميل : يلة تعال بسرعة..
سده وطلع من البيت راحله ، دك الباب فتحها إله تسالموا ودخلوا للأستقبال صاح على نبأ تسويلهم جاي ورجع كعد كباله وكال
كميل : خير اشو وجهك مايبشر بخير ؟
يوسف : طيبة
كميل : شبيها طيبة ؟
يوسف : هسه رحت لبيتنا ولكيتها بغرفة شهم القديمة وبس تبجي احجي وياها ما تحاجيني ومن لزمت وجهها اندارت عني بطريقة حسستني لعبانة روحها مني
كميل : مزعلها انت ؟
يوسف : هو انه وين شايفها حتى ازعلها صارلي فترة ما واصل بيتنا ، من آخر عركة بيني وبين ابوي ما وصلت بعد..
كميل : غريب معقولة صايرة مشكلة بينها وبين باسل ؟
يوسف : ما اعرف ، اخاف مأذيها ؟
كميل : ندز عليه نفهم منه ؟
يوسف : يكون احسن
طلع موبايله واتصل على باسل وبلغه ييجي للبيت ، ماكو دقايق واجى ، تسالموا وكعدوا يسألوه عن وضعهم هو وطيبة ...
باسل : هو انه مفتهم شبيها حتى افهمكم ، انه اريد واحد يفهمني شنو الدايصير وياها وليش رافضة تحاجيني لو تشوفني ، وكعت رجلي وانه رايح راد لبيت عمي وما ترضى تنزل ..
كميل : يعني ماصاير بينكم شي ؟
باسل : لا والله ما صاير
كميل : شوكت آخر مرة حجيت وياها ؟
باسل : قبل الزيارة اجيت لبيت عمي وحجيت وياها جانت طبيعية وحتى وصتني ادير بالي على نفسي ومن رحت اتصلت بيها أكثر من مرة جانت تجاوبني طبيعي ، بيوم الزيارة ماكدرت اتصل جنت ملتهي بالخدمة ، من رجعت اتصلت بيها جهازها مغلق ، نمت وگلت ثاني يوم امر اشوفها ، كعدت الصبح وهم اتصلت بيها حتى ابلغها بجيتي كلت خاف عندها شغل او شي ، هم جهازها مغلق ، رحتلها للبيت عمتي كالت عوفها تعبانة ، يابه شبيها كالت مريضة عفتها ورجعت والعصر رديت رحت ونفس الشي ما نزلت ، وهاي كل ما أروح اسمع نفس الجواب لو مريضة لو ما تريد تشوفك يابه ليش محد يحجي ...
يوسف : متأكد ما مزعلها ؟
باسل : وليش حتى ازعلها ليش هي طيبة ينزعل منها لو تستاهل واحد يزعلها !
كميل : عجيب شبيها البنية ؟
باسل : والله ما أدري انه هم اريد اعرف شبيها وياي ليش هيج تغيرت علية فجأة ..
ظلوا يحجون وياه ساعة تقريباً وراها راح لبيته وكميل ويوسف راحوا لبيت ابوهم وصعدولها فوك ...
دخل كميل وحده وكعد وياها ، حجى هواي رادها بس تحجي ، ساكتة ودموعها تنزل ...صاح على يوسف دخل باوعله وكال
كميل : افتح الشبابيك
فتحهن وكعد يقرأ على راسها رقية شرعية ، وراها نامت او هي ادعت النوم حتى يعوفوها ما يدرون ، طلعوا كعدوا بغرفة فارس واحد صافن بوجه الثاني
كميل : يمكن مخروعة لو دايسة على شي ، البنية مو طبيعية..
يوسف : انه ابالي شي ثاني وإن شاءالله اكون غلطان
كميل : شنو ؟
يوسف :من شفت وضعيتها وردة فعلها منا إحنا الأخوان معناها متعرضة لحالة تحرش او ... وسكت ما كمل
كميل : او شنو ؟ يوسف أحجي
يوسف : يمكن متعرضة لأعتداء
كميل : تحجي صدك ؟
يوسف : اطلع ما افتهم شي واتخلى عن مهنتي اذا ما طلع شكي بمحله ...
كميل : ومنو يتجرأ يسويها ؟
يوسف : ما اعرف بس احتمال باسل ، وسوا هاي المسرحية حتى يبعد الشبهات عن نفسه
كميل : ما اتوقع باسل يوسيها
يوسف : منو غيره يعني؟ تشك بواحد ؟
كميل : اي ليش هيج يسوي وهي زوجته شرعاً وقانوناً اذا مستعجل على هاي الشغلة يعجل بزواجهم على شنو يجبرها على هيج شي ، وبعدين وين آخذها وسوا سوايته ؟
يوسف : ما ادري عقلي راح يوكف ، حتى تفكير ما أكدر افكر ..
كميل : ما نكدر نسوي شي اذا ما حجت
تنهد يوسف وأستغفر بعدها كال...
يوسف : البنية متدمرة ، من عافها ليث ما صار بيها هيج ، صح بجت وعزلت نفسها بس جانت تحجيلي ونسولف انه وياها ساعات ، ما شفتها بهيج حالة...
كميل : والحل شنو ؟ گلبي راح يوكف من الخوف عليها
يوسف : صدكني صاير وياها شي جبير والبنية فايتة بصدمة ولازم نتحرك بسرعة ..
كميل : ياربي دخيلك إن شاءالله ما يكون السبب الحجيته ، بلكت مجرد زعل بينها وبين باسل وتعدي
يوسف : تاخذها عندك لو آخذها انه ؟
كميل : والله ما ادري يعني اذا آخذتها يمي يمكن أكدر ارقيها وافتحلها قرآن ترتاح شوية واحاجيها يمكن تحجي شنو صاير وياها
يوسف : جرب آخذها يمك وشوف الوضع واذا ما تحسنت وبقت على وضعها آخذها عندي واشوف شنو اكدر اسوي وهم اجي عليها ما اعوفها
كميل : اي اي اليوم آخذها
نزلوا جوا وحجوا وية امهم رادوا يفتهمون منها شنو صاير وياها ، استفزتهم من كالت
زهرة : يعني شبيها ؟ تدلل وما تريد تشتغل
يوسف : يمة هسه انتِ هذا اللي هامج من كل الحجيناه ؟
زهرة : مابيها شي شبيها يعني ؟
يوسف : هي من شوكت تعاجزت من الشغل لو رفضتلج طلب ترى البنية مصدومة مو طبيعية
زهرة : انه الطبيعية ؟ يمة التعب هيج يسوي ، عوفوها يوم يومين ترجع مثل الحصان مابيها شي
كميل : بلة هذا منطق تحجين بيه ؟ لو ما ادري ومتأكد انتِ امها جانت كلت مو بنتج
زهرة : اي صلوات دافعولها خلوها تبقى نايمة خدة خدر كل شي ما تسوي ، النومة طابتلها
يوسف : يمة شنو يعني ندافعلها ؟ دانكولج وضعها مو طبيعي يا اسلام وضعها مو طبيعي
زهرة : وانت عليش تصيح فوك راسي ، هذيج فوك وروحلها شوفها شبيها ، هي كضتها نايمة ، لا ترضى تنزل تشتغل لا تروح للحلال عاجبتها الراحة وكالت اسوي هالأفلام بلكي تعبر عليهم وتالي عبرت ، فد انه ما تعبر علية سوالفها ، حتى الزلمة طفشته مل منها ومن نحاستها كطيعة تكطعها..
يوسف : طيبة نحسة ! عجيب
هز إيده وطلع من البيت ما تحمل يكمل كلامه وياها ، العصر كميل صاعدلها وآخذها وياه لبيته....
ورا ما رجع للبيت اتصلت عليه سمر وحجالها الصار ...
سمر : يعني الصار وياها مثل الصار وية ريحانة ؟ وانت ما فكرت احتمال المعتدي عليها قسور مو باسل
يوسف : هذا اللي مخوفني ياسمر راح انفجر عقلي وكف ، يعني ... زين شلون ؟ لالالا مستحيل شلون يسويها وين لكاها وين
سمر : ما اعرف بس خوفتني عليها وان شاءالله يكون مجرد زعل لو..... ، والله ما ادري شنو احجي بعد..
يوسف : سمر الموضوع يبقى بينا بين ما نشوفلنا صورة حل لهل مصيبة
سمر : لا ما احجي بس يعني شكك بمحله لو مجرد احتمالات
يوسف : هواي حالات معالجها تشبه حالة طيبة والله العظيم نفس ردة فعلها
جان يحجي وياية وصوته يرجف من العصبية ..
سمر : يوسف خليني اروح هسه ما اريدهم ينتبهون علية أحجي هواي بالنقال ويشكون صاير شي بالبيت ، نتواصل عود...
يوسف : صح كلامج ما لازم يعرفون بشي على الأقل بالوقت الحالي..
سمر : مع السلامة
يوسف : الله وياج..
الأطفال تلعب والكبار كلمن يسويله شغله ، اللي يشوي واللي يحضر بالسفرة وانه صافنة بزماني ، سبحان الله المامرتاح لو وين ياخذوه يبقى نفس حاله ، تغدينا وحسيت بتعب طلبت منهم نرجع ...
أول ما رجعنا صليت ورحت نمت ، كعدت ورا المغرب هم كمت صليت وشهم بعده ما رجع ، كالوا نطلع كلتلهم روحوا وعوفوني أرتاح تعبانة ، لا ومايصير كلتلهم ما أكدر ابد ، وانه بالفعل جنت تعبانة ومالي واهس للطلعة الخبر اللي وصلني من طيبة هد حيلي
غيروا ملابسهم وطلعوا ظليت وحدي كاعدة اتصفح باليوتيوب ، مددت على القنفة وطلعت مسلسل قديم كمت اتفرج عليه ، حلقةورا الثانية ، لهناك وانفتح الباب ، رفعت راسي عاينت شهم رجعت مددت ، رفع صوته وصاح
شهم : ياالله
سمر : تعال فوت ماكو أحد
دخل وكال
شهم : السلام عليكم
سمر : وعليكم السلام
رديت وعيوني بالموبايل ما رفعتها
شهم : وينهم ؟
سمر : طالعين
شهم : وين راحوا ؟
سمر : طلعوا للسوك وراها يتعشون
شهم : يعني وحدج بالبيت ؟
سمر : اي
كعد على القنفة الكبالي وكال
شهم : يعني وحدنا ؟
سمر : اذا هذا الشي يضايقك ارجع أطلع
سكت مارد ، ورا شوية كال
شهم : سمر
سمر : نعم
شهم : ما سألتيني وين جنت ؟
التفتت عليه وهمست
سمر : لازم اسأل ؟
شهم : المفروض تسألين
سمر : من باب الفضول ؟
شهم : تقريباً
كمت عدلت كعدتي وعاينت عليه
سمر : الفضول يكون للشخص اللي يهمك أمره ، مو واحد متعود يختفي ويرجع وكأنه ما صار شي ..
دنك راسه سحب نفس وكال
شهم : جنت محتاج أبقى وحدي
سمر : لازم ندمان ؟
شهم : على شنو ؟
سمر : لأن اعترفتلي بمشاعرك ؟
شهم : لا
سمر : تذكرت السويته بية وضميرك وجعك ؟
شهم : هم لا
سمر : عجيب امرك
شهم : ليش ؟
سمر : تدري شنو أكثر شي تعلمته منك ؟
شهم : شنو ؟
سمر : ما اواجه المشكلة الحقيقة ولا اعتذر عن الغلط ، مجرد اختفي وراها شيصير خل يصير ، والمشاكل تنحل وحدها
شهم : هذا اللي فهمتيه من غيابي ؟
سمر : اي ، لأن كل ما تصير مواجهة بينا او مشكلة تفضل تهرب منها بدل ما تحلها او تعتذر
شهم : وليش ما تفسريها خوف على مشاعرج
سمر : تخاف على مشاعري ؟
شهم : اي خفت أحجي وأجرحج أكثر
سمر : ليش تجرحني ؟ كل الجروح صارت قديمة ومر عليها وقت ، لا راح تنحل ولا تتضمد ، وماكو داعي نحجي بالصار ، ومرة ثانية لا تحجيلي شي عن مشاعرك وبشنو تحس ما أريد اسمع...
كمت مشيت شوية ورجعت التفتت عليه سألته..
سمر : تشرب جاي ؟
ابتسم وكال
شهم : اذا من إيدج اشرب
رحت للمطبخ حطيت القوري على النار وبالي شارد بأفكار تروح وتجي ساعة افكر بروحي وساعة بريحانة واختمها بطيبة ..
عفية گلب شنو يتحمل بعد وما يوكف ؟ عفية من قوة عندي ما تنتهي...
صار الجاي صبيت استكاين اثنين حطيتهم بالصينية ورحت للهول جان مغير ملابسه وكاعد بنفس المكان ، حطيت الصينية على الطبلة وآخذت استكان قدمته إله ، من مد إيده ياخذه ، إيدي لمست أصابعه بالغلط ، كبل سحبتها ، انتبه على ردة فعلي بس ما علق ..
شرب شوية عقج وجهه وكال
شهم : مر
ابتسمت ورحت كعدت باوعتله وهمست ...
سمر : مثل حياتنا
هز راسه وكال
شهم : شاطرة بتسميع الكلام
سمر : تعلمت منك
بقى يباوعلي ساكت ، شربت الجاي ، تنهد وكال
شهم : الى متى نبقى واحد يجرح الثاني بالكلام ؟
سمر : مو احسن ما اجرحك بالأفعال ؟
شهم : مو على اساس نطيتيني فرصة نبدي من جديد ؟
سمر : كلام وانكال بوقت غلط ومن رحت راح وياك ..
حط الاستكان على الطبلة آخذ نفس وكال..
شهم : سمر انه تعبت وأدري أذيتج هواي بس رب العالمين يغفر ويسامح اذا عبده تاب ورجعله ، انتِ ما تسامحين ؟
سمر : تعبت ؟
شهم : اي والله
سمر : تعبت من شنو بالضبط ؟ من إحساسك بالذنب ؟ لو من كوني بطلت أركض وراك ؟
بقى ساكت
سمر : تدري مرات اكره نفسي واحتقرها
رفع راسه عاينلي وكال
شهم : ليش ؟
سمر : تتذكر قبل من جنت تبتعد انه أجيك ، وكل ما تكسرني متعمد أظل أدور عذر إلك حتى اسامحك ، انه آخذت دورك بدون ما احس على نفسي لهذا السبب انت دست علية وهنتني هواي..
شهم : أعرف بس
قاطعته بحدية...
سمر : لو تعرف ما جان اختفيت يوم ونص بعد كل الكلام اللي حجيته من جنا طالعين وما فكرت شنو صار بية و...
قاطعني كال..
شهم : صدكيني ضايع
ضحكت بصوت عالي بعدها عكدت حاجي وكلتله ...
سمر : آسفة ، بس سؤال
شهم : تفضلي
شهم : انت ضايع لو ندمان ؟ شنو بالضبط ؟
شهم : ندمان من شنو سمر شبيج ؟
سمر : لأن اعترفتلي بمشاعرك ، اخاف حسيت نفسك انهانيت من حجيتلي لهذا اختفيت
شهم : هسه انتِ اللي مضوجج اعترافي لو ﻷن اختفيت ؟
هزيت راسي وضحكت ، ضحكة تعب ضحكة عجز ما اعرف شلون افسرها
سمر : تدري شنو أسوأ شعور ؟
سكت مارد بس يباوعلي ...
سمر : أسوأ شعور من الإنسان يبدي يقتنع إن غيابه أريح من وجوده
عكد حاجبه مستفهم
شهم : ما فهمت
سمر : يعني غياب دوري بحياتك بصفتي زوجة أريح الي بهواي من وجودي بجانبك
بلع ريكه وهمس
شهم : ليش هيج تحجين ؟
سمر : لأن وجودي ماله داعي ليش نضحك على بعضنا ؟
شهم : كلتلج انه غلطت وصدكيني لو تعرفين جزء من الحقيقة اللي اعرفها راح تعذريني ..
سمر : اعذرك على شنو ؟ على اهمالك ؟ على اهاناتك ؟ على ضياع عمري ؟ على عمر بنتي العاشته بدونك ، على شنو اعذرك شهم
شهم : والله والله لو أكدر ارجع الزمن جان تصرفاتي كلها تغيرت صدكيني قسيت على نفسي قبل ما اقسى عليج وبكل مرة أذيتج بيها انه متأذي ضعف
سمر : المشكلة مو بالزمن اذا تكدر ترجعه او لا ، المشكلة بالشخص الحبيته وحطيت كل ثقتي بيه ، وللأسف هو نفسه اللي علمني شلون أخاف من كل شي وأكره شي اسمه حب وما اصدكه
شهم : هسه انتِ نفسيتج تعبانة ارتاحي وبعدين نحجي
سمر : ما ظل شي نحجي بيه
شهم : لا اكو هواي أمور راح نحجيها وكل شي يتوضح بس مو هسه بالوقت المناسب..
سكتت ما جاوبته ، كمت لميت الاستكاين وديتهن للمطبخ ومن طلعت صار بوجهي ، ردت افوت منعني ، نظراته كلها حب ولهفة آخذ نفس وكال
شهم : حبيبتي
درت وجهي عنه ودفعته حتى افوت ، لزم وجهي بإيده وكال ..
شهم : سمور ما أريدج تنسين الماضي بسيئاتي بطيشي بحقارتي، بس أريد أبني وياج شي جديد نظيف ونعيش على حب الله..
ابتسم وهو يتأمل عيوني ، سحب إيدي باوع عليها ورفعها قريب فمه ودنك باسهن برقة بعدها باوع بعيوني وكال
شهم : يمكن هاي أول مرة بحياتي ما أعرف أوصف مشاعري والاحساس اللي بداخلي لوحدة..
دنكت وجهي اخفي ارتباكي ، قربه مني وترني ، سحبت إيدي ورحت للغرفة وكفت كبال المرايا امشط بشعري ، ليش سويت هاي الحركة ما أدري بس يمكن ما ردت اضعف أكثر ويبين علية...
فات وسد الباب وراه ، ما اعرف بشنو ألهي روحي ، إيدي شبيها ترجف ، ليش هيج ضعفت ، وين كلامي لنفسي وين وعودي ، سحبت نفس بقوة ، وهو يقترب مني أكثر حاوط خصري ودنك يبوسني من رقبتي
سمر : شهم ابتعد رجاءً
همس
شهم : ما كادر
سمر : شهم كافي عاد..
شهم : من حقي أتغزل بزوجتي
سمر : عوفني الله يخليك
شهم : خليني ما اسوي شي بس اشتم ريحتج
سمر : شهم ابتعد كلت
همس
شهم : ما أكدر
سمر : لا تخليني اندم لأن .....
دارني عليه وحط إيده على حلكي يسكتني
شهم : اش ولا كلمة ، اليوم انه احجي وانتِ تسمعين ..
بعدت روحي من حضنه بالكوة ورحت كعدت على السرير ، بقى واكف ناطيني ظهره بعدها التفت علية مبتسم بقهر وكال
شهم : شكد صعبة من الواحد يستأذن حتى يتقرب من زوجته ، بعد ما جانت ملكه وحلاله وكل شي بيها مباح له ...
حجاها ودمعته نزلت ، بلعت ريكي وهمست..
سمر : لا تذكرني بالماضي ، جنت غبية وساذجة
شهم : بالعكس أريدج تتذكرين شكد انه جنت غبي وضيعتج من إيدي بسهولة بدون ما احس على نفسي
سمر : الراح راح وتقبل الوضع مثل ما هو
تقرب دنك وكعد على ركباته بالكاع يعاينلي بنظرات يتوسل بيها..
شهم : اذا بقيتي تعامليني معاملة الغريب وتحسسيني بكل مرة اجيج بيها انه خسرتج للأبد والله يصيرلي شي ، انه ما متحمل هاي الفكرة ، انام واكعد ما ييجي ابالي غير شغلة وحدة ، ليش تغيرتي علية فجأة وكرهتيني
درت وجهي عنه ، سحبه وثبته كباله وهمس
شهم : لا تديرين وجهج جاوبيني..
سمر : شنو تريدني احجي ؟
شهم : صدك انتِ كارهتني ؟
حجاها وعيونه دمعت من جديد..
سمر : تصرفاتك كرهتني بيك
شهم : انه لو تصرفاتي ؟
سمر : وشنو الفرق ؟ انت وتصرفاتك واحد..
شهم : يعني ماكو أمل ترجعين تحبيني حتى لو مو مثل قبل المهم تتقبلين وجودي بحياتج ما رايد شي أكثر ..
سمر : والخسارة اللي خليتني أعيشها كل يوم ؟
شهم : دا ادفع ثمنها بعمري وصحتي وراحتي وفرحتي ، سمر انه ما مرتاح صدكيني ..
سمر : هواي نطيتك فرص وانت ضيعتها
شهم : كلتلج جنت غبي وصدكيني تغيرت هواي أمور ، ييجي وقتها واحجيلج عنها بس مو هسه
سمر : ليش مو هسه ؟
شهم : لأن ما مستعدة تسمعيها ، خليني شايلها وحدي ، تكسر ظهري ولا تتأذين منها
سمر : ماكو شي يشفعلك عندي ، اغلاطك هواي وعيوبك أكثر لو شكد ما تحجي ما راح اتقبل اعتذارك لهنا وانهي كل شي كافي ..
شهم : سمر سمر والله أكدر هسه احجيلج كل شي وتعذريني بس مو على حساب راحتج وسعادتج ، سمورة ، آخذيها نصيحة من محب عيشي حياتج بدون ما تنبشين بشي ولا تسأليني بس وعد من اشوف الوقت المناسب راح احجيلج كل شي
سمر : منا لهذاك الوقت الله كريم
شهم : واذا متت قبلها ؟
عيوني دمعت اختنكت درت وجهي عنه ، واحتاريت بين اصدكه لو ابقى مبتعدة
شهم : سمر احجي لا تظلين ساكتة
سمر : شنو احجي ؟
شهم : اي شي المهم ما أريد يبقى بيناتنا هالبعد ، ما أريد أكولج حجي الناس وشماتتهم ولا أكولج لخاطر بنتنا ، ولا اكولج الهجر حرام وتترتب عليه هواي أمور ، بس مشتاقلج ، مشتاق احجيلج البداخلي وتسمعيني مثل قبل ، مشتاق لحنيتج علية وخوفج وحبج وكل شي بيج
مد إيده لزم وجهي بعدتها
شهم : اذا ما تريدين ما اجبرج على شي بس والله ميت عليج ..
دنكت راسي لزم إيدي بين إيده وهمس
شهم : سمر لو أعرف ادفع عمري كله حتى أصلح اللي كسرته بينا ، يفداج وهم قليل ...
لأول مرة نظراتنا لبعض جانت حنينة ما بيها خصام ولا حقد بس اكو عتب بداخلي كلش جبير ...
گلبي حن له بطريقة عجيبة بس عقلي رافض يسمعه مو عاد يصدكه ، وصارت حرب بين عقلي ومشاعري وطلعت هالحرب على شكل دموع بشهكات ..
كام من الكاع كعد بصفي قرب جبينه من جبيني وهمس بصوت يرجف
شهم : ما استاهل هالدموع الحلوة تنزل علية ، حتى اذا متت لا تنزليهن انه ما استاهل دمعة وحدة منج ، بس أوعدج بشي واحد ، كل يوم راح أثبتلج صدق مشاعري وحبي مو مجرد حجي فارغ والله والله ياسمر..
عمضت عيوني وفتحتها ابتسم وهو يزيح خصلة من شعري نزلت على وجهي
شهم : تدرين شكد اشتاقيت أشوفج قريبة مني وألزمج بإيدي
همست بضياع من شفته تمادى بلمساته
سمر : الله يخليك لا تستغل لحظة ضعف وتخليني اكره نفسي وراها
شهم : ليش ضعف ؟ انتِ مو نطيتيني فرصة اتقرب منج ونرجع مثل قبل ؟
كمل جملته وحضني بقوة كأنما هذا آخر حضن بينا ، بعدني عنه وحجى بابتسامة ممزوجة بقهر..
شهم : لج والله فرحان والدنيا ما سايعتني
تنهدت وسحبت نفس ، باوعت بعيونه وهمست
سمر : لا تعتبرها سماح ، اعتبرها فرصة شوفني بيها تغييرك الحقيقي
هز راسه مبتسم
شهم : وراح تكون أغلى فرصة بحياتي
رفع إيده ببطء ، ومرر أطراف أصابعه على خصلة شعر نزلت على خدي ، رجعها ورا أذني وكال
شهم : بعد لا تكصيه ، احب عليج الشعر الطويل ، تتذكرين مرة من جنتي صغيرة وصار بيج كمل وكعدت انظف شعرج يابه شصار بية بوقتها..
ضربته على كتفه بقوة وعطت بيه
سمر : هاي بعدك تتذكرها ما نسيتها ؟ شكد مكروه
شهم : اكولج شي وما تضوجين ؟
سمر : احجي متعلمة على سوالفك
شهم : جنت كل مرة اجيج وتسوين بيها كرامات وهيج ، مو اطلع من البيت احجي وية نفسي اكول شوفها لأم الكمل لو ما كملاتج صكعتهن بيدي جان شسويتي
سمر : عابتلك اي والله غير جنا نلعب الشارع وانعدي من الجهال
شهم : بربج رجال حتى على كملاتج متورج ، تتعززين عليه ؟ وين صايرة هاي ؟
سمر : روح للدكتورة عليش جاي يم ام الكمل وتطلب رضاها
شهم : الف دكتورة ما تسد كملاتج
التفتت عليه خازرته..
سمر : شهم
سمر : اقصد مكانج مكانج بگلبي
شهم : لج والله احبج غبرة
سمر : الحب افعال وانه ما شفت منك اي فعل يدل على محبتك
شهم : هسه خلينا نبدي صفحة جديدة من اليوم تمام واشوفج صفحة اهلج شلون احركها..
سمر : ديلة يلة نشوف
انفتح باب البيت سمعنا اصواتهم ...باوعتله
سمر : يمكن اجوي ؟
شهم : هادمين اللذات مفرقين الجماعات اي اجوي على حظي ..
سمر : يلة خلينا نطلع عيب منهم
شهم : وعليش عيب غير مرتي حلالي
سمر : اي ميخالف عود من نرجع الله كريم نحجي بحلالك...
شهم : سمر خايف من ترجعين تنكلبين علية كمت ما اثق بيج...
سمر : حسب تصرفاتك نحكم
كمت اريد اطلع سمعته يكول
شهم : ام الكمل
التفتت عليه خازرته
سمر : شنو كلت ؟
شهم : لا هيج
سمر : احجي شنو كلت ؟
شهم : تتذكرين من جنت اغنيلج ام الكمل ام صواب ....
سمر : لا تكمل والفرصة انلغت
شهم : مو بكيفج
سمر : ديلة اطلع خليني اغير ملابسي
كام مشى من يمي مبتسم ، طلع سديت الباب غيرت ملابسي وطلعت ، كعدنا وياهم شوية جايبيلنا عشا تعشينا وتعللنا سولفوا شنو سووا و وين راحوا وفطومة من اجت لحد ما نمنا ما سكتت وانه بالي مو وياها يم ابوها ، صفنت على قابليته شلون يكدر هيج يتعلاب بية و بمشاعري احس شتتني لا بية ارجع وياه ولا كادرة اعوفه شهم مثل الموت ما ييجي غير مرة وحدة بالعمر..
ثاني يوم أول ما فتحت عيني اتصلت بيوسف اسأله عن البنات، جنت حايرة بريحانة هسه طيبة وياها ، شلون بلوة ، النقال يرن ويفصل وما يرد علية ظل بالي ما اعرف شنو صاير وياه ومايرد علية مو من عادته .....
القرية (الليلة الماضية )
سهر واكفة بالمطبخ تسوي عشا وتغني
سهر : ناذر اذا رديتي للحب والي حنيتي ، ازرعلج السجة ورد من بيتج لحد بيتي ، انتِ الحبيبة الغالية ، نجمة محبتي العالية ، الدار بعدج خالية ، اضوي لو ضويتي ، الدار بعدج خالية ، اضوي لو ضويتي ..
التفتت على صوت شهكات عالية ، لكيت ريحانة واكفة اباب المطبخ ، حاطه إيديها على عيونها وتبجي ، سديت البوري و مسحت إيدي بهدومي ورحت عليها ..
سهر : ريحانة ؟ خير شبيج ؟
بلعت ريكها تقربت منها شمرت روحها بحضني ، حضنتها متفاجئة ، شبيها هاي البنية ياستار ياربي
سهر : شو تعالي نكعد واحجيلي شبيج
سحبت كرسي وكعدتها ، كعدت كبالها انتظرتها تفرغ داخلها بعدها رجعت سألتها
سهر : ليش تبجين ؟
تحمحمت مسحت عيونها وكالت
ريحانة : صوتج حلو
سهر : يعني لأن صوتي حلو هاي الدموع كلها نزلت ؟ لو اكو سبب ثاني ؟
تنهدت بحسرة وكالت
ريحانة : اكو سبب
سهر : شنو ؟ اكدر اعرفه
هزت راسها بأي وكالت...
ريحانة : تذكرت أمي جانت تحب تسمع حسين البصري وهاي الأغنية بالذات الها ذكريات وية ابويه عز الدين من جنا بلندن جانوا هواي يسمعوها
سهر : وامج هسه وين ؟
ريحانة : شبه ميتة
سهر : شلون يعني مافهمت ؟
ريحانة : فقدتها من سنتين ولحد الآن ما رجعتلي
سهر : يعني مريضة ؟ لو شنو ؟
ريحانة : اي مريضة وداتتعالج
سهر : الحمدلله ، المهم بعدها عايشة
ريحانة : تصدكين مرات اتمنى تكون ماتت على إيدي ودفنتها وهي مرتاحة ولا هالعذاب اللي تعذبته واني بعيدة عنها ..
سهر : لا تحجين هيج ، ادعيلها تصير زينة وتكوم على حيلها ، اني لو منج اشكر ربي كل يوم على وجود امي بحياتي حتى لو جانت مريضة فاقدة عقلها مقعدة ، اكسر ظهري واداريها المهم تكون عندي ام وارجعلها بوكت حزني بوكت فرحتي ، بس الحمد لله على كل حال
ريحانة : ليش امج وين ؟
سهر : ماعندي أم
ريحانة : شلون يعني ماعندج ؟ شلون اجيتي للدنيا ؟
سهر : اني كبرت بدار أيتام وما أعرف أهلي منو
ريحانة : صدك ؟
سهر : اي والله صدك
ريحانة : يعني ما تعرفين أحد من أهلج محد سأل عليج ؟
سهر : لا كل اللي عرفته جابوني بعمر صغير وحطوني بالدار وما عرفت منو أهلي ولا أحد سأل علية ، لحد البارحة اني اتصل بمديرة الدار واسألها اذا اجاها أحد سأل عني او لا ، ونفس الجواب لا ، بس يبقى عندي أمل بيوم من الأيام الكى اهلي واعاتبهم على السووه بية ...
تنهدت وبعدها كملت كلامها
سهر : تدرين يمكن ما اعاتبهم ، بس اريد اسألهم ليش خلفوني اذا ماجانوا كد المسؤولية ، اني لو ما هاي الناس اللي احتوتني وفتحتلي بيتهم جان هسه الله اعلم وين اني بيا ملهى وية ياعصابة اشتغل ، كم شخص دخلت بخطيته وهجمت بيته ، يمكن انتِ تعرفين منو امج وعشيتي وياها سنوات طويلة وجربتي حنانها ولهفتها عليج ونمتي بحضنها ويمكن مشطتلج شعرج...
من حجيت آخر كلمتين لزمت شعرها ومسدته...
سهر : اني ماعشت هذا الشعور ، بقيت بحسرة اللعبة اللي يجيبوها الأهل لطفلهم ، يعني مرات اتخيل نفسي عندي عائلة وبيت أهل دافي ويحتويني وانام ليلي مرتاحة وعندي اخت اشكيلها همي اشاركها فرحتي
قاطعتها ريحانة وكالت ..
ريحانة : مو كل أخت أخت مرات رب العالمين يرحمج من ماعندج أخوات ، اكو يكيدولج واكو ينقهرون من فرحتج ، واكو يغارون من محبة امج وابوج وينبذوج ، مو كل اخت حنينة ولا كل اخ يحتويج ، يمكن لو انتِ عايشة بوسط اهل مثل اهلي ، تبقين طول حياتج تتمنين لو باقية وحدج بدون أهل ..
سهر : أذوج ؟
ريحانة : هواي فوك ما تتصورين
سهر : كم أخت عندج ؟
ريحانة : اثنين
سهر : واثنينهم ما يحبوج ؟
ريحانة : وحدة تكرهني كره العمى ما أعرف ليش ، بس صار موقف بينا على اثره اكتشفت كرهها وحقدها علية ، والثانية محايدة لا وياية ولا وياها هاي كدامي من وراية الله اعلم بعد..
سهر : شعجب اجيتي لهنا ؟ شنو يصيرولج بيت ابو كميل ؟
ريحانة : ما يصيرولي شي
سهر : بس دكتور يوسف هواي مهتم ويسأل عنج كل يوم ومرات يبقى كاعد كبال البيت ساعات طويلة لهذا شكيت ممكن تكونين اقاربهم
ريحانة : شعور الذنب مكعده بالباب مو شي ثاني
سهر : آذاج ؟
ريحانة : شايفة من اكو ثقب بروحج ، ويجيج واحد يحاول ينتزع روحج من هذا الثقب ، بينما انتِ تحاولين جاهدة تقتلعين جسمه بالكامل من روحه الإجرامية ، توصلين مرحلة من التعب تسايريه بدل ما تنهيه عن فعله السيء ، يوصلج مرحلة تفقدين بيها عقلج ، وبعدها يمر الوقت بطلعان الروح وفجأة يجيج المنقذ ويلزم مكص ويكص ما تبقى من روحج ، ويتركج تنزفين ببطء بدون ما يلتفت الج ولا يسمعج ويكذبج ، برأيج ياهو آذاج أكثر الأول لو الثاني ؟
سهر : صراحة الأثنين مؤذيين
ريحانة : اجاج جوابي
تركتني وراحت للغرفة رحت وراها وكفت بالباب وسألتها..
سهر : ما تتعشين ؟
ريحانة : اكلي انتِ بالعافية وعوفيلي حصتي من اجوع آكل
سهر : براحتج ، راح تنامين ؟
ريحانة : احاول
سهر : يلة تصبحين على خير
ريحانة : وانتِ من اهله
رحت تعشيت وراها تركت حصتها على الطباخ وفتت نمت يمها بالغرفة وبعد ما حسيت ...
اما ريحانة ادعت النوم ، ماكدرت تنام ، الكوابيس حاصرتها من كل جانب نفضت الغطا عنها وكامت للمطبخ وكفت كبال الطباخ تحمي الأكل صورتها انعكست بالشباك الكدامها ظلت تباوع بانعكاسها الصامت ، جانت ملامحها شاحبة ، وعيونها غارقة بإرهاق يشبه أعواماً كاملة من السهر والبكاء ، رفعت أصابعها ببطء ولزمت خدها ، انعكاسها تأخر جزء من الثانية ، وكأنه ما يخصها ...
رمشت أكثر من مرة ، ملامحها بدت تتشوه وانقسم انعكاسها لصورتين متداخلتين ، الأولى جانت هي ، أما الثانية بدت تزحف فوك صورتها تدريجياً ، وكأنما واحد يجرها من داخل الزجاج ، خشمها عيونها ، ملامحها بدأت تتلاشى و تختفي وتاخذ مكانها ملامح ثانية ...
ملامح وجه تعرفه كلش زين وحافظته على ظهر قلب ، عن ظهر ألم ، جان واكف برا بينه وبينها قطعة الزجاج الشفافة ، واكف بهدوء مرعب ، يباوعلها بدون ما يرمش ، وعلى شفايفه مرسومة ابتسامة باردة خالية من الرحمة ، ابتسامة ما تحمل ذرة من الحياة ، جانت اشبه بشقِِ في وجه ميت ...
تجمد الدم بعروقها ، ماكدر تتحرك ، رفع إيده يلوح بيها يمين ويسار ، علامة على وجوده او يسلم عليها او يكوللها باي ماعرفت تفسرها ، حيرها حتى بحركة إيده ..
بعدها أشر على وريده وبيده سجين كالبها على ظهرها ويمثل الها شلون تقطع ورديها ، تواصل وياها بالبصر ، حجى اللي يريده وصل رسالته بدون كلام ...
من الخوف غاب عنها الأدراك ، لكت نفسها ساحبة سجين وتقلد حركاته وبدأت تقطع بوريدها ....
