رواية جريمة بور سعيد الفصل الرابع 4 بقلم محمود الأمين

 


رواية جريمة بور سعيد الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين




العربية دي كانت مش غريبة عليَّا؛ لأنها كانت عربية ظابط معانا اسمه فؤاد.. ولكن اللي أعرفه عنه إنه إنسان متجوز ومعاه ولد وبنت، وحياته مستقرة جدًا.. أنا دخلت بيته قبل كده، وأكلت معاه عيش وملح، ومعتقدش إن فؤاد يعمل حاجة زي دي.

لكن اللي قدامي في الفيديو هي عربية فؤاد، اللي نزل منها وطلع القص.ة من شنطة العربية وحطها وسط الجث.ث وهرب.. مخي كان عاجز عن التفكير، مش عارف أتصرف إزاي؟!

وده اللي خلاني أقوم من على المكتب وأروح على مكتب العميد صلاح. خبطت على الباب، وسمحلي بالدخول، وأول ما دخلت اتكلم وقال:

_ أتمنى تكون وصلت لحل في القضية دي؛ عشان الموضوع بقى أوحش من الأول، وصورتنا قدام الصحافة والإعلام بقت مهزوزة.

= في الحقيقة يا فندم، أنا عرفت مين اللي عمل كده، بس مش عارف أتصرف إزاي؟!.. وعشان كده أنا جيت لحضرتك.

_ مش فاهم منك حاجة! لما إنت عارف الق.اتل، ليه ما اتخذتش الإجراءات القانونية عشان تقبض عليه؟!

= عشان يا فندم اللي عمل كده هو واحد من رجالتك، الظابط فؤاد الصاوي.. وأنا عارف إن حضرتك بتعز فؤاد وبتحترمه، وعشان كده أنا جيت لحضرتك عشان تدبرني وتقولي أنا أعمل إيه؟!

....

سيادة العميد كان مصدوم من كلامي، ولكنه رد وقال:

_ لو كان اللي عمل كده هو فؤاد الصاوي فعلًا، فخد إجراءاتك واقبض عليه. لازم نعرف هو عمل كده ليه؟!.. بس يا ريت القبض عليه يكون من غير شوشره؛ عشان صورتنا اللي بقت مهزوزة قدام الصحافة والإعلام، واللي بعد الخبر ده مش هتبقى مهزوزة وبس.

= تمام يا فندم، تحت أمرك.

....

وفعلًا طلع إذن من النيابة بالقبض على الظابط فؤاد، واتحركت على عنوانه ومعايا الرائد عزت واتنين عساكر.

وأول ما وصلنا شقته وخبطنا على الباب، فتح واتْفاجئ بينا، وقولتله:

_ فؤاد، إنت مطلوب القبض عليك. اتفضل معايا من غير شوشره.

= إيه الهزار التقيل ده يا جدع إنت؟!.. مقبوض عليَّا إيه بس؟! تعالوا ادخلوا.

_ فؤاد، أنا مش بهزر. أنا بتكلم بجد، إنت مطلوب القبض عليك.

= مش بتهزر؟!.. أنا مش فاهم أي حاجة. طيب أنا مطلوب القبض عليَّا ليه؟!

_ هتعرف كل حاجة في القسم. اتفضل معايا.

....

وفعلًا قبضنا على الظابط فؤاد، واتحركنا بيه على المكتب، ولما وصلنا هناك ابتديت تحقيق معاه:

_ فؤاد، إنت متهم بق.تل المجني عليها زينب سعيد، وإنك كنت على علاقة بيها وكانت حامل منك.

= إنت بتقول إيه يا باشا؟!.. علاقة إيه وج.ريمة ق.تل إيه؟!

_ شوف الفيديو ده وإنت هتفهم كل حاجة. مش ده إنت برضه؟! مش دي عربيتك اللي واقفة؟! مش إنت اللي بترمي الجث.ة دي وسط الجث.ث؟!

= يا باشا، العربية عربيتي آه، ولكن الموضوع أكيد فيه حاجة غلط. مش أنا الشخص اللي نزل من العربية ده، ثم إن العربية كانت عند الورشة بتتصلح، وبعدها بيوم استلمتها.

_ يعني عاوز تقول إن في حد أخد عربيتك من عند السمكري، ونفذ بيها الج.ريمة، وبعدين رجعهالك تاني، مش كده؟

وقتها الظابط فؤاد، وكأنه بيفتكر حاجة، واتكلم وقال:

_ اللي سلمني العربية صبي اسمه وائل، وجابها لحد باب البيت. أنا فاكر كويس.

= طيب يا فؤاد، تقدر تعرفنا الورشة دي مكانها فين؟!

_ أكيد يا باشا.

....

عرفنا عنوان الورشة من الظابط فؤاد، وقبضنا على اللي ماسكها، واللي كان اسمه سيد، عشان نحقق معاه ونعرف العربية في اليوم ده إزاي طلعت من الورشة ومين اللي أخدها؟!

ولما بدأنا تحقيق معاه، الراجل ده اتكلم وقال إن في واحد جاله، ويا ما شافه مع الظابط فؤاد، جه واستلم العربية يوم الج.ريمة، عشان الظابط فؤاد مش فاضي ووراه تحقيق مهمة في قضية.. ده الكلام اللي قاله الراجل المجهول لسيد السمكري.

ولما سيد بدأ يوصف الراجل ده، اتصدمت؛ عشان الأوصاف دي بتنطبق على شخص واحد بس، والشخص ده يبقى أخو المجني عليها، الدكتور عصام سعيد.

طلعت الصورة من على تليفوني للدكتور عصام، وسألت سيد السمكري:

_ هو ده الراجل؟!

وسيد أكد على المعلومة، وإن ده هو الراجل اللي جه واستلم العربية من الورشة.

الدنيا اتقلبت، وطلع قرار بالقبض على الدكتور عصام. كنا بندور عليه في كل حتة زي المجانين، أما هو فكان فص ملح وداب.

حاولنا نتصل بيه، تليفونه مقفول، مش موجود في شقته ولا في شغله.

كنا بنحاول نكتم على الخبر على قد ما نقدر، عشان نقدر نقبض عليه بهدوء ومن غير شوشره.

وبعد أسبوع كامل، بتوصلنا إشارة من مباحث الاتصالات إن تليفون الدكتور عصام اتفتح، وقدروا يحددوا اللوكيشن اللي هو موجود فيه.

وعلى طول اتحركت أنا والرائد عزت على المكان، واتصدمنا لما عرفنا إن المكان المتواجد فيه الدكتور عصام يخص ابن عمه سليم كمال.

وأول ما وصلنا قدام الشقة، سمعنا صوت ض.رب ن.ار، وده اللي خلانا نطلع الس.لاح ونتقدم بحذر ناحية الشقة.

ومع الاقتحام، لقينا جث.ة سليم كمال على الأرض، مص.اب بحوالي خمس رص.اصات، واقف قدامنا الدكتور عصام وهو ماسك المس.دس، وبيهددنا إن لو حد قربله هيض.رب نفسه بالن.ار.

حاولت أعرف منه هو عمل كده ليه وإزاي؟!

فاتكلم وقال:

_ أنا هحكي كل حاجة؛ عشان خلاص دي النهاية. سواء عرفت تقبض عليَّا حاضر، هو أنا اللي خلصت على نفسي بإيدي؛ عشان مش هعرف أواجه أهلي بالحقيقة.

مش هعرف أقولهم إن بنتكم خانت الثقة والتربية، وعملت علاقة مع واحد كان بيعمل كل ده عشان ينتقم لأبوه.. كان عاوز يخلي سيرتنا على كل لسان. كان لازم يموت.

وعشان أنا عارف إن الفضول هياكلك، هقول على كل حاجة.

الموضوع بدأ قبل الج.ريمة بيومين، لما وصلتني رسالة على تليفوني من مجهول.

الرسالة كان فيها صور لأختي مع واحد معرفوش، وغير الصور فويسات بصوت أختي زينب.

كنت بسمع كل حاجة وأنا مش مصدق، وعرفت إن زينب حامل من الشخص ده.

كنت مش عارف أفكر، عاجز قدام حاجة كنت مستحيل أصدق إنها تحصل لي في يوم من الأيام.

كان لازم تموت. كانت هتجيب العار لأهلها، وأنا أولهم، بس كنت عاوز أق.تلها وأبعد أنا عن الشبهة.

الحظ خدمني في عربية الظابط فؤاد اللي كانت بتتصلح عند السمكري.

وفي نفس الوقت عملت إيميل فيك، ودخلت بعت رسالة من عليه لزينب، إني تعبان ومحتاج منها إنها تسافر لي بورسعيد، وإنها ما تبلغش أهلنا بحاجة عشان ما حدش يقلق.

واتفقت معاها إني هقابلها في مكان يعتبر مهجور.

ولكن وأنا في الطريق حصلت أحداث بورسعيد، والفيديوهات وقتها اللي كانت نازلة على السوشيال ميديا.. من هنا جاتلي الفكرة.

أول ما وصلت المكان كانت مستنياني هناك. كانت بتقرب مني ولسه هتسلم عليَّا، بس اتفاجئت إن في س.كينة رشقت في بطنها.

طع.نتها أكتر من طع.نة لحد ما ماتت، وبعدين حطيت جث.تها في العربية، واتحركت على محيط استاد بورسعيد.

وفي وسط الهوجة، نزلت الجث.ة وسط الجث.ث، وكنت متنكر عشان لو حد شافني ما يعرفنيش.

وبعدها ركبت العربية واتحركت، ورجعت بيها تاني على الورشة، وبلغت سيد السمكري إني معرفتش أوصل للظابط فؤاد، وهو بعت صبي بيها من عنده عشان يوصلها.

ومن بعدها بدأت أدور على الشخص اللي كان معاها.

اللي أعرفه من المحادثات اللي اتبعتتلي من الشات إن الشخص ده اسمه عادل.

لحد ما بالصدفة لقيته نازل من عندك، وعرفت إنك كنت بتحقق معاه، وعرفت كمان إن ده يبقى سليم ابن عمي.. هو هو نفس الشخص اللي كان معاها في الصور.

عرفت مكانه، وجيت خلصت عليه زي ما خلصت عليها.

إذا كانت هي خانت ثقة أهلها فيها، فهو انتقم لأبوه، بس بطريقة قذرة.. لف ودار عشان يخلينا ندفن راسنا في الرمل، ودي كانت نهايته.

= طيب اهدى بس، ونزل الس.لاح ده وتعالى معانا، وأنا هقف جنبك وهساعدك. إنت كنت بتعمل كده عشان تنتقم لشرفك.

_ هو إنت بتكلم تلميذ يا باشا؟!.. حضرتك نسيت إني دكتور طب شرعي، وإن دي وقائع محتاجة تلبس عشان أخد حكم مخفف.

أنا خططت ونفذت، يعني ق.تلت مع سبق الإصرار والترصد، وكده كده عارف إني هتع.دم، بس مش فارق معايا.

اللي فارق معايا بجد هما أهلي.. عاوزهم يسامحوني.

اتكلم معاهم، وفهمهم إني عملت كده عشان اسم العيلة.

....

ودي كانت آخر جملة يقولها عصام، قبل ما يض.رب نفسه بالرص.اص وينت.حر.

وخلصت القضية من غير ما توصل للمحكمة، والجاني قرر تنفيذ حكم الإع.دام في نفسه.

واللي كان خايف منه أكتر من الإع.دام، هي نظرة أهله ليه.. اللي كان خايف منها أكتر من حبل المشن.قة.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم




شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات