رواية ثمن الظلم الفصل الرابع بقلم هاجر سلامه
قصر الشناوي كان مقلوب ونادية قاعدة وسط العز اللي عمرها ما حلمت بيه واقفه قدام المراية الكبيرة ولابسة هدوم غالية تليق ببنت رأفت الشناوي بس عينيها كانت لسه مكسورة وبتدور على التلات بنات اللي سابتهم في بيت أحمد رأفت الشناوي دخل الأوضة وبص لبنته بحنان ووجد ملامح الحزن لسه باينة في عينيها قعد جنبها ومسك إيديها المترعشة وطمنها بقوة الراجل اللي يقدر يهد الدنيا عشان خاطر بنته اللي رجعت له بعد عشرين سنة
رأفت. مالك يا قلب أبوكي أنتي مش مبسوطة وأنتي في بيتك ووسط عيلتك اللي بتتمناكِ من سنين
نادية. أنا مبسوطة يا بابا ومطمنة وأنا في حضنك بس قلبي قايد نار على بناتي تلات بنات يا بابا سيباهم في بيت أحمد مع مراته الجديدة وحماتي اللي معندهمش رحمة تلاقيهم بيموتوا من الرعب دلوقتي
رأفت. بنتك وبناتك هما بناتي يا نادية والنهاردة الحساب هيبتدي أنا جهزت كل حاجة ورجالتي مستنيين الإشارة بره والله العظيم لأخلي اللي ظلموكِ يركعوا تحت رجليكي وياخدوا عقابهم تالت ومتلت
نادية حست بقوة مكنتش عارفاها قبل كدا نزلت مع أبوها وركبت العربية الفخمة ووراهم طابور من العربيات السوداء المليانة حرس ورجال رأفت الشناوي وكان معاهم الأستاذ مصطفى المحامي اللي كان بيبص لنادية بفخر ومجهز كل الأوراق القانونية اللي تضمن حقها وحق بناتها بالكامل الطابور ده كله كان بيتحرك بسرعة في اتجاه منطقة عيلة أحمد اللي كانت هادية لحد ما العربيات دي وقفت فجأة وسدت الشارع كلهالناس في المنطقة خرجت من البلكونات والشبابيك يتفرجوا على الأسطول اللي وقف قدام بيت عيلة أحمد
الحرس نزلوا بسرعة وفتحوا باب العربية لـ رأفت الشناوي وبنته نادية اللي نزلت بطلة مختلفة تماما عبايتها الغالية وشكلها اللي بقى ينطق بالعز خلى الجيران كلهم يبرقوا عينيهم ومش مصدقين إن دي نادية اليتيمة المقاطيع اللي اترميت في الشارع من يومين
أحمد كان قاعد في شقته فوق بيشرب شاي مع رانيا وأمه وأخواته وفجأة سمعوا صوت الشوشرة والزحمة في الشارع أحمد بص من الشباك واتصدم لما شاف العربيات والحرس ولقى نادية واقفة وسطهم ومعاها راجل عجوز باين عليه الهيبة
فاطمة. في إيه يا أحمد ماله الشارع مقلوب كدا ليه ومين الناس دي كلها اللي واقفة تحت البيت
أحمد. دي نادية يا أمي واقفة تحت ومعاها عربيات وحرس وراجل كبير لابس بدلة غالية أوي أنا مش فاهم حاجة خالص إيه اللي بيحصل ده
رانيا. نادية مين وعربيات إيه تلاقيها لقت ليها شغلانة مع ناس أغنية وجاية تعمل علينا نمرة اخلع أنت بس ومتخافش من حاجة
قبل ما أحمد يرد الباب الكبير بتاع البيت اتكسر بصوت عالي ورجال رأفت الشناوي طلعوا السلم في ثواني ووقفوا قدام شقة أحمد وكسروا باب الشقة ودخلوا وسعوا الطريق لـ رأفت الشناوي ونادية ومصطفى أحمد وقف مرعوب ورانيا استخبت ورا حماتها من الخوف والمنظر المرعب للحرس اللي مالين الشقة نادية بصت لأحمد بعين قوية مليانة تحدي وكسرة السنين اختفت تماما من وشها
أحمد. أنتي إزاي تدخلوا بيتي بالمنظر ده ومين الناس دي وأنتي جاية هنا تعملي إيه بعد اللي عملتيه
رأفت. اخرس خالص يا نذل ومتنطقش بكلمة تانية اللحظة اللي تمد فيها إيدك على بنتي وتتهمها في شرفها وتطردها في نص الليل كانت نهايتك ونهاية عيلتك كلها
أحمد. بنتك مين يا بيه دي ست يتيمة ملهاش حد وأنا متجوزها من الملجأ بقالها سبع سنين وعارف أصلها وفصلها كويس
مصطفى. مدام نادية مش يتيمة يا أحمد مدام نادية هي بنت الأستاذ رأفت الشناوي رجل الأعمال المعروف والتحليل أثبت ده رسمي والورق كله معايا هنا يعني الست اللي أنتم دوستوا عليها وطردتوها وبقت أغنى منكم كلكم وليها ضهر يدفنكم مكانكم
أحمد الدم هرب من وشه وبص لنادية وهو مش مصدق وحماتها وبناتها بقوا يلطموا على وشوشهم من الصدمة ورانيا رجليها مبقتش شايلاها لما عرفت إن نادية بقت بنت الشناوي
نادية سابتهم وطلعت جري على الأوضة التانية لقت بناتها التلاتة قاعدين في الكورنر ميتين من الرعب أول ما شافوا أمهم جريوا عليها وارتموا في حضنها ونادية بقت تعيط وتدعي ربنا وهي ضماهم بقوة
نادية. خلاص يا حبايب قلبي متخافوش أمكم رجعت ليكم ومعاها ضهر كبير ومش هنسيب المكان ده تالت أبدا يلا معايا عشان نمشي من البيت ده
أحمد. يا نادية أرجوكي اسمعيني أنا اتخدعت رانيا هي اللي عملت كل المؤامرات دي عشان تطردك وأنا صدقتها زي المغفل متخربيش بيتي أرجوكي
رأفت. بيتك اتخرب خلاص يا أحمد والأستاذ مصطفى مجهز قضايا تزوير وتشهير وافتراء بالباطل وبلاغات رسمية باللي عملتوه في بنتي والشرطة زمانها على وصول عشان تاخدك أنت ومرتك الجديدة وحماتك كمان
أحمد ركع على ركبه وبدأ يبكي ويترجى نادية تسامحه ورانيا بقت تصرخ وتقول إنها ملهاش ذنب بس نادية مأدتش ليهم أي اهتمام وأخدت بناتها التلاتة في إيديها وخرجت من الشقة بكبرياء ووراها أبوها رأفت الشناوي ورجالته وسابوا أحمد وعيلته في صدمة ورعب مستنيين البوكس اللي جاي ياخدهم على السجن والشارع كله بقى بيتكلم عن حق اليتيمة اللي
