رواية عازف الظلال الفصل الرابع 4 بقلم ملكة الروايات


 رواية عازف الظلال الفصل الرابع 

 قمة الظلال ونهاية العصر: 
​جبال الألب السويسرية – قمة "فروست فايس"
​كان الصقيع يلف جبال الألب، ويضرب وجه وفاء وسليم ببرودة قارسة بينما كانت دراجتهما الثلجية المتطورة (والتي عمل سليم على تعديلها لتتناسب مع البيئة الجديدة) تشق طريقها بصمت عبر الثلوج الكثيفة. رصد القمر الصناعي "المخبأ" الرئيسي لمجلس الظل في قمة جبلية نائية، محصنة طبيعياً وتكنولوجياً.
​وفاء (تعدل سماعة الرأس): "الحرارة تحت الصفر، والرؤية محدودة. تضاريس مثالية لمجلس الظل للاختباء."
سليم (يربت على بندقية قنص معدلة): "ومثالية لنا لنتسلل. تذكرت قصة عن راهب كان يعيش هنا، يقولون إنه كان يرى المستقبل."
وفاء (تضحك بخفة): "لنتمنى أن يكون مستقبلنا أفضل من ماضينا. الإشارة تأتي من أسفل هذا المنحدر مباشرة. يبدو أنهم بنوا مجمعاً تحت الأرض."
​استخدما حبال التسلق المزودة بمشابك كهرومغناطيسية للصعود والهبوط بصمت. وفاء، بذكائها المعتاد، اكتشفت مدخلاً سرياً للمجمع من خلال نظام تهوية قديم غير مستخدم.
​داخل المجمع السري
​كان المجمع عبارة عن مدينة تحت الأرض، تضم قاعات اجتماعات فاخرة ومختبرات تقنية وأنظمة أمنية معقدة. تسللت وفاء وسليم عبر الممرات المضيئة جزئياً.
​وفاء: "هذه ليست مجرد مافيا، سليم. هؤلاء يديرون شبكة عالمية من النفوذ والمال والسلطة."
سليم: "لا يهم حجم الوحش، الأهم هو كيف نسقطه."
​وصلا إلى قاعة اجتماعات ضخمة من الزجاج المقوى، حيث كان "مجلس الظل" يجلسون حول طاولة مضيئة ثلاثية الأبعاد. كانوا سبعة أشخاص، وجوههم باردة، عيونهم حادة، يمثلون قادة المال والسلطة الخفيين في العالم.
​المواجهة الحاسمة
​وفاء: "هؤلاء هم من كنت أبحث عنهم."
سليم: "كيف سنتعامل معهم جميعاً دفعة واحدة؟"
​لم تنتظر وفاء الإجابة. أخرجت جهازها اللوحي وابتسمت ابتسامة خبيثة.
​وفاء: "لقد زرعت في كل غرفة من هذا المجمع برمجية 'ديدان' (Worm) خاصة بالقمر الصناعي."
سليم (يرفع حاجبه): "وماذا ستفعل هذه الديدان؟"
​بنقرة زر، انقطعت كل شاشات العرض الرقمية داخل المجمع. ثم ظهرت صورة وفاء على الشاشة الرئيسية في قاعة الاجتماعات، بابتسامة واثقة.
​وفاء (صوتها يصدح في القاعة): "مساء الخير أيها السادة. وفاء هنا، وقد جئت لأعلن نهاية عصر الظلال."
​صُدم أعضاء المجلس.
​وفاء: "القمر الصناعي الخاص بي قام بتحميل كل وثائقكم السرية، كل تعاملاتكم، كل جرائمكم، إلى خوادم كل وكالة أمنية على هذا الكوكب. ولتأكيد ذلك، سأقوم ببث مباشر لهذا الاجتماع بالذات... الآن."
​انفتح باب القاعة، واندفع جنود القوات الخاصة السويسرية، مدججين بالسلاح، بناءً على الإحداثيات التي أرسلتها وفاء مسبقاً من خلال رسالة مشفرة أخرى. لم يستطع أعضاء المجلس سوى النظر إلى بعضهم بصدمة عارمة.
​سليم (وهو يشير بمسدسه نحو المجلس): "هذا ما نسميه الخطة ب."
​الخروج من الظلال
​بعد ساعة، كان أعضاء مجلس الظل مكبلين، والمجمع تحت سيطرة القوات الخاصة. صعدت وفاء وسليم إلى السطح، حيث كانت الشمس تبدأ في إلقاء أشعتها الذهبية على قمم الجبال الثلجية.
​سليم: "لقد فعلتها يا وفاء. لقد أسقطت إمبراطورية."
وفاء: "لم أكن لأفعلها بدونك يا سليم. لكن... هذا ليس سوى فصل واحد في كتاب الجريمة المنظمة."
​ظهرت طائرة هليكوبتر عسكرية أنيقة تهبط بالقرب منهما. نزل منها رجل في بدلة رسمية، يبتسم ابتسامة واثقة. كان كمال بك.
​كمال بك (يمد يده): "لقد فقت كل التوقعات يا وفاء. العالم يحتاج إلى أمثالك لمواجهة التحديات القادمة. ويسرني أن أبلغكما، أنت وسليم، أن منظمتنا لديها مهمة جديدة لكما."
​وفاء وسليم يتبادلان نظرة.
​وفاء: "وما هي هذه المهمة يا كمال بك؟"
كمال بك: "إنها أكبر بكثير من أي مجلس ظل. إنها حماية العالم بأسره من التهديدات السيبرانية والإرهابية العابرة للحدود. أنتما الآن جزء من فريق عالمي سري."
​ابتسمت وفاء ابتسامة خفيفة، نظرت إلى سليم الذي رد بابتسامة مطمئنة.
​وفاء: "حسناً يا كمال بك... يبدو أن المغامرة قد بدأت للتو."
​صعدت وفاء وسليم إلى الهليكوبتر، تاركين وراءهما جبال الألب، ومعهما وعد بمستقبل مليء بالتحديات الجديدة والمغامرات الجديده الابطال الظلال
 

تعليقات