رواية لغز الجريمة الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين
بصيت للرائد أسامة وأنا بديله الإسكريبت، ومكنتش فاهم أي حاجة. ولما الرائد أسامة مسك الإسكريبت وابتدى يقرا، اتكلم وقال:
_ اللي مكتوب في الإسكريبت ده هي الجرايم اللي بتحصل، وهي نفسها اللي بتنزل في الفيديوهات.
أنا توهت ومش فاهم حاجة.
= مكتوب إن الإسكريبت من كتابة الأستاذ عادل، وتاني صفحة مكتوب إن فيه مساعدة في الكتابة من الأستاذ عزت، المجني عليه.
_ وده معناه إيه؟! معناه إن عادل هو اللي نفذ الجرايم دي وكان بيكدب علينا.
= أنا مش عارف، ولكن الأكيد إننا لازم دلوقتي نقبض على اللي اسمه خالد عز الدين ده ونحقق معاه. لازم نفهم إيه علاقته بالكلام اللي بيحصل في الفيديوهات اللي بتنزل دي. مش صدفة، خصوصًا بعد ما عرفنا إنه كان مرتبط برانيا أيام الدراسة. ومش بعيد يكون هو شريك عادل في الجرايم، أو هو اللي ارتكب الجرايم نفسه.
_ تمام يا باشا، بس في الأول أكيد طبعًا حضرتك هتتكلم مع عادل عشان تفهم الكلام اللي مكتوب في الإسكريبت.
= ده أكيد يا أسامة.
.....
رجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي وصلوا، وكمان وكيل النيابة، وابتدت التحقيقات تاخد مسار تاني.
وعرفنا وكيل النيابة بكل حاجة، وزي ما كنت متوقع، طلب مننا نتحرك ونقبض على عادل ونحقق معاه، وكمان نقبض على اللي اسمه خالد عز الدين.
بعد ما الجث. ة اتنقلت على المشرحة واترفعت البصمات، اتحركت أنا والرائد أسامة ومعانا قوة من القسم، وفي البداية رحنا على بيت خالد عز الدين.
ولكن وإحنا طالعين العمارة، البواب حذرنا إن الشخص مش طبيعي ومش بيثق في حد.
وده اللي خلاني بدل ما أخبط على الباب وأستناه يفتح، كسرت الباب على طول ودخلت.
والغريبة إننا لما دخلنا الأوضة اللي بيقعد فيها، كان قاعد على الجهاز ولسه بيمنتج، وكان مبتسم ومرفعش عينه ناحيتنا أصلًا، كأنه مش شايفنا.
وعلى طول مسكناه، وطلبت من الرائد أسامة إنه يتحفظ على كل الأجهزة اللي عنده، واتحركنا بيه على القسم.
كان ساكت وهادي خالص، وده كان غريب ومش واضح.
وبعدها قبضنا مرة تانية على الأستاذ عادل.
والغريبة إنه أول ما وصل المكتب معانا وشاف خالد، اتكلم وقال:
_ باشمهندس خالد، هو حضرتك بتعمل إيه هنا؟! إنت مقبوض عليك إنت كمان؟
...
في اللحظة دي دماغي وقفت، وبصيت لعادل بذهول وقلت له:
_ هو إنت تعرفه؟! تعرف خالد يا أستاذ عادل؟!
= أيوه طبعًا.. هو اللي كان هيعمل مونتاج الفيلم اللي كتبته، وبصراحة هو شاطر جدًا في المونتاج.
_ قصدك فيلم لغز الجريمة، مش كده؟!
= حضرتك عرفت منين؟! أنا مش فاهم أي حاجة.
....
في اللحظة دي خالد ابتسم واتكلم وقال:
_ مش فاهم عشان غبي.. طول عمرك إنسان غبي، ومش فاهم إزاي رانيا تتجوز واحد بالغباء ده؟!
= رانيا؟! إنت تعرف مراتي منين؟! اتكلم، تعرف رانيا منين؟!
.....
عادل بدأ يترجم الموضوع، وعرف إن خالد هو اللي قت. ل رانيا وسيف، وأكيد هو اللي خل. ص على الأستاذ عزت.
ولكن أنا كنت عاوز أفهم الموضوع، بس في اللحظة دي لقيت عادل هجم على خالد وخنقه، وبسرعة تدخلنا أنا والرائد أسامة وبعدناه عنه.
وطلبت من الرائد أسامة إنه يخرج الأستاذ عادل بره، وطلبت من خالد يقعد، وبدأت أتكلم معاه.
_ ها يا أستاذ خالد.. ناوي تتكلم على طول وتحكي اللي حصل، ولا هتتعبنا ده وتقول: أصل أنا بريء؟
= مين قال إني بريء؟! بالعكس، أنا القات. ل، أنا اللي خل. صت عليهم.
_ أنا مش فاهم إيه الابتسامة اللي على وشك دي. إنت بتعترف بـ3 جرايم قت. ل؟! إنت مدرك الكلام اللي بتقوله هيوديك فين؟!
= أيوه مدرك وفاهم كل حاجة.. بس حضرتك لازم تعرف الحكاية من الأول.. من الأول خالص.
الحكاية بدأت أيام الدراسة. وقتها الظروف المادية كانت مش أحسن حاجة، وكنت مستحمل عشان البنت اللي أنا بحبها وعاوز أكمل معاها حياتي.. رانيا.
اللي لما كنت بشوفها كانت الدنيا بتضحكلي.
أنا ورانيا كنا بنخطط لمستقبلنا مع بعض. كانت شايفة عندي طموح كبير وعاوز أوصل لحلم. كانت مؤمنة بيا ومصدقة فيا، لحد اليوم اللي قررت فيه إني أروح وأتقدملها.
اليوم اللي سمعت فيه أسوأ كلام في حياتي، واللي شوفتها فيه بتتخلى عني بعد ما كانت متمسكة بيا.
سمعت كلام أهلها، والكلام اللي سمعته كان إهانة.. وإن إزاي واحد زيي عايز يتجوز رانيا.
بس الصدمة مش هنا.
الصدمة إنها بعد أسبوع واحد اتخطبت للأستاذ عادل، واكتشفت إنها كانت بتكلمه وهي على علاقة بيا.
يعني كانت إنسانة خاينة.
وقتها أنا كنت لسه في البدايات، مش فاهم حاجة في موضوع المونتاج زي دلوقتي.
كنت واحد ضعيف، مش هيعرف ياخد حقه منها.
ومرت السنين، وشغلي غرق السوشيال ميديا، والكل عرف شغلي واتشهرت.
وفي يوم لقيت واحد جاي عندي الشقة، وعرفني بنفسه إن اسمه الأستاذ عزت، وإنه كاتب وسيناريست، وإنه عاوزني في شغل.
وعرفت إنه هو وواحد صاحبه كاتبين إسكريبت وبيفكروا يعملوا فيلم، بس يكون على منصات، ومحتاجين مونتير يعمل لهم المونتاج.
وإنهم اختاروني أنا.
في البداية كنت فرحان، لحد ما قريت الاسم اللي موجود على الإسكريبت.
قريت اسم عادل..
الشخص اللي اتجوز حب عمري، ودلوقتي عايش معاها ومخلف منها ولد.
ويوم ما اتعرفت عليه، بدأت أخطط للانتقام.
وهو اللي سهل الخطة دي بالإسكريبت اللي مقدمه.
أول حاجة عملتها هي إني سرقت مفتاح شقته وعملت عليه نسخة.
وكلمته يومها وبلغته إنه نسي مفتاح الشقة عندي، وفعلاً رجع وأخده.
بدأت أجهز الفيديوهات، وكان مش فاضل غير التنفيذ.
وهو برضه اللي سهل الطريق.
إزاي؟
في يوم كان عندي هو والأستاذ عزت. كنا خلصنا الشغل، وعشان الشغل كان طول ما بينا بقينا أصحاب.
فعملت عصير مانجا ناتراك، لكن اتفاجئت إنه بيقول إنه مش هيقدر يشرب عشان عنده حساسية من المانجا، حتى لو عصير بودرة.
لكن ابنه سيف بيحبه جدًا.
وقتها كان عندي علبة جوه لسه جديدة، وما أخدتش منها حاجة، وكان معايا المنوم في الشقة.
حطيت المنوم في علبة عصير الناتراك وطلعت بيها، واديتهاله وقولتله إن دي هدية مني لسيف ابنه، بما إنه بيحب عصير المانجا الناتراك.
في البداية كان رافض ياخدها، ولكن في الآخر أخدها، وبلغته إنه لازم يشرب منه النهارده.
فبلغني إنهم هيشربوا منه بعد العشا، عشان المدام كمان بتحب العصير ده.
والمعلومة اللي كنت عارفها من بدري إن الأستاذ عادل نومه تقيل.
كل حاجة كانت جاهزة.
وعلى بالليل حصلت بينا المكالمة، واللي اتأكدت من خلالها إنهم شربوا من العصير.
وعلى بالليل متأخر نزل أول فيديو، وبعدها دخلت الشقة بالمفتاح، وخل. صت على سيف وخفيت جث. ته زي ما مكتوب في الإسكريبت بالظبط.
وبعدها نزلت تاني فيديو، وشن. قت رانيا وكس. رت رقبتها.
ولكن النقطة اللي كانت اللي أنا اخترت أزودها في الرواية هي جث. ة الشاهد.
عشان الأستاذ عزت شك فيا، خصوصًا لما اتضح إن عصير المانجا الناتراك كان فيه منوم، وهو عارف إني أنا اللي اديت الأستاذ عادل علبة عصير الناتراك.
وكمان أخد باله إن الأحداث اللي بتحصل تشبه أحداث الإسكريبت.
فاتصل بيا عشان يواجهني، ولما عرفت إنه هيبلغ، خل. صت عليه هو كمان.
كنت عارف إن خلاص هيتقبض عليا، وعشان كده محاولتش أهرب.
_ عملت كل ده عشان تنتقم من رانيا؟! إنت مريض.. لا يمكن تكون إنسان طبيعي.
= وهو مين فينا طبيعي يا باشا؟! كلنا مليانين أمراض نفسية، كلنا بنأذي بعض وإحنا مش حاسين.
....
بعد ما خلصت تحقيق معاه، والأستاذ عادل عرف الحقيقة، وعرف إنه هو السبب في كل حاجة حصلت، وإنه كان مفتاح قت. ل مراته وابنه، دخل المستشفى في أزمة قلبية حادة.
وللأسف حالته حرجة.
أما بالنسبة لخالد، فتحول للنيابة، والنيابة حولته للمحكمة.
والقاضي كان مذهول من التفاصيل، ومش مصدق إن فيه واحد كان متقمص دور الشيطان على الأرض، وقدر ينفذ مخططه بالشكل ده.
القاضي حكم عليه بالإعدام من أول جلسة، عشان كل الأدلة كانت واضحة، ده غير إنه كان معترف.
يمكن دي أغرب قضية عدت عليا.
والغريب فيها هي الطريقة اللي اتحول بيها المجرم من شخص باعه زمان، لشخص رفض يقتنع بالنصيب، واختار الانتقام يكون وسيلة يحقق بيها حق هو شايف إنه حقه.
ولكن النهاية في الآخر واحدة..
في القصاص.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
